‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار عالمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار عالمية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 مايو 2026

الجزائر منارة للسّلم والتعايش والحوار

الجزائر منارة للسّلم والتعايش والحوار

 

الجزائر
الجزائر

الجزائر منارة للسّلم والتعايش والحوار

احيا العالم أمس، اليوم العالمي للعيش معا في سلام المصادف لـ16 ماي من كل عام والذي كرّسته لوائح منظمة الأمم المتحدة، بمبادرة تقدمت بها الجزائر قبل سنوات من أجل مواصلة بذل الجهود في ترقية أسس التعايش والسّلم، مع الاحترام الكامل والالتزام التام بالمبادئ والقيم والثّوابت الرّاسخة للدول.                                                           

تعد قيم التعايش وتحقيق السلام العالمي والحوار بين الأديان والثقافات من الركائز الأساسية التي تقوم عليها الدبلوماسية الجزائرية تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، في نصرة القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والصحراوية. وذلك انطلاقا من المبادئ الخالدة لثورتها المجيدة والتي جعلتها على مدار عقود من الزمن منارة للسّلم والتعايش والحوار.

ففي ظل التوترات والصراعات التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم اليوم، يظل صوت الحكمة الذي تصدح به الجزائر على مختلف المنابر الدولية، يدعو إلى تجاوز منطق تسيير الأزمات إلى اعتماد مقاربة ترتكز على الحلول النّهائية لها، من خلال معالجة أسبابها الجذرية وفي مقدمتها تطبيق القانون الدولي بعدالة من أجل سلام دائم، وهي الرسالة التي حرص رئيس الجمهورية، على إيصالها في العديد من المحافل التي شارك فيها، بدءا بالجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، ووصولا إلى مختلف القمم والاجتماعات التي تعقدها الهيئات الدولية والإقليمية.

وسيخلّد التاريخ الخطاب الملهم والمتبصّر الذي ألقاه رئيس الجمهورية، في أفريل الماضي، في جامع الجزائر بمناسبة الزيارة الرسمية للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، بتأكيده استعداد الجزائر التام لمواصلة العمل مع دولة الفاتيكان من أجل "ترقية روح التفاهم ونشر الحوار وتعزيز التعايش والتعاون بدل الانقسام والصدام والعداء والشقاق".

وشدّد رئيس الجمهورية، على أن الجزائر "تدرك تمام الإدراك معنى ومغزى هذه القيم الأصيلة والمتأصلة في هُويتها، وهي ملتزمة تمام الالتزام بدعمها والعمل على ترقيتها"، مذكّرا بأنها "كانت على الدوام فضاء للتناغم والتفاعل والانسجام، بتوفيرها الملاذ الآمن للمظلومين والمضطهدين والمحرومين، وبدفاعها الدائم عن الكرامة الإنسانية واصطفافها المستمر إلى جانب القضايا العادلة في كافة أرجاء العالم". وتعتبر الجزائر نفسها شريكة في حمل الرسالة السامية للسلام، في وقت تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار العديد من المناطق عبر العالم وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط.

وقد أكد البابا ليون الرابع عشر، في خطاب ألقاه بذات المناسبة أن الخبرة التي اكتسبتها الجزائر زوّدتها بـ«نظرة عميقة ثاقبة حول التوازنات العالمية وجعلتها في تضامن مع آلام دول كثيرة" وهو ما يجعلها "قادرة على الإسهام في رؤية وتحقيق المزيد من العدل بين الشعوب، وفاعلا أساسيا في مسار جديد للتاريخ". وشكلت الجزائر من خلال الرسائل الضمنية والمعلنة للزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان نقطة ضوء في عالم مظلم، حيث استقطبت اهتمام أهم وسائل الإعلام العالمية التي تناقلت حينها صورة قداسة البابا رفقة عميد جامع الجزائر أمام محراب الوسطية الذي يمثله هذا الصرح الديني، فكانت تلك الصورة أبلغ من آلاف المقالات والتقارير وتجسيدا فعليا لمعنى العيش معا بسلام.

وعلى المستوى الإقليمي تواصل الجزائر دورها الرّائد باعتبارها ركيزة للسلام والحوار وأول مدافع عن مصالح القارة الإفريقية والعالم العربي، من خلال الدعوة إلى تحقيق السلام الإقليمي المشترك، وإرساء آليات الحوار والوساطة الإقليمية، إذ تجسد ذلك في مساعيها المستمرة لحل الأزمات في المنطقة بطرق سلمية ودبلوماسية بعيدا عن التدخلات العسكرية الأجنبية التي تغذّي الصراعات.

