‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطاقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطاقة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 يناير 2026

تحيين أسعار الوقود هدفه تغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع

تحيين أسعار الوقود هدفه تغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع

 

محطات بنزين
محطات بنزين

تحيين أسعار الوقود هدفه تغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع

اكدت وزارة المحروقات والمناجم، في بيان لها، أن تحيين أسعار الوقود الذي دخل حيز التطبيق ابتداء من 1 جانفي الجاري جاء لضمان التموين المستمر للسوق الوطنية وتغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع المتزايدة، مؤكدة على استمرار الدولة في تحمل الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية والسعر عند المحطة.

وأوضحت الوزارة أن هذا التحيين الذي يأتي في إطار تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها، يخص أسعار البنزين الذي ينتقل من 45,62 دج للتر (ل) إلى 47 دج/ل (+ 1,38 دج)، والديزل (المازوت) الذي ينتقل من 29,01 دج/ل إلى 31 دج/ل (+1،99 دج)، في حين تم تعديل سعر غاز البترول المسال/وقود (GPL/C) من 9 دج/ل إلى 12 دج/ل (+3 دج).


ويهدف هذا التحيين المدروس، وفق ذات المصدر، إلى “ضمان التموين المستمر للسوق الوطنية، وتغطية تكاليف الإنتاج والتوزيع المتزايدة، مع الحرص على استمرار الدولة في تحمل الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية والسعر عند المحطة". وفي هذا السياق، أبرزت الوزارة أنه “بالرغم من هذا التعديل، يبقى سيرغاز الوقود الأكثر اقتصادية في الجزائر، حيث يظل سعره أقل بأربع مرات مقارنة بالبنزين، مما يؤكد استمرار الدولة في تشجيع هذا الخيار البيئي والاقتصادي".


كما أكدت أن الأسعار الجديدة للوقود لا تعكس التكلفة الحقيقية للمنتوج (من استخراج، تكرير، نقل وتوزيع)، مشيرة إلى أن الخزينة العمومية تواصل تحمل العبء الأكبر من السعر النهائي للحفاظ على القدرة الشرائية ودعم الأنشطة الاقتصادية". إلى جانب ذلك، أشارت الوزارة إلى أن الغرض الأساسي من هذه المراجعة للأسعار هو تمكين مؤسسات التكرير والتوزيع من الحفاظ على جاهزية المنشآت وضمان توفر الوقود في كل ربوع الوطن دون انقطاع، وتفادي أي تذبذب مستقبلي في التموين.


وأضافت أن العوائد الناتجة عن هذا التحيين ستوجه مباشرة للاستثمار في عصرنة محطات الخدمات وتوسيع شبكة البيع بالتجزئة لتقريبها أكثر من المواطن وتطوير أنشطة التخزين والتوزيع. وأكدت الوزارة في بيانها أن “هذه المقاربة توازن بين حتمية الحفاظ على استمرارية وجودة الخدمة العمومية بهذا المجال، وبين حماية المستهلك من تقلبات الأسعار لتبقى أسعار الوقود في الجزائر، التي لم تتغير منذ 2020، من بين الأكثر انخفاضا واستقرارا على المستوى الدولي”.

الأحد، 28 ديسمبر 2025

سوناطراك  ترسم ملامح مستقبل الطاقة في الجزائر

سوناطراك ترسم ملامح مستقبل الطاقة في الجزائر

 

عرقاب
عرقاب

سوناطراك  ترسم ملامح مستقبل الطاقة في الجزائر

برئاسة وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، وبحضور نخبة من كبار المسؤولين الوطنيين، على رأسهم وزير المالية عبد الكريم بوالزرد ومحافظ بنك الجزائر صلاح الدين طالب وممثل رئاسة الجمهورية فوزي أمقران، عُقدت، الجمعية العامة العادية لمجمع سوناطراك بمقرّه العام. وقد شكّل الاجتماع محطة إستراتيجية مهمة لصناعة المحروقات الوطنية، حيث صادقت الجمعية على محورين حيويين يحددان مسار المجمع للسنوات القادمة؛ الميزانية السنوية لسنة 2026 ومخطط التنمية متوسط المدى للفترة 2026-2030.

يمثّل اعتماد هذين الركنين إعلانا واضحا عن توجه استراتيجي يرتكز على تعزيز الأمن الطاقوي للبلاد وتطوير القيمة المضافة للموارد الوطنية؛ فمخطط 2026-2030 يضع نصب عينيه هدفاً مزدوجاً هو تعزيز أنشطة القلب النابض للصناعة النفطية المتمثلة في الاستكشاف والإنتاج لضمان استدامة الإمدادات، إلى جانب تطوير الصناعات التحويلية بشكل مكثّف، خاصة في قطاعي التكرير والبتروكيمياء. هذا التوجه ليس تقنياً فحسب، بل هو اقتصادي واجتماعي عميق، يهدف إلى تلبية حاجيات السوق المحلية بشكل كامل، تقليص فاتورة الاستيراد، ودعم قدرات التصدير لتعزيز مكانة الجزائر في الخريطة الطاقوية العالمية.

وإلى جانب الأبعاد التشغيلية والاستثمارية، أولت الجمعية العامة اهتماماً بالغاً لموضوعات الحوكمة الرشيدة والتحول الرقمي، كأدوات أساسية لرفع الكفاءة والشفافية. كما شددت المناقشات على التزام سوناطراك الراسخ بمسؤوليتها البيئية في إطار التحول الطاقوي العالمي، مع التأكيد على استمرار الجهود لاحترام أرفع المعايير الدولية، خصوصاً في مجالات خفض الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية لأنشطتها، مما يعكس سعياً لمواءمة النمو الصناعي مع مقتضيات الاستدامة وحماية البيئة.

ويُعد حضور هذا المستوى الرفيع من المسؤولين الحكوميين والمؤسسات المالية والرقابية، دليلاً على الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا القطاع الحيوي، الذي يظل العمود الفقري للاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً للتنمية. إن قرارات هذه الجمعية العامة ليست مجرد موازنة أو مخطط تقني، بل هي خطوة متقدمة في تنفيذ الرؤية الوطنية لإدارة الثروة البترولية والغازية، لضمان تحويلها إلى رافعة حقيقية للتنويع الاقتصادي وبناء قاعدة صناعية متينة للأجيال القادمة، في ظل تحديات وفرص السوق العالمية المتغيرة

الخميس، 18 ديسمبر 2025

الجزائر قطب طاقوي مهم في إفريقيا

الجزائر قطب طاقوي مهم في إفريقيا

 

وزير الطاقة
وزير الطاقة

الجزائر قطب طاقوي مهم في إفريقيا

اكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال،  أن الجزائر أصبحت قطبا طاقويا مهما على المستوى الإفريقي، مبرزا سعيها نحو تجسيد "مشروع القرن الطاقوي"، والمتمثل في ربط شمال الوطن بجنوبه بشبكة كهربائية تمتد على مسافة تتعدى 1600 كلم، وذلك عبر عدة مراحل.

أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، أمس بغرداية، على انطلاق أشغال إنجاز محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 82 ميغاواط، حيث ذكر خلال مراسم إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي لإنجاز هذا المشروع الذي يتربع على مساحة إجمالية قوامها 200 هكتار بمنطقة كدية الشوف ببلدية القرارة (100 كلم شمال-شرق غرداية)، بأن ‘’هذه المنشأة ستساهم في تعزيز المنظومة الطاقوية الكهروضوئية بالولاية وخلق مناصب شغل لشباب المنطقة في مرحلتي الإنجاز والاستغلال". 


كما نوّه الوزير بالدور الريادي الطاقوي الذي تتمتع به ولاية غرداية باكتفاء طاقوي يفوق 1200 ميغاواط، إضافة لربط نحو 1600 مستثمرة فلاحية بالطاقة الكهربائية.


وبمنطقة واد نشو ببلدية غرداية، عاين عجال مشروع إنجاز مركز التحويل الكهربائي للتوتر العالي (60/30 كيلوفولط)، والذي يكتسي أهمية كبيرة، نظرا لدوره في تعزيز الشبكة الكهربائية بالمنطقة، وضمان تزويد منتظم بالطاقة للأحياء السكنية والمتعاملين الاقتصاديين (فلاحون وصناعيون)، بما يتماشى ومتطلبات التنمية المحلية.


 وشدد الوزير، بالمناسبة، على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال والالتزام الصارم بمعايير الجودة التقنية، مبرزا أهمية استلام المشروع قبل نهاية السنة المقبلة

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

الجزائر تتربع على عرش الموردين لإسبانيا

الجزائر تتربع على عرش الموردين لإسبانيا

 

غاز
غاز

الجزائر تتربع على عرش الموردين لإسبانيا

حافظت الجزائر على موقعها الريادي كأكبر وأهم مورد للغاز الطبيعي إلى السوق الإسبانية، خلال الفترة من جانفي إلى أكتوبر من العام الجاري 2025، مسجلة حصة سوقية بلغت 35,0% من إجمالي الواردات الإسبانية.

 وكشفت البيانات الصادرة عن مؤسسة "إيناغاز" الإسبانية، اليوم الأحد، أن حجم الإمدادات الجزائرية خلال الأشهر الـ10 من السنة الجارية، بلغ 119.510 جيغاوات ساعي، مقابل نحو105.940 جيغاوات ساعي، خلال نفس الفترة من العام الماضي، متقدمة بذلك على منافسيها الرئيسيين، الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا

وجاءت هذه الإمدادات عبر خط أنبوب الغاز ميدغاز (98.185 جيغاوات/ساعة) ومن خلال شحنات الغاز الطبيعي المسال (21.325 جيغاوات/ساعة).

 وفي نفس السياق، بلغت صادرات الولايات المتحدة، في نفس الفترة، أي 10 أشهر من 2025، نحو 105.577 جيغاوات ساعي، ممثلة بالغاز الطبيعي المميع، وقدرت حصة الولايات المتحدة بـ31,0 بالمائة، بينما بلغت صادرات روسيا ب 36.020 جيغاوات ساعي وحصة بـ 10,6بالمائة، مقابل 25.277 جيغاوات ساعي لنيجيريا وحصة بـ7,6 بالمائة، بينما قدرت إمدادات أنغولا بـ18.605 جيغاوات ساعي وحصة بـ5,5 بالمائة.



الاثنين، 8 ديسمبر 2025

تقرير دولي يثمّن ريادة الجزائر في شبكات الغاز داخل القارة الإفريقية

تقرير دولي يثمّن ريادة الجزائر في شبكات الغاز داخل القارة الإفريقية

 

شبكات الغاز
 شبكات الغاز

تقرير دولي يثمّن ريادة الجزائر في شبكات الغاز داخل القارة الإفريقية

كشف الاتحاد الدولي للغاز في تقرير حديث عن موقع متقدّم للجزائر داخل خارطة الطاقة الإفريقية، بعدما تمكنت من بناء واحدة من أضخم شبكات نقل وتوزيع الغاز في القارة، إلى جانب مصر، وذلك بفضل استثمارات مبكرة عززت وصول الغاز إلى ملايين السكان والصناعات الوطنية.

شبكات واسعة تخدم الأسر والصناعات الجزائرية

يوضح التقرير أن الجزائر تربعت على الصدارة من حيث طول الشبكات، إذ تمتلك 24.6 ألف كيلومتر من خطوط النقل، إضافة إلى 170.7 ألف كيلومتر مخصّصة للتوزيع، وهي أرقام تسجّل أعلى مستوى في إفريقيا. وقد سمحت هذه البنية بضمان التزويد المنتظم بالغاز لنحو 8.1 مليون أسرة، إلى جانب تلبية احتياجات قطاعات صناعية كبرى كالصناعات الحديدية والإسمنتية.

ثروة غازية تدعم التوسع الطاقوي

وأشار الاتحاد إلى أن التفوق الجزائري يعود إلى وفرة الموارد، حيث تعد البلاد أكبر منتج للغاز في القارة باحتياطي يفوق 4.5 تريليون متر مكعب، وإنتاج بلغ 95 مليار متر مكعب سنة 2024. هذه الوفرة سمحت بالاستغناء التدريجي عن غاز النفط المسال وتقليص أعباء الاستيراد، مع تعزيز قدرة الجزائر على تلبية الطلب الداخلي.

مقارنة إقليمية تكشف الفجوة

ورغم تسجيل مصر وتونس تقدّمًا نسبيًا في توسيع شبكات الغاز، إلا أن التقرير يؤكد وجود فجوة كبيرة بين شمال القارة وباقي الدول الإفريقية، حيث يعتمد أغلب سكان إفريقيا جنوب الصحراء على وسائل طهي غير نظيفة، في وقت يفتقر فيه 600 مليون شخص إلى الكهرباء.

محاولات محدودة في دول جنوب الصحراء

الدراسة تشير كذلك إلى تحركات ناشئة في السنغال وغانا ونيجيريا وجنوب إفريقيا، لكنها تبقى بعيدة عن النموذج الجزائري، سواء من حيث طول الشبكات أو حجم الوصول إلى المستهلكين.

ويرى التقرير أن التجربة الجزائرية تُعد من أكثر التجارب نضجًا في القارة، وأن البنية التحتية الغازية التي طورتها البلاد أصبحت عنصرًا أساسيًا في دعم التنمية الاقتصادية وبناء انتقال طاقوي أكثر استقرارًا وفاعلية في السنوات القادمة.

الأحد، 7 ديسمبر 2025

الجزائر تحقق نمواً قوياً خارج المحروقات

الجزائر تحقق نمواً قوياً خارج المحروقات

 

البنك الدولى
البنك الدولى


الجزائر تحقق نمواً قوياً خارج المحروقات

أكد تقرير متابعة الوضع الاقتصادي للجزائر، الصادر عن البنك الدولي، أن الاقتصاد الوطني واصل تسجيل نمو قوي وشامل في القطاعات غير النفطية خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغ معدل نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي 4.1 بالمائة على أساس سنوي، مدعوماً بانتعاش الاستثمار والاستهلاك الخاص.

وأوضح تقرير خريف 2025، أن هذا الأداء الإيجابي يعكس تنامي النشاط خارج المحروقات، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر، مشيراً إلى أن النمو كان واسع النطاق ومدعوماً بإنتاج زراعي معتبر.

