الاثنين، 30 مارس 2026

الجزائر مركز ثقل جيو - سياسي في المتوسط

الجزائر مركز ثقل جيو - سياسي في المتوسط

 

تبون وميلونى
تبون وميلونى

الجزائر مركز ثقل جيو - سياسي في المتوسط

تبرز الزيارات المتتالية لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى جانب التحركات الدبلوماسية لوزير الخارجية الإسباني وبعض المسؤولين الأوروبيين، أن الجزائر تحولت إلى مركز ثقل جيوسياسي في حوض المتوسط، متجاوزة دورها التقليدي كمورد للطاقة نحو فاعل استراتيجي متعدد الأبعاد، كرئة طاقوية نابضة لأوروبا وركيزة أساسية في استقرار الحوض المتوسطي.

في ظل التوترات الدولية المتصاعدة، سواء المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أو اضطرابات الشرق الأوسط، برزت الجزائر كخيار موثوق يضمن استقرار الإمدادات الطاقوية لأوروبا، خاصة عبر أنبوبي ترانسميد وميدغاز، ومستقبلا عبر أنبوب الغاز العابر للصحراء، ما دفع إيطاليا وإسبانيا إلى تكثيف التنسيق لتأمين شراكات طويلة المدى كبوابة للطاقة نحو أوروبا.

في سياق متصل، تعززت مكانة الجزائر بدورها كبوابة من وإلى إفريقيا ضمن الرؤية الأوروبية الجديدة، حيث أصبحت شريكا محوريا في تنفيذ مشاريع اقتصادية ولوجستية كبرى، مستفيدة من موثوقيتها السياسية المعبر عنها من أعلى السلطات وموقعها الجغرافي الاستراتيجي واحتياطياتها الطاقوية، فضلا عن خبرتها وقدراتها التقنية وبناها التحتية المتطورة في مجال الطاقة

وفي هذا الإطار، تعكس زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، وفق ما يتردد في مختلف وسائل الإعلام الإيطالية، إدراكا أوروبيا متزايدا بالأهمية الاستراتيجية للجزائر، فالزيارة جاءت في توقيت دقيق يتسم بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما تحمله الحرب المفتوحة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من انعكاسات مباشرة على أسواق النفط والغاز

لى الصعيد الطاقوي، لم تعد الجزائر مجرد مصدر تقليدي للغاز، بل تحولت إلى ضامن حقيقي للأمن القومي الطاقوي الأوروبي. فمع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، تبحث الدول الأوروبية عن بدائل مستقرة وقريبة جغرافيا، وهو ما توفره الجزائر عبر بنيتها التحتية المتطورة والتزاماتها السياسية الثابتة.

تشكل خطوط الأنابيب، على غرار ترانسميد نحو إيطاليا وميدغاز نحو إسبانيا، ركيزة أساسية في هذه المعادلة، حيث تتيح إمدادات مباشرة بعيدا عن مخاطر النقل البحري الذي بات عرضة للتقلبات الأمنية، خاصة مع تهديدات الملاحة في بعض الممرات الحيوية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى

كما تكتسب الجزائر أهمية مضاعفة باعتبارها موردا آمنا وقريبا في محيط دولي غير مستقر، وتتعزز هذه المكانة مع توجه الجزائر نحو الاستثمار في الطاقات النظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر، حيث تراهن أوروبا على شراكات طويلة المدى لضمان انتقال طاقوي سلس. ويعد مشروع الممر الجنوبي أحد أبرز محاور التعاون المستقبلي، ما يجعل من الجزائر شريكا محوريا حتى في مرحلة ما بعد الغاز.

كما أن التوترات التي ألقت بظلالها على سوق النفط والغاز زادت من الهواجس الأوروبية، ما يدفع هذا الفضاء المجاور إلى البحث عن شركاء مستقرين خارج بؤر التوتر، وهنا تبرز الجزائر كخيار استراتيجي يضمن استمرارية التزويد ويحد من تداعيات الأزمات.

