‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار محلية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار محلية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 يناير 2026

شبه إعصار بالجزائر وأمن المواطنين والممتلكات أولوية

شبه إعصار بالجزائر وأمن المواطنين والممتلكات أولوية

 

الاعصار
الاعصار

شبه إعصار بالجزائر وأمن المواطنين والممتلكات أولوية

عرفت عدة ولايات من الوطن خلال الساعات الأخيرة، تقلّبات جوية تمثّلت في هبوب رياح قوية دفعت السلطات العمومية، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية توخيا للحيطة والحذر وحفاظا على سلامة المواطنين والممتلكات.

عقب إصدار مصالح الأرصاد الجوية، لنشرات خاصة تحذّر فيها من رياح عاتية قد تتجاوز سرعتها في بعض المناطق 100 كلم في الساعة، خاصة على المناطق الشمالية والساحلية، رفعت مختلف القطاعات من مستوى اليقظة والتأهّب بداية من وزارة التربية الوطنية، التي قرّرت تعليق الدراسة في الولايات المعنية بالنّشرية الخاصة خلال يومين عبر مختلف الأطوار التعليمية، كإجراء احترازي لحماية التلاميذ من مخاطر التنقّل في ظل الظروف الجوية الصعبة، لاسيما مع تسجيل رياح قوية قد تشكّل خطرا على سلامتهم.

كما أعلنت بعض المؤسسات الجامعية على غرار جامعة الجزائر 3، تأجيل الامتحانات التعويضية الخاصة بالطلبة المعنيين، وأوضح بيان رسمي صادر عن نيابة مديرية الجامعة المكلّفة بالتكوين في الطورين الأول والثاني والتعليم المتواصل، أن القرار يأتي حرصا على سلامة الطلبة في ظل الظروف المناخية غير المستقرّة.

كما قرّرت وزارات التكوين والتعليم المهنيين والشؤون الدينية والأوقاف والتضامن الوطني، تعليق التكوين والتعليم القرآني في جميع مؤسساتها بما فيها المراكز النّفسية البيداغوجية للأطفال المعوقين ذهنيا وحركيا، ومدارس الأطفال المعوقين سمعيا وبصريا، والأقسام الخاصة وكذا مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة في إطار الإجراءات الوقائية المتخذة لضمان سلامة المتكونين والموظفين. 

من جهتها قامت السلطات المحلية، لاسيما ولاية الجزائر العاصمة وولايات أخرى بغلق مؤقت للفضاءات الغابية والمنتزهات العمومية تفاديا لأي حوادث محتملة قد تنجم عن تساقط الأشجار أو الأجسام غير المثبتة، كما ألغت وأجّلت كل من شركة الخطوط الجوية الجزائرية والمؤسسة الوطنية للنّقل البحري للمسافرين، بعض الرحلات الجوية والبحرية حرصا على سلامة المسافرين والطواقم في انتظار تحسّن الظروف المناخية.

ورفعت مصالح الحماية المدنية، درجة التأهّب ووجهت جملة من التوصيات للمواطنين دعتهم فيها إلى تفادي التنقلات غير الضرورية، والابتعاد عن الأشجار وأعمدة الكهرباء وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير فوق الأسطح والشرفات مع توخي الحذر أثناء السياقة. كما أمرت وزارة الصحة، مصالحها عبر الوطن بتسخير كل الإمكانيات لضمان استمرارية الخدمات الصحية، خاصة على مستوى مصلحة الاستعجالات، لما قد تخلّفه التقلّبات الجوية من إصابات أو حوادث، مشيرة إلى تعزيز التنسيق الميداني بين المؤسسات الصحية ومديريات الصحة والحماية المدنية لتفادي تشبّع المستشفيات.

وشدّدت الوزارة، على جاهزية المصالح الحيوية على غرار الجراحة والإنعاش والأشعة لضمان تدخل سريع وفعّال للحالات الخطيرة، وتوفير الإمدادات والوسائل المادية، وتأمين الأدوية ومختلف المنتجات الدموية، والأكسجين الطبي ومعدات الإنعاش، مع ضرورة جاهزية وسائل الإخلاء الطبي لا سيما سيارات الإسعاف، مع التأكيد على صيانة حظيرة السيارات وتوفير الوقود الكافي لها.

أما مصالح سونلغاز، فأعلنت عن تفعيل مخططات استعجالية وتنصيب خلايا متابعة، مع تجنيد شامل للوسائل البشرية والمادية لضمان استمرارية وجودة التموين بالكهرباء والتدخل السريع لمعالجة الأعطاب الطارئة. وعكست هذه الإجراءات الاستباقية حرص السلطات العمومية، على التعامل الجدّي مع التقلّبات المناخية، من خلال التنسيق بين مختلف الهيئات وتغليب منطق الوقاية على التدخل في انتظار عودة الاستقرار الجوي.

عدة تدخلات للحماية المدنية دون تسجيل خسائر

وأعلنت المديرية العام للحماية المدنية، أمس، عن تسجيل بعض الأضرار الطفيفة دون وقوع خسائر، وذلك في حصيلة أولية لتدخلات وحداتها عبر مختلف الولايات التي تشهد هبوب رياح قوية، وأوضح المصدر، أنه تم في ولاية الشلف، تسجيل سقوط جدار إحاطة لمسكن فردي ببلدية بنايرية دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وفي ولاية الجزائر، تم تسجيل انحدار شجرة فوق عدد من الأسلاك الكهربائية ببلدية دالي إبراهيم دون خسائر، فيما تم التدخل في ولاية تيسمسيلت، إثر انجراف للتربة على جدار مسكن ريفي ببلدية سيدي سليمان دون تسجيل خسائر بشرية.  أما في ولاية سكيكدة، فقد سقطت شجرة على طريق فرعي بالمكان المسمى بن قانة، كما سقطت شجرة على عمارة بالمكان المسمى  بوالنغز ببلدية أولاد عطية دون تسجيل أي خسائر. وفي ولاية سيدي بلعباس، تدخل أعوان الحماية المدنية إثر سقوط سلك كهربائي بالمكان المسمى زغموني محمد دون تسجيل خسائر.

من جهتها سجلت محافظة الغابات لولاية البليدة، عدة تدخلات لإزاحة الأشجار المتساقطة بسبب هبوب رياح قوية. وقