‏إظهار الرسائل ذات التسميات زيارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زيارات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 أبريل 2026

رسائل زيارة بابوية تاريخية

رسائل زيارة بابوية تاريخية

 

تبون والبابا
تبون والبابا

رسائل زيارة بابوية تاريخية


اختتم البابا ليون الرابع عشر، رجل الدين الأول في الكنيسة الكاثوليكية ورئيس دولة الفاتيكان، اليوم، زيارته التاريخية وغير المسبوقة إلى الجزائر، التي أعادت تسليط الضوء على الإرث الحضاري للجزائر، الضارب في التاريخ، وعلى معاناة شعبها من وحشية الاستعمار وصموده الأسطوري، ثم على أدوارها في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وقيم التعايش في العالم والقارة.

 وعرفت الزيارة البابوية أبعادا رمزية وحضارية وسياسية ودبلوماسية، تتجاوز القراءات الضيقة التي عملت على حصرها في المستوى الديني أو الأوغسطيني، الذي قال عنه البابا إنه ليس حجا شخصيا له، بل واحداً من محطاتها. وانطلقت الزيارة باستقبال رئاسي ورسمي استثنائي للبابا بصفته رئيس دولة الفاتيكان، وأيضا رجل الدين الأول في المعتقد المسيحي الكاثوليكي، بحضور كبار المسؤولين، وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر

وبعدها وتحت زخات المطر، وقف البابا أمام مقام الشهيد منحنيا أمام تضحيات ونضالات الجزائريين في وجه الاستعمار، بما جعل المحطة محمّلة بالرمزية ومليئة بالرسائل السياسية والإنسانية، التي ترجمها الضيف في خطاب تاريخي غير منتظر

وتوجهت الأنظار نحو جامع الجزائر، حيث ألقى رئيس الجمهورية والبابا خطابين حول الإرث الحضاري للجزائر عبر التاريخ، من أوغسطين وما قبله، إلى الأمير عبد القادر، وحول أدوار الجزائر في تعزيز السلام وقيم التعايش، وصولا إلى ضرورات جعل خدمة الشعب الجزائري أولى الأولويات، بوصفه شعبا "صمد وهزم محاولات الطمس"

ومما زاد للزيارة زخما، وأثار اهتمام الصحافة الدولية أكثر، تلك الصورة التي جمعت عميد جامع الجزائر مع بابا الفاتيكان، بمفردهما مقابل فضاء الإمامة ومنبرها، في موقف انبعثت منه الرسائل في كل الاتجاهات، وأبرزها عدم استخدام الدين في شن الحروب والإبادات.

وكان للصورة وقع عميق على بعض الأوساط الصحفية الفرنسية والأوساط ذات الرؤية الضيقة المحصورة في الجانب الديني في عالم مضطرب وعلى حافة حرب عالمية ثالثة، فأخرجت معها الأمراض والانحرافات المهنية والقراءات الناشزة الخارجة عن حركة التاريخ ومقاصد الدين وفهمه السليم.

 وأبرزت الزيارة والخطاب البابوي الذي صاحبها ومفرداته الصريحة، ثبات مواقف الرجل تجاه الإبادات والحروب، وجرأته في تحديد الجلاد والضحية، قياسا بالصمت والخنوع للعديد من الأنظمة والملكيات العربية. فكانت الزيارة بمثابة بروز لحظة من لحظات الحقيقة الساطعة، في عالم لا يزال يضم أصواتا صادحة تقاوم الزيف والعنف والأسطورة

وبعد الجامع، استمرّت الزيارة نحو كنيسة السيدة الإفريقية بزغارة في أعالي العاصمة، وفيها أقام البابا قداسا للمسيحيين المقيمين بالجزائر، قبل أن يتوجه في اليوم الثاني إلى عنابة وتحديدا إلى كنيسة القديس أوغسطين، في محطة جديدة، تنبعث منها رسالة حضارية واضحة لمن قال ذات مرة إن الجزائر لم تكن أمة قبل سنة 1830، أو لمن ربطها بالحضور العثماني فقط.

وبقدر ما كشفت الزيارة عن مدى مساهمة رموز جزائرية في الحضارة البشرية، وموقع الجزائر في صناعة السلم والأمن الدوليين، بقدر ما كشفت عن دناءة إعلام ظل يتغنى بالمهنية والاستقلالية، ليتبين أنه إعلام قادته أمراضه إلى معالجة زيارة البابا الرابع عشر بأسلوب يقلل من شأنها ويربطها بأحداث هامشية، عندما عجز عن قراءة الحدث بشكل منصف وحيادي. وظهر الإعلام الفرنسي في موضع الناشز، قياسا بالإعلام الدولي الذي تعاطى مع الزيارة من منطلق أبسط دروس الصحافة التي تبدأ بالهرم المقلوب.

الأربعاء، 15 أبريل 2026

البابا ليون يكرس صورة جزائر حاضرة لا تنحني

البابا ليون يكرس صورة جزائر حاضرة لا تنحني

 

تبون والبابا
تبون والبابا

البابا ليون يكرس صورة جزائر حاضرة لا تنحني


في قاعة مؤتمرات جامع الجزائر الأعظم بحي المحمدية، الممتلئة عن آخرها، قام بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر يخطب في العالم أجمع، مؤكدا أن الجزائر أرض سلام وعدالة اجتماعية وسيدة في مسارها المنتهج، بفضل تضحيات جسام لا ينكرها إلا جاحد.

باختصار، قال البابا، وقبله الكاردينال الجزائري فيسكو، ومن مقام الشهيد، كلمات نابعة من قلب عايش معنى الوفاء والإخلاص للشهداء والمناضلين من كل الجنسيات والديانات، الذين جاؤوا لدعم ومساندة الثوار ودحر الاحتلال الفرنسي الغاشم. قال فيسكو إن الجزائري مثل مقام الشهيد شامخ، لا ينحني ولا ينكسر مهما كانت الشدائد والمحن.

لقد كان العالم، عبر ممثليه في السلك الدبلوماسي، شهودا على هذا الكلام، المنقول على الهواء مباشرة، ليكون حجة على متلقيه، إذ لا شيء يمنع أن يسمعه العالم عن الجزائر ومن الجزائر ذاتها، بلسان البابا، وهو رمز المسيحيين جميعا.. فكان اللقاء بحق محفلا دبلوماسيا لا نظير له في إفريقيا والمنطقة المغاربية التي تتوجع بعض أطرافها من رؤية الجزائريين بهذا التسامح والتحضر والتقدير لشخصية عالمية، يكن لهم ولقادتهم ولوطنهم هذه المحبة النادرة

وأمام 104 سفراء ومندوبي 34 تمثيلية ومنظمة دولية، تتقدمها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، شهد العالم رسائل من رئيس الجمهورية تبون، متعهدا بمواصلة السير بالجزائر نحو تكريس سيادتها وتعزيز استقلالها، من خلال الوفاء لرسالة الأجداد من الشهداء والمناضلين، والسير أيضا على النهج التاريخي المتواصل غير المنقطع، بداية من ابن سوق أهراس أوغسطين، مرورا بأجيال من الأبطال والبطلات، ووصولا إلى مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، الأمير عبد القادر، الذي يعتبره الفاتيكان ومسيحيو العالم أجمع رمزا من رموز السلام، وذلك المدافع المتفاني عن المسيحيين في المشرق العربي، بعدما خانه الجار بل الأخ غير المسيحي!!

