الأحد، 1 فبراير 2026

باعتراف أمريكي.. غارا جبيلات عملاق عالمي صاعد

باعتراف أمريكي.. غارا جبيلات عملاق عالمي صاعد

 

المنجم
المنجم

باعتراف أمريكي.. غارا جبيلات عملاق عالمي صاعد

ابرزت وسائل إعلام ومراكز بحث أمريكية كبرى، الأهمية الكبيرة التي يكتسيها منجم غارا جبيلات في ولاية تندوف، معتبرة إياه "عملاقا عالميا صاعدا في مجال استغلال وإنتاج الحديد".

أكدت هذه المراكز في تقارير لها حول انجاز الجزائر الضخم، أن نجاح الجزائر في ربط المنجم الضخم بالسكة الحديدية يعد "خطوة اقتصادية جريئة" تمكّن البلاد من الخروج من التبعية للمحروقات.

ووصفت ذات التقارير، منجم غارا جبيلات بـ"العملاق النّائم الذي ظل خامدا لـ70 عاما"، معتبرة أن نجاح الجزائر في استغلاله يمكنها من تعزيز بنيتها الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.  

بهذا الخصوص أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية "USGS" أن الجزائر تبرز اليوم "كفاعل عالمي صاعد في سوق الحديد والصلب، حيث تمثل البنية التحتية للسكك الحديدية المفتاح التقني لتحويل احتياطيات غارا جبيلات الضخمة إلى إنتاج فعلي".

في هذا الإطار، ذكرت وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية، أن الجزائر تحولت إلى "عملاق منجمي صاعد"، معتبرة أن تدشين خط السكة الحديدية تندوف ـ بشار سيسهم في تعزيز صادرات البلاد من الحديد والصلب.

أما صحيفة "وول ستريت جورنال" فكتبت تقول "بينما ينصب تركيز العالم على التحوّل الطاقوي تعمل الجزائر على إعادة تشكيل سوق الحديد العالمي، مضيفة أن مشروع غارا جبيلات "يمنح الجزائر ميزة تنافسية كبرى تجاه أوروبا بفضل القرب الجغرافي وتكاليف الشحن المنخفضة ".

من جهتها أكدت صحيفة "المونيتور" أن الجزائر وبهذا الانجاز العملاق تضع نفسها كمركز صناعي حيوي في منطقة المتوسط وإفريقيا، متحدية بذلك سلاسل التوريد التقليدية للحديد عبر استغلال واحد من أكبر الاحتياطيات المنجمية في العالم.

بدورها اعتبرت مجلة "فوربس" المتخصصة في الاقتصاد، أن منجم غارا جبيلات يعد واحدا من أكثر المشاريع طموحا في القارة في القرن الـ21، لافتة إلى أنه يمثل "استثمارا سياديا ذكيا "، مشيرة إلى أنه يحوّل الأصول الطبيعية الراكدة إلى عائدات مالية مستدامة مما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار النّفط.

كما أشارت منصة "إنرجي كابيتال أند باور" من جانبها إلى أن خط السكة الحديدية "بشار ـ تندوف" يمثل العمود الفقري لمستقبل الجزائر خارج المحروقات، وهو المحرك الأساسي الذي سيحول الصحراء الكبرى إلى قطب لوجستي قاري.

وباحتياطاته المقدرة بنحو 3,5 مليار طن من خام الحديد، يعد منجم غارا جبيلات من أكبر المناجم المفتوحة في العالم، ومن المرتقب أن يشكل رافدا أساسيا للاقتصاد الوطني ومحركا للتنمية المحلية. 

ويتربع منجم غارا جبيلات على مساحة تفوق 40 ألف هكتار، ويهدف إلى تلبية احتياجات صناعة الحديد والصلب في الجزائر، وخلق حركية اقتصادية واستحداث فرص عمل عديدة. 

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تحقق طفرة استثنائية خلال 2025

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تحقق طفرة استثنائية خلال 2025

 

الألواح الشمسية
 الألواح الشمسية

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية تحقق طفرة استثنائية خلال 2025

شهدت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية في 2025 طفرة استثنائية، إذ تضاعفت بنحو 6 مرات على أساس سنوي، بالتزامن مع تسارع وتيرة تنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة.

وتوضّح بيانات حديثة -حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفاع قدرة الألواح الشمسية التي استوردتها الجزائر من الصين إلى 2.1 غيغاواط، مقارنة بنحو 350 ميغاواط فقط في عام 2024.