وأبرز التقرير أن القطاعات غير الهيدروكربونية شكّلت القاطرة الرئيسية للنمو، بفضل الديناميكية المسجلة في قطاعي الخدمات والفلاحة، حيث تميز هذا النمو بطابعه الشامل واستمراريته طوال النصف الأول من السنة الجارية.

وعلى صعيد الأسعار، سجلت الجزائر تحسناً ملحوظاً في معدلات التضخم، الذي واصل تباطؤه ليبلغ 1.7 بالمائة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، ويعود هذا الانخفاض أساساً إلى تراجع أسعار المواد الغذائية.

وفي سياق دعم النشاط الاقتصادي، قام بنك الجزائر، نهاية شهر أوت 2025، بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي من 3 بالمائة إلى 2.75 بالمائة، إلى جانب خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 3 بالمائة إلى 2 بالمائة.

وبشأن الآفاق المستقبلية، توقع البنك الدولي استمرار وتيرة النمو القوي خارج قطاع المحروقات، مع تسجيل تسارع طفيف ليصل إلى 3.8 بالمائة خلال سنة 2025.

كما شدد البنك الدولي، على ضرورة مواصلة جهود تنويع الاقتصاد الوطني، ودمج التغيرات المناخية ضمن إستراتيجية التنمية، من خلال اعتماد سياسات تكيّف فعالة لحماية الإنتاج والأسر من مخاطر الجفاف ونقص الموارد المائية.

وفي هذا الإطار، وبتعليمات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تم رفع عدد محطات تحلية مياه البحر العاملة عبر الوطن إلى 19 محطة، بطاقة إنتاج إجمالية تفوق 3.7 مليون متر مكعب يومياً، ما يسمح بتزويد حوالي 15 مليون مواطن بالمياه الصالحة للشرب، لتصبح الجزائر الأولى إفريقياً والثانية عربياً من حيث الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه.

ويأتي ذلك بعد استكمال البرنامج الأول الذي سمح بإنجاز خمس محطات كبرى دخلت حيز الخدمة خلال السنة الجارية بكل من الطارف (كدية الدراوش)، بومرداس (كاب جنات)، تيبازة (فوكة)، وهران (الرأس الأبيض)، وبجاية (تيغرمت–توجة)، بطاقة إنتاجية تقدر بـ300 ألف متر مكعب يومياً لكل محطة.

ومن المرتقب أن تتيح المحطات الست المبرمجة مستقبلاً إضافة 1.8 مليون متر مكعب يومياً من المياه، لترتفع نسبة الاعتماد على المياه المحلاة إلى أكثر من 60 بالمائة من إجمالي استهلاك مياه الشرب في الجزائر.


الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

تنافسية استثنائية تمتلكها الجزائر لإنتاج الهيدروجين المتجدد

تنافسية استثنائية تمتلكها الجزائر لإنتاج الهيدروجين المتجدد

 

عرقاب
عرقاب

تنافسية استثنائية تمتلكها الجزائر لإنتاج الهيدروجين المتجدد

اكد وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أمس بالرياض، أن الجزائر قطعت أشواطا معتبرة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لتطوير الهيدروجين، الذي تعتبره محورا رئيسيا في انتقالها الطاقوي، مشيدا باللقاء المنظم من طرف "اليونيدو" وصندوق البيئة العالمي، وباختيار الجزائر دولة شريكة في المبادرة الطموحة الرامية إلى تطوير الهيدروجين النظيف كأحد أهم حلول الطاقة المستقبلية.

وأوضح عرقاب خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى بعنوان "إطلاق القدرات الكامنة للهيدروجين النظيف من خلال الاستثمار والابتكار"، على هامش أشغال المؤتمر العام 21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"، أن "الجزائر تبنت خيارا استراتيجيا واضحا يتمثل في جعل الهيدروجين النظيف محورا رئيسيا في انتقالها الطاقوي"، معتبرا تطوير هذه السلسلة الصناعية "ركيزة أساسية" لتحقيق نمو صناعي مستدام ومتنوّع ومنخفض الانبعاثات. 


وذكر بأن الجزائر اعتمدت سنة 2023 استراتيجيتها الوطنية للهيدروجين، المصحوبة بخارطة طريق عملية تعتمد على مراحل تدريجية تشمل تطوير الإطار التنظيمي، إطلاق مشاريع نموذجية، التوسع التدريجي في الإنتاج، وتطوير صناعة متكاملة على طول سلسلة القيمة، بما يدعم القدرات الوطنية للتصدير، مبرزا الميزة التنافسية الاستثنائية التي تمتلكها الجزائر بفضل مواردها الشمسية الهائلة، "ما يمنحها قدرة طبيعية لإنتاج الهيدروجين المتجدد بتنافسية عالية وعلى نطاق واسع".


وأوضح وزير الدولة أن الجزائر قطعت أشواطا معتبرة في هذا المجال، من خلال استكمال الإطار التنظيمي، وإطلاق مشاريع نموذجية بالتعاون مع عدة دول، وإدراج تخصّصات الهيدروجين ضمن برامج التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرا إلى أن نصّ قانون المالية 2026 يتضمن حوافز هامة من بينها الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب على المحللات الكهربائية والألواح الشمسية، دعما للاستثمارات في هذا المجال الحيوي.


كما أشار الوزير إلى إطلاق الجزائر حوارا عالي المستوى يجمع الأطراف المعنية بمشروع "ساوث اتش2 كوريدور" لنقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر نحو أوروبا، الذي يحظى بدعم مباشر من الاتحاد الأوروبي، كما تستفيد الجزائر من مرافقة تقنية من "اليونيدو" التي تتولى مهمة الأمانة التقنية للمشروع.


وأبرز عرقاب أن الجزائر تستفيد من مشروع وطني مهم ضمن البرنامج العالمي للهيدروجين النظيف الممول من صندوق البيئة العالمي وتحت إشراف "اليونيدو"، تحت مسمى" Algeria Project under the Global Clean Hydrogen Programme"، وهو مشروع يهدف إلى دعم إعداد الإطار التنظيمي والمعياري، وتطوير منظومات القياس والشهادات، وتعزيز القدرات التقنية والبشرية، وتحضير البنى الصناعية الضرورية للإنتاج والتطبيقات المحلية للهيدروجين.


وسيساهم المشروع في بناء أسس قوية لاقتصاد وطني للهيدروجين، كما سيدعم تنويع الصناعة الجزائرية وظهور سلاسل قيّمة جديدة في مجالات مثل الأسمدة والتنقل النظيف والأمونيا الخضراء، إلى جانب تعزيز جاذبية الجزائر للاستثمارات الأجنبية. كما سيلعب دورا في تطوير القدرات الوطنية على مستوى المؤسسات الحكومية والصناعية ومراكز البحث.


على الصعيد الدولي، أكد وزير الدولة أن الجزائر ستستفيد من النفاذ إلى خبرة ومعايير دولية موحّدة، مع الانخراط في منصات تبادل المعرفة والتكوين المشترك، إلى جانب تعزيز التعاون جنوب-جنوب عبر تبادل التجارب الناجحة والحلول المبتكرة، مجددا التزام الجزائر بالعمل المشترك مع الدول الشريكة والمؤسسات الدولية، من أجل تسريع الانتقال الطاقوي العالمي وتعزيز دور الهيدروجين النظيف كركيزة أساسية لتنمية صناعية مستدامة ومرنة.