الاثنين، 4 مايو 2026

أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025.. قطر والجزائر بالقائمة

أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025.. قطر والجزائر بالقائمة

 

محطة غاز مسال
محطة غاز مسال

أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025.. قطر والجزائر بالقائمة

تظهر قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025 مزيجًا من نمو قوي تقوده الولايات المتحدة وقطر، مقابل تراجع في عدد من المصدّرين التقليديين مثل روسيا والجزائر.

فقد سيطرت أكبر 10 دول مصدرة للغاز الطبيعي (عبر الأنابيب) والغاز المسال على 74.7% من إجمالي الصادرات العالمية البالغة 1.39 تريليون متر مكعب في 2025، وفق النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة أوبك، التي حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وإجمالًا، تمكنت أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025 من تصدير 1.04 تريليون متر مكعب، مقابل 1.02 تريليونًا في 2024، بفضل الثقل المتزايد لمصدري الغاز المسال، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وقطر.

في الوقت نفسه، أظهرت صادرات الغاز العالمية في 2025 تعافيًا مقارنة بالعامين السابقين، لتسجل زيادة قدرها 29.5 مليار متر مكعب، أي نمو يقارب 2.2%، مقارنة بصادرات 2024 البالغة 1.36 تريليونًا.

أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم

تواصل الولايات المتحدة الهيمنة على قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم خلال 2025، مستحوذة على 18.3% من إجمالي الصادرات العالمية.

وفيما يلي ترتيب أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي والغاز المسال في 2025:

  • الولايات المتحدة: 254.10 مليار متر مكعب.
  • قطر: 173.41 مليار متر مكعب.
  • روسيا: 124.73 مليار متر مكعب.
  • النرويج: 119.09 مليار متر مكعب.
  • أستراليا: 102.45 مليار متر مكعب.
  • كندا: 98.98 مليار متر مكعب.
  • الجزائر: 46.11 مليار متر مكعب.
  • تركمانستان: 45.36 مليار متر مكعب.
  • ماليزيا: 37.07 مليار متر مكعب.
  • هولندا: 35.08 مليار متر مكعب.

تشير بيانات أوبك إلى أن صادرات الولايات المتحدة من الغاز دخلت موجة صعود متواصلة خلال السنوات الـ5 الماضية، وذلك نتيجة تعزيز القدرات التصديرية للغاز المسال.

وخلال عام 2025، ارتفعت الصادرات إلى 254.1 مليار متر مكعب، مقابل 218.2 مليارًا في 2024، بزيادة سنوية قوية بلغت 35.9 مليارًا.

وجاءت قطر في المركز الثاني بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، مستحوذةً على 12.5% من إجمالي الصادرات العالمية.

وارتفعت صادرات قطر إلى 173.41 مليار متر مكعب خلال 2025، مقارنة بـ162.47 مليارًا في 2024، بزيادة قدرها 10.94 مليار متر مكعب.

ويشكل الغاز المسال القطري ركيزة أساسية للصادرات، وتعتزم البلاد مضاعفة طاقتها الإنتاجية من 77 مليون طن (104.7 مليار متر مكعب) سنويًا إلى 142 مليونًا بحلول عام 2030.

(مليون طن = 1.360 مليار متر مكعب)

وجاءت روسيا في المركز الثالث ضمن قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، رغم تكبدها خسارة سنوية بلغت نحو 28.3 مليار متر مكعب، لتبلغ حصتها 9% من إجمالي الصادرات العالمية.

وتراجعت صادرات روسيا من الغاز إلى 124.73 مليار متر مكعب، مقابل 153.04 مليارًا في 2024، وأغلبها من الغاز عبر الأنابيب إلى الصين وأوروبا.

النرويج بين أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم

تحتل النرويج المرتبة الرابعة بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم بفضل صادراتها عبر الأنابيب، لتستقر حصتها عند 8.6% من إجمالي الصادرات العالمية.

وخلال العام الماضي، سجلت صادرات الدولة الأوروبية 119.09 مليار متر مكعب، مقابل 123.68 مليارًا في 2024، بانخفاض سنوي قدره نحو 4.6 مليار متر مكعب.

وتأتي أستراليا في المركز الخامس ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، لتستحوذ على 7.4% من إجمالي الصادرات العالمية.

ويهيمن قطاع الغاز المسال على هيكل صادراتها، التي سجلت 102.45 مليار متر مكعب مقابل 106.29 مليارًا في 2024، بانخفاض سنوي قدره 3.84 مليار متر مكعب.

