‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 أبريل 2026

الميزان التجاري الجزائري في المنطقة الخضراء

الميزان التجاري الجزائري في المنطقة الخضراء

 

اقتصاد
اقتصاد

الميزان التجاري الجزائري في المنطقة الخضراء


أكد المدير المركزي لترقية الصادرات بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، الهواري عبد اللطيف، أن الميزان التجاري للجزائر يشهد تحسنًا مستمرًا، حيث سجل خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية ارتفاعًا بنسبة 16 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025.

وأوضح الهواري عبد اللطيف، في تصريح للقناة الإذاعية الأولى، أن هذا الأداء تعتبره السلطات العمومية مؤشرًا إيجابيًا، لاسيما في ظل تسجيل عدة قطاعات نموًا متواصلًا في الصادرات من شهر إلى آخر ومن سنة إلى أخرى.

وقال إن هذا التطور يعكس نجاعة السياسة المنتهجة في مرافقة المصدرين والاستجابة لانشغالاتهم، ما ساهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين.

التصدير نحو الخارج لم يعد حدثا عابرا أو ظرفيا

وأشار عبد اللطيف إلى أن ديناميكية التصدير الحالية لم تعد ظرفية أو عابرة، بل أصبحت توجّهًا اقتصاديًا مستدامًا، خاصة مع توجه بعض المؤسسات إلى إنتاج سلع موجهة خصيصًا للأسواق الخارجية. كما لفت إلى إجماع تقارير دولية على تحسن المؤشرات الاقتصادية خارج قطاع المحروقات، بفضل الإجراءات التحفيزية التي أقرتها السلطات العليا في البلاد.

وفي سياق متصل، أبرز ذات المسؤول الأهمية التي تكتسيها عملية إطلاق 35 عملية تصدير نحو 17 دولة بتاريخ الـ11 أفريل الجاري، انطلاقًا من ولاية تيزي وزو، والتي تم تنظيمها بالتنسيق مع مختلف ولاة الجمهورية، وشملت عمليات شحن عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية البرية

ووصف هذه العملية بأنها الأكبر من نوعها، حيث شملت وجهات متعددة في أوروبا وإفريقيا والعالم العربي وآسيا وأمريكا الشمالية، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية مثل المكسيك،البيرو، جمهورية الدومينيكان وغواتيمالا.

التصدير خارج إطار المحروقات أولوية وطنية

وأكد أن إشراف وزير التجارة على هذه العملية يحمل رسالة دعم واضحة للمصدرين، مفادها أن التصدير يمثل أولوية اقتصادية وطنية وليس مجرد نشاط ظرفي، بل مسار استراتيجي متواصل لاختراق الأسواق الدولية.

كما شدد على أن الدولة تسعى إلى طمأنة المتعاملين الاقتصاديين، خاصة الجدد منهم، من خلال مرافقتهم وتقاسم المخاطر معهم، وتشجيعهم على التوجه نحو الأسواق الإفريقية التي تُعد الأقرب جغرافيًا والأقل تكلفة من حيث النقل

وفيما يخص طبيعة الصادرات، أشار عبد اللطيف إلى أنها شملت منتجات تقليدية مثل مواد البناء والسيراميك والإسمنت، إلى جانب المنتجات الغذائية والخضر والفواكه التي تشهد طلبًا متزايدًا عالميًا، وتزامنت مع أول عملية تصدير لقطع غيار السيارات من ولاية تيزي وزو، وتضم أنظمة الفرامل، نحو تونس وليبيا، تنفيذًا لعقود مبرمة خلال معرض التجارة البينية الإفريقية المنعقد في الجزائر في سبتمبر من السنة الماضية

وإلى جانب ذلك، شرعت هذه الولاية في تصدير شحنات من مادة البورسلان والسيراميك نحو كندا، ما يعكس جودة المنتوج الجزائري ومدى مطابقته للمعايير الدولية على الرغم من المنافسة الشديدة في الأسواق الخارجية.

الأسواق الإفريقية.. عمق إستراتيجي للصادرات الجزائرية

ورغم الانفتاح على أسواق جديدة، أكد المسؤول أن السوق الإفريقية تبقى العمق الاستراتيجي للصادرات الجزائرية نظرًا لقربها الجغرافي وانخفاض تكاليف النقل الدولي مقارنة بوجهات أخرى.

كما لفت إلى أن قطاع الصناعات الغذائية أصبح من أبرز القطاعات المصدرة، حيث تحظى المنتجات الجزائرية بثقة متزايدة من قبل الدول الأجنبية، في إطار سعيها لتنويع مصادر وارداتها الغذائية

وفي هذا السياق، أشار إلى نجاح الجزائر في إيصال منتجاتها، خاصة التمور، إلى أسواق آسيوية جديدة خلال العامين الماضيين ، مثل إندونيسيا وماليزيا، مؤكدًا أن الدولة تساهم في دعم تكاليف النقل عبر الصندوق الخاص بترقية الصادرات.

وخلص عبد اللطيف إلى التأكيد على وعي المتعاملين الاقتصاديين بأهمية تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات، باعتبار ذلك مؤشرًا رئيسيًا على تحسن أداء الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للمحروقات، بما يعزز من تنويع مصادر العملة الصعبة

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

الجزائر وإسبانيا تتجهان نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية

الجزائر وإسبانيا تتجهان نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية

 

توقيع الشراكة
توقيع الشراكة

الجزائر وإسبانيا تتجهان نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية

احتضنت العاصمة الإسبانية، مدريد، اجتماع عمل جمع ممثلين عن الجانب الجزائري وكاتبة الدولة الإسبانية للتجارة، أمبارو لوبيز، بحضور سفير الجزائر لدى إسبانيا، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، وفق ما أورده بيان للمجلس ذاته.

وخلال اللقاء، عبّر رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، عن ارتياحه لمخرجات الاجتماع، التي تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين مؤسسات البلدين.

وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على تنظيم منتدى اقتصادي جزائري - إسباني بالعاصمة مدريد، إلى جانب إنشاء مجلس أعمال ثنائي، بهدف هيكلة المبادلات الاقتصادية ومرافقة تطوير الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

كما سمحت المحادثات بتحديد عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل الطاقة، المياه، البنية التحتية والصناعات الغذائية، في إطار مقاربة تقوم على التكامل الاقتصادي وخلق الثروة وفرص العمل.

وتركزت المباحثات كذلك على تطوير مشاريع الإنتاج الصناعي المشترك، وتهيئة الظروف المناسبة لزيادة عدد المؤسسات الإسبانية المستثمرة في الجزائر، خاصة في المجالات ذات الكثافة الطاقوية.

وشدد الطرفان على الأهمية الاستراتيجية للجزائر باعتبارها منصة للولوج إلى الأسواق الإقليمية والمجاورة، بما يعزز فرص التنمية للمؤسسات المنخرطة في هذه الشراكات

وتندرج هذه الخطوة ضمن إطار معاهدة الصداقة بين الجزائر وإسبانيا، سارية المفعول، بما يعكس رغبة مشتركة في تكثيف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ودعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني

السبت، 11 أبريل 2026

الجزائر تطلق أكبر عملية تصدير

الجزائر تطلق أكبر عملية تصدير

 

تصدير
تصدير

الجزائر تطلق أكبر عملية تصدير

أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن الجزائر ستشهد السبت انطلاق أكبر عملية تصدير نحو 19 دولة حول العالم.

ووفق بيان الوزارة، الجمعة، فإن العملية يشرف عليها من ولاية تيزي وزو، وزير القطاع كمال رزيق، وتشمل 35 عملية تصدير انطلاقا من 13 ولاية عبر الوطن، في خطوة "تعكس الديناميكية المتزايدة التي يعرفها قطاع الصادرات خارج المحروقات في الجزائر"

وسيتم إطلاق هذه العمليات بمشاركة عدد من الولاة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، وتشمل الولايات التالية: المغير، مستغانم، غليزان، وهران (ميناء وهران وميناء أرزيو)، تيزي وزو، سطيف، جيجل، الجزائر العاصمة (مطار الجزائر الدولي)، برج بوعريريج، عنابة، بجاية، سكيكدة، وبسكرة.

فيما يخص الدول التي تتوجه نحوها الصادرات الجزائرية، فتتوزع بين 8 دول أوروبية و5 دول عربية وإفريقية "ما يعكس اتساع رقعة حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية وتنوع وجهاتها التصديرية"، يضيف بيان الوزارة.  

وستشمل المنتجات المصدرة في هذه العمليات –وفق البيان ذاته- عددا من المواد الصناعية، النسيجية، الفلاحية، على غرار الطماطم الكرزية، الفواكه، المواد الغذائية، التمور، منتجات الألبان، مواد التنظيف، الورق ومواد التنظيف، مواد التغليف، الأجهزة الكهرومنزلية، قطع الغيار، السيراميك، إضافة إلى مواد البناء مثل الإسمنت، الكلنكر، وحديد البناء، وغيرها من المنتجات الوطنية.

وسيشرف الوزير رزيق، بالمناسبة، على افتتاح المعرض الوطني للأجبان والألبان الموجهة للتصدير، المنظم من طرف وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات.

الخميس، 9 أبريل 2026

29 اتفاقية لتفعيل التعاون الجزائري- الموريتاني

29 اتفاقية لتفعيل التعاون الجزائري- الموريتاني

 

الجزائر وموريتانيا
الجزائر وموريتانيا

29 اتفاقية لتفعيل التعاون الجزائري- الموريتاني

توّجت أشغال الدورة 20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية الموريتانية للتعاون، بالتوقيع على 29 اتفاقية، لتفعيل ديناميكية التعاون الثنائي، حيث شملت الاتفاقيات عدة قطاعات ومجالات حيوية على غرار الطاقة والطاقات المتجددة، الفلاحة، الاستثمار، التعليم العالي، الرياضة  والشباب.

وقّع البلدان خلال المراسم التي أشرف عليها الوزير الأول، السيد سيفي غريب ونظيره الموريتاني السيد المختار ولد أجاي، اتفاقا بين الحكومتين يحدد التسهيلات الرامية لتجسيد مشاريع التعاون، فيما استهلت مراسم بالتوقيع على الاتفاقيات القطاعية، باتفاق تعاون حول تعزيز فرص الاستثمار والأعمال بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، واتفاقية تعاون بين المدرسة العليا للعلوم الرياضية وتكنولوجياتها بدالي ابراهيم والمعهد العالي للشباب والرياضة بنواكشوط، فضلا عن اتفاق توأمة بين المفتشية العامة للعمل والإدارة العامة للعمل الموريتانية، واتفاقية توأمة بين المعهد الوطني للتكوين العالي لإطارات الشباب بتقصراين والمعهد العالي للشباب والرياضة بنواكشوط واتفاق تعاون بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ونظيرتها الموريتانية. كما تمّ التوقيع على اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي والوكالة الموريتانية للبحث العلمي والابتكار واتفاقية بين الديوان الوطني للخدمات الجامعية والمركز الوطني للخدمات الجامعية الموريتانية، فضلا عن مذكرة تفاهم بين الوكالة الوطنية للطيران المدني ونظيرتها الموريتانية.

كما وقّع البلدان على برنامج تنفيذي بين وزارتي التكوين المهني لسنوات 2026-2028، إلى جانب اتفاق بين وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ووزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية الموريتانية ومذكرة تفاهم بين المديرية العامة للخزينة والمحاسبة والبنك المركزي الموريتاني والمديرية العامة للخزينة والمحاسبة العمومية الموريتانية في مجال الصيرفة الإسلامية ووسائل الدفع البنكية والمحاسبة العمومية.  كما تمّ التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسستي التلفزيون بالبلدين ومذكرة بين وزارة الاتصال ووزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الموريتاني وبرنامج تنفيذي بين وزارة الشباب ووزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية الموريتانية للفترة (2026 – 2028).

ووقّع الجانبان أيضا مذكرة تفاهم في مجال التعاون الصناعي وبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال التربية والتعليم (2026- 2028)، علاوة على  مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة قنصلية مشتركة. وتم أيضا التوقيع على اتفاق حول خدمات النقل الجوي واتفاق للتعاون الأمني بين حكومتي البلدين ومذكرة للتعاون في مجال العلاقات مع البرلمان، إلى جانب برنامج تنفيذي للتعاون بين وزارة الرياضة ونظيرتها الموريتانية (2026- 2028) ومذكرة تفاهم في البيئة والتنمية المستدامة  واتفاق تعاون بشأن إنشاء مركز ثقافي جزائري في موريتانياـ ومذكرة تفاهم في مجال الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة.

وشملت الوثائق الموقعة، بروتوكول تعاون بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية والمخبر الوطني لمراقبة جودة الأدوية الموريتاني، برنامج تنفيذي بين المعهد الجزائري للتقييس والمكتب الوطني للتقييس والمعايرة الموريتاني، برنامج تنفيذي للتعاون بين وزارة الصناعة الصيدلانية ووزارة الصحة الموريتانية، مذكرة تفاهم في مجال الملكية الصناعية.

الأربعاء، 1 أبريل 2026

توقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وصربيا

توقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وصربيا

 

توقيع الاتفاقيات
توقيع الاتفاقيات

توقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وصربيا

أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، رفقة رئيس وزراء جمهورية صربيا، جورو ماتسوت،  على التوقيع على اتفاقيات تعاون بين البلدين، وفقا ما أورد بيان لمصالح الوزير الأول.

وشملت الاتفاقيات - حسب المصدر ذاته - قطاعات المالية والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والثقافة والسياحة

وقبل ذلك، يضيف البيان، أجرى الوزير الأول ونظيره الصربي، بقصر الحكومة، محادثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة شملت وفدي البلدين، تم خلالها استعراض مختلف أوجه التعاون بين الجزائر وصربيا وتقييم واقعها وبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وتحفيز المبادلات التجارية والاستثمارات البينية.

وأكد رئيس الوزراء الصربي الإرادة السياسية الصادقة لبلاده ورغبتها الأكيدة في تعزيز العلاقات التي تجمع البلدين، مستذكرا التاريخ المشترك الذي يجمع البلدين منذ فترة الثورة الجزائرية وغداة الاستقلال، بوصفه مرتكزا لبناء علاقات قوية في شتى المجالات.

كما أكد ماتسوت الأهمية التي يكتسيها تنشيط آليات التعاون الثنائي، وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون، من أجل تجسيد مختلف أنشطة وبرامج التعاون المتفق عليها واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية

وخلال تطرقه إلى القضايا الإقليمية والدولية، أبرز رئيس الوزراء الصربي الرؤية المشتركة التي تعكسها مواقف البلدين بخصوص الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وقرارات الأمم المتحدة بوصفها ضمانة للسلم والاستقرار في ربوع العالم

من جهته، أشاد الوزير الأول، سيفي غريب، بالروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا والتي تعود إلى دعم جمهورية يوغسلافيا سابقا لثورة التحرير المجيدة ومساندتها لنضال الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والتحرر من الاستعمار.

وعلى الصعيد الثنائي، أشار الوزير الأول إلى أهمية العمل المشترك من أجل ترقية المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والتي تبقى ضئيلة مقارنة بإمكاناتهما وقدراتهما الهامة في عديد المجالات.

وفي هذا الإطار، دعا الوزير الأول الشريك الصربي إلى اغتنام الديناميكية السياسية التي تميز العلاقات بين البلدين، وفرص الاستثمار التي يتيحها السوق الجزائري، من أجل تعزيز استثماراته بالجزائر بما يسهم في ترقية المحتوى الاقتصادي للعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية التي تجمعهما.

كما أشاد الوزير الأول بالتوافق الذي يجمع الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، اللذين أمسيا مهددين أكثر من أي وقت مضى بسبب الانتشار المقلق لبؤر التوتر، وما يتبعه من تفاقم في الأزمات الإنسانية والاقتصادية، مؤكدا الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية.

وكان ضيف الجزائر قد توجه، صبيحة اليوم، إلى مقام الشهيد بالعاصمة، حيث وقف دقيقة صمت ووضع إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية المجيدة.

للإشارة، فقد حل رئيس وزراء جمهورية صربيا، جورو ماتسوت، مساء أمس الاثنين، بالجزائر، في زيارة عمل على رأس وفد رفيع المستوى.


الأربعاء، 25 فبراير 2026

الجزائر تحافظ على مركزها المتقدم في سوق الغاز المسال

الجزائر تحافظ على مركزها المتقدم في سوق الغاز المسال

 

الغاز المسال
 الغاز المسال

الجزائر تحافظ على مركزها المتقدم في سوق الغاز المسال

حافظت الجزائر خلال سنة 2025 على مكانتها كثاني أكبر دولة إفريقية مصدرة للغاز الطبيعي المسال، محققة صادرات إجمالية بلغت 9.54 مليون طن، محتفظة بمركزها المتقدم في سوق الطاقة العالمي.

وأظهرت البيانات الصادرة عن وحدة أبحاث الطاقة المتخصصة بواشنطن أن إجمالي الصادرات الجزائرية من الغاز المسال خلال العام الماضي بلغ 9.54 مليون طن، مقابل 11.62 مليون طن في سنة 2024، و13.45 مليون طن في سنة 2023 الذي يُعتبر الأعلى خلال عقد كامل.

وسجلت الصادرات الجزائرية من الغاز المسال خلال العام الماضي أداءً متباينًا بين فصول السنة، حيث بلغت الكميات المصدرة في الربع الأول 2.23 مليون طن، والربع الثاني 2.55 مليون طن، بينما سجل الربع الثالث انخفاضًا ملحوظًا إلى 2.14 مليون طن، وهو المستوى الأدنى منذ سنوات، قبل أن تتعافى الصادرات في الربع الرابع مسجلة أعلى مستوى لها خلال العام بـ 2.62 مليون طن، في مؤشر إيجابي يعكس ديناميكية القطاع.

وعلى صعيد الأداء الشهري، تصدر شهر مارس قائمة أعلى الشهور أداءً بصادرات بلغت 1.15 مليون طن، يليه شهر أكتوبر بـ 1.08 مليون طن، مما يعكس القدرة على تحقيق مستويات تصدير مرتفعة رغم التحديات التقنية التي واجهت القطاع خلال العام.

5 دول أوروبية تمثل 96% من الصادرات الجزائرية

كشفت الإحصائيات أن 5 دول أوروبية استحوذت على نحو 96% من إجمالي صادرات الغاز المسال الجزائرية خلال العام الماضي، مؤكدة متانة العلاقات الطاقوية بين الجزائر والسوق الأوروبية.

وتصدرت تركيا قائمة أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الجزائري في 2025 بحجم واردات بلغ 3.14 مليون طن، مما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الإمدادات الجزائرية في الأسواق الإقليمية والأوروبية.

وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بـ 2.31 مليون طن، تليها إيطاليا بـ 1.62 مليون طن، ثم إسبانيا بـ 1.44 مليون طن، والمملكة المتحدة بـ 0.64 مليون طن.

وسجل عام 2025 شحنة من الغاز المسال الجزائري إلى كل من الصين وكوريا الجنوبية بكميات بلغت 65 ألف طن و67 ألف طن على التوالي.

نيجيريا في الصدارة وموريتانيا تدخل نادي المصدرين

وعلى المستوى الإفريقي، واصلت نيجيريا تصدرها لقائمة أكبر الدول الإفريقية المصدرة للغاز المسال في 2025 للعام الثاني على التوالي، وفقًا لتقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.

وارتفعت صادرات إفريقيا من الغاز المسال بنسبة 2.3 % خلال العام الماضي، لتصل إلى 39.71 مليون طن، مقارنة بنحو 38.80 مليون طن في 2024

وشهد عام 2025 تحولات استراتيجية لصادرات إفريقيا من الغاز المسال، حيث برزت موريتانيا كلاعب جديد في قائمة الدول المصدرة بشحنات بلغت 1.38 مليون طن خلال العام الماضي، لتحتل المرتبة السابعة بين دول القارة، بعد الكاميرون التي حلّت في المركز السادس برفع صادراتها إلى 1.43 مليون طن خلال العام الماضي مقابل 1.38 مليون طن في 2024.

الاثنين، 23 فبراير 2026

بورصة الجزائر من أحسن أسواق المال العربية أداء

بورصة الجزائر من أحسن أسواق المال العربية أداء

 

بورصة الجزائر
بورصة الجزائر

بورصة الجزائر من أحسن أسواق المال العربية أداء

تعززت بورصة الجزائر بأنظمة جديدة خلال العام 2025، تسمح بتكييف عملها مع التطورات الرقمية التي تشهدها البلاد، وتتيح لها الاضطلاع بدورها في تطبيق الاجراءات المتعلقة بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحته، ما يؤدي الى رفع تحفظات مجموعة العمل المالي "غافي"، وهي المؤشرات الايجابية التي أكدها صندوق النقد العربي. 

تشير النشرة الفصلية للسداسي الثاني من سنة 2025 التي أصدرتها لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها "كوصوب"، إلى تدعيم المنظومة التشريعية والقانونية لنشاط البورصة بعدة أنظمة جديدة وتعليمات وخطوط توجيهية.

