الثلاثاء، 24 فبراير 2026

أوابك  تشيد بالجزائر

أوابك تشيد بالجزائر

 

الهيدروجين
الهيدروجين

أوابك  تشيد بالجزائر

أبرزت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك"، في تقريرها الصادر  التقدم المحقق من طرف الجزائر في مجال تطوير الهيدروجين الأخضر، مؤكدة أن هذه الجهود من شأنها تعزيز دور الجزائر كشريك طاقوي موثوق لأسواق أوروبا خلال السنوات المقبلة.

وأشار التقرير، المعنون "مستجدات الطاقات الجديدة والمتجددة وقضايا تحولات الطاقة وتغير المناخ"، إلى التطورات الهامة التي تشهدها الدول العربية في قطاع الهيدروجين الأخضر، من بينها الجزائر، معتبرًا هذا المورد الطاقوي أحد الحلول الاستراتيجية لقيادة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وثمّنت "أوابك" المشاريع التي تعمل الجزائر على تطويرها، وعلى رأسها إنشاء محطة شبه صناعية لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته بطاقة 50 ميغاواط في منطقة أرزيو، إلى جانب استكمال الإطار القانوني والمؤسسي الخاص بأنشطة الهيدروجين، بهدف استقطاب الاستثمارات عبر جميع مراحل سلسلة القيمة.

كما أشار التقرير إلى أن الجزائر تواصل تعزيز موقعها كشريك استراتيجي لأوروبا في مجال الطاقة النظيفة، مستفيدةً من توفر موارد كبيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى بنية تحتية حديثة وخطوط أنابيب مباشرة تربطها بالأسواق الأوروبية، ما يمنحها مؤهلات قوية لتصبح أحد الموردين الرئيسيين للهيدروجين الأخضر في المنطقة.

دبلوماسية التأثير للجزائر تجسدها مصداقية الميدان

دبلوماسية التأثير للجزائر تجسدها مصداقية الميدان

 

تبون وغوتيريس
تبون وغوتيريس

دبلوماسية التأثير للجزائر تجسدها مصداقية الميدان

من دبلوماسية المبادئ إلى دبلوماسية التأثير، خطوات كبيرة قطعتها السياسة الخارجية للجزائر خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المحافل الدولية أو الهيئات والمنظمات الدولية التي تبنت مواقفها في القرارات التي تتضمنها مخرجات اشغالها، ما يعكس مصداقيتها وواقعيتها وتجاوبها الفعلي مع الراهن الاقليمي والدولي، خاصة في ظل المتغيرات الجيو استراتيجية التي يعيشها عالم  اليوم.


فأمام التعقيدات التي يفرزها النظام العالمي الجديد، لم تجد الجزائر بدا من اعتماد مقاربة تتماشى والمعطيات الجديدة دون التخلي عن مبادئها الثابتة التي زادتها وقارا، وذلك بتأكيد حضورها على المستوى القاري وتفعيل دورها في المنظمات متعددة الأطراف والدفاع عن القضايا العادلة وبناء علاقات متوازنة، سعيا منها لأن يكون لها مكان في هندسة النظام الجديد، من موقع عنصر فاعل يمتلك رؤية واضحة ويمتلك أدوات تجسيدها إلى واقع ملموس.


وكثيرا ما تأكد صواب النهج الدبلوماسي للجزائر في معالجة العديد من الملفات الإقليمية والدولية، في ظل رؤية استشرافية مكنتها من التمركز في مختلف هياكل الاتحاد الافريقي ومنظمة الأمم المتحدة، فضلا عن انخراطها في المنتديات والهيئات الدولية، من خلال المساهمة في بلورة وصياغة قرارات في مختلف القضايا السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، ما جعل كلمتها مسموعة ومجسدة في الميدان.