وشهدت الواردات زخمًا كبيرًا في الربع الأخير من 2025، مع ارتفاعها إلى 700 ميغاواط، مقابل 330 ميغاواط في الربع نفسه من عام 2024، محققةً نموًا سنويًا بنسبة 112%.

ويعكس هذا النمو الكبير جهود الجزائر لتعزيز قدراتها الإنتاجية من الطاقة النظيفة، وضخ استثمارات ضخمة في محطات الطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على الغاز وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، عبر إضافة 15 ألف ميغاواط بحلول 2035.

واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية في 2025

تعكس الأرقام الفصلية لواردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية في 2025 حجم التسارع الكبير في وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وفقًا لما ترصده الأرقام التالية:

  • الربع الأول: 460 ميغاواط.
  • الربع الثاني: 400 ميغاواط.
  • الربع الثالث: 540 ميغاواط.
  • الربع الرابع: 700 ميغاواط.

توضح البيانات السابقة أن واردات الجزائر سجلت قفزات غير مسبوقة خلال عام 2025؛ فبالنظر إلى الربع الثالث، ارتفعت الواردات بمقدار 530 ميغاواط، لتصل إلى 540 ميغاواط، مقابل رقم لا يُذكر، بلغ 10 ميغاواط فقط في الربع نفسه من عام 2024، وهو ما يعكس تحولًا جذريًا في وتيرة الاستيراد.

كما شهد الربع الرابع تعزيزًا لمكانة الجزائر بصفتها إحدى أكبر الأسواق الصاعدة بمجال الطاقة المتجددة، إذ استوردت 700 ميغاواط من الألواح الشمسية، وهو ما يتجاوز ضعف واردات الربع المقارن من عام 2024، البالغة 330 ميغاواط.

وعلى الصعيد الشهري، بلغت واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية ذروتها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني بواقع 450 ميغاواط، يليه شهر يناير/كانون الثاني بنحو 390 ميغاواط.

وتعكس هذه الأرقام القياسية دخول البرنامج الوطني للطاقات المتجددة مراحل التنفيذ الفعلي المكثف، خاصةً مع تسجيل شهر نوفمبر/تشرين الثاني وحده رقمًا يتجاوز إجمالي ما استوردته البلاد في عام 2024 بأكمله (350 ميغاواط).

قطاع الطاقة الشمسية في الجزائر

يُنتظر أن تشهد سعة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الجزائر قفزة نوعية خلال المدة المقبلة، مع بدء التشغيل الفعلي للمحطات التي شرعت البلاد في تنفيذها.

وهو ما تبرهن عليه بوضوح الطفرة الكبيرة، التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة، في واردات الجزائر من الألواح الشمسية الصينية خلال 2025.

وتُظهر التقديرات الأولية أن الجزائر اختتمت العام الماضي بسعة توليد من الطاقة المتجددة بلغت 619 ميغاواط، إلّا أن هذا الرقم مرشَّح للنمو المتسارع مع دخول مشروعات "سونلغاز" الجديدة حيز الخدمة، كما 

وتشهد البلاد حاليًا حراكًا مكثفًا يقوده البرنامج الوطني الطموح لإضافة 3 غيغاواط من الطاقة المتجددة، وهو البرنامج الذي تبلورت معالمه بوضع حجر الأساس لمحطة "العبادلة" بولاية بشار بقدرة 80 ميغاواط، بصفتها واحدة من 5 محطات أخرى تُنَفَّذ حاليًا.

ويُعدّ هذا الزخم ثمرة للاتفاقيات التي وُقِّعت في 2024 لإنشاء 20 محطة طاقة شمسية موزعة على 17 ولاية، إذ يفسِّر بدء العمليات الإنشائية في هذه المواقع وصول واردات الألواح الصينية لذروتها التاريخية نهاية عام 2025

السبت، 31 يناير 2026

نهاية مشوار المنتخب الوطني في البطولة الإفريقية

نهاية مشوار المنتخب الوطني في البطولة الإفريقية

 

المنتخب الوطني
المنتخب الوطني

نهاية مشوار المنتخب الوطني في البطولة الإفريقية

غادر المنتخب الوطني لكرة اليد بطولة إفريقيا للأمم الجارية في رواندا من الدور نصف النهائي بعد الهزيمة أمام نظيره التونسي بنتيجة 33-24.