لقد كسر مجيء البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر الصمت المطبق، الذي لا يريد أصحابه أن يكون للجزائر صوت مدوٍّ يصل صداه إلى أصقاع المعمورة. كيف لا، والبابا يُستقبل من طرف أبناء الشعب تحت دوي 21 طلقة مدفع، سلاما وترحيبا، مستقبلا من طرف رأس الدولة، الرئيس تبون، وكبار المسؤولين، تشريفا لضيف كبير، قال كلمة ستبقى خالدة في التاريخ، من أنه لا يشعر بالغربة في هذا البلد الذي لم يتنكر أبدا، ولا يوما واحدا، لتاريخه ولأجداده الذين شغلوا الورى وملأوا الدنيا بأروع البطولات وأنبل الأعمال

لقد راهن ضيقو الأفق وأصحاب النفوس المريضة، في الغرب والشمال، على كل ما هو سيئ، لكن ذلك لم يحدث، بل زادت زيارة البابا بلدنا زخما واهتماما منقطع النظير.. إذ سقطت الأقنعة وانفضح الخداع وعلموا وعلم معهم القاصي والداني أن المعزولين هم، برغم مفرقعات قنواتهم ومنابرهم الدعائية. فالجزائر عادت وتواصل السير نحو المستقبل بثقة ورصانة، لا تعجزها في ذلك مؤامراتهم التخريبية المستنكرة من الجميع، والبابا ليون على رأسهم، بفضل خطبه التي حشرتهم مرة أخرى في الزاوية وجعلت العالم ينظر إليهم باستصغار لما وصلوا إليه من دناءة، بل أكثر من ذلك، دفعت بهم في عزلة وجعلتهم يدفنون رؤوسهم في التراب إخفاء للعار الذي لحق بهم جراء أفعالهم المشينة بحق شعوبهم ومن جراء اغتصابهم لحقوق الغير واحتلال أراضيهم.

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة زيارة البابا

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة زيارة البابا

 

تبون والبابا
تبون والبابا

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة زيارة البابا

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر تعتز بإرث القديس أغسطين، كما تعتز بإرث الأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية.

وخلال استقباله لبابا الفاتيكان بجامع الجزائر، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها اليوم الإثنين، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر من أشد الدول حرصا على العدالة الاجتماعية التي خاضت ثورتها من أجل تحقيق ذلك

وقال الرئيس تبون: "أنتم قداسة البابا خير مرافع عن السلام في وقت تعصف الحروب بأمن واستقرار العديد من المناطق، في مقدمتها الشرق الأوسط".

وتابع: "نحن ممن يجدون العزاء في موقفكم الشجاع والإنساني من مأساة غزة ومن مآسيها"

كما دعا رئيس الجمهورية كل الضمائر الحية في العالم إلى إنصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه من الإغاثة والحد من الجرائم الممنهجة والمسلطة عليه، ولإعلاء حقه غير القابل للتصرف أو التقادم لإقامة دولته، مؤكدا أن "صوت الجزائر يتقاطع مع صوتكم للدعاء بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان لتجاوز محن الظلم والعدوان".

كما جدد رئيس الجمهورية استعداد الجزائر التام لمواصلة العمل مع دولة الفاتيكان لترقية روح التفاهم بدل الانقسام ونشر روح الحوار بدل الصدام، وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق.

الاثنين، 13 أبريل 2026

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار

 

تبون والبابا
تبون والبابا

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار


يحط البابا ليون الرابع عشر رحاله، اليوم، على أرض الجزائر، قبلة الثوار والأحرار، في أول زيارة بابوية للبلاد، ولدول كل المنطقة. وتحمل زيارة بابا الفاتيكان، من الأبعاد والتعقيدات والمآلات ما يجعلها، علاوة على الرسائل الدينية التي سيوجهها البابا لكل العالم، في هذا الظرف الجيواستراتيجي الخاص، رسائل سياسية وثقافية وروحية بامتياز، ستسجّل، على الأقل، جغرافيا، من أرض الجزائر، وهي التي تعمل عبر قنواتها السياسية والدبلوماسية، لتأكيد مكانتها وموقعها إقليميا ودوليا.

لا يمكن قراءة هذه الزيارة بمعزل عن السياق الدولي المضطرب؛ ففي وقت يشهد فيه العالم حربا في أوكرانيا وأخرى على إيران، مع ما يصاحب ذلك من تداعيات على أمن الطاقة العالمي، تبرز الجزائر كلاعب استراتيجي لا يمكن تجاوزه، وظهر ذلك جليا من خلال الزيارات المكوكية لعديد مسؤولي دول أوروبية، حتى إقليمية، ومع الأزمة التي ولدت عن إغلاق مضيق هرمز وتراجع الصادرات النفطية الخليجية، تحول الغاز الجزائري من خيار تنويع إلى ضرورة أوروبية ملحة

هنا تكمن "عبقرية" التوقيت؛ فزيارة البابا، الذي يمثل رمزا أخلاقيا عالميا، تأتي لتعزز صورة الجزائر كـ "شريك موثوق" و"دولة مستقرة" في بحر إقليمي مضطرب، إنها "بطاقة دخول" إلى النادي الأوروبي، ورسالة ضمنية للعواصم الغربية بأن التعامل مع الجزائر لا يقتصر على عقود الغاز، بل يمتد إلى القيم المشتركة والاحترام المتبادل

الزيارة تحمل بعدا آخر أكثر عمقا، يتعلق بالهوية والذاكرة الجزائرية؛ فاختيار البابا لمدينة عنابة (هيبون القديمة) ليس اعتباطيا، بل هو حج إلى "روح القديس أوغسطين"، الفيلسوف واللاهوتي الجزائري الذي يعد أحد آباء الكنيسة الغربية

هذه المحطة تمنح الجزائر فرصة للتأكيد عن تاريخها القديم جدا، وردا "قويا" على من قال بأن الجزائر لم تكن موجودة قبل العام 1830، تاريخ استعمار أرضها من الفرنسيس، والتأكيد أيضا على أن هويتها "متعددة ومركبة"، وأن هذه الأرض كانت مهدا لحضارات كبرى قبل أن تصبح أرض الإسلام والعروبة، ففي زمن تسعى فيه دول و"دويلات" أن تضع لها موطأ قدم مع "كبار القوم"، تأتي زيارة البابا لتذكر العالم، وللجزائريين أنفسهم، بأن هذا البلد ليس دولة نامية، فحسب، بل "أمّة ضاربة في أعماق أعماق التاريخ"

على الجانب الآخر، تحمل الزيارة طابعا دفاعيا؛ فقد جاءت في وقت تعرضت فيه الجزائر لانتقادات غربية "غريبة" بشأن وضع الحريات الدينية، وتحديدا ما يتعلق بإغلاق الكنائس غير المرخصة ومنع التبشير، فها هي زيارة البابا، التي تعد بمثابة "تبرئة" ضمنية من أعلى سلطة دينية مسيحية. ففي الوقت الذي تصر فيه واشنطن على تصنيف الجزائر ضمن قائمة "المراقبة الخاصة"، يضع البابا قدمه على أرض الجزائر ليقول بأن الحوار ممكن، وبأن العلاقة مع الدولة الجزائرية قائمة على الاحترام. هذا التناقض بين الموقف الغربي "المتصلب" والموقف الفاتيكاني "العملي" يكشف عن ازدواجية المعايير واستخدام ملف "الأقليات" كورقة ضغط سياسي.

ما يجب الوقوف عنده، هو أن المسألة ليست اضطهاد المسيحيين، بل خط تماس بين مفهوم الدولة للأمن القومي (الذي يخشى من التمويل الخارجي المشبوه للنشاط الديني)، وبين مفهوم المنظمات الدولية للحريات الفردية. والبابا، وهو القادم من رهبانية أوغسطينية تعرف تعقيدات المنطقة، المؤكد أن يكون أكثر تفهما لهذه الحساسيات، ما يجعل زيارته فرصة لإعادة ضبط هذا الملف الدقيق بعيدا عن الضجيج الإعلامي.

تحت شعار "السلام عليكم"، الذي صممه الفاتيكان خصيصا لهذه الزيارة، تأكيد صفحة الجزائر الناصعة، قوامها التعايش والحوار، وجزائر الأحرار والثوار، وهي تستضيف البابا ليو الرابع عشر، تؤكد أنها "دولة قوية وواثقة، لا تخشى الآخر"، والفاتيكان يرسل باباه إلى بلد مسلم ليقول بأـن مستقبل المتوسط يقوم على التعاون وليس الاصطدام.

قد لا تسفر الزيارة عن "معجزات دبلوماسية فورية"، لكنها، دون أدنى شك، ستغير نظرة العالم للجزائر، وستؤكد للجزائريين ثقتهم في تعددية تاريخهم.. فسجّل يا تاريخ هذا التاريخ للأجيال القادمة.

الأحد، 12 أبريل 2026

الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية

الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية

 

تبون والبابا
تبون والبابا

الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية

أكد الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل الإفريقي، الدكتور خميسي بزاز أمس، أن الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر تعد حدثا كبيرا جدا، وتكتسي أهمية بالغة، في ظل سياق جيوسياسي وأمني خاص للغاية يعيشه العالم في هذه الفترة، فضلا عن كونها  تعكس الثقل التاريخي للجزائر التي تزخر بقيم حضارية وإنسانية عميقة جدا.

قال الدكتور بزاز أن هذه الزيارة تتجاوز الأبعاد الدينية التي يمثلها الكرسي البابوي، لتتحوّل إلى فعل سياسي ودبلوماسي كبير ومهم للغاية، خاصة وأنها تبدأ من قلب إفريقيا النابض وهي الجزائر، التي تمثل جسرا يربط عالمين وقارتين.

واستدل الأمين العام للرابطة بثراء قيم التسامح التي تزخر بها الجزائر عبر رمزيات اوغستين الذي عاش على أرضها والأمير عبد القادر، فضلا عن الثورة التحريرية المباركة ورموز روحية مثل الشيخ التيجاني مضيفا أن هذه الرموز تحمل ثقلا خاصا في هذه الزيارة التي  يترقبها العالم كله، في ظل التطاحن الكبير والصراع الدامي المؤسف الذي يعطي صورة بشعة ومظلمة عن التلاقي بين العالمين الغربي والشرقي وبين العالم الذي ينتمي إلى حضارة مسيحية والآخر الذي ينتمي إلى حضارة إسلامية.

ويرى بزاز أن هذه الزيارة، بما تحمله من ثقل رمزي ودبلوماسي، يمكن أن تسهم في تعزيز هذه المشتركات، وترسيخ التعاون المعنوي والإنساني حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، كما أنها تعكس من منظور جيو سياسي، نوعا من الاعتراف بالدور الإقليمي المتنامي للجزائر، باعتبارها فاعلا مهما في القارة الإفريقية وفي حوض المتوسط.

ويعتقد الأمين العام للرابطة أن هذه الزيارة تحمل دلالات كبيرة جدا،  كما تحمل أيضا آمالا لكي تعدل الإنسانية من سلوكياتها، وتبني لون آخر من التلاقي بعيدا عن العنف الذي يضرب العالم ويسيء إلى الإنسانية قبل أن يسيء إلى الأديان.وفي تعليقه على الرسائل التي تحملها الزيارة، أوضح الدكتور بزاز أنها تبرز الوجه المشرق في الثقافات الإنسانية، وتمثل وجها ناصعا من خلال احترام الآخر ويقبل العيش معه، وأعطى في هذا الصدد مثالا عن الجزائر التي ساهمت في ان يكون تاريخ 16 ماي يوما للعيش بسلام.وأشار الأمين العام للرابطة إلى أن هذه الزيارة تعد أيضا تكريما لإرث حضاري مشترك اجتمعت فيه في فترة من الفترات في الجزائر عدد من القيم التي حملها الكثير من الجزائريين، مضيفا إنها رسائل تبرز قيمة الحوار عند القديس أوغستين والأمير عبد القادر، إلى جانب القيم التي جاءت في بيان أول نوفمبر والتي جسدتها الثورة التحريرية المباركة.

وعليه، يرى أن هذه النماذج وغيرها تؤكد أن هذه الأرض أنجبت شخصيات أسهمت في بناء الوعي الإنساني، وقدمت للعالم قيما فكرية وأخلاقية كبرى، ما  يؤكد ثراء التراث الجزائري وعمقه الحضاري.

من جهته، قال المحلل الفلسطيني محمود مرداوي  أن اختيار بابا الفاتيكان لزيارة الجزائر يعكس تقديرا لدورها التاريخي والثابت في دعم قضايا التحرر، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى مكانتها كدولة تدعو للحوار وترفض التصعيد مع الدول التي تحترم القانون الدولي ولا تعتدي على مصالح وحقوق الأخرين، ما يجعلها محطة ذات دلالة في أي جهد دولي يسعى للاستقرار وإيجاد حلول منصفة لأصحاب الحقوق .

واعتبر محدثنا هذه الزيارة خطوة مهمة في توقيت بالغ الحساسية تمر به منطقتنا، حيث تتصاعد الأزمات بشكل غير مسبوق بسبب اعتداءات العدو الصهيوني، على غرار ما يحصل في غزة من جرائم قتل وتجويع واستمرار الحصار والخروقات بما يفاقم الكارثة الإنسانية والسياسية، إلى جانب تواصل الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، علاوة على ما يشهده لبنان من جرائم .

وأوضح مرداوي أن زيارة البابا ليون الرابع عشر تكتسي أهمية خاصة، لما يمكن أن تحمله من رسائل أخلاقية وإنسانية تدعو إلى وقف الانتهاكات والجرائم، وحماية للمدنيين في مختلف اصقاع العالم، وكذا  تعزيز قيم العدالة والسلام في المنطقة من خلال نهر الكيان عن الاستمرار بهذه الاعتداءات

يتضمن برنامج زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر المقررة بداية من يوم الاثنين عدة محطات موزعة بين ولايتي الجزائر وعنابة، حسبما كشفت عنه المنصة الإعلامية للفاتيكان، حيث سيحظى قداسة البابا باستقبال رسمي  في مطار الجزائر العاصمة، قبل أن ينتقل لوضع إكليل من الزهور بمقام الشهيد تخليدا لذكرى شهداء الثورة الجزائرية.