الاثنين، 24 نوفمبر 2025

مجمع "أطلس باور" يطلق مشروعا استراتيجيا

مجمع "أطلس باور" يطلق مشروعا استراتيجيا

 

فعاليات الصالون
فعاليات الصالون

مجمع "أطلس باور" يطلق مشروعا استراتيجيا

أعلن رئيس مجمع "أطلس باور" الجزائري المتخصص في تصنيع وتجهيز معدات الكهرباء عالية التوتر، بلال تازيبت، عن إطلاق مشروع صناعي استراتيجي بالشراكة مع المجموعة الصينية "تاي كاي"، يتمثل في إنشاء وحدة إنتاج بولاية عين تموشنت مخصّصة لتصنيع أول أجهزة كهرباء عالية التوتر 100 بالمائة جزائرية.

وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة المجمع في فعاليات الصالون الدولي للتهوية والكهرباء والتدفئة والتكييف والسباكة ومكافحة الحرائق "سيفيك 2025" المنظم بالعاصمة، بمشاركة 160 مؤسسة من 20 دولة

وأوضح تازيبت أن المشروع حظي بالموافقة المبدئية من السلطات المحلية، على أن يتم تخصيص الوعاء العقاري والانطلاق في الأشغال خلال الأيام المقبلة

وأكد المتحدث أن التجهيزات المزمع تصنيعها ستكون "الأولى من نوعها في السوق الوطنية من حيث التوفر والتركيب"، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى ستخصص لتغطية الطلب المحلي بالكامل، قبل التوجه نحو التصدير إلى الأسواق الإفريقية التي وصفها بالواعدة

وفي إطار هذا المشروع، كشف تازيبت عن توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة عين تموشنت لإنشاء مركز بحث داخل الجامعة، بهدف تكوين الطلبة وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل، واستغلال الكفاءات الشابة في مجال الصناعات الكهربائية المتطورة.

كما أكد المتحدث أن الشراكة مع الجانب الصيني ستتيح للجزائر نقل التكنولوجيا المتقدمة في قطاع كان، إلى وقت قريب، حكرا على الدول الأوروبية، مشددا على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون لتأهيل الموارد البشرية وتحقيق إنتاج محلي بنسبة 100 بالمائة.

ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى دعم المستثمرين وتعزيز النسيج الصناعي، ليمثل خطوة محورية نحو تحقيق السيادة التكنولوجية في مجال الصناعات الكهربائية الاستراتيجية ودخول الاقتصاد الوطني مرحلة جديدة من التصنيع المتقدم.

يُذكر أن الدورة السادسة للصالون الدولي "سيفيك" تُعد منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والتقنيات الطاقوية ومعدات السلامة والنجاعة البيئية.

الخميس، 13 نوفمبر 2025

مشروع خط أنابيب هيدروجين مع أوروبا على السكة

مشروع خط أنابيب هيدروجين مع أوروبا على السكة

 

أنابيب هيدروجين
أنابيب هيدروجين

مشروع خط أنابيب هيدروجين مع أوروبا على السكة

في خطوة تعكس الأهمية الإستراتيجية الكبرى لمشروع ممر الغاز "ساوث إتش 2"، اجتمع وزراء الطاقة والمسؤولون الاقتصاديون من الدول الأوروبية المعنية بالمشروع في العاصمة النمساوية فيينا، لتسريع وتيرة الإعداد لتنفيذ هذا المشروع العملاق الذي يمتد على مسافة 3300 كيلومتر لربط الجزائر وتونس بإيطاليا والنمسا وألمانيا.

 ويُعد المشروع، وفق المصادر الأوروبية، عموداً فقرياً لا غنى عنه لتزويد المراكز الصناعية الأوروبية بالهيدروجين المتجدد بأسعار تنافسية، حيث أعرب المشاركون في الاجتماع السادس لفريق العمل الخاص بالمشروع عن التزامهم المشترك بإنجاز هذا الخط الحيوي الذي سينقل أكثر من 40٪ من هدف استيراد الهيدروجين الجزائري بموجب خطة "REPowerEU" الأوروبية.

 وجاء في البيان الختامي للاجتماع: "تبادلت المجموعة آخر التطورات فيما يخص تطوير الممر، لا سيما في مجالات توحيد السياسات، والتخطيط الفني، وخيارات التمويل، وأكدوا من جديد التزامهم المشترك بأنبوب الغاز البالغ طوله 3300 كيلومتر، والذي لا غنى عنه لتوفير الهيدروجين المتجدد بأسعار تنافسية للمراكز الصناعية الأوروبية"

وتكثف الشركات الأوروبية المعنية - وتشمل الإيطالية "سنام"، والنمساويتين "ترانس أوستريا غاسلايتونغ" و"غاس كونكت أوستريا"، والألمانية "بايرنيتس" - استعداداتها لبدء الأعمال الميدانية، حيث حصلت "سنام" على تمويل من المفوضية الأوروبية بقيمة 24 مليون أورو خصصت لإجراء دراسات الجدوى والمسح الميداني للجزء الإيطالي من المشروع، باستثمار إجمالي يصل إلى حوالي 48 مليون أورو لهذه المرحلة التمهيدية.

 ويهدف المشروع إلى تعزيز الأمن الطاقوي والأهداف البيئية الأوروبية من خلال الاستفادة بالأساس من البنى التحتية الحالية للغاز الطبيعي، حيث تشير الوثائق إلى أن "مبادرة ساوث إتش 2 تعزز الأمن الطاقوي وطموحات إزالة الكربون في أوروبا، مستفيدة بشكل رئيسي من البنى التحتية الحالية للغاز الطبيعي لمستقبل طاقوي مستدام".

 كما ركز النقاش على تحسين الإطار التنظيمي لتسهيل تطوير البنى التحتية وتمهيد الطريق لمراحل التعاون العابر للحدود، في إعداد متكامل لتشكيل سوق الهيدروجين الأخضر في أوروبا، وتقديم الضمانات اللازمة للمستثمرين في مجالات نقل وإنتاج هذه الطاقة النظيفة.

الأحد، 9 نوفمبر 2025

إمدادات الجزائر من الغاز فاقت 14,3 مليار متر مكعب لإيطاليا

إمدادات الجزائر من الغاز فاقت 14,3 مليار متر مكعب لإيطاليا

 

انتاج غاز
انتاج غاز

إمدادات الجزائر من الغاز فاقت 14,3 مليار متر مكعب لإيطاليا


كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة البيئة والأمن الطاقوي الإيطالية، عن تصدّر الجزائر لدور المورد الطاقوي الموثوق، حيث ارتفعت إمداداتها من الغاز الطبيعي إلى إيطاليا خلال ثمانية أشهر الأولى من سنة 2025، متجاوزة حاجز 14,3 مليار متر مكعب، عبر الأنابيب، إضافة إلى إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وسجلت الإمدادات الجزائرية، التي تنقل أساساً عبر الخط الاستراتيجي "ترانسماد" مع إضافة كميات من الغاز الطبيعي المسال، نمواً إيجابياً بنسبة 1 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، حيث بلغ إجمالي الحجم المُورد 14,309 مليار متر مكعب، بينما بلغت حصة الجزائر من إجمالي واردات إيطاليا 35,52  بالمائة.

