‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 29 ديسمبر 2025

الجزائر رائدة إفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا

الجزائر رائدة إفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا

 

الوزير الاول
الوزير الاول

الجزائر رائدة إفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا

اكد الوزير الأول السيّد سيفي غريب، عزم الجزائر على وضع بيئة قانونية آمنة ومستقرّة تسهل وتشجّع الاستثمار والمبادرة والابتكار، بما يسهم في ترقية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الجزائر كبوابة رائدة لإفريقيا ومركز موثوق اقتصاديا وآمن قانونيا، ويكرس ثلاثية مبادئ الشفافية والمساءلة والنّزاهة.


أبرز الوزير الأول، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على افتتاح فعاليات الملتقى حول “الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية”، حرص رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، على وضع المسير في صلب اهتماماته باعتباره أحد أهم ركائز الحركية التنموية، مضيفا أنه “أمر منذ البداية بالعمل على رفع التجريم عن فعل التسيير، وأكد صراحة في برنامجه على ضرورة تكريس سياسة حماية إطارات الدولة النّزهاء الممارسين لفعل التسيير”.


كما ذكر في هذا  السياق بـ"التكريس الدستوري لحرية التجارة والاستثمار والمقاولة ومبدأ الأمن القانوني والإصلاحات التشريعية العميقة”، التي أمر بها رئيس الجمهورية، والتي تجسدت فعليا خاصة من خلال مراجعة المنظومة القانونية والمؤسساتية للاستثمار، واستغلال وتثمين العقار الاقتصادي وإصلاح المنظومة البنكية والمصرفية وكذا قانون الصفقات العمومية.


وإذ عرّج على التحوّلات العميقة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، أبرز سيفي، حتمية الأمن القانوني لضمان استدامة التنمية من منطلق أن التنمية الاقتصادية الحقيقية يجب أن تؤسس في بيئة يسودها الوضوح والشفافية والاطمئنان، فضلا عن توفر مناخ يتّسم بالتوقع الايجابي وتوفر الثقة اللازمة في الاستثمار وإرساء القوانين المؤطّرة له.


وإبرازا للرؤية الاستباقية لرئيس الجمهورية، أشار رئيس الهيئة التنفيذية، إلى الإجراءات المعتمدة في إرساء الأمن القانوني وتعزيز الإطار التشريعي والمؤسساتي بما يضمن لكل مستثمر ولكل مبادرة اقتصادية أن تنطلق وتزدهر في بيئة آمنة وعادلة، تعمل على تشجيع الابتكار وتحفيز الإنتاجية، وتضمن السرعة في اتخاذ القرار وتفتح الآفاق أمام مشاريع ترفع من مراتب الاقتصاد الوطني، وتؤكد مكانة الجزائر اقتصاديا على المستويين القاري والدولي”.


كما أكد الوزير الأول، حرص الدولة على أن تبني القواعد القانونية على مبدأ الوضوح والتناسق باعتبارها من الثوابت الأساسية للأمن القانوني، موازاة مع “تجنّب أي تغيير متكرر قد يؤثر سلبا على سيرورة النّشاط الاقتصادي وضمان احترام مبدأ عدم رجعية القوانين، والعمل في نفس الوقت على التقييم الدائم لمدى نجاعة النصوص القانونية بعد دخولها حيّز التنفيذ”.


وتطرق سيفي، في هذا الصدد إلى حرص الحكومة على ضمان انسجام السياسات وتكامل النصوص، لاسيما من خلال توسيع الاستشارات عند إعدادها إلى كل الفاعلين والتكفّل بانشغالاتهم واقتراحاتهم على أحسن وجه، في إطار مقاربة تشاركية للوصول إلى نصوص توافقية تَضْمَن تناسق المنظومة القانونية مع السياسات الاقتصادية والمالية للدولة.


وعليه اعتبر الوزير الأول، أن التكامل بين المجالات القانونية والقضائية من جهة، والاقتصادية والاستثمارية والمقاولاتية من جهة أخرى، فضلا عن مسار التحوّل الرقمي الذي يرافق كل هذه الإصلاحات، مشيرا إلى أن ذلك "لا يعبّر عن خيار تقني فقط، بل عن مشروع دولة تسعى إلى بناء اقتصاد قوي، تنافسي، منتج ومندمج قوامه الثقة وأساسه القانون الذي يحمي ويرافق العمل النّزيه، ويشجّع النّمو الاقتصادي وحرية المبادرة".

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

النعامة.. من بوابة الصحراء إلى قطب اقتصادي

النعامة.. من بوابة الصحراء إلى قطب اقتصادي

 

استصلاح اراضى
استصلاح اراضى

النعامة.. من بوابة الصحراء إلى قطب اقتصادي

الأجواء الآخذة في التشكل بولاية النعامة الواقعة على بعد نحو 700 كم إلى جنوب غربي البلاد، تشير إلى أن المنطقة تعيش حالة تحول اقتصادي بعدما راحت تكسر الصورة النمطية التي ألفتها منذ نصف القرن كولاية رعوية صحراوية، إلى ولاية تخلق الثروة وتسهم كواحدة من الوجهات الواعدة في صناعة الأمن الغذائي، وبالتالي تقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بالنظر للمؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها؛ فالترتيبات الجارية حاليا تفيد أن شركات كبرى عمومية وأجنبية ومستثمرين كبارا جزائريين وأجانب ستحل قريبا بالنعامة، وسيتكامل ذلك مع انجاز مصنع خام الحديد وآخر لتحويل الورق، في ظل الترتيب لقيام صناعة تحويلية غذائية.

 بل هي منطقة تزخر بمؤهلات سياحية جعلت منها متحفا مفتوحا على الطبيعة، بالنظر لقصورها ومعالمها الدينية وبحيراتها المصنفة وجبالها، ما يستدعي الترويج لها لأجل ترقيتها إلى وجهة سياحية في الجنوب الغربي للبلاد.

تستوي الأراضي الفلاحية بالنعامة على أزيد من مليوني (2) هكتار، إلا أن الإنتاج النباتي يسهم بـ4 بالمائة فقط من القيمة المالية للإنتاج الفلاحي، بينما يساهم الإنتاج الحيواني بـ74 بالمائة من القيمة الإجمالية بعدد رؤوس ماشية يفوق المليون (1) ومائتي (200) ألف رأس.

الملتقى.. المنعرج

وتصب مساعي السلطات العليا القاضية بالمضي على نحو جدي في توفير الأمن الغدائي عبر كسر متلازمة الريع البترولي؛ بجعل الفلاحة بديلا استراتجيا لخلق الثروة، في مسعى إخراج المنطقة من حالة الفتور والجمود ضمن خطة تنمية الزراعة الصحراوية عبر 20 ولاية من جانب استصلاح الأراضي وتوسيع مساحاتها ودعم الفلاحين والمستثمرين.

وشكل الملتقى الوطني لتطوير الزراعات الإستراتجية المنعقد في 2023 بولاية النعامة، المنعرج الكبير في تدشين الولاية لقفزتها نحو قطاع الفلاحة. ويقول مدير المصالح الفلاحية للنعامة بوجمعة شروين، إنه "مباشرة بعد الملتقى الوطني الذي جاء تحت شعار "النعامة: آفاق واعدة لتطوير الزراعات الإستراتجية وتثمين السلالات المحلية" تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، وتحت إشراف وزارة الداخلية والجماعات المحلية، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية، حضره 7 وزراء ومتعاملون ومستثمرون فلاحيون من داخل الولاية وخارجها، تم تحديد ما يفوق 80 ألف هكتار من الأراضي في شكل محيطات موجهة لاستقطاب مشاريع ذات بعد استراتيجي، كالحبوب، الذرى، الزراعات العلفية، الزراعات الزيتية، زراعة البطاطا الموسمية وغير الموسمية، إنتاج اللحوم..".

