الأربعاء، 20 مايو 2026

السفارة الأمريكية تكشف عن بدايات العلاقات مع الجزائر

السفارة الأمريكية تكشف عن بدايات العلاقات مع الجزائر

 

السفارة الأمريكية بالجزائر
السفارة الأمريكية بالجزائر

السفارة الأمريكية تكشف عن بدايات العلاقات مع الجزائر

استحضرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، تاريخ إنشاء بعثتها الدبلوماسية في الجزائر، وقالت إن أول مبعوث أمريكي مقيم وصل عام 1797، أي بعد سنوات قليلة من تأسيس بلاد العم سام.

وذكرت السفارة في منشور بصفحتها على فايسبوك، اليوم، أن البعثة الدبلوماسية الأمريكية بالجزائر بدأت بعد تعيين ريتشارد أوبراين كأول دبلوماسي أمريكي في البلاد بقرار من الرئيس جون آدامز.

وقد شكّلت هذه الخطوة بالنسبة لواشنطن "محطة مهمة في بدايات الحضور الدبلوماسي الأمريكي وتاريخ العلاقات في منطقة البحر الأبيض المتوسط".

ودون انقطاع، تضيف الممثلية الدبلوماسية، ظل المبعوثون الأمريكيون حاضرين في الجزائر، وعلى مدار أكثر من قرنين، ما يعكس، وفق المصدر نفسه، أهمية هذه العلاقة الممتدة منذ البدايات الأولى.

وأرفقت السفارة في المنشور صورة معبرة وذات رمزية كبيرة، معنونة بـ "الدبلوماسية عبر القرون".

وتظهر في الصورة التي تبدو مصممة، مدينة الجزائر العاصمة بحلتها العتيقة وبعمرانها الموريسكي وببنيان مشيد على طريقة بنايات القصبة العتيقة، يتوسطها مساجد تعلوها القباب والصوامع والنخل والأشجار ويقف أمام واحد منهم رجل باللباس التقليدي الجزائري.

وكل هذه التفاصيل تمثل عناصر مستوحاة من التراث والثقافة وتشكل جزء من الهوية الجزائرية.

كما يظهر في الصورة العلمان الجزائري والأمريكي بشكل متواز وعلى خلفية حمراء، في تصميم بعث  تأويلات وقراءات عديدة

تبون يستقبل وفدا نيجريا مهما

تبون يستقبل وفدا نيجريا مهما

 

تبون
تبون

تبون يستقبل وفدا نيجريا مهما

استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون،  وزير دولة وزير الداخلية والأمن العام والإدارة الإقليمية لجمهورية النيجر الشقيقة، والوفد المرافق له.

ورافق وزير الداخلية النيجري، بحسب بيان للرئاسة، العقيد الركن أحمد سيديان، القائد الأعلى للحرس الوطني النيجري والمحافظ العام للشرطة، ابانكاويل الصحابه المدير العام للأمن الوطني النيجري، وبكاري ياو سنغاري وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين في الخارج، ومحمان الحاج عصمان وزير الفلاحة والثروة الحيوانية، أمادو حاوا وزير الطاقة

وعن الجانب الجزائري، حضر إبراهيم مراد، وزير الدولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، وأحمد عطاف، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، والسعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وعمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وياسين المهدي وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ومراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، واللواء أحمد بورمانة، قائد الدرك الوطني، وعلي بداوي، المدير العام للأمن الوطني، وعابد حلوز، المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، وسفير الجزائر لدى النيجر، أحمد سعدي

الثلاثاء، 19 مايو 2026

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

 