كما ينتظر أن يحظى ضيف الجزائر بلقاء مع  رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،  فضلا عن لقائه بسلطات وممثلي المجتمع المدني والهيئة الدبلوماسية في الجامع الكبير، ليختتم يومه الأول من الزيارة بلقاء مع الجماعة الكاثوليكية في بازيليك "السيدة الإفريقية" بالعاصمة ..

 وفي اليوم الثاني من الزيارة، ينتظر أن يتوجه البابا إلى ولاية عنابة لزيارة المدينة القديمة هيبون، حيث شغل القديس أوغسطين منصب أسقف، وسيزور الموقع الأثري لهيبون، ودار الاستقبال للمسنين التابعة للأخوات الصغيرات للفقراء، قبل أن يحتفل بالقداس المقدس في بازيليك القديس أوغسطين.

وأشارت المنصة إلى  أن زيارة البابا إلى الجزائر ستركز على "السلام، والمصالحة، والوحدة، والأمل"، كما سيتم بث جميع مراحل الزيارة مباشرة، مع لقاءات تشمل السلطات السياسية والدينية والمجتمعات الدينية، بالإضافة إلى المرضى والأيتام وكبار السن والشباب.

وكان رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو قد أكد في حوار مع وكالة الأنباء، أهمية الزيارة التاريخية المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرا إياها "إشارة قوية" و"شهادة حية على التعايش" بما يجعل من الجزائر منطلقا لرسالة سلام أصبح العالم اليوم في أمسّ الحاجة إليها.

الأربعاء، 8 أبريل 2026

تركيز فرنسي متواصل على زيارة البابا للجزائر

تركيز فرنسي متواصل على زيارة البابا للجزائر

 

البابا
البابا

تركيز فرنسي متواصل على زيارة البابا للجزائر

على بعد أقل من أسبوعين، عن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، وجّه قطاع من الإعلام الفرنسي، وخصوصا السابح في فلك اليمين المتطرف، تركيزه على الحدث، على نحو غامض ومثير للشكوك.
وتطرق موقع قناة "سي نيوز"، اليوم، إلى زيارة الدولة التي ينتظر أن يؤديها بابا الفاتيكان إلى إفريقيا، من زاوية اللغة التي سيستعملها، موظفا مفردات وتعابير وتأويلات تبين موقفا مسبقا للوسيلة التابعة لليمين المتطرف.
وقالت الوسيلة الإعلامية، إن الزيارة البابوية تنتظرها القارة الإفريقية، والتي ستشمل أربع دول هي: الجزائر، الكاميرون، أنغولا وغينيا الاستوائية، مشيرة إلى أنها سابقة في نوعها لبابا.
واعتبر التقرير أن محطة البابا في الجزائر ستكون محل متابعة دقيقة، نظرًا لأنها تأتي في ظل توتر بين الدبلوماسيتين الجزائرية والفرنسية، متوقعة بأن الضيف سيتحدث باللغة الإنجليزية وليس الفرنسية.
ونقلت "سي نيوز" عن موقع I.MEDIA، معلومات تفيد بأن حاضرة الفاتيكان أخذت بعين الاعتبار جزئية الأزمة بين الجزائر وباريس، وقررت استعمال لغة "شيكسبير" خلال زيارته إلى الجزائر.
واعتبرت الوسيلة الإعلامية الفرنسية، أن اختيار اللغة الإنجليزية من قبل الفاتيكان كلغة رسمية للزيارة خطوة رمزية قوية من الدولة البابوية ولها هدفان: فمن جهة، الاعتراف بالطابع الدولي للجاليات الكاثوليكية في الجزائر، ومن جهة أخرى، محاولة غير مباشرة لفصل الكنيسة الكاثوليكية الجزائرية عن ماضيها الاستعماري، وبالتالي عن فرنسا، يضيف المصدر نفسه.
كما شكّل اختيار البابا ليون الرابع عشر مواقع زياراته موضوع قراءات وتحاليل في الصحافة الفرنسية، مرجحة وجود رسائل لبرمجة المحطة المرتبطة بالراهبات الإسبانيات في باب الوادي، بدلًا من زيارة مواقع مرتبطة بالمطران بيار كلافري أو رهبان تيبحيرين.
وسوّقت "سي نيوز" أن الفاتيكان يسعى بوضوح إلى اتخاذ موقف محايد وعدم صب الزيت على النار في ظل التوترات القائمة بين الجزائر وباريس، والتي شهدت عدة أزمات دبلوماسية حادة وغير مسبوقة في السنتين الأخيرتين.
في هذا السياق، يسعى البابا ليون الرابع عشر، وفق المصدر نفسه، إلى إبعاد السياسة والتركيز على دوره كجامع وموحِّد خلال أول زيارة له إلى إفريقيا منذ توليه منصبه.
كما وردت معلومات أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سيطير إلى الفاتيكان، أياما قبل بداية زيارة البابا إلى الجزائر، وحسب ما استفيد، فإن الرئيس الفرنسي سيلتمس تدخلا من البابا لدى السلطات الجزائرية في قضية سجن الصحفي الفرنسي، كريستوف غليز، بالجزائر

السبت، 28 مارس 2026

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر حدث تاريخي هام

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر حدث تاريخي هام

 

تبون والبابا
تبون والبابا

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر حدث تاريخي هام

أشادت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي بالدور المحوري الذي تؤديه الجزائر من أجل تعزيز السلم والاستقرار في منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب، مؤكدة التزام بلادها بدعمها. وثمّنت جهود الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية والتصدي للشبكات الإجرامية للإتجار بالبشر، معتبرة التعاون بين البلدين في هذا الملف "نموذجي".


وبعد إبرازها أهمية تعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين البلدين، تطرقت ميلوني إلى الزيارة الرسمية التي سيقوم بها قداسة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر، واصفة إياها بـ"الحدث التاريخي"، الذي يؤكد بأن "الجزائر تلعب دورا هاما لتقريب وجهات النظر وربط جسور التعاون بين أوروبا وإفريقيا". 


وعن الوضع في غزة، قالت ميلوني إنّ "الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا قاسية للغاية"، داعية إلى "العمل على تحقيق السلم والاستقرار في فلسطين وفقا للقرارات الدولية ودعم حلّ الدولتين". كما أكدت على ضرورة إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية "يتوافق مع قرارات منظمة الأمم المتحدة". 


