‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

الجزائر قوة صاعدة في الحديد والصلب

الجزائر قوة صاعدة في الحديد والصلب

 

الحديد والصلب
الحديد والصلب

الجزائر قوة صاعدة في الحديد والصلب

يضع الاتحاد العربي للحديد والصلب، في تصنيف يعكس تحولات خريطة الصناعة الثقيلة في المنطقة العربية،، الجزائر في المرتبة الثالثة عربياً في القدرات التشغيلية لصناعة الحديد والصلب. ويأتي هذا التصنيف بناءً على معطيات ترصد الطاقة الإنتاجية الإجمالية التي تبلغ 8.7 مليون طن سنوياً، متقدمة بذلك دولا عديدة، وبعد كل من مصر التي تتصدر القائمة بـ15.6 مليون طن، والسعودية التي حلت ثانية بـ12 مليون طن.

اللافت في هذا التمركز ليس فقط حجم الطاقة الإنتاجية، بل الميزة التنافسية التي تنفرد بها الصناعة الجزائرية على المستوى الإقليمي، حيث تعتمد بنسبة 100% على أفران القوس الكهربائي الحديثة (EAF) في إنتاج الصلب، وهو ما يجعلها واحدة من أنظف الصناعات الثقيلة وأكثرها توافقاً مع التوجهات البيئية العالمية

قدرات الإنتاج.. 8.7 مليون طن تقودها ثلاثية توسيالي وبلارة والحجار

تتوزع القدرة الإنتاجية البالغة 8.7 مليون طن سنوياً على عدد من المجمعات الصناعية الكبرى التي تشكل العمود الفقري لقطاع الصلب في الجزائر، بداية بمركب "توسيالي الجزائر" بمنطقة بطيوة في وهران، الذي تقدر طاقته الإنتاجية الإجمالية بنحو 3 ملايين طن سنوياً من حديد التسليح ولفائف الأسلاك، معتمداً على وحدات صهر كهربائي متطورة، ومتوجاً مؤخراً بإطلاق مشروع ضخم للاختزال المباشر للحديد بطاقة تصل إلى 2.5 مليون طن إضافية، مما سيعزز الاندماج الصناعي ويقلل من فاتورة استيراد المواد الخام.

ويأتي مركب الحديد والصلب الجزائري القطري "بلارة" بولاية جيجل كفاعل رئيسي، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية الحالية نحو 2.5 مليون طن من الصلب السائل ومنتجات الدرفلة الطويلة، مع خطط توسعية طموحة تهدف إلى مضاعفة الإنتاج عبر إضافة وحدات درفلة جديدة ومشروع للحديد المباشر، مما سيضعه بين أكبر المصانع المتكاملة في إفريقيا

أما مركب "سيدار الحجار" التاريخي بولاية عنابة، الذي يخضع لعملية إعادة تأهيل وعصرنة واسعة، فيساهم بقدرة تصل إلى مليون طن سنوياً، وذلك بعد تحويل خطوط إنتاجه لتعتمد على أفران القوس الكهربائي وتقنيات الصب المستمر، مما أنهى عملياً حقبة الاعتماد على الأفران العالية التقليدية كثيفة الانبعاثات الكربونية.

وتكتمل منظومة الإنتاج بعدد من المصانع الخاصة للدرفلة والتشكيل تنتشر في مناطق مختلفة، ساهمت في رفع القدرة الإجمالية للبلاد لتصل إلى هذه المرتبة المتقدمة عربياً.

ميزة تنافسية للمنتج الجزائري عبر الصناعة الخضراء في الأسواق العالمية

ولا يقتصر التفوق التكنولوجي للحديد والصلب الجزائري على حجم الإنتاج، بل يتجاوزه إلى نمط الإنتاج ذاته؛ حيث يمنح اعتماد الجزائر الكلي على أفران القوس الكهربائي الحديثة لها أفضلية مزدوجة تتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير مقارنة بأفران الأكسجين القاعدي التي لا تزال تستحوذ على 66% من القدرات العالمية، إلى جانب مرونة تشغيلية تتيح لها التكيف مع تقلبات أسواق الخردة والطاقة.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية استثنائية في ظل التوجهات التجارية الأوروبية الجديدة، وعلى رأسها آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM) التي تفرض رسوماً على المنتجات الصناعية كثيفة الكربون اعتباراً من 2026، وبفضل كونها منتجاً للصلب الأخضر، تجد الصادرات الجزائرية من حديد التسليح ولفائف الأسلاك قبولاً متزايداً في الأسواق الأوروبية التي تستورد بالفعل جزءاً من الإنتاج، بالإضافة إلى أسواق غرب إفريقيا وشمالها.

طموحات التصدير خارج المحروقات.. الصلب في طليعة القطاعات الواعدة

لا يخفى أن تنامي القدرات الإنتاجية للصلب يتقاطع بشكل مباشر مع إستراتيجية الجزائر لتنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات؛ فقد تحولت البلاد خلال السنوات الأخيرة من مستورد صافٍ لحديد البناء، إلى مصدِّر فاعل، حيث سجلت صادرات الحديد والصلب نمواً مطرداً لتتجاوز حاجز المليون طن سنوياً، بقيمة تقترب من مليار دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع مع دخول مشاريع التوسع حيز التشغيل الكامل.

ويمنح الموقع الجغرافي للجزائر لها ميزة لوجستية للوصول إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية على حد سواء، فضلاً عن توفر الطاقة بأسعار تنافسية تجعل كلفة الإنتاج في أفران القوس الكهربائي أقل مقارنة بالمنتجين الذين يعتمدون على الغاز المسال أو الفحم المستورد. وبحسب بيانات الاتحاد العربي للحديد والصلب، فإن الجزائر تبرز حالياً ضمن ثلاث دول عربية فقط تقود مشاريع "الحديد المباشر" بطاقة إضافية تقدر بنحو 5 ملايين طن سنوياً، وهو ما سيعمق تكاملها الإنتاجي ويرفع قدرتها التنافسية التصديرية.

ويبرز بالمقابل، مشروع منجم غار جبيلات في ولاية تندوف، والذي يُعد أحد أكبر احتياطيات خام الحديد في العالم كعامل دفع، فرغم أن الاستغلال التجاري للمنجم لا يزال في مراحله الأولى، فإن إدراجه ضمن خريطة طريق القطاع يهدف إلى تقليص الاعتماد على خردة الحديد المستوردة ومواد الاختزال، وتأمين مدخلات إنتاج محلية تدعم سلسلة القيمة وتحمي المنتجين من تقلبات الأسعار العالمية.

تقلبات أسعار الحديد والصلب في السوق الدولية

سجلت أسواق الخام والخردة، في الأسبوع الرابع من ماي 2026، حالة من التذبذب؛ حيث تراجعت أسعار خردة الحديد المصدّرة إلى تركيا إلى 410 دولارات للطن، وانخفض خام الحديد الأسترالي تركيز 62% إلى 106 دولارات، بينما تأرجحت أسعار البيلت والمنتجات النهائية، ويعزز هذا السياق المتقلب الجدوى الاقتصادية لمشاريع الاستخراج المحلي والاختزال المباشر، ويجعل من تملك المواد الأولية سلاحاً استراتيجياً في معادلة التصدير.

ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن دخول مركب توسيالي لإنتاج الحديد المختزل محلياً، إلى جانب مشروع مماثل في مركب بلارة، سيقلص فاتورة استيراد المواد الخام لصناعة الصلب بأكثر من 1.5 مليار دولار سنوياً، وسيفتح الباب أمام تصدير فائض الحديد الأسفنجي إلى أسواق الجوار.

يحمل تصنيف الجزائر ضمن المراتب الثلاث عربياً من حيث قدرات إنتاج الصلب دلالات تتجاوز الأرقام، فهو يعكس تحولاً هيكلياً في الصناعة الثقيلة الوطنية، مدعوماً بإرادة سياسية واستثمارات ضخمة في التكنولوجيا النظيفة والبنية التحتية اللوجستية. وبينما يظل قطاع الصلب العالمي في حالة تحول نحو خفض الانبعاثات، تقف الجزائر في موقع يؤهلها لتكون مزوداً إقليمياً رئيسياً للصلب الأخضر، مستفيدة من طاقاتها الإنتاجية المقدرة بـ8.7 مليون طن سنوياً، ومنظومتها الصناعية المتكاملة التي تقودها شركات عملاقة مثل توسيالي وبلارة وسيدار الحجار، وسط آفاق واعدة لتحويل خام غارا جبيلات إلى شريان جديد للاقتصاد الوطني.

