الأربعاء، 11 مارس 2026

المصادقة على قانون الأحزاب السياسية

المصادقة على قانون الأحزاب السياسية

 

المجلس
المجلس

المصادقة على قانون الأحزاب السياسية

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، على القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية.

وجرى التصويت على هذا النص في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، إبراهيم بوغالي، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.

وعرفت أحكام هذا القانون إدراج جملة من التدابير الجديدة الرامية إلى توسيع مجالات إسهام الأحزاب في الشأن العام، على غرار المساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة وتقديم الاقتراحات والآراء لها حول عدة مسائل، من بينها صياغة السياسات العمومية

كما يؤطر النص الجديد نشاطات الأحزاب، من خلال فرض صرامة أكبر حول تمويلها، خاصة ما تعلق بمنع أي تمويل أجنبي

وزير الفلاحة يتفقد مشروع البنك الوطني للجينات

وزير الفلاحة يتفقد مشروع البنك الوطني للجينات

 

وزارة الفلاحة
وزارة الفلاحة

وزير الفلاحة يتفقد مشروع البنك الوطني للجينات

تفقد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد،  مشروع البنك الوطني للجينات، حيث زار مختلف الأقسام والمخابر التي تتضمّنها هذه المنشأة العلمية، واطّلع على مدى تقدُّم عملية تجهيزها بالوسائل المادية والبشرية الضرورية، تحسُّبًا لدخولها حيز الخدمة.

وجاء ذلك في خرجة ميدانية قادت الوزير إلى المحطة التجريبية والبحثية مهدي بوعلام (بلدية براقي)، التابعة للمعهد الوطني للبحث الزراعي بالجزائر

وبعد أن طاف بمختلف أقسام مشروع البنك الوطني للجينات، دعا ياسين وليد إلى الالتزام بالمعايير العالمية الخاصة ببنوك الجينات، وأكد على "ضرورة الإسراع في تدارك بعض النقائص المسجلة، قصد تفعيل هذا الصرح العلمي الاستراتيجي في مجال الأمن الغذائي الوطني".

وخلال هذه الزيارة، تفقد ياسين وليد أيضا مختلف المخابر البحثية التي تتضمنها هذه المحطة، ولا سيما مخبر التكنولوجيا الحيوية وتحسين النباتات (الزراعة المخبرية لنخيل التمر، واستخدام البيولوجيا الجزيئية لتسريع تطوير أصناف جديدة من الحبوب كالقمح والشعير والتريتيكال)، ومخبر الإنتاج الحيواني (تثمين الموارد الوراثية الحيوانية، والحفاظ على التنوع البيولوجي الحيواني، وجودة العسل)، ومخبر التكنولوجيا الغذائية (جودة زيت الزيتون، والسلامة الصحية للأغذية باستخدام التقنيات النووية، واستخلاص الجزيئات النشطة بيولوجيا)، وأخيرا مخبر المناخ الحيوي والري الفلاحي، مع عرض بعض التقنيات الخاصة بالسقي الذكي

وحسب بيان وزارة الفلاحة، أتاحت هذه الزيارة "التعرف على العمل البحثي الهام الذي يضطلع به الباحثون ميدانيا، رغم الشح الكبير في الإمكانيات والوسائل المادية والبشرية"، إذ طلب الوزير رصد كافة النقائص من أجل التكفل بها وتعزيز إمكانيات المعهد، مما "سيسهم في تطوير البحث الزراعي ليواكب التحديات الراهنة للأمن الغذائي".

الثلاثاء، 10 مارس 2026

في جو مهيب.. تشييع شهداء الواجب الوطني بتبسة ومستغانم

في جو مهيب.. تشييع شهداء الواجب الوطني بتبسة ومستغانم

 

الجنازة
الجنازة

في جو مهيب.. تشييع شهداء الواجب الوطني بتبسة ومستغانم


شيعت،   في ولايتي تبسة ومستغانم، جنازات شهداء الواجب الوطني إثر سقوط الطائرة العسكرية بالقاعدة الجوية في بوفاريك، وذلك في جو مهيب بحضور السلطات المحلية والعسكرية وجمع غفير من المواطنين.

وتم صباح اليوم على مستوى مطار الشيخ العربي التبسي بتبسة، تخصيص استقبال رسمي لجثامين شهداء الواجب الوطني قبل أن يتم نقلهم إلى بلدياتهم: المرحوم بن ذيب سلطان أصيل بلدية الكويف، المرحوم عيدودي العيد أصيل بلدية الشريعة، المرحوم مراح رامي أصيل بلدية تبسة.

وحضر والي الولاية، أحمد بلحداد، جنازة المرحوم مراح رامي ببلدية تبسة رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية للولاية، السلطات المدنية المحلية والعسكرية، رئيس دائرة تبسة ورئيس المجلس الشعبي البلدي لتبسة.

من جهته، حضر الأمين العام للولاية جنازة المرحوم بن ذيب سلطان ببلدية الكويف رفقة رئيس دائرة الكويف والسلطات المحلية.

وحضر المفتش العام للولاية جنازة المرحوم عيدودي العيد ببلدية الشريعة رفقة رئيس دائرة الشريعة ورئيس دائرة العقلة والسلطات المحلية.

وقدم والي تبسة "أخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلات الشهداء، متضرعين إلى المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جنانه وأن يلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان".

وفي ولاية مستغانم، شيع جثمان شهيد الواجب الوطني المقدم بن نجة يوسف على مستوى بلدية السور في دائرة عين تادلس.

وحضر المراسم والي الولاية، أحمد بودوح، مرفوقا برئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية للولاية، أعضاء البرلمان، السلطات المدنية المحلية والعسكرية، رئيس دائرة عين تادلس ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية السور وجمع غفير من المواطنين

المرأة شريك في الحياة العامة وصنع القرار

المرأة شريك في الحياة العامة وصنع القرار

 

تبون
تبون

المرأة شريك في الحياة العامة وصنع القرار

تضمنت الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للمرأة الجزائرية عشية احتفالها بيومها العالمي، تجديدا للعهد الذي قطعه على نفسه منذ انتخابه على رأس البلاد لتعزيز دورها في المشروع الوطني والارتقاء بمكانتها سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، فضلا عن تمكينها في الوظائف العليا والمجالس المنتخبة، دعم المقاولاتية النسوية، الاستقلال المالي، وحماية حقوقها من خلال منظومة قانونية متطورة تضمن المساواة. 

فقد حفل مسار المرأة الجزائرية مؤخرا بالعديد من المكاسب التي عززها دستور 2020، مسجلة أعلى حضور في الحكومة والمؤسسات الدستورية بفضل التشريعات المعتمدة، في خطوة تضاهي العديد من المجتمعات الديمقراطية، حيث حرص رئيس الجمهورية على ايلاءها المكانة التي تستحقها وجعل من ترقيتها والتمكين لها ضمن صدارة التزاماته.

علاوة على ذلك، كرست المبادئ الدستورية المساواة بين الجنسين والدفاع عن الحقوق السياسية للمرأة من خلال ضمان حظوظ تمثيلها في المجالس والهيئات المنتخبة بتجسيد مبدأ المناصفة في التمثيل السياسي وتعزيز مكانتها الاجتماعية وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز.

والتزم الرئيس تبون باعتماد آليات مختلفة لإشراك المرأة في الحياة العامة والاسهام في صنع القرار وتحديد السياسات العامة والتأثير فيها، حيث يلاحظ ذلك في الحقائب الوزارية المسندة للنساء وتوليهن مناصب سيادية وترأسهن لهيئات دستورية ومؤسسات كبرى، علاوة على تواجدهن المتميز على مستوى غرفتي البرلمان والمجالس المنتخبة وفي سلك القضاء، حيث تحظى المرأة بتمثيل قوي على مستوى القضاء الإداري والمحاكم التجارية المتخصصة. 

كما سجل الجانب الاقتصادي العديد من المكاسب لصالح المرأة، حيث مكنت الأجهزة التي أنشأتها الدولة لاستحداث مؤسسات مصغرة في تعزيز روح المقاولاتية لدى المرأة، ويكفي أن نستدل في هذا الصدد بارتفاع عدد النساء الحاملات للمشاريع في السنوات الأخيرة، مع تشجيعهن على خوض غمار المقاولاتية والإسهام في خلق الثروة ومناصب شغل وولوج مجالات وتخصصات كانت في السابق حكرا على الرجل.ونذكر في هذا الصدد بالأدوار التي باتت تفرضها المرأة في جميع مجالات المهن العسكرية، محققة نتائج باهرة في المجالات العملياتية والرياضية والتكنولوجية، مثلما أبهرت العالم خلال الثورة التحريرية المظفرة بأدوارها البطولية في محاربة العدو.