ولا يختلف اثنان في كون العضوية غير الدائمة للجزائر في مجلس الأمن خلال العامين الماضيين، كانت بمثابة تأكيد على فعالية هذه المقاربة، حيث طرحت في هذا الصدد عدة قرارات محورية تم اعتمادها، أبرزها على سبيل المثال تعديل قرار مجلس الأمن بشأن خطة السلام في غزة لتعزيز الوقف الفوري للعدوان وإيصال المساعدات، والوساطة في نزاعات إقليمية على غرار الازمة الإثيوبية الاريتيرية، والدفاع عن حق تقرير مصير الصحراء الغربية. فقد تمكنت الجزائر بخصوص القضية الفلسطينية من إدخال تعديلات جوهرية على قرارات مجلس الأمن بشأن غزة، معتمدة أرضية ملزمة تدفع نحو إعادة الإعمار والوقف الفوري للعدوان، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه.


أما بخصوص القضية الصحراوية، فقد قادت الجزائر جهودا داخل مجلس الأمن لتمديد عهدة بعثة "المينورسو" لمدة عام كامل، متصدية لمحاولات تقليص الفترة ومدافعةً عن الشرعية الدولية وحق تقرير المصير. من جهة أخرى، ساهم انتخاب الجزائر في مجلس الأمن والسلم  للاتحاد الإفريقي للفترة الممتدة 2025-2028، في تفعيل آليات تعزيز الأمن الجماعي ومكافحة الإرهاب، حيث تبني الاتحاد في هذا الصدد  مقترح الجزائر باعتبارها نصير الوقاية من الإرهاب ومكافحته، في خطوة تعكس ثقلها الإقليمي والدولي في هذا المجال.


ولم تنته عهدة الجزائر على رأس منتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء دون ان تحقق العديد من الانجازات خاصة في مجال الحوكمة في افريقيا، بل شهدت عهدتها انضمام  دولتين جديدتين وهما جمهورية أفريقيا الوسطى التي التحقت بالآلية مع بداية رئاسة الجزائر للمنتدى وكذا جمهورية الصومال التي انضمت مؤخرا لتصبح العضو الـ45.


كما يشكل تبني الاتحاد الإفريقي لإعلان الجزائر حول تجريم الاستعمار في إفريقيا بمثابة اعتراف صريح بالدور الريادي للجزائر في الحفاظ على ذاكرة شهداء القارة، بل أجمع الأفارقة على إنها تبقى  أفضل حاضن لهذا المسار بالنظر الى تاريخها المشرف من أجل الجرية والاستقلال. ولم تكتف الجزائر بإدارة الأزمات، بل دفعت نحو إصلاح آليات الأمم المتحدة لبناء السلام، مطالبة بتجديد استراتيجيات المنظمة الدولية لمواكبة التحولات الجيوسياسية، حيث لفتت مواقفها الصريحة أنظار القوى الكبرى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة، التي أبدت اهتماما متزايدا بتعزيز التعاون معها

الاثنين، 23 فبراير 2026

بورصة الجزائر من أحسن أسواق المال العربية أداء

بورصة الجزائر من أحسن أسواق المال العربية أداء

 

بورصة الجزائر
بورصة الجزائر

بورصة الجزائر من أحسن أسواق المال العربية أداء

تعززت بورصة الجزائر بأنظمة جديدة خلال العام 2025، تسمح بتكييف عملها مع التطورات الرقمية التي تشهدها البلاد، وتتيح لها الاضطلاع بدورها في تطبيق الاجراءات المتعلقة بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحته، ما يؤدي الى رفع تحفظات مجموعة العمل المالي "غافي"، وهي المؤشرات الايجابية التي أكدها صندوق النقد العربي. 

تشير النشرة الفصلية للسداسي الثاني من سنة 2025 التي أصدرتها لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها "كوصوب"، إلى تدعيم المنظومة التشريعية والقانونية لنشاط البورصة بعدة أنظمة جديدة وتعليمات وخطوط توجيهية.