إذ تم في إطار المرسوم التنفيذي 21/432 المؤرخ في 4 نوفمبر 2021 توزيع ما يفوق 37200 هكتار بعد أن تم وضعها تباعا على المنصة الرقمية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، يضيف المدير.

ومن المساحات الموزعة هذه، تم تخصيص ما يفوق 3200 هكتار لزراعة البطاطا، وتحرص مصالح الولاية على انتقاء المستثمرين في هذا المحيط الفلاحي وتفضل منح الأولوية للمؤسسات المعتمدة من قبل وزارة الفلاحة لإنتاج بدور البطاطا.

نماذج استثمارات..

وقد وقفت "الخبر" أثناء زيارتها للنعامة على نماذج استثمارات، تكشف تواصل تدفق المستثمرين على النعامة، إذ بعد تنقلنا إلى مزرعة (سارل تيوت) الواقعة على بعد 15 كم عن بلدية تيوت، و100 كم إلى جنوب مدينة النعامة، وقفنا على الأشغال الجارية لتهيئة جانب من مساحة شاسعة تتربع على 1150 هكتار. إذ رغم تساقط الثلوج، كانت نحو 6 جرافات بصدد تهيئة مساحات لاحتضان الزراعات الإستراتجية.

"جئنا من العاصمة"

ويقول زكريا بوخاري، مهندس فلاحي بالمزرعة "جئنا من العاصمة للاستثمار في النعامة، مزرعتنا سارل تيوت تتربع على 1150 هكتار، ونحن نرتب للشروع هذا الشهر ديسمبر في الزراعات الإستراتجية كالقمح والشعير، البطاطا.. إلى جانب تربية الأغنام ونأمل مستقبلا الاستثمار في الزراعات الصناعية..".

وفي معرض إجابته على واحدة من الأسئلة التي مفادها، ما الذي شجعكم على اختيار ولاية النعامة للاستثمار في الفلاحة؟ قال "النعامة تتوفر على آفاق واعدة في الفلاحة بالنظر لتوفر التربة الخصبة والمياه ذات الجودة والمناخ الملائم...".

وتؤشر نوعية العتاد المتوفر في (سارل تيوت فلاحة) إلى أن المستثمر ماض على نحو جدي في تجسيد مشروعه الفلاحي، إذ تتوفر المزرعة على محورين للرش بمعدل 30 هكتارا للمحور الواحد، ومحور ثالث بمعدل 15 هكتارا، بالإضافة إلى أربعة (4) محولات كهربائية، فضلا عن أربعة (4) آبار وحوضين كبيرين وعديد الجرارات وجرافات.

وبوسع الزائر لمنطقة زبوجة نحو 10 كم عن بلدية تيوت، على مستوى الطريق الوطني رقم 76 باتجاه البيض، أن يلحظ مزرعة الهڤار المتربعة على 800 هكتار. وينظر عبد العالي مسير المزرعة إلى آفاق الصيرورة المستقبلية للمزرعة على أنها واعدة، ويقول "إننا نركز على الزراعات الإستراتجية كالقمح والشعير، إلى جانب البطاطا والأعلاف كالخرطال وتربية الأغنام..."، قبل أن يضيف "خصصنا 20 هكتارا لزراعة الزيتون، و20 هكتارا للبطاطا، و20 هكتار أعلاف، ونفكر في زيادة رؤوس الغنم والمساحة المخصصة للزراعات الإستراتجية، القمح والشعير الخرطال...". وتتوفر على 5 آبار وحوضين مائيين ومولدات كهربائية.

وتعكس عملية تجسيد هذه الاستثمارات جدية المستثمرين في تنفيذ بنود دفاتر الشروط مع المصالح الفلاحية، وساعد في استقطاب الاستثمارات الجادة، استعمال التكنولوجيا الجديدة كالمنصة الالكترونية للاستثمار على خلاف السنوات الفارطة التي طبعتها الآليات التي كانت تسمح بمنح العقار الفلاحي بالاعتماد على الكم بدل الكيف.

القصدير تولد من جديد

ومن أصل 37200 هكتار تم توزيع 23700 هكتار بالمنطقة الحدودية القصدير (بلدية القصدير) وهي مساحات في شكل محيطات تقع بكل من وادي الحرمل، حوض الـ70 والراشدية، مخصصة للزراعات الإستراتجية والبطاطا، ويؤشر هذا التوجه الهادف إلى الاستثمار في المناطق الحدودية إلى أن السلطات العليا للبلاد تحوز على خطة تنمية هذه المناطق عبر تجسيد إستراتجية زراعية، أبرزها تعزيز الأمن ألغدائي لتقليص فاتورة استيراد الغداء بالنظر لشساعة المساحات بهذه المناطق وقابليتها للاستصلاح، فضلا عن تثبيت السكان في مناطق إقامتهم والحد من نزوحهم نحو وجهات أخرى عبر توفير مناصب الشغل، وهي خطة تصب في خانة حماية الحدود وتعزيز الاستقرار.

وسمحت الاستثمارات هذه، تبعا لأقوال الوالي، للنعامة بأن تحتل الريادة في الحبوب والبطاطا في ظرف عام ونصف العام بمحصول يقدر بـ70 قنطارا في الهكتار في مجال الحبوب، و600 قنطار في الهكتار في شعبة البطاطا غير الموسمية. و "بهذه البداية المشجعة يمكننا توفير أزيد من مليون قنطار في السنة كانطلاقة.. لذلك فالنعامة تساهم بقسط كبير في الاقتصاد الوطني على غرار الحبوب، الذرى، النباتات الزيتية، الأعلاف، الثروة الحيوانية..".

المناطق الحدودية هذه، رغم التكفل بها من جانب توفير كافة مستلزمات مرافق الحياة، بينها مناطق الظل، إلا أنها ظلت لسنوات مقصية من مشاريع خلّاقة للثروة ومناصب الشغل على نحو جعلها عرضة للآفات الاجتماعية.

لكن اليوم وفي غمرة مظاهر التحول التي راحت تغير وجه المناطق الحدودية نحو آفاق مستقبلية واعدة، لم يخف بعض من أبناء المنطقة ممن تحدثنا إليهم، استحسانهم للمشاريع الاستثمارية كونها أعادت لهم الأمل وأشعلت فيهم الإقبال على الحياة.

تلقيت كل التحفيزات...

وفي غمرة الحديث إلى مدير المصالح الفلاحية في مكتبه، دخل مستثمر فلاحي حاز على مساحة 1000 هكتار بمحيط فلاحي يتربع على 20 ألف هكتار بالمنطقة الحدودية القصدير، خصص للزراعات الإستراتجية والبذور الزيتية. هذا المستثمر، هو صاحب مصنع (شيبس) بولاية ميلة.

عندما سألناه عن أسباب ودوافع اختيار ولاية النعامة لخوض استثماراته الفلاحية، قال "في النعامة وجدت كل التحفيزات والترحيب والتشجيع، ففي غضون شهر ونصف حصلت على رخصة حفر خمسة (5) آبار على عمق 350 م ونحن حاليا بصدد القيام بدراسة جيولوجية للمساحة التي حزنا عليها.."، قبل أن يضيف "نطمح للاستثمار مستقبلا في غرف التبريد طالما أن الولاية مقبلة على مرحلة إقامة صناعة تحويلية.."

ويؤكد مدير المصالح الفلاحية؛ أن تواصل تدفق المستثمرين يعود إلى كون جميع المصالح المتداخلة مع قطاع الفلاحة بالولاية، تعمل بشكل متوافق ومتناسق فيما بينها تحت إشراف الوالي لوناس بوزڤزة.

