‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطاقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطاقة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 مايو 2026

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

 

طاقة الرياح
طاقة الرياح

الجزائر تدشن عصر الذهب الأزرق

تتجه الجزائر في تحول استراتيجي يعكس فهماً عميقاً لمعادلات الطاقة العالمية الجديدة، لإعادة تموضعها على خريطة الطاقات المتجددة، ليس فقط كمنتج للنفط والغاز، بل كقوة صاعدة في مجال طاقة الرياح، ففي الوقت الذي تفرض فيه التحديات البيئية وتقلبات أسواق المحروقات نفسها على أجندة الدول المنتجة، تبرز مبادرة وطنية طموحة لتطوير 1000 ميغاواط من طاقة الرياح عبر 10 مواقع موزعة على أدرار وعين صالح وتندوف ومناطق أخرى، وهي مناطق أظهرت الأطالس الريحية الوطنية والدراسات التقنية أنها تملك موارد هوائية قابلة للتحويل إلى إنتاج كهربائي تنافسي، في خطوة قد تكون الأهم في تاريخ انتقال الطاقة بالجزائر منذ استقلالها، هذا المشروع، الذي يُنجز بالتعاون الوثيق مع البنك الدولي، لا يمثل مجرد إضافة قدرات إنتاجية جديدة للشبكة الوطنية، بل هو إعلان عن ميلاد قطاع اقتصادي وصناعي جديد، ينقل البلاد من مرحلة المشروع النموذجي الوحيد إلى عصر المزارع الريحية المتعددة ذات الجدوى الاقتصادية المؤكدة.

وقد سبق لكاتب الدولة لدى وزير الطاقة، المكلف بالطاقات المتجددة، نور الدين ياسع، أن كشف النقاب عن إطلاق دراسة المشروع بالشراكة مع البنك الدولي، بعد أن أثبتت الدراسات الحديثة أن الجزائر تمتلك إمكانيات وقدرات في هذا المجال، حيث يندرج هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، الذي يسعى لبلوغ إنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، وهو ما يتزامن مع مشروع مواز لإنتاج 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية عبر 20 محطة جديدة، باشتراط نسبة إدماج محلي تصل إلى 35 بالمائة. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن تجاوز القدرة الإجمالية للطاقات المتجددة حاجز 4000 ميغاواط سيوفر حوالي 1.3 مليون طن من الغاز الطبيعي، ويقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 2.7 مليون طن سنويا، في معادلة تربط بشكل مباشر بين التحول الطاقوي والأمن الاقتصادي الوطني

"كابريتين" أدرار بـ 10.2 ميغاواط تختبر جدوى الرياح في قلب الصحراء

لفهم السياق الذي ينطلق منه المشروع الجديد، لا بد من العودة إلى تجربة "كابريتين" بولاية أدرار، التي تمثل المرجعية التقنية لطاقة الرياح التجارية في الجزائر، ففي جوان 2014 دخلت أول مزرعة رياح جزائرية الخدمة بقدرة مركبة تبلغ 10.2 ميغاواط موزعة على 12 توربينا يمتدون على مساحة 30 هكتارا شمال مدينة أدرار. وقد سجلت هذه المزرعة خلال عامها الأول إنتاجا سنويا بلغ نحو 19 غيغاواط/ساعة، بمعدل تشغيل قارب 1900 ساعة سنويا وعامل قدرة في حدود 22 في المائة، وفي بعض الفترات بلغت القدرة المورّدة السقف النظري للمزرعة بكامله، مما أكد أن الموقع يتمتع بموارد ريحية قابلة للاستغلال الفعلي، لا النظري فحسب.

الأطلس الريحي الوطني وكنز من 7700 جيغاواط ينتظر من يستغله

تمتلك الجزائر ثروة ريحية تصنّفها التقارير الدولية ضمن الأكبر في القارة الإفريقية، ووفقا لتقرير "آفاق الطاقة في إفريقيا 2019"، الصادر عن الشركة المالية الدولية التابعة للبنك الدولي بالتعاون مع المجلس العالمي لطاقة الرياح، تقدّر القدرات التقنية للرياح في الجزائر بنحو 7700 جيغاواط، وهو رقم هائل يكفي نظريا لتغطية الطلب على الكهرباء في إفريقيا بأكملها عدة مرات. وتتركز هذه الإمكانيات في شريط يمتد عبر الهضاب العليا والجنوب الكبير، حيث تنتشر مساحات شاسعة مفتوحة تتمتع بسرعات رياح تتراوح بين 6 و11 مترا في الثانية، وهي سرعات مثالية لإنتاج الكهرباء بتكاليف تنافسية

وقد بدأت جهود رسم الخرائط الريحية في الجزائر مبكرا نسبيا، مع إعداد المعهد الوطني للرصد الجوي للأطلس الريحي الأول عام 1990، اعتمادا على بيانات عشر سنوات من 36 محطة رصد جوي. وأظهر ذلك الأطلس أن مناطق مثل أدرار تسجل متوسط سرعة رياح يبلغ 6 أمتار في الثانية عند ارتفاع 10 أمتار، مما جعلها مرشحا طبيعيا لاحتضان أول مزرعة رياح. وتوسعت قاعدة القياس لاحقا لتشمل 74 محطة رصد، غير أن الخبراء يؤكدون أن هذا العدد لا يزال محدودا جدا مقارنة بشساعة المساحة الجزائرية التي تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع. وتكشف الخرائط الريحية الأحدث عن مواقع واعدة تتوزع على ولايات تمنراست، جانت، عين صالح، تندوف، تيميمون وبشار في الجنوب، إضافة إلى مناطق في الشمال والهضاب العليا مثل رأس الواد، بجاية، سطيف، برج بوعريريج وتيارت. ويمثل هذا التنوع الجغرافي ميزة استراتيجية، إذ يسمح بتوزيع مزارع الرياح على مناطق مناخية مختلفة، مما يقلل من تأثير التقلبات الموسمية على إجمالي الإنتاج الوطني

من "الرياح الكبير" إلى التوربينات رحلة سبعة عقود من التجارب

لم تكن علاقة الجزائر بطاقة الرياح وليدة اليوم، بل تعود إلى سنة 1957، عندما تم تركيب أول مولد رياح بقدرة 100 كيلوواط في موقع "الرياح الكبير" لتغذية شبكة توزيع الكهرباء. وكان هذا المولد من تصميم المهندس الفرنسي أندرو، وقد استُعمل سابقاً في سانت ألبان بإنجلترا قبل نقله إلى الجزائر. وتوالت بعد ذلك تجارب أصغر حجماً لتزويد تجمعات سكانية نائية ومحطات اتصالات بالطاقة، غير أن محدودية التكنولوجيا آنذاك وكثرة الأعطال الميكانيكية وصعوبة الصيانة في البيئة الصحراوية القاسية، حدت من توسع هذه المشاريع.