طاقة الرياح
طاقة الرياح

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

تتجه الجزائر في تحول استراتيجي يعكس فهماً عميقاً لمعادلات الطاقة العالمية الجديدة، لإعادة تموضعها على خريطة الطاقات المتجددة، ليس فقط كمنتج للنفط والغاز، بل كقوة صاعدة في مجال طاقة الرياح، ففي الوقت الذي تفرض فيه التحديات البيئية وتقلبات أسواق المحروقات نفسها على أجندة الدول المنتجة، تبرز مبادرة وطنية طموحة لتطوير 1000 ميغاواط من طاقة الرياح عبر 10 مواقع موزعة على أدرار وعين صالح وتندوف ومناطق أخرى، وهي مناطق أظهرت الأطالس الريحية الوطنية والدراسات التقنية أنها تملك موارد هوائية قابلة للتحويل إلى إنتاج كهربائي تنافسي، في خطوة قد تكون الأهم في تاريخ انتقال الطاقة بالجزائر منذ استقلالها، هذا المشروع، الذي يُنجز بالتعاون الوثيق مع البنك الدولي، لا يمثل مجرد إضافة قدرات إنتاجية جديدة للشبكة الوطنية، بل هو إعلان عن ميلاد قطاع اقتصادي وصناعي جديد، ينقل البلاد من مرحلة المشروع النموذجي الوحيد إلى عصر المزارع الريحية المتعددة ذات الجدوى الاقتصادية المؤكدة.

وقد سبق لكاتب الدولة لدى وزير الطاقة، المكلف بالطاقات المتجددة، نور الدين ياسع، أن كشف النقاب عن إطلاق دراسة المشروع بالشراكة مع البنك الدولي، بعد أن أثبتت الدراسات الحديثة أن الجزائر تمتلك إمكانيات وقدرات في هذا المجال، حيث يندرج هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، الذي يسعى لبلوغ إنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، وهو ما يتزامن مع مشروع مواز لإنتاج 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية عبر 20 محطة جديدة، باشتراط نسبة إدماج محلي تصل إلى 35 بالمائة. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن تجاوز القدرة الإجمالية للطاقات المتجددة حاجز 4000 ميغاواط سيوفر حوالي 1.3 مليون طن من الغاز الطبيعي، ويقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 2.7 مليون طن سنويا، في معادلة تربط بشكل مباشر بين التحول الطاقوي والأمن الاقتصادي الوطني

"كابريتين" أدرار بـ 10.2 ميغاواط تختبر جدوى الرياح في قلب الصحراء

لفهم السياق الذي ينطلق منه المشروع الجديد، لا بد من العودة إلى تجربة "كابريتين" بولاية أدرار، التي تمثل المرجعية التقنية لطاقة الرياح التجارية في الجزائر، ففي جوان 2014 دخلت أول مزرعة رياح جزائرية الخدمة بقدرة مركبة تبلغ 10.2 ميغاواط موزعة على 12 توربينا يمتدون على مساحة 30 هكتارا شمال مدينة أدرار. وقد سجلت هذه المزرعة خلال عامها الأول إنتاجا سنويا بلغ نحو 19 غيغاواط/ساعة، بمعدل تشغيل قارب 1900 ساعة سنويا وعامل قدرة في حدود 22 في المائة، وفي بعض الفترات بلغت القدرة المورّدة السقف النظري للمزرعة بكامله، مما أكد أن الموقع يتمتع بموارد ريحية قابلة للاستغلال الفعلي، لا النظري فحسب.

الأطلس الريحي الوطني وكنز من 7700 جيغاواط ينتظر من يستغله

تمتلك الجزائر ثروة ريحية تصنّفها التقارير الدولية ضمن الأكبر في القارة الإفريقية، ووفقا لتقرير "آفاق الطاقة في إفريقيا 2019"، الصادر عن الشركة المالية الدولية التابعة للبنك الدولي بالتعاون مع المجلس العالمي لطاقة الرياح، تقدّر القدرات التقنية للرياح في الجزائر بنحو 7700 جيغاواط، وهو رقم هائل يكفي نظريا لتغطية الطلب على الكهرباء في إفريقيا بأكملها عدة مرات. وتتركز هذه الإمكانيات في شريط يمتد عبر الهضاب العليا والجنوب الكبير، حيث تنتشر مساحات شاسعة مفتوحة تتمتع بسرعات رياح تتراوح بين 6 و11 مترا في الثانية، وهي سرعات مثالية لإنتاج الكهرباء بتكاليف تنافسية

وقد بدأت جهود رسم الخرائط الريحية في الجزائر مبكرا نسبيا، مع إعداد المعهد الوطني للرصد الجوي للأطلس الريحي الأول عام 1990، اعتمادا على بيانات عشر سنوات من 36 محطة رصد جوي. وأظهر ذلك الأطلس أن مناطق مثل أدرار تسجل متوسط سرعة رياح يبلغ 6 أمتار في الثانية عند ارتفاع 10 أمتار، مما جعلها مرشحا طبيعيا لاحتضان أول مزرعة رياح. وتوسعت قاعدة القياس لاحقا لتشمل 74 محطة رصد، غير أن الخبراء يؤكدون أن هذا العدد لا يزال محدودا جدا مقارنة بشساعة المساحة الجزائرية التي تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع. وتكشف الخرائط الريحية الأحدث عن مواقع واعدة تتوزع على ولايات تمنراست، جانت، عين صالح، تندوف، تيميمون وبشار في الجنوب، إضافة إلى مناطق في الشمال والهضاب العليا مثل رأس الواد، بجاية، سطيف، برج بوعريريج وتيارت. ويمثل هذا التنوع الجغرافي ميزة استراتيجية، إذ يسمح بتوزيع مزارع الرياح على مناطق مناخية مختلفة، مما يقلل من تأثير التقلبات الموسمية على إجمالي الإنتاج الوطني

من "الرياح الكبير" إلى التوربينات رحلة سبعة عقود من التجارب

لم تكن علاقة الجزائر بطاقة الرياح وليدة اليوم، بل تعود إلى سنة 1957، عندما تم تركيب أول مولد رياح بقدرة 100 كيلوواط في موقع "الرياح الكبير" لتغذية شبكة توزيع الكهرباء. وكان هذا المولد من تصميم المهندس الفرنسي أندرو، وقد استُعمل سابقاً في سانت ألبان بإنجلترا قبل نقله إلى الجزائر. وتوالت بعد ذلك تجارب أصغر حجماً لتزويد تجمعات سكانية نائية ومحطات اتصالات بالطاقة، غير أن محدودية التكنولوجيا آنذاك وكثرة الأعطال الميكانيكية وصعوبة الصيانة في البيئة الصحراوية القاسية، حدت من توسع هذه المشاريع.

وبعد مرور ما يقرب من سبعة عقود، تغيرت صناعة الرياح العالمية بشكل جذري، ففي نهاية ثمانينيات القرن الماضي، لم تكن التوربينات تتجاوز قدرة 50 كيلوواط وقطر شفرات 15 متراً، أما اليوم، فتوجد توربينات بحرية عملاقة تصل قدرتها إلى 8 ميغاواط للوحدة الواحدة، وبقطر شفرات يبلغ 164 متراً، وأبراج يتجاوز ارتفاعها 150 متراً، هذا التحول التكنولوجي جعل طاقة الرياح صناعة طاقوية كاملة، تتنافس من حيث التكلفة والموثوقية مع مصادر الطاقة التقليدية. ويعني ذلك بالنسبة للجزائر، أن إعادة تقييم مواردها الريحية تتم اليوم في سياق مختلف عما كان عليه الحال في الخمسينيات أو حتى التسعينيات، حيث أصبحت التكنولوجيا أكثر كفاءة وأقل تكلفة، وأصبحت الخبرة العالمية في تشغيل المزارع الريحية في البيئات القاسية أكثر نضجاً، وتكمن أهمية هذه الأرقام في أنها تجعل طاقة الرياح قادرة على منافسة الكهرباء المنتجة من الغاز الطبيعي

وحسب التقديرات التقنية، يمكن أن تنخفض كلفة الكهرباء المنتجة من الرياح في الجزائر إلى حدود تتراوح بين 5 و6.5 دج للكيلوواط/ساعة في المواقع التي يبلغ فيها عدد ساعات التوافر نحو 2900 ساعة سنويا

بداية أشغال لقاء وزيري العدل الجزائري والفرنسي

بداية أشغال لقاء وزيري العدل الجزائري والفرنسي

 

وزيري العدل الجزائري والفرنسي
وزيري العدل الجزائري والفرنسي

بداية أشغال لقاء وزيري العدل الجزائري والفرنسي

استقبل وزير العدل، لطفي بوجمعة،  نظيره الفرنسي، جيرالد دارمانان، بمقر الوزارة بالأبيار بالعاصمة. وجرى الاستقبال بحضور وفدي البلدين، ثم توجها إلى القاعة لعقد لقاء موسع.

 وضم الوفد الجزائري إطارات من الإدارة المركزية وقضاة، بينما ضم الوفد الفرنسي الأمين العام للوزارة والسفير الفرنسي بالجزائر، إضافة إلى قضاة وإطارات. ويعكف الوفدان حاليا على دراسة الملفات البينية بين الوزارتين، وبعث مسائل التعاون القضائي من جديد الذي تأثر كثيرا خلال الأزمة الدبلوماسية والسياسية العميقة وغير المسبوقة بين الجزائر وباريس.

ويضم هذا الجانب العديد من القضايا الخلافية والمعقدة، ويعد حلقة قوية من حلقات العلاقات بين البلدين وبعدا حساسا من أبعاد الأزمة. ومن المتوقع أن يصدر الطرفان بيانا أو تصريحا مشتركا، تمهيدا لاستكمال محطات الزيارة.

كما رافق الوزير الفرنسي كل من المدعي العام المالي والمدعية العامة المكلفة بقضايا الجريمة المنظمة.

ومن بين الملفات المتوقع بحثها، ملفات المطلوبين لدى الجزائر، إضافة إلى قضية الأموال المنهوبة التي تم تهريبها إلى فرنسا والجريمة المنظمة.

الاثنين، 18 مايو 2026

الجزائر تعزّز توجهها الإفريقي بشراكات شاملة

الجزائر تعزّز توجهها الإفريقي بشراكات شاملة

 

تبون والقادة الافارقة
تبون والقادة الافارقة

الجزائر تعزّز توجهها الإفريقي بشراكات شاملة

قطعت الجزائر أشواطا كبيرة في تعزيز توجهها الإفريقي وفق رؤية براغماتية تواكب التحديات الاقليمية التي يعرفها العالم، وشراكات سيادية شاملة تتجاوز الإطار البروتوكولي وتعتمد بالأساس على إعادة صياغة عميقة لمفاهيم التعاون القائم على التعاون والتضامن، في مسعى يهدف إلى إلغاء الصورة النّمطية التي لازمت إفريقيا لعقود من الزمن، واستبدالها بنموذج جديد من التكامل الاستراتيجي.

من هذا المنطلق تندرج الحركية الدبلوماسية الأخيرة بالجزائر، والتي جعلت من البعد الإفريقي أولوية في سياستها الخارجية، حيث كثّفت جهودها من أجل تعزيز التقارب مع دول الساحل الإفريقي وبقية الدول الإفريقية، التي لا تفتأ أن تتجاوب في كل مرة مع مساعي الجزائر، بالنّظر إلى الموثوقية التي تحظى بها لدى قارة لطالما أنهكتها النّزاعات والانقلابات العسكرية لعقود من الزمن.

ولم تكن زيارة رئيس جمهورية أنغولا جواو لورانسو، إلى الجزائر مؤخرا، سوى ترجمة لهذا التوجه خاصة وأنها تعد أول زيارة له، في وقت يسعى فيه البلدان إلى الارتقاء بالروابط التاريخية التي تجمعهما منذ الحقبة الاستعمارية إلى شراكة استراتيجية ترتكز على التنمية الاقتصادية، وقد تجلى ذلك في توقيع البلدين على حزمة من الاتفاقيات في شتى القطاعات، فضلا عن إعلان البلدين توجههما نحو شراكة استراتيجية شاملة، في الوقت الذي أقرّ فيه الرئيس الأنغولي، بامتلاك الجزائر القدرة على الإسهام بشكل كبير في تنمية القارة الإفريقية.

هذا التوجه رسمته أيضا الزيارة التي قام بها الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي اتنو، قبل أسبوعين إلى الجزائر، والتي توّجت أيضا بالتوقيع على ما يقارب 30 اتفاقية ومذكّرة تفاهم شملت العديد من المجالات الواعدة التي تحمل بعدا استراتيجيا ضمن موقع البلدين داخل فضاء الساحل والصحراء، حيث تسعى الجزائر إلى توسيع حضورها الاقتصادي في العمق الإفريقي عبر بوابة تشاد، باعتبارها دولة محورية في وسط القارة، بينما تراهن نجامينا على الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والخدمات.

كما تراهن الجزائر على تعميم هذه المقاربة على مستوى دول الجوار الأخرى على غرار النيجر وموريتانيا، حيث شكلت زيارة الرئيس النيجري الفريق عبد الرحمان تياني، إلى الجزائر في فيفري الماضي، محطة هامة فتحت آفاقا جديدة للتعاون الأمني، الطاقوي والتكوين المهني، بالإضافة إلى الاتفاق على إطلاق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.