وصمد أشبال المدرب صالح بوشكريو خلال الدقائق الست الأولى فقط من المباراة، التي شهدت تكافؤاً في المستوى وتقاربا في النتيجة، قبل أن يستحوذ التونسيون على زمام الأمور ويوسعوا الفارق إلى ثماني نقاط كاملة عند الدقيقة الـ16 (13-5)، وهو الفارق الذي انتهى عليه الشوط الأول بنتيجة 19-11.

بعد الاستراحة القصيرة، حاول رفقاء اللاعب أيوب عبدي تخفيف الأضرار ونجحوا في تقليص الفارق إلى خمس أهداف عند الدقيقة الـ40 (22-17)، غير أن الأداء تراجع مجدداً وتوسع الفارق إلى عشر أهداف عند الدقيقة الـ52 (30-20)، قبل أن يعلن الحكم نهاية المباراة على نتيجة 33-24.

وبهذا يكتفي المنتخب الوطني بالوصول إلى المربع الذهبي، خلافاً للنسخة السابقة التي بلغ فيها المباراة النهائية، ورغم ضمانه بطاقة التأهل إلى مونديال 2027، فإن المشاركة الجزائرية في الحدث القاري كانت مخيبة للآمال ولا تشرف الكرة الصغيرة الجزائرية صاحبة سبع كؤوس إفريقية

وقدمت العناصر الوطنية أداء ضعيفا في معظم المباريات، وتلقوا هزيمتين قاسيتين أمام الغريمين التقليديين مصر (42-28) وتونس (33-24)، إضافة إلى سقوط مفاجئ أمام نيجيريا، منتخب لا يملك تاريخاً في اللعبة، بنتيجة 25-23.


13 مصابا بجروح خفيفة جراء الرياح القوية

13 مصابا بجروح خفيفة جراء الرياح القوية

 

اثار الرياح
اثار الرياح

13 مصابا بجروح خفيفة جراء الرياح القوية

نفذت مصالح الحماية المدنية أزيد من 370 تدخل مرتبط بالتقلّبات الجوية الأخيرة، لا سيما المتعلقة بهبوب رياح قوية عبر عدة ولايات من الوطن، دون تسجيل أضرار بشرية باستثناء إصابات خفيفة حسب ما أكده أمس، المدير الفرعي للإعلام والإحصائيات بالمديرية العامة للحماية المدنية المقدم نسيم برناوي.

أوضح المقدم برناوي، أنه لم يتم لحسن الحظ تسجيل خسائر بشرية إثر هبوب رياح قوية وصلت سرعتها أحيانا إلى 120 كلم في الساعة عبر عدة ولايات من الوطن، في حين تم إحصاء أزيد من 370 تدخل مرتبط بحوادث سقوط أشجار وخطوط وأعمدة كهربائية، إلى جانب تسجيل انهيارات جزئية بجدران خارجية وأسقف بنايات قديمة، وخلّفت هذه الحوادث ـ حسب المتحدث ـ إصابة 13 شخصا بجروح طفيفة على مستوى ولايات الجزائر، مستغانم، وهران، البليدة، سكيكدة، قالمة والشلف.

وشملت حصيلة التدخلات أيضا 211 عملية متعلقة بسقوط الأشجار، 87 عملية تخص سقوط الخطوط والأعمدة الكهربائية، 59 عملية تدخل بسبب الانهيارات الجزئية، 15 تدخلا بسبب سقوط أشياء مختلفة من بينها لوحات إشهارية ولافتات مرورية.

في ذات السياق، أكد المقدم برناوي، تسجيل أكبر عدد من التدخلات المرتبطة بهبوب رياح قوية عبر ولاية تيبازة، بـ48 تدخلا متبوعة بولاية سيدي بلعباس بـ26 تدخلا، قسنطينة ب 24 تدخلا، فيما سجل بالجزائر العاصمة 16 تدخلا، وذكر بتسخير جميع أعوان الحماية المدنية تحسبا للوضع القائم، حيث تناوبت ثلاث فرق تدخل ميداني عبر جميع الوحدات في الولايات المعنية بالنّشرة الجوية الخاصة، علاوة على تجنيد خلايا للمتابعة واليقظة وتفعيل مخطط النّجدة على مستوى مقرات الولايات المعنية.

وأكد المقدم، أن وحدات التدخل الميداني وضعت في حالة تأهب لضمان سرعة التدخل مع ضمان أعلى مستوى من التنسيق مع الجهات المعنية.