ووفقا لإحصائيات وزارة البيئة والأمن الطاقوي الإيطالية، فقد بلغت صادرات الجزائر من الغاز في أوت 2025 نحو 1,790 مليار متر مكعب، وفي جويلية 1,577 مليار متر مكعب. وفي جوان 1,833 مليار متر مكعب، وبلغت الصادرات في ماي 1,850  مليار متر مكعب، وقدرت خلال السداسي الأول من السنة بنحو 31,107 مليار متر مكعب، وفي الفترة من جانفي إلى أفريل 2025، إلى حدود 7,259 مليار متر مكعب، مقابل 6,912 مليار متر مكعب في نفس الفترة من 2024، بنسبة نمو بلغت 5 بالمائة، بينما بلغت نسبة النمو من جانفي إلى نهاية أوت 1,0 بالمائة.

وحسب تقرير وزارة البيئة والأمن الطاقوي الإيطالية، فإن الصادرات الجزائرية من الغاز الطبيعي، عبر نقطة "مازارا ديل فالو"، وأنبوب الغاز الجزائري الإيطالي "ترانسماد" أنريكو ماتيي، بلغت في أفريل 1,839 مليار متر مكعب، مقابل في أفريل 2024، نحو 2,136 مليار دولار، بنسبة تراجع بلغت -13.9 بالمائة، وقدرت في ماي 1.850 مليار متر مكعب مقابل 2.013 مليار متر مكعب في 2024

وتبرز هذه الأرقام الثبات الاستثنائي للعلاقة الطاقوية بين البلدين في ظل تحولات السوق العالمية، مسجلة نمواً بنسبة 5% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري مقارنة بعام 2024. ونموا إيجابيا بـ1 بالمائة خلال الشهور الثمانية من 2025، كما تؤكد البيانات أن الجزائر حافظت على تدفق إمداداتها بشكل منتظم ومستقر طوال الأشهر الماضية، حيث تجاوزت في كل من شهري ماي وجوان 1.8 مليار متر مكعب.

وتأتي هذه النتائج لتؤكد المكانة المحورية للجزائر كشريك طاقوي استراتيجي وموثوق لإيطاليا وأوروبا، لا سيما في سياق الجهود الأوروبية الرامية إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة. ويمثل خط الأنابيب العابر للمتوسط "ترانسماد"، الذي يربط حقل حاسي الرمل بمدينة مازارا ديل فالو الإيطالية منذ عام 1983، شرياناً حيوياً وأحد أطول وأهم البنى التحتية للطاقة في المنطقة.

وتعتبر الجزائر ثاني أكبر مورد بعد تراجع الواردات الروسية، حيث توفر الجزائر حوالي 30% من واردات إيطاليا من الغاز، ووقعت إيطاليا اتفاقية عام 2022 لزيادة واردات الغاز الجزائري بنسبة 40%. فيما يصنف الاتحاد الأوروبي الغاز الجزائري كمصدر "أولوي" لتنويع الإمدادات، ويرتقب توسيع خط عبر المتوسط إلى نحو40  مليار متر مكعب سنويًا، مع دراسة إنشاء مسار خط أنبوب مباشر (الجزائر-صقلية) دون المرور بتونس، مع بنية تحتية جاهزة للهيدروجين لتكييف مستقبلي لنقل الهيدروجين الأخضر من مشاريع الطاقة الشمسية والرياح الجزائرية.

وفي مجال صادرات الغاز الطبيعي المسال، فقد ارتفعت صادرات الجزائر من الغاز المسال إلى إيطاليا بمقدار 240 ألف طن خلال الثلاثي الثالث من 2025، مقارنة بمستوى صادرات الربع الثالث من العام الماضي والبالغ 0.23 مليون طن، ببلوغها 0.47 مليون طن، وبلغت خلال النصف الأول من 2025 ، بنحو 0.61 مليون طن.


الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025

الجزائر على خارطة الطاقة العالمية

الجزائر على خارطة الطاقة العالمية

 

الطاقة
 الطاقة 

الجزائر على خارطة الطاقة العالمية

تشهد الساحة الطاقوية في الجزائر تحولاً استراتيجياً بالغ الأهمية، تجسد في العودة اللافتة للشركات البترولية الأمريكية العملاقة، وعلى رأسها "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"أوكسيدنتال"، في مؤشر واضح على تجدد الثقة في المناخ الاستثماري الجزائري وإدراك متزايد للأهمية الاستراتيجية للجزائر كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي.

 هذه العودة لم تأت من فراغ، بل جاءت تتويجاً لجهود دبلوماسية واقتصادية مكثفة، وإصلاحات تشريعية عميقة، ورؤية استشرافية تضع الطاقة في صلب أولويات التنمية الوطنية.

وتُعد إكسون موبيل، المصنفة الأولى عالمياً في قطاع الطاقة، أحد أضخم التكتلات النفطية متعددة الجنسيات، حيث تنتشر عملياتها في أكثر من 50 دولة، وتتمتع بقدرات تكنولوجية وبحثية هائلة في مجال الاستكشاف والإنتاج، مع محفظة استثمارات تتجاوز المئات من مليارات الدولارات.

 أما شيفرون، فهي ثاني أكبر شركة طاقة أمريكية، وتمتلك خبرات متقدمة في مجال التنقيب البحري وتطوير الحقول غير التقليدية، وتقنيات متطورة في مجال الاحتجاز الجغرافي للكربون.

 في حين تبرز "أوكسيدنتال" كرائدة في تقنيات الاستخراج المعقدة والعمليات ذات الكفاءة التشغيلية العالية، مع تركيز خاص على مشاريع التقاط الكربون وتخزينه

عودة الشركات الأمريكية الكبرى واستراتيجيات التموقع في سوق واعد

وشكلت اتفاقية المبادئ الموقعة بين سوناطراك و"إكسون موبيل" في 23 ماي 2024 محطة مهمة في مسار التعاون الثنائي، حيث تمثلت في إطار تعاون شامل يمتد على طول سلسلة القيمة البترولية، مع تركيز خاص على تطوير موارد حوضَيْ أهنات وڤورارة، اللذين يعدان من أكثر الأحواض الواعدة في الجزائر.

 وجاء التوقيع مدعوماً بخطة طموحة ترتكز على ثلاث ركائز أساسية: التميز العملياتي، الابتكار التكنولوجي، والاستدامة البيئية، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية. وفي منحى موازٍ، أسست مذكرة التفاهم الموقعة مع "شيفرون" في 13 جوان 2024 لمنصة تشاور استراتيجية لدراسة فرص تطوير الموارد في حوضي أهنات وبركين، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتبني أفضل الممارسات البيئية.

وقد توجت هذه الجهود بتوقيع اتفاقية متخصصة في جانفي 2025 مع وكالة "النفط" لإنجاز دراسة شاملة للمناطق البحرية الجزائرية تمتد على 24 شهراً، تهدف إلى تقييم دقيق للإمكانات البترولية في الجرف القاري الجزائري، الذي يعد من بين المناطق الأقل استكشافاً في حوض البحر الأبيض المتوسط.