وليس هذا فقط، فعلى الصعيد الأمني تواصل الجزائر لعب دور محوري في استقرار المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتنظيم تدفقات الهجرة غير الشرعية القادمة من دول الساحل، وهو دور يجعلها شريكا لا غنى عنه بالنسبة لأوروبا التي تواجه ضغوطا متزايدة على حدودها الجنوبية

بالتوازي مع زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، برزت على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الحملات الإعلامية والإلكترونية التي سعت إلى التشكيك في قدرات الجزائر الطاقوية ومصداقية شراكاتها، في إطار ما يمكن وصفه بـ"معركة سرديات" موازية للتحركات الدبلوماسية والاقتصادية المتبادلة مع الفضاء الأوروبي، حيث تسعى بعض الأطراف المعادية المعروفة إلى التأثير على صورة الجزائر كشريك طاقوي موثوق، عبر استغلال ملفات حساسة وتضخيمها في توقيت دقيق.

ركزت الحملات الإلكترونية، حسبما رصده مراقبون، على التشكيك في قدرة الجزائر على لعب دور المورد البديل والموثوق لأوروبا، من خلال الادعاء بأن بنيتها التحتية الطاقوية بلغت أقصى طاقتها وغير قادرة على تلبية الطلب الإضافي وكذا محاولة إفراغ الزيارة الإيطالية من طابعها الاستراتيجي المتوازن.

كما استغل ملف الغاز الصخري، حيث سلطت حسابات مجهولة الضوء على أرشيف نقاشات ومخاوف داخلية سابقة تتعلق بالمخاطر البيئية المحتملة، في محاولة لإثارة الرأي العام الداخلي والتشكيك في جدوى الاستثمارات الجديدة، خاصة تلك المرتبطة بشركات دولية كبرى مهتمة بالاستكشاف في ما يعرف بالاوفشور، متجاهلة السياق الاقتصادي والاستراتيجي الذي يحكم خيارات الطاقة في المرحلة الحالية والمقبلة.

كذلك روجت بعض الحسابات لمزاعم تجاهل بعض الاحتياجات العربية و"الابتزاز الطاقوي" عبر الادعاء بأن الجزائر تفرض زيادات غير مبررة في الأسعار، متجاهلة الآليات التعاقدية الدولية. كما لم تخل هذه الحملات من أساليب الإثارة الرقمية، بما فيها العناوين المضللة التي تهدف إلى تقليل أهمية الحدث الدبلوماسي وتشويه صورته

استلام المستشفى الجزائري-القطري السنة القادمة

استلام المستشفى الجزائري-القطري السنة القادمة

 

انشاء المستشفى
انشاء المستشفى

استلام المستشفى الجزائري-القطري السنة القادمة

ثمّن المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أول أمس، الوتيرة الجيدة التي تعرفها أشغال إنجاز المستشفى الجزائري-القطري بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله الجزائر العاصمة، متوقعا استلامه في غضون السنة القادمة.

أكد ركاش في تصريح صحفي، على هامش زيارة ميدانية قادته إلى المشروع، أن المرفق الصحي يعرف نسبة تقدم متسارعة، ما يسمح بتسليمه في الآجال المحددة، مشيرا إلى أنه يشكل ثمرة للتعاون الجزائري-القطري ويجسّد إرادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في تشييد مستشفى بمعايير عالمية في تخصصات دقيقة. وتقدر تكلفة المشروع بحوالي 287 مليون دولار، في سياق مسعى دعم الاستثمار في القطاع الصحي وتوطين التخصصات الطبية الدقيقة، حسب التوضيحات المقدمة بالمناسبة.  وتطرق ركاش، إلى الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الايجابية لهذا المشروع، كونه سيسمح بخلق نحو 954 منصب عمل مباشر، إلى جانب تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليص اللجوء إلى العلاج بالخارج.

ويضم المرفق الصحي هياكل ومصالح متكاملة تشمل قاعات عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، وحدات للعلاج المكثف، مراكز متطوّرة للتصوير الطبي والأشعة، إلى جانب مخابر متطوّرة وأقسام متخصصة، مصمّمة وفق المعايير الدولية المعتمدة. ومن بين التخصصات التي سيوفرها المستشفى، تخصص الأشعة العصبية التداخلية وجراحة الأعصاب باستخدام تقنية Gamma Knife، لعلاج الجلطات الدماغية، إلى جانب إعادة التأهيل الحركي وزراعة الكبد وجراحة القلب لدى الأطفال والكبار وجراحة الأورام للعظام

اعتبر عديد الخبراء أن إنشاء الشركة الجديدة “سونلغاز الدولية” من شأنه أن يمنح الجزائر دورا طاقويا رياديا على المستوى الدولي، مع تعزيز مكانتها المحورية في الأسواق الإفريقية والأوروبية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تمثل لبنة جديدة في مسار تدويل الاقتصاد الوطني.