احتياط مائي بـ33 مليون م3

وشكل عامل توفر المياه، كواحد من أهم مؤهلات الولاية على استقطاب المستثمرين لقطاع الزراعة، فهي تتوفر على احتياطي مائي يزيد عن الـ33 مليون متر مكعب من المياه الجوفية، أي تعتمد على المياه الجوفية 100 بالمائة، استنادا لما صرح به لنا مدير الري.

فبالنسبة لحوض النعامة، تبلغ المياه الجوفية به 19 مليون متر مكعب سنويا، يزود كلا من بلديتي النعامة والمشرية بماء الشرب، كما يمون فلاحيي المنطقة بمياه السقي، وعلى العموم تعتمد بلديات الجهة الشمالية الشرقية للولاية على المياه الجوفية الكائنة بالشط الشرقي والشط الغربي. أما الجهة الجنوبية التابعة جغرافيا لإقليم الأطلس الصحراوي، فتعتمد كليا على المياه الجوفية، بينها عين الصفراء، إذ بلغت المياه المستخرجة سنويا 14 مليون متر مكعب.

وبلغت رخص حفر الآبار 363 رخصة خلال عام 2025، بينما وصلت 319 رخصة عام 2024، وبإضافة الرخص التي منحت للمستثمرين ممن تم انتقاؤهم عبر المنصة الالكترونية للاستثمار، فإن العدد يصل 2076 رخصة، ما يعكس جدية السلطات في مرافقة قطاع الفلاحة ودفعه نحو تحقيق قفزة تنموية.

عرض 26 ألف هكتار قريبا

ويرتقب في غمرة مظاهر التحول الفلاحي التي تعرفها الولاية منذ نحو عامين، أن يشهد قطاع الري هو الآخر فصلا جديدا من التنمية لمرافقة المشاريع الاستثمارية الفلاحية والصناعية؛ فوفق ما صرح به لنا مدير الري، فإن الولاية تراهن على التوجه للاستفادة من مياه الشط الغربي لتموين ساكنة الولاية بالمياه الصالحة للشرب وتموين الاستثمارات الفلاحية والصناعية، خصوصا وأن عددا من المستثمرين الفلاحيين في مجال الزراعات الإستراتجية قد حازوا على 100 رخصة لحفر الآبار.

كما ترتب المصالح الفلاحية لتوسيع المساحات المسقية المستقرة حاليا في 14 آلف هكتار، خصوصا وأن الوالي لوناس بوزڤزة رفقة مدير المصالح الفلاحية بوجمعة شروين، يؤكدان عرض 26 آلف هكتار قريبا على المنصة الرقمية، وهي مساحات تمتد عبر بلديات الولاية، لتصل المساحة المستغلة فيها إلى عتبة 63 آلف هكتار.

وقد رصدت 1000 هكتار من أصل 26 ألف هكتار المعنية بالعرض، للشباب حاملي المشاريع، وذلك بعد أن انخرطت المصالح الولائية في تهيئة بعض المحيطات بفتح المسالك، وحفر الآبار وتجهيزها، وانجاز أحواض مائية وتزويدها بقنوات سقي.


الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

 

تجارة
تجارة

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيڤ،  على الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية المخصصة لتسيير ومتابعة البرامج التقديرية لعمليات استيراد المواد الأولية الخاصة بالسداسي الأول من سنة 2026، في خطوة نوعية تعكس توجه القطاع نحو الرقمنة وتعزيز مبادئ الحوكمة في مجال التجارة الخارجية.

وأوضح بيان لوزارة التجارة، أن هذه المنصة تهدف "إلى تتبع عمليات استيراد المواد الأولية، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والسرعة في معالجة الملفات، إلى جانب تحسين دقة المعطيات المتعلقة بالبرامج التقديرية للمؤسسات الاقتصادية الناشطة في مجال الإنتاج خلال السداسي الأول من سنة 2026".

وقالت الوزارة إن المنصة تم تخصيصها حصريا "لفائدة المؤسسات الاقتصادية الحائزة على رمز النشاط رقم 01 ورمز النشاط رقم 07 في السجل التجاري، بما يسمح بتوجيه عمليات الاستيراد نحو الاحتياجات الفعلية للإنتاج الوطني، والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته".

وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن إطلاق هذه المنصة يندرج في إطار تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى عصرنة تسيير التجارة الخارجية، والانتقال إلى إدارة رقمية فعالة تستجيب لانشغالات المتعاملين الاقتصاديين، وتدعم مسار الإنتاج الوطني.

كما أعلن رزيڤ عن برمجة إطلاق منصتين رقميتين إضافيتين خلال المرحلة المقبلة، الأولى مخصصة لمتابعة عمليات استيراد الخدمات، والثانية متعلقة بالبيع على الحالة، وذلك في إطار استكمال منظومة رقمية متكاملة لتنظيم مختلف أنماط التجارة الخارجية.

الأحد، 7 ديسمبر 2025

الجزائر تحقق نمواً قوياً خارج المحروقات

الجزائر تحقق نمواً قوياً خارج المحروقات

 

البنك الدولى
البنك الدولى


الجزائر تحقق نمواً قوياً خارج المحروقات

أكد تقرير متابعة الوضع الاقتصادي للجزائر، الصادر عن البنك الدولي، أن الاقتصاد الوطني واصل تسجيل نمو قوي وشامل في القطاعات غير النفطية خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغ معدل نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي 4.1 بالمائة على أساس سنوي، مدعوماً بانتعاش الاستثمار والاستهلاك الخاص.

وأوضح تقرير خريف 2025، أن هذا الأداء الإيجابي يعكس تنامي النشاط خارج المحروقات، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر، مشيراً إلى أن النمو كان واسع النطاق ومدعوماً بإنتاج زراعي معتبر.

وأبرز التقرير أن القطاعات غير الهيدروكربونية شكّلت القاطرة الرئيسية للنمو، بفضل الديناميكية المسجلة في قطاعي الخدمات والفلاحة، حيث تميز هذا النمو بطابعه الشامل واستمراريته طوال النصف الأول من السنة الجارية.

وعلى صعيد الأسعار، سجلت الجزائر تحسناً ملحوظاً في معدلات التضخم، الذي واصل تباطؤه ليبلغ 1.7 بالمائة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، ويعود هذا الانخفاض أساساً إلى تراجع أسعار المواد الغذائية.

وفي سياق دعم النشاط الاقتصادي، قام بنك الجزائر، نهاية شهر أوت 2025، بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي من 3 بالمائة إلى 2.75 بالمائة، إلى جانب خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 3 بالمائة إلى 2 بالمائة.

وبشأن الآفاق المستقبلية، توقع البنك الدولي استمرار وتيرة النمو القوي خارج قطاع المحروقات، مع تسجيل تسارع طفيف ليصل إلى 3.8 بالمائة خلال سنة 2025.

كما شدد البنك الدولي، على ضرورة مواصلة جهود تنويع الاقتصاد الوطني، ودمج التغيرات المناخية ضمن إستراتيجية التنمية، من خلال اعتماد سياسات تكيّف فعالة لحماية الإنتاج والأسر من مخاطر الجفاف ونقص الموارد المائية.

وفي هذا الإطار، وبتعليمات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تم رفع عدد محطات تحلية مياه البحر العاملة عبر الوطن إلى 19 محطة، بطاقة إنتاج إجمالية تفوق 3.7 مليون متر مكعب يومياً، ما يسمح بتزويد حوالي 15 مليون مواطن بالمياه الصالحة للشرب، لتصبح الجزائر الأولى إفريقياً والثانية عربياً من حيث الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه.