كما جاءت كندا في المركز السادس ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، إذ تصدر البلاد الغاز عبر الأنابيب إلى الولايات المتحدة، فضلًا عن الاتجاه إلى تعزيز حضورها في سوق الغاز المسال مؤخرًا.

وإجمالًا، ارتفعت صادرات كندا إلى 98.98 مليار متر مكعب، مقارنة بـ94.68 مليارًا في 2024، بزيادة سنوية بلغت 4.3 مليار متر مكعب، لتستحوذ على 7.1% من إجمالي الصادرات العالمية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

الجزائر بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025

تحل الجزائر في المركز السابع ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، لتستحوذ على 3.3% من إجمالي الصادرات العالمية.

وتعتمد البلاد على تصدير الغاز عبر الأنابيب الذي يشكل العمود الفقري لتدفقاتها نحو أوروبا، إلى جانب مساهمات من الغاز المسال.

وأظهرت بيانات أوبك للعام الماضي انخفاضًا في صادرات الجزائر من الغاز بنحو 2.98 مليار متر مكعب، لتصل إلى 46.11 مليارًا، مقابل 49.09 مليارًا في 2024.

وبفضل صادراتها عبر الأنابيب، احتلت تركمانستان المرتبة الثامنة مع استقرار الكميات المصدّرة تقريبًا عند 45.36 مليار متر مكعب، ما يعادل 3.2% من إجمالي الصادرات العالمية.

أما ماليزيا فقد جاءت في المركز التاسع بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، مستحوذة على 2.7% من الإجمالي العالمي، ما يعادل 37.07 مليار متر مكعب (الغالبية العظمى من الغاز المسال)، بانخفاض سنوي قدره مليارا متر مكعب.

واختتمت هولندا قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، بحصة 2.5% من إجمالي الصادرات العالمية، على الرغم من أن دور البلاد لم يعد قائمًا على الإنتاج والتصدير المباشر، بل على إدارة تدفقات الغاز وإعادة توزيعه، إذ تمثل أكبر مركز لتجارة الغاز في أوروبا.

وارتفعت الصادرات بمقدار 3.3 مليار متر مكعب، لتبلغ 35.08 مليارًا، مقابل 31.77 مليارًا في 2024

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

أزمة الطاقة تعيد رسم دور الجزائر في حوض المتوسط

أزمة الطاقة تعيد رسم دور الجزائر في حوض المتوسط

 

طاقة
طاقة

أزمة الطاقة تعيد رسم دور الجزائر في حوض المتوسط


ففي ظل التوترات الدولية المتصاعدة، سواء المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أو اضطرابات الشرق الأوسط، برزت الجزائر كخيار موثوق يضمن استقرار الإمدادات الطاقوية لأوروبا، خاصة عبر أنبوبي ترانسميد وميدغاز، ومستقبلا عبر أنبوب الغاز العابر للصحراء، ما دفع إيطاليا وإسبانيا إلى تكثيف التنسيق لتأمين شراكات طويلة المدى كبوابة للطاقة نحو أوروبا .

وفي سياق متصل، تعززت مكانة الجزائر بدورها كبوابة من وإلى إفريقيا ضمن الرؤية الأوروبية الجديدة، حيث أصبحت شريكا محوريا في تنفيذ مشاريع اقتصادية ولوجستية كبرى، مستفيدة من موثوقيتها السياسية المعبر عنها من أعلى السلطات، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، واحتياطاتها الطاقوية، فضلا عن خبرتها وقدراتها التقنية وبناها التحتية المتطورة في مجال الطاقة.

وفي هذا الإطار، تعكس الزيارات المتتالية للمسؤولين الأوروبيين إلى الجزائر، إدراكا أوروبيا متزايدا بالأهمية الإستراتيجية للجزائر.