أبرز المختصون في تصريحات لـوكالات الأنباء، الأهمية الاستراتيجية لإنشاء هذا الفرع الجديد لمجمع سونلغاز، الذي تم الإعلان عنه على هامش أشغال الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-النيجرية للتعاون، وذلك بهدف ترقية التعاون الإفريقي البيني في مجال تطوير المشاريع الطاقوية.

في هذا السياق، اعتبر المدير العام لمجمع "الطاقة الخضراء الجزائر" والخبير في الطاقات المتجددة، بوخالفة يايسي، أن إنشاء هذا الفرع يندرج ضمن منطق تموقع المجمع العمومي سونلغاز، المعتمد خلال  السنوات الأخيرة، على المستويين الإفريقي والأوروبي، موضحا أن الجزائر “تمتلك خبرة كبيرة في المجال الطاقوي، لا سيما في قطاع الكهرباء، من خلال إنجاز شبكات النقل والتوزيع، وبناء محطات إنتاج ذات قدرات عالية، فضلا عن تلبية احتياجات مختلف القطاعات، على غرار السكن والصناعة والفلاحة، مع تحقيق نسب معتبرة في مجال الربط بشبكتي الكهرباء والغاز الطبيعي.

كما أبرز الخبرة التي يتوفر عليها مجمع سونلغاز، سواء في التكوين أو من حيث الجهود الرامية إلى إنشاء نسيج صناعي وخدماتي قادر على الاستجابة للتحديات التي تعتزم الجزائر رفعها دوليا. وذكر يايسي بأن إنشاء هذه الشركة الفرعية يأتي في إطار إنجاز مشاريع طاقوية كبرى مرتقبة مستقبلا، كمشروع “ميدلينك” لتصدير الكهرباء نحو إيطاليا ومشروع ممر الهيدروجين الجنوبي لتصدير الهيدروجين من الجزائر نحو أوروبا، مبرزا طموح الجزائر في توسيع تعاونها من خلال مشاريع متكاملة ذات قيمة مضافة عالية.

من جهته، أشار الخبير في الطاقات المتجددة، توفيق حسني، إلى أن الإعلان عن إنشاء فرع لمجمع سونلغاز يعزز الدور الطاقوي والاقتصادي للجزائر في المنطقة، قائلا: “علينا أن ندرك أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يدمج الموارد الحقيقية التي تساهم في تحقيق تنمية مستدامة، خاصة وأن بلدنا يمتلك كل هذه المقومات. وستكون الطاقات المتجددة، بما فيها الشمسية، حاسمة في المستقبل وستصبح الجزائر قطبا حقيقيا للكهرباء الخضراء”.

في ذات السياق، أشار عبد القادر سليماني، خبير ومستشار في الاقتصاد، الى أن إنشاء فرع دولي لمجمع سونلغاز يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز صادرات الكهرباء ونقل الخبرة الطاقوية الجزائرية، خاصة نحو إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، معتبرا ان هذا الفرع لا يعد مجرد قناة للتصدير فحسب، بل يشكل أيضا منصة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في المشاريع الطاقوية، لاسيما في مجال الطاقات المتجددة، وتطوير  الشبكات الكهربائية الذكية. و وأوضح أن نشاط هذه الشركة من شأنه أن يعزز قدرة الجزائر على أن تصبح محورا طاقويا إقليميا، مع هدف رفع صادرات الكهرباء من 5000 ميغاواط إلى 7000 ميغاواط مستقبلا. 

الأحد، 29 مارس 2026

إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون

إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون

 

تبون ووزير خارجية اسبانيا
تبون ووزير خارجية اسبانيا

إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون

أبلغ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،  وزير الشؤون الخارجية لمملكة إسبانيا، السيد خوسيه مانويل ألباريس، بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002، حسبما أورده بيان لرئاسة الجمهورية.