وبعد مرور ما يقرب من سبعة عقود، تغيرت صناعة الرياح العالمية بشكل جذري، ففي نهاية ثمانينيات القرن الماضي، لم تكن التوربينات تتجاوز قدرة 50 كيلوواط وقطر شفرات 15 متراً، أما اليوم، فتوجد توربينات بحرية عملاقة تصل قدرتها إلى 8 ميغاواط للوحدة الواحدة، وبقطر شفرات يبلغ 164 متراً، وأبراج يتجاوز ارتفاعها 150 متراً، هذا التحول التكنولوجي جعل طاقة الرياح صناعة طاقوية كاملة، تتنافس من حيث التكلفة والموثوقية مع مصادر الطاقة التقليدية. ويعني ذلك بالنسبة للجزائر، أن إعادة تقييم مواردها الريحية تتم اليوم في سياق مختلف عما كان عليه الحال في الخمسينيات أو حتى التسعينيات، حيث أصبحت التكنولوجيا أكثر كفاءة وأقل تكلفة، وأصبحت الخبرة العالمية في تشغيل المزارع الريحية في البيئات القاسية أكثر نضجاً، وتكمن أهمية هذه الأرقام في أنها تجعل طاقة الرياح قادرة على منافسة الكهرباء المنتجة من الغاز الطبيعي

وحسب التقديرات التقنية، يمكن أن تنخفض كلفة الكهرباء المنتجة من الرياح في الجزائر إلى حدود تتراوح بين 5 و6.5 دج للكيلوواط/ساعة في المواقع التي يبلغ فيها عدد ساعات التوافر نحو 2900 ساعة سنويا

الخميس، 14 مايو 2026

إنتاج الجزائر من النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات

إنتاج الجزائر من النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات

 

 

النفط

إنتاج الجزائر من النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات

ارتفع إنتاج الجزائر من النفط الخام خلال شهر أبريل/نيسان الماضي بمقدار 9 آلاف برميل يوميًا على أساس شهري، وفقًا للتقرير الشهري لمنظمة أوبك.

وبذلك، سجل إنتاج النفط الجزائري أعلى مستوى في 3 سنوات، أي منذ أبريل/نيسان 2023، حينما بلغ 1.01 مليون برميل يوميًا، بحسب الرصد التاريخي لوحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتجاوز إنتاج الشهر الماضي السقف المستهدف عند 977 ألف برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان، ضمن خطة الدول الـ7 في تحالف أوبك+ لإنهاء التخفيضات الطوعية تدريجيًا، بالتزامن مع تراجع إنتاج دول الخليج.

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، قررت تلك الدول تسريع وتيرة التخلص من التخفيضات الطوعية بدءًا من أبريل/نيسان الماضي، مع تأكيد استمرار زيادة سقف خلال شهر مايو/أيار الجاري بمعدل 206 آلاف برميل يوميًا (قبل انسحاب الإمارات من أوبك)، و188 ألف برميل يوميًا خلال شهر يونيو/حزيران 2026.

إنتاج الجزائر من النفط في أبريل

أظهرت أحدث البيانات الشهرية لمنظمة (أوبك)، الصادرة اليوم الأربعاء 13 مايو/أيار 2026، أن إنتاج الجزائر من النفط بلغ 982 ألف برميل يوميًا خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، مقابل 973 ألف برميل يوميًا خلال شهر مارس/آذار السابق.

وكانت الجزائر قد نجحت مع مجموعة دول الخفض الطوعي في أوبك+، في إنهاء المرحلة الأولى للتخلّص من التخفيضات الطوعية خلال شهر سبتمبر/أيلول 2025، وتضمنت عودة 2.2 مليون برميل يوميًا.

ونفّذت المرحلة الثانية بدءًا من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، بزيادة 137 ألف برميل يوميًا، ومن ثم شهدت تعليقًا مؤقتًا في الربع الأول من 2026 لضمان توازن السوق، قبل أن تشهد العودة للتخلص من تلك التخفيضات بصورة أسرع.

وبناءً على آخر خطط التحالف، من المتوقع أن يرتفع إنتاج الجزائر من النفط إلى 983 ألف برميل يوميًا خلال شهر مايو/أيار الجاري، ليواصل الصعود إلى 989 ألف برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران المقبل.

إنتاج أوبك+ النفطي

تراجع إنتاج تحالف أوبك+ من النفط في أبريل/نيسان 2026 إلى 33.190 مليون برميل يوميًا، مقابل 34.929 مليونًا في الشهر السابق له.

كما انخفض إنتاج دول أوبك -قبل انسحاب الإمارات من المنظمة- إلى 18.983 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، مقابل 20.71 مليونًا في مارس/آذار 2026.

ومن بين أكثر الدول تراجعًا خلال الشهر الماضي، جاءت السعودية مع انخفاض إنتاجها إلى 6.768 مليون برميل يوميًا، كما هبط إنتاج الكويت إلى 600 ألف برميل يوميًا، والعراق إلى 1.389 مليون برميل يوميًا.

الأربعاء، 13 مايو 2026

 بحث علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية

بحث علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية

 

طاقة
طاقة

 بحث علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية

استقبل الأمين العام لوزارة المحروقات، ميلود مجلد،  بمقر الوزارة، وفدا عن جمهورية ألمانيا الاتحادية، برئاسة المدير العام المكلف بالجيو-اقتصاد بوزارة الخارجية الفيدرالية الألمانية، أوليفر رينتشلار (Oliver Rentschler).

وحسب بيان للوزارة، حضر اللقاء، وفد هام يضم إطارات من وزارة الخارجية الألمانية ووزارة الاقتصاد. بالإضافة إلى عدد من المسؤولين وممثلي كبرى المؤسسات الطاقوية والصناعية الألمانية، على غرار “بوش” و”سيمنس” و”VNG” وغيرها.

كما حضر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الجزائر وإطارات من الوزارة و شركة سوناطراك.

وشكل هذا اللقاء فرصة لبحث واقع وآفاق علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية، الموصوفة بالقوية والمتميزة. لاسيما في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الطاقة.

وأعرب الجانبان، بهذه المناسبة، عن ارتياحهما للتقدم المحرز في تنفيذ عدد من مشاريع التعاون مع الشركاء الألمان. خاصة في مجالات تسويق الغاز الطبيعي، والتقنيات منخفضة الكربون في صناعة الغاز بهدف الحد من الانبعاثات الميثان. إلى جانب تطوير مشاريع تجريبية لانتاج الهيدروجين الأخضر من قبل سوناطراك. وذلك من خلال فرق العمل المشتركة التي تضم خبراء من البلدين.

كما ناقش الطرفان مدى تقدم أشغال الخبراء في إطار مشروع “TaqatHy+”. لاسيما ما يتعلق بتقليص انبعاثات غاز الميثان والحد من عمليات الحرق في صناعة الغاز. بما يساهم في الوفاء بالالتزامات المناخية الدولية، ويحفز الابتكار التكنولوجي وتطوير الخبرات والكفاءات المحلية.

وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام على أهمية الديناميكية التي يشهدها التعاون الجزائري-الألماني. مشددا على ضرورة مواصلة تطوير التبادلات التقنية والعلمية بين خبراء ومؤسسات البلدين. والعمل على تجسيد مشاريع جديدة وملموسة تعتمد على التقنيات الحديثة والحلول التكنولوجية المبتكرة. لاسيما في مجالات صناعة النفط والغاز، وصناعة المعدات المرتبطة بها وتوطينها، إلى جانب تعزيز التكوين وبناء القدرات البشرية.

كما جدد الطرفان التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي وتطوير شراكات متبادلة المنفعة، ترتكز على نقل المعرفة والخبرة. وإتقان تقنيات الإنتاج، وتعزيز الإدماج الوطني، مع التركيز على تطوير حلول مستدامة لتقليص انبعاثات الميثان ودعم الانتقال الطاقوي.

الثلاثاء، 12 مايو 2026

الوطن  محمود حمرا كروها.. جزائري بنى نفط الإمارات

الوطن محمود حمرا كروها.. جزائري بنى نفط الإمارات

 

محمود حمرا كروهارفقة الشيخ زايد آل نهيان رحمة الله
محمود حمرا كروهارفقة الشيخ زايد آل نهيان رحمة الله

محمود حمرا كروها.. جزائري بنى نفط الإمارات

هناك قصص في تاريخ الجزائر المستقلة لا تدرّس في الجامعات، ولا تعرض في الوثائقيات، ولا تحفظها نشرات الأخبار، رغم أنها تختصر معنى الجزائر الحقيقي، الجزائر التي خرجت من حرب إبادة فرنسية، مثخنة بالجراح، لكنها لم تبخل بخبرتها ولا برجالها على الأشقاء وهم يشقون طريق بناء دولهم الحديثة.

من بين تلك القصص المؤلمة، حكاية الرجل الذي غادر من أعالي سكيكدة، من بلدية أولاد عطية، حاملا معه عقلا جزائريا خالصا، وإرادة صنعتها الثورة، ليضع اللبنات الأولى لواحدة من أكبر الشركات النفطية في العالم: أدنوك - ADNOC، اختصارا لـ "مؤسسة أبوظبي الوطنية للبترول"

اسمه محمود حمرا كروها... لكن اسمه لا يوجد في الكتب المدرسية ولا في ذاكرة الإعلام العربي، رغم أن بصماته ما تزال إلى اليوم تتحرك داخل ملايين البراميل التي تضخّها "أدنوك" يوميا نحو العالم

في نهاية الستينيات كانت الإمارات العربية المتحدة تستعد للخروج من العباءة البريطانية وبناء دولتها الحديثة تحت قيادة الراحل الشيخ زايد آل نهيان (رحمه الله). يومها أدرك الشيخ زايد أن النفط وحده لا يصنع السيادة، وأن الثروة دون كفاءات وطنية تبقى رهينة الشركات الأجنبية. احتاج الرجل إلى تجربة عربية ناجحة، ولم يجد أمامه سوى الجزائر، التي كانت قد بدأت تشق طريقها بثقة بعد الاستقلال، بقيادة الرئيس الراحل هواري بومدين (رحمه الله)

لم تتردد الجزائر يومها، لم تسأل عن المقابل ولم تفتح دفاتر الحسابات، لأن زمن الرجال لم يكن يقاس بالأرباح والخسائر بل بالمواقف.

كان ذلك في سنة 1969، واختار بومدين أحد ألمع إطارات شركة سوناطراك، الشاب محمود حمرا كروها (31 سنة)، وكلّفه بقيادة بعثة من الخبراء الجزائريين نحو إمارة أبوظبي، من أجل تأسيس شركة نفط وطنية للإماراتيين.

ذهب الرجل إلى هناك وهو في ريعان شبابه، لا يحمل سوى علمه وخبرته وروح الجزائر التي كانت تؤمن آنذاك أن نهضة العرب لا تبنى إلا بالتكامل والتضامن.

واشتغل محمود بصمت ووضع الهياكل الأولى، ونظم الإدارة، وساهم في التفاوض مع الشركات الأجنبية، وأشرف على بناء سلسلة التسيير، وشارك في تكوين الكفاءات المحلية التي ستقود لاحقا قطاع الطاقة الإماراتي، ثم جاء ولادة "أدنوك" سنة 1971

كبرت الشركة وأصبحت مع الزمن عملاقا عالميا ينتج ملايين البراميل يوميا، ويقود واحدا من أقوى اقتصادات المنطقة، لكن الرجل الذي ساهم في ولادتها بقي بعيدا عن الأضواء، كأن التاريخ العربي اعتاد أن يستهلك الرجال ثم ينساهم.

المؤلم في القصة، ليس فقط أن اسم محمود حمرا كروها غاب عن الذاكرة الجماعية، بل لأن الجزائر نفسها، التي صدّرت عقولها وخبراتها إلى الأشقاء، وجدت نفسها بعد عقود أمام مشهد عربي متناقض

كل الدول التي فتحت لها الجزائر قلبها وخبرتها حفظت وصانت الود، أو على الأقل لم تعضّ اليد التي ساعدتها ولم تطعن الظهر الذي أسندها، إلا دولة واحدة اختارت طريقا آخر، دولة تعاملت مع الجزائر بمنطق المصالح الباردة، وتحولت مع الوقت إلى رأس حربة في مشاريع تستهدف وحدة الجزائريين واستقرارهم، وفتحت أبوابها لأصوات الفتنة والانفصال والتحريض، بينما كان جزائريون بالأمس يضعون لها أسس القوة الاقتصادية الحديثة

هنا فقط يعود إلى الأذهان مثل "جزاء سنمار"، ذلك المهندس الذي بنى بإتقان قصر "الخورنق" للملك العربي النعمان بن المنذر، فلما انتهى من مهمته ألقاه الملك من أعلى القصر خوفا من أن يبني مثله لغيره.