وفي هذا الاطار، تم  إصدار النظام رقم  01-25 المؤرخ في 22 جانفي 2025 الذي يحدد شروط وكيفيات الحضور والتصويت عن بعد عبر الوسائل الإلكترونية في الجمعيات العامة للشركات المدرجة في البورصة، الذي يسمح للمساهمين في الشركات المدرجة من التسجيل والحضور بطريقة الكترونية حيث يسهل عمل الجمعيات العامة ويواكب التحولات الرقمية.

كما تم مؤخرا اصدار النظام المتعلق بالإفصاح عن المعلومات الواجب نشرها من طرف الشركات التي تكون قيمها مسعرة في بورصة القيم المنقولة، والذي يعوض النظام الصادر في سنة 2000  ويتلاءم اكثر مع ما هو معمول به في العالم، حيث يتضمن عدة اجراءات جديدة. وفي هذا السياق، تم تعزيز الاطار التنظيمي الخاص بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، لكوصوب  التي تعد هيئة مخولة بموجب القانون بالرقابة على الناشطين في مجال سوق القيم المنقولة،

واضطلعت كوصوب بدور هام في رفع تحفظات مجموعة العمل المالي خلال 2025 في اطار عمل كان تتمة للاجراءات المتخذة في 2024، من خلال اصدار عدة تعليمات وخطوط توجيهية لفائدة الخاضعين للجنة، تسمح بتعزيز الاطار الوطني وأيضا برفع تحفظات مجموعة العمل المالي في قطاع القيم المنقولة.

ويتعلق الأمر بخطوط توجيهية تخص إجراءات تحديد والتحقق من المستفيدين الحقيقيين، تدابير اليقظة الواجب اتخاذها اتجاه الزبائن، تدابير تجميد و/أو حجز الأموال والأصول في إطار العقوبات المالية المستهدفة، الاجراءات الخاصة بالأشخاص المعرضين سياسيا، التقييم الذاتي للخاضعين من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل وكذا الدول عالية المخاطر.

وانعكست الاصلاحات التنظيمية على أداء البورصة، وهو ما أكدته النشرة الفصلية لأسواق الأوراق المالية العربية للثلاثي الرابع 2025، التي أصدرها صندوق النقد العربي، حيث أشارت الوثيقة الى  تحقيق بورصة الجزائر لارتفاع بنحو 295 مليون دولار في الربع الاخير من السنة الماضية، وارتفاع مؤشر أدائها بـ 187.12 نقطة وهو ما يمثل نسبة تغير ربع سنوي نسبتها 5.12 بالمائة، لتكون بذلك سابع أحسن بورصة من حيث أداء مؤشرات الأسواق المالية عربيا. 

وانتقلت القيمة السوقية من 5466 نقطة الى 5761 نقطة، بنسبة ارتفاع  5.40 بالمائة. وسجلت قيمة التداولات ارتفاعا بنحو 23.4 مليون دولار، من 28.8 مليون دولار الى 52.2 مليون دولار، وهو ما يمثل صعودا قويا نسبته تناهز 80 بالمائة، فيما تصاعد حجم التداول بنحو 1.8 مليون سهم، وهو ما يمثل نسبة تغير تتجاوز 90 بالمائة

الاثنين، 16 فبراير 2026

توقيع اتفاق بين الجزائر وبوركينا فاسو.. هذا ما تضمنه

توقيع اتفاق بين الجزائر وبوركينا فاسو.. هذا ما تضمنه

 

اتفاق بين الجزائر وبوركينا فاسو
اتفاق بين الجزائر وبوركينا فاسو

توقيع اتفاق بين الجزائر وبوركينا فاسو.. هذا ما تضمنه

توجت المحادثات التي جمعت وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، بنظيرهما وزير الطاقة والمناجم والمحاجر البوركينابي، يعقوب زابري غوبا، ، في واغادوغو، بالتوقيع على محضر مباحثات.

وحسب بيان وزارة المناجم والمحروقات، يكرس هذا المحضر "الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقات التعاون إلى مستوى شراكة استراتيجية في مجالات المحروقات والطاقة والمناجم، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي وتكريس مبدأ الشراكة جنوب–جنوب"

ويتضمن محضر المباحثات، وفق البيان، "جملة من محاور التعاون ذات الأولوية، لاسيما في مجال تموين بوركينا فاسو بالمنتجات البترولية، وتطوير التعاون في غاز البترول المميع، وتعزيز قدرات التخزين والتوزيع، إلى جانب توسيع الشراكة في قطاع الكهرباء من خلال مرافقة الشركة الوطنية للكهرباء ببوركينا فاسو في مشاريع الإنتاج والنقل والتوزيع والصيانة والتجهيزات".

كما يشمل المحضر "دعم التعاون في مجال استغلال وتحويل الموارد المنجمية، وتبادل الخبرات والتجارب، إضافة إلى إطلاق برامج تكوين لفائدة الإطارات والتقنيين البوركينابيين في مختلف تخصصات المحروقات والكهرباء والطاقات المتجددة".

واتفق الطرفان على "إنشاء آليات متابعة مشتركة، من خلال تشكيل مجموعات عمل قطاعية، لضمان التجسيد الفعلي لما تم الاتفاق عليه".

 ويشكل التوقيع على هذا المحضر "خطوة جديدة في مسار توطيد علاقات الأخوة والتعاون بين الجزائر وبوركينا فاسو، وترجمة عملية للإرادة السياسية المشتركة في بناء شراكة إفريقية فعالة قائمة على المنفعة المتبادلة والتكامل الاقتصادي"


الأحد، 8 فبراير 2026

تقدّم كبير للجزائر في الاستقرار الاقتصادي الكلي والتنمية

تقدّم كبير للجزائر في الاستقرار الاقتصادي الكلي والتنمية

 

تبون ومديرة صندوق النقد
تبون ومديرة صندوق النقد

تقدّم كبير للجزائر في الاستقرار الاقتصادي الكلي والتنمية

استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،  المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، السيدة كريستالينا جيورجييفا، التي أشادت مجددا بالتقدم الكبير الذي أحرزته الجزائر في مجال الاستقرار الاقتصادي الكلي والتنمية وانخفاض معدل التضخم الذي ينعكس إيجابا على الاقتصاد، معربة عن انبهارها بجمال وديناميكية الجزائر التي تزورها لأول مرة. 

قالت جيورجييفا في تصريح صحفي عقب استقبالها من قبل رئيس الجمهورية، إنها أجرت "نقاشا موسعا وثريا" مع الرئيس عبد المجيد تبون، معربة عن شكرها للجزائر على استضافتها لندوة "ذات أهمية قصوى" حول "ربط أوروبا بإفريقيا عبر شمال إفريقيا". وأعربت المتحدثة عن "الدعم الكامل لصندوق النقد الدولي للمجهودات المتواصلة للجزائر من أجل تنويع اقتصادها"، مبرزة مجهودات الجزائر التي ترتكز بهذا الخصوص على "خلق فرص العمل للشباب ودعم ريادة الأعمال والمؤسسات الناشئة والاستثمار في العنصر البشري الذي يمثل مستقبل البلاد”. كما عبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في ختام تصريحها عن "انبهارها بجمال وديناميكية الجزائر"، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تزور فيها الجزائر. 