وشكل استقبال رئيس الجمهورية للوزير الإسباني، حسب ذات البيان "فرصة لاستعراض حالة العلاقات الجزائرية-الإسبانية والآفاق الواعدة أمامها، إذ تتسم هذه العلاقات حاليا بحركية لافتة من حيث توطيدها وتنويعها". وفي هذا الصدد، وبهدف "تعزيز هذه الحركية، أبلغ السيد رئيس الجمهورية وزير الخارجية الإسباني بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002". يذكر أن اللقاء جرى بحضور السادة بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، عمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية، مكلف بالشؤون الدبلوماسية، وعبد الفتاح دغموم، سفير الجزائر لدى إسبانيا.

أكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، السيد خوسيه مانويل ألباريس، عقب استقباله والوفد المرافق له، من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس، أن إسبانيا تعتبر الجزائر "شريكا استراتيجيا وبلدا صديقا تربطها به علاقات إنسانية ومصالح مشتركة تخص المستقبل وكذا الاستقرار في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا".

قال ألباريس في تصريح للصحافة عقب استقباله من قبل الرئيس تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، إن لقاءه مع رئيس الجمهورية وكذا زيارته إلى الجزائر تؤكد "الامتياز" الذي تحظى به العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن الجزائر تعد بالنسبة لإسبانيا "بلدا صديقا وشريكا استراتيجيا يربطنا به حوار دائم وتعاون مستمر لمصلحة الشعبين". وذكر بأن رئيس الجمهورية أبلغه خلال هذا اللقاء بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002، كما تم الاتفاق على "إعادة بعث الزيارات والاجتماعات على كافة المستويات".ونوه وزير الخارجية الإسباني بـ«الارتفاع الهائل" للصادرات الإسبانية نحو الجزائر، إذ "تضاعفت ثلاث مرات خلال السنة الماضية"، كما تم تسجيل "نمو في حجم المبادلات التجارية بين البلدين حيث بلغت 8،5 مليار أورو سنة 2025".

واعتبر تواجد أكثر من 100 مؤسسة إسبانية في الجزائر "دليل على الديناميكية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية"، لافتا إلى أنه عقده لقاء مع رجال أعمال وشركات إسبانية متواجدة في الجزائر من أجل "المضي على نفس الوتيرة".وشدد ألباريس على أن الجزائر تعد كذلك "ممونا مستقرا وموثوقا وثابتا للغاز وهي منذ 3 سنوات الممون الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي"، معربا عن تقديره لرئيس الجمهورية بهذا الشأن. كما أشار إلى أنه تم الاتفاق على "تقوية الشراكة الإستراتيجية في مجال الطاقة". على صعيد آخر، لفت وزير الشؤون الخارجية الاسباني إلى أنه "في الظرف الجيوسياسي الحالي، يتقاسم البلدان قيما ومبادئ مشتركة كالحل السلمي للنزاعات بين الدول ورفض الحروب". ولفت من جهة أخرى، إلى أن اللغة الاسبانية والروابط الثقافية "تشكل عنصرا مهما في العلاقات بين البلدين.

تدشين المقر الجديد للمركز الثقافي "سيرفانتس" بوهران

في هذا الإطار، أشرف زير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، أمس الجمعة، على تدشين المقر الجديد للمركز الثقافي الإسباني (معهد سيرفانتس) بوهران، حيث كان مرفوقا بسفير الجزائر لدى إسبانيا، السيد دغموم عبد الغني، وسفير إسبانيا بالجزائر، السيد راميرو فرنانديز باشيير، ومديرة الثقافة والفنون بوهران، بشرى صالحي. وطاف الوزير بمختلف أجنحة المركز، حيث التقى بالطلبة وإطارات المعهد واستمع إلى شروحات مديره، خوان مانويل سيد مونيوس، حول أنشطة المركز الذي يضم 13 قاعة لتدريس اللغة الإسبانية، بالإضافة إلى مكتبة تضم نحو 7 آلاف عنوان وفضاءات إدارية متعددة. ويستقبل المعهد حوالي 5 آلاف دارس سنويا يشرف على تأطيرهم 30 أستاذا متخصصا في اللغة الإسبانية. وفي تصريح صحفي، على هامش مراسم التدشين، أبرز وزير الخارجية الإسباني، عمق العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الجزائر وإسبانيا، مشددا على أهمية الحوار والتبادل الثقافي في تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين.