الجزائر أيضا بنت كثيرا وساعدت كثيرا وأعطت كثيرا، لكنها في بعض اللحظات اكتشفت أن بعض الأشقاء والأصدقاء لا يتذكرون من التاريخ إلا ما يخدم مصالحهم. ومع ذلك لم تتغير الجزائر وظلت وفية لفكرة الدولة التي تبني ولا تهدم، تساعد ولا تبتز وتمنح دون أن تنتظر التصفيق.

ولهذا ربما سيبقى محمود حمرا كروها، أكبر من مجرد اسم منسي، وسيبقى شاهدا على زمن كانت فيه الجزائر -وعادت اليوم- تصدّر الرجال قبل النفط وتبني الأوطان قبل أن يفكر الآخرون في بناء النفوذ.

الاثنين، 11 مايو 2026

مشاورات جزائرية-أمريكية حول الصحراء الغربية والطاقة

مشاورات جزائرية-أمريكية حول الصحراء الغربية والطاقة

 

اللقاء الجزائرى الامريكي
اللقاء الجزائرى الامريكي

مشاورات جزائرية-أمريكية حول الصحراء الغربية والطاقة

عبر كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة، مسعد بولس، عن تقدير بلاده للجهود الدبلوماسية "الحيوية والمتواصلة" التي تبذلها الجزائر من أجل تعزيز السلام والأمن في المنطقة.

وقال بولس، في لقاء جمعه مع سفير الجزائر بالولايات المتحدة، صبري بوقادوم، والقائم بالأعمال بسفارة أمريكا بالجزائر، مارك شابيرو، أمس، بأن ضمن هذه الجهود "انخراط الجزائر البنّاء للتوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف للنزاع المتعلق بالصحراء الغربية، كما ورد في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797".

ويرى المستشار المكلف بالشؤون العربية والأفريقية، في منشور له على منصة "إكس" بأنه: "حان الوقت للتوصل إلى تسوية لهذا النزاع" الذي دام نحو خمسين سنة، واندلع بسبب احتلال المغرب لمناطق في الصحراء الغربية اثر خروج القوة المستعمرة له سابقا

وأوضح المسؤول الأمريكي، أن المحادثات تناولت الزيارة الأخيرة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي وقائد “أفريكوم” الجنرال أندرسون إلى الجزائر، واصفا إياها بالزيارة الناجحة، ومؤكدا أنها عكست مستوى التنسيق المتقدم بين البلدين

وبالمناسبة، تطرق المجتمعون إلى الشراكة بين الجزائر وواشنطن، حيث أشاد بولس بالدور الذي تضطلع به الجزائر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدا أهمية توسيع الشراكة الاقتصادية والأمنية بين البلدين.

كما بحث الجانبان آفاق تعزيز العلاقات الاقتصادية، في ظل نشاط أكثر من 120 شركة أمريكية بالجزائر، إلى جانب استعراض فرص توسيع الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة وقطاعات أخرى ذات أولوية.

وتطرقت المحادثات كذلك إلى سبل تعزيز التعاون الأمني والإقليمي، جددت واشنطن تقديرها للدور الدبلوماسي الذي تؤديه الجزائر في دعم جهود السلام والاستقرار بالمنطقة.

ويقود بولس وهو من أصول لبنانية وصهر الرئيس الأمريكي، وساطة ومساعي دبلوماسية في ملف الصحراء الغربية، في شكل مفاوضات بين أطراف النزاع، وهما المغرب وجبهة البوليساريو، بينما تشارك الجزائر وموريتانيا بصفة مراقب.

ومنذ تعيينه في منصبه، عقب إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لعهدة ثانية منذ قرابة عامين، خاض بولس بتصريحات في مسائل شمال إفريقيا بوصفها واحدة من المهمات الأساسية المكلف بها، وقال إن الموقف الأمريكي من الصحراء الغربية: "لم يكن إعلانا بشكل مقفل، بل تُرك الباب مفتوحا للحوار للتوصل إلى حل يرضي الطرفين"

وأبدت الجزائر استعدادها لدعم أي مبادرة للوساطة بين طرفي النزاع، في قضية الصحراء الغربية، مقيدة ذلك بتوفر عدة شروط.

وتتمثل هذه الشروط، بحسب ما أعلن وزير الخارجية، أحمد عطاف، نوفمبر الماضي، في ندوة صحفية، عقب التصويت على القرار الأممي الأخير، في اندراج هذه المبادرة في الإطار الأممي، والاحتكام ، في شكلها وفي مضمونها، إلى ثوابت الحل العادل والدائم والنهائي لقضية الصحراء الغربية، على النحو المنصوص عليه في جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار الأخير رقم 2797 .

كما عرضت الجزائر تصورها، على أساس أن ملف الصحراء الغربية "لم يُطْوَ وبأنه لا يزال مطروحاً أمام الأمم المتحدة"، في جمعيتها العامة، وفي مجلس الأمن، وفي اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار، وفق الوزير.


الاثنين، 4 مايو 2026

أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025.. قطر والجزائر بالقائمة

أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025.. قطر والجزائر بالقائمة

 

محطة غاز مسال
محطة غاز مسال

أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025.. قطر والجزائر بالقائمة

تظهر قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025 مزيجًا من نمو قوي تقوده الولايات المتحدة وقطر، مقابل تراجع في عدد من المصدّرين التقليديين مثل روسيا والجزائر.

فقد سيطرت أكبر 10 دول مصدرة للغاز الطبيعي (عبر الأنابيب) والغاز المسال على 74.7% من إجمالي الصادرات العالمية البالغة 1.39 تريليون متر مكعب في 2025، وفق النشرة الإحصائية السنوية لمنظمة أوبك، التي حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وإجمالًا، تمكنت أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025 من تصدير 1.04 تريليون متر مكعب، مقابل 1.02 تريليونًا في 2024، بفضل الثقل المتزايد لمصدري الغاز المسال، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وقطر.

في الوقت نفسه، أظهرت صادرات الغاز العالمية في 2025 تعافيًا مقارنة بالعامين السابقين، لتسجل زيادة قدرها 29.5 مليار متر مكعب، أي نمو يقارب 2.2%، مقارنة بصادرات 2024 البالغة 1.36 تريليونًا.

أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم

تواصل الولايات المتحدة الهيمنة على قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم خلال 2025، مستحوذة على 18.3% من إجمالي الصادرات العالمية.

وفيما يلي ترتيب أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي والغاز المسال في 2025:

  • الولايات المتحدة: 254.10 مليار متر مكعب.
  • قطر: 173.41 مليار متر مكعب.
  • روسيا: 124.73 مليار متر مكعب.
  • النرويج: 119.09 مليار متر مكعب.
  • أستراليا: 102.45 مليار متر مكعب.
  • كندا: 98.98 مليار متر مكعب.
  • الجزائر: 46.11 مليار متر مكعب.
  • تركمانستان: 45.36 مليار متر مكعب.
  • ماليزيا: 37.07 مليار متر مكعب.
  • هولندا: 35.08 مليار متر مكعب.