استمرار حالة اليقظة إلى غاية تحسّن الظروف الجوية

من جهتها أكدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنّقل، استمرار حالة اليقظة والمتابعة الميدانية للوضعية مع مواصلة تنفيذ التدابير المنصوص عليها ضمن المخطط الاستباقي إلى غاية تحسّن الظروف الجوية، داعية إلى توخي الحيطة والحذر والتقيّد بالإرشادات الوقائية، والتبليغ الفوري عن أي خطر.

ونصبت الوزارة، خلايا اليقظة والمتابعة على مستوى الولايات لمواجهة التقلّبات الجوية والتدخل عند الاقتضاء تنفيذا للمخطط الاستباقي الذي وضعته، فيما قامت الفرق الميدانية بجملة من التدخلات الوقائية والاستعجالية من أجل إزالة ورفع الأشجار المتساقطة والمتضررة، فتح المسالك والطرقات المتأثرة، تأمين المحيط العمراني والمنشآت الحيوية وحماية الأشخاص والممتلكات من مختلف الأخطار المحتملة.

الخميس، 29 يناير 2026

رسائل مستشار ترامب للمشكّكين في جودة العلاقات الجزائرية – الأمريكية

رسائل مستشار ترامب للمشكّكين في جودة العلاقات الجزائرية – الأمريكية

 

تبون ومسعد بولس
تبون ومسعد بولس

رسائل مستشار ترامب للمشكّكين في جودة العلاقات الجزائرية – الأمريكية

رسمت زيارة المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي لإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط السيد مسعد بولس إلى الجزائر،  منحى  جديدا في العلاقات الثنائية، لاسيما في مجال التعاون الاقتصادي  وتحقيق السلم والأمن في المنطقة، حيث تراهن واشنطن على دور الجزائر في مواجهة التحديات الأمنية انطلاقا من تجربتها الرائدة في هذا المجال.

دحضت زيارة المسؤول الأمريكي  التأويلات الخاطئة التي تحاول بعض الأطراف من خلالها التشويش على العلاقات الجزائرية - الأمريكية التي ارتكزت منذ عقود من الزمن على توجهات ثابتة، وزادتها متانة تبادل الخبرات في مجال محاربة الإرهاب منذ  أحداث 11 سبتمبر 2001.

بولس الذي زار الجزائر للمرة الثانية، بعد تلك التي قام بها نهاية جويلية الماضي، أعاد التأكيد على البعد الاستراتيجي للعلاقات الثنائية  بعيدا عن الظرفية التي تفرضها المتغيرات الإقليمية  والدولية، انطلاقا من قناعة درجت عليها الإدارة الأمريكية، من الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري  والتي مفادها أن واشنطن وجدت في الجزائر قاسما مشتركا  في مجابهة التحديات الأمنية وبناء علاقات جيدة اقتصاديا وخاصة في مجال النفط عموما والغاز خاصة.

وجدّد المستشار الأمريكي هذه الرؤية، من خلال إبرازه للإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان لتوسيع العلاقات التجارية "استنادا إلى الأسس المتينة للتعاون الاقتصادي بينهما"، حيث سمح لقاؤه مع وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، السيد محمد عرقاب "باستكشاف آفاق جديدة للشراكة التجارية وبحث سبل إمكانية عمل البلدين معا لتحقيق منفعة متبادلة".

بل إن تصريحات بولس، أعطت انطباعا جيدا للآفاق المنتظرة  للعلاقات الثنائية، عندما أقر بأن زيارته للجزائر عززت ثقته في "قوة العلاقات الأمريكية - الجزائرية"، في منحى يتطابق مع تصريحات السفيرة اليزابيث مور اوبين  التي أكدت في وقت سابق أن علاقات الجزائر  بواشنطن "أقوى من أي وقت مضى" كونها تتنوع  بين الأمن والاقتصاد والثقافة.

والواقع أن هذا التوجّه الإيجابي في علاقات البلدين رسخته زيارة القائد السابق للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، الفريق أول مايكل لانغلي بداية العام الماضي، مباشرة  بعد تنصيب دونالد ترامب رئيسا لأمريكا، عندما أشاد بالروابط العميقة التي تجمع بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، مثمّنا الروابط "العميقة والممتدة عبر التاريخ" بين  البلدين  والتي يسودها الاحترام المتبادل.