ويأتي ذلك بعد استكمال البرنامج الأول الذي سمح بإنجاز خمس محطات كبرى دخلت حيز الخدمة خلال السنة الجارية بكل من الطارف (كدية الدراوش)، بومرداس (كاب جنات)، تيبازة (فوكة)، وهران (الرأس الأبيض)، وبجاية (تيغرمت–توجة)، بطاقة إنتاجية تقدر بـ300 ألف متر مكعب يومياً لكل محطة.

ومن المرتقب أن تتيح المحطات الست المبرمجة مستقبلاً إضافة 1.8 مليون متر مكعب يومياً من المياه، لترتفع نسبة الاعتماد على المياه المحلاة إلى أكثر من 60 بالمائة من إجمالي استهلاك مياه الشرب في الجزائر.


الأحد، 30 نوفمبر 2025

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

 

الطرق
الطرق

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

هل تساءلت يوما ونحن نجتاز طرقاتنا الشاسعة عن الثمن الحقيقي لـ "حفرة" تظهر فجأة في منتصف الطريق؟ في الجزائر، لدينا كنز حقيقي: شبكة طرق تزيد عن 144,000 كيلومتر، تعد من الأكبر في إفريقيا. لكن، للأسف، هذا الكنز يعاني، فكثير من المسافرين والسائقين يعيشون تجارب على مآسٍ يومية سببها تدهور كبير لمقاطع الطرق لاسيما على مستوى الطريق السيار "شرق ـ غرب"، وظهور "النقاط السوداء" لاسيما مقطع الجباحية - بودربالة، ومقطع بئر توتة - خميس الخشنة، ومقطع عين السمارة بقسنطينة. لقد حان الوقت لنترك أساليب الترميم والارتجال التقليدية ونحتضن المستقبل بالاعتماد على الصيانة الذكية.

 لماذا تخذلنا طرقنا رغم الميزانيات الكبرى؟

هنا يكمن مصدر الحيرة! الحكومة الجزائرية خصصت في عام 2024 نحو 60 مليار دينار لجهود الصيانة والتأهيل. لكن هذا الرقم، مع أهميته، يبدو ضئيلا مقارنة بما يوصي به خبراء البنك الدولي، الذين قدروا الحاجة السنوية لصيانة الشبكة (بحسب تقديرات 2016) بـ 200 مليار دينار، أي ثلاثة أضعاف المبلغ المخصص تقريباً.

نقص التمويل ليس وحده المشكلة، فالإهمال الإداري يفاقم الكارثة. يقول الخبراء إن تكاليف إصلاح الأضرار الناتجة عن الصيانة المعيبة أو المتأخرة يمكن أن تتجاوز10 أضعاف تكاليف الصيانة المنتظمة. بمعنى آخر: التأخير يكلفنا أموالا باهظة مع وقوع حوادث مرور مأساوية.

 العدو الأكبر للطريق: المركبات الثقيلة والماء!

 الآن لنتوقف قليلاً ونتساءل: ما الذي يُدمر الطرق بهذه السرعة؟ على عكس ما يعتقد البعض، فإن المطر والرطوبة هما السبب الرئيسي لتدهور سطح الطريق. عندما تتسلل المياه إلى الرصيف المتشقق، تبدأ عملية التآكل السريع. والأدهى من ذلك يحدث عند التجمد، حيث تتبلور المياه داخل الشقوق وتُشرّخ الرصف لدرجة تفكيك هيكله. لا يمكن أن ننسى عامل حركة المرور.

فالطرق تخضع باستمرار لضغط المركبات ذات الوزن الثقيل، مما يسرّع من تدهور البنية التحتية. تخيل معي أن الأضرار التي يسببها تآكل طريق بسبب شاحنة ثقيلة واحدة تزن حوالي 30 طنا تعادل تلك التي تسببها 10000 مركبة خفيفة! هذا الرقم صادم، ويجعلنا نفهم لماذا تتشوه طرقنا بسرعة كبيرة

عندما يفشل الرصيف، تبرز عدة أشكال من التدهور أهمها فقدان الالتصاق والتخدد، حيث تفقد الحصى التصاقها وتتكون مسارات غائرة(التخدد) نتيجة "الزحف" تحت وطأة الحركة المرورية. كما تعرف بعض الطرق التشقق والتمزق، فتبدأ التشققات بالظهور (بسبب التآكل الحراري أو انفصال طبقة السطح عن الأساس).

وسرعان ما تتحول إلى التفجع والحفر بحيث تتطور شبكات الشقوق المتجمعة (Faïençage) لتصبح في النهاية حفرا (Nids-de-poule). وإذا لم يتم إصلاح هذه الحفر فورا، فإنها تؤثر بسرعة على طبقات الأساس الأعمق.

 ثورة "أوميكرون" والتوأم الرقمي

كيف يمكننا مكافحة هذا التدهور بذكاء؟ هنا يأتي دور التكنولوجيا الحديثة، التي طبقها مشروع "أوميكرون" الأوروبي (OMICRON) لتحويل طريقة إدارة الطرق. الهدف هو جعل الطرق أكثر أمانا وأكثر مقاومة للعوامل الطبيعية.

 وداعا للتفتيش اليدوي البطيء والمعرض للخطأ البشري

لقد أصبحت الصيانة الذكية تعتمد على التشخيص السري أو الخفي والفعال باللجوء إلى الطائرات بدون طيار (Drones) والتي تُستخدم لفحص الهياكل مثل الجسور، وتقييم أسطح الطرق دون تعريض العمال للخطر في حركة المرور.

كما تلجأ أيضا لاستعمال مركبات الاستشعار المتخفية وهي مجهزة بالرادارات وأجهزة الاستشعار لإجراء استكشافات "مندمجة في تدفق حركة المرور" للحصول على تشخيصات موثوقة ودقيقة بالإضافة لأنظمة WIM ، حيث يتم تعميم أنظمة الوزن أثناء الحركة (WIM) التي تعمل مثل رادارات السرعة، لقياس أحمال المحاور في الوقت الفعلي والتحكم في حمولات الشاحنات.

 الذكاء الاصطناعي وصناعة القرار

لكن البيانات وحدها لا تكفي، نحتاج إلى عقل مدبر لتغذية هذه البيانات الدقيقة لتحويلها إلى منصات متطورة مثل منصة التوأم الرقمي (Digital Twin)، التي تستخدم لإنشاء نموذج افتراضي للطريق. هذا النموذج المدمج بالصور ثلاثية الأبعاد وبيانات الحركة، يتيح للمخططين محاكاة السيناريوهات لتحديد استراتيجيات الصيانة الأكثر فعالية.

 الهدف الأسمى لهذا التحول هو تقليل المخاطر على عمال صيانة الطرق وضمان سلامة مستخدمي الطريق.

لقد ارتبطت العديد من حوادث الطرق المميتة في الجزائر، بالبنية التحتية المتقادمة وظروف الصيانة غير الآمنة للطرقات.

ويقوم المنهج الذكي على الاستباقية، فنحن بحاجة إلى التنبؤ بصيانة المعدات من خلال تحديد مستوى أدائها الفعلي وتوقع شيخوختها مسبقا، وذلك لتحسين التكاليف المستقبلية. فمن خلال التخطيط الأمثل، يمكننا أيضا تحسين استخدام المواد المستدامة والحد من النفايات والانبعاثات. الطريق الذكي الذي نتحدث عنه ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية لتطور البلاد. الطريق الذي نستعد له يجب أن يكون جاهزا لاستقبال المركبات المتصلة وذاتية القيادة، والتي من المتوقع أن تنتشر على نطاق واسع نحو عام 2040

هذا يتطلب المزيد من التحليل والميزانية للبحث والتطوير لتهيئة الطرق لتلك المتطلبات الجديدة.

