‏إظهار الرسائل ذات التسميات تكنولوجيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تكنولوجيا. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 25 ديسمبر 2025

هذا جديد برنامج الرقمنة والهوية الرقمية

هذا جديد برنامج الرقمنة والهوية الرقمية

 

تكنولوجيا
تكنولوجيا

هذا جديد برنامج الرقمنة والهوية الرقمية

انجزت المحافظة السامية للرقمنة عدة مشاريع استراتيجية لتسريع التحوّل الرقمي في الجزائر، بين أفريل 2024 وسبتمبر 2025، في سياق العمل على تحقيق السيادة الوطنية على الفضاء الرقمي واستضافت بيانات الجزائريين داخل التراب الوطني.

كشف بوزيد سفيان ولوعيل محمد، الإطاران بالمحافظة السامية للرقمنة، في عرض خلال يوم برلماني حول "التحوّل الرقمي في الجزائر.. خيار استراتيجي وتجسيد لرؤية رئيس الجمهورية"، عن المشاريع الاستراتيجية المنجزة من طرف المحافظة، إذ تم وضع الإطار التنظيمي والقانوني للاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي، والإطار المرجعي لتصنيف البيانات والإطار المرجعي لفهرسة البيانات وقانون الرقمنة المتواجد على مستوى الحكومة.

وبخصوص الأسس التكنولوجية الداعمة لتسريع الرقمنة، تم إنجاز مركزين للبيانات الوطنية عالية الموثوقية ومعتمدة، إلى جانب الشبكة السيادية المؤمّنة للدولة وطبقات الحماية، الحوسبة السحابية الحكومية وكذا العمومية، إضافة للنظام الوطني المعلوماتي بجميع مكوّناته والنظام الوطني للتشغيل البيني والمنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، كما تم الانتهاء من تجسيد الخدمات الرقمية العرضية (مثل خدمة الدفع الإلكتروني والإمضاء الإلكتروني والهوية الرقمية)، ونظام وطني لدعم القرار موجه للسلطات والبوابة الوطنية للخدمات الرقمية. فيما يخص محور البنية التحتية الأساسية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، تم إنجاز مركزي بيانات وطنية ذوي موثوقية عالية وشبكة سيادية مؤمّنة للدولة "IRIES" سمحت بربط 52 وزارة وهيئة عمومية وإنجاز طبقات حماية إضافية لتعزيز أمن المعلوماتية.

وفي محور الحوكمة الرقمية، تم الانتهاء من إنجاز منظومة وطنية لحوكمة البيانات ونظام وطني للتشغيل البيني وقاعدة بيانات وطنية متوافقة 100 % مع قواعد البيانات القطاعية الأمامية، ورقمنة 41 خدمة عمومية و11 خدمة تستخدم تقنية تسجيل الدخول الموحد "SSO" وخدمات رقمية عرضية "خدمة أس أم أس والبريد الإلكتروني"، بالإضافة إلى إنجاز الهوية الرقمية وبوابة وطنية للخدمات الرقمية. أما عن محور الاقتصاد الرقمي، فتم توفير خدمات عمومية للحوسبة السحابية لتحقيق جاذبية أكثر للاستثمار واستضافة البيانات داخل التراب الوطني، بينما تم في محور المجتمع الرقمي توفير خدمات رقمية تعزز الشمول الرقمي.

وبلغة الأرقام، كشف المتحدثان أنه في إطار تجسيد المنظومة وطنية لحوكمة البيانات لتعزيز سيادة الدولة على بياناتها، تم إنجاز مرجع لتصنيف البيانات ومرجع لفهرسة مصادر البيانات وتحديد الأدوار والمسؤوليات للفاعلين وتصميم النظام الوطني للتشغيل البيني بنسبة 100 %.ويشكل الإطار الوطني لحوكمة البيانات، البنية التحتية الأساسية لضمان السيادة والتشغيل البيني والإدارة الفعالة للبيانات على المستوى الوطني، حيث يعتمد تشغيله على النظام الوطني للتشغيل البيني، ويسمح بتنظيم وهيكلة إدارة البيانات وتحسين جودة البيانات وموثوقيتها، مع تسهيل اتخاذ القرارات وبناء بيانات موثوقة ومنسجمة إضافة إلى ترشيد الإنفاق العام وتوجيه السياسات العمومية.