وبعد أن جدد التأكيد على أن الجزائر تعد "بلدا صديقا وجارا وشريكا استراتيجيا"، أعرب ألباريس عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من قبل السلطات الجزائرية، منوها بالتاريخ المشترك والروابط العميقة بين البلدين، لاسيما الإرث الأندلسي. كما شدد على الدور المحوري للغة والحوار كأدوات للتفاهم وبناء عالم يسوده السلام، خاصة في ظل الظروف الدولية المعقدة الراهنة، مبرزا التأثير التاريخي والثمين للغة العربية على الإسبانية نتيجة قرون من التعايش والتبادل في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما جعل الإسبانية لغة غنية بالذاكرة المشتركة.وختم الوزير الاسباني تصريحه بتوجيه تحية تقدير للجزائريين المهتمين بالثقافة الإسبانية، ولا سيما أساتذة اللغة والطلبة، مؤكدا أن الصرح الثقافي الجديد بوهران سيسهم في تعزيز الفضاء المشترك

الجزائر ظلت وسيطة في الصراع بمالي .. وهذا شرطنا للتفاوض حول الأسرى الروس

الجزائر ظلت وسيطة في الصراع بمالي .. وهذا شرطنا للتفاوض حول الأسرى الروس

 

الصراع بمالي
 الصراع بمالي

الجزائر ظلت وسيطة في الصراع بمالي .. وهذا شرطنا للتفاوض حول الأسرى الروس

ذكرت "جبهة تحرير الأزواد" في مالي، أن الجزائر هي الدولة المغاربية والإفريقية الوحيدة التي ظلت تبادر بالوساطات منذ بداية التسعينيات، لتسوية الأزمة بين الأزواد والحكومة، وتوصلت إلى عدة اتفاقات، أولها اتفاق تامنغست في 1990، وآخرها اتفاق السلم والمصالحة لعام 2015، الذي ضمن الاستقرار وعالج المسائل المتنازع حولها.

واعتبر التنظيم الذي تشكل إثر توحّد واندماج عدة حركات أزوادية منذ عامين، "أن الجزائر بعثت عدة وساطات، في مقدمتها اتفاق تامنغست، ثم الميثاق الوطني وبعدها اتفاقية الجزائر 2006، وأخيرا اتفاقية السلم والمصالح المنبثقة عن مسار الجزائر، الذي تنصلت منها الطغمة العسكرية الانقلابية، بالرغم من أنها ضمنت الأمن والاستقرار وحققت التوافق في العديد من الجوانب المتنازع حولها".

وتطرقت "جبهة تحرير أزواد" إلى الدور الجزائري في تسوية الأزمة بمالي بين الحكومة المركزية وحركات أزواد المسلحة على مدار عقود، على لسان واحد من قياداتها، ردا على سؤال  حول الفروقات بين المقاربة الجزائرية والليبية والتركية والروسية في مالي، صمن مقابلة مصورة بثت على موقع "فايسبوك"

وثمّن المسؤول في التنظيم، والناطق باسمه، مولود رمضان، الدور الجزائري الذي كان دائما ومستمرا ومباشرا، قياسا بالأدوار المغاربية الإفريقية، مشيرا إلى أن ليبيا كان لها أيضا دور غير مباشر في حقبة العقيد الراحل معمر القذافي، وكذلك بوركينافاسو عن طريق مجموعة "إكواس" سابقا"

وأضاف المسؤول ذاته: "صحيح أن اتفاق السلم والمصالحة شاركت فيه أطراف دولية وأممية، لكن كان بقيادة جزائرية"

وبالنسبة للأدوار من خارج القارة السمراء، ذكر المتحدث أنهم تفاجؤوا بالدور التركي الداعم للانقلابيين بالطائرات دون طيار، لضرب سكان الشمال، كاشفا أن 60 بالمئة من العمليات العسكرية والمجازر وضحاياها في تينزواتين والزويرة والحدود مع موريتانيا العام المنصرم، حدثت باستعمال الأسلحة التركية في إطار "الصفقة" بين أنقرة وباماكو.