ووفقا للمنظمة سجّلت صناعة الصلب في الدول العربية خلال عام 2025 حصيلة استثنائية، تمثلت في تحقيق إجمالي إنتاج بلغ نحو43.7 مليون طن خلال الفترة من جانفي إلى ديسمبر، مسجلاً نمواً ملحوظاً بنسبة 7.2% مقارنة بعام 2024. وقد عزز هذا الأداء الإيجابي الأداء القوي الذي أظهرته منطقتا الخليج وشمال إفريقيا.

ففي منطقة الخليج، ارتفع الإنتاج الإجمالي إلى 21.6 مليون طن بنمو 9.5%، بقيادة المملكة العربية السعودية التي تصدرت الإنتاج بـ 10.8 مليون طن ونمو سنوي 12.3%. أما في شمال إفريقيا؛ فقد بلغ الإنتاج 18.7 مليون طن بزيادة 6%، حيث حافظت مصر على الصدارة بـ 10.65 مليون طن، بينما حققت الجزائر قفزة نوعية بنمو 17.9% بإنتاج 5.33 مليون طن.

فرصة ذهبية جديدة للجزائر في السوق الطاقوي الأوروبي

فرصة ذهبية جديدة للجزائر في السوق الطاقوي الأوروبي

 

طاقة
طاقة

فرصة ذهبية جديدة للجزائر في السوق الطاقوي الأوروبي

في خضم فك الاتحاد الأوروبي التبعية للغاز الروسي، برزت الجزائر كأحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لأوروبا الذين يحوزون على فرص عديدة، ليس فقط باعتبارها مورداً تقليدياً للغاز الطبيعي، وإنما أيضاً كفاعل محتمل في مشاريع الطاقة النظيفة التي تراهن عليها القارة الأوروبية خلال العقود المقبلة.

هذه التوقعات جاءت ضمن تقرير صادر عن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، نهاية الأسبوع، بعنوان Electric collective: Europe’s clean energy future without Russia، الذي كشف أن التكتل الأوروبي نجح بين عامي 2021 و2026 في خفض اعتماده على الطاقة الروسية بشكل كبير، عبر تنويع مصادر الإمداد وإبرام اتفاقيات جديدة مع عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم الجزائر التي كانت من أوائل الدول التي توجهت إليها بروكسل لتعويض جزء من الإمدادات الروسية.

وخلال السنوات الأربع الماضية، عززت الجزائر موقعها كمورد رئيسي للغاز نحو جنوب أوروبا، خاصة عبر خطوط الأنابيب التي تربطها بإيطاليا وإسبانيا، مستفيدة من بنيتها التحتية القائمة وقربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية.

غير أن أهمية الجزائر بالنسبة لأوروبا، وفق معد الوثيقة، لم تعد تقتصر على الغاز الطبيعي فقط، وإنما شغلت حيزا في التفكير الأوروبي نحو استيراد الكهرباء النظيفة وربط شبكات الطاقة عبر البحر المتوسط، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.

وبرر صاحب النص مقاربته بامتلاك الجزائر مؤهلات تجعلها مرشحة للعب دور محوري في هذا المسار، بالنظر إلى الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية في الصحراء الجزائرية، فضلاً عن مشاريع الهيدروجين الأخضر التي بدأت تستقطب اهتماماً أوروبياً متنامياً.

لكن التحول الأوروبي يطرح في الوقت نفسه تحديات أمام الجزائر، في تحليل المصدر نفسه، فبينما يشكل الغاز الطبيعي اليوم أحد أبرز عناصر القوة في العلاقة مع أوروبا، فإن الرؤية الأوروبية طويلة المدى تقوم على تقليص استهلاك الوقود الأحفوري تدريجياً لصالح الكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر.

ولذلك تبدو الجزائر "مطالبة باستغلال العائدات الحالية من صادرات الغاز لتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة والبنية التحتية المرتبطة بالاقتصاد الأخضر".

وتتجه أوروبا إلى هذه المسار لعدم ارتباطها مجددا بالغاز الأحفوري مع مصدرين جدد مثلما جرى مع روسيا بوصفه خطأ استراتيجيا في تقييم التقرير.

ونجح الاتحاد الأوروبي بين 2021 و2026 في تقليص اعتماده على الطاقة الروسية بصورة حادة وخفض حصة الغاز الروسي في واردات الاتحاد الأوروبي من نحو 45 بالمائة إلى قرابة 12 بالمائة، وتراجعت حصة النفط الروسي من نحو 26 بالمائة إلى حوالي 2 بالمائة، بينما جرى التخلص من واردات الفحم الروسي بسبب العقوبات.

كما انخفضت واردات الغاز الروسي من قرابة 160 مليار متر مكعب سنويًا في 2021 إلى 37 مليار متر مكعب في 2025، بعدما كانت تمثل حوالي 40 بالمائة من إجمالي الطلب الأوروبي على الغاز في 2021، بحسب أرقام التقرير.

ورغم ذلك، أكدت الدراسة أن الوقود الأحفوري ما يزال يغطي قرابة 60 بالمائة من الطلب على الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، وأن اعتماد أوروبا على واردات النفط يبلغ 90 بالمئة، وعلى واردات الغاز 85 بالمئة.

ويعني ذلك في نظر الباحث، أن أوروبا خرجت من التبعية الروسية، لكنها لم تخرج بعد من التبعية الطاقوية الخارجية، بل أعادت توزيعها على موردين آخرين وأسواق عالمية أكثر تقلبًا.

وبالنسبة للجزائر، يفتح هذا التناقض نافذة استراتيجية؛ فكلما اكتشفت أوروبا أن استبدال مورد غاز بآخر لا يبني أمنا طاقويا مستداما، زادت أهمية الشركاء القادرين على الانتقال من الغاز إلى حزمة أوسع تشمل الكهرباء النظيفة والهيدروجين والمواد الخام.

والجزائر مؤهلة للدخول في هذا المسار إذا نجحت في تحويل موقعها الطاقوي إلى منصة إقليمية للطاقة منخفضة الكربون، بدل الاكتفاء بدور المورّد التقليدي للغاز.

ومع ذلك، يشدد التقرير على أن واردات الكهرباء النظيفة لن تكون كافية وحدها لقلب معادلة الطاقة الأوروبية. فحتى إذا اكتملت كل الروابط المخطط لها مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، فإنها قد توفر فقط بين عشرات التيراواط/ساعة وعدة عشرات من التيراواط/ساعة سنويًا بحلول ثلاثينيات القرن الحالي، بينما يتجاوز استهلاك الكهرباء في الاتحاد الأوروبي اليوم 2700 تيراواط/ساعة سنويًا، وقد يصل إلى 3500 أو 4000 تيراواط/ساعة بحلول 2030-2040 مع كهربة النقل والتدفئة والصناعة.

وبذلك، لن تتجاوز الواردات في السيناريو الأقصى 1 إلى 3 بالمئة من الطلب الأوروبي. وتولي الدراسة أهمية خاصة للمواد الخام الحرجة والعناصر الأرضية النادرة، باعتبارها ضرورية لإنتاج البطاريات، الألواح الشمسية، توربينات الرياح وشبكات الكهرباء.

وتتقاطع القراءة الأوروبية مع التحولات الجزائرية الداخلية التي تتجسد في مشاريع منجمية كبرى في الحديد والفوسفات والزنك والرصاص، وتسعى إلى تطوير إطارها القانوني المنجمي وجعل القطاع جزءًا من التنويع الاقتصادي.

وانتقدت الدراسة أيضًا الطابع الفردي المفرط لدبلوماسية الطاقة الأوروبية. فقد كانت الاتفاقيات التي أبرمتها الدول الأعضاء منفردة وضربت أمثلة بألمانيا وفرنسا وإيطاليا، حيث تحركت كل دولة وفق مصالحها الخاصة؛ وبالنسبة للجزائر، يحمل هذا التشتت الأوروبي فرصة ومخاطرة في الوقت نفسه.