فعلى الصعيد الطاقوي، لم تعد الجزائر مجرد مصدر تقليدي للغاز، بل تحولت إلى ضامن حقيقي للأمن القومي الطاقوي الأوروبي؛ فمع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، مع الضربات التي تعرضت لها البنى التحتية لمنشآت إنتاج وتوريد الطاقة بالشرق الأوسط وغلق مضيق هرمز، تبحث الدول الأوروبية عن بدائل مستقرة وقريبة جغرافيا، وهو ما توفره الجزائر عبر بنيتها التحتية المتطورة والتزاماتها السياسية الثابتة

تشكل خطوط الأنابيب، على غرار ترانسميد نحو إيطاليا وميدغاز نحو إسبانيا، ركيزة أساسية في هذه المعادلة، حيث تتيح إمدادات مباشرة بعيدا عن مخاطر النقل البحري الذي بات عرضة للتقلبات الأمنية، خاصة مع تهديدات الملاحة في بعض الممرات الحيوية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

كما تكتسب الجزائر أهمية مضاعفة باعتبارها موردا آمنا وقريبا في محيط دولي غير مستقر، وتتعزز هذه المكانة مع توجه الجزائر نحو الاستثمار في الطاقات النظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر، حيث تراهن أوروبا على شراكات طويلة المدى لضمان انتقال طاقوي سلس. ويعد مشروع الممر الجنوبي أحد أبرز محاور التعاون المستقبلي، ما يجعل من الجزائر شريكا محوريا حتى في مرحلة ما بعد الغاز

كما أن التوترات التي ألقت بظلالها على سوق النفط والغاز، زادت من الهواجس الأوروبية، ما يدفع هذا الفضاء المجاور إلى البحث عن شركاء مستقرين خارج بؤر التوتر، وهنا تبرز الجزائر كخيار استراتيجي يضمن استمرارية التزويد ويحد من تداعيات الأزمات.

دبلوماسية قارية طاقوية نشطة

يتزامن ذلك مع تتبنى الجزائر خلال السنوات الأخيرة دبلوماسية طاقوية نشطة؛ تهدف إلى تعزيز حضورها الإفريقي وترسيخ منطق التكامل الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة، حيث انتقلت من المبادرات التقليدية إلى إطلاق مشاريع كبرى مهيكلة تعكس رؤية إستراتيجية طويلة المدى.

ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، بطول يفوق 4100 كلم وقدرة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا، الذي يشكل ركيزة أساسية للتعاون الطاقوي الإقليمي، خاصة بعد الإعلان عن دخوله مرحلته العملية، بما يعزز محور أبوجا – نيامي – الجزائر ويفتح آفاقا جديدة للتكامل الاقتصادي

إلى جانب ذلك، تعمل الجزائر على تطوير مشاريع الربط الكهربائي مع تونس وليبيا، في إطار رؤية تهدف إلى إنشاء سوق كهرباء مغاربية أكثر استقرارا وتكاملا، تسمح بتبادل الطاقة وتخفيف الضغط عن الشبكات الوطنية. كما تعزز شراكاتها الثنائية مع دول الجوار، مثل موريتانيا وليبيا وتونس، من خلال اتفاقيات تشمل الاستكشاف والإنتاج وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، إلى جانب دعم مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية في دول الساحل.

وتتوسع هذه الديناميكية لتشمل القارة الإفريقية عبر تعاون متزايد مع دول مثل جنوب إفريقيا والكونغو وأنغولا وناميبيا، حيث تسعى الجزائر إلى نقل تجربتها في قطاع الطاقة وتطوير مشاريع مشتركة في المحروقات والهيدروجين الأخضر. كما تستند هذه السياسة الخارجية إلى برنامج استثماري وطني ضخم يقدر بنحو 60 مليار دولار بين 2025 و2029، يهدف إلى تطوير البنية التحتية الطاقوية وتعزيز الإنتاج، مع التوجه نحو تنويع مصادر الطاقة عبر الطاقات المتجددة.

وفي أفق 2035، تطمح الجزائر إلى التحول إلى قطب إقليمي في إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الطبيعية، بما يعزز مكانتها كمحور أساسي في أمن الطاقة الإقليمي والدولي، ويرسخ دورها كفاعل رئيسي في مسار التحول الطاقوي العالمي.

الأربعاء، 1 أبريل 2026

الجزائر – كرواتيا.. ديناميكية جديدة على العلاقات

الجزائر – كرواتيا.. ديناميكية جديدة على العلاقات

 

الجزائر – كرواتيا
الجزائر – كرواتيا

الجزائر – كرواتيا.. ديناميكية جديدة على العلاقات

استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف،  بزغرب، من قبل الوزير الأول لجمهورية كرواتيا، السيد أندريه بلينكوفيتش، حسبما أفاد به بيان للوزارة. وأوضح البيان أنه خلال اللقاء "حمل الوزير الأول الكرواتي السيد وزير الدولة نقل أصدق عبارات التعازي والمواساة إلى السيد رئيس الجمهورية وإلى عموم الشعب الجزائري، على إثر وفاة الرئيس الأسبق اليامين زروال". 