وفي هذا الاطار، تم  إصدار النظام رقم  01-25 المؤرخ في 22 جانفي 2025 الذي يحدد شروط وكيفيات الحضور والتصويت عن بعد عبر الوسائل الإلكترونية في الجمعيات العامة للشركات المدرجة في البورصة، الذي يسمح للمساهمين في الشركات المدرجة من التسجيل والحضور بطريقة الكترونية حيث يسهل عمل الجمعيات العامة ويواكب التحولات الرقمية.

كما تم مؤخرا اصدار النظام المتعلق بالإفصاح عن المعلومات الواجب نشرها من طرف الشركات التي تكون قيمها مسعرة في بورصة القيم المنقولة، والذي يعوض النظام الصادر في سنة 2000  ويتلاءم اكثر مع ما هو معمول به في العالم، حيث يتضمن عدة اجراءات جديدة. وفي هذا السياق، تم تعزيز الاطار التنظيمي الخاص بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب، لكوصوب  التي تعد هيئة مخولة بموجب القانون بالرقابة على الناشطين في مجال سوق القيم المنقولة،

واضطلعت كوصوب بدور هام في رفع تحفظات مجموعة العمل المالي خلال 2025 في اطار عمل كان تتمة للاجراءات المتخذة في 2024، من خلال اصدار عدة تعليمات وخطوط توجيهية لفائدة الخاضعين للجنة، تسمح بتعزيز الاطار الوطني وأيضا برفع تحفظات مجموعة العمل المالي في قطاع القيم المنقولة.

ويتعلق الأمر بخطوط توجيهية تخص إجراءات تحديد والتحقق من المستفيدين الحقيقيين، تدابير اليقظة الواجب اتخاذها اتجاه الزبائن، تدابير تجميد و/أو حجز الأموال والأصول في إطار العقوبات المالية المستهدفة، الاجراءات الخاصة بالأشخاص المعرضين سياسيا، التقييم الذاتي للخاضعين من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل وكذا الدول عالية المخاطر.

وانعكست الاصلاحات التنظيمية على أداء البورصة، وهو ما أكدته النشرة الفصلية لأسواق الأوراق المالية العربية للثلاثي الرابع 2025، التي أصدرها صندوق النقد العربي، حيث أشارت الوثيقة الى  تحقيق بورصة الجزائر لارتفاع بنحو 295 مليون دولار في الربع الاخير من السنة الماضية، وارتفاع مؤشر أدائها بـ 187.12 نقطة وهو ما يمثل نسبة تغير ربع سنوي نسبتها 5.12 بالمائة، لتكون بذلك سابع أحسن بورصة من حيث أداء مؤشرات الأسواق المالية عربيا. 

وانتقلت القيمة السوقية من 5466 نقطة الى 5761 نقطة، بنسبة ارتفاع  5.40 بالمائة. وسجلت قيمة التداولات ارتفاعا بنحو 23.4 مليون دولار، من 28.8 مليون دولار الى 52.2 مليون دولار، وهو ما يمثل صعودا قويا نسبته تناهز 80 بالمائة، فيما تصاعد حجم التداول بنحو 1.8 مليون سهم، وهو ما يمثل نسبة تغير تتجاوز 90 بالمائة

الجزائر ـ نيامي.. التقارب ينزل إلى الميدان

الجزائر ـ نيامي.. التقارب ينزل إلى الميدان

 

سيفى غريب
سيفى غريب

الجزائر ـ نيامي.. التقارب ينزل إلى الميدان

ترأس الوزير الأول السيّد سيفي غريب،  اجتماعا وزاريا مشتركا خصص لدراسة واقع وآفاق العلاقات الجزائرية ـ النيجرية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، المتعلقة بمتابعة تنفيذ نتائج الزيارة التي قام بها مؤخرا رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، الفريق أول عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول.