فالفرصة تكمن في قدرة الجزائر على التفاوض مع دول أوروبية رئيسية، خاصة تلك الأقرب إلى المتوسط، وفق مصالح ثنائية مباشرة.

في حين أن المخاطرة تتمثل في أن غياب إطار أوروبي موحد قد يجعل بعض المشاريع النظيفة طويلة الأمد أبطأ تنفيذًا وأقل تمويلًا.

الاثنين، 1 يونيو 2026

الجزائر تسير نحو صعود اقتصادي بأرقام صلبة

الجزائر تسير نحو صعود اقتصادي بأرقام صلبة

 

اقتصاد
اقتصاد

الجزائر تسير نحو صعود اقتصادي بأرقام صلبة

اكد الخبير الاقتصادي عبد القادر سليماني، أن نسب نمو النّاتج الداخلي الخام التي قدّرها البنك الإفريقي للتنمية بـ4.1 بالمائة خلال سنة 2026، و 4.2 بالمائة في أفق 2027، تضع الجزائر ضمن الاقتصادات الإفريقية الأكثر استقرارا، في وقت لا يتجاوز فيه النّمو العالمي متوسط 2.5 إلى 3 بالمائة.

سجل الخبير سليماني، أهمية المعطيات التي تضمنتها التقارير الأخيرة للبنك الإفريقي للتنمية حول الاقتصاد الجزائري والاستثمار والنّمو الصناعي، معربا عن اقتناعه بأن الجزائر تشق "مسارا اقتصاديا متماسكا" في ظل وضع اقتصادي دولي صعب، وهو ما تعكسه الأرقام الصلبة التي تنشرها مختلف الهيئات الجهوية والدولية والمجمعة على عودة التوازنات الاقتصادية الكلية.

وأوضح محدثنا، أن الأرقام المعلن عنها ببرازافيل (الكونغو) حيث انعقدت الاجتماعات السنوية للهيئة المالية الإفريقية، تعكس قوة جيو- اقتصادية للجزائر، يلعب فيها قطاع المحروقات دورا أساسيا، ساهم في تحقيق هذه الأرقام التي سمحت ـ وفقا للخبير ـ برفع احتياطات الصرف وتقليص عجز الميزانية واستقرار نسبي في سعر صرف الدينار وتحكم في التضخم في حدود 1.7 بالمائة رغم الضغوط العالمية، وكذا فائض نسبي في ميزان المدفوعات بفضل ارتفاع الصادرات، لافتا إلى أن هذه المؤشرات تعكس وجود "صلابة ماكرو-اقتصادية" .

كما أبرز سليماني، الأهمية الاستراتيجية لضخ أكثر من 100 مليار دولار في الإنفاق العمومي خلال السنوات الأخيرة، مذكّرا بأن هذا المبلغ الضخم تم توجيهه لتنفيذ برامج استثمارية عمومية مست قطاعات استراتيجية، على رأسها البنية التحتية (طرق، موانئ، سكك حديدية)، السكن، مشاريع المياه والطاقة وغيرها، مما خلق ديناميكية داخلية رفعت الطلب المحلي ونشاط قطاع البناء بنسبة نمو معتبرة، فضلا عن توفير فرص تشغيل هامة.

وبرأي سليماني، لا يجب أن تقرأ تقارير البنك الإفريقي للتنمية كأحداث عابرة، لأنها "مؤشرات عميقة" على إعادة تشكيل موازين القوة داخل القارة، ومن هنا أوضح أن تثمين البنك لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، وإعلانه الاستعداد لدعمه دلالات تتجاوز التمويل إلى إعادة رسم دور الجزائر كفاعل محوري في هندسة التكامل الإفريقي.

وأعرب الخبير، عن اقتناعه بأن تثمين البنك لهذا المشروع لا يجب النّظر إليه كمجرد "إشادة" لكونه يعد "إشارة استثمار"، موضحا بالقول: "حين يثمّن البنك مشروعا بحجم أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي تقدر كلفته بحوالي 13 مليار دولار، فهو لا يقدم مجرد دعم معنوي، بل يبعث بثلاث رسائل استراتيجية هي اعتبار المشروع قابلا للتمويل، ما يفتح الباب أمام تعبئة موارد مالية ضخمة من مؤسسات متعددة الأطراف، وتصنيفه كمشروع مهيكل قادر على إحداث أثر اقتصادي عابر للحدود، خاصة أنه يربط بين احتياطات نيجيريا التي تفوق 200 تريليون قدم مكعب والأسواق الأوروبية، وأخيرا وضع الجزائر في موقع المنصة الطاقوية التي يمكن البناء عليها لإطلاق مشاريع إقليمية أخرى".

وانطلاقا من هذه المعطيات أوضح سليماني، أن إشارة البنك إلى "الدور المحوري للجزائر في تحقيق التكامل الإفريقي" ليست "توصيفا دبلوماسيا"، بل اعتراف بوظيفة جيو-اقتصادية جديدة تتجسد في كل المشاريع الكبرى التي تعمل على تجسيدها، مشيرا إلى أن هذا الاعتراف من طرف البنك يمكن أن يترجم إلى مكاسب استراتيجية متعددة تتمثل خصوصا في تعزيز الجاذبية الاستثمارية، رفع القدرة التفاوضية سواء مع أوروبا أو الشركاء الأفارقة وتحويل المشاريع إلى أدوات نفوذ لبسط التأثير الاقتصادي والسياسي، علاوة على تدفق التمويلات بمختلف صيغها.

وعن كيفية دعم البنك للجزائر اعتبر سليماني، أن الأمر لا يقتصر على التمويل المباشر، بل يمكن أن يمتد إلى تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى بقروض طويلة الأجل، ومرافقة تقنية وهندسية لتسريع إنجاز المشاريع وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تقليل المخاطر الاستثمارية عبر ضمانات سيادية وتعبئة تمويلات مشتركة مع مؤسسات دولية أخرى، لرفع التحدي الأكبر للجزائر المتمثل في تحويل المشاريع الاقليمية من مجرد بنى تحتية إلى منظومة إنتاجية متكاملة.

الجيش سيسهر على إنجاح الانتخابات

الجيش سيسهر على إنجاح الانتخابات

 

الفريق شنقريحة
الفريق شنقريحة

الجيش سيسهر على إنجاح الانتخابات

ترأس الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، السيّد الفريق أول السعيد شنقريحة،  بمقر وزارة الدفاع الوطني، مراسم حفل تقديم التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أكد فيه أن معركة تكييف أداتنا الدفاعية في ظل تداعيات الوضع الدولي الراهن، هي معركة حاسمة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.

أوضح ذات المصدر، أنه "حضر الحفل السادة قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات، ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد النّاحية العسكرية الأولى، ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش والمديرين ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي". وبالمناسبة "حرص السيّد الفريق أول، على تبليغهم تهاني السيّد رئيس الجمهورية، كما قدم بدوره تهانيه الخالصة إلى الحضور ومن خلالهم إلى كافة الشعب الجزائري".

وقال في هذا الصدد: "أود في المستهل أن أنقل إليكم تهاني السيّد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وزير الدفاع الوطني بمناسبة احتفال بلادنا بعيد الأضحى المبارك، كما أتقدم إليكم بدوري بهذه المناسبة الدينية الميمونة، بأحر التهاني والتبريكات، راجيا من العلي القدير أن يعيدها عليكم وعلى كافة الشعب الجزائري الأبيّ بالخير واليمن والبركات". وأشار الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى أن "بلادنا ستشهد في الأسابيع القليلة القادمة استحقاقا انتخابيا هاما المتمثل في الانتخابات التشريعية التي يتعين على مختلف الأنساق القيادية للجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن السهر على إنجاحها".

وأضاف قائلا: "ستشهد بلادنا في الأسابيع القليلة القادمة، استحقاقا انتخابيا هاما المتمثل في الانتخابات التشريعية، وهو حدث وطني بالغ الحيوية بالنّسبة لوطننا وشعبنا، حيث يشكل استكمالا لمسار إعادة الهندسة السياسية للدولة، انطلاقا من عملية تعديل الدستور للفاتح من نوفمبر 2020، مرورا بكل المسارات المساهمة في تعزيز الصرح الديمقراطي والمؤسساتي للجزائر الجديدة والمنتصرة".