للإشارة، فقد حضر الاستقبال كل من وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، المستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي سعيد، المستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية عمار عبة، المستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالمالية والبنوك والميزانية وكذا احتياطي الصرف والصفقات العمومية والمخالصات الدولية فريد يايسي ومحافظ بنك الجزائر بالنيابة معتصم بوضياف.

الأحد، 1 فبراير 2026

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تحقق طفرة استثنائية خلال 2025

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تحقق طفرة استثنائية خلال 2025

 

الألواح الشمسية
 الألواح الشمسية

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تحقق طفرة استثنائية خلال 2025

شهدت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية في 2025 طفرة استثنائية، إذ تضاعفت بنحو 6 مرات على أساس سنوي، بالتزامن مع تسارع وتيرة تنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة.

وتوضّح بيانات حديثة -حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفاع قدرة الألواح الشمسية التي استوردتها الجزائر من الصين إلى 2.1 غيغاواط، مقارنة بنحو 350 ميغاواط فقط في عام 2024.

وشهدت الواردات زخمًا كبيرًا في الربع الأخير من 2025، مع ارتفاعها إلى 700 ميغاواط، مقابل 330 ميغاواط في الربع نفسه من عام 2024، محققةً نموًا سنويًا بنسبة 112%.

ويعكس هذا النمو الكبير جهود الجزائر لتعزيز قدراتها الإنتاجية من الطاقة النظيفة، وضخ استثمارات ضخمة في محطات الطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على الغاز وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، عبر إضافة 15 ألف ميغاواط بحلول 2035.

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية في 2025

تعكس الأرقام الفصلية لواردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية في 2025 حجم التسارع الكبير في وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وفقًا لما ترصده الأرقام التالية:

  • الربع الأول: 460 ميغاواط.
  • الربع الثاني: 400 ميغاواط.
  • الربع الثالث: 540 ميغاواط.
  • الربع الرابع: 700 ميغاواط.

توضح البيانات السابقة أن واردات الجزائر سجلت قفزات غير مسبوقة خلال عام 2025؛ فبالنظر إلى الربع الثالث، ارتفعت الواردات بمقدار 530 ميغاواط، لتصل إلى 540 ميغاواط، مقابل رقم لا يُذكر، بلغ 10 ميغاواط فقط في الربع نفسه من عام 2024، وهو ما يعكس تحولًا جذريًا في وتيرة الاستيراد.

كما شهد الربع الرابع تعزيزًا لمكانة الجزائر بصفتها إحدى أكبر الأسواق الصاعدة بمجال الطاقة المتجددة، إذ استوردت 700 ميغاواط من الألواح الشمسية، وهو ما يتجاوز ضعف واردات الربع المقارن من عام 2024، البالغة 330 ميغاواط.

وعلى الصعيد الشهري، بلغت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية ذروتها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني بواقع 450 ميغاواط، يليه شهر يناير/كانون الثاني بنحو 390 ميغاواط.

وتعكس هذه الأرقام القياسية دخول البرنامج الوطني للطاقات المتجددة مراحل التنفيذ الفعلي المكثف، خاصةً مع تسجيل شهر نوفمبر/تشرين الثاني وحده رقمًا يتجاوز إجمالي ما استوردته البلاد في عام 2024 بأكمله (350 ميغاواط).

قطاع الطاقة الشمسية في الجزائر

يُنتظر أن تشهد سعة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الجزائر قفزة نوعية خلال المدة المقبلة، مع بدء التشغيل الفعلي للمحطات التي شرعت البلاد في تنفيذها.

وهو ما تبرهن عليه بوضوح الطفرة الكبيرة، التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة، في واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية خلال 2025.

وتُظهر التقديرات الأولية أن الجزائر اختتمت العام الماضي بسعة توليد من الطاقة المتجددة بلغت 619 ميغاواط، إلّا أن هذا الرقم مرشَّح للنمو المتسارع مع دخول مشروعات "سونلغاز" الجديدة حيز الخدمة، كما 

وتشهد البلاد حاليًا حراكًا مكثفًا يقوده البرنامج الوطني الطموح لإضافة 3 غيغاواط من الطاقة المتجددة، وهو البرنامج الذي تبلورت معالمه بوضع حجر الأساس لمحطة "العبادلة" بولاية بشار بقدرة 80 ميغاواط، بصفتها واحدة من 5 محطات أخرى تُنَفَّذ حاليًا.

ويُعدّ هذا الزخم ثمرة للاتفاقيات التي وُقِّعت في 2024 لإنشاء 20 محطة طاقة شمسية موزعة على 17 ولاية، إذ يفسِّر بدء العمليات الإنشائية في هذه المواقع وصول واردات الألواح الصينية لذروتها التاريخية نهاية عام 2025

الأربعاء، 28 يناير 2026

تعلّمنا الكثير من الرئيس تبون.. والجزائر استثمرت مواردها في شعبها

تعلّمنا الكثير من الرئيس تبون.. والجزائر استثمرت مواردها في شعبها

 

تبون يستقبل  كلافير غاتيت
تبون يستقبل  كلافير غاتيت

تعلّمنا الكثير من الرئيس تبون.. والجزائر استثمرت مواردها في شعبها

استقبل رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، السيّد كلافير غاتيت، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا، الذي أثنى على التقدم الكبير الذي أحرزته الجزائر في مجال التنمية، بفضل السياسة الرشيدة الذي يتبعها الرئيس عبد المجيد تبون، مؤكدا بأنه والفريق الأممي الذي يرافقه استفادوا كثيرا من اللقاء الذي جمعهم بالسيّد الرئيس.

ففي تصريحه الصحفي عقب الاستقبال قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، إنه تشرّف بلقاء رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، للإطلاع على المزيد من التطورات الجارية في الجزائر". وفي حين أثنى بالمناسبة على “التقدم الكبير المنجز في الجزائر"، أشار المفوّض الأممي، إلى أن الجزائر  تعتبر "الدولة الوحيدة في العالم التي توفّر الكهرباء لكافة المواطنين، كما توفّر التعليم المجاني للجميع وهو ما ساهم في تحقيق هذا التقدم الكبير الذي أحرزته". كما أشار إلى أن الجزائر هي دولة استثمرت مواردها في شعبها وهي نموذج يحتذى به لأي دولة تسعى للتنمية.

وأوضح السيّد كلافير غاتيت، أنه وبصفته المفوّض الاقتصادي لإفريقيا، فإن زيارته تهدف إلى الاستفادة من تجارب الجزائر، مشيرا إلى تطلّعه إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الجزائر والمفوضية الأممية في المستقبل، وقال المسؤول الأممي في سياق متصل، "بصفتنا ممثلين عن الأمم المتحدة فإن فريقي وبالتعاون مع المنسّقة المقيمة بالجزائر، على يقين أننا تعلّمنا الكثير من السيّد الرئيس، وهذا يفيدنا كثيرا في نقاشاتنا مع القادة الآخرين، وكذا الأمر مع الوزراء الذين يتعاملون مع الفريق الأممي الموجود في الجزائر"، مجددا التأكيد على أن اللقاء مع الرئيس تبون، "كان لقاء جد مهم، ألممنا من خلاله بالعديد من التفاصيل والمعلومات القيّمة عن الجزائر، ونحن ممتنّون للغاية ونشكر الرئيس، على اللقاء الثّري والمعلومات القيّمة المقدمة لنا".  