كما ساهمت الاصلاحات رئيس الجمهورية في مجال تعزيز آليات التضامن الوطني، لاسيما من خلال تعديل قانون النفقة وتثمين المنحة الجزافية للتضامن والتأسيس لأول مرة لمنحة البطالة للشباب بما فيها المرأة في  تعزيز حقوق المرأة وتحسين وضعيتها.

ونذكر في هذا الصدد أيضا تمديد فترة عطلة الأمومة إلى خمسة أشهر وحمايتها من كافة اشكال العنف  تعزيزا للمكاسب الاجتماعية التي حققتها المرأة الجزائرية وتأكيدا على دورها المحوري في المجتمع،  انطلاقا من حرصه على ضمان آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف، حيث سبق أن وجه تعليماته بضرورة إيجاد آليات قانونية إضافية لحماية المرأة إلى أقصى حد

الاثنين، 9 مارس 2026

فرصة ذهبية أمام الجزائر وروسيا لزيادة صادرات الغاز المسال

فرصة ذهبية أمام الجزائر وروسيا لزيادة صادرات الغاز المسال

 

الغاز المسال
الغاز المسال

فرصة ذهبية أمام الجزائر وروسيا لزيادة صادرات الغاز المسال

تشكّل الحرب على إيران فرصة ذهبية أمام الجزائر وروسيا لزيادة صادرات الغاز المسال في ظل اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات، مع ارتفاع الأسعار العالمية.

وتأثرت أسواق الطاقة العالمية بتصعيد الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى تعطّل صادرات دول الخليج من الغاز المسال وارتفاع الأسعار إلى إلى أعلى مستوياتها في نحو 3 أعوام.

دفع التصعيد -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- الدول المصدّرة إلى البحث عن فرص جديدة لتعزيز حصتها السوقية من الغاز المسال، من بينها الجزائر التي تسعى لزيادة الإنتاج إلى أقصى طاقة متاحة وإتاحة أكبر عدد من الشحنات للبيع في السوق الفورية، للاستفادة من ارتفاع الأسعار ونقص إمدادات بعض دول الخليج.

ويلوح أمام الجزائر سيناريو عام 2022، عندما رفعت صادراتها استفادة من الأسعار القياسية خلال الحرب الأوكرانية، مدفوعة بنقص الإمدادات الأوروبية واعتماد السوق على مصادر بديلة.

وفي الوقت نفسه، تمتلك روسيا فرصة كبيرة لتعزيز صادراتها رغم العقوبات الغربية، خاصةً مع تقلّص بدائل الإمداد أمام أوروبا في ظل الاضطرابات، ما قد يعيد الحديث عن استئناف المناقشات الأوروبية حول استيراد الغاز من موسكو.

صادرات الجزائر من الغاز المسال

تسعى صادرات الجزائر من الغاز المسال إلى الاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية وقلة الإمدادات من بعض كبار الموردين، وعلى رأسهم قطر بعد توقُّف مؤقت لإمداداتها إثر هجمات استهدفت منشآتها الحيوية في رأس لفان ومسيعيد.

وتسعى شركة سوناطراك الجزائرية إلى رفع إنتاج الغاز المسال لأقصى قدرة ممكنة، للاستفادة من الأسعار المرتفعة وتعويض غياب الإمدادات من الخليج، خاصةً في ظل توقعات بموجة تقلبات حادّة في الأسواق العالمية.

وتمتلك الجزائر فرصة تاريخية لزيادة الإمداد خاصة إلى الأسواق الأوروبية، كون شحناتها لا تمرّ عبر مضيق هرمز، وتعدّ الأقرب للأسواق الأوروبية المطلة على البحر المتوسط، كما يمكنها إرسال شحنات إلى آسيا عبر رأس الرجاء الصالح بعيدًا عن توترات البحر الأحمر.

