الخميس، 19 فبراير 2026

الحماية المدنية الجزائرية ضمن أفضل 10 أجهزة عالمياً

الحماية المدنية الجزائرية ضمن أفضل 10 أجهزة عالمياً

 

الحماية المدنية
الحماية المدنية

الحماية المدنية الجزائرية ضمن أفضل 10 أجهزة عالمياً

حلّت الحماية المدنية الجزائرية ضمن قائمة أفضل عشر هيئات حماية مدنية في العالم، وفق دراسة أكاديمية عالمية أعدّتها جامعة "هارفارد"، استنادًا إلى جاهزيتها للتعامل مع الكوارث الكبرى، عدد التدخلات السنوية، الخبرة العملياتية، وفق ما نشرته مصالح الحماية المدنية عبر حسابها على الـ"فيسبوك"،

ويُعد الترتيب إنجازاً كبيرا كون الجزائر هي الدولة الوحيدة في إفريقيا التي ظهرت ضمن أفضل 30 جهازاً للحماية المدنية عالمياً.

واعتمدت الدراسة التي أعدّها الخبيران الأمريكيان ألفريد ماكسيم وجيانا تومبسون على مجموعة من المعايير، أبرزها عدد التدخلات المعلنة سنوياً، حجم الموارد البشرية مقارنة بعدد السكان، الخبرة في العمليات الميدانية الكبرى، مساحة الدولة واتساعها الجغرافي، إضافة إلى المشاركة في عمليات الإغاثة خارج الحدود.

وتتصدّر الحماية المدنية في الولايات المتحدة القائمة، فيما ضمّ ترتيب العشرة الأوائل أجهزة كل من اليابان، ألمانيا، روسيا، كوريا الجنوبية، تركيا، كندا وفرنسا.

فقد اعتمدت الجزائر سياسة تدريبية جديدة تقوم على تنظيم تمرين عملياتي شهري لمحاكاة مختلف الكوارث الطبيعية والصناعية، إضافة إلى إلزام الوحدات المحلية بإجراء تمارين مصغرة تخص حرائق الغابات، الكوارث البحرية، انهيارات المباني، حرائق المصانع، الفيضانات والسيول والزلازل.

وبحسب الدراسة، فإن جاهزية الحماية المدنية الجزائرية ووتيرة التدريبات ومستوى خبرتها الميدانية ساهمت في ارتقائها إلى مصاف أفضل عشر هيئات حماية مدنية في العالم، ما يعكس التطور الكبير الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في الجزائر

دعم التعاون العسكري والتنسيق الجزائري- الإيطالي

دعم التعاون العسكري والتنسيق الجزائري- الإيطالي

 

الاجتماع الجزائرى الايطالي
الاجتماع الجزائرى الايطالي

دعم التعاون العسكري والتنسيق الجزائري- الإيطالي

استقبل الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة،  بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، رئيس أركان الجيش البري الإيطالي، الفريق مازيلو كارمين، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد عسكري، حسبما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.


أوضح ذات المصدر أنه “خلال هذا اللقاء الذي حضره ألوية وعمداء بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب أعضاء الوفد الإيطالي، استعرض الطرفان فرص التعاون العسكري الثنائي وكذا سبل تطوير وتعزيز التنسيق في المسائل ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر حول مختلف القضايا الراهنة".


وأشاد الفريق مازيلو كارمين بـ"حفاوة الاستقبال الذي خص به والوفد المرافق له، وكذا بالإرادة القوية التي لمسها لدى الطرف الجزائري في تقوية علاقات التعاون والتشاور بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك"، وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية.


 كما أشار نفس المصدر إلى أنه "بمقر قيادة القوات البرية، عقد اللواء مساهل أحسن رئيس أركان القوات البرية، جلسة عمل مع رئيس أركان الجيش البري الإيطالي، بحضور إطارات من قيادة القوات البرية وأعضاء الوفد الإيطالي، تبادل خلالها الطرفان وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي في مختلف المجالات المتعلقة بالقوات البرية، كما أشادا بالعلاقات الثنائية الممتازة بين جيشي البلدين". 


وقد تنقل السيد الفريق مازيلو كارمين، رئيس أركان الجيش البري الإيطالي صبيحة أمس، إلى مقام الشهيد أين وضع إكليلا من الزهور ووقف وقفة ترحم على أرواح شهدائنا الأبرار"

الأربعاء، 18 فبراير 2026

وجها لوجه بين سعيود ونونيز

وجها لوجه بين سعيود ونونيز

 

نونيز
نونيز

وجها لوجه بين سعيود ونونيز


يبدأ وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم، زيارة عمل إلى الجزائر تدوم يومين، حيث سيجري مباحثات مع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، وسط ترقب لما ستسفر عنه لقاءات المسؤول الفرنسي مع المسؤولين الجزائريين.

حسب مصادر إعلامية فرنسية، يرأس نونيز وفدا أمنيا يضم قادة الأجهزة الأمنية، وهم سيلين بيرثون، مديرة الاستخبارات الداخلية، ولويس لورجي مدير الشرطة، والجنرال هيبرت بونو مدير الدرك.

وصرح نونيز، عشية الزيارة، بأن هذا اللقاء "لم يكن وليد الصدفة"، موضحا أن "مرحلة تحضيرية مكثفة جرت بين مصالح البلدين شملت تبادلات تقنية مسبقة"، مؤكدا أن الهدف الآن هو الانتقال إلى "المرحلة السياسية الفعلية".

ويغلب الطابع الاستطلاعي على هذه الزيارة التي تهدف لبعث قنوات الاتصال على أعلى مستوى، والحوار "وجها لوجه"، حيث يعد الاتصال البصري المباشر ذا مفعول سحري في تذليل الحواجز النفسية والمؤسساتية المتراكمة ومناقشة الملفات الشائكة بكل صراحة وواقعية للوصول إلى تفاهمات عملية.

وتعد هذه الزيارة بالغة التعقيد وسط رغبة مشتركة في تجاوز حالة الخراب التي طالت العلاقات على يد الرئيس الحالي لحزب الجمهوريين والوزير السابق، برونو روتايو، الذي عمل كأداة في يد تيار معاد للجزائر محاولا تطويقها وضرب مصالحها الإستراتيجية في فرنسا وممارسة ابتزاز في ملفات الهجرة وفرض قيود مشددة وغير مسبوقة على التأشيرات، اعتقادا منه أن هذا الضغط الممنهج سيولد انفجارا داخليا يفرض تنازلات، غير أن هذه المراهنة منيت بفشل ذريع وأدت لنتائج عكسية تماما.

ومن المرتقب أن تتصدر اتفاقية 1968 المنظمة لتنقل وإقامة الجزائريين قائمة ملفات المباحثات، حيث تسعى الحكومة الفرنسية الحالية التي تواجه تهديدا وجوديا من صعود اليمين المتطرف واقترابه من سدة الحكم، إلى انتزاع موافقة جزائرية على إعادة النظر في هذه الاتفاقية لقطع الطريق على اليمين المتطرف الذي يطالب بإلغائها.

ويستهدف الجانب الفرنسي من وراء هذه المراجعة إلى تقويض البند المتعلق بحق التجمع العائلي الذي يتمتع به الجزائريون، وهي الاتفاقية التي يرى الخبراء أنها أفرغت فعليا من محتواها في محطات سابقة.

ويراهن الجانب الجزائري على طرح القضايا التي تخص أمنها القومي وخصوصا المطلوبين لديها والذين يحاولون زعزعة استقرارها انطلاقا من الأراضي الفرنسية، حيث يحظون بحماية هناك، بالإضافة إلى تفعيل اتفاقيات تسليم المطلوبين للقضاء الجزائري دون انتقائية.

دعم الجزائر ثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته

دعم الجزائر ثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته

 

تبون
تبون

دعم الجزائر ثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته

اكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، دعم الجزائر الثابت لسيادة جنوب السودان ووحدته وسلامة أراضيه، داعيا المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي وكافة الدول الأعضاء إلى تكثيف دعمهم لهذا البلد الشقيق بشكل جماعي وفاعل، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل أيضا عبر الاستجابة للوضع الإنساني الملح. 

و ناشد الرئيس تبون الشركاء الدوليين والمانحين، تكثيف جهودهم وتوفير التمويل العاجل والكافي لوكالات الإغاثة،  للتصدي للأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها قطاع كبير من الشعب الجنوب سوداني، في كلمته إلى اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة المتخصصة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (C5)، المنعقد على هامش أشغال الدورة العادية 39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا،  قرأها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب. وأشار الرئيس إلى أن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللحظة، بل هو التزام مبدئي وراسخ تجسّد عمليا خلال رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أوت 2025، حيث قادت بعثة ميدانية إلى جوبا خلال الفترة من 10 إلى 12من الشهر نفسه.

كما أوضح أن تلك المهمة أتاحت جمع معلومات مباشرة حول مسار الانتقال السياسي ونقل رسائل تضامن عميقة إلى الحكومة والشعب الجنوب سوداني، فضلا عن لقاء الوفد  بالرئيس سالفا كير، حيث تم بحث الوضع السياسي والأمني بعمق واستشراف الخطوات المستقبلية اللازمة لاستكمال المسار الانتقالي في آجاله المحدّدة. وانطلاقا من التزامها بمرافقة الجهود لخدمة مصلحة هذا البلد، قال رئيس الجمهورية إنّ الجزائر وانطلاقا من تجربتها الوطنية وموقعها الإقليمي، تؤكد أن التنفيذ الكامل والجاد لبنود الاتفاق المنشط يبقى النهج الأكثر ضمانا لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وتذليل التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية الراهنة. 

ويرى الرئيس تبون أن “نجاح جنوب السودان في تحقيق الاستقرار والازدهار هو نجاح لإفريقيا بأسرها، ومسؤوليتنا الجماعية تقتضي منا أن نقف صفا واحدا إلى جانب أشقائنا حتى يبلغوا برّ الأمان". وإذ جدّد تضامن الجزائر الكامل مع هذا البلد الشقيق في مسعاه لاستكمال بناء مؤسساته وتحقيق تطلّعات شعبه في العيش بسلام ورفاه، أوضح رئيس الجمهورية أن الاجتماع يأتي بعد فترة وجيزة من الزيارة الوزارية الهامة التي قام بها وفد مجموعة الدول الخمس إلى جوبا خلال الفترة من 14 إلى 16 جانفي الماضي .

وبالنسبة لرئيس الجمهورية، فإن هذه المحطة كانت حاسمة  للاطلاع المباشر على آخر تطوّرات المشهدين السياسي والأمني وتقييم مدى التقدم المحرز في تنفيذ بنود “الاتفاق المنشط لتسوية النزاع”، لاسيما ونحن على مشارف الاستحقاقات الانتخابية الهامة المقررة نهاية السنة الجارية. وانطلاقا من مخرجات تلك الزيارة وما تم تحقيقه ميدانيا، أكد الرئيس تبون على أهمية الركائز الأساسية التي تعد حتمية لضمان العبور الآمن لجنوب السودان الشقيق نحو المرحلة المقبلة، مركزا على ضرورة الحوار والشمولية باعتباره السبيل السياسي الوحيد والمجدي لإحلال سلام دائم في جنوب السودان. وأكد الرئيس على تشجيع جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشط وكذلك المجموعات غير الموقعة، على تبني نهج شامل في جميع العمليات التحضيرية للانتخابات.

واعتبر رئيس الجمهورية أن الحوار الشامل يمثل بوابة حيوية لجميع أصحاب المصلحة ويجب أن يكون تمثيليا وصادقا وبناء، يهدف إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الرؤى حول مستقبل البلاد، مثمّنا في هذا الإطار المبادرة التي تقدمت بها جمهورية جنوب إفريقيا الشقيقة بصفتها رئيسا لمجموعة الخمسة (C5)، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الموقعة على الاتفاق المنشط، فيما دعا جميع الأطراف المعنية إلى الانخراط الفاعل والإيجابي في هذه المبادرة. كما أكد أهمية اعتماد خارطة طريق انتخابية واضحة في سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة، حاثا حكومة جنوب السودان في هذا الصدد على وضع خارطة طريق عملية ودقيقة، تتضمن جداول زمنية محددة وواقعية لمراحل العملية الانتخابية. 