وأعرب عطاف، عن "خالص شكره وامتنانه للوزير الأول الكرواتي على مشاعر التضامن التي عبر عنها تجاه الجزائر، كما نقل إليه تحيات السيد رئيس الجمهورية وحرصه على العمل المشترك معه من أجل إضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين". وشكّل اللقاء "فرصة لاستعراض مختلف محاور التعاون بين الجزائر وكرواتيا، وبحث سبل الارتقاء بها إلى أعلى المستويات الممكنة، لاسيما في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات الثنائية رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين".

وقام وزير الدولة، بزغرب بوضع إكليل من الزهور على مستوى النصب التذكاري المخلد لضحايا حرب الاستقلال الكرواتية، وذلك في مستهل زيارته الرسمية إلى جمهورية كرواتيا، حرصا منه على مراعاة هذا التقليد البروتوكولي المعتمد في كرواتيا، الذي يأتي "في إطار تثمين العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين الصديقين، والتي تعود إلى فترة دعم الشعب الكرواتي للثورة الجزائرية وكذا إلى إسهام الأصدقاء الكروات في جهود البناء الوطني خلال السنوات الأولى للاستقلال".

الخميس، 12 مارس 2026

الجزائر ضمن أغنى دول العالم بالإشعاع الشمسي

الجزائر ضمن أغنى دول العالم بالإشعاع الشمسي

 

طاقة شمسية
طاقة شمسية

الجزائر ضمن أغنى دول العالم بالإشعاع الشمسي

تعد الجزائر من أغنى دول العالم بالإشعاع الشمسي، حيث يصل متوسط التشميس على المستوى الوطني إلى أكثر من 3000 ساعة سنويا، وهو معدل من بين أعلى المعدلات عالمياً. 

وفي الصحراء الكبرى الجزائرية، يمكن أن تصل ساعات التشميس إلى 3900 ساعة سنويا، فيما يتجاوز الإشعاع الشمسي الوارد سنويا 2500 كيلوواط ساعي في المتر المربع.

هذا الكنز الطبيعي دفع الجزائر إلى إطلاق برنامج وطني لتطوير توليد الكهرباء من الموارد المتجددة، يهدف إلى إنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، بمعدل إضافة 1000 ميغاواط سنويا. وقد تم بالفعل إطلاق الشطر الأول من هذا البرنامج لإنجاز محطات في ولايات عديدة بقدرة إجمالية تقدر بـ3200 ميغاواط

وتشهد سنة 2026 دخول عدة محطات حيز الخدمة بقدرة تقدر بـ1480 ميغاواط. وتتصدر محطة تندلة بولاية المغير قائمة المشاريع المتقدمة، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز فيها 93 بالمائة، بقدرة 200 ميغاواط، تليها محطة الغروس بولاية بسكرة بنسبة 86 بالمائة ونفس القدرة. كما تتصدر محطة فوليا بالوادي المشهد بقدرة 300 ميغاواط ونسبة إنجاز 76 بالمائة، فيما تقترب محطات أخرى في بسكرة وأولاد جلال والمسيلة والعبادلة (بشار).

طاقة الرياح والكهرومائية.. تنويع استراتيجي للمصادر

وفقا لتقرير "آفاق الطاقة في إفريقيا 2019" الصادر عن الشركة المالية الدولية التابعة للبنك الدولي، وبالتعاون مع المجلس العالمي لطاقة الرياح، تمتلك الجزائر أكبر قدرات في مجال طاقة الرياح في القارة الإفريقية بنحو 7700 جيغاواط. وقد جسدت محطة "كابرتان" بأدرار، التي دخلت الخدمة في جوان 2014 بقدرة 10.2 ميغاواط، أول الغيث، حيث يتم ضخ الطاقة المنتجة منها في الشبكة الوطنية

الهيدروجين الأخضر.. ورقة الجزائر الرابحة في سباق الطاقة العالمي

تتوفر الجزائر على إمكانيات في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مما يؤهلها لتلعب دورا محوريا على الساحة الدولية في المستقبل، خاصة في ظل الطلب المتزايد على هذا المصدر الطاقوي النظيف في أوروبا. وبفضل مواردها الطبيعية الوفيرة وإمكانياتها الصناعية والبحثية، تعد الجزائر واحدة من الدول الأكثر إمكانية في هذا المجال، حيث يمكنها بفضل الاستثمارات المناسبة والتعاون الدولي أن تصبح لاعبا رئيسيا في سوق الهيدروجين

وتعول أوروبا على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتلبية حاجتها من الهيدروجين الأخضر، وهو ما يزيد من أهمية الجزائر التي تسعى لإنتاج ما بين 30 و40 تيراوات ساعي من الهيدروجين الأخضر في شكل غازي وسائل، موجهة أساسا إلى السوق الأوروبي، إضافة إلى إنتاج حوالي 10 تيراوات ساعي من الهيدروجين الأزرق الموجه للسوق المحلي.