كما تم إنجاز مراكز بيانات وطنية عالية الموثوقية، تضم النظام المعلوماتي الوطني ومكوّناته، تسمح هذه الأخيرة باستضافة البيانات داخل التراب الوطني في بيئة عالية الأمان وتوفر حماية معززة، إضافة إلى استكمال إنجاز مركز بيانات التطوير والاختبار (المحافظة السامية للرقمنة) بنسبة 100%، وكذا "طبقات أمنية" من مراجع عالمية، وتجسيد مركز عمليات لأمن المعلوماتية ومركز عمليات الشبكة المعلوماتية بنسبة 100%، فيما دخلت الحوسبة السحابية الوطنية قيد التشغيل بنسبة 100% أيضا.

وعن ربط الهيئات بالشبكة السيادية المؤمّنة للدولة، فتم إنجاز شبكة موجهة لربط القطاعات ببعضها وبمراكز البيانات الوطنية، وبنية قابلة لتغطية وطنية متطورة، حيث تم في هذا الإطار، وفق العرض، وضع وإعداد 82 جدار حماية أمني وربط 52 مؤسسة وقطاع عمومي، والربط بخطوط ألياف بصرية احتياطية وآمنة لجميع المواقع.

تصميم وتجسيد إجراءات التحقق والمصادقة 

وفي إطار تجسيد المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات، تم إنجاز النظام ووضع معايير تبادل البيانات وتجسيد المراجع الخاصة بتصنيف وفهرسة البيانات بنسبة 100%، بالإضافة إلى تصميم وتجسيد نظام التصريح والتفويض الآلي التابع للسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من طرف المحافظة بنسبة 100%، وكذلك الأمر بالنسبة لتصميم وتجسيد إجراءات التحقق والمصادقة ووضع قواعد الأمن والتحكم في الوصول.

وفيما يتعلق بقاعدة البينات الوطنية، فتم تصميمها وإنجازها بنسبة 100%، وكذا تجسيد قواعد البيانات الموضوعايتة "خدمات عمومية، أفراد ومؤسسات" بنسبة 100%، ونفس الأمر بالنسبة لتجسيد قواعد البيانات الأمامية وواجهات البرمجة التطبيقية للخدمات العمومية والتبادلات الفعلية، مع توقيع الاتفاقيات مع 15 قطاعا وزاريا وتزويد قواعد البيانات الأمامية لهذه القطاعات ابتداء من 12 أكتوبر 2025، وتزويد قاعدة البيانات الوطنية ابتداء من نفس التاريخ.

بوابة وطنية للخدمات الرقمية.. وتطوير 39 خدمة عمومية 

كما تم، حسب ممثلي المحافظة، تصميم وتطوير البوابة الإلكترونية والتطبيق المحمول للبوابة الوطنية للخدمات الرقمية، وتطوير 39 خدمة عمومية بنسبة 100%، و4 خدمات أخرى تستخدم تقنية تسجيل الدخول الموحد و8 مطوّرة في مرحلة الاختبارات، مع تطوير ودمج الخدمات العرضية (مثل خدمة الدفع الإلكتروني والإمضاء الإلكتروني والهوية الرقمية)، بينما يتم العمل على إنجاز اختبار الاختراق من طرف القراصنة في المجال على البوابة.

وضع المخطط الوطني للهوية الرقمية 

وعن الهوية الرقمية، فقد تم استكمال وضع المخطط الوطني الخاص بها، وتصميمها وإنجازها بنسبة 100%، وهذا بالتنسيق مع وزارة الداخلية، في انتظار إجراء الاختبارات النهائية ودخولها حيز الخدمة.

