الاثنين، 6 أبريل 2026

الجزائر ترشح ألعاباً ذهنية شعبية لقائمة اليونيسكو

الجزائر ترشح ألعاباً ذهنية شعبية لقائمة اليونيسكو

 

اليونيسكو
اليونيسكو

الجزائر ترشح ألعاباً ذهنية شعبية لقائمة اليونيسكو

رشحت الجزائر عدداً من الألعاب الذهنية الشعبية لدى منظمة اليونيسكو بهدف إدراجها كتراث عالمي لا مادي. وتعتبر تلك الألعاب التقليدية أحد مكونات البلاد الثقافية والاجتماعية التي نشأ عليها الجزائريون في الأحياء الشعبية. ومن بينها الخربق، السيجة، الدامة، والمنقلة، وهي مهارات وممارسات اجتماعية تعبر عن الذكاء الشعبي والروابط الاجتماعية المتينة التي تصنعها هذه الممارسات الذهنية.

من جهتها، أوضحت وزارة الثقافة أن "الملف مشترك تقوده الجزائر مع 13 دولة عربية، تأكيداً على عمق الروابط الإنسانية والموروث القيمي المشترك".

"حضارة امتدت عبر العصور"

في هذا السياق، أكدت المختصة في التاريخ والتراث الشعبي الجزائري، صورية نعيمة، أن "من بين أهم الملفات التي أودعتها الجزائر لدى اليونيسكو، هو الألعاب الشعبية، كونها ممارسة تحكي تاريخاً وحضارة امتدت عبر العصور، كما شكلت الشخصية والهوية الجزائرية. فالألعاب الشعبية، رفقة الفن والمصير المشترك، كلها عناصر توثق لتاريخ وطن".

وأضافت نعيمة : "كلها ألعاب يستخدم فيها أصحابها الذكاء والفطنة لممارستها، مثل "الخربقة" التي تعتمد على الذكاء والسرعة، وهي شعبية وتقليدية شهيرة في الجزائر، يمارسها عادة كبار السن، حيث يطلق عليها تسمية شطرنج الصحراء وحتى الشطرنج الأمازيغي".

وعن كيفية لعبها بينت أنها "عادة ما تُلعب باستعمال الحصى، على رقعة محفورة من 49 خانة، ليقوم اللاعب بمحاصرة خصمه".

أما "السيجة"، فهي الأخرى تعتمد على الذكاء. ووفق نعيمة، يطلق عليها البعض تسمية شطرنج الفلاحين، كما تلعب بين شخصين باستخدام الحصى (أو الحجارة)، وهذا بعد أن يحاصر خصمه، ويستبعد حجارته.

كما تُلعب "المنقلة" هي الأخرى بين شخصين، حيث تتكون من 14 حفرة و98 حجراً، يسعى من خلالها اللاعب إلى جمع أكبر عدد من الحجارة في خزنته عبر نقل الحجارة عكس عقارب الساعة


تجربة الجزائر في إزالة الألغام نموذج إنساني رائد

تجربة الجزائر في إزالة الألغام نموذج إنساني رائد

 

رئيسا غرفتي البرلمان
رئيسا غرفتي البرلمان

تجربة الجزائر في إزالة الألغام نموذج إنساني رائد

ثمّن كل من رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري ورئيس المجلس الشعبي الوطني السيد ابراهيم بوغالي،  الدوري الريادي للجيش الوطني الشعبي في تطهير التراب الجزائري من الألغام الاستعمارية وتأمين المواطنين من مخاطرها، مبرزين أهمية التجربة الجزائرية كنموذج إنساني رائد في مجال تأمين إزالة الألغام ودعم التعاون الدولي من أجل حظر استعمالها.