واستغرب القيادي بـ"جبهة تحرير أزواد" الموقفين والدورين التركي والروسي في مالي وقال إن "ليس لدينا مشكلة مع الحكومة أو الشعب التركيين، ولا الحكومة والشعب الروسيين، وإنما مشكلتنا سياسيةمع الحكومة المالية"، مرجحا أن التواجد التركي جاء في سياق ملء الفراغ الذي تركه الانسحاب الفرنسي، بحكم الخلافات القديمة والمتجددة في البلدين

وفي رده على سؤال حول التقارير التي تتحدث عن أسرى روس لدى الأزواد، أكد رمضان المعلومات وقال إن لديهم أسيري حرب من روسيا، إضافة إلى العديد من الجنود والضباط الماليين.

وعن مصيرهم، أفاد المتحدث بأنهم تلقوا اتصالات من عدة جهات للبحث مسألة تحرير الأسرى الروس، رافضا الفصح عن طبيعة واسم المتصلين.

واشترط تنظيم الأزواد للتفاوض حول إطلاق سراح الأسرى الروس، التواصل والتعامل مع الحكومة الروسية، بوصفها، حسبه، الجهة المسؤولة الأولى عنهما، وذلك من أجل "الخوض حتى في مسائل سياسية وليس فقط المسائل المرتبطة بالأسيرين"، في إشارة، على ما يبدو، إلى محاولة أزوادية لإبعاد روسيا عن الصراع المتجدد مع الحكومة المركزية ببماكو

السبت، 28 مارس 2026

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر حدث تاريخي هام

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر حدث تاريخي هام

 

تبون والبابا
تبون والبابا

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر حدث تاريخي هام

أشادت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي بالدور المحوري الذي تؤديه الجزائر من أجل تعزيز السلم والاستقرار في منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب، مؤكدة التزام بلادها بدعمها. وثمّنت جهود الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية والتصدي للشبكات الإجرامية للإتجار بالبشر، معتبرة التعاون بين البلدين في هذا الملف "نموذجي".


وبعد إبرازها أهمية تعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين البلدين، تطرقت ميلوني إلى الزيارة الرسمية التي سيقوم بها قداسة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر، واصفة إياها بـ"الحدث التاريخي"، الذي يؤكد بأن "الجزائر تلعب دورا هاما لتقريب وجهات النظر وربط جسور التعاون بين أوروبا وإفريقيا". 


وعن الوضع في غزة، قالت ميلوني إنّ "الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا قاسية للغاية"، داعية إلى "العمل على تحقيق السلم والاستقرار في فلسطين وفقا للقرارات الدولية ودعم حلّ الدولتين". كما أكدت على ضرورة إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية "يتوافق مع قرارات منظمة الأمم المتحدة". 


وتطرقت إلى الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، والتي تسببت، حسبها في "تداعيات اقتصادية كارثية"، معربة عن رغبة بلادها في "استئناف المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية" داعية إلى "حل عادل ينهي الحرب الروسية - الأوكرانية ويضمن الاستقرار في المنطقة"

فوز كاسح للخضر بسباعية أمام غواتيمالا

فوز كاسح للخضر بسباعية أمام غواتيمالا

 

منتخب الجزائر
منتخب الجزائر

فوز كاسح للخضر بسباعية أمام غواتيمالا


حقق المنتخب الوطني، فوزًا عريضًا على نظيره الغواتيمالي بنتيجة 7-0، في المباراة الودية التي جرت سهرة  الجمعة بملعب لويجي فيراري بمدينة جنوة، الإيطالية، ضمن تحضيراته للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

وانتهى الشوط الأول بتقدم "الخضر" بثلاثية نظيفة، قبل أن يواصل المنتخب الوطني تفوقه في المرحلة الثانية بإضافة أربعة أهداف أخرى.

وسجل أهداف الخضر كل من أمين غويري (د18 و59)، رياض محرز (د31 من ركلة جزاء)، أشرف عبادة (د45+1)، حسام عوار (د47)، فارس غجيميس (د76) وأحمد نذير بن بوعلي (د82).  

وسيخوض المنتخب الجزائري مباراة ودية ثانية أمام منتخب الأوروغواي، بقيادة لاعب ريال مدريد فيديريكو فالفيردي، يوم الثلاثاء القادم بملعب "أليانز ستاديوم" بمدينة تورينو الإيطالية

 وقد حدد توقيت انطلاق المباراة على الساعة (19:30) بتوقيت الجزائر.