منصة لمتابعة كبار مستهلكي الطاقة الكهربائية

وتطرق المتدخلان لقاعدة البينات الوطنية الجاهزة لدمج المؤشرات التي سيتم تحديده وفق توجيهات السلطات العليا، واستكمال إنجاز منصة "B1" حسب تعليمات رئيس الجمهورية لمتابعة استهلاك الغاز والبنزين والديزل وتوريد الأدوية، بالإضافة إلى جزء خاص بأدوية مكافحة السرطان، ومتابعة كبار مستهلكي الطاقة الكهربائية، مع دمج تدريجي لـ 100 خدمة إضافية في 2026 واستهداف 300 خدمة مترابطة لتحقيق التغطية الشاملة في 2027، بما يتيح التسيير والوصول إلى جميع الإجراءات الإدارية من خلال بوابة واحدة.

الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

 

تجارة
تجارة

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيڤ،  على الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية المخصصة لتسيير ومتابعة البرامج التقديرية لعمليات استيراد المواد الأولية الخاصة بالسداسي الأول من سنة 2026، في خطوة نوعية تعكس توجه القطاع نحو الرقمنة وتعزيز مبادئ الحوكمة في مجال التجارة الخارجية.

وأوضح بيان لوزارة التجارة، أن هذه المنصة تهدف "إلى تتبع عمليات استيراد المواد الأولية، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والسرعة في معالجة الملفات، إلى جانب تحسين دقة المعطيات المتعلقة بالبرامج التقديرية للمؤسسات الاقتصادية الناشطة في مجال الإنتاج خلال السداسي الأول من سنة 2026".

وقالت الوزارة إن المنصة تم تخصيصها حصريا "لفائدة المؤسسات الاقتصادية الحائزة على رمز النشاط رقم 01 ورمز النشاط رقم 07 في السجل التجاري، بما يسمح بتوجيه عمليات الاستيراد نحو الاحتياجات الفعلية للإنتاج الوطني، والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته".

وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن إطلاق هذه المنصة يندرج في إطار تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى عصرنة تسيير التجارة الخارجية، والانتقال إلى إدارة رقمية فعالة تستجيب لانشغالات المتعاملين الاقتصاديين، وتدعم مسار الإنتاج الوطني.

كما أعلن رزيڤ عن برمجة إطلاق منصتين رقميتين إضافيتين خلال المرحلة المقبلة، الأولى مخصصة لمتابعة عمليات استيراد الخدمات، والثانية متعلقة بالبيع على الحالة، وذلك في إطار استكمال منظومة رقمية متكاملة لتنظيم مختلف أنماط التجارة الخارجية.

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

اعتماد «إعلان الجزائر» لتنظيم المنصات الرقمية في أفريقيا

اعتماد «إعلان الجزائر» لتنظيم المنصات الرقمية في أفريقيا


 

مفوضيه الاتحاد الإفريقي

اعتماد «إعلان الجزائر» لتنظيم المنصات الرقمية في أفريقيا

اعتمد وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي في أفريقيا ، «إعلان الجزائر» حول المنصات الرقمية العادلة والآمنة والمسؤولة، الذي سيسمح بتأسيس إطار منظم لنشاط المنصات العالمية للبث عبر الإنترنت, لا سيما منصات الذكاء الاصطناعي، وشبكات التواصل الاجتماعي في القارة.

ويهدف مشروع «إعلان الجزائر»، الذي اعتمده الوزراء خلال اجتماعهم المنعقد على هامش المؤتمر الأفريقي الرابع للشركات الناشئة، إلى تعزيز القوة التفاوضية لأفريقيا من خلال إرساء قواعد عادلة للمشاركة الاقتصادية، وآليات لحماية البيانات والسيادة الرقمية، ومعايير للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والتزامات جديدة للمنصات العاملة في القارة،

أفريقيا وتشكيل النظام الرقمي العالمي

قالت وزارة البريد والاتصالات الجزائرية في بيان لها إن «إعلان الجزائر»، الذي يستند إلى العديد من التجارب الدولية في هذا المجال، مثل قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، سيضع القارة الأفريقية كشريك في تشكيل النظام الرقمي العالمي.