وفي هذا الإطار، تخطط الجزائر لزيادة إنتاجها إلى أقصي قدر ممكنة، إذ تتصدر البلاد قائمة أكبر 5 دول في أفريقيا من حيث قدرة الإسالة، من خلال منشآت يمكنها إنتاج نحو 25.3 مليون طن سنويًا.

وتسعى الجزائر من خلال زيادة القدرات إلى تعويض انخفاض صادراتها من الغاز المسال، التي تراجعت نحو 18% خلال 2025، ما يعادل 2.08 مليون طن، مسجلةً مستوى منخفضًا تاريخيًا.

وانخفضت صادرات الجزائر من الغاز المسال إلى 9.54 مليون طن في 2025، مقارنة بـ11.62 مليونًا في 2024، و13.45 مليونًا في 2023، وهو الأعلى خلال عقد كامل.

وبالعودة إلى تجربة 2022، عندما شهدت الجزائر زيادة في صادراتها استفادة من اختلالات السوق إثر الحرب الروسية–الأوكرانية، تعيد الظروف الحالية سيناريو مشابهًا مع ارتفاع الأسعار وطلب الأسواق على الغاز المتاح.

وبلغت صادرات الجزائر من الغاز المسال خلال عام 2022 نحو 10.2 مليون طن، واستقرت عند مستويات عالية مدعومة بارتفاع الأسعار جراء الأزمة الروسية الأوكرانية، إذ قفزت إيرادات البلاد من المحروقات لتبلغ ذروتها التاريخية مسجلة أكثر من 50 مليار دولار.

وتحافظ دول أوروبا على صدارة المستوردين للغاز الجزائري، إذ تصدرت تركيا قائمة أكبر الدول المستوردة خلال 2025 بـ3.14 مليون طن، تلتها فرنسا بـ2.31 مليون طن، ثم إيطاليا بـ1.62 مليون طن، ثم إسبانيا بـ1.44 مليون طن، ثم المملكة المتحدة بـ0.64 مليون طن، ما يعكس الثقة المتزايدة للأسواق الأوروبية والإقليمية في الإمدادات الجزائرية.

وتسعى الجزائر للاستفادة من الوضع لتعزيز صادراتها الفورية، إذ تتجه نحو زيادة وتيرة تحميل الشحنات خلال الأيام المقبلة، مع احتمال إعادة توجيه بعض الشحنات إلى دول عربية مستوردة مثل مصر والكويت والأردن والبحرين لتغطية أيّ فجوة محتملة في الإمدادات.

روسيا لاعب رئيس في سوق الغاز

ما تزال روسيا لاعبًا مهمًا في سوق الغاز المسال على الرغم من العقوبات الغربية المفروضة منذ بداية الحرب في أوكرانيا، ووفق بيانات حديثة، بلغ إنتاج موسكو من الغاز المسال نحو 32 مليون طن في 2025، ما يمثّل نحو 7% من السوق العالمية.

وفي بداية 2026، ارتفعت صادرات روسيا من الغاز المسال بنسبة 5.8% في الأشهر الأولى مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى نحو 5.5 مليون طن خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، مع ارتفاع الشحنات إلى أوروبا بنحو 7%.

وكانت روسيا قد حققت رقمًا قياسيًا في صادرات الغاز المسال في 2024 بنحو 33.6 مليون طن، مع توجيه أكثر من نصف الكميات إلى أوروبا قبل أن تزداد الضغوط السياسية على استمرار استيراد الغاز الروسي.

وعلى الرغم من انخفاض صادرات روسيا من الغاز المسال في 2025 بنسبة 6% أو ما يعادل مليوني طن، ظلّت أوروبا أكبر منطقة مستوردة للغاز المسال الروسي، رغم استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وامتداد العقوبات المفروضة على موسكو للسنة الرابعة على التوالي.

وتوضّح القائمة التالية ترتيب أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الروسي في 2025:

  • الصين: 7.24 مليون طن.
  • فرنسا: 6.33 مليون طن.
  • اليابان: 5.80 مليون طن.
  • بلجيكا: 4.27 مليون طن.
  • إسبانيا: 2.69 مليون طن 
  •  وتواجه موسكو تحديات متعددة، أبرزها العقوبات والتأثيرات الاقتصادية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، ما دفعها إلى إعادة جدولة أهداف التوسع في إنتاج الغاز المسال من 90–105 ملايين طن سنويًا بحلول 2030.