 وقد استقبل نور الدين داودي، الرئيس المدير العام الجديد لمجمع سوناطراك، في 30 أكتوبر 2025، وفداً رفيع المستوى من شركة "شيفرون" الأمريكية برئاسة فرانك ماونت، المدير التنفيذي لتطوير الأعمال المؤسسية، وذلك بمقر المجمع بالعاصمة، وتركزت المباحثات حول آفاق التعاون الثنائي ومستوى تقدم المحادثات الرامية إلى تفعيل اتفاقية المبادئ التي جرى توقيعها بين الطرفين في 13 جوان 2024

وتُعد هذه الاتفاقية إطاراً استراتيجياً لتطوير الموارد النفطية والغازية في المناطق ذات الاهتمام المشترك ضمن حوضي أهنات وبركين.

وجاء هذا اللقاء في إطار متابعة تنفيذ الشراكة الإستراتيجية بين سوناطراك و"شيفرون"، إحدى أكبر الشركات الطاقة العالمية المتعددة الجنسيات، والتي تمتلك خبرات تقنية متطورة في مجال الاستكشاف والإنتاج.

وقد عبر الجانبان، خلال الاجتماع، عن التزامهما الكامل بتعزيز هذا التعاون لتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات الباطنية الوطنية، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة الجزائر كشريك موثوق في سوق الطاقة العالمية. تأتي هذه التحركات في إطار تحولات عميقة تشهدها خريطة الطاقة العالمية، حيث تسعى الجزائر لتعظيم استغلال مواردها الطاقوية في مرحلة تتميز بتناقص الاكتشافات البترولية الكبرى على المستوى العالمي، وتزايد الطلب على الغاز الطبيعي كوقود انتقالي، والحاجة الملحة لاستثمارات ضخمة في البنى التحتية للإنتاج والنقل، والتسارع التكنولوجي غير المسبوق في مجال الاستكشاف والاستخراج، خاصة في العمق البحري والطبقات غير التقليدية.

كما تواكب هذه التطورات التحول في السياسة الطاقوية الجزائرية نحو تبني نموذج أكثر انفتاحاً على الشراكة الدولية، مع الحفاظ على المصلحة الوطنية كمرجع أساسي.

وتمثل هذه الشراكات فرصة تاريخية للجزائر لتحقيق عدة أهداف استراتيجية، أهمها نقل المعرفة والتكنولوجيا في مجال الاستكشاف والإنتاج، وزيادة الاحتياطيات الوطنية من المحروقات، ورفع القدرات الإنتاجية وتحسين المردودية الاقتصادية، وتعزيز التموقع في الأسواق العالمية وخاصة الأوروبية، التي تسعى لتنويع مصادر إمداداتها الطاقة بعد الأزمة الأوكرانية.

كما تفتح الباب أمام تطوير صناعات بتروكيماوية متكاملة، وخلق فرص عمل جديدة، وتدعيم القدرات المحلية في مجالات الهندسة والبحث والتطوير

 لكن نجاح هذه الشراكات يتوقف على عدة عوامل حاسمة، يأتي في مقدمتها استقرار الإطار القانوني والجبائي، وتطوير البنى التحتية اللازمة خاصة في المجالين البحري واللوجستي، وتأهيل الكفاءات المحلية عبر برامج نقل المعرفة، وتحقيق التكامل بين المشاريع الجديدة والاستراتيجية الوطنية للطاقة، مع ضمان التوازن بين متطلبات الاستثمار الأجنبي والمصالح الوطنية طويلة المدى.

 وتعكس عودة الشركات الأمريكية العملاقة للجزائر نضج الرؤية الطاقوية الوطنية وقدرتها على جذب استثمارات النخبة العالمية في قطاع المحروقات. هذه الشراكات لا تمثل مجرد عقود استثمارية، بل هي تحالفات استراتيجية تضع الجزائر في قلب المعادلة الطاقوية العالمية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي والتكنولوجي يمكن أن تسهم في تحقيق النقلة النوعية المنشودة لاقتصاد الطاقة الوطني، وتعزيز مكانة الجزائر كقطب طاقوي إقليمي فاعل، وقوة اقتصادية صاعدة في حوض المتوسط والقارة الإفريقية

الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

إشادة أوروبية بدور الجزائر كشريك طاقوي موثوق

إشادة أوروبية بدور الجزائر كشريك طاقوي موثوق

 

طاقة
طاقة

إشادة أوروبية بدور الجزائر كشريك طاقوي موثوق

استقبل،  وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، بمقر دائرته الوزارية، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر، دييغو ميادو، وذلك بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، وإطارات من الوزارة.

وبحث الجانبان في هذا اللقاء، حسب بيان الوزارة، واقع وآفاق العلاقات الثنائية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيزها في إطار الحوار الاستراتيجي في مجال الطاقة، لاسيما في مجالي المحروقات والمناجم.

وشكل اللقاء فرصة لاستعراض التقدم المحرز في التعاون الطاقوي القائم بين الجانبين، ولاسيما في مجال تزويد أوروبا بالغاز الطبيعي، وتطوير الحقول لرفع القدرات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات التقنيات الحديثة للحد من الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية، ومشاريع التقاط الكربون وحماية البيئة، وكذا تطوير الهيدروجين في إطار مشروع الممر الجنوبي (Corridor Sud H₂) الذي يربط الجزائر بأوروبا عبر إيطاليا وألمانيا والنمسا، بهدف تصدير الهيدروجين مستقبلا والمساهمة في الانتقال الطاقوي والفعالية الطاقوية.

وأكد وزير الدولة، خلال اللقاء، أن الجزائر تدعو الشركات الأوروبية إلى تعزيز حضورها في السوق الوطنية من خلال الاستثمار في مجالي المحروقات والمناجم، مبرزا أن الجزائر عملت على تهيئة مناخ استثماري محفز وجاذب بفضل الإصلاحات القانونية والتنظيمية الجديدة في مجالي الاستثمار والمحروقات، والتي توفر إطارا أكثر مرونة وشفافية لتسهيل الشراكات ومرافقة المستثمرين الأجانب.

كما تناولت المباحثات آفاق الاستثمار في القطاع المنجمي بالجزائر وإقامة شراكات متبادلة المنفعة مع الشركات الأوروبية، مع التركيز على نقل المعرفة والتكوين والتقنيات الحديثة، خاصة في مجالات البحث والاستكشاف والتحويل وتثمين الثروات المنجمية، على غرار العناصر الأرضية النادرة والمعادن الإستراتيجية، وذلك في إطار القانون الجديد للمناجم الذي يمنح تسهيلات هامة ويشجع على توطين الصناعة المنجمية بالجزائر.

من جانبه، أعرب السفير دييغو ميادو عن ارتياحه لمستوى الحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، مؤكدا الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بالسوق الجزائرية، ومشيدا بدور الجزائر كشريك هام وموثوق في ضمان الأمن الطاقوي الأوروبي.

كما أبدى رغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز التعاون في مجالات إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق، واستغلال المعادن الإستراتيجية، وتحويلها لخدمة الصناعات بصفة عامة وتلك المرتبطة بالطاقات المتجددة

الاثنين، 20 أكتوبر 2025

الجزائر شاركت في أسبوع الطاقة الروسي 2025

الجزائر شاركت في أسبوع الطاقة الروسي 2025

 

أسبوع الطاقة الروسي
 أسبوع الطاقة الروسي

الجزائر شاركت في أسبوع الطاقة الروسي 2025

شاركت الجزائر في فعاليات الدورة الجديدة لمنتدى "أسبوع الطاقة الروسي" لعام 2025، الذي يُعد إحدى أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع الطاقة على مستوى العالم، وذلك خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري في العاصمة الروسية موسكو.

 وضمت البعثة الجزائرية، وفقا لبيان وزارة المحروقات والمناجم، اليوم الأحد، ممثلا عن الوزارة، إلى جانب رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، السيد سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، السيد أمين رميني.

وجاءت مشاركة الوكالة الوطنية في هذا الموعد الدولي الهام استمرارا للتعاون الطاقوي الثنائي بين الجزائر والاتحاد الروسي، وفي إطار استكشاف فرص جديدة للاستثمار والشراكة في مجالات المحروقات والتطور التكنولوجي.

 وعلى هامش المنتدى، عقد كل من بختي ورميني سلسلة من اللقاءات الثنائية مع أبرز الفاعلين في قطاع الطاقة الروسي، بما في ذلك كيانات رائدة مثل "غازبروم إنترناشيونال" و"غازبروم نفط" و"زاروبزنفت" و"لوك أويل".

 وقد مكنت هذه اللقاءات من مناقشة آفاق تعاون ملموسة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير القدرات التقنية، مع التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز الروابط التاريخية بين البلدين في مجال الطاقة

وتعكس مشاركة الجزائر في هذا المحفل الدولي الالتزام المستمر بتعريف القطاع المنجمي للمحروقات الجزائري على الساحة الدولية، ودعم الديناميكية التي تقودها الحكومة الجزائرية من أجل ترسيخ الشراكات الإستراتيجية في قطاع المحروقات، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أمنه الطاقوي في إطار التعاون الدولي

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025

سوناطراك توقع عقدا مع "مداد" السعودية بقيمة 5,4 مليار دولار

سوناطراك توقع عقدا مع "مداد" السعودية بقيمة 5,4 مليار دولار

 

سوناطراك
سوناطراك 

سوناطراك توقع عقدا مع "مداد" السعودية بقيمة 5,4 مليار دولار

وقّع مجمع سوناطراك،  عقدا بصيغة تقاسم الإنتاج لاستكشاف واستغلال المحروقات في المحيط التعاقدي لإليزي، على بعد 100 كلم جنوبي إن أمناس، مع شركة "مداد" للطاقة السعودية، وفقا لبيان سوناطراك.

وأوضح البيان أن مراسم التوقيع جرت بمقر المديرية العامة لسوناطراك من قبل الرئيس المدير العام للمجمّع، رشيد حشيشي، والرئيس المدير العام لشركة "مداد للطاقة شمال إفريقيا"، الشيخ عبد الإله بن محمد بن عبد الله العيبان، وذلك بحضور وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، وسفير المملكة العربية السعودية بالجزائر، عبد الله بن ناصر البصيري، إلى جانب رئيس اللجنة المديرة للوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط)، ورئيس سلطة ضبط المحروقات.

وحسب البيان، فإن هذا العقد، الموقّع في إطار أحكام القانون رقم 199 المتعلق بالمحروقات، يمتد على مدى 30 سنة قابلة للتمديد 10 سنوات إضافية، ويتضمن فترة بحث مدتها 7 سنوات. وسيتم تمويل إجمالي الاستثمارات المخطط لها لاستكشاف واستغلال هذه الرقعة بنسبة 100% من قبل الشريك "مداد" للطاقة شمال إفريقيا، بمبلغ إجمالي يبلغ حوالي 5,4 مليار دولار أمريكي، بما في ذلك 288 مليون دولار أمريكي مخصصة لاستثمارات البحث

وأكد البيان أن برنامج الأشغال المرتبط بهذا العقد سينفذ في إطار الاحترام الصارم للمتطلبات المرتبطة بحماية البيئة، وطبقا للتنظيم المعمول به في الجزائر، كما يتضمن هذا البرنامج، أيضا، الاعتماد على أحدث الحلول التكنولوجية والرقمية.

وذكر المصدر أن اللجوء إلى إسناد المحتوى المحلي والمناولة للمتعاملين الوطنيين سيحظى بالأولوية في إطار تنفيذ هذا العقد. ويُقدّر الإنتاج المأمول في إطار استغلال محيط إليزي جنوب، بنهاية الفترة التعاقدية، بـ993 مليون برميل مكافئ نفط، منها 125 مليار متر مكعب من الغاز الموجه للتسويق، و204 ملايين برميل من المحروقات السائلة، من بينها 103 ملايين برميل من غاز البترول المسال و101 مليون برميل من المكثفات


الأحد، 12 أكتوبر 2025

أول وحدة لمعالجة خام حديد غارا جبيلات تدخل الخدمة أفريل 2026

أول وحدة لمعالجة خام حديد غارا جبيلات تدخل الخدمة أفريل 2026

 

سلطاني
سلطاني

أول وحدة لمعالجة خام حديد غارا جبيلات تدخل الخدمة أفريل 2026

من المرتقب، دخول أول وحدة للمعالجة الأولية لخام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات في ولاية تندوف، بطاقة إنتاجية تقدر بـ4 مليون طن سنويا، حيز النشاط نهاية شهر أفريل 2026، حسبما كشف عنه الرئيس المدير العام للمجمع الصناعي المنجمي "سونارم"، بلقاسم سلطاني.


أوضح سلطاني في حوار أن هذا المصنع الذي ينجز على مستوى المنجم بطاقة تقدر بـ4 مليون طن سنويا سيقوم بـ«تفتيت، سحق وغربلة المادة الأولية المستخرجة والفصل الجاف لها ليتم تخزينها بعد ذلك ثم نقلها"، مشيرا إلى أن التقنيات المعتمدة تسمح بالوصول إلى قيمة استرجاع تفوق 85 ٪.


ومن جهة أخرى، يتم حاليا العمل بوتيرة "متسارعة" لإنجاز أول وحدة لإنتاج مركز الحديد بطاقة انتاجية تقدر بـ4 مليون طن سنويا في إطار الشراكة بين شركتي "فيرال" (فرع مجمع سونارم) و"توسيالي"، والذي من المرتقب توسعته بهدف بلوغ إنتاج 10 مليون طن سنويا من مركز وكريات الحديد في آفاق 2032.


ويهدف هذا المصنع إلى إنتاج مركز حديد عالي التركيز (63 بالمائة)، مع خفض نسبة الفوسفور والتي تعد مرحلة أساسية قبل المرور إلى إنتاج مادة نصف مصنعة موجهة إلى صناعة الحديد والصلب بمركب "توسيالي" بوهران.