وأوضح البيان أن من أبرز الالتزامات التي تضمنها هذا الإعلان إنشاء إطار تفاوضي قاري موحد مع منصات بث عالمية عبر الإنترنت، بمشاركة محلية إلزامية، يشمل: الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتنمية المواهب. 

رفع المشروع إلى الاتحاد الأفريقي مطلع 2026

كشف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الجزائرية سيد علي زروقي، أن مشروع «إعلان الجزائر» سيُرفع إلى الاتحاد الأفريقي خلال اللقاء المقبل مطلع 2026، وأضاف الوزير أن المشروع يأتي في سياق مسعى أفريقي شامل لوضع إطار قانوني يحمي القارة في مجال الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية. 

يُشدد «إعلان الجزائر» على أهمية حماية البيانات في أفريقيا من خلال مراكز البيانات «السيادية» والحوسبة السحابية، بينما تنص الالتزامات الواردة فيه على أن المؤتمر ركز على حماية الثقافة، واللغات، والقيم الأفريقية، من خلال أنظمة تنظيم المحتوى، بالإضافة إلى وضع معايير صارمة للذكاء الاصطناعي المسؤول، وتعزيز سلامة المستخدمين، خاصة النساء والأطفال والفئات الضعيفة. 

مؤتمر الشركات الناشئة الأفريقية

انطلقت الدورة الرابعة من مؤتمر الشركات الناشئة الأفريقية في الجزائر العاصمة يوم السبت، بمشاركة أكثر من 25 ألف مشارك، من بينهم أكثر من 40 وفدًا وزاريًا، و200 عارض، و150 مستثمراً ومبتكراً، يهدف المؤتمر إلى تسهيل تبادل الخبرات واستكشاف آليات جديدة لتمويل الابتكار في أفريقيا. 

الاثنين، 8 ديسمبر 2025

الجزائر تُطلق العمل بالملف الطبي الإلكتروني في المستشفيات

الجزائر تُطلق العمل بالملف الطبي الإلكتروني في المستشفيات

 

صحة
صحة

الجزائر تُطلق العمل بالملف الطبي الإلكتروني في المستشفيات

تحضّر حكومة الجزائر لإطلاق انتقال رقمي في قطاع الصحة مع نهاية الشهر الجاري، من خلال الشروع في العمل بنظام الملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يتيح تخزين المعطيات والمعلومات الصحية بشكل موحّد يمكن الرجوع إليه عند تلقّي العلاج، خصوصاً في الحالات الاستعجالية.

 كما يسمح النظام الجديد بربط المستشفيات بعضها ببعض لمعرفة حاجياتها والإمكانات المتوفرة لديها، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدّمة للجزائريين.

 وقال وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، خلال اجتماع مع مديري الصحة في الولايات خُصّص لمناقشة تطوير المنظومة الصحية الوطنية، وفق بيان صدر الجمعة، إنّه يتعيّن استكمال مسار رقمنة القطاع الصحي والعمل بالأنظمة الرقمية قبل 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، والبدء في تطبيق الملف الطبي الإلكتروني للمريض، بما من شأنه تسريع التكفّل بالمرضى وتخفيف الضغط على المستشفيات والفرق الطبية. 

وتتضمن الخطة الحكومية رقمنة شاملة لأنشطة المؤسسات الصحية، تشمل تعميم العمل بالملف الطبي الإلكتروني للمريض، الذي يتيح تخزين جميع المعطيات الصحية في قاعدة بيانات مؤمّنة يمكن الولوج إليها من أي مرفق صحي عبر الوطن. ويسهم هذا النظام في تجنّب تكرار الفحوصات والتحاليل، وتحسين متابعة الحالات الصحية، وتسهيل حجز المواعيد والحصول على الخدمات العلاجية بسرعة وفعالية. 

وتشير البيانات الرسمية إلى أنّه تمّت حتى الآن رقمنة نحو 90% من ملفات المرضى وإنشاء ملفات طبية إلكترونية لهم. وتتعلق الخطة أيضاً بتطوير نظام رقمي في الاستقبال والتوجيه والفحوصات، لتحسين عملية الفرز الطبي وتنظيم مسار المريض داخل المؤسسات الصحية، بما يسهم في تحسين الخدمات الاستشفائية والمسار الاستعجالي، إلى جانب ربط الهياكل الصحية بالألياف البصرية بإنشاء منصة مركزية لتسيير الأسرة الاستشفائية، تتيح معرفة عدد الأسرة الشاغرة والمشغولة في كل مستشفى، لتحديد المستشفيات التي يمكن أن يتم توجيه المرضى اليها، ربحاً للوقت، إضافة إلى متابعة المخزون الدوائي، وتحيين البيانات المتعلقة بتوفر المنتجات الصيدلانية ضمن الآجال المحددة، وتفعيل نظام اليقظة الدوائية.

 وسيبدأ العمل قريباً بالشبكة الوطنية للمنصات الرقمية التي تشمل المنصة الخاصة بالملف الإلكتروني للمريض، ومنصة صيانة المعدات الطبية، ومنصة متابعة وفرة الأسرة على مستوى المؤسسات الصحية، ومنصة حجز المواعيد في مختلف التخصصات، دون التنقل إلى المستشفيات، وعددٍ آخر من المنصّات الرقمية التي تهدف إلى تخفيف العبء على المواطن وتسهيل حصوله على الخدمات الصحية والعلاج في أحسن الظروف، من بينها منصّة الصيدليات، ومنصّة الأمراض ذات التصريح الإجباري، ومنصّة التوجيه الاستشفائي، ومنصّة العلاج بالأشعة، إضافة إلى منصة التكوين الطبي التي تهدف بدورها إلى تحسين الأداء الطبي وتعزيز الكفاءات.

 وفي 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كانت وزراة الصحة قد وقّعت اتفاقية تعاون مع المحافظة السامية للرقمنة لتعزيز رقمنة القطاع الصحي، لتطوير الخدمات الصحية عبر التحول الرقمي، تأخذ بعين الاعتبار حماية المعطيات الصحية واحترام خصوصية وسرّية المعلومات الصحية، إذ لا يمكن الوصول إليها إلا بترخيص مسبق وباستعمال الرمز الخاص بالمريض، بما يضمن أمن المعطيات وحماية الحياة الخاصة للمواطن

الأحد، 30 نوفمبر 2025

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

 

الطرق
الطرق

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

هل تساءلت يوما ونحن نجتاز طرقاتنا الشاسعة عن الثمن الحقيقي لـ "حفرة" تظهر فجأة في منتصف الطريق؟ في الجزائر، لدينا كنز حقيقي: شبكة طرق تزيد عن 144,000 كيلومتر، تعد من الأكبر في إفريقيا. لكن، للأسف، هذا الكنز يعاني، فكثير من المسافرين والسائقين يعيشون تجارب على مآسٍ يومية سببها تدهور كبير لمقاطع الطرق لاسيما على مستوى الطريق السيار "شرق ـ غرب"، وظهور "النقاط السوداء" لاسيما مقطع الجباحية - بودربالة، ومقطع بئر توتة - خميس الخشنة، ومقطع عين السمارة بقسنطينة. لقد حان الوقت لنترك أساليب الترميم والارتجال التقليدية ونحتضن المستقبل بالاعتماد على الصيانة الذكية.