أوضح المصدر ذاته، أنه تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، المتعلقة بمتابعة تنفيذ نتائج الزيارة التي قام بها الفريق أول عبد الرحمن تياني، رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري الجاري، ترأس الوزير الأول السيّد سيفي غريب، أول أمس، اجتماعا وزاريا مشتركا تم تخصيصه لدراسة واقع وآفاق العلاقات الجزائرية ـ النيجرية لا سيما في مجالات الطاقة والبنى التحتية والصناعة والصحة والتجارة والتكوين، فضلا عن سبل تجسيد مختلف المشاريع الثنائية المشتركة وأنشطة التعاون والتضامن التي أقرّها الجانبان بمناسبة هذه الزيارة الرئاسية.

وقد حضر الاجتماع السادة وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، وزير المالية، وزير الصحة، وزير الصناعة، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، وكذا الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني والمدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية.

ومعلوم أن الرئيس تبون، كان قد أعلن في كلمته لدى استقبال رئيس النيجر، الذي قادته زيارة إلى الجزائر الأسبوع المنقضي، عن الإنطلاق في مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء على أراضي النيجر بعد شهر رمضان مباشرة، كما أشار إلى أهم المشاريع المشتركة بين الجزائر والنيجر، والتي تتعلق بعدة قطاعات على غرار الصحة، حيث أشار أنه سيتم في ذات الإطار إنشاء مصحة لتصفية الكلى، بالإضافة إلى دار للصحافة بالعاصمة نيامي، كما أكد أن الجزائر "لن تبخل على دولة النيجر الشقيقة بأي شيء يوجد بين يديها"

الأحد، 22 فبراير 2026

اكتشاف "كنز أثري" في عين الدفلى

اكتشاف "كنز أثري" في عين الدفلى

 

الاكتشاف
الاكتشاف

اكتشاف "كنز أثري" في عين الدفلى

أعلنت وزارة الثقافة والفنون،  اكتشاف وحجز كنز نقدي يضم ما يقارب 10200 قطعة نقدية من مادة البرونز، تشير المعطيات الأولية إلى أنها تعود إلى الفترة الرومانية (القرن الرابع ميلادي)، إلى جانب ثلاثة ممتلكات ثقافية أخرى لا تزال قيد الدراسة والتحديد العلمي.

وتندرج هذه العملية الأمنية، حسب بيان الوزارة، في "سياق السياسة الوطنية الرامية إلى صون الممتلكات الثقافية وحمايتها من كل أشكال المساس أو الاتجار غير المشروع، بما يعكس مستوى اليقظة والتكامل القائم بين مختلف مؤسسات الدولة".

وقدمت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، عبارات الشكر والتقدير إلى فرقة الأبحاث للدرك الوطني بولاية عين الدفلى، نظير الاحترافية العالية والجاهزية الدائمة التي أبانت عنها، والدور المحوري الذي تضطلع به في حماية التراث الثقافي الوطني.

وجددت وزارة الثقافة والفنون "التزامها الثابت بمواصلة جهودها الرامية إلى صون التراث الثقافي الوطني وتثمينه، وتعزيز آليات التنسيق والتعاون مع مختلف الهيئات الأمنية، بما يخدم المصلحة العليا للبلاد ويحفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة"

انتقادات جزائرية في جلسة حول حقوق الإنسان والديمقراطية بالنمسا

انتقادات جزائرية في جلسة حول حقوق الإنسان والديمقراطية بالنمسا

 

الوفد الجزائرى
الوفد الجزائرى

انتقادات جزائرية في جلسة حول حقوق الإنسان والديمقراطية بالنمسا

شهدت جلسة مشتركة بين لجان الشؤون السياسية والأمن، والديمقراطية وحقوق الإنسان والشؤون الإنسانية، والشؤون الاقتصادية ضمن أشغال الدورة الخامسة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الجارية في العاصمة فيينا بالنمسا، انتقادات جزائرية لها علاقة بـ"منطق الانتقائية" في التعامل مع القانون الدولي وبعلاقة حقوق الإنسان بالاصطفافات الجيوسياسية.