    ومن المتوقع أن يشهد الطلب على الغاز الروسي تغييرات في السنوات المقبلة، خاصةً إذا استجابت أوروبا لضغوط إعادة النظر في القيود المفروضة على واردات الغاز الروسي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.

    ووسط قفزات أسعار الغاز في أوروبا حاليًا، وجّه المبعوث الخاص للرئيس الروسي، كيريل دميترييف، رسالة حملت نبرة ساخرة، قال فيها: إن "الصدمة لم تكن مقتصرة على أسعار النفط فحسب، بل شملت أيضًا أسعار الغاز الطبيعي، فقد ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 22% منذ الهجوم على إيران، وقد تتضاعف قريبًا".

    وأضاف أن "الخطأ الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي في تجنُّب الغاز الروسي الرخيص والموثوق به يأتي بنتائج عكسية"، إذ يرى أن أوروبا "ستحتاج مرة أخرى إلى روسيا للبقاء".

    إعادة النظر في استيراد الغاز الروسي

    قال وزير الطاقة النرويجي تيري آسلاند، إن الاتحاد الأوروبي قد يستأنف المناقشات حول استيراد الغاز المسال من روسيا، على خلفية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتأثيره بإمدادات الطاقة.

    وقال آسلاند: "لقد صرّح الاتحاد الأوروبي بوضوح بأنه يريد تحرير نفسه من النفط والغاز الروسيين، لكن أحداث الأيام الماضية كانت معقّدة أيضًا، بالنظر إلى الوضع الجيوسياسي الحالي، أعتقد أن النقاشات ستستأنف".

    ويأتي التصريح في وقت ارتفعت فيه أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 75% هذا الأسبوع، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ سنوات، بسبب تأثير العمليات العسكرية الجارية في صادرات الغاز من منطقة الخليج العربية، وسط تصعيد غير مسبوق بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي.

  • تأثير الحرب على إيران في أسواق الطاقة

    يؤدي تصعيد الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعدّ ممرًا لاستيعاب نحو 20% من الشحنات النفطية والغاز المسال عالميًا، الأمر الذي تسبَّب في ارتفاع الأسعار العالمية بشكل حادّ.

    وتشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن صادرات قطر، التي تُمثّل نحو 20% من صادرات الغاز المسال عالميًا، تعطلت جزئيًا بعد الضربات على منشآت الإنتاج في رأس لفان، ما يمنح الجزائر فرصًا لتغطية هذا النقص في السوق الآسيوية والأوروبية.

    ويؤدي الاضطراب إلى توجيه المشترين العالميين نحو مصادر أخرى، من بينها الجزائر وروسيا والولايات المتحدة، بحثًا عن شحنات الغاز المسال المتاحة مع تحديات أقل في الإمداد والتأمين البحري وسط المخاطر المتصاعدة حول الخليج ومضيق هرمز.

    وباتت صادرات دول الخليج من الغاز المسال بؤرة الاهتمام العالمي مع تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يهدّد وصول أكثر من 20% من الإمدادات العالمية إلى الأسواق.

    وفي عام 2025، صدّرت دول الخليج (قطر وسلطنة عمان والإمارات) نحو 97.5 مليون طن من الغاز المسال، ما يعادل 22.7% من إجمالي الصادرات العالمية، إذ تحتاج صادرات قطر والإمارات البالغة صادراتهما معًا 86 مليون طن إلى عبور مضيق هرمز نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية.

    وقبل بدء الحرب على إيران (28 فبراير/شباط 2026)، تشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن صادرات قطر قد ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ 2021 على الأقل، خلال يناير/كانون الثاني 2026، عند 7.7 مليون طن، وهبطت إلى 6.5 مليون طن في فبراير/شباط، لكنها ظلت أعلى بنسبة 2.5% على أساس سنوي.

    وتُمثّل واردات الغاز المسال نحو 46% من إمدادات الغاز في أوروبا، وهي نسبة تضاعفت منذ عام 2020، ما يربط أمن الطاقة الأوروبي بشكل أكبر بأسواق الغاز المسال الخارجية.

    ويعزز الاعتماد المتزايد من أهمية الجزائر وروسيا بصفتهما مصدرَين محتملَين لتعويض نقص الإمدادات، خصوصًا مع تراجع إمدادات الغاز المسال القطري والعماني والإماراتي وتعطُّل المرور عبر مضيق هرمز، ما يدفع المشترين العالميين لإعادة ترتيب أولوياتهم.