في هذا الإطار، حيا رئيس مجلس الامة عزوز ناصري، الدور الريادي للجيش الوطني الشعبي في تطهير أرض الجزائر من الألغام الاستعمارية، واستعادة أمنها وفاء الرسالة الشهداء وبناء للجزائر المنتصرة. وكتب ناصري في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام نستحضر ما عانته بلادنا وشعبنا من مخلفات ألغام الاستعمار التي حصدت أرواح الأبرياء وخلفت جراحا عميقة”، مضيفا “تحية إجلال للدور الريادي للجيش الوطني الشعبي في تطهير أرض الجزائر واستعادة أمنها وفاء لرسالة الشهداء وبناء للجزائر المنتصرة".

من جهته، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، في تغريدة عبر حسابه على منصة “اكس”، “تستحضر الجزائر ماضيا أليما خلفته الألغام الاستعمارية.. وتؤكد ريادتها في الدعوة إلى حظرها وتجريمها، إذ تمكن الجيش الوطني الشعبي من إزالة ملايين الألغام وتطهير مساحات واسعة وتحويلها إلى فضاءات للحياة، في تجسيدٍ لالتزامها بحماية مواطنيها وصون أمنهم”.

وأوضح بوغالي أن التجربة الجزائرية تعد نموذجا إنسانيا رائدا في مجال إزالة الألغام، بفضل الجهود الكبيرة للجيش الوطني الشعبي الذي نجح في تطهير مساحات واسعة من الألغام التي زرعها الاستعمار، مؤكدا أنها تعكس التزام الجزائر بحماية مواطنيها وصون أمنهم، وتعزيز الوعي الدولي بخطورة هذه الأسلحة والدفع نحو عالم خال منها.

العالم أمام تحدي التعامل مع مخلفات الحروب

ويحيي العالم اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، المصادف للرابع أفريل من كل عام، في مناسبة تبرز فيها أهمية الالتزام في التعامل مع هذه الأسلحة الرهيبة ومخلفات الحروب التي تهدد حياة الإنسان وسبل عيشه وتقوض التنمية، ما يتطلب مضاعفة الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الآفة وخلق بيئات آمنة ومستدامة للمجتمعات المتأثرة بالنزاعات المسلحة.

ويأتي إحياء هذا اليوم الدولي هذا العام، ليبرز ضرورة دعم الجهود الرامية لمكافحة الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية التي تلوث الكثير من المجتمعات ولتسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تشكلها والدعوة إلى القضاء عليها وحماية المدنيين. وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر 2005 يوم 4 أفريل من كل عام يوما دوليا للتوعية بالألغام، يرمي لتعزيز الجهود الدولية في إزالة الألغام وتقديم الدعم للضحايا ونشر الوعي حول كيفية تجنب هذه الأخطار.

فالألغام غالبا ما تبقى مدفونة في الأرض لسنوات طويلة بعد انتهاء الحروب، مهددة حياة الأبرياء، خاصة الأطفال، ومعيقة للتنمية الاقتصادية والزراعية، حيث تصبح الأراضي الملوثة بالألغام غير صالحة للاستغلال. وبينما تتعالى الأصوات الدولية المناهضة لهذا السلاح، لازالت الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية على غرار تلك التي دجج بها الاحتلال الصهيوني الأراضي الفلسطينية، تحصد الأرواح، حيث يتمادى الاحتلال المغربي في جرائمه مستخدما هذه القنابل الموقوتة ضد الشعب الصحراوي وأرضه.

كما يواصل المغرب تحدي كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ويرفض الانضمام إليها، حيث تعد الصحراء الغربية من أكثر المناطق تلوثا بالألغام، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 10 ملايين لغم، وآلاف القنابل العنقودية وبقايا الذخائر الحربية المنتشرة عشوائيا، لا سيما على طول الجدار العسكري المغربي (جدار العار)، الذي يعد أطول حقل ألغام متواصل في العالم، وهذه الألغام خلفت أكثر من 6000 ضحية.