 لماذا تخذلنا طرقنا رغم الميزانيات الكبرى؟

هنا يكمن مصدر الحيرة! الحكومة الجزائرية خصصت في عام 2024 نحو 60 مليار دينار لجهود الصيانة والتأهيل. لكن هذا الرقم، مع أهميته، يبدو ضئيلا مقارنة بما يوصي به خبراء البنك الدولي، الذين قدروا الحاجة السنوية لصيانة الشبكة (بحسب تقديرات 2016) بـ 200 مليار دينار، أي ثلاثة أضعاف المبلغ المخصص تقريباً.

نقص التمويل ليس وحده المشكلة، فالإهمال الإداري يفاقم الكارثة. يقول الخبراء إن تكاليف إصلاح الأضرار الناتجة عن الصيانة المعيبة أو المتأخرة يمكن أن تتجاوز10 أضعاف تكاليف الصيانة المنتظمة. بمعنى آخر: التأخير يكلفنا أموالا باهظة مع وقوع حوادث مرور مأساوية.

 العدو الأكبر للطريق: المركبات الثقيلة والماء!

 الآن لنتوقف قليلاً ونتساءل: ما الذي يُدمر الطرق بهذه السرعة؟ على عكس ما يعتقد البعض، فإن المطر والرطوبة هما السبب الرئيسي لتدهور سطح الطريق. عندما تتسلل المياه إلى الرصيف المتشقق، تبدأ عملية التآكل السريع. والأدهى من ذلك يحدث عند التجمد، حيث تتبلور المياه داخل الشقوق وتُشرّخ الرصف لدرجة تفكيك هيكله. لا يمكن أن ننسى عامل حركة المرور.

فالطرق تخضع باستمرار لضغط المركبات ذات الوزن الثقيل، مما يسرّع من تدهور البنية التحتية. تخيل معي أن الأضرار التي يسببها تآكل طريق بسبب شاحنة ثقيلة واحدة تزن حوالي 30 طنا تعادل تلك التي تسببها 10000 مركبة خفيفة! هذا الرقم صادم، ويجعلنا نفهم لماذا تتشوه طرقنا بسرعة كبيرة

عندما يفشل الرصيف، تبرز عدة أشكال من التدهور أهمها فقدان الالتصاق والتخدد، حيث تفقد الحصى التصاقها وتتكون مسارات غائرة(التخدد) نتيجة "الزحف" تحت وطأة الحركة المرورية. كما تعرف بعض الطرق التشقق والتمزق، فتبدأ التشققات بالظهور (بسبب التآكل الحراري أو انفصال طبقة السطح عن الأساس).

وسرعان ما تتحول إلى التفجع والحفر بحيث تتطور شبكات الشقوق المتجمعة (Faïençage) لتصبح في النهاية حفرا (Nids-de-poule). وإذا لم يتم إصلاح هذه الحفر فورا، فإنها تؤثر بسرعة على طبقات الأساس الأعمق.

 ثورة "أوميكرون" والتوأم الرقمي

كيف يمكننا مكافحة هذا التدهور بذكاء؟ هنا يأتي دور التكنولوجيا الحديثة، التي طبقها مشروع "أوميكرون" الأوروبي (OMICRON) لتحويل طريقة إدارة الطرق. الهدف هو جعل الطرق أكثر أمانا وأكثر مقاومة للعوامل الطبيعية.

 وداعا للتفتيش اليدوي البطيء والمعرض للخطأ البشري

لقد أصبحت الصيانة الذكية تعتمد على التشخيص السري أو الخفي والفعال باللجوء إلى الطائرات بدون طيار (Drones) والتي تُستخدم لفحص الهياكل مثل الجسور، وتقييم أسطح الطرق دون تعريض العمال للخطر في حركة المرور.