صيد بحري.. إجراء جديد يدخل حيز التنفيذ قريبا

صيد بحري.. إجراء جديد يدخل حيز التنفيذ قريبا

 

مراكب الصيد
مراكب الصيد

صيد بحري.. إجراء جديد يدخل حيز التنفيذ قريبا

يرتقب أن يدخل قريبا حيز التنفيذ إجراء جديد يقضي بالسماح للناشطين في القطاع باستيراد المحركات التي يقل عمرها عن خمس سنوات، والموجهة لسفن الصيد الساحلي، حسب ما أفاد به المدير العام للصيد البحري وتربية المائيات بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ميلود تريعة.

وأفاد تريعة، بأن هذا الإجراء "سيسمح بتعزيز الأسطول البحري وإعادة السفن المتوقفة إلى الخدمة"، مشيرا إلى أن النص المتعلق بهذا التدبير سينشر قريبا في الجريدة الرسمية

ويتعلق الأمر بتسهيل ممنوح لفائدة مهنيي الصيد، سيضاف إلى جملة من التدابير الواردة في قانون المالية لسنة 2026، التي دخلت حيز التنفيذ مع بداية السنة الجارية، وعلى رأسها الترخيص باستيراد السفن التي يقل عمرها عن 15 سنة بما يسمح بتنشيط الاستثمار في الصيد في أعالي البحار، إلى جانب الإعفاء من الحقوق الجمركية وتطبيق المعدل المخفض للرسم على القيمة المضافة عند استيراد المواد الأولية التي تدخل في صناعة الأعلاف الموجهة لتربية المائيات

وبخصوص سفن الصيد الكبيرة، أكد أن العديد من المتعاملين يدرسون اقتناء سفن متخصصة موجهة للعمل لا سيما في مياه دول أخرى شريكة للجزائر، من بينها موريتانيا.

وفي هذا السياق، أعلن تريعة عن بروتوكول اتفاق للصيد مع موريتانيا من المرتقب استكماله قريبا، مشيرا إلى أن عدة جولات من المشاورات التي عقدت بين الجانبين الجزائري والموريتاني "سمحت بالتوصل إلى تخفيض في حقوق الولوج بنسبة 30 بالمائة، ثم إلى إبرام اتفاق في سبتمبر الماضي ينص على تخفيض إضافي بنسبة 50 بالمائة وهو ما من شأنه تعزيز جاذبية الاستثمارات وتشجيع المتعاملين على ممارسة الصيد في المحيط الأطلسي".

ووفق المسؤول ذاته، فإن الهدف يتمثل في بلوغ حجم قدره 20.000 طن من الموارد الصيدية المتأتية من الصيد في أعالي البحار، أساسا في المياه الموريتانية.

وعلى المستوى الوطني "تتجه أولويات قطاع الصيد نحو رفع الإنتاج بأكثر من 50.000 طن بالاعتماد على الصيد في أعالي البحار، وكذلك على تربية المائيات التي تمثل حاليا 7 بالمائة من إجمالي الإنتاج الصيدي، بحجم إنتاج بلغ 7000 طن سنة 2025"، حسب ما أكده المسؤول نفسه.

أما فيما يتعلق بشعبة التونة الحمراء، شدد مدير الصيد بالوزارة على اهتمام القطاع بتثمين هذا المورد من خلال تطوير نشاطات التسمين.

ففي الوقت الحالي تصدر الجزائر تقريبا كامل حصتها من التونة من أجل التسمين وإعادة البيع، غير أن عددا متزايدا من المستثمرين الوطنيين يرغبون في الولوج إلى هذه الشعبة، حسب ما أفاد به السيد تريعة، مضيفا بأن أول مزرعة نموذجية لتسمين التونة أنشأها متعامل خاص بتلمسان، مع ملحقة بولاية الطارف.

وأوضح أن الأمر يتعلق بمرحلة تجريبية، مبرزا أن التسمين يسمح بزيادة الكميات القابلة للتصدير مع رفع القيمة التجارية للمنتوج وتخصيص جزء من الإنتاج للسوق المحلية وضمان توفره خارج الموسم.