وفي تصريح لوكالة الأنباء، أكد منسق العمليات بالمكتب الوطني الصحراوي للألغام، غيثي النح، أن هذا اليوم هو مناسبة لحث الدول والحكومات والمنظمات ومختلف الشركاء على منع استخدام الألغام المضادة للأفراد والوقاية منها بكافة الأساليب. وأوضح أن الشعب الصحراوي يتعرض منذ 1975 إلى طريقة بشعة من الاستعمال العشوائي للألغام المضادة للأفراد والدبابات في مختلف الأراضي الصحراوية والتي زادت خطورتها سنة 1980 عندما بدأ المغرب ببناء الجدار العسكري الذي يفصل الأراضي الصحراوية من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

وبالمناسبة، أعاد المسؤول الصحراوي التذكير بأن هذا الجدار يعد أطول حقل للألغام في العالم ومن أكثر المناطق تلوّثا بها، مما يجعل الشعب الصحراوي معرض لخطر هذه الآفة، مشيرا إلى أن المغرب لا يزال يتمادى في استعمال الألغام المضادة للأفراد في الجدار وفي مختلف الأراضي الصحراوية. ومن قلب قطاع غزة، تبرز أيضا معاناة أهله جراء الخطر ومستوى التلوّث الذي تسببت فيه الألغام، هذا السلاح المدمر الذي أمعن الاحتلال الصهيوني في زرعها على مدار سنوات، حذر خبراء ومختصون من تهديده المباشر للمدنيين ونبهوا إلى أن عملية إزالة هذه الألغام تتطلب 20 إلى 30 عاما على الأقل، بالنظر إلى الحجم الكبير للدمار بغزة الذي يصعب استخراجها، إلى جانب الافتقاد للمعدات المطلوبة لإزالتها.

وقد زاد خطر هذه الذخائر مع عودة العديد من السكان، إلى المناطق التي نزحوا منها بعدما تعرضت لدمار واسع جراء العدوان الصهيوني، كما تشكل عائقا أمام أي جهود إنسانية أو مشاريع إعادة إعمار. ففي قطاع غزة المدمر، يتنقل السكان بين أنقاض منازلهم ودمار البنيات والمستشفيات وسط تهديد دائم بالانفجار، حيث تضررت أو دمرت أكثر من 90 من المائة من المنازل، وانهارت أنظمة المياه والكهرباء والصحة، بينما تنتشر الذخائر غير المنفجرة في كل زاوية، على الأرض، تحت الأنقاض، وفي باطن الأرض. وتشير تقديرات فلسطينية في القطاع إلى أن أزيد من 20 ألف قطعة ذخيرة غير منفجرة، أي بمعدل يقارب 58 قطعة في كل كيلومتر مربع، وهو معدل قياسي مقارنة بمناطق قتال أخرى وفق الأمم المتحدة.

ويواجه السكان خطرا مميتا، إذ أطلق الكيان الصهيوني نحو 70 ألف طن من المتفجرات على القطاع، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 10-12 من المائة منها لم تنفجر، ما يحول كل زاوية من غزة إلى حقل ألغام حي، ويأتي مخيم النصيرات والمغازي والبريج ودير البلح، في مقدمة المناطق غير الآمنة بسبب وجود ما يقارب 1500 طن ذخائر تسببت في استشهاد وإصابات مئات  الأشخاص. وتؤكد الأمم المتحدة أن معاهدة “أوتاوا” التي تعرف أيضا باسم “اتفاقية الأمم المتحدة لحظر استعمال أو تخزين أو إنتاج أو نقل الألغام التي تستهدف الأشخاص في كافة أنحاء العالم”، تعد إحدى أبرز المعاهدات في مسيرة المنظمة الأممية، وأحد أهم النجاحات التي حققتها الدبلوماسية الدولية.