وتابع يقول: "فضلا عن ذلك، ومن أجل تأمين وضمان السير الحسن لهذا الاستحقاق الوطني الهام، والسماح للمواطنين بممارسة حقّهم الدستوري وواجبهم الوطني من خلال التعبير عن أصواتهم في جو من الطمأنينة والسكينة، فإنه يتعين على مختلف الأنساق القيادية السهر على اتخاذ كافة التدابير الأمنية والعملياتية لإنجاح هذه الانتخابات التشريعية".

وشدّد الفريق أول السعيد شنقريحة، على أن "معركة تكييف أداتنا الدفاعية في ظل تداعيات الوضع الدولي الراهن، هي معركة حاسمة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى". وأوضح قائلا: "إن معركة تكييف أداتنا الدفاعية في ظل تداعيات الوضع الدولي الراهن وما يفرزه من تحديات وتهديدات، هي معركة حاسمة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، إذ ستكتب على ضوء نتائجها ملامح الجيش القوي القادر على رفع تحديات هذا الوضع المتغيّر وكسب رهاناته"


الأحد، 31 مايو 2026

توضيح رسمي بشأن الهزات الأرضية المسجلة خلال العيد

توضيح رسمي بشأن الهزات الأرضية المسجلة خلال العيد

 

تسجيل الهزات الأرضية
تسجيل الهزات الأرضية

توضيح رسمي بشأن الهزات الأرضية المسجلة خلال العيد


أصدر مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية،  بيانا توضيحيا بشأن الهزات الأرضية التي سُجلت عبر عدد من مناطق البلاد خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وأوضح المركز أنه تم تسجيل نشاط زلزالي معتدل في أول أيام العيد، شمل منطقتي ميهوب بولاية المدية بقوة 3 درجات، وتيمقاد بولاية باتنة بقوة 3.4 درجات، فيما بلغت أقوى هزة 4.1 درجات على سلم ريشتر، وحدد مركزها على بعد 50 كيلومترا شمال غرب مدينة الغزوات بولاية تلمسان في عرض البحر.

كما سجلت مصالح المركز، أمس الجمعة (ثالث أيام العيد)، هزة أرضية أخرى شمال بلدية أوقاس بولاية بجاية بلغت شدتها 3.3 درجات على سلم ريشتر.

وأكد المركز أن هذا النشاط الزلزالي يعد طبيعيا وعاديا بالنظر إلى الموقع الجغرافي للجزائر المتواجد على الصفيحة التكتونية الإفريقية والتي "تصطدم بالصفيحة التكتونية الأوروآسيوية بنحو 5 مم سنويا ما يمثل سرعة سنوية بطيئة، تنتج عنها هزات ضعيفة".

وأشار إلى أنه يتم رصد نحو 80 هزة أرضية شهريا، لا يشعر المواطنون بـ 90 بالمائة منها، مطمئنا بأن هذه الهزات الخفيفة تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي ولا تشكل خطرا على الأشخاص

الثلاثاء، 26 مايو 2026

الجزائر مرشحة لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا

الجزائر مرشحة لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا

 

الذكاء الاصطناعي
 الذكاء الاصطناعي

الجزائر مرشحة لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا


كشف معهد أمريكي، في تقرير حديث، أن الجزائر مرشحة لتكون من أبرز القوى الصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا، بفضل إستراتيجيتها التكنولوجية واستقلاليتها الجيوسياسية.

وأوضح التقرير الصادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية الأمريكي، نقله التلفزيون الجزائري،  أن الجزائر تشهد تحولا من قوة طاقوية إلى قطب إقليمي صاعد في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، اعتمادا على استراتيجية متعددة المحاور تشمل التعليم والبحث العلمي والأمن السيبراني والفلاحة الذكية والطاقة

وأشار التقرير إلى أن الجزائر تمتلك واحدة من أقوى القواعد التعليمية في إفريقيا في مجال علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي، حيث يدرس أكثر من 57 ألف طالب جزائري هذا التخصص عبر 74 برنامج ماستر موزعة على 52 جامعة.

كما صنف التقرير الجزائر ضمن أفضل خمس دول إفريقية في مجال النشر العلمي، مؤكدا وجود باحثين جزائريين ضمن أفضل 2 بالمئة عالميا في مجالات البحث العلمي.

وأضاف المصدر ذاته أن الجزائر تستهدف تكوين 500 ألف مختص في تكنولوجيا الإعلام والاتصال بحلول سنة 2030، مع توقعات بارتفاع سوق الذكاء الاصطناعي من 500 مليون دولار سنة 2025 إلى  1,7 مليار دولار بحلول 2030

وأكد التقرير أن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الجزائر ستشمل تطوير قطاعات الفلاحة والصحة والطاقة، إلى جانب دعم الصادرات خارج قطاع المحروقات.

كما اعتبر المعهد الموقع الجغرافي الإستراتيجي للجزائر بين أوروبا وإفريقيا، أنه يؤهلها لتصبح مركزا إقليميا للذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة

وفي الجانب الأكاديمي، أظهر التقرير تحولا لغويا داخل الجامعات الجزائرية نحو تعزيز استخدام اللغة الإنجليزية في التعليم العالي، مشيرا إلى أن 94,3 بالمئة من المشاركين في استفتاء جامعي دعموا هذا التوجه

وتطرق التقرير أيضا إلى الشراكات الجزائرية الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، خاصة مع University of Notre Dame، إلى جانب توسع التعاون الرقمي مع كل من الصين وإيطاليا لبناء استقلالية تكنولوجية طويلة المدى

وختم المعهد تقريره بالتأكيد على أن الجزائر مرشحة لتكون الصوت التكنولوجي الأكثر تأثيرا في منطقة المغرب العربي والساحل خلال السنوات القادمة

الاثنين، 25 مايو 2026

بونجاح.. نهاية مؤلمة لمسيرة طويلة

بونجاح.. نهاية مؤلمة لمسيرة طويلة

 

بونجاح
بونجاح

بونجاح.. نهاية مؤلمة لمسيرة طويلة


بعد 12 سنة كاملة من الحضور المتواصل مع المنتخب الوطني، يكون مشوار بغداد بونجاح مع "الخضر" قد وصل إلى نهايته بأقسى سيناريو ممكن، حلم المشاركة في كأس العالم 2026 تبخر بالنسبة لابن وهران، بعدما قرر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش استبعاده من القائمة النهائية المعنية بمونديال 2026.

وكان مهاجم الشمال القطري، الذي بصم على موسم مقبول جدا بتسجيله 22 هدفاً وتُوج كثاني أفضل لاعب في البطولة القطرية، يعتقد أن عودته القوية هاته ستمنحه فرصة أخيرة لتحقيق حلم ظل يطارده طيلة مسيرته الدولية: التواجد لأول مرة في نهائيات كأس العالم. خاصة وأن استبعاده من تربص مارس الماضي، وسط حديث عن أسباب انضباطية نتيجة احتجاجه على بعض زملائه خلال مباريات المنتخب في "كان" المغرب، زرع داخله الكثير من الشكوك والمخاوف.

وبحسب مصادرنا، فإن بونجاح عبّر مؤخرا لعدد من زملائه عن تخوفاته في الفترة الأخيرة، وكانت أكبر هواجسه أن تتم دعوته إلى تربص سيدي موسى المقرر انطلاقه غدا الاثنين، قبل أن يجد نفسه خارج القائمة النهائية في آخر لحظة.

غير أن هذا "السوسبانس" انتهى سريعا بطريقة صادمة بالنسبة له، إذ وعلى عكس بقية اللاعبين المعنيين بالتربص، لم تصله تذكرة السفر من الدوحة إلى الجزائر بعد تلقيه الدعوة الأولية، ليفهم سريعاً أنه خارج حسابات المدرب.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن ابن وهران تعرض جراء هذا الاستبعاد إلى صدمة كبيرة، بعد أن وجد نفسه مبعداً عن أكبر حدث كروي عالمي، في خيبة أمل سترافقه طويلاً، كما حدث مع أسماء كبيرة أُقصيت من المونديال في آخر لحظة، وظلّ أثرها حاضرًا في تصريحات أصحابها رغم مرور السنوات.