للإشارة فقد حضر الاستقبال السادة بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عبد الكريم بوالزرد، وزير المالية، وعمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلّف بالشؤون الدبلوماسية. 

الأربعاء، 21 يناير 2026

رجال أعمال هنود بالجزائر لبحث التعاون في 10 قطاعات اقتصادية

رجال أعمال هنود بالجزائر لبحث التعاون في 10 قطاعات اقتصادية

 

المنتدى
المنتدى

رجال أعمال هنود بالجزائر لبحث التعاون في 10 قطاعات اقتصادية

اعلنت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة "كاسي" عن زيارة لوفد من رجال الأعمال من الهند، تقوده اتحادية منظمات التصدير الهندية في بداية شهر فيفري المقبل، ستكون فرصة لعقد لقاءات عمل مباشرة بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم من الهند يومي 8 و9 فيفري بمقر الغرفة في الجزائر العاصمة.

ويضم الوفد الاقتصادي الهندي –حسب ذات المصدر- ممثلي مؤسسات تنشط في قطاعات النسيج والملابس، الصناعات الغذائية والفلاحة؛ الصناعات الصيدلانية والصحة، الصناعات الميكانيكية، المعدنية والتحويلية؛ التجهيزات الصناعية، الأشغال العمومية والبناء والمناجم وكذا الصناعة الكيميائية ومواد البناء.

 وأبدت شركات هندية في الآونة الأخيرة اهتمامها الكبير بالاستثمار في السوق الجزائرية،  في مجالات اقتصادية متنوّعة من أبرزها المعادن والصناعة الصيدلانية، إذ احتضنت الجزائر نهاية الأسبوع الماضي منتدى اقتصاديا جمع مؤسسات البلدين العاملة في القطاع. 

وتسعى الجزائر إلى استقطاب الشركات الهندية المعروفة بخبرتها وامتلاكها التكنولوجيا المتطوّرة في قطاعات حيوية، فيما تطمح المؤسسات الهندية للعمل بالجزائر من أجل الانتشار في المنطقة الإفريقية والمتوسطية، وكذا رفع حجم المبادلات التجارية الذي لم يتعد 1.7 مليار دولار في نهاية 2025.  وضمن هذا المسعى، دعت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة المتعاملين الجزائريين إلى المشاركة في معارض مقررة بالهند في الثلاثي الأول من السنة الجارية، أبرزها الدورة الثامنة من معرض الهند للرعاية الصحية، المقرر ما بين 23 و 25 جانفي والقمة الدولية حول تأثير الذكاء الاصطناعي  على التنمية الاقتصادية، المزمع يومي 19 و20 فيفري وكذا معرض "بلاستيندا" الدولي الخاص بالمنتجات البلاستيكية بين 5 و10 فيفري، إضافة الى الدورة السادسة والعشرين من المعرض الدولي لتكنولوجيا المعلومات "إينديا سوفت 2026" المقرر عقدها من 23 إلى 25 مارس المقبل في نيودلهي

الاثنين، 29 ديسمبر 2025

الجزائر رائدة إفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا

الجزائر رائدة إفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا

 

الوزير الاول
الوزير الاول

الجزائر رائدة إفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا

اكد الوزير الأول السيّد سيفي غريب، عزم الجزائر على وضع بيئة قانونية آمنة ومستقرّة تسهل وتشجّع الاستثمار والمبادرة والابتكار، بما يسهم في ترقية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الجزائر كبوابة رائدة لإفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا وآمن قانونيا، ويكرس ثلاثية مبادئ الشفافية والمساءلة والنّزاهة.


أبرز الوزير الأول، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على افتتاح فعاليات الملتقى حول “الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية”، حرص رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، على وضع المسير في صلب اهتماماته باعتباره أحد أهم ركائز الحركية التنموية، مضيفا أنه “أمر منذ البداية بالعمل على رفع التجريم عن فعل التسيير، وأكد صراحة في برنامجه على ضرورة تكريس سياسة حماية إطارات الدولة النّزهاء الممارسين لفعل التسيير”.


كما ذكر في هذا  السياق بـ"التكريس الدستوري لحرية التجارة والاستثمار والمقاولة ومبدأ الأمن القانوني والإصلاحات التشريعية العميقة”، التي أمر بها رئيس الجمهورية، والتي تجسدت فعليا خاصة من خلال مراجعة المنظومة القانونية والمؤسساتية للاستثمار، واستغلال وتثمين العقار الاقتصادي وإصلاح المنظومة البنكية والمصرفية وكذا قانون الصفقات العمومية.


وإذ عرّج على التحوّلات العميقة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، أبرز سيفي، حتمية الأمن القانوني لضمان استدامة التنمية من منطلق أن التنمية الاقتصادية الحقيقية يجب أن تؤسس في بيئة يسودها الوضوح والشفافية والاطمئنان، فضلا عن توفر مناخ يتّسم بالتوقع الايجابي وتوفر الثقة اللازمة في الاستثمار وإرساء القوانين المؤطّرة له.


وإبرازا للرؤية الاستباقية لرئيس الجمهورية، أشار رئيس الهيئة التنفيذية، إلى الإجراءات المعتمدة في إرساء الأمن القانوني وتعزيز الإطار التشريعي والمؤسساتي بما يضمن لكل مستثمر ولكل مبادرة اقتصادية أن تنطلق وتزدهر في بيئة آمنة وعادلة، تعمل على تشجيع الابتكار وتحفيز الإنتاجية، وتضمن السرعة في اتخاذ القرار وتفتح الآفاق أمام مشاريع ترفع من مراتب الاقتصاد الوطني، وتؤكد مكانة الجزائر اقتصاديا على المستويين القاري والدولي”.


كما أكد الوزير الأول، حرص الدولة على أن تبني القواعد القانونية على مبدأ الوضوح والتناسق باعتبارها من الثوابت الأساسية للأمن القانوني، موازاة مع “تجنّب أي تغيير متكرر قد يؤثر سلبا على سيرورة النّشاط الاقتصادي وضمان احترام مبدأ عدم رجعية القوانين، والعمل في نفس الوقت على التقييم الدائم لمدى نجاعة النصوص القانونية بعد دخولها حيّز التنفيذ”.


وتطرق سيفي، في هذا الصدد إلى حرص الحكومة على ضمان انسجام السياسات وتكامل النصوص، لاسيما من خلال توسيع الاستشارات عند إعدادها إلى كل الفاعلين والتكفّل بانشغالاتهم واقتراحاتهم على أحسن وجه، في إطار مقاربة تشاركية للوصول إلى نصوص توافقية تَضْمَن تناسق المنظومة القانونية مع السياسات الاقتصادية والمالية للدولة.


وعليه اعتبر الوزير الأول، أن التكامل بين المجالات القانونية والقضائية من جهة، والاقتصادية والاستثمارية والمقاولاتية من جهة أخرى، فضلا عن مسار التحوّل الرقمي الذي يرافق كل هذه الإصلاحات، مشيرا إلى أن ذلك "لا يعبّر عن خيار تقني فقط، بل عن مشروع دولة تسعى إلى بناء اقتصاد قوي، تنافسي، منتج ومندمج قوامه الثقة وأساسه القانون الذي يحمي ويرافق العمل النّزيه، ويشجّع النّمو الاقتصادي وحرية المبادرة".