وسرعان ما انتقل التعاون الثنائي إلى السرعة القصوى من خلال زيارة وفود جزائرية على أعلى مستوى إلى نيامي، لتجسيد القرارات التي أسفرت عنها زيارة تياني، حيث نذكر في هذا الصدد زيارة الوزير الأول سيفي غريب، إلى النيجر في مارس الماضي، في حين  حملت زيارة الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي،  إلى الجزائر مطلع أفريل الماضي، رسائل مهمة ارتكزت على الدفع بعجلة الاتفاقيات المشتركة، وتنسيق المواقف المشتركة تجاه التحديات الإقليمية والأمنية الراهنة في منطقة الساحل وشمال إفريقيا. 

ولا تنحصر المقاربة الشمولية للجزائر في ربط علاقات التعاون على دول دون غيرها، بل أكدت في العديد من المناسبات استعدادها الدائم للوقوف إلى جانبهم انطلاقا من قناعات ثابتة في سياستها الخارجية،  فضلا عن حرصها الدائم على تجاوز الإطار التقليدي  للتعاون ليشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة، البنية التحتية، الأمن الغذائي والتبادل التجاري

الجزائر تطلق برنامجا تكوينيا ضخما

الجزائر تطلق برنامجا تكوينيا ضخما

 

سيد زروقى
سيد زروقى

الجزائر تطلق برنامجا تكوينيا ضخما

أعلن وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، عن إطلاق البرنامج الوطني للتمكين الرقمي "77.7"، والذي يهدف إلى "تأهيل المواطنين الجزائريين في مختلف الفئات العمرية وتزويدهم بالكفاءات الرقمية اللازمة لمواكبة متطلبات العصر ودعم مسيرة التحول الرقمي الوطني".

ووفق بيان الوزارة فإن هذه المبادرة الوطنية التي وصفها بـ"الطموحة" تحمل شعار "من سن 7 إلى 77 - مسار وطني نحو المهارات الرقمية"، إذ تستهدف سبع فئات عمرية متمايزة من خلال سبعة مسارات تعليمية مصممة بعناية لتلائم احتياجات كل مرحلة. تبدأ بمسار "مستكشفو التقنية" للأطفال بين 7 و10 سنوات، مروراً بمسارات "طبقات التقنية" و"المبتكرون" و"التقنية الاحترافية" للشباب والطلاب، وصولا إلى مسارات "التقنية للنمو" و"التمكين الرقمي" و"كبار التقنية" التي تستهدف البالغين وكبار السن حتى سن السابعة والسبعين.

وتتميز المناهج بـ "كونها معيارية ومتكيفة مع كل فئة عمرية، وتتدرج تدريجياً من مستوى الاكتشاف وصولاً إلى مستوى التمكن الكامل"، يضيف البيان ذاته.

ويُدمج البرنامج الوعي بالأمن السيبراني بوصفه "ركيزةً إلزامية في جميع المسارات السبعة دون استثناء، شاملاً التصدي للتصيد الاحتيالي والنصب والمعلومات المضللة وحماية البيانات الشخصية، مما يجعل منه برنامجاً رائداً في تحصين المجتمع الجزائري رقمياً على كافة المستويات".

وأوضحت الوزارة أن "البرنامج يعتمد نموذجا هجينا يجمع بين التعلم الحضوري والتعلم عن بعد وتشكل سبعة مراكز للمهارات موزعة على ولايات الجزائر العاصمة ووهران وعنابة وسطيف والشلف وسعيدة وأدرار العمود الفقري للتكوين الميداني، بطاقة استيعابية تصل إلى ألف متدرب لكل مركز سنويا"

وتتطلع الوزارة في السنة الأولى من التشغيل إلى تأهيل ما بين 25,000 و30,000 مواطن سنوياً، وتنظيم ما بين 550 و850 ورشة عمل وجلسة تدريبية، مع ضمان حصول 100% من المشاركين على تكوين في مجال الأمن السيبراني

وتنفذ هذه المبادرة -حسب البيان- في إطار "شراكة وطنية تجمع بين وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ومؤسستَي اتصالات الجزائر وموبيليس، فضلاً عن التحاق متعاملين آخرين في الفترة المُقبلة"