ويبقى حجم التعاطف مع بونجاح بعد استبعاده هذا، مرتبطاً بما سيقدمه اللاعبون الذين تم اختيارهم على حسابه، وهم أمين غويري ونذير بن بوعلي، هذا الأخير الذي سيحظى بحضور مونديالي بعد تربص واحد فقط، بينما يُغادر بغداد المشهد بعد 12 سنة كاملة من التواجد دون أن يحقق حلمه.

وعلى ضوء هذا لا يستبعد أن يعلن بونجاح قريباً اعتزاله الدولي، خاصة أنه يدرك جيداً أن فرصة التعويض قد لا تأتي مجدداً، وهو الذي بلغ 34 عاما، وقد يسير على دربه لاعبون آخرون لن يتجرعوا بسهولة خيارات بيتكوفيتش ومن بينهم إسماعيل بن ناصر

مقاربة الجزائر مرجعية الآلية الثلاثية لإنهاء الأزمة الليبية

مقاربة الجزائر مرجعية الآلية الثلاثية لإنهاء الأزمة الليبية

 

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس
وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس

مقاربة الجزائر مرجعية الآلية الثلاثية لإنهاء الأزمة الليبية

شكلت مشاركة الجزائر في الاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا بالقاهرة، مناسبة لتجديد مواقفها الثابتة في الدفع بالعملية السياسية بهذا البلد الشقيق، انطلاقا من قناعاتها الرافضة لأي تدخل اجنبي في  ليبيا التي مازالت تعاني الأمرين منذ اسقاط النظام السابق في 2011، حيث  أضحت مقاربة الجزائر بتبني الحل السياسي الأقرب لفك تعقيدات هذه الأزمة، بعد أن طغى الخيار العسكري عليها.

الانسداد الذي عرفته الأوضاع الليبية منذ سنوات بسبب تعدد الأجندات الأجنبية في هذا البلد الجار، جعل الأمم المتحدة  تدعو إلى إعادة بعث المسار السياسي، وفق آلية دول الجوار التي  ترافع من أجل إيجاد حلول بين الأطراف المتنازعة وفق حل ليبي- ليبي محض، يترجم رؤية الجزائر التي  تحظى مقاربتها بتأييد كامل من قبل الهيئة الاممية التي أوفدت مبعوثيها الى الجزائر خلال السنتين الأخيرتين من أجل تشريح الوضع الليبي وتنسيق الجهود  بين الطرفين من أجل تحقيق الهدف المنشود.

وأكدت الجزائر في عديد المناسبات أهلية وقدرة الأمم المتحدة على استبعاد وإنهاء التدخلات الأجنبية بجميع أشكالها ومضامينها ومآربها السياسية والعسكرية والأمنية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن إنهاء هذه التدخلات، سيكون له الأثر البالغ في تمكين الليبيين من تجاوز التجاذبات والاستقطابات الراهنة وإيجاد أرضية توافقية، تكرس مساهمة الجميع في مسار سياسي يطوي صفحة الخلافات ويرأب الصدع، وينهي الأزمة بصفة نهائية.

كما أن الجزائر التي لم تدخر جهدا خلال شغلها منصب غير دائم  بمجلس الأمن في جعل الأزمة الليبية في صدارة أجندتها الأممية، لم تتوان في مطالبة جميع الأطراف الأجنبية برفع أياديها الجاثمة على الشأن الليبي، وبوضع حد للسياسات والممارسات والتصرفات التي تغذي الانقسام وتزرع الفرقة وتعمق الهوة بين أبناء الوطن الواحد. ذلك ما جعل الأمم المتحدة تحرص على التشاور والتنسيق مع الجزائر، كما تؤكد الجزائر دعمها الكامل  للجهود الأممية المتواصلة وفي مساعيها الحثيثة من أجل ضمان مستقبل أفضل لليبيا .

وسبق لنائب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني خوري، أن أكدت خلال زيارة للجزائر أن لهذه الأخيرة دور مهم وأساسي في دعم جهود الليبيين للتوصل إلى حل للأزمة الليبية، في ظل تقاسم الطرفين (الجزائر والهيئة الأممية) نفس الأهداف التي تصب في صالح الشعب الليبي من أجل الوصول إلى دولة ليبية موحدة دون انقسامات، وكذا استقرار المنطقة ككل. وتجلى هذا التوافق بوضوح في البيان الختامي الذي أسفر عنه  اجتماع الآلية الثلاثية الخميس الماضي بالقاهرة والذي أكد أن الحل السياسي الشامل، تحت رعاية الأمم المتحدة، يظل السبيل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام وصون وحدة ليبيا وأمنها وسيادتها، بعيدا عن كافة أشكال التدخلات الخارجية.

الأحد، 24 مايو 2026

السمو بالعلاقات الجزائرية-المصرية لآفاق أرحب

السمو بالعلاقات الجزائرية-المصرية لآفاق أرحب

 

عطاف والسيسي
عطاف والسيسي

السمو بالعلاقات الجزائرية-المصرية لآفاق أرحب

استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، بالقاهرة، من قبل رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، السيد عبد الفتاح السيسي، حيث سلمه بالمناسبة، رسالة خطية من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ونقل إليه تحياته الأخوية وتطلعه لمواصلة مساعيهما المشتركة الرامية إلى السمو بعلاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين إلى أرحب الآفاق الممكنة.

أوضح بيان لوزارة الشؤون الخارجية، أن اللقاء الذي سمح باستعراض "الحركية الإيجابية التي تطبع العلاقات الجزائرية - المصرية في سياق تجسيد مخرجات الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة التي انعقدت بالقاهرة شهر نوفمبر الماضي، لا سيما النتائج المتميزة التي تم تسجيلها على درب توطيد الشراكة الاقتصادية بما ينسجم مع الأهداف الطموحة التي سطرها قائدا البلدين". كما تناول اللقاء، حسب البيان، "آفاق مواصلة التنسيق والتشاور بين الطرفين بخصوص أبرز القضايا الراهنة على الصعيدين العربي والإفريقي، وعلى وجه الخصوص في جوارهما المباشر بدولة ليبيا الشقيقة، على ضوء انتظام اجتماعات الآلية الثلاثية الجزائرية - المصرية - التونسية".

وقبل ذلك، أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، محادثات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيد بدر عبد العاطي، خصصت "لإجراء تقييم معمق وشامل للتقدم المحرز في تنفيذ قرارات الاجتماع الأخير للجنة العليا المشتركة، سواء فيما يتعلق بتوطيد الشراكة في الميادين الاقتصادية كالتجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية التحتية والسكن، أو فيما يخص ترقية العلاقات الإنسانية والثقافية بما يتماشى مع أواصر الأخوة والتضامن التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين". كما تبادل الوزيران "الرؤى والتحاليل بخصوص عدد من القضايا والملفات الراهنة على الصعيدين العربي والإفريقي، لاسيما القضية الفلسطينية والتطورات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي بصفة عامة، فضلا عن مستجدات الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة الساحل الصحراوي"


التجربة الجزائرية في سياسات السلامة والصحة المهنية حاضرة في تورينو الإيطالية

التجربة الجزائرية في سياسات السلامة والصحة المهنية حاضرة في تورينو الإيطالية

 

الورشة
الورشة

التجربة الجزائرية في سياسات السلامة والصحة المهنية حاضرة في تورينو الإيطالية


شاركت الجزائر، يومي 20 و22 ماي الجاري، في أشغال الورشة دون الإقليمية حول "أفضل الممارسات في سياسات السلامة والصحة المهنية وآليات مراقبة تفتيش العمل"، بالمركز الدولي للتكوين التابع لمنظمة العمل الدولية، بمدينة تورينو الإيطالية، حيث تم عرض التجربة الجزائرية، في تعزيز حوكمة السلامة والصحة المهنية، وتطوير فعالية أنظمة تفتيش العمل.

وتنظم هذه الورشة، حسب بيان المفتشية العامة للعمل، من قبل منظمة العمل الدولية، بالشراكة مع المديرية العامة للتشغيل والشؤون الاجتماعية والإدماج التابعة للاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار اختتام المرحلة الثانية من المشروع الإقليمي الخاص بتعزيز السلامة والصحة المهنية لفائدة العمال في بلدان الجوار الجنوبي.

ويضم الوفد الجزائري ممثلين عن مختلف الهيئات والمؤسسات الوطنية الفاعلة، في مجال العمل والسلامة والصحة المهنية، لاسيما، نائب مدير مراقبة ظروف العمل بالمفتشية العامة للعمل، ونائبة مديرة التشريع العمالي بوزارة العمل، ومفتش قسمي للعمل، إضافة إلى الأمينة الوطنية المكلفة بالصحة والوقاية في العمل، ووضعية المرأة العاملة بالاتحاد العام للعمال الجزائري، والأمين العام للكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية

وتشكل هذه الورشة فضاء إقليميا لتبادل الخبرات والتجارب بين الجزائر ومصر والمغرب وتونس، حول سبل تعزيز حوكمة السلامة والصحة المهنية، وتطوير فعالية أنظمة تفتيش العمل، إضافة إلى مناقشة آليات التعاون المستقبلي، وبناء خارطة طريق مشتركة من أجل ترقية بيئة عمل أكثر أمانًا واستدامة

كما يتضمن برنامج الورشة، عدة جلسات تقنية وورشات عمل تتناول تعزيز سياسات السلامة والصحة المهنية، والتخطيط الاستراتيجي لتفتيش العمل، ودور الشركاء الاجتماعيين، وأيضا، استخدام أدوات الابتكار والذكاء الاصطناعي في دعم أنظمة السلامة والتفتيش.

وتكتسي مشاركة الجزائر في هذا الحدث الإقليمي، حسب البيان، أهمية خاصة، بالنظر إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة الجزائرية، في تحديث منظومة السلامة والصحة المهنية، وتعزيز فعالية جهاز تفتيش العمل، بما يضمن حماية أفضل للعمال وتحسين ظروف العمل وفق المعايير الدولية

كما تمثل هذه المشاركة، فرصة استراتيجية لتعزيز حضور الجزائر في فضاءات التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والمنظمات الدولية، والاستفادة من أحدث الممارسات والابتكارات في مجال الوقاية المهنية والرقابة على ظروف العمل، بما يدعم مسار الإصلاحات الوطنية ويعزز ثقافة العمل الآمن والمستدام

السبت، 23 مايو 2026

البرنامج النهائي لـ"الخضر" وموعد القائمة النهائية

البرنامج النهائي لـ"الخضر" وموعد القائمة النهائية

 

المنتخب
المنتخب

البرنامج النهائي لـ"الخضر" وموعد القائمة النهائية

كشف المكتب الفيدرالي، على هامش اجتماعه الذي جرى أمس، عن البرنامج النهائي لتحضيرات المنتخب الوطني استعدادًا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

وأكد بيان اجتماع المكتب الفدرالي الذي نشره الموقع الرسمي لـ"الفاف"،  أن الهيئة الكروية تواصل تعبئتها الكاملة لتوفير أفضل الظروف الممكنة لـ "الخضر" قبل الموعد العالمي، حيث تمت برمجة مباراتين وديتين ضمن التحضيرات النهائية، الأولى أمام منتخب هولندا يوم 3 جوان 2026 بمدينة روتردام، والثانية أمام منتخب بوليفيا يوم 10 جوان 2026 بمدينة كانساس سيتي الأمريكية.

كما سيعلن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يوم 31 ماي 2026 عن القائمة النهائية التي ستضم 26 لاعبا للمشاركة في المونديال

العهد 2026 .. نجاح وتأكيد

العهد 2026 .. نجاح وتأكيد

 

العهد 2026
العهد 2026

العهد 2026 .. نجاح وتأكيد

أشرف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة،  بالميدان الخامس للرمي والمناورات بأمدوكال، بالناحية العسكرية الخامسة، على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية، موسوم بـ«العهد 2026"، نفذته وحدات اللواء السابع المدرع، مدعمة بوحدات من القوات الجوية والدفاع الجوي وحراس الحدود ووحدات الإسناد اللوجيستي.

أوضح بيان لوزارة الدفاع الوطني، أن الفريق أول شنقريحة، أشرف خلال اليوم الثالث والأخير من الزيارة الميدانية التي قام بها إلى الناحية العسكرية الخامسة، على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية الموسوم بـ"العهد 2026"، وذلك بالميدان الخامس للرمي والمناورات بأمدوكال، لافتا إلى أن السيد الفريق أول شنقريحة، كان قد تابع، قبل ذلك (مساء الأربعاء)، عرضا قدمه مدير التمرين، قائد اللواء السابع المدرع، تضمن الفكرة العامة ومراحل تنفيذ التمرين، الذي يندرج في إطار تنفيذ برنامج تحضير القوات لسنة 2025-2026.

وبالميدان الخامس للرمي والمناورات، ورفقة قائد الناحية العسكرية الخامسة، "تابع الفريق أول شنقريحة، عن كثب، مجريات التمرين الذي تم تنفيذه في ظروف قريبة من الواقع، وفقا للخطة الموضوعة، وتماشيا مع الأهداف المسطرة، والمتمثلة أساسا في صقل مهارات القادة والأركانات في مجال تحضير وتنظيم الأعمال القتالية والتنسيق بين مختلف القوات.

كما تشمل هذه الأهداف "إكساب القادة الميدانيين الخبرة في السيطرة على الوحدات، من خلال تعزيز الانسجام والتنسيق والتعاون بين الوحدات والوحدات الفرعية، وتمكين الأطقم من التحكم في منظومات الأسلحة، فضلا عن اختبار الجاهزية العملياتية ومدى قدرة سلسلة الإسناد اللوجيستي على ضمان استمرارية تنفيذ الأعمال القتالية والمهام الموكلة في مختلف الظروف"، يضيف المصدر ذاته، مشيرا إلى أن هذا التمرين شهد أيضا "تنفيذ وحدات من القوات الخاصة لعملية إبرار جوي تميزت بالدقة والسرعة". ولفت البيان إلى أن تنفيذ هذا التمرين "أكد بصورة واضحة القدرة التي تتمتع بها الوحدات المشاركة في مجال التخطيط والتحضير والتنفيذ الناجح للمهام المسندة، وهو ما يشكل نجاحا آخر وثمرة من ثمار التحكم الجيد للأطقم في مختلف الأسلحة والمعدات الحديثة ذات التكنولوجيا المتطورة".

في نهاية التمرين، التقى الفريق أول شنقريحة بقادة ومستخدمي الوحدات المشاركة، حيث "هنأهم على الجهود الكبيرة التي بذلوها طيلة سنة التحضير القتالي، وخلال تحضير وتنفيذ التمرين، مشيدا بقدرات الوحدات المشاركة في مجال استيعاب أهداف هذا التمرين، والجدية الواضحة التي طبعت مختلف مراحل تنفيذه على الميدان، وهي مؤشرات إيجابية مشجعة، تعكس مدى الجاهزية التي أصبح عليها اللواء خصوصا، ووحدات الناحية العسكرية الخامسة، بصفة عامة". وفي الختام، قام الفريق أول شنقريحة بتفتيش الوحدات المشاركة، التي بادلته التحية.

الخميس، 21 مايو 2026

الجزائر دولة عظيمة وسند للمسلمين في كل مكان

الجزائر دولة عظيمة وسند للمسلمين في كل مكان

 

تبون
تبون

الجزائر دولة عظيمة وسند للمسلمين في كل مكان

ستقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، الخليفة العام للفيضة التيجانية بالسنغال والوفد المرافق، حيث أشاد بالدور البارز للجزائر في نصرتها للقضايا العادلة للمسلمين عبر العالم وفي نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف في القارة الإفريقية.

قال الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس في تصريح للصحافة عقب الاستقبال ، أن الجزائر "دولة قوية وعظيمة وتعتبر وطنا وسندا للمسلمين في كل مكان"، مشيرا إلى أن زيارته تندرج في إطار "تعزيز روابط الأخوة بين الشعب الجزائري وباقي الشعوب الإفريقية".