وتطرقت إلى الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، والتي تسببت، حسبها في "تداعيات اقتصادية كارثية"، معربة عن رغبة بلادها في "استئناف المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية" داعية إلى "حل عادل ينهي الحرب الروسية - الأوكرانية ويضمن الاستقرار في المنطقة"

الأربعاء، 18 مارس 2026

كل ما يجب أن تعرفه عن زيارة البابا للجزائر

كل ما يجب أن تعرفه عن زيارة البابا للجزائر

 

لوغو الزيارة
لوغو الزيارة

كل ما يجب أن تعرفه عن زيارة البابا للجزائر

كشفت حاضرة الفاتيكان عن البرنامج النهائي لزيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، يومي 13 و14 أفريل المقبل، كما صممت رمزا (لوغو) خاصا بالحدث، يحمل خريطة الجزائر وشعارات وعبارات بالخط العربي والأمازيغي واللغتين الإيطالية والفرنسية، مع توضيح لخلفية أشكاله وخطوطه.

أشارت ورقة البرنامج، الصادرة عن الفاتيكان، إلى أن ليون الرابع عشر سيصل إلى الجزائر العاصمة يوم 13 أفريل المقبل، في حدود التاسعة صباحا، قادما من روما، وبعد إقامة مراسم استقبال خاصة بمطار هواري بومدين، سينتقل الضيف مباشرة إلى زيارة نصب مقام الشهيد تحت عنوان "تحية البابا"

وبعدها يتوجه الموكب إلى القصر الرئاسي، حيث سيؤدي البابا زيارة مجاملة إلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتكون أول لقاء رسمي له في البلد.
وفي حدود منتصف النهار، سينعقد لقاء بين الرجل الأول في الكنيسة الكاثوليكية والسلطات والمجتمع المدني وكذا السلك الدبلوماسي، بمركز المؤتمرات بجامع الجزائر، ليليها على الساعة الثالثة مساء زيارة للمسجد الكبير بالجزائر.

وتشمل تنقلات الوفد الرسمي لضيف الجزائر، بعدها، زيارة خاصة إلى مركز الاستقبال والصداقة لـ"الأخوات الأوغسطينيات" في باب الوادي، ويليها لقاء مع المواطنين في كنيسة "سيدة إفريقيا"، حيث سيلقي خطابا أو كلمة بالمناسبة، مثلما تشير ورقة البرنامج

وفي اليوم الثاني، يتوجه البابا إلى مدينة عنابة جوا في حدود العاشرة صباحا، ويستهل زيارته لـ"هيبون"، مثلما كانت المدينة الساحلية الساحرة تسمى قديما، بزيارة الموقع الأثري لهيبون، ثم زيارة دار استقبال المسنين للأخوات الصغيرات للفقراء.

وفي منتصف النهار، سيجري رجل الدين لقاء خاصا مع أعضاء الرهبنة الأوغسطينية في بيت الجماعة الأوغسطينية، قبل أن يقيم قداسا في كنيسة القديس أوغسطين، في حدود الساعة الثالثة والنصف، متبوعا بما يسمى العظة البابوية، وتتضمن رسائل أخلاقية وشروحات دينية.
وفي المساء يغادر البابا عنابة، باتجاه الجزائر العاصمة، حيث يقضي الليلة الأخيرة، قبل أن يغادر البلد صباح يوم الأربعاء نحو العاصمة الكاميرونية ياوندي، على وقع مراسم الوداع

وعلى الصعيد الرمزي، خصّصت حاضرة الفاتيكان "لوغو" مرتبط بالحدث، في شكل خريطة للجزائر باللون الأخضر، متداخلة مع شكل ديني من المعتقد المسيحي، ويتوسطهما عبارة "السلام عليكم" مكتوبة بخط الديوان وملونة بالأصفر، وأسفلها حمامتان متناظرتان ومتقابلتان باللون الأحمر. وتحت هذه الرسوم، عبارة "السلام معكم" مكتوبة بخط التيفيناغ وبالفرنسية.

ويعلو هذا الرمز بمختلف عباراته وأشكاله، عنوان كبير مكتوب باللغة الإيطالية ويعني الزيارة الرسولية للبابا إلى الجزائر، وعن خلفية تصميم الرمز ورسائله، أفادت وثيقة مرفقة به تلقت "الخبر" نسخة منها، أن الشعار الرسمي، مُستلهم مِن نَقشِ حَجَري عريق، يُصِوِّرُ يَمَامَتَيْنِ تشربان من الكأس عينها.

وذكر النص المرفق، أن هذا الرسم هو "تجسيد بليغ لمعاني السلام والوحدة". وأما الحرفان XP فيُمثلان، بحسب  النص، رمزاً مسيحيا.

وترمز الألوان الأخضر والأحمر والأبيضُ إلى علم الجزائر، بينما يشير اللون الأصفر إلى دولة الفاتيكان، يضيف النص.

أمَّا عِبارة La paix soit avec vous"، والتي تقابلها بالعربية تحية "السلام عليكم"، فتعكس، وفق منظور الكنيسة "روح الحوار واللقاء بين المسيحيين والمسلمين"، مشيرة إلى أنها "دعوة جامعة إلى سلوك درب السلام والأخوة والعيش معا في وئام وانسجام".

وحرص مصمم الرمز على تضمينه أبعادا إنسانية وتضامنية وحضارية، لينسجم مع أهداف الزيارة وطبيعتها المحددة والمتعلقة، أساسا بقيم الأخوة والإنسانية والعيش المشترك، بحسب ما ذكر أسقف الجزائر، الكاردينال جان بول فيسكو في تصريح سابق لـ"الخبر".

وبدت ترتيبات الزيارة مضبوطة بدقة، وهي الإجراءات التي نسّقها رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جون بول فيسكو، مع السلطات الجزائرية، ممثلة في مصالح رئاسة الجمهورية ووزارتي الخارجية والشؤون الدينية


السبت، 28 فبراير 2026

زيارة البابا.. بيان رئاسة الجمهورية

زيارة البابا.. بيان رئاسة الجمهورية

 

تبون والبابا
تبون والبابا

زيارة البابا.. بيان رئاسة الجمهورية

أصدرت رئاسة الجمهورية،  بيانا بشأن الزيارة الرسمية للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر.

وجاء في البيان: "ترحب الجزائر بفحوى البيان الصادر اليوم عن سلطات دولة الفاتيكان، والمتضمن الإعلان عن قيام قداسة البابا ليون الرابع عشر بزيارة رسمية إلى الجزائر، بدعوة من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون".

وأشار البيان إلى أن هذه الزيارة ستمكن من "تمتين روابط الصداقة والثقة والتفاهم بين الجزائر ودولة الفاتيكان، وفتح آفاق جديدة للتعاون تعكس إيمانهما المشترك بأهمية بناء عالم يسوده السلم وقيم الحوار والعدالة، في مواجهة مختلف التحديات الراهنة التي تواجه البشرية".

في ذات السياق، أعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس تبون ترأس اجتماعا لتقييم عمل اللجنة المكلفة بالتحضير للزيارة المرتقبة لقداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر.

وكانت دولة الفاتيكان قد أعلنت، اليوم، أن البابا سيزور الجزائر في الفترة بين 13 و15 أفريل المقبل. وأضاف البيان أن برنامج الزيارة يشمل العاصمة الجزائرية ومدينة عنابة، وسيتم الإعلان عن التفاصيل الكاملة لاحقا

الأربعاء، 18 فبراير 2026

وجها لوجه بين سعيود ونونيز

وجها لوجه بين سعيود ونونيز

 

نونيز
نونيز

وجها لوجه بين سعيود ونونيز


يبدأ وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم، زيارة عمل إلى الجزائر تدوم يومين، حيث سيجري مباحثات مع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، وسط ترقب لما ستسفر عنه لقاءات المسؤول الفرنسي مع المسؤولين الجزائريين.

حسب مصادر إعلامية فرنسية، يرأس نونيز وفدا أمنيا يضم قادة الأجهزة الأمنية، وهم سيلين بيرثون، مديرة الاستخبارات الداخلية، ولويس لورجي مدير الشرطة، والجنرال هيبرت بونو مدير الدرك.

وصرح نونيز، عشية الزيارة، بأن هذا اللقاء "لم يكن وليد الصدفة"، موضحا أن "مرحلة تحضيرية مكثفة جرت بين مصالح البلدين شملت تبادلات تقنية مسبقة"، مؤكدا أن الهدف الآن هو الانتقال إلى "المرحلة السياسية الفعلية".

ويغلب الطابع الاستطلاعي على هذه الزيارة التي تهدف لبعث قنوات الاتصال على أعلى مستوى، والحوار "وجها لوجه"، حيث يعد الاتصال البصري المباشر ذا مفعول سحري في تذليل الحواجز النفسية والمؤسساتية المتراكمة ومناقشة الملفات الشائكة بكل صراحة وواقعية للوصول إلى تفاهمات عملية.

وتعد هذه الزيارة بالغة التعقيد وسط رغبة مشتركة في تجاوز حالة الخراب التي طالت العلاقات على يد الرئيس الحالي لحزب الجمهوريين والوزير السابق، برونو روتايو، الذي عمل كأداة في يد تيار معاد للجزائر محاولا تطويقها وضرب مصالحها الإستراتيجية في فرنسا وممارسة ابتزاز في ملفات الهجرة وفرض قيود مشددة وغير مسبوقة على التأشيرات، اعتقادا منه أن هذا الضغط الممنهج سيولد انفجارا داخليا يفرض تنازلات، غير أن هذه المراهنة منيت بفشل ذريع وأدت لنتائج عكسية تماما.

ومن المرتقب أن تتصدر اتفاقية 1968 المنظمة لتنقل وإقامة الجزائريين قائمة ملفات المباحثات، حيث تسعى الحكومة الفرنسية الحالية التي تواجه تهديدا وجوديا من صعود اليمين المتطرف واقترابه من سدة الحكم، إلى انتزاع موافقة جزائرية على إعادة النظر في هذه الاتفاقية لقطع الطريق على اليمين المتطرف الذي يطالب بإلغائها.

ويستهدف الجانب الفرنسي من وراء هذه المراجعة إلى تقويض البند المتعلق بحق التجمع العائلي الذي يتمتع به الجزائريون، وهي الاتفاقية التي يرى الخبراء أنها أفرغت فعليا من محتواها في محطات سابقة.

ويراهن الجانب الجزائري على طرح القضايا التي تخص أمنها القومي وخصوصا المطلوبين لديها والذين يحاولون زعزعة استقرارها انطلاقا من الأراضي الفرنسية، حيث يحظون بحماية هناك، بالإضافة إلى تفعيل اتفاقيات تسليم المطلوبين للقضاء الجزائري دون انتقائية.

الثلاثاء، 17 فبراير 2026

زيارة تياني إلى الجزائر في نظر الشارع النيجري

زيارة تياني إلى الجزائر في نظر الشارع النيجري

 

تبوون ورئيس النيجر
تبوون ورئيس النيجر

زيارة تياني إلى الجزائر في نظر الشارع النيجري

يرى المحلل السياسي النيجري، والمتخصص في استراتيجيات التنمية، الحاج معلم عومارو، أن زيارة "الأخوة والعمل" التي يقوم بها رئيس بلاده الفريق عبد الرحمن تياني إلى الجزائر على رأس وفد هام، ليومين، ابتداء من اليوم، بعد فترة جفاء وتوتر دامت أكثر من سنة، تبيّن أن ما يربط البلدين والتحديات المشتركة بينهما، لا يمكن أن يوقفه توتر أو أزمة دبلوماسية، مؤكدا في حوار مع "الخبر" بأن طبيعة أعضاء الوفد تؤشر على "مخرجات هامة منتظرة".

سبقت زيارة رئيس جمهورية النيجر، عبد الرحمن تياني "زيارة أخوة وعمل" إلى الجزائر، فترة جفاء وبرودة دامت قرابة العام على خلفية أزمة طائرة درون مع مالي، ماهي أبعاد الزيارة المفاجئة وما يُستشف من توقيتها، خاصة أنها تأتي بعد الأزمة المذكورة؟
نعم، زيارة الرئيس تياني إلى الجزائر تأتي بعد فترة فتور العلاقات، كما ذكرتَ، والمرتبطة بأزمة الطائرة المسيّرة بين الجزائر ومالي.

لكن يتعين ألا ننسى أن قبل أزمة الطائرة المسيّرة، ثم اتفاقيات والتزامات وتعاون وتحديات مشتركة قائمة بين البلدين، كمشروعي الطريق العابر للصحراء وأنابيب الغاز القادم من نيجيريا، إضافة إلى عدة جوانب من التبادل الاقتصادي والأمني مع الجزائر.
وهو ما جعل أي أزمة لا تتطور ولا تتعقد.
وبالرغم من أن نيامي بدت، بعد حادثة الطائرة المسيّرة، قد اتخذت موقفًا متحفظا إلى حد ما، لكن تبين اليوم أن ما يجمع البلدين يفرض ويدفع العاصمتين إلى تجاوز كل جمود وكل الإشكاليات الطارئة وإدارتها ببراغماتية وعقلانية وعدم تجاهلها وتركها للاستغلال والتوظيف.
وعليه، ما نشاهده اليوم هو شكل من أشكال هذا المسار، الذي يتضمن إعادة إطلاق التعاون، وتفعيل التبادلات التقنية والصناعية والزراعية والأمنية بالنسبة للنيجر، بينما الجوانب الممكنة والمهمة بالنسبة للجزائر، فهي تبقى مرتبطة أساسًا بالقضايا الأمنية، وكذلك بالتعاون الصناعي.

هل يمكن أن تعد الزيارة خطوة لطي الخلاف نهائيا؟ رغم استمرار توتر العلاقات مع مالي، باعتبارها الباعث الأساسي للأزمة بين الجزائر ونيامي؟
نعم، بالنظر إلى طبيعة الوفد النيجري الذي يرافق الرئيس، وبعث العاصمتين إشارات بعودة السفيرين إلى منصبيهما. كما أنه ليس من السهل تفسير أو تحليل الأحداث التي ستلي الزيارة، بسبب عدم توفر المعيطات اللازمة، لكن ما يمكنني تأكيده أن الجنرال تياني لا يمكنه التنقل إلى الجزائر، ما لم يكن متأكداً من أن الجزائر جادة جداً فيما يتعلق بالعودة بالعلاقات إلى طبيعتها، واستئناف مسيرة التقدم السياسي والثقافي والاقتصادي والصناعي.