وبعد أن اعتبر أن نجاح هذا الاستحقاق التاريخي يتطلب حتما تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تمكّن من التعبير الصادق عن الإرادة الحقيقية لشعب جنوب السودان، أضاف الرئيس تبون أن معالجة التحديات الأمنية وتوحيد القوات تكتسي أهمية، مبرزا أن مسار الترتيبات الأمنية لا يزال يشكل حجر الزاوية في بناء الثقة والاستقرار الدائمين، في حين عبر عن قلقه من أن عملية تشكيل وإعادة نشر “القوات الموحدة” لا تزال تواجه تحديات جسيمة.

وعليه، أشار إلى أن البطء في هذا المسار الحيوي يعرقل التنفيذ الفعلي للترتيبات الأمنية، مما يهدد مكتسبات السلام ويعيق تهيئة البيئة الملائمة للاستحقاقات السياسية، داعيا السلطات المختصة للإسراع في توفير الدعم اللوجستي والتمويلي اللازم لتسريع توحيد القوات ونشرها، لتمكينها من أداء مهامها في حفظ الأمن وحماية المدنيين وترسيخ سيادة القانون. وجدّد رئيس الجمهورية دعوته  لوقف جميع الأعمال العدائية فورا وفي كل أنحاء البلاد، كما حث جميع الأطراف على الانخراط في مسارات التهدئة ووضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

الثلاثاء، 17 فبراير 2026

الاتحاد الإفريقي يعتمد "إعلان الجزائر" حول جرائم الاستعمار

الاتحاد الإفريقي يعتمد "إعلان الجزائر" حول جرائم الاستعمار

 

الاتحاد الإفريقي
الاتحاد الإفريقي 

الاتحاد الإفريقي يعتمد "إعلان الجزائر" حول جرائم الاستعمار

اعتمد الاتحاد الإفريقي، خلال قمته 39 أمس، بأديس أبابا، "إعلان الجزائر" حول جرائم الاستعمار في إفريقيا كمساهمة في الجهد القاري لتجريم الاستعمار والمطالبة بالتعويضات مع تكريس 30 نوفمبر يوما إفريقيا تكريما للشهداء الإفريقيين وضحايا تجارة الرقيق عبر الأطلسي والاستعمار والفصل العنصري (الأبارتيد)، معربا عن تقديره لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على هذه المبادرة.

يأتي اعتماد "إعلان الجزائر" الذي توّج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا، الذي انعقد يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2025 بالجزائر العاصمة في إطار تنفيذ قرارات مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المتعلقة بموضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2025، الموسوم بـ "العدالة للأفارقة والمنحدرين من أصل إفريقي من خلال التعويضات"، كما تم اعتماد ذات الإعلان بوصفه مساهمة في الجهد القاري لتجريم الاستعمار والتعويض. 

كما تقرر اعتماد 30 نوفمبر يوما إفريقيا لإحياء ذكرى الشهداء الإفريقيين وضحايا تجارة الرقيق عبر الأطلسي والاستعمار والفصل العنصري (الأبارتيد)، تأكيدا على أهمية الذاكرة الجماعية كأحد مرتكزات الاعتراف والإنصاف وضمان عدم التكرار. ويدعو "إعلان الجزائر" القوى الاستعمارية السابقة إلى "تحمل مسؤولياتها التاريخية كاملة من خلال الاعتراف العلني والصريح بالمظالم المرتكبة" وإنشاء منصة إفريقية للعدالة البيئية مكلفة بتحديد المناطق المتضررة وتقييم الأضرار ومرافقة الدول المعنية وصياغة التوصيات القارية لإعادة التأهيل والتعويض.

الرق والترحيل والاستعمار جرائم ضد الإنسانية

واعتمد مؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، قرارا يصنف الرق والترحيل والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد شعوب إفريقيا، مشيدا بجهود الجزائر في هذا الإطار. وقد اعتمد الاتحاد الإفريقي هذا القرار، في اليوم الأخير من أشغال قمته العادية 39، مؤكدا على أهمية أن تعمل دوله معا، بتضامن وبشكل جماعي، من أجل الاعتراف بهذه الجرائم على المستوى الدولي، فيما قرر إبقاء هذه المسألة قيد نظره. 

وأشاد الاتحاد الإفريقي بالتقدم المحرز في تنفيذ المقرر 934 من قبل الدول الأعضاء ومفوضية الاتحاد الإفريقي وأجهزته، على غرار ما قامت به الجزائر من خلال تنظيم المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2025 بالجزائر العاصمة.  ويذكر أن جمهورية الطوغو هي من تقدمت بمشروع القرار الذي يصنف الرقّ والترحيل والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد شعوب إفريقيا.

إشادة بدور الجزائر الريادي في التكامل القاري

وأشاد مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، بالدور الريادي للجزائر في التكامل القاري، مهنّئا رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ، على الاستضافة الناجحة لمعرض التجارة البينية الإفريقية شهر سبتمبر الماضي. ويتجلى الدور الريادي للجزائر، حسبما أكده القادة الأفارقة في أشغال اليوم الأخير من القمة الإفريقية 39، من خلال تنفيذ مشاريع كبرى تربط الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، بما في ذلك الطريق العابر للصحراء والوصلة المحورية للألياف الضوئية العابرة للصحراء ومشاريع السكك الحديدية عبر الصحراء الكبرى، بما يتماشى تماما مع تطلّعات أجندة إفريقيا 2063. 

زيارة تياني إلى الجزائر في نظر الشارع النيجري

زيارة تياني إلى الجزائر في نظر الشارع النيجري

 

تبوون ورئيس النيجر
تبوون ورئيس النيجر

زيارة تياني إلى الجزائر في نظر الشارع النيجري

يرى المحلل السياسي النيجري، والمتخصص في استراتيجيات التنمية، الحاج معلم عومارو، أن زيارة "الأخوة والعمل" التي يقوم بها رئيس بلاده الفريق عبد الرحمن تياني إلى الجزائر على رأس وفد هام، ليومين، ابتداء من اليوم، بعد فترة جفاء وتوتر دامت أكثر من سنة، تبيّن أن ما يربط البلدين والتحديات المشتركة بينهما، لا يمكن أن يوقفه توتر أو أزمة دبلوماسية، مؤكدا في حوار مع "الخبر" بأن طبيعة أعضاء الوفد تؤشر على "مخرجات هامة منتظرة".

سبقت زيارة رئيس جمهورية النيجر، عبد الرحمن تياني "زيارة أخوة وعمل" إلى الجزائر، فترة جفاء وبرودة دامت قرابة العام على خلفية أزمة طائرة درون مع مالي، ماهي أبعاد الزيارة المفاجئة وما يُستشف من توقيتها، خاصة أنها تأتي بعد الأزمة المذكورة؟
نعم، زيارة الرئيس تياني إلى الجزائر تأتي بعد فترة فتور العلاقات، كما ذكرتَ، والمرتبطة بأزمة الطائرة المسيّرة بين الجزائر ومالي.

لكن يتعين ألا ننسى أن قبل أزمة الطائرة المسيّرة، ثم اتفاقيات والتزامات وتعاون وتحديات مشتركة قائمة بين البلدين، كمشروعي الطريق العابر للصحراء وأنابيب الغاز القادم من نيجيريا، إضافة إلى عدة جوانب من التبادل الاقتصادي والأمني مع الجزائر.
وهو ما جعل أي أزمة لا تتطور ولا تتعقد.
وبالرغم من أن نيامي بدت، بعد حادثة الطائرة المسيّرة، قد اتخذت موقفًا متحفظا إلى حد ما، لكن تبين اليوم أن ما يجمع البلدين يفرض ويدفع العاصمتين إلى تجاوز كل جمود وكل الإشكاليات الطارئة وإدارتها ببراغماتية وعقلانية وعدم تجاهلها وتركها للاستغلال والتوظيف.
وعليه، ما نشاهده اليوم هو شكل من أشكال هذا المسار، الذي يتضمن إعادة إطلاق التعاون، وتفعيل التبادلات التقنية والصناعية والزراعية والأمنية بالنسبة للنيجر، بينما الجوانب الممكنة والمهمة بالنسبة للجزائر، فهي تبقى مرتبطة أساسًا بالقضايا الأمنية، وكذلك بالتعاون الصناعي.