وأبرز في هذا الصدد الدور الهام للجزائر في نشر تعاليم الدين الإسلامي على مستوى القارة الإفريقية من خلال دعم جهود تعليم وتدريس القرآن الكريم وعلوم الدين. وأوضح أن الطريقة التيجانية التي يعود أصل تأسيسها إلى الجزائر "خدمت الإسلام خدمة عظيمة"، مضيفا أن "أزيد من 400 مليون مسلم ينتسبون لهذه الطريقة" التي وصفها بأنها "طريقة علم وتقرب إلى الله". بذات المناسبة، نوه الخليفة العام بـ«نصرة الجزائر لقضايا المسلمين في العالم" وذلك انطلاقا من كونها "دولة جهاد وتحرير، أعطت درسا هاما للعالم في الدفاع عن الوطن والإسلام والحرية".

للاشارة، اللقاء عن الجانب الجزائري السادة إبراهيم مراد، وزير الدولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، الشيخ سيدي علي بلعرابي، الخليفة العام للطريقة التيجانية، محمد حسوني، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدينية والزوايا والمدارس القرآنية.  وحضر عن الجانب السنغالي السادة محمد الخليفة شيخ إبراهيم نياس، الفيضة التيجانية بالسنغال، محمد مصطفى نياس، الفيضة التيجانية بالسنغال، محمد مكي نياس، الفيضة التيجانية بالسنغال وعبد الرحمن نداو، الفيضة التيجانية بالسنغال

ماراثون تشريعي مرتقب.. 36 حزبا سياسيا يسجلون رسميا لخوض الانتخابات البرلمانية في الجزائر

ماراثون تشريعي مرتقب.. 36 حزبا سياسيا يسجلون رسميا لخوض الانتخابات البرلمانية في الجزائر

 

الانتخابات
الانتخابات

ماراثون تشريعي مرتقب.. 36 حزبا سياسيا يسجلون رسميا لخوض الانتخابات البرلمانية في الجزائر


في مؤشر يعكس حيوية المشهد السياسي والاستعدادات المكثفة للتحول الديمقراطي المرتقب، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر عن القائمة النهائية للقوى السياسية المؤهلة لدخول معترك الانتخابات البرلمانية المقبلة؛ حيث تقدم 36 حزباً معتمداً بملفات ترشحهم رسمياً للمنافسة على مقاعد المجلس الشعبي الوطني.

ويمثل هذا العدد المتنوع من الأحزاب السياسية الطيف الفكري والسياسي المتكامل في البلاد، بدءاً من الأحزاب التقليدية والمحافظة، مروراً بالتيارات الديمقراطية والتقدمية، وصولاً إلى التكتلات الإسلامية والوطنية، مما ينذر بمنافسة انتخابية هي الأشد والأوسع نطاقاً لتشكيل الخارطة النيابية الجديدة للبلاد.

غربلة الملفات وشروط صارمة لضمان الشفافية

وجاء الإعلان عن اعتماد الـ 36 حزباً عقب عملية تدقيق وغربلة واسعة النطاق قادتها الهيئات القانونية والفنية التابعة لسلطة الانتخابات؛ للتأكد من استيفاء كافة الشروط والضوابط التي نص عليها قانون الانتخابات الجديد، لا سيما ما يتعلق بجمع التوقيعات اللازمة وتوفر معايير المناصفة وإشراك الشباب في القوائم.

التزام الهيئة المشرفة: أكدت السلطة المستقلة للانتخابات أن كافة الإجراءات الإدارية والقانونية أُديرت بأعلى درجات الشفافية والحياد لضمان تكافؤ الفرص بين جميع التشكيلات السياسية المتنافسة، وقطع الطريق أمام أي تجاوزات قد تؤثر على نزاهة وصحة المسار الانتخابي.

رهان على المشاركة الشعبية وتجديد النخبة

وتأتي هذه التطورات وسط ترقب شعبي وسياسي كبير لما ستسفر عنه الصناديق؛ حيث تراهن السلطات والقوى السياسية على حد سواء في هذه الدورة على رفع معدلات المشاركة الشعبية، وإعادة بناء الجسور الثنائية بين المواطن والمؤسسة التشريعية من خلال الدفع بوجوه ونخب شابة قادرة على معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

ومع اكتمال نصاب القوى السياسية المتقدمة، تتهيأ الساحة الجزائرية لانطلاق الحملة الانتخابية التي ستعرض من خلالها الأحزاب الـ 36 برامجها ورؤاها المستقبلية لإقناع الكتلة الناخبة، وسط آمال وطنية واسعة بأن تفضي هذه الانتخابات إلى برلمان قوي ومتوازن يلبي طموحات وتطلعات الشعب الجزائري في الاستقرار والإنماء.


الأربعاء، 20 مايو 2026

السفارة الأمريكية تكشف عن بدايات العلاقات مع الجزائر

السفارة الأمريكية تكشف عن بدايات العلاقات مع الجزائر

 

السفارة الأمريكية بالجزائر
السفارة الأمريكية بالجزائر

السفارة الأمريكية تكشف عن بدايات العلاقات مع الجزائر

استحضرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، تاريخ إنشاء بعثتها الدبلوماسية في الجزائر، وقالت إن أول مبعوث أمريكي مقيم وصل عام 1797، أي بعد سنوات قليلة من تأسيس بلاد العم سام.

وذكرت السفارة في منشور بصفحتها على فايسبوك، اليوم، أن البعثة الدبلوماسية الأمريكية بالجزائر بدأت بعد تعيين ريتشارد أوبراين كأول دبلوماسي أمريكي في البلاد بقرار من الرئيس جون آدامز.

وقد شكّلت هذه الخطوة بالنسبة لواشنطن "محطة مهمة في بدايات الحضور الدبلوماسي الأمريكي وتاريخ العلاقات في منطقة البحر الأبيض المتوسط".

ودون انقطاع، تضيف الممثلية الدبلوماسية، ظل المبعوثون الأمريكيون حاضرين في الجزائر، وعلى مدار أكثر من قرنين، ما يعكس، وفق المصدر نفسه، أهمية هذه العلاقة الممتدة منذ البدايات الأولى.

وأرفقت السفارة في المنشور صورة معبرة وذات رمزية كبيرة، معنونة بـ "الدبلوماسية عبر القرون".

وتظهر في الصورة التي تبدو مصممة، مدينة الجزائر العاصمة بحلتها العتيقة وبعمرانها الموريسكي وببنيان مشيد على طريقة بنايات القصبة العتيقة، يتوسطها مساجد تعلوها القباب والصوامع والنخل والأشجار ويقف أمام واحد منهم رجل باللباس التقليدي الجزائري.

وكل هذه التفاصيل تمثل عناصر مستوحاة من التراث والثقافة وتشكل جزء من الهوية الجزائرية.

كما يظهر في الصورة العلمان الجزائري والأمريكي بشكل متواز وعلى خلفية حمراء، في تصميم بعث  تأويلات وقراءات عديدة

تبون يستقبل وفدا نيجريا مهما

تبون يستقبل وفدا نيجريا مهما

 

تبون
تبون

تبون يستقبل وفدا نيجريا مهما

استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،  وزير دولة وزير الداخلية والأمن العام والإدارة الإقليمية لجمهورية النيجر الشقيقة، والوفد المرافق له.