تشير بيانات أوبك إلى أن صادرات الولايات المتحدة من الغاز دخلت موجة صعود متواصلة خلال السنوات الـ5 الماضية، وذلك نتيجة تعزيز القدرات التصديرية للغاز المسال.

وخلال عام 2025، ارتفعت الصادرات إلى 254.1 مليار متر مكعب، مقابل 218.2 مليارًا في 2024، بزيادة سنوية قوية بلغت 35.9 مليارًا.

وجاءت قطر في المركز الثاني بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، مستحوذةً على 12.5% من إجمالي الصادرات العالمية.

وارتفعت صادرات قطر إلى 173.41 مليار متر مكعب خلال 2025، مقارنة بـ162.47 مليارًا في 2024، بزيادة قدرها 10.94 مليار متر مكعب.

ويشكل الغاز المسال القطري ركيزة أساسية للصادرات، وتعتزم البلاد مضاعفة طاقتها الإنتاجية من 77 مليون طن (104.7 مليار متر مكعب) سنويًا إلى 142 مليونًا بحلول عام 2030.

(مليون طن = 1.360 مليار متر مكعب)

وجاءت روسيا في المركز الثالث ضمن قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، رغم تكبدها خسارة سنوية بلغت نحو 28.3 مليار متر مكعب، لتبلغ حصتها 9% من إجمالي الصادرات العالمية.

وتراجعت صادرات روسيا من الغاز إلى 124.73 مليار متر مكعب، مقابل 153.04 مليارًا في 2024، وأغلبها من الغاز عبر الأنابيب إلى الصين وأوروبا.

النرويج بين أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم

تحتل النرويج المرتبة الرابعة بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم بفضل صادراتها عبر الأنابيب، لتستقر حصتها عند 8.6% من إجمالي الصادرات العالمية.

وخلال العام الماضي، سجلت صادرات الدولة الأوروبية 119.09 مليار متر مكعب، مقابل 123.68 مليارًا في 2024، بانخفاض سنوي قدره نحو 4.6 مليار متر مكعب.

وتأتي أستراليا في المركز الخامس ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، لتستحوذ على 7.4% من إجمالي الصادرات العالمية.

ويهيمن قطاع الغاز المسال على هيكل صادراتها، التي سجلت 102.45 مليار متر مكعب مقابل 106.29 مليارًا في 2024، بانخفاض سنوي قدره 3.84 مليار متر مكعب.

كما جاءت كندا في المركز السادس ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، إذ تصدر البلاد الغاز عبر الأنابيب إلى الولايات المتحدة، فضلًا عن الاتجاه إلى تعزيز حضورها في سوق الغاز المسال مؤخرًا.

وإجمالًا، ارتفعت صادرات كندا إلى 98.98 مليار متر مكعب، مقارنة بـ94.68 مليارًا في 2024، بزيادة سنوية بلغت 4.3 مليار متر مكعب، لتستحوذ على 7.1% من إجمالي الصادرات العالمية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

الجزائر بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025

تحل الجزائر في المركز السابع ضمن أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، لتستحوذ على 3.3% من إجمالي الصادرات العالمية.

وتعتمد البلاد على تصدير الغاز عبر الأنابيب الذي يشكل العمود الفقري لتدفقاتها نحو أوروبا، إلى جانب مساهمات من الغاز المسال.

وأظهرت بيانات أوبك للعام الماضي انخفاضًا في صادرات الجزائر من الغاز بنحو 2.98 مليار متر مكعب، لتصل إلى 46.11 مليارًا، مقابل 49.09 مليارًا في 2024.

وبفضل صادراتها عبر الأنابيب، احتلت تركمانستان المرتبة الثامنة مع استقرار الكميات المصدّرة تقريبًا عند 45.36 مليار متر مكعب، ما يعادل 3.2% من إجمالي الصادرات العالمية.

أما ماليزيا فقد جاءت في المركز التاسع بقائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، مستحوذة على 2.7% من الإجمالي العالمي، ما يعادل 37.07 مليار متر مكعب (الغالبية العظمى من الغاز المسال)، بانخفاض سنوي قدره مليارا متر مكعب.

واختتمت هولندا قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز في 2025، بحصة 2.5% من إجمالي الصادرات العالمية، على الرغم من أن دور البلاد لم يعد قائمًا على الإنتاج والتصدير المباشر، بل على إدارة تدفقات الغاز وإعادة توزيعه، إذ تمثل أكبر مركز لتجارة الغاز في أوروبا.

وارتفعت الصادرات بمقدار 3.3 مليار متر مكعب، لتبلغ 35.08 مليارًا، مقابل 31.77 مليارًا في 2024

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

الجزائر أكثر موثوقية لنجاح ممر الهيدروجين الجنوبي إلى أوروبا

الجزائر أكثر موثوقية لنجاح ممر الهيدروجين الجنوبي إلى أوروبا

 

الهيدروجين
 الهيدروجين

الجزائر أكثر موثوقية لنجاح ممر الهيدروجين الجنوبي إلى أوروبا

تحتدم المنافسة بين العديد من الدول الأوروبية للفوز بإمدادات الجزائر اللازمة لنجاح ممر الهيدروجين الجنوبي، في ظل السعي المستمر لتحقيق أهداف المناخ العالمية وخفض انبعاثات الكربون.

وسلّط تقرير حديث -اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- الضوء على أهمية ممر الهيدروجين الجنوبي بالنسبة إلى القارة العجوز التي تبحث عن توفير إمدادات موثوقة من الطاقة النظيفة.

من جانبها، خصّصت النمسا 275 مليون يورو (321.7 مليون دولار) لـ4 مشروعات وطنية رائدة في مجال الهيدروجين، وتعمل بنشاط على تهيئة الظروف الدبلوماسية لإنشاء ممر جنوبي لنقل الهيدروجين الأخضر من شمال أفريقيا عبر إيطاليا إلى أوروبا الوسطى.

وتُعدّ الجزائر شريكًا محتملًا رئيسًا لممر الهيدروجين الجنوبي؛ نظرًا إلى امتلاكها مزيجًا من العوامل الجغرافية والموارد الطبيعية والبنية التحتية التي تجعلها مرشحًا أكثر موثوقية من العديد من مصادر الهيدروجين الأخرى في شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى.

مزايا الجزائر في ممر الهيدروجين الجنوبي

يعكس اختيار الجزائر بصفتها شريكًا محتملًا رئيسًا لممر الهيدروجين الجنوبي مزيجًا من العوامل؛ إذ تقع في الطرف الشمالي من حزام موارد الطاقة الشمسية والرياح في الصحراء الكبرى، الذي يُعدّ من بين أعلى إمكانات الطاقة المتجددة في القارة.