ولدى تطرقه إلى مشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد، الذي يهدف إلى جعل الجزائر من أبرز مصدري الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية في العالم، بإنتاج متوقع يفوق 4 ملايين طن سنويا من المنتجات الفوسفاتية، أكد سلطاني أنه يشهد "وتيرة متسارعة"، حيث يواصل مجمعا "سوناطراك" و«سونارم" الإشراف على تهيئة أرضية المشروع.


كما تتولى حاليا شركتان أجنبيتان، إيطالية وألمانية، متعاقدتان مع "سوناطراك"، إنجاز الدراسات التقنية اللازمة لتنفيذ المشروع على أن تستكمل مع نهاية 2026، ليتم بعدها الانتقال إلى مرحلة الإنجاز التي حددت مدتها بـ 36 شهرا، تمهيدا لبدء الإنتاج الفعلي للمشروع.


وفيما يتعلق بمشروع منجم الزنك والرصاص بوادي أميزور في بجاية، الذي يعد بدوره مشروعا ضخما من حيث الإمكانات المنجمية القابلة للاستغلال والتي تقدر بـ 34 مليون طن، مع إنتاج سنوي منتظر بـ170 ألف طن من مركزات الزنك و30 ألف طن من مركز الرصاص، أكد سلطاني أنه قد "تم استكمال مختلف الدراسات التقنية اللازمة، في انتظار التسوية القانونية لأراضي السكان المتواجدة في محيط المنجم، والتي هي في مراحلها النهائية".


وأكد المسؤول الأول في "سونارم" أن المجمع العمومي يستعد من جانب آخر لإدخال عدة مصانع جديدة حيز الإنتاج قبل نهاية السنة الجارية 2025، من بينها مصنع إنتاج الدولوميت بولاية أم البواقي، ومصنع إنتاج كربونات الكالسيوم الدقيقة بولاية قسنطينة، ومصنع الباريت بولاية المدية ومصنع الدياتوميت بولاية معسكر.


وفي إطار استراتيجيته لتطوير كفاءاته، يعمل المجمع على تنفيذ برنامج طموح لتوظيف 1000 مهندس في غضون 2026-2027 بغرض المساهمة في تعزيز فرق العمل عبر فروعه الـ12 وسد النقص المسجل في الموارد البشرية المؤهلة في المجال المنجمي.


وتعتمد استراتيجية المجمع أيضا -حسب الرئيس المدير العام-على فتح مناجم جديدة بالاعتماد على نتائج البرنامج المنجمي المتضمن 26 مشروعا للتنقيب واستكشاف الموارد المعدنية الذي تم إطلاقه سنة 2021، و«تم من خلاله استكشاف موارد معدنية ذات قيمة مضافة لم يكن من المتوقع وجودها في بعض المناطق على غرار الليثيوم، التنكستان والمنغنيز، إضافة إلى أنواع عديدة من الأحجار النادرة وموارد أخرى".


ويرتقب الشروع في برنامج جديد يتضمن 16 مشروعا لاستكشاف مواد نادرة أخرى، لاسيما مادة الطين الابيض (الكاولين) الذي يستخدم في صناعة العجينة البيضاء الموجهة لإنتاج الخزف، حسب سلطاني الذي كشف بهذا الخصوص عن اهتمام شريك إيطالي بإقامة مشروع من شأنه إنتاج 2 مليون طن سنويا من هذه المادة.


وحول مادة الليثيوم، التي تعد مكونا أساسيا في صناعة البطاريات الكهربائية "ال اف بي" (ليثيوم-حديد-فوسفات)، أكد المسؤول أن الدراسات الجيولوجية لتحديد احتياطاته متواصلة تحت إشراف وكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر والديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي، خصوصا في مناطق الهقار وإن قزام، إضافة إلى السبخات.


وفي انتظار انتهاء هذه الدراسات، لفت المسؤول إلى أنه بالإمكان التحضير لصناعة هذا النوع من البطاريات القابل لإعادة الشحن من خلال تثمين الموارد المحلية المتوفرة، كالحديد والفوسفات، مع استيراد الليثيوم مؤقتا إلى غاية توفر الإنتاج المحلي، كمرحلة أولى.


ولفت في هذا الإطار إلى شراكة متعددة الأطراف بين "سونارم" و"سونلغاز" والمؤسسة الوطنية للبطاريات، بهدف تجسيد مشروع استراتيجي متكامل لإنتاج خلايا بطاريات "ال اف بي" محليا وفق المعايير الدولية، بمرافقة البروفيسور كريم زغيب، الخبير الدولي في هذا المجال. 

الخميس، 9 أكتوبر 2025

إسدال الستار على دورة "ناباك 2025" بوهران

إسدال الستار على دورة "ناباك 2025" بوهران

 

ناباك 2025
ناباك 2025

إسدال الستار على دورة "ناباك 2025" بوهران

أُسدل الستار على الطبعة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر شمال إفريقيا والبحر المتوسط "ناباك 2025" المنعقد بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد بوهران، بعد ثلاثة أيام من الفعاليات، بتسجيل مشاركة قياسية من كبريات الشركات العالمية المختصة في مجال المحروقات والطاقة الوافدة من 67 دولة، توّجت بإبرام كم هائل من الاتفاقيات والعقود والمفاوضات.

واعتبر جعفر ياسيني، المؤسس والمدير العام لمعرض ومؤتمر "ناباك "، في ندوة صحفية نشطها في ختام التظاهرة، بأن "دورة هذه السنة كانت استثنائية وناجحة بكل المقاييس"، معللا ذلك "بالمشاركة القياسية التي شهدتها الطبعة الثالثة عشرة، باعتبار أن إجمالي المؤسسات الدولية والوطنية المشاركة تضاعف ليصل إلى حدود 513 مؤسسة مقابل 217 مؤسسة فقط السنة الماضية. في حين ارتفع عدد البلدان التي حضرت هذه التظاهرة الاقتصادية الدولية الهامة إلى 67 دولة، مع تسجيل 22 ألف مشارك.

وحسب ذات المتحدث، فإن هذه الطبعة التي حملت شعار "تسريع طاقة الغد، وتحقيق مزيج طاقوي فعّال من خلال الشراكات والاستثمارات والابتكار والتقنيات"، "أثبتت مصداقية الجزائر والإمكانيات الاستثمارية الكبيرة التي تزخر بها، في ضوء الزخم الكبير والمشاركة المتزايدة للشركات العالمية الرائدة في مجالات الطاقة والمحروقات في معرض ومؤتمر "ناباك" الذي بات اليوم أكبر منصة احترافية للحوار والتفاوض بين الخبراء والمختصين في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط".  

وفي معرض حديثه عن حوصلة هذه الطبعة، لخّص ذات المتحدث ذلك قائلا، "كل شيء يخص قطاع الطاقة والمناجم في المنطقة يتم هنا في وهران، من خلال المفاوضات وفضاءات الحوار التي تتم بين الخبراء وأهل الاختصاص لابتكار الحلول الجديدة وإبرام الصفقات المناسبة"، مضيفا بأن "الاتفاقيات والمفاوضات والعقود التي تحققت خلال هذه الطبعة عديدة، سيتم حصرها فيما بعد"، مثنيا في ذات الوقت على المجهودات الكبيرة التي بذلتها الحكومة الجزائرية وكل السلطات الأخرى، من أجل إنجاح هذا الحدث الاقتصادي الهام.