الأحد، 5 أبريل 2026

أوابك تثبّت تصدّر الجزائر قائمة المنتجين

أوابك تثبّت تصدّر الجزائر قائمة المنتجين

 

أوابك
أوابك

أوابك تثبّت تصدّر الجزائر قائمة المنتجين


أكدت بيانات وحدة أبحاث الطاقة (ERU) بواشنطن أن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال (GNL)  قفزت بنسبة 41 بالمائة، خلال شهر مارس 2026، لتصل إلى 938 ألف طن، مقابل 667 ألف طن في فيفري و440 ألف طن في جانفي، مدفوعة بالاضطرابات الجيو سياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، ما جعل الإمدادات الجزائرية الخيار الأسرع والأقل خطورة للأسواق الأوروبية التي تتجه نحو تنويع مصادرها، فيما تصدّرت فرنسا قائمة الوجهات المستوردة بـ347 ألف طن، متبوعة بتركيا (337 ألف طن)، ثم المملكة المتحدة (76 ألف طن)، وإسبانيا (74 ألف طن)، وكرواتيا (71,5 ألف طن)، وإيطاليا (33 ألف طن).

ووفقًا للتقرير السنوي لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" لعام 2024، فقد حافظت الجزائر على مركزها كأكبر منتج عربي لغاز النفط المسال (GPL) داخل المنظمة، بإنتاج بلغ 293,8  ألف برميل يوميا، مستحوذة على حصة نسبتها 40 بالمائة من إجمالي إنتاج الدول الأعضاء، الذي ارتفع إلى 728,4 ألف برميل يوميًا، مقابل 714,1 ألفًا في 2023، مع فائض إنتاجي يتجاوز 296 ألف برميل يوميًا رغم ارتفاع الاستهلاك المحلي إلى 432,2 ألف برميل يوميًا

وسجلت الجزائر ارتفاعًا في استهلاكها من غاز النفط المسال إلى 100,5 ألف برميل يوميًا، متجاوزة حاجز الـ100 ألف لأول مرة خلال خمس سنوات، فيما سجلت الكويت 229,5 ألف برميل يوميًا، والعراق 82,5 ألف برميل يوميًا، والمملكة العربية السعودية 31,8 ألف برميل يوميًا بنمو 28,2 بالمائة، بينما استقر إنتاج ليبيا وقطر والبحرين، وشهدت مصر تراجعًا طفيفًا إلى 51,6 ألف برميل يوميًا مع بقائها أكبر مستهلك بواقع 116,9 ألف برميل يوميًا

شنڤريحة يشيد بتعزيز جاهزية الجيش

شنڤريحة يشيد بتعزيز جاهزية الجيش

 

شنڤريحة
شنڤريحة

شنڤريحة يشيد بتعزيز جاهزية الجيش

أكد الفريق أول، السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن قطاع المنشآت العسكرية، وبتوجيه من عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، ساهم في دعم قدرات الجيش، سواء من خلال إنجاز منشآت عصرية ذات جودة عالية في الجانب العملياتي، أو عبر تحسين ظروف معيشة الأفراد العسكريين في الجانب الاجتماعي.

وأوضح بيان لوزارة الدفاع الوطني،  أن الفريق أول ألقى كلمة توجيهية، خلال ترؤسه أشغال الاجتماع السنوي لإطارات المنشآت العسكرية، تابعها عبر تقنية التحاضر عن بعد، إطارات المديرية المركزية للمنشآت العسكرية على مستوى وحدات النواحي العسكرية الست، حيث أشاد بمساهمة هذا القطاع في تعزيز القدرات العملياتية للجيش الوطني الشعبي والرفع من جاهزيته.

كما أبرز أن المديرية المركزية للمنشآت العسكرية شهدت، خلال السنوات الأخيرة، طفرة نوعية، تجلت في تجسيد مشاريع تطويرية مهمة، شملت إنجاز منشآت كبرى من مستشفيات ومرافق اجتماعية، إلى جانب معسكرات موجهة للوحدات العملياتية، مؤكداً أن هذه الإنجازات تعكس حجم الجهود المبذولة وكفاءة العنصر البشري بهذا القطاع

السبت، 4 أبريل 2026

العلاقات مع تونس لا تهزها حملات التشويش

العلاقات مع تونس لا تهزها حملات التشويش

 

تبون وقيس
تبون وقيس

العلاقات مع تونس لا تهزها حملات التشويش

تؤكد العلاقات بين الجزائر وتونس أنها امتداد تاريخي عميق صنعته التضحيات المشتركة ووحدته دماء الشهداء، كما أنها ليست مجرد تعاون ظرفي أو تقاطع عابر للمصالح. وتعكس هذه العلاقات مسارا طويلا من النضال والتضامن، جعل من البلدين الجارين نموذجا في التلاحم بين الشعوب لا يهتز بل لا يتأثر بحملات التشويش.