 تنظيم حركة المركبات الثقيلة كأولوية لمواجهة التآكل المتسارع، يجب على الوزارة الوصية التركيز على تحليل تكرار مرور المركبات الثقيلة، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد أولويات المسارات وتكييف الصيانة بشكل أفضل مع القيود التي تتعرض لها. كما أن تنظيم وصول الشاحنات بشكل أفضل وفقا لأنواع الطرق، يمكن أن يقلل بشكل كبير من تآكل البنية التحتية.

 الجزائر أمام مفترق الطرق

لقد أثبتت التجارب الأوروبية، التي جرت في إسبانيا وإيطاليا، أن أدوات الصيانة الذكية تعمل بكفاءة حتى في ظل حركة المرور الكثيفة والظروف الجوية المتقلبة. وبما أن الجزائر تواصل تطوير شبكتها (مثل مشاريع الطرق السريعة قيد الإنجاز)، يجب عليها الآن التركيز على جودة عمليات الصيانة والمتابعة الميدانية.

علينا أن نضمن أن جميع الدراسات المتعلقة بهذه العمليات تخضع لفحص دقيق من قبل الهيئات المختصة ومكاتب دراسات ذات كفاءة عالية، كـالجهاز الوطني للرقابة التقنية للأشغال العمومية. إن البنية التحتية للطرق تعد بمثابة شرايين الاقتصاد الوطني

فإما أن نستمر في هدر الأموال على "الترقيعات" والصيانات المرتجلة السريعة التي تعيد العيوب مباشرة وبتكاليف باهظة وحوادث مرور مأساوية، أو أن نتبنى الصيانة الذكية القائمة على البيانات والخوارزميات ، والتي تحقق بالفعل نتائج باهرة واستدامة حقيقية. إنها ليست مجرد صيانة، بل هي استثمار في أمن ومستقبل الأجيال والبلاد

رهان الجزائر على برميل النفط الجديد

رهان الجزائر على برميل النفط الجديد

 

مركز البيانات
مركز البيانات

رهان الجزائر على برميل النفط الجديد

شبّه وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، مراكز البيانات بـ"برميل النفط الجديد"، بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية في الاقتصاد الرقمي.

وحث الوزير، في جلسة استماع، في لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، على أن إنشاء هذه المراكز وتطويرها يتطلب إمكانات كبيرة ورؤية بعيدة المدى.


وخُصصت الجلسة لعرض ومناقشة استراتيجية القطاع في مجال ترقية اقتصاد المعرفة وتطوير المنظومة الوطنية للبحث والابتكار والرقمنة، وهو المجال الذي صار يعد واحدا من البدائل الضرورية لتنويع الاقتصادات في البلدان والانعتاق من نموذج الريع.


وفيما يمكن اعتباره نداء إلى بقية القطاعات لتجسيد هذا التصور، دعا الوزير إلى تغيير النظرة النمطية تجاه هذا الملف، بقوله: "إذا خطت الجامعة خطوة في هذا الاتجاه، فينبغي على المؤسسات الاقتصادية، العمومية والخاصة، أن تخطو خطوتين، من خلال تخصيص أقسام للبحث العلمي ومخابر قادرة على خلق تفاعل حقيقي بين المعرفة والإنتاج".


ويرتكز التصور على "استراتيجية شاملة" للانتقال نحو اقتصاد قائم على المعرفة، قائمة بدورها على محاور رئيسية هي: إنشاء وتشجيع البحث والتطوير والابتكار داخل المؤسسات، ترقية وحماية الملكية الفكرية، تطوير النقل التكنولوجي بين الجامعة والقطاع "السوسيو- اقتصادي"، تعزيز التعليم والتكوين وبناء القدرات، وضع آليات فعالة لتمويل الابتكار، ترقية الاقتصاد الرقمي، وإرساء حوكمة متكاملة لاقتصاد المعرفة.


وتتضمن الاستراتيجية أيضا إعداد قانون إطاري لاقتصاد المعرفة، يقترح استحداث وكالة وطنية للابتكار، وذلك بغرض تجميع كل الجوانب المرتبطة بتشجيع اقتصاد المعرفة ضمن نص واحد، يشمل البحث والتطوير والابتكار، الملكية الفكرية، نقل التكنولوجيا، التكوين، التمويل، الحوكمة والاقتصاد الرقمي.


بالنسبة للعامل الزمني، عرض الوزير مخططا زمنيا ثلاثي المراحل، يهدف المدى القصير 2025/2026، إلى إدخال مبادئ اقتصاد المعرفة على المستوى القطاعي وعلى مستوى المؤسسات، مع ضرورة توفر استراتيجيات واضحة للرقمنة والبحث والتطوير والابتكار في كل قطاع نشاط، وإرساء حوكمة فعالة تضمن الانسجام بين مختلف الفاعلين، وإعطاء الأولوية لتثمين الإمكانات والإنجازات القائمة، والشروع الفعلي في تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع.


وعلى المدى المتوسط 2027/2030، تستهدف الاستراتيجية تحقيق "انطلاقة فعلية" عبر توفير التمويلات والهياكل المخصصة للبحث والتطوير والابتكار، والنشر الواسع لخدمات البحث والابتكار عبر الأنترنت، وبدء مساهمة هذه الأنشطة في رقمنة معاملات المؤسسات، وتقليص واردات المنتجات التكنولوجية الناتجة عن البحث والابتكار، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية في مجالات البحث والتطوير والابتكار.


أما على المدى الطويل، أي بعد 2030، التي وصفها الوزير بمرحلة "النضج"، فتتمثل في ضمان "صمود واستمرارية المؤسسات والهيئات التي تغطي الاحتياجات الحيوية للأمة"، وتحقيق مساهمة كبيرة للرقمنة ونتائج البحث والابتكار في الناتج الداخلي الخام.


بدورهم، اشترط النواب لنجاح الرؤية، ضرورة تجسيد استراتيجية الوزارة في إجراءات عملية تخدم الطلبة الباحثين وحاملي المشاريع الناشئة، وتحفيز البحث العلمي داخل الجامعات وربطه بشكل أوثق بالاقتصاد الوطني، إلى جانب تبسيط مسارات الحصول على التمويل من صندوق تمويل الابتكار، والتساؤل حول آجال دخوله حيز التنفيذ وكيفية تسييره.

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

الجزائر قاعدة مثالية للاقتصاد المستدام

الجزائر قاعدة مثالية للاقتصاد المستدام

 

عرقاب
عرقاب

الجزائر قاعدة مثالية للاقتصاد المستدام

اكد وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، امتلاك الجزائر لإمكانات هائلة في الطاقات المتجددة، بفضل موقعها وارتفاع معدل السطوع الشمسي، مما يجعلها قاعدة مثالية لتطوير اقتصاد مستدام يعتمد على الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

شارك وزير الدولة، ممثلا للجزائر، في المؤتمر العام 21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو، المنعقد بالرياض من 23 إلى 27 نوفمبر الجاري، والذي يكتسي هذا العام طابعا استثنائيا لتحوّله إلى "قمة الصناعة العالمية(جيس) 2025"، بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى، إلى جانب كبار قادة المؤسسات الصناعية العالمية.

واستعرض عرقاب في المناقشة العامة، المشاريع الطاقوية والهيكلية الكبرى التي تعمل عليها الجزائر، لاسيما مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، المخصص لتصدير الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا، ومشروع الربط الكهربائي بين الجزائر وإيطاليا، إلى جانب برامج توسيع إنتاج الطاقات المتجددة وتطوير الهيدروجين والأمونيا الخضراء. كما رحّب بمقترح اليونيدو الإشراف على الأمانة العامة لمشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، نظرا لأهميته الاستراتيجية في دعم التحوّل الطاقوي وتعزيز الشراكة جنوب–شمال، مؤكدا في كلمته أن التعاون بين الجزائر واليونيدو يشهد ديناميكية متنامية، حيث يجري تنفيذ عدة مشاريع في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري، والتحوّل الرقمي الصناعي، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز منظومة الابتكار، ودعم المؤسسات الناشئة والمصغرة، إضافة إلى تطوير القدرات التقنية والمهارات الصناعية. كما عبر عرقاب عن تطلع الجزائر إلى توسيع التعاون مع المنظمة في مجالات الطاقات الجديدة والمتجددة، والابتكار الصناعي، وسلاسل القيمة، وتعزيز بيئة الاستثمار.

وشدّد وزير الدولة على أهمية مواءمة برامج اليونيدو مع أولويات القارة الإفريقية، لاسيما ما يتعلق بالطاقات المتجددة، والتحوّل الرقمي، والاقتصاد الدائري، وتطوير الكفاءات ونقل التكنولوجيا، مذكرا في هذا الصدد بتنظيم الجزائر مؤخرا لإحدى أنجح الطبعات لمعرض التجارة الإفريقية البينية، الذي عرف مشاركة فعالة للمنظمة، حيث أشار إلى المبادرة التاريخية لرئيس الجمهورية بتخصيص مليار دولار لدعم المشاريع التنموية في دول الجوار الإفريقي، وإلى استعداد الجزائر لاحتضان النسخة الرابعة للمنتدى الإفريقي للمؤسسات الناشئة، دعما لريادة الأعمال والابتكار وسط الشباب الإفريقي. كما دعا اليونيدو إلى إطلاق برامج فورية لإعادة إعمار فلسطين، لا سيما قطاع غزة الذي تعرض لتدمير واسع للبنى التحتية الحيوية، مؤكدا أن دعم الشعب الفلسطيني الشقيق يظل ركيزة ثابتة في السياسة الخارجية للجزائر.

 وسلّط عرقاب الضوء على الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الصناعات التحويلية، ودعم الاقتصاد الأخضر والدائري، وترسيخ الرقمنة والابتكار الصناعي، إضافة إلى تطوير رأس المال البشري وتشجيع الاستثمار في المؤسسات الناشئة والمصغرة وتوطين الصناعات ذات القيمة التكنولوجية العالية.للإشارة، قاد وزير الدولة وفدا هاما يضم ممثلين عن قطاعات المحروقات والمناجم والصناعة، إلى جانب سفير الجزائر لدى النمسا والممثل الدائم لدى اليونيدو، السيد العربي لطروش، وسفير الجزائر لدى المملكة العربية السعودية، السيد الشريف وليد، ورئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، السيد مراد حنيفي، إضافة إلى إطارات سامية من مختلف الهيئات الوطنية ذات الصلة. وعكس هذا التمثيل الرفيع الإرادة القوية للجزائر في تعزيز حضورها الصناعي والدولي في هذا المحفل العالمي بالغ الأهمية، كما عكست هذه المشاركة الواسعة والتمثيل المتنوّع أهمية حضور الجزائر في هذا الحدث الدولي الهام وحرصها على تأكيد موقعها كشريك محوري في القضايا الصناعية والطاقوية العالمية. 

السبت، 22 نوفمبر 2025

غريب يشارك في اجتماع تشاوري عشية انعقاد قمة الـ 20

غريب يشارك في اجتماع تشاوري عشية انعقاد قمة الـ 20

 

سيفي غريب
سيفي غريب

غريب يشارك في اجتماع تشاوري عشية انعقاد قمة الـ 20

شارك الوزير الأول، سيفي غريب، ممثلاً لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الجمعة بجوهانسبورغ، في اجتماع تشاوري ترأسه رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، وذلك عشية انطلاق قمة مجموعة العشرين المقررة يومي 22 و23 نوفمبر الجاري.

وجمع الاجتماع رؤساء دول وحكومات البلدان الإفريقية المشاركة في قمة العشرين، إلى جانب مسؤولي منظمات إقليمية في القارة، حيث خُصصت النقاشات لبحث التوقعات والنتائج المنتظرة من القمة، خصوصًا الملفات التي تكتسي أهمية بالغة بالنسبة للدول الإفريقية، والتي أدرجتها جنوب إفريقيا—بصفتها رئيسة القمة—ضمن أولويات جدول الأعمال في أول انعقاد لهذه القمة على أرض إفريقية.

وتطرّقت أشغال اللقاء إلى سبل تعزيز العمل الإفريقي المشترك، لا سيما عبر دعم المبادرات التي أطلقتها جنوب إفريقيا خلال رئاستها لمجموعة العشرين، واستثمار عضوية الاتحاد الإفريقي داخل المجموعة لإسماع صوت القارة والدفاع عن مصالحها. كما شدد المشاركون على ضرورة معالجة ملف المديونية، وضمان تمويل التنمية، وتحقيق استغلال عادل ومنصف للموارد الطبيعية.

كما تم التأكيد على أهمية إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، سواء ما يتعلق بالمؤسسات المالية الدولية أو بمنظومة الأمم المتحدة، في ظل استمرار ضعف تمثيل الدول الإفريقية وتهميشها في مسارات اتخاذ القرار الدولي الحاسم

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

ممتنون للجزائر دعمها القوي والحاسم.. ومهتمون بتجربتها التنموية

ممتنون للجزائر دعمها القوي والحاسم.. ومهتمون بتجربتها التنموية

 

تبون ومجموعة البنك الافريقي
تبون ومجموعة البنك الافريقي

ممتنون للجزائر دعمها القوي والحاسم.. ومهتمون بتجربتها التنموية

استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية الدكتور سيدي ولد التاه، الذي أشاد بالتجربة التنموية الجزائرية، مشيرا إلى اهتمام الهيئة المالية بنقلها إلى باقي دول القارة.


 أوضح السيد ولد التاه في تصريح صحفي عقب استقباله، أن اللقاء شكل "فرصة للتعبير عن تقدير مجموعة البنك الإفريقي للتنمية للمستوى التنموي في الجزائر، والآفاق الواعدة لنقل التجربة الجزائرية في مجالات عديدة كالإسكان وتحلية مياه البحر وغيرها إلى الدول الإفريقية". 


كما شكل اللقاء، حسبه، فرصة لعرض برنامج المجموعة، لا سيما ما يتعلق بآفاق التعاون مع الجزائر، حيث عبر بالمناسبة، عن رغبة مجموعة البنك في المساهمة في تنفيذ مشروع خط السكة الحديدية الأغواط- غرداية- المنيعة، خاصة وأن هذا المشروع "مهم، ليس فقط للجزائر، وإنما بالنسبة لإفريقيا كذلك، لكونه يربط دول الساحل بالبحر الأبيض المتوسط، بما سيسهل نقل البضائع والأشخاص".


وبالمناسبة، عبر ولد التاه عن "خالص شكره" لرئيس الجمهورية على "الدعم القوي" الذي حظي به لدى ترشحه لرئاسة البنك (خلال الانتخابات التي جرت نهاية ماي الماضي)، مؤكدا أن "الدعم الجزائري كان منذ اللحظة الأولى قويا وحاسما"، مؤكدا في الأخير، اعتزاز المجموعة بالدعم القوي الذي تحظى به من طرف الجزائر. 


للإشارة، فقد جرى الاستقبال بحضور السادة بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، عبد الكريم بوالزرد وزير المالية وعلي بوهراوة ممثل الجزائر لدى مجموعة البنك الإفريقي

الأحد، 16 نوفمبر 2025

ترسيخ مكانة الجزائر في تطوير الاقتصاد الإفريقي

ترسيخ مكانة الجزائر في تطوير الاقتصاد الإفريقي

 

المؤتمر
المؤتمر

ترسيخ مكانة الجزائر في تطوير الاقتصاد الإفريقي

اكد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، أن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، الذي تحتضن الجزائر العاصمة طبعته الرابعة من 6 إلى 8 ديسمبر المقبل، يمثل منصة استراتيجية من شأنها بناء نظام بيئي يعزز الابتكار في القارة.

أوضح واضح خلال ندوة صحفية خصصت، للإعلان عن تفاصيل هذه الطبعة، أن هذا الحدث القاري الذي سينظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سيؤكد مجدّدا التزام الجزائر بدعم الابتكار وريادة الأعمال على مستوى القارة، مشيرا إلى أن هذه الطبعة التي تنظم بشعار "دعم بروز الأبطال الأفارقة"، سيحضره 25 ألف مشارك من بينهم 300 خبير دولي، 150 مستثمر و200 عارض، إضافة إلى 40 وفدا وزاريا. وتطمح هذه التظاهرة لأن تكون فضاء يجمع الحكومات والمستثمرين وحاضنات الأعمال ورواد المشاريع للتعاون وتبادل الخبرات وصياغة سياسات طموحة تدعم الابتكار والمقاولاتية في القارة الإفريقية.


وتم اعتماد معايير صارمة في اختيار العارضين، لضمان جودة هذه التظاهرة التي تفتح للمشاركين آفاقا للولوج إلى الأسواق الإفريقية والعالمية وللحصول على تمويلات دولية، وفقا للوزير الذي أكد بأن المقياس الرئيسي لنجاح هذه الطبعة سيكون حجم الاستثمارات التي سيعلن عنها. ولفت إلى أن الطبعة الجديدة تأتي في أعقاب النجاح الباهر الذي حققه معرض التجارة البينية الإفريقية 2025، حيث تسعى الجزائر من خلال هذا المؤتمر إلى مواصلة ترسيخ مكانتها كفاعل أساسي في تطوير اقتصاد قاري مبني على المعرفة والتكنولوجيا.


وفضلا عن القمة الوزارية، يتضمن برنامج الحدث ندوات علمية وجلسات نقاش متخصصة حول البحث والابتكار وصناعة المحتوى والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى معرض يبرز قدرات الشباب الإفريقي في مجال الابتكار. وتحل جمهورية رواندا ضيف شرف لهذه الطبعة، بالنظر إلى ريادتها في مجال الابتكار الرقمي، حسب واضح، الذي اعتبر بأن المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة يترجم "الطموح الجماعي لبناء منظومة إفريقية قوية ومترابطة قائمة على الابتكار".

الخميس، 13 نوفمبر 2025

الشراكة مع ألمانيا دفع قوي للاقتصاد الوطني

الشراكة مع ألمانيا دفع قوي للاقتصاد الوطني

 

توقيع الشراكة
توقيع الشراكة

الشراكة مع ألمانيا دفع قوي للاقتصاد الوطني

كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، عن إطلاق برنامج توأمة مؤسساتية موسع مع ووزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، يهدف إلى تبادل الخبرات لدعم جذب الاستثمارات النوعية وتنمية الاقتصاد الوطني. 


تم إطلاق المشروع، المموّل من طرف الاتحاد الأوروبي، والممتد لـ8 أشهر، على أن يتبع لاحقا ببرنامج آخر موسع يمتد لعامين، بموجب اتفاقية وقعها المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، وسفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر، دييغو ميلادو باسكوا والوزارة الألمانية ممثلة بالسيدة غيرلاند هيكمان، بحضور ممثلة سفارة ألمانيا بالجزائر ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى.


وترتكز هذه التوأمة، التي تحمل عنوان “تعزيز قدرات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار”، على تبادل المعارف والخبرات، في مجالات عصرنة أدوات التسيير، تحسين الحوكمة وتطوير آليات ترقية الاستثمار. كما يسمح البرنامج للوكالة بتعزيز قدراتها التقنية من خلال تبادل التجارب وأفضل الممارسات مع الجانب الألماني، فيما يتعلق بجذب ومرافقة المستثمرين وعصرنة أدوات الترويج والترقية، بالاعتماد على أساليب مبتكرة في الاتصال وتحليل الأسواق وتطوير مقاربات استباقية للاستكشاف وجذب الاستثمارات المولدة للقيمة المضافة ومناصب الشغل ونقل التكنولوجيا في القطاعات ذات الأولوية. 


وأشار ركاش إلى أن إطلاق هذا البرنامج يندرج ضمن تنفيذ رؤية الوكالة لتحديث آليات عملها، بما يمكنها من المساهمة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال، موضحا أن المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، يعد أرضية هامة لتبادل الخبرات ونقل المعارف في مجالات التخطيط الاستثماري والتسويق الاقتصادي وتطوير أدوات الترويج، بما يعزز دور الوكالة كفاعل مؤثر في مسار التنويع الاقتصادي والتحوّل الإنتاجي الذي تعرفه الجزائر. واعتبر ركاش ترقية الاستثمار محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي المستدام ودعامة لسيادة القرار الاقتصادي.


من جهتها أبرزت نائب رئيس المهمة بسفارة ألمانيا بالجزائر صوفي ليق، أن البرنامج يعكس تعاونا أوروبيا قويا في دعم جهود الجزائر لتعزيز مناخها الاستثماري وترسيخ مكانتها في جلب الاستثمارات، مشيرة إلى أن العلاقات الاقتصادية الجزائرية – الألمانية عرفت حركية كبيرة في السنوات الأخيرة، وهي مبنية على التعاون والاحترام المتبادل وتبادل الخبرات خاصة في مجالات الطاقة، والصناعة، والرقمنة، والتنمية المستدامة، فيما أكد مدير التعاون مع الاتحاد الأوروبي بوزارة الخارجية محمد سوماني، من جهته، أن علاقات الجزائر مع الاتحاد الأوروبي متنوعة وذات أبعاد استراتيجية، تميزها حركية ناشطة، مشيرا إلى أن الجزائر تحرص دوما على إيلاء العناية اللازمة لبرامج التعاون المشتركة بهدف الاستفادة من مستوى التطوّر الذي وصلت اليه دول الاتحاد الأوروبي

الأربعاء، 12 نوفمبر 2025

الجزائر تدخل منعرج التنويع الاقتصادي

الجزائر تدخل منعرج التنويع الاقتصادي

 

نزيم سيني
نزيم سيني

الجزائر تدخل منعرج التنويع الاقتصادي

اعتبر الخبير الاقتصادي نزيم سيني مضمون العرض الذي قدمه وزير المالية عبد الكريم بوالزرد أمام النواب حول مشروع قانون المالية 2026، والذي أبان عن تفوّق قطاعات خارج المحروقات، لاسيما الفلاحة والصناعة والخدمات، التي أصبحت قاطرة النمو الاقتصادي، تكريسا لوضع يشير إلى دخول الجزائر في منعرج اقتصادي جديد، يعتمد أكثر فأكثر على تنويع الاقتصاد.

قال الخبير سيني إنّ الأشهر الأخيرة شهدت فعلا تطوّرا في نمو الناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات، وهو نمو مرتبط بوجود ديناميكية في النسيج الاقتصادي، لاسيما مع تنويع النمو والقيمة المضافة الناتجة عن  المشاريع الصناعية وقطاع الفلاحة، فضلا عن  نشاط الخدمات، حيث تكمن المكاسب الإنتاجية الأكبر. ويبرز ذلك حسبه، أن الجزائر دخلت  حقيقة في منعرج جديد في طريق بناء نموها الاقتصادي، يقوم على التحرر أكثر من النشاطات المتعلقة بقطاع المحروقات والمداخيل المتأتية من استغلال موارد البلاد الاولية.