الاضطراب الأمني والإرهاب في منطقة الساحل يؤثران سلبا على بلدان الجوار كالجزائر، ما هي المقاربات التي تراها مناسبة لمعالجة هذه المسائل؟
الرأي العام النيجري سعيد اليوم برؤية زيارة الجنرال تياني إلى الجزائر، والأمر لا يحتاج إلى كثير من التوضيح، فقد شاهدنا تنقلات تياني مع وفد قوي يضم وزير الدفاع، ما يعني أنه ستكون قريبًا استراتيجيات ومقاربات جديدة في معالجة العديد من المسائل وسيكون هناك تعاون أمني جديد بين البلدين.
وفي هدا الصدد، لا ينبغي نسيان طول الحدود المشتركة بين الجزائر والنيجر وتحريك الملف التجاري بين بلدينا. كذلك لا يجب أن ننسى المشاريع التي سترى النور، مثل الطريق العابر للصحراء ومشاريع أنابيب الغاز، مع تحركات وزير التجارة وسيكون ذلك تبادلًا جيدًا ومفيدًا.

النيجر تتجه إلى إنهاء مظاهر التدخل والتواجد الفرنسي في شؤونها، وهو ما يتقاطع مع تصور جزائري داعي إلى حل الأزمات الإفريقية بوسائل ومقاربات إفريقية، كيف ترى ذلك؟
التدخلات الفرنسية أمر مألوف ومعروف، ولا يمكننا وقفها بسهولة وبسرعة مثلما يعتقد البعض، لكن مع ذلك، فإن الجنرال تياني قام بواجبه، وبكل ما كان ينتظره الشعب النيجري منذ أحداث 26 جويلية، وهو طرد القواعد الأجنبية من أراضينا.
لقد بذل حكم الجنرال تياني ما في وسعه لإنهاء هذا الوضع كما قام بطرد جميع القواعد الجوية والعسكرية التابعة للدول الغربية، لذا اعتقد أن هذه هي الحرية، وهذا هو الاستقلال التدريجي، بخلاف التجربة الجزائرية التي نالت استقلالها بالقوة..
اليوم، ومع وصول الجنرال تياني إلى سدة الحكم، يمكن القول إنه منذ أحداث 26 جويلية بدأت النيجر تستعيد سيادتها الكاملة وحريتها واستقلالها المعنوي، لأننا اليوم لدينا مهندسين وإطارات، ولدينا وسائل لإقامة تبادلات تقنية وفكرية في مجالات التكنولوجيا، والأمن، والزراعة، والصناعة.
وهذا لا يعني أن النيجر مكتفي، بل نحن بحاجة كبيرة إلى الجزائر على جميع المستويات، ونأمل أن تثمر هذه الزيارة إلى مخرجات ترقى إلى التطلعات. وبعد عودة الحكومة إلى نيامي، ننتظر وفداً جزائرياً قوياً يزور النيجر لبحث قضايا التبادل المهمة والإيجابية.
كما أن النيجر بحاجة إلى الصناعة، وإلى تكوين مهندسين وطلبة، خاصة في المجالات الأمنية مثل الشرطة والدرك والجيش والجمارك، وكلها أجهزة ينبغي أن تتعاون أيضاً في إطار الأمن الاستراتيجي لإفريقيا ولمنطقة الساحل، لأن النيجر اليوم بلد ذو موقع استراتيجي مهم، وهو في موقع جيد لمرافقة الجزائر في مسارها الاقتصادي ودعمها المتبادل

الأربعاء، 4 فبراير 2026

رئيس الجمهورية يستقبل وزير خارجية البرتغال

رئيس الجمهورية يستقبل وزير خارجية البرتغال

 

تبون
تبون


رئيس الجمهورية يستقبل وزير خارجية البرتغال


استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وزير دولة وزير الشؤون الخارجية لجمهورية البرتغال، باولو رانجيل، الذي حلّ بالجزائر مرفوقًا بوفد رسمي.

وشكّل اللقاء مناسبة لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر والبرتغال، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وحضر اللقاء كلٌّ من وزير دولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، كمال سيدي سعيد، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية، عمار عبة، إلى جانب سفير الجزائر لدى البرتغال، سعيد موسي.



الخميس، 29 يناير 2026

رسائل مستشار ترامب للمشكّكين في جودة العلاقات الجزائرية – الأمريكية

رسائل مستشار ترامب للمشكّكين في جودة العلاقات الجزائرية – الأمريكية

 

تبون ومسعد بولس
تبون ومسعد بولس

رسائل مستشار ترامب للمشكّكين في جودة العلاقات الجزائرية – الأمريكية

رسمت زيارة المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي لإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط السيد مسعد بولس إلى الجزائر،  منحى  جديدا في العلاقات الثنائية، لاسيما في مجال التعاون الاقتصادي  وتحقيق السلم والأمن في المنطقة، حيث تراهن واشنطن على دور الجزائر في مواجهة التحديات الأمنية انطلاقا من تجربتها الرائدة في هذا المجال.

دحضت زيارة المسؤول الأمريكي  التأويلات الخاطئة التي تحاول بعض الأطراف من خلالها التشويش على العلاقات الجزائرية - الأمريكية التي ارتكزت منذ عقود من الزمن على توجهات ثابتة، وزادتها متانة تبادل الخبرات في مجال محاربة الإرهاب منذ  أحداث 11 سبتمبر 2001.

بولس الذي زار الجزائر للمرة الثانية، بعد تلك التي قام بها نهاية جويلية الماضي، أعاد التأكيد على البعد الاستراتيجي للعلاقات الثنائية  بعيدا عن الظرفية التي تفرضها المتغيرات الإقليمية  والدولية، انطلاقا من قناعة درجت عليها الإدارة الأمريكية، من الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري  والتي مفادها أن واشنطن وجدت في الجزائر قاسما مشتركا  في مجابهة التحديات الأمنية وبناء علاقات جيدة اقتصاديا وخاصة في مجال النفط عموما والغاز خاصة.

وجدّد المستشار الأمريكي هذه الرؤية، من خلال إبرازه للإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان لتوسيع العلاقات التجارية "استنادا إلى الأسس المتينة للتعاون الاقتصادي بينهما"، حيث سمح لقاؤه مع وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، السيد محمد عرقاب "باستكشاف آفاق جديدة للشراكة التجارية وبحث سبل إمكانية عمل البلدين معا لتحقيق منفعة متبادلة".

بل إن تصريحات بولس، أعطت انطباعا جيدا للآفاق المنتظرة  للعلاقات الثنائية، عندما أقر بأن زيارته للجزائر عززت ثقته في "قوة العلاقات الأمريكية - الجزائرية"، في منحى يتطابق مع تصريحات السفيرة اليزابيث مور اوبين  التي أكدت في وقت سابق أن علاقات الجزائر  بواشنطن "أقوى من أي وقت مضى" كونها تتنوع  بين الأمن والاقتصاد والثقافة.

والواقع أن هذا التوجّه الإيجابي في علاقات البلدين رسخته زيارة القائد السابق للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، الفريق أول مايكل لانغلي بداية العام الماضي، مباشرة  بعد تنصيب دونالد ترامب رئيسا لأمريكا، عندما أشاد بالروابط العميقة التي تجمع بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، مثمّنا الروابط "العميقة والممتدة عبر التاريخ" بين  البلدين  والتي يسودها الاحترام المتبادل.