تستحضر الذاكرة الجماعية محطة أحداث ساقية سيدي يوسف التي امتزجت فيها دماء الجزائريين مع دماء أشقائهم التونسيين تحت القصف الاستعماري الفرنسي، كدليل حي على وحدة المصير

وتبرز هذه المحطة كيف تشكل الوعي المشترك بين الشعبين على قاعدة أن الخطر واحد والمواجهة مشتركة، وهو ما استمر لاحقا في مختلف مراحل التعاون والدعم المتبادل بينهما

وتكشف المعطيات الاقتصادية الرسمية عن عمق الشراكة الاستراتيجية بين الشعبين الجارين، حيث تزود الجزائر الشقيقة تونس بنحو ملياري متر مكعب من الغاز سنويا، ما يضمن جزءا كبيرا من احتياجاتها الطاقوية

وتبرز هذه الأرقام أن التعاون بين الجزائر وتونس واقع ملموس، يترجم كل يوم في قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين التونسيين بشكل مباشر.

وتؤكد الأرقام أيضا أن ما يقارب 92 بالمائة من احتياجات تونس من الكهرباء وغاز البترول المميع وغاز البوتان يأتي من الجزائر، وهو ما يعكس مستوى غير مسبوق من التكامل الطاقوي بين البلدين، وهو ما يؤكد أن أي حديث عن توتر أو قطيعة يبقى بعيدا عن منطق المصالح المشتركة التي تربط البلدين

كما توضح الاتفاقيات الثنائية أن الجزائر تدفع سنويا نحو 420 مليون دولار لتونس (بينما كانت تدفع للمغرب 240 مليون دولار سنويا) كحقوق عبور لأنبوب الغاز عبر أراضيها، في إطار تعاون متوازن يحترم سيادة البلدين، وهي معطيات تؤشر على أن العلاقات قائمة على تبادل المنافع وليس على منطق الهيمنة أو الإملاء، كما يحاول البعض الترويج له.

وعبثا تحاول بعض الأصوات المشوشة هذه الأيام الإساءة إلى العلاقة بين الجارين، وزرع الفتنة بينهما من خلال إثارة ملفات الطاقة والمعاهدات المالية بهدف التفرقة بين الشعبين وبث الكراهية.. هذه المحاولات البائسة واليائسة تدل بوضوح على سعي ممنهج لتأليب الرأي العام عبر معلومات مغلوطة أو مجتزأة، في محاولة لإحداث شرخ في علاقة أثبتت صلابتها عبر الزمن

وتدفع بعض الأطراف، خاصة من داخل تونس، بخطابات مرتبطة بخلافات  سياسية داخلية لمحاولة توظيفها ضد العلاقات مع الجزائر (التي ترفض بشكل قاطع أي تدخل في شؤون الغير)، واستهداف مواقف الرئيس التونسي قيس سعيد، وما ذلك سوى محاولات للاصطياد في المياه العكرة والخلط بين الشأن الداخلي والعلاقات الاستراتيجية، وهو ما يدركه - لحسن الحظ - الشارع التونسي والجزائري على حد سواء.

وتؤكد الوقائع على أن العلاقات الجزائرية التونسية أكبر من أن تتأثر بحملات إعلامية أو صراعات ظرفية، بالنظر إلى تشابك المصالح ووحدة الرؤية في العديد من القضايا الإقليمية، وهو ما يتجسد حقيقة عبر تجاوز البلدين تلك الحسابات الضيقة، والتوجه سويا وفي انسجام تام نحو أفق استراتيجي مشترك

وقد أثبتت التجارب السابقة أن كل محاولات التشويش سرعان ما تتلاشى أمام قوة الواقع، حيث تفشل أصوات الغربان الناعقة في إحداث أي تأثير حقيقي، أو شرخ في الروابط المتينة، وهو ما يعكس الوعي الكبير لدى الشعبين بحجم التحديات المشتركة، ورفض الانسياق وراء دعوات الفتنة والتفرقة.