كما تمتلك بنية تحتية راسخة لتصدير الغاز، تشمل خطوط أنابيب تربطها بأوروبا عبر إيطاليا وإسبانيا؛ ما يوفّر أساسًا لنقل الهيدروجين إما عبر خطوط أنابيب جديدة مخصصة، وإما من خلال مزج الهيدروجين بالغاز الطبيعي في بنية تحتية قائمة مُعدّلة.

ويؤكد تواصل وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، المباشر مع الأمين العام لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة الجزائرية نبيل كافي، على هامش مؤتمر اليونيدو، وزيارته الوزارية المزمعة إلى الجزائر في الخريف، أن العلاقات الثنائية تتطلّب تنمية دبلوماسية فعّالة بدلًا من تنمية تجارية سلبية.

وتبرز أهمية الجزائر مع إجراء محادثات موازية مع ألمانيا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى مستوردة للطاقة حول التعاون في مجال الهيدروجين، ومن المرجح أن تشتد المنافسة بين المشترين الأوروبيين للحصول على امتيازات في الإمدادات مع تطور السوق.

ويُعدّ مسار النقل عبر إيطاليا ذا أهمية إستراتيجية للنمسا؛ إذ رسّخت إيطاليا مكانتها بوصفها بوابة محتملة للطاقة من شمال أفريقيا إلى أوروبا، فقد طوّرت الحكومة في روما خطة ماتي لأفريقيا (إستراتيجية شاملة أطلقتها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لتعزيز الشراكة مع أفريقيا)، التي تتضمّن التعاون في مجال الطاقة بوصفها ركيزة أساسية.

ويُؤدي اعتماد النمسا على البنية التحتية الإيطالية لعبور الهيدروجين في الممر الجنوبي إلى توافق المصالح مع شريك رئيس في الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه، فإن اعتمادها على وتيرة تطوير البنية التحتية الإيطالية التي لا تملك فيينا سيطرة كاملة عليها.

ولا يتوقف نجاح الممر على قدرة الإنتاج الجزائرية وبنية التوزيع النمساوية فحسب، وإنما على شبكة خطوط الأنابيب والمحطات الإيطالية الوسيطة التي تربط بينهما،

طموحات النمسا في مجال الهيدروجين

أكد وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، خلال مؤتمر الهيدروجين الذي عقدته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في فيينا، مكانة البلاد ليست بصفتها مستهلكًا نهائيًا للهيدروجين المستورد، بل مركز عبور وتوزيع لسوق أوروبا الوسطى الأوسع.

ويُعدّ هذا التوجه الإستراتيجي مقصودًا؛ فالدولة التي لا تملك موارد محلية كبيرة من الوقود الأحفوري، والتي عانت مؤخرًا انقطاعًا حادًا في إمدادات الغاز الروسي، تسعى جاهدة لضمان ألا يُكرر اعتمادها المستقبلي على الطاقة التركز الجغرافي نفسه الذي شهدته في السابق.

وتُؤدي العمليات الصناعية ذات درجات الحرارة العالية ومتطلبات المواد الخام في هذه الصناعات إلى طلب هيكلي على ناقل طاقة نظيف يُمكنه أن يحل محل الغاز الطبيعي والفحم دون الحاجة إلى إعادة تصميم جذرية لعمليات الإنتاج.

ويُعدّ الهيدروجين الأخضر، المُنتَج عبر التحليل الكهربائي بوساطة الكهرباء المتجددة، المرشح الأبرز لهذا الدور، كما أن حجم القاعدة الصناعية المحلية في النمسا يعني أن الإمدادات المستوردة ستكون مكملًا ضروريًا لما يُمكن إنتاجه محليًا، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويمثّل ممر الهيدروجين الجنوبي جزءًا لا يتجزأ من إستراتيجية النمسا الجديدة لأفريقيا، التي لا تُصوّر القارة في المقام الأول بوصفها متلقيًا للمساعدات التنموية، وإنما جعلها شريكًا للاستثمار المشترك في التقنيات المستقبلية وتوسيع البنية التحتية، بحسب تقرير "إنرجي نيوز".

ويتوافق هذا الإطار تحليليًا مع البنية الاقتصادية للتعاون الهيدروجيني المُزمع تنفيذه: ستوفر الجزائر قاعدة الموارد المتجددة والقدرة الإنتاجية، في حين ستوفر النمسا رأس المال والتقنية وسوقًا مضمونة لاستهلاك الطاقة.

وسيُحقق هذا التنسيق قيمة اقتصادية لكلا الطرفَيْن بصورة تختلف هيكليًا عن العلاقات الاستخراجية التي ميّزت المراحل السابقة من انخراط أوروبا في موارد الطاقة في شمال أفريقيا

وشدد التقرير على أنه لا يمكن فصل الدافع الإستراتيجي وراء مساعي النمسا لإنشاء ممر الهيدروجين عن السياق الجيوسياسي الذي أعاد تشكيل تخطيط الطاقة الأوروبي منذ عام 2022.

فالنمسا كانت من بين الاقتصادات الأوروبية الأكثر تأثرًا بتداعيات انقطاع إمدادات الغاز الروسي عقب الغزو الأوكراني، نظرًا إلى اعتمادها الكبير على الواردات الروسية لمدّة أطول من معظم نظرائها في الاتحاد الأوروبي.

ويُقدّم الصراع الحالي في الشرق الأوسط، الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل، دليلًا إضافيًا يُعزّز الدرس الهيكلي نفسه: تركيز إمدادات الطاقة في مناطق غير مستقرة سياسيًا أو خاضعة لحكم عدائي يُولّد هشاشة اقتصادية تتجاوز أي أزمة منفردة

أزمة الطاقة تعيد رسم دور الجزائر في حوض المتوسط

أزمة الطاقة تعيد رسم دور الجزائر في حوض المتوسط

 

طاقة
طاقة

أزمة الطاقة تعيد رسم دور الجزائر في حوض المتوسط


ففي ظل التوترات الدولية المتصاعدة، سواء المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أو اضطرابات الشرق الأوسط، برزت الجزائر كخيار موثوق يضمن استقرار الإمدادات الطاقوية لأوروبا، خاصة عبر أنبوبي ترانسميد وميدغاز، ومستقبلا عبر أنبوب الغاز العابر للصحراء، ما دفع إيطاليا وإسبانيا إلى تكثيف التنسيق لتأمين شراكات طويلة المدى كبوابة للطاقة نحو أوروبا .