كما تلجأ أيضا لاستعمال مركبات الاستشعار المتخفية وهي مجهزة بالرادارات وأجهزة الاستشعار لإجراء استكشافات "مندمجة في تدفق حركة المرور" للحصول على تشخيصات موثوقة ودقيقة بالإضافة لأنظمة WIM ، حيث يتم تعميم أنظمة الوزن أثناء الحركة (WIM) التي تعمل مثل رادارات السرعة، لقياس أحمال المحاور في الوقت الفعلي والتحكم في حمولات الشاحنات.

 الذكاء الاصطناعي وصناعة القرار

لكن البيانات وحدها لا تكفي، نحتاج إلى عقل مدبر لتغذية هذه البيانات الدقيقة لتحويلها إلى منصات متطورة مثل منصة التوأم الرقمي (Digital Twin)، التي تستخدم لإنشاء نموذج افتراضي للطريق. هذا النموذج المدمج بالصور ثلاثية الأبعاد وبيانات الحركة، يتيح للمخططين محاكاة السيناريوهات لتحديد استراتيجيات الصيانة الأكثر فعالية.

 الهدف الأسمى لهذا التحول هو تقليل المخاطر على عمال صيانة الطرق وضمان سلامة مستخدمي الطريق.

لقد ارتبطت العديد من حوادث الطرق المميتة في الجزائر، بالبنية التحتية المتقادمة وظروف الصيانة غير الآمنة للطرقات.

ويقوم المنهج الذكي على الاستباقية، فنحن بحاجة إلى التنبؤ بصيانة المعدات من خلال تحديد مستوى أدائها الفعلي وتوقع شيخوختها مسبقا، وذلك لتحسين التكاليف المستقبلية. فمن خلال التخطيط الأمثل، يمكننا أيضا تحسين استخدام المواد المستدامة والحد من النفايات والانبعاثات. الطريق الذكي الذي نتحدث عنه ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية لتطور البلاد. الطريق الذي نستعد له يجب أن يكون جاهزا لاستقبال المركبات المتصلة وذاتية القيادة، والتي من المتوقع أن تنتشر على نطاق واسع نحو عام 2040

هذا يتطلب المزيد من التحليل والميزانية للبحث والتطوير لتهيئة الطرق لتلك المتطلبات الجديدة.

 تنظيم حركة المركبات الثقيلة كأولوية لمواجهة التآكل المتسارع، يجب على الوزارة الوصية التركيز على تحليل تكرار مرور المركبات الثقيلة، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد أولويات المسارات وتكييف الصيانة بشكل أفضل مع القيود التي تتعرض لها. كما أن تنظيم وصول الشاحنات بشكل أفضل وفقا لأنواع الطرق، يمكن أن يقلل بشكل كبير من تآكل البنية التحتية.

 الجزائر أمام مفترق الطرق

لقد أثبتت التجارب الأوروبية، التي جرت في إسبانيا وإيطاليا، أن أدوات الصيانة الذكية تعمل بكفاءة حتى في ظل حركة المرور الكثيفة والظروف الجوية المتقلبة. وبما أن الجزائر تواصل تطوير شبكتها (مثل مشاريع الطرق السريعة قيد الإنجاز)، يجب عليها الآن التركيز على جودة عمليات الصيانة والمتابعة الميدانية.

علينا أن نضمن أن جميع الدراسات المتعلقة بهذه العمليات تخضع لفحص دقيق من قبل الهيئات المختصة ومكاتب دراسات ذات كفاءة عالية، كـالجهاز الوطني للرقابة التقنية للأشغال العمومية. إن البنية التحتية للطرق تعد بمثابة شرايين الاقتصاد الوطني

فإما أن نستمر في هدر الأموال على "الترقيعات" والصيانات المرتجلة السريعة التي تعيد العيوب مباشرة وبتكاليف باهظة وحوادث مرور مأساوية، أو أن نتبنى الصيانة الذكية القائمة على البيانات والخوارزميات ، والتي تحقق بالفعل نتائج باهرة واستدامة حقيقية. إنها ليست مجرد صيانة، بل هي استثمار في أمن ومستقبل الأجيال والبلاد