فحتى مذكرة التفاهم في المجال العسكري الموقعة بين البلدين، آنذاك اعتبرها لانغلي بأنها مؤسسة لجميع الأهداف الأمنية المشتركة التي تم بناؤها بين  الجزائر وواشنطن منذ سنوات، ما يعني وجود سيرورة متواصلة  حتى مع تعاقب الرؤساء الأمريكيين على  البيت الأبيض. وبلا شك فإن هذا التميز الذي تحظى به الجزائر لدى الإدارة الأمريكية راجع إلى دورها الحيوي في المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا والساحل الإفريقي، بحكم أنها تمثل عمقا استراتيجيا لدول المنطقة، فضلا عن أدوارها في حلحلة أزماتها ووقوفها إلى جانبها بمختلف أشكال التضامن الذي تقره مبادئ  الجيرة.

ويمكن أن نستدل في هذا الصدد بزيارة وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب إلى النيجر مؤخرا من أجل الاطلاع على آخر مستجدات نشاط سوناطراك في هذا البلد، وذلك في الوقت الذي ثمّنت  فيه السلطات النيجرية جهود الجزائر لتجسيد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والذي يعد بمثابة إقرار بجدية الجزائر في بعث مشاريع تخدم المنطقة وتعود بالنفع عليها. وتدحض في الوقت ذاته ما كانت تروّجه الطغمة الحاكمة في مالي من أطروحات لا علاقة لها البتة بمبادئ الجزائر.

فكل هذه المعطيات بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية تعد تحفيزات وافية، تعزز موثوقية الجزائر كشريك يعتمد عليه، ليس فقط في الجانب الأمني والاقتصادي، بل حتى في الجانب العلمي والتكنولوجي الذي يبهر عديد الشخصيات الأمريكية، حيث كثيرا ما تشيد  بالشباب الجزائري الموهوب، خاصة الذين يبنون روبوتات لتمثيل الجزائر في مسابقات دولية، فضلا عن تواجد عديد العلماء الجزائريين بالولايات المتحدة في مراكز علمية وبحثية استراتيجية والذين يشكلون بمثابة جسر تواصل بين البلدين  في تبادل الخبرات وتقوية علاقاتهما. 

الأحد، 18 يناير 2026

سبيد  يحط الرحال في الجزائر.. من يكون

سبيد يحط الرحال في الجزائر.. من يكون

 

سبيد
سبيد 

سبيد  يحط الرحال في الجزائر.. من يكون

التهبت مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، خلال الساعات الأخيرة، على وقع زيارة، "يوتوبر" أمريكي لمدينة جانت، أقصى الجنوب، قبل أن يزور مدنا أخرى.

"سبيد" واسمه الحقيقي، دارن واتكينس جونيور، من مواليد مدينة سنسيناتي يوم 21 جانفي 2005 ، كان من القبل مغني راب، قبل أن يقرر أن يحول كل نشاطه لصناعة المحتوى، مع خاصية أنه يبث فيديوهات مباشرة فقط، فكانت البداية مع فيديوهات الألعاب الالكترونية.

ومع مرور الوقت كسب شهرة عالمية كبيرة، فقد بلغ عدد متابعيه على قناة "يوتوب" التي تحمل اسم IShowSpeed، أكثر من 48,9 مليون متابع

وفي سنة 2024 ، قرر مباشرة رحلة عبر العالم استهلها بإفريقيا، فزار مصر وإثيوبيا وغينيا ورواندا، وعدد أخرى من الدول الإفريقية، قبل أن يفاجئ الجزائريين بحط الرحال اليوم بجانت، عبر "لايف" دام  ساعة و26 دقيقة، ظهر فيه بعفوية كبيرة مع سكان المدينة. وأعلن أنه سيزور العاصمة اليوم.

وتعد زيارة "سبيد" إلى الجزائر، عملية "ماركيتينغ" عالمية ومجانية لما تزخر به الجزائر من مقومات سياحية، بالنظر إلى شعبيته وعدد متابعيه على اليوتوب، والدليل أن فيديو جانت تلقى 3,2 مليون مشاهدة بعد خمس ساعات فقط من نشره.

الاثنين، 12 يناير 2026

بابا الفاتيكان يستعد لزيارة الجزائر على خطى القديس أوغسطينوس

بابا الفاتيكان يستعد لزيارة الجزائر على خطى القديس أوغسطينوس

 

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

بابا الفاتيكان يستعد لزيارة الجزائر على خطى القديس أوغسطينوس


يتوقع رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، الكاردينال جان بول فيسكو، زيارة من البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر في الأشهر المقبلة.

وقال رئيس الأساقفة ، الذي يشغل منصبه منذ عام 2021، مساء الخميس (الثامن من يناير/كانون الثاني 2026) في الفاتيكان أمام الصحفيين، إنه يفترض بقوة أن البابا سيزور الجزائر في النصف الأول من العام. وأضاف أن "دولاً أفريقية أخرى" مدرجة أيضاً على برنامج سفر البابا.

وفي الجزائر، لا تمثل الكنيسة الكاثوليكية سوى أقلية صغيرة وسط غالبية سكانية مسلمة منذ نهاية الحكم الاستعماري الفرنسي.

وقد تكون هذه الزيارة الثانية له إلى دولة عربية بعدما زار الحبر الأعظم بداية ديسمبر/كانون الأول لبنان حيث دعا الطوائف الدينية المختلفة إلى المصالحة والتعاون في خدمة الصالح العام.

وخلال رحلة العودة من بيروت إلى روما، أعرب الرئيس السابق للرهبنة الأوغسطينية عن رغبته في السفر إلى الجزائر. وقال البابا ليو الرابع عشر للصحفيين على متن الطائرة: "أود شخصياً السفر إلى الجزائر لزيارة الأماكن المرتبطة بحياة القديس أوغسطينوس، وأيضاً لمواصلة الحوار وبناء الروابط بين العالمين المسيحي والإسلامي".

القديس أوغسطينوس

ويعتبر القديس أوغسطينوس (354-430) من كبار مفكري المسيحية وأحد أبرز آباء الكنيسة. وأعلنت قداسته في العام 1298. وينحدر من المنطقة المعروفة حالياً باسم سوق أهراس في الجزائر، وكان أسقف مدينة هيبون، وهي حالياً عنابة الواقعة في شمال شرق الجزائر.

وينتمي ليون الرابع عشر إلى رهبانية القديس أوغسطينوس التي كان رئيسها العام من 2001 إلى 2013. وتأسست هذه الرهبانية في القرن الثالث عشر، ويعيش أعضاؤها وفقا لمبادئ الحياة المشتركة والمشاركة والبحث عن الحقيقة، وتضم نحو ثلاثة آلاف عضو في نحو خمسين دولة.

وأوضح رئيس الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها نحو 1,4 مليار نسمة "إن شخصية القديس أوغسطينوس تلعب دوراً هاماً كجسر، لأنه يلقى احتراماً كبيراً في الجزائر بصفته ابن الوطن".