ورافق وزير الداخلية النيجري، بحسب بيان للرئاسة، العقيد الركن أحمد سيديان، القائد الأعلى للحرس الوطني النيجري والمحافظ العام للشرطة، ابانكاويل الصحابه المدير العام للأمن الوطني النيجري، وبكاري ياو سنغاري وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين في الخارج، ومحمان الحاج عصمان وزير الفلاحة والثروة الحيوانية، أمادو حاوا وزير الطاقة

وعن الجانب الجزائري، حضر إبراهيم مراد، وزير الدولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، وأحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، والسعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وعمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وياسين المهدي وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ومراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، واللواء أحمد بورمانة، قائد الدرك الوطني، وعلي بداوي، المدير العام للأمن الوطني، وعابد حلوز، المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، وسفير الجزائر لدى النيجر، أحمد سعدي

الثلاثاء، 19 مايو 2026

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

 

طاقة الرياح
طاقة الرياح

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

تتجه الجزائر في تحول استراتيجي يعكس فهماً عميقاً لمعادلات الطاقة العالمية الجديدة، لإعادة تموضعها على خريطة الطاقات المتجددة، ليس فقط كمنتج للنفط والغاز، بل كقوة صاعدة في مجال طاقة الرياح، ففي الوقت الذي تفرض فيه التحديات البيئية وتقلبات أسواق المحروقات نفسها على أجندة الدول المنتجة، تبرز مبادرة وطنية طموحة لتطوير 1000 ميغاواط من طاقة الرياح عبر 10 مواقع موزعة على أدرار وعين صالح وتندوف ومناطق أخرى، وهي مناطق أظهرت الأطالس الريحية الوطنية والدراسات التقنية أنها تملك موارد هوائية قابلة للتحويل إلى إنتاج كهربائي تنافسي، في خطوة قد تكون الأهم في تاريخ انتقال الطاقة بالجزائر منذ استقلالها، هذا المشروع، الذي يُنجز بالتعاون الوثيق مع البنك الدولي، لا يمثل مجرد إضافة قدرات إنتاجية جديدة للشبكة الوطنية، بل هو إعلان عن ميلاد قطاع اقتصادي وصناعي جديد، ينقل البلاد من مرحلة المشروع النموذجي الوحيد إلى عصر المزارع الريحية المتعددة ذات الجدوى الاقتصادية المؤكدة.

وقد سبق لكاتب الدولة لدى وزير الطاقة، المكلف بالطاقات المتجددة، نور الدين ياسع، أن كشف النقاب عن إطلاق دراسة المشروع بالشراكة مع البنك الدولي، بعد أن أثبتت الدراسات الحديثة أن الجزائر تمتلك إمكانيات وقدرات في هذا المجال، حيث يندرج هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، الذي يسعى لبلوغ إنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، وهو ما يتزامن مع مشروع مواز لإنتاج 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية عبر 20 محطة جديدة، باشتراط نسبة إدماج محلي تصل إلى 35 بالمائة. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن تجاوز القدرة الإجمالية للطاقات المتجددة حاجز 4000 ميغاواط سيوفر حوالي 1.3 مليون طن من الغاز الطبيعي، ويقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 2.7 مليون طن سنويا، في معادلة تربط بشكل مباشر بين التحول الطاقوي والأمن الاقتصادي الوطني

"كابريتين" أدرار بـ 10.2 ميغاواط تختبر جدوى الرياح في قلب الصحراء

لفهم السياق الذي ينطلق منه المشروع الجديد، لا بد من العودة إلى تجربة "كابريتين" بولاية أدرار، التي تمثل المرجعية التقنية لطاقة الرياح التجارية في الجزائر، ففي جوان 2014 دخلت أول مزرعة رياح جزائرية الخدمة بقدرة مركبة تبلغ 10.2 ميغاواط موزعة على 12 توربينا يمتدون على مساحة 30 هكتارا شمال مدينة أدرار. وقد سجلت هذه المزرعة خلال عامها الأول إنتاجا سنويا بلغ نحو 19 غيغاواط/ساعة، بمعدل تشغيل قارب 1900 ساعة سنويا وعامل قدرة في حدود 22 في المائة، وفي بعض الفترات بلغت القدرة المورّدة السقف النظري للمزرعة بكامله، مما أكد أن الموقع يتمتع بموارد ريحية قابلة للاستغلال الفعلي، لا النظري فحسب.

الأطلس الريحي الوطني وكنز من 7700 جيغاواط ينتظر من يستغله

تمتلك الجزائر ثروة ريحية تصنّفها التقارير الدولية ضمن الأكبر في القارة الإفريقية، ووفقا لتقرير "آفاق الطاقة في إفريقيا 2019"، الصادر عن الشركة المالية الدولية التابعة للبنك الدولي بالتعاون مع المجلس العالمي لطاقة الرياح، تقدّر القدرات التقنية للرياح في الجزائر بنحو 7700 جيغاواط، وهو رقم هائل يكفي نظريا لتغطية الطلب على الكهرباء في إفريقيا بأكملها عدة مرات. وتتركز هذه الإمكانيات في شريط يمتد عبر الهضاب العليا والجنوب الكبير، حيث تنتشر مساحات شاسعة مفتوحة تتمتع بسرعات رياح تتراوح بين 6 و11 مترا في الثانية، وهي سرعات مثالية لإنتاج الكهرباء بتكاليف تنافسية

وقد بدأت جهود رسم الخرائط الريحية في الجزائر مبكرا نسبيا، مع إعداد المعهد الوطني للرصد الجوي للأطلس الريحي الأول عام 1990، اعتمادا على بيانات عشر سنوات من 36 محطة رصد جوي. وأظهر ذلك الأطلس أن مناطق مثل أدرار تسجل متوسط سرعة رياح يبلغ 6 أمتار في الثانية عند ارتفاع 10 أمتار، مما جعلها مرشحا طبيعيا لاحتضان أول مزرعة رياح. وتوسعت قاعدة القياس لاحقا لتشمل 74 محطة رصد، غير أن الخبراء يؤكدون أن هذا العدد لا يزال محدودا جدا مقارنة بشساعة المساحة الجزائرية التي تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع. وتكشف الخرائط الريحية الأحدث عن مواقع واعدة تتوزع على ولايات تمنراست، جانت، عين صالح، تندوف، تيميمون وبشار في الجنوب، إضافة إلى مناطق في الشمال والهضاب العليا مثل رأس الواد، بجاية، سطيف، برج بوعريريج وتيارت. ويمثل هذا التنوع الجغرافي ميزة استراتيجية، إذ يسمح بتوزيع مزارع الرياح على مناطق مناخية مختلفة، مما يقلل من تأثير التقلبات الموسمية على إجمالي الإنتاج الوطني

من "الرياح الكبير" إلى التوربينات رحلة سبعة عقود من التجارب

لم تكن علاقة الجزائر بطاقة الرياح وليدة اليوم، بل تعود إلى سنة 1957، عندما تم تركيب أول مولد رياح بقدرة 100 كيلوواط في موقع "الرياح الكبير" لتغذية شبكة توزيع الكهرباء. وكان هذا المولد من تصميم المهندس الفرنسي أندرو، وقد استُعمل سابقاً في سانت ألبان بإنجلترا قبل نقله إلى الجزائر. وتوالت بعد ذلك تجارب أصغر حجماً لتزويد تجمعات سكانية نائية ومحطات اتصالات بالطاقة، غير أن محدودية التكنولوجيا آنذاك وكثرة الأعطال الميكانيكية وصعوبة الصيانة في البيئة الصحراوية القاسية، حدت من توسع هذه المشاريع.

وبعد مرور ما يقرب من سبعة عقود، تغيرت صناعة الرياح العالمية بشكل جذري، ففي نهاية ثمانينيات القرن الماضي، لم تكن التوربينات تتجاوز قدرة 50 كيلوواط وقطر شفرات 15 متراً، أما اليوم، فتوجد توربينات بحرية عملاقة تصل قدرتها إلى 8 ميغاواط للوحدة الواحدة، وبقطر شفرات يبلغ 164 متراً، وأبراج يتجاوز ارتفاعها 150 متراً، هذا التحول التكنولوجي جعل طاقة الرياح صناعة طاقوية كاملة، تتنافس من حيث التكلفة والموثوقية مع مصادر الطاقة التقليدية. ويعني ذلك بالنسبة للجزائر، أن إعادة تقييم مواردها الريحية تتم اليوم في سياق مختلف عما كان عليه الحال في الخمسينيات أو حتى التسعينيات، حيث أصبحت التكنولوجيا أكثر كفاءة وأقل تكلفة، وأصبحت الخبرة العالمية في تشغيل المزارع الريحية في البيئات القاسية أكثر نضجاً، وتكمن أهمية هذه الأرقام في أنها تجعل طاقة الرياح قادرة على منافسة الكهرباء المنتجة من الغاز الطبيعي

وحسب التقديرات التقنية، يمكن أن تنخفض كلفة الكهرباء المنتجة من الرياح في الجزائر إلى حدود تتراوح بين 5 و6.5 دج للكيلوواط/ساعة في المواقع التي يبلغ فيها عدد ساعات التوافر نحو 2900 ساعة سنويا