هل يمكن أن تعد الزيارة خطوة لطي الخلاف نهائيا؟ رغم استمرار توتر العلاقات مع مالي، باعتبارها الباعث الأساسي للأزمة بين الجزائر ونيامي؟
نعم، بالنظر إلى طبيعة الوفد النيجري الذي يرافق الرئيس، وبعث العاصمتين إشارات بعودة السفيرين إلى منصبيهما. كما أنه ليس من السهل تفسير أو تحليل الأحداث التي ستلي الزيارة، بسبب عدم توفر المعيطات اللازمة، لكن ما يمكنني تأكيده أن الجنرال تياني لا يمكنه التنقل إلى الجزائر، ما لم يكن متأكداً من أن الجزائر جادة جداً فيما يتعلق بالعودة بالعلاقات إلى طبيعتها، واستئناف مسيرة التقدم السياسي والثقافي والاقتصادي والصناعي.

الاضطراب الأمني والإرهاب في منطقة الساحل يؤثران سلبا على بلدان الجوار كالجزائر، ما هي المقاربات التي تراها مناسبة لمعالجة هذه المسائل؟
الرأي العام النيجري سعيد اليوم برؤية زيارة الجنرال تياني إلى الجزائر، والأمر لا يحتاج إلى كثير من التوضيح، فقد شاهدنا تنقلات تياني مع وفد قوي يضم وزير الدفاع، ما يعني أنه ستكون قريبًا استراتيجيات ومقاربات جديدة في معالجة العديد من المسائل وسيكون هناك تعاون أمني جديد بين البلدين.
وفي هدا الصدد، لا ينبغي نسيان طول الحدود المشتركة بين الجزائر والنيجر وتحريك الملف التجاري بين بلدينا. كذلك لا يجب أن ننسى المشاريع التي سترى النور، مثل الطريق العابر للصحراء ومشاريع أنابيب الغاز، مع تحركات وزير التجارة وسيكون ذلك تبادلًا جيدًا ومفيدًا.

النيجر تتجه إلى إنهاء مظاهر التدخل والتواجد الفرنسي في شؤونها، وهو ما يتقاطع مع تصور جزائري داعي إلى حل الأزمات الإفريقية بوسائل ومقاربات إفريقية، كيف ترى ذلك؟
التدخلات الفرنسية أمر مألوف ومعروف، ولا يمكننا وقفها بسهولة وبسرعة مثلما يعتقد البعض، لكن مع ذلك، فإن الجنرال تياني قام بواجبه، وبكل ما كان ينتظره الشعب النيجري منذ أحداث 26 جويلية، وهو طرد القواعد الأجنبية من أراضينا.
لقد بذل حكم الجنرال تياني ما في وسعه لإنهاء هذا الوضع كما قام بطرد جميع القواعد الجوية والعسكرية التابعة للدول الغربية، لذا اعتقد أن هذه هي الحرية، وهذا هو الاستقلال التدريجي، بخلاف التجربة الجزائرية التي نالت استقلالها بالقوة..
اليوم، ومع وصول الجنرال تياني إلى سدة الحكم، يمكن القول إنه منذ أحداث 26 جويلية بدأت النيجر تستعيد سيادتها الكاملة وحريتها واستقلالها المعنوي، لأننا اليوم لدينا مهندسين وإطارات، ولدينا وسائل لإقامة تبادلات تقنية وفكرية في مجالات التكنولوجيا، والأمن، والزراعة، والصناعة.
وهذا لا يعني أن النيجر مكتفي، بل نحن بحاجة كبيرة إلى الجزائر على جميع المستويات، ونأمل أن تثمر هذه الزيارة إلى مخرجات ترقى إلى التطلعات. وبعد عودة الحكومة إلى نيامي، ننتظر وفداً جزائرياً قوياً يزور النيجر لبحث قضايا التبادل المهمة والإيجابية.
كما أن النيجر بحاجة إلى الصناعة، وإلى تكوين مهندسين وطلبة، خاصة في المجالات الأمنية مثل الشرطة والدرك والجيش والجمارك، وكلها أجهزة ينبغي أن تتعاون أيضاً في إطار الأمن الاستراتيجي لإفريقيا ولمنطقة الساحل، لأن النيجر اليوم بلد ذو موقع استراتيجي مهم، وهو في موقع جيد لمرافقة الجزائر في مسارها الاقتصادي ودعمها المتبادل