فحتى مذكرة التفاهم في المجال العسكري الموقعة بين البلدين، آنذاك اعتبرها لانغلي بأنها مؤسسة لجميع الأهداف الأمنية المشتركة التي تم بناؤها بين  الجزائر وواشنطن منذ سنوات، ما يعني وجود سيرورة متواصلة  حتى مع تعاقب الرؤساء الأمريكيين على  البيت الأبيض. وبلا شك فإن هذا التميز الذي تحظى به الجزائر لدى الإدارة الأمريكية راجع إلى دورها الحيوي في المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا والساحل الإفريقي، بحكم أنها تمثل عمقا استراتيجيا لدول المنطقة، فضلا عن أدوارها في حلحلة أزماتها ووقوفها إلى جانبها بمختلف أشكال التضامن الذي تقره مبادئ  الجيرة.

ويمكن أن نستدل في هذا الصدد بزيارة وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب إلى النيجر مؤخرا من أجل الاطلاع على آخر مستجدات نشاط سوناطراك في هذا البلد، وذلك في الوقت الذي ثمّنت  فيه السلطات النيجرية جهود الجزائر لتجسيد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والذي يعد بمثابة إقرار بجدية الجزائر في بعث مشاريع تخدم المنطقة وتعود بالنفع عليها. وتدحض في الوقت ذاته ما كانت تروّجه الطغمة الحاكمة في مالي من أطروحات لا علاقة لها البتة بمبادئ الجزائر.

فكل هذه المعطيات بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية تعد تحفيزات وافية، تعزز موثوقية الجزائر كشريك يعتمد عليه، ليس فقط في الجانب الأمني والاقتصادي، بل حتى في الجانب العلمي والتكنولوجي الذي يبهر عديد الشخصيات الأمريكية، حيث كثيرا ما تشيد  بالشباب الجزائري الموهوب، خاصة الذين يبنون روبوتات لتمثيل الجزائر في مسابقات دولية، فضلا عن تواجد عديد العلماء الجزائريين بالولايات المتحدة في مراكز علمية وبحثية استراتيجية والذين يشكلون بمثابة جسر تواصل بين البلدين  في تبادل الخبرات وتقوية علاقاتهما. 

شبه إعصار بالجزائر وأمن المواطنين والممتلكات أولوية

شبه إعصار بالجزائر وأمن المواطنين والممتلكات أولوية

 

الاعصار
الاعصار

شبه إعصار بالجزائر وأمن المواطنين والممتلكات أولوية

عرفت عدة ولايات من الوطن خلال الساعات الأخيرة، تقلّبات جوية تمثّلت في هبوب رياح قوية دفعت السلطات العمومية، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية توخيا للحيطة والحذر وحفاظا على سلامة المواطنين والممتلكات.

عقب إصدار مصالح الأرصاد الجوية، لنشرات خاصة تحذّر فيها من رياح عاتية قد تتجاوز سرعتها في بعض المناطق 100 كلم في الساعة، خاصة على المناطق الشمالية والساحلية، رفعت مختلف القطاعات من مستوى اليقظة والتأهّب بداية من وزارة التربية الوطنية، التي قرّرت تعليق الدراسة في الولايات المعنية بالنّشرية الخاصة خلال يومين عبر مختلف الأطوار التعليمية، كإجراء احترازي لحماية التلاميذ من مخاطر التنقّل في ظل الظروف الجوية الصعبة، لاسيما مع تسجيل رياح قوية قد تشكّل خطرا على سلامتهم.

كما أعلنت بعض المؤسسات الجامعية على غرار جامعة الجزائر 3، تأجيل الامتحانات التعويضية الخاصة بالطلبة المعنيين، وأوضح بيان رسمي صادر عن نيابة مديرية الجامعة المكلّفة بالتكوين في الطورين الأول والثاني والتعليم المتواصل، أن القرار يأتي حرصا على سلامة الطلبة في ظل الظروف المناخية غير المستقرّة.

كما قرّرت وزارات التكوين والتعليم المهنيين والشؤون الدينية والأوقاف والتضامن الوطني، تعليق التكوين والتعليم القرآني في جميع مؤسساتها بما فيها المراكز النّفسية البيداغوجية للأطفال المعوقين ذهنيا وحركيا، ومدارس الأطفال المعوقين سمعيا وبصريا، والأقسام الخاصة وكذا مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة في إطار الإجراءات الوقائية المتخذة لضمان سلامة المتكونين والموظفين. 