وستظل العلاقات بين الجزائر وتونس ثابتة وراسخة، مهما ارتفعت أصوات أصحاب النوايا السيئة ومحترفي التحريض والتضليل والتفرقة، وسيتأكد الجميع، الصديق والعدو، أن الروابط التي تجمع البلدين، تاريخا وجغرافيا ومصيرا، أقوى من أن تهزها حملات عابرة أو حسابات ضيقة، سرعان ما تنكسر أمام جدار عال من الثقة الراسخة بين الإخوة


آليات جديدة لتطوير التعاون الجزائري- السويسري

آليات جديدة لتطوير التعاون الجزائري- السويسري

 

الجزائر وسويسرا
الجزائر وسويسرا

آليات جديدة لتطوير التعاون الجزائري- السويسري

اتفق وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية السيد أحمد عطاف والمستشار الفيدرالي إغنازيو كاسيس، نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية ورئيس الدائرة الفيدرالية للشؤون الخارجية، على "استحداث آلية مؤسّساتية تعنى بتطوير التعاون الثنائي وتدعيم الإطار القانوني المنظم للعلاقات البينية، وذلك بما ينسجم مع الأولويات التي سيتم تحديدها بصفة مشتركة". 

سمح اللقاء الذي جمع الجانبان بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الدولة إلى الكونفدرالية السويسرية، بـ"إجراء تقييم شامل ومعمّق لمختلف أبعاد ومحاور العلاقات الجزائرية-السويسرية، كما أتاح بحث السبل الكفيلة بالارتقاء بها إلى آفاق أرحب، من خلال تعزيز الحوار السياسي وتوطيد الشراكة الاقتصادية وتثمين البعد الإنساني لعلاقات التعاون بين البلدين".

كما ناقش الوزيران "جملة من المسائل الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، على غرار التطوّرات الراهنة في الشرق الأوسط ومستجدات الأوضاع بمنطقة الساحل الصحراوي".

وعلى هامش المحادثات، استمع وزير الدولة رفقة نظيره السويسري إلى عرض حول العلاقات التاريخية بين الجزائر وسويسرا، لاسيما إسهام الأصدقاء السويسريين في دعم الشعب الجزائري إبان الثورة التحريرية ودورهم البارز في تسهيل مفاوضات إيفيان التي توّجت باستقلال الجزائر. 

وبهذا الخصوص، أكد الوزيران على "أهمية تثمين هذا الرصيد التاريخي المشترك والبناء عليه لمواصلة تقاليد الدعم والتضامن والصداقة بين البلدين".

وسمح اللقاء الذي جمع  وزير الدولة، أول أمس، ببيرن، مع رئيس المجلس الوطني السويسري السيد بيير أندريه باج بـ"استعراض مختلف أبعاد علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين الجزائر وسويسرا وتأكيد الإرادة السياسية التي تحدو الجانبين في إضفاء المزيد من الزخم عليها".

وأوضح بيان الوزارة ان اللقاء، سمح للطرفين ببحث "السبل الكفيلة بإسهام برلماني البلدين في الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة الثنائية، لاسيما عبر تفعيل مختلف الآليات التي تتيحها الدبلوماسية البرلمانية".

كما أجرى وزير الدولة، محادثات مع المستشار الفيدرالي بيات يانس، رئيس الدائرة الفيدرالية للعدل والشرطة. وذلك في ختام زيارته الرسمية للكونفدرالية السويسرية.وأفاد بيان للوزارة أن اللقاء "خصّص لمناقشة واقع التعاون القضائي والشرطي بين الجزائر وسويسرا وآفاق إضفاء المزيد من الفعالية والنجاعة عليه، بما يضمن التكفل الأمثل بالشواغل الأمنية والقانونية لكلا الطرفين"