وفي سياق متصل، تعززت مكانة الجزائر بدورها كبوابة من وإلى إفريقيا ضمن الرؤية الأوروبية الجديدة، حيث أصبحت شريكا محوريا في تنفيذ مشاريع اقتصادية ولوجستية كبرى، مستفيدة من موثوقيتها السياسية المعبر عنها من أعلى السلطات، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، واحتياطاتها الطاقوية، فضلا عن خبرتها وقدراتها التقنية وبناها التحتية المتطورة في مجال الطاقة.

وفي هذا الإطار، تعكس الزيارات المتتالية للمسؤولين الأوروبيين إلى الجزائر، إدراكا أوروبيا متزايدا بالأهمية الإستراتيجية للجزائر.

فعلى الصعيد الطاقوي، لم تعد الجزائر مجرد مصدر تقليدي للغاز، بل تحولت إلى ضامن حقيقي للأمن القومي الطاقوي الأوروبي؛ فمع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، مع الضربات التي تعرضت لها البنى التحتية لمنشآت إنتاج وتوريد الطاقة بالشرق الأوسط وغلق مضيق هرمز، تبحث الدول الأوروبية عن بدائل مستقرة وقريبة جغرافيا، وهو ما توفره الجزائر عبر بنيتها التحتية المتطورة والتزاماتها السياسية الثابتة

تشكل خطوط الأنابيب، على غرار ترانسميد نحو إيطاليا وميدغاز نحو إسبانيا، ركيزة أساسية في هذه المعادلة، حيث تتيح إمدادات مباشرة بعيدا عن مخاطر النقل البحري الذي بات عرضة للتقلبات الأمنية، خاصة مع تهديدات الملاحة في بعض الممرات الحيوية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

كما تكتسب الجزائر أهمية مضاعفة باعتبارها موردا آمنا وقريبا في محيط دولي غير مستقر، وتتعزز هذه المكانة مع توجه الجزائر نحو الاستثمار في الطاقات النظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر، حيث تراهن أوروبا على شراكات طويلة المدى لضمان انتقال طاقوي سلس. ويعد مشروع الممر الجنوبي أحد أبرز محاور التعاون المستقبلي، ما يجعل من الجزائر شريكا محوريا حتى في مرحلة ما بعد الغاز

كما أن التوترات التي ألقت بظلالها على سوق النفط والغاز، زادت من الهواجس الأوروبية، ما يدفع هذا الفضاء المجاور إلى البحث عن شركاء مستقرين خارج بؤر التوتر، وهنا تبرز الجزائر كخيار استراتيجي يضمن استمرارية التزويد ويحد من تداعيات الأزمات.

دبلوماسية قارية طاقوية نشطة

يتزامن ذلك مع تتبنى الجزائر خلال السنوات الأخيرة دبلوماسية طاقوية نشطة؛ تهدف إلى تعزيز حضورها الإفريقي وترسيخ منطق التكامل الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة، حيث انتقلت من المبادرات التقليدية إلى إطلاق مشاريع كبرى مهيكلة تعكس رؤية إستراتيجية طويلة المدى.

ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، بطول يفوق 4100 كلم وقدرة نقل تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنويا، الذي يشكل ركيزة أساسية للتعاون الطاقوي الإقليمي، خاصة بعد الإعلان عن دخوله مرحلته العملية، بما يعزز محور أبوجا – نيامي – الجزائر ويفتح آفاقا جديدة للتكامل الاقتصادي

إلى جانب ذلك، تعمل الجزائر على تطوير مشاريع الربط الكهربائي مع تونس وليبيا، في إطار رؤية تهدف إلى إنشاء سوق كهرباء مغاربية أكثر استقرارا وتكاملا، تسمح بتبادل الطاقة وتخفيف الضغط عن الشبكات الوطنية. كما تعزز شراكاتها الثنائية مع دول الجوار، مثل موريتانيا وليبيا وتونس، من خلال اتفاقيات تشمل الاستكشاف والإنتاج وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، إلى جانب دعم مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية في دول الساحل.

وتتوسع هذه الديناميكية لتشمل القارة الإفريقية عبر تعاون متزايد مع دول مثل جنوب إفريقيا والكونغو وأنغولا وناميبيا، حيث تسعى الجزائر إلى نقل تجربتها في قطاع الطاقة وتطوير مشاريع مشتركة في المحروقات والهيدروجين الأخضر. كما تستند هذه السياسة الخارجية إلى برنامج استثماري وطني ضخم يقدر بنحو 60 مليار دولار بين 2025 و2029، يهدف إلى تطوير البنية التحتية الطاقوية وتعزيز الإنتاج، مع التوجه نحو تنويع مصادر الطاقة عبر الطاقات المتجددة.

وفي أفق 2035، تطمح الجزائر إلى التحول إلى قطب إقليمي في إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الطبيعية، بما يعزز مكانتها كمحور أساسي في أمن الطاقة الإقليمي والدولي، ويرسخ دورها كفاعل رئيسي في مسار التحول الطاقوي العالمي.

الأربعاء، 15 أبريل 2026

الجزائر تبحث تموين دولة عربية بالمحروقات

الجزائر تبحث تموين دولة عربية بالمحروقات

 

المباحثات
المباحثات

الجزائر تبحث تموين دولة عربية بالمحروقات

كشفت وزارة المحروقات، عن مباحثات جزائرية-أردنية تناولت مجالات تصدير النفط الخام وغاز البترول المميع والغاز الطبيعي المسال.

ووفق بيان الوزارة، فقد بحث وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال اجتماع عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع وزير الطاقة والثروة المعدنية في المملكة الأردنية الهاشمية، صالح علي حامد الخرابشة، فرص التعاون في تموين الأردن بالموارد المذكورة

كما تناول الاجتماع -يضيف البيان- علاقات التعاون بين البلدين في مجال المحروقات، لاسيما سبل تعزيز الشراكة بين مؤسسات البلدين وتطوير المبادلات التجارية، وكذا في مجالي توزيع وتخزين المنتجات البترولية

وتطرق الجانبان كذلك إلى تطورات السوق الدولية للمحروقات وآفاقها، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك

وأكد الوزير الأردني أن المباحثات كانت مثمرة، معربا عن رغبة بلاده في تعزيز علاقات الشراكة مع الجزائر، وتكثيف المشاورات الاقتصادية وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، يختم البيان نفسه.

وأثرت الحرب الصهيو-أمريكية على إيران بشكل واضح على قطاع الطاقة في الأردن، حيث أدت إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد واضطراب الإمدادات، ما زاد من الأعباء الاقتصادية ودفع بالحكومة الأردنية إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارا لضمان أمن الطاقة.