وشاركت الجزائر بوفد برلماني في الجلسة ، التي عرفت نقاشات معمقة،  أمس، حول الترابط العضوي بين الأمن الشامل، واحترام حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية المستدامة، باعتبارها ركائز أساسية لا يمكن فصلها لضمان السلم والاستقرار، بحسب ما أفاد بيان للمجلس الشعبي الوطني.

وفي خضم تسليط النقاش على هذه المسائل، طالب متدخلون، وأبرزهم نواب جزائريون، بتصحيح "الاختلال الواضح في ترتيب الأولويات داخل أشغال الجمعية، داعين إلى إيلاء القضايا الإنسانية نفس القدر من الاهتمام، كما هو الشأن بالنسبة للقضية الفلسطينية، وعلى رأسها مأساة غزة، التي تعيش أوضاعًا إنسانية كارثية تمس أبسط حقوق الإنسان.


وضمن المداخلات، برزت مداخلة النائب طرباق عمر، ممثل الجزائر بصفته رئيس الوفد البرلماني الجزائري، الذي دعا إلى إعادة التوازن في النقاشات، والمساهمة في توجيه التركيز نحو القضايا الإنسانية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل الفضاء البرلماني الدولي على غرار القضية الفلسطينية ولاسيما الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في حق سكان قطاع غزة، بحسب المصدر نفسه.


وأكد النائب أن مطالبه تأتي في إطار رؤية تدعو إلى "إعادة بناء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازنًا، يقوم على وحدة المعايير واحترام كرامة الإنسان دون انتقائية أو تمييز".


وفي نفس الاتجاه، تابع المتحدث بأن العديد من القضايا تزال لا تحظى بالوزن السياسي والأخلاقي والمؤسساتي نفسه الذي تحظى به أزمات أخرى، وهو واقع لا يمكن القبول به أو تبريره. وتساءل البرلماني عن خلفيات هذه الاختلالات، معتبرا أن هذا الصمت يكرس "منطق الانتقائية" في التعامل مع القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.


وأشار رئيس وفد الجزائر إلى أن الأمن "لا يمكن أن يُبنى على التجزئة، وأن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يستقيم إذا كان خاضعًا للاصطفافات الجيوسياسية"، مؤكدًا أن تجاهل معاناة غزة لا يضعف فقط مصداقية الخطاب الدولي، بل يُفرغ مفهوم الأمن الشامل من محتواه الحقيقي.


وانتقد المتدخلون في الحدث الذي تختتم أشغاله اليوم "الانتقائية في التعاطي مع القضايا الدولية لكونها تُضعف مصداقية الخطاب الحقوقي والأخلاقي، وتتعارض مع مبدأ عدم قابلية حقوق الإنسان للتجزئة".


وانطلق البرلمانيون في طروحاتهم من أن معاناة الشعوب يجب أن تحظى بالاهتمام ذاته "دون كيل بمكيالين، وأن الأمن الجماعي الحقيقي لا يتحقق في ظل تجاهل المآسي الإنسانية الكبرى"، يضيف البيان.


وانصبت المداخلات، أيضا، على التحديات الأمنية المتصاعدة في ظل الأزمات الجيوسياسية وتداعياتها الإنسانية، كما أُولي اهتمام خاص لمسائل تعزيز الديمقراطية، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، بوصفها شرطًا جوهريًا للأمن الجماعي، مع التشديد على الدور المحوري للبرلمانات الوطنية في التشريع والرقابة والمساءلة وترسيخ الحكم الرشيد.


وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش المشاركون انعكاسات الأزمات الاقتصادية العالمية، وارتفاع الأسعار، واضطراب سلاسل التوريد، والتحولات الطاقوية، مؤكدين أن اتساع الفوارق الاجتماعية وغياب العدالة الاقتصادية يشكلان تهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي والأمني.