ويمثل مشروع "الممر الجنوبي للهيدروجين" (SoutH2 Corridor) أحد أهم مصادر إمدادات الاتحاد الأوروبي من الهيدروجين الأخضر، حيث يهدف إلى نقل 4 ملايين طن سنويا من الجزائر نحو ألمانيا، مرورا بتونس وإيطاليا والنمسا، باستخدام منشآت أعيد تخصيصها أو عبر إنشاء منشآت جديدة

وكشف مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، أن الجزائر ستحتضن خلال الأشهر القليلة المقبلة لقاء تنسيقيا يضم الأطراف المشاركة في المشروع (الجزائر، تونس، إيطاليا، النمسا وألمانيا)، لمناقشة آليات تجسيد هذا المشروع الكبير الذي يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقات المتجددة ويعزز مكانة الجزائر المحورية في الساحة الطاقوية الدولية.

ويتميز هذا المشروع بكونه قد تم تصنيفه كمشروع ذي اهتمام مشترك من قبل المفوضية الأوروبية في نوفمبر 2023، ما يخوله للاستفادة من تمويل الاتحاد الأوروبي أو مؤسساته المالية. ويشرف على الدراسات الخاصة به كل من مجمعي "سونلغاز" و"سوناطراك" بالشراكة مع شركة "إيني" الإيطالية، في وتيرة وصفها المسؤولون بـ"المتسارعة".

وفقا لدراسة أعدتها الشركة الإيطالية المتخصصة "سنام"، فإن تكلفة إنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر إلى أوروبا تعتبر من بين الأكثر تنافسية على المستوى العالمي. فقد قدرت الدراسة تكلفة الإنتاج بحوالي 0.76 دولار للكيلوغرام، بينما تبلغ تكلفة النقل 0.22 دولار للكيلوغرام، لتصل التكلفة الإجمالية إلى 0.98 دولار للكيلوغرام عند التسليم إلى ألمانيا.

خارطة طريق وطنية.. رؤية متكاملة 2023-2050

في نهاية عام 2023، قدمت وزارة الطاقة والمناجم (آنذاك) خارطة طريق وطنية لتطوير الهيدروجين (الأزرق والأخضر)، تستند إلى ستة محاور رئيسية: وضع إطار تنظيمي، تنمية رأس المال البشري، تدابير لضمان التكامل الصناعي، آلية للتمويل، تطوير التعاون الدولي لنقل التكنولوجيا ونشر قطاع الهيدروجين. وتنقسم الخارطة إلى ثلاث مراحل: مرحلة أولى للتجربة عبر مشاريع رائدة (2023-2030)، مرحلة ثانية للتطبيق على نطاق واسع وخلق سوق (2030-2040) ومرحلة ثالثة للسوق التنافسية والتصدير (2040-2050).

في سياق متصل، يعد مشروع "ميدلينك" للربط الكهربائي بين الجزائر وتونس وإيطاليا أحد أبرز المشاريع الحيوية في المنطقة، باستثمار يبلغ حوالي 7 مليارات يورو. ويهدف المشروع إلى تركيب نحو 10 جيغاواط من الطاقة المتجددة (شمسية ورياح) في تونس والجزائر، إلى جانب اعتماد أنظمة تخزين بالبطاريات وتأمين الإنتاج للاستهلاك المحلي والتصدير نحو أوروبا. وقد أدرجت المفوضية الأوروبية هذا المشروع ضمن قائمة مشاريع الطاقة المتجددة العابرة للحدود ذات الأولوية، ما يتيح له رؤية أوضح وفرص تمويل أسهل عبر مرفق "ربط أوروبا"

لا تقتصر الرؤية الجزائرية على التوجه شمالا نحو أوروبا فحسب، بل تمتد جنوبا لتعزيز التكامل الطاقوي القاري. فمجمع "سونلغاز" يحضر لإطلاق مشاريع إنجاز محطات كهربائية في كل من بوركينا فاسو والموزمبيق، وفق رؤية مماثلة لتلك التي يجري بها إنجاز مشروع المحطة الكهربائية بنيامي النيجر