من جهتها قامت السلطات المحلية، لاسيما ولاية الجزائر العاصمة وولايات أخرى بغلق مؤقت للفضاءات الغابية والمنتزهات العمومية تفاديا لأي حوادث محتملة قد تنجم عن تساقط الأشجار أو الأجسام غير المثبتة، كما ألغت وأجّلت كل من شركة الخطوط الجوية الجزائرية والمؤسسة الوطنية للنّقل البحري للمسافرين، بعض الرحلات الجوية والبحرية حرصا على سلامة المسافرين والطواقم في انتظار تحسّن الظروف المناخية.

ورفعت مصالح الحماية المدنية، درجة التأهّب ووجهت جملة من التوصيات للمواطنين دعتهم فيها إلى تفادي التنقلات غير الضرورية، والابتعاد عن الأشجار وأعمدة الكهرباء وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير فوق الأسطح والشرفات مع توخي الحذر أثناء السياقة. كما أمرت وزارة الصحة، مصالحها عبر الوطن بتسخير كل الإمكانيات لضمان استمرارية الخدمات الصحية، خاصة على مستوى مصلحة الاستعجالات، لما قد تخلّفه التقلّبات الجوية من إصابات أو حوادث، مشيرة إلى تعزيز التنسيق الميداني بين المؤسسات الصحية ومديريات الصحة والحماية المدنية لتفادي تشبّع المستشفيات.

وشدّدت الوزارة، على جاهزية المصالح الحيوية على غرار الجراحة والإنعاش والأشعة لضمان تدخل سريع وفعّال للحالات الخطيرة، وتوفير الإمدادات والوسائل المادية، وتأمين الأدوية ومختلف المنتجات الدموية، والأكسجين الطبي ومعدات الإنعاش، مع ضرورة جاهزية وسائل الإخلاء الطبي لا سيما سيارات الإسعاف، مع التأكيد على صيانة حظيرة السيارات وتوفير الوقود الكافي لها.

أما مصالح سونلغاز، فأعلنت عن تفعيل مخططات استعجالية وتنصيب خلايا متابعة، مع تجنيد شامل للوسائل البشرية والمادية لضمان استمرارية وجودة التموين بالكهرباء والتدخل السريع لمعالجة الأعطاب الطارئة. وعكست هذه الإجراءات الاستباقية حرص السلطات العمومية، على التعامل الجدّي مع التقلّبات المناخية، من خلال التنسيق بين مختلف الهيئات وتغليب منطق الوقاية على التدخل في انتظار عودة الاستقرار الجوي.

عدة تدخلات للحماية المدنية دون تسجيل خسائر

وأعلنت المديرية العام للحماية المدنية، أمس، عن تسجيل بعض الأضرار الطفيفة دون وقوع خسائر، وذلك في حصيلة أولية لتدخلات وحداتها عبر مختلف الولايات التي تشهد هبوب رياح قوية، وأوضح المصدر، أنه تم في ولاية الشلف، تسجيل سقوط جدار إحاطة لمسكن فردي ببلدية بنايرية دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وفي ولاية الجزائر، تم تسجيل انحدار شجرة فوق عدد من الأسلاك الكهربائية ببلدية دالي إبراهيم دون خسائر، فيما تم التدخل في ولاية تيسمسيلت، إثر انجراف للتربة على جدار مسكن ريفي ببلدية سيدي سليمان دون تسجيل خسائر بشرية.  أما في ولاية سكيكدة، فقد سقطت شجرة على طريق فرعي بالمكان المسمى بن قانة، كما سقطت شجرة على عمارة بالمكان المسمى  بوالنغز ببلدية أولاد عطية دون تسجيل أي خسائر. وفي ولاية سيدي بلعباس، تدخل أعوان الحماية المدنية إثر سقوط سلك كهربائي بالمكان المسمى زغموني محمد دون تسجيل خسائر.

من جهتها سجلت محافظة الغابات لولاية البليدة، عدة تدخلات لإزاحة الأشجار المتساقطة بسبب هبوب رياح قوية. وقد تدخل أعوان المحافظة، لإزاحة شجرة من على الطريق الوطني رقم 64 ببلدية بوقرة حفاظا على سلامة مستعملي الطريق، كما تدخل الأعوان بمنطقة بني علي من أجل إزاحة شجرة من نوع الأرز الأطلسي من على الطريق الوطني رقم 37 الرابط بين مدينة البليدة وأعالي الشريعة وإعادة فتح الطريق.