ورغم تشديده على الاستمرار في استغلال ثروات البلاد الطاقوية، لاسيما النفط والغاز، أكد سيني أهمية تحقيق التنوّع الاقتصادي بطريقة مكثفة، عبر تشجيع الاستثمارات في قطاعات مدرة للثروة ولمناصب الشغل ولإيرادات جبائية اضافية، بما يسمح بإدخال الجزائر نهائيا في مصف الدول الصاعدة


 لاسيما في ظل الأوضاع الجيوسياسية التي نعيشها حاليا، مشيرا إلى وجود إمكانيات كبيرة في مجال الصناعات التحويلية، بالنظر للتكلفة المنخفضة للطاقة وتوفر اليد العاملة المؤهلة التي تمكن الجزائر من التموقع في الاسواق الخارجية وتصدير بعض المنتجات سواء الصناعية أو الفلاحية (الصناعات الغذائية) واستهداف صناعات مستقبلية، مثل الصناعات الصيدلانية والصناعات الرقمية والذكاء الاصطناعي، فضلا عن  قطاع الخدمات، الذي يعد، حسبه، قطاعا واعدا لقدرته على خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة. وبالنسبة لسيني، "يمكن أن نأمل في تقدم جد هام للناتج الداخلي الخام خارج المحروقات خلال الثلاث سنوات المقبلة"، ما يؤكد، حسبه، إرادة السلطات العمومية في تنويع الاقتصاد الوطني

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

مشاورات جزائرية - ألمانية - أردنية لاستقطاب متعاملين اقتصاديين جُدد

مشاورات جزائرية - ألمانية - أردنية لاستقطاب متعاملين اقتصاديين جُدد

 

مشاورات جزائرية - ألمانية - أردنية
مشاورات جزائرية - ألمانية - أردنية 

مشاورات جزائرية - ألمانية - أردنية لاستقطاب متعاملين اقتصاديين جُدد

أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تقجوت، أمس، عن عقد مشاورات رفيعة المستوى مع المركزيات النقابية الأردنية والألمانية، في إطار الدبلوماسية النقابية الاقتصادية، لاستهداف متعاملين اقتصاديين جُدد والترويح للانفتاح الاقتصادي الجزائري في قطاعات الطاقة المتجددة والمناجم.


قال الأمين العام خلال الندوة الصحفية التي عقدها، أمس، على هامش اختتام أشغال الندوة الدولية حول "تمكين النقابات العربية في مواجهة تأثير الأتمتة والذكاء الاصطناعي في سوق العمل"، لقاءات ثنائية عقدت مع كل من وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، ووزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عبد الحق سايحي، لاستهداف المتعاملين الاقتصاديين الأردنيين والألمانيين، في قطاعات مختلفة، على رأسها الطاقات المتجدّدة والمناجم.


وذكر تقجوت، أن المركزية النقابية، وفي إطار التزامها بالدبلوماسية النقابية الاقتصادية، وتحوّل النقابات إلى الفعل الاقتصادي، باشرت سلسلة لقاءات مع وزيري العمل والمحروقات، بحضور ممثلي المركزية النقابية الأردنية والألمانية، من أجل التوصل إلى عقد شراكات تعاون رسمي، مشدّدا على دور العمال وممثليهم، في البحث عن مشاريع واستثمارات جديدة خارج الوطن.  كما أبرز الدور المحوري لممثلي العمال في الحفاظ على مناصب الشغل، وتكثيف النشاط الاقتصادي، وخلق مناصب جديدة، في ظل استخدامات الذكاء الاصطناعي، مشدّدا على أهمية الحوار الاجتماعي وعدم ربطه بالمناسبات فقط.


وفي حين استبعد تنظيم لقاء الثلاثية في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن اجتماعات بهذا المستوى لا بد أن تكون بمضمون اقتصادي واجتماعي، شدّد تقجوت على ضرورة عقد لقاءات ثنائية بين أرباب العمل وممثلي العمال لمناقشة أهم النقاط التي تهم الطبقة الشغيلة، مؤكدا الدور المحوري للنقابات العربية تجاه قضايا التحرر العادلة، وإيصال صوت الشعوب المستعمرة والمضطهدة خاصة الشعب الفلسطيني.


من جهتهم، أوصى ممثلو النقابات العربية، خلال الندوة الدولية، بالدفع نحو إصلاح الإطار التشريعي الوطني، بما يضمن حماية قانونية واضحة لعمال المنصات الرقمية، وتشجيع إنشاء شبكات نقابية وطنية وإقليمية، تعنى بحقوق عمال المنصات وتعزز التضامن بينهم. كما أكدوا على ضرورة تعزيز دور الإعلام النقابي، لتسليط الضوء، على الانتهاكات التي يتعرض لها عمال المنصات، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بقضاياهم وبناء خطاب إعلامي نقابي موحّد.

السبت، 18 أكتوبر 2025

نموذج اقتصادي جديد لتقديرات الاقتصاد الكلي

نموذج اقتصادي جديد لتقديرات الاقتصاد الكلي

 

اقتصاد
اقتصاد

نموذج اقتصادي جديد لتقديرات الاقتصاد الكلي

كد المدير العام للتقدير والسياسات بوزارة المالية، سيد أحمد لوهاج، أن الوزارة اعتمدت في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، نموذجا اقتصاديا جديدا لتقديرات الاقتصاد الكلي، تم تطويره بالشراكة مع البنك الدولي، بهدف رفع دقة التوقعات ومواكبة التحوّلات الاقتصادية والمالية.


استعرض لوهاج خلال جلسة استماع نظمتها لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2026، التوجهات الكبرى لتأطير الاقتصاد الكلي وتقديرات الميزانية للفترة 2026-2028، مبرزا أن المديرية العامة للتقدير والسياسات اعتمدت هذا النموذج الجديد لتحسين دقة التوقعات ومواكبة التطوّرات الاقتصادية والمالية.


وأوضح ذات المسؤول أن توقعات صندوق النقد الدولي (تحديث جويلية 2025) تشير إلى نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3,5 % في 2026، مقابل 2,6% سنة 2025 ، و1,9% سنة 2024، في ظل تباطؤ التضخم نتيجة تراجع الطلب، وانخفاض أسعار الطاقة واستقرار نسبي لأسعار النفط.


وعلى الصعيد الوطني، أكد لوهاج تواصل تحسن النشاط الاقتصادي خلال الثلاثي الأول 2025، حيث تم تسجيل نمو بـ4,5%، مدفوع بالأداء الإيجابي للقطاع خارج المحروقات الذي بلغ 5,7%. وأضاف أن معدل التضخم تراجع إلى 3,25% نهاية جوان 2025، بعد أن بلغ 4,06% نهاية جوان 2024، وذلك بفضل انخفاض أسعار المواد الغذائية والتراجع الطفيف في أسعار الخدمات. 


وفيما يخص تأطير الاقتصاد الكلي والميزانية للفترة 2026-2028، أوضح لوهاج أنه تم اعتماد سعر مرجعي لبرميل النفط بـ70 دولارا وسعر سوق بـ60 دولارا، مع توقع تراجع في حجم صادرات المحروقات خلال نفس الفترة، مقابل تحسن أداء قطاعات الفلاحة، البناء، الصناعة والخدمات، بما يضمن نموا متوازنا وداعما للاستقرار المالي.