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

النعامة.. من بوابة الصحراء إلى قطب اقتصادي

النعامة.. من بوابة الصحراء إلى قطب اقتصادي

 

استصلاح اراضى
استصلاح اراضى

النعامة.. من بوابة الصحراء إلى قطب اقتصادي

الأجواء الآخذة في التشكل بولاية النعامة الواقعة على بعد نحو 700 كم إلى جنوب غربي البلاد، تشير إلى أن المنطقة تعيش حالة تحول اقتصادي بعدما راحت تكسر الصورة النمطية التي ألفتها منذ نصف القرن كولاية رعوية صحراوية، إلى ولاية تخلق الثروة وتسهم كواحدة من الوجهات الواعدة في صناعة الأمن الغذائي، وبالتالي تقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بالنظر للمؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها؛ فالترتيبات الجارية حاليا تفيد أن شركات كبرى عمومية وأجنبية ومستثمرين كبارا جزائريين وأجانب ستحل قريبا بالنعامة، وسيتكامل ذلك مع انجاز مصنع خام الحديد وآخر لتحويل الورق، في ظل الترتيب لقيام صناعة تحويلية غذائية.

 بل هي منطقة تزخر بمؤهلات سياحية جعلت منها متحفا مفتوحا على الطبيعة، بالنظر لقصورها ومعالمها الدينية وبحيراتها المصنفة وجبالها، ما يستدعي الترويج لها لأجل ترقيتها إلى وجهة سياحية في الجنوب الغربي للبلاد.

تستوي الأراضي الفلاحية بالنعامة على أزيد من مليوني (2) هكتار، إلا أن الإنتاج النباتي يسهم بـ4 بالمائة فقط من القيمة المالية للإنتاج الفلاحي، بينما يساهم الإنتاج الحيواني بـ74 بالمائة من القيمة الإجمالية بعدد رؤوس ماشية يفوق المليون (1) ومائتي (200) ألف رأس.

الملتقى.. المنعرج

وتصب مساعي السلطات العليا القاضية بالمضي على نحو جدي في توفير الأمن الغدائي عبر كسر متلازمة الريع البترولي؛ بجعل الفلاحة بديلا استراتجيا لخلق الثروة، في مسعى إخراج المنطقة من حالة الفتور والجمود ضمن خطة تنمية الزراعة الصحراوية عبر 20 ولاية من جانب استصلاح الأراضي وتوسيع مساحاتها ودعم الفلاحين والمستثمرين.

وشكل الملتقى الوطني لتطوير الزراعات الإستراتجية المنعقد في 2023 بولاية النعامة، المنعرج الكبير في تدشين الولاية لقفزتها نحو قطاع الفلاحة. ويقول مدير المصالح الفلاحية للنعامة بوجمعة شروين، إنه "مباشرة بعد الملتقى الوطني الذي جاء تحت شعار "النعامة: آفاق واعدة لتطوير الزراعات الإستراتجية وتثمين السلالات المحلية" تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، وتحت إشراف وزارة الداخلية والجماعات المحلية، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية، حضره 7 وزراء ومتعاملون ومستثمرون فلاحيون من داخل الولاية وخارجها، تم تحديد ما يفوق 80 ألف هكتار من الأراضي في شكل محيطات موجهة لاستقطاب مشاريع ذات بعد استراتيجي، كالحبوب، الذرى، الزراعات العلفية، الزراعات الزيتية، زراعة البطاطا الموسمية وغير الموسمية، إنتاج اللحوم..".

إذ تم في إطار المرسوم التنفيذي 21/432 المؤرخ في 4 نوفمبر 2021 توزيع ما يفوق 37200 هكتار بعد أن تم وضعها تباعا على المنصة الرقمية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، يضيف المدير.

ومن المساحات الموزعة هذه، تم تخصيص ما يفوق 3200 هكتار لزراعة البطاطا، وتحرص مصالح الولاية على انتقاء المستثمرين في هذا المحيط الفلاحي وتفضل منح الأولوية للمؤسسات المعتمدة من قبل وزارة الفلاحة لإنتاج بدور البطاطا.

نماذج استثمارات..

وقد وقفت "الخبر" أثناء زيارتها للنعامة على نماذج استثمارات، تكشف تواصل تدفق المستثمرين على النعامة، إذ بعد تنقلنا إلى مزرعة (سارل تيوت) الواقعة على بعد 15 كم عن بلدية تيوت، و100 كم إلى جنوب مدينة النعامة، وقفنا على الأشغال الجارية لتهيئة جانب من مساحة شاسعة تتربع على 1150 هكتار. إذ رغم تساقط الثلوج، كانت نحو 6 جرافات بصدد تهيئة مساحات لاحتضان الزراعات الإستراتجية.

"جئنا من العاصمة"

ويقول زكريا بوخاري، مهندس فلاحي بالمزرعة "جئنا من العاصمة للاستثمار في النعامة، مزرعتنا سارل تيوت تتربع على 1150 هكتار، ونحن نرتب للشروع هذا الشهر ديسمبر في الزراعات الإستراتجية كالقمح والشعير، البطاطا.. إلى جانب تربية الأغنام ونأمل مستقبلا الاستثمار في الزراعات الصناعية..".

وفي معرض إجابته على واحدة من الأسئلة التي مفادها، ما الذي شجعكم على اختيار ولاية النعامة للاستثمار في الفلاحة؟ قال "النعامة تتوفر على آفاق واعدة في الفلاحة بالنظر لتوفر التربة الخصبة والمياه ذات الجودة والمناخ الملائم...".

وتؤشر نوعية العتاد المتوفر في (سارل تيوت فلاحة) إلى أن المستثمر ماض على نحو جدي في تجسيد مشروعه الفلاحي، إذ تتوفر المزرعة على محورين للرش بمعدل 30 هكتارا للمحور الواحد، ومحور ثالث بمعدل 15 هكتارا، بالإضافة إلى أربعة (4) محولات كهربائية، فضلا عن أربعة (4) آبار وحوضين كبيرين وعديد الجرارات وجرافات.

وبوسع الزائر لمنطقة زبوجة نحو 10 كم عن بلدية تيوت، على مستوى الطريق الوطني رقم 76 باتجاه البيض، أن يلحظ مزرعة الهڤار المتربعة على 800 هكتار. وينظر عبد العالي مسير المزرعة إلى آفاق الصيرورة المستقبلية للمزرعة على أنها واعدة، ويقول "إننا نركز على الزراعات الإستراتجية كالقمح والشعير، إلى جانب البطاطا والأعلاف كالخرطال وتربية الأغنام..."، قبل أن يضيف "خصصنا 20 هكتارا لزراعة الزيتون، و20 هكتارا للبطاطا، و20 هكتار أعلاف، ونفكر في زيادة رؤوس الغنم والمساحة المخصصة للزراعات الإستراتجية، القمح والشعير الخرطال...". وتتوفر على 5 آبار وحوضين مائيين ومولدات كهربائية.

وتعكس عملية تجسيد هذه الاستثمارات جدية المستثمرين في تنفيذ بنود دفاتر الشروط مع المصالح الفلاحية، وساعد في استقطاب الاستثمارات الجادة، استعمال التكنولوجيا الجديدة كالمنصة الالكترونية للاستثمار على خلاف السنوات الفارطة التي طبعتها الآليات التي كانت تسمح بمنح العقار الفلاحي بالاعتماد على الكم بدل الكيف.

القصدير تولد من جديد

ومن أصل 37200 هكتار تم توزيع 23700 هكتار بالمنطقة الحدودية القصدير (بلدية القصدير) وهي مساحات في شكل محيطات تقع بكل من وادي الحرمل، حوض الـ70 والراشدية، مخصصة للزراعات الإستراتجية والبطاطا، ويؤشر هذا التوجه الهادف إلى الاستثمار في المناطق الحدودية إلى أن السلطات العليا للبلاد تحوز على خطة تنمية هذه المناطق عبر تجسيد إستراتجية زراعية، أبرزها تعزيز الأمن ألغدائي لتقليص فاتورة استيراد الغداء بالنظر لشساعة المساحات بهذه المناطق وقابليتها للاستصلاح، فضلا عن تثبيت السكان في مناطق إقامتهم والحد من نزوحهم نحو وجهات أخرى عبر توفير مناصب الشغل، وهي خطة تصب في خانة حماية الحدود وتعزيز الاستقرار.

وسمحت الاستثمارات هذه، تبعا لأقوال الوالي، للنعامة بأن تحتل الريادة في الحبوب والبطاطا في ظرف عام ونصف العام بمحصول يقدر بـ70 قنطارا في الهكتار في مجال الحبوب، و600 قنطار في الهكتار في شعبة البطاطا غير الموسمية. و "بهذه البداية المشجعة يمكننا توفير أزيد من مليون قنطار في السنة كانطلاقة.. لذلك فالنعامة تساهم بقسط كبير في الاقتصاد الوطني على غرار الحبوب، الذرى، النباتات الزيتية، الأعلاف، الثروة الحيوانية..".

المناطق الحدودية هذه، رغم التكفل بها من جانب توفير كافة مستلزمات مرافق الحياة، بينها مناطق الظل، إلا أنها ظلت لسنوات مقصية من مشاريع خلّاقة للثروة ومناصب الشغل على نحو جعلها عرضة للآفات الاجتماعية.

لكن اليوم وفي غمرة مظاهر التحول التي راحت تغير وجه المناطق الحدودية نحو آفاق مستقبلية واعدة، لم يخف بعض من أبناء المنطقة ممن تحدثنا إليهم، استحسانهم للمشاريع الاستثمارية كونها أعادت لهم الأمل وأشعلت فيهم الإقبال على الحياة.

تلقيت كل التحفيزات...

وفي غمرة الحديث إلى مدير المصالح الفلاحية في مكتبه، دخل مستثمر فلاحي حاز على مساحة 1000 هكتار بمحيط فلاحي يتربع على 20 ألف هكتار بالمنطقة الحدودية القصدير، خصص للزراعات الإستراتجية والبذور الزيتية. هذا المستثمر، هو صاحب مصنع (شيبس) بولاية ميلة.

عندما سألناه عن أسباب ودوافع اختيار ولاية النعامة لخوض استثماراته الفلاحية، قال "في النعامة وجدت كل التحفيزات والترحيب والتشجيع، ففي غضون شهر ونصف حصلت على رخصة حفر خمسة (5) آبار على عمق 350 م ونحن حاليا بصدد القيام بدراسة جيولوجية للمساحة التي حزنا عليها.."، قبل أن يضيف "نطمح للاستثمار مستقبلا في غرف التبريد طالما أن الولاية مقبلة على مرحلة إقامة صناعة تحويلية.."

ويؤكد مدير المصالح الفلاحية؛ أن تواصل تدفق المستثمرين يعود إلى كون جميع المصالح المتداخلة مع قطاع الفلاحة بالولاية، تعمل بشكل متوافق ومتناسق فيما بينها تحت إشراف الوالي لوناس بوزڤزة.

احتياط مائي بـ33 مليون م3

وشكل عامل توفر المياه، كواحد من أهم مؤهلات الولاية على استقطاب المستثمرين لقطاع الزراعة، فهي تتوفر على احتياطي مائي يزيد عن الـ33 مليون متر مكعب من المياه الجوفية، أي تعتمد على المياه الجوفية 100 بالمائة، استنادا لما صرح به لنا مدير الري.

فبالنسبة لحوض النعامة، تبلغ المياه الجوفية به 19 مليون متر مكعب سنويا، يزود كلا من بلديتي النعامة والمشرية بماء الشرب، كما يمون فلاحيي المنطقة بمياه السقي، وعلى العموم تعتمد بلديات الجهة الشمالية الشرقية للولاية على المياه الجوفية الكائنة بالشط الشرقي والشط الغربي. أما الجهة الجنوبية التابعة جغرافيا لإقليم الأطلس الصحراوي، فتعتمد كليا على المياه الجوفية، بينها عين الصفراء، إذ بلغت المياه المستخرجة سنويا 14 مليون متر مكعب.

وبلغت رخص حفر الآبار 363 رخصة خلال عام 2025، بينما وصلت 319 رخصة عام 2024، وبإضافة الرخص التي منحت للمستثمرين ممن تم انتقاؤهم عبر المنصة الالكترونية للاستثمار، فإن العدد يصل 2076 رخصة، ما يعكس جدية السلطات في مرافقة قطاع الفلاحة ودفعه نحو تحقيق قفزة تنموية.

عرض 26 ألف هكتار قريبا

ويرتقب في غمرة مظاهر التحول الفلاحي التي تعرفها الولاية منذ نحو عامين، أن يشهد قطاع الري هو الآخر فصلا جديدا من التنمية لمرافقة المشاريع الاستثمارية الفلاحية والصناعية؛ فوفق ما صرح به لنا مدير الري، فإن الولاية تراهن على التوجه للاستفادة من مياه الشط الغربي لتموين ساكنة الولاية بالمياه الصالحة للشرب وتموين الاستثمارات الفلاحية والصناعية، خصوصا وأن عددا من المستثمرين الفلاحيين في مجال الزراعات الإستراتجية قد حازوا على 100 رخصة لحفر الآبار.

كما ترتب المصالح الفلاحية لتوسيع المساحات المسقية المستقرة حاليا في 14 آلف هكتار، خصوصا وأن الوالي لوناس بوزڤزة رفقة مدير المصالح الفلاحية بوجمعة شروين، يؤكدان عرض 26 آلف هكتار قريبا على المنصة الرقمية، وهي مساحات تمتد عبر بلديات الولاية، لتصل المساحة المستغلة فيها إلى عتبة 63 آلف هكتار.

وقد رصدت 1000 هكتار من أصل 26 ألف هكتار المعنية بالعرض، للشباب حاملي المشاريع، وذلك بعد أن انخرطت المصالح الولائية في تهيئة بعض المحيطات بفتح المسالك، وحفر الآبار وتجهيزها، وانجاز أحواض مائية وتزويدها بقنوات سقي.