الاثنين، 13 أبريل 2026

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

 

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

دخلت مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر مرحلة جديدة مع إضافة قدرات إنتاجية تبلغ 400 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ الإستراتيجية الحكومية الرامية إلى تنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وأعلن وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026، أن محطتين شمسيتين دخلتا حيز الخدمة مؤخرًا بقدرة إجمالية 400 ميغاواط، ضمن البرنامج الوطني.

وتعكس هذه الإضافة الجديدة في الطاقة الشمسية في الجزائر توجهًا واضحًا نحو تحرير كميات أكبر من الغاز الطبيعي كانت تُستهلك محليًا، إذ يمثّل الغاز نحو 98% من مزيج الطاقة، وتُستهلك قرابة نصف إنتاجه داخل البلاد بدل توجيهه للتصدير.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز قدراتها في الطاقات المتجددة، ضمن خطة تستهدف إضافة آلاف الميغاواط خلال السنوات المقبلة، بما يدعم أمن الطاقة ويقلل الضغط على موارد الغاز التقليدية.

مشروعات الطاقة الشمسية

تشهد مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر تقدمًا متسارعًا، إذ أوضح الوزير أن القطاع يستهدف إضافة أكثر من 1400 ميغاواط خلال العام الجاري، ضمن المرحلة الأولى من برنامج وطني أوسع بقدرة 3200 ميغاواط.

وتندرج هذه المشروعات ضمن رؤية إستراتيجية تستهدف بلوغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، مع التركيز على الاستفادة من الإمكانات الشمسية الكبيرة التي تزخر بها مناطق الجنوب والهضاب العليا.

وفي إطار دعم الطاقة الشمسية في الجزائر، دخلت محطتان كهروضوئيتان الخدمة خلال الأسبوع الماضي، بقدرة 200 ميغاواط لكل منهما، في منطقتي تندلة بولاية المغير، ولغروس بولاية بسكرة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبحسب تصريحات الوزير مراد عجال، فقد بلغت نسبة إنجاز مشروع 3200 ميغاواط نحو 40% حتى الآن، مع استمرار العمل في 22 محطة شمسية موزعة على عدة ولايات، ضمن برنامج يُعدّ من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة في البلاد.

وتعوّل الحكومة الجزائرية في الوقت الحالي على هذه المشروعات بتحقيق وفورات كبيرة في استهلاك الغاز، بما يسمح بتوجيه كميات إضافية للتصدير، خاصةً في ظل الطلب المتزايد عالميًا على الغاز الطبيعي.

كما تُمهّد هذه التوسعات في قطاع الطاقة الشمسية في الجزائر لمرحلة أكثر تقدمًا تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر، والاستفادة من البنية التحتية الحالية لتطوير صناعات طاقية مستقبلية ذات قيمة مضافة.

مزيج الكهرباء في الجزائر

ما يزال الغاز الطبيعي يهيمن على مزيج الكهرباء في الجزائر متخطيًا مصادر الطاقة الأخرى، إذ يسهم بنحو 95 تيراواط/ساعة من إجمالي الإنتاج، مقابل مساهمة محدودة للطاقة الشمسية لا تتجاوز 0.87 تيراواط/ساعة.

ويعكس هذا الواقع اعتمادًا شبه كامل على الغاز في توليد الكهرباء، رغم امتلاك الجزائر إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، مع معدلات سطوع تصل إلى 3900 ساعة سنويًا في بعض المناطق.

ومع تنامي دور الطاقة الشمسية في الجزائر، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين تلبية الطلب المحلي المتزايد والحفاظ على صادرات الغاز، التي تُمثّل موردًا أساسيًا للعملة الصعبة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان استهلاك الكهرباء في الجزائر قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي وزيادة الطلب على التبريد، ما يفرض ضغوطًا إضافية على منظومة الطاقة التقليدية.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها نمو الطلب على الكهرباء بمعدل سنوي يبلغ 4.5% حتى عام 2030، ما يعزز الحاجة إلى تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة لتلبية هذا الطلب المتزايد.

وفي هذا السياق، تُمثّل زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في الجزائر خيارًا إستراتيجيًا لتقليل الضغط على الغاز الطبيعي، وتحقيق أمن الطاقة، إلى جانب دعم خطط التصدير وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل.

الأحد، 5 أبريل 2026

أوابك تثبّت تصدّر الجزائر قائمة المنتجين

أوابك تثبّت تصدّر الجزائر قائمة المنتجين

 

أوابك
أوابك

أوابك تثبّت تصدّر الجزائر قائمة المنتجين


أكدت بيانات وحدة أبحاث الطاقة (ERU) بواشنطن أن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال (GNL)  قفزت بنسبة 41 بالمائة، خلال شهر مارس 2026، لتصل إلى 938 ألف طن، مقابل 667 ألف طن في فيفري و440 ألف طن في جانفي، مدفوعة بالاضطرابات الجيو سياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، ما جعل الإمدادات الجزائرية الخيار الأسرع والأقل خطورة للأسواق الأوروبية التي تتجه نحو تنويع مصادرها، فيما تصدّرت فرنسا قائمة الوجهات المستوردة بـ347 ألف طن، متبوعة بتركيا (337 ألف طن)، ثم المملكة المتحدة (76 ألف طن)، وإسبانيا (74 ألف طن)، وكرواتيا (71,5 ألف طن)، وإيطاليا (33 ألف طن).

ووفقًا للتقرير السنوي لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" لعام 2024، فقد حافظت الجزائر على مركزها كأكبر منتج عربي لغاز النفط المسال (GPL) داخل المنظمة، بإنتاج بلغ 293,8  ألف برميل يوميا، مستحوذة على حصة نسبتها 40 بالمائة من إجمالي إنتاج الدول الأعضاء، الذي ارتفع إلى 728,4 ألف برميل يوميًا، مقابل 714,1 ألفًا في 2023، مع فائض إنتاجي يتجاوز 296 ألف برميل يوميًا رغم ارتفاع الاستهلاك المحلي إلى 432,2 ألف برميل يوميًا

وسجلت الجزائر ارتفاعًا في استهلاكها من غاز النفط المسال إلى 100,5 ألف برميل يوميًا، متجاوزة حاجز الـ100 ألف لأول مرة خلال خمس سنوات، فيما سجلت الكويت 229,5 ألف برميل يوميًا، والعراق 82,5 ألف برميل يوميًا، والمملكة العربية السعودية 31,8 ألف برميل يوميًا بنمو 28,2 بالمائة، بينما استقر إنتاج ليبيا وقطر والبحرين، وشهدت مصر تراجعًا طفيفًا إلى 51,6 ألف برميل يوميًا مع بقائها أكبر مستهلك بواقع 116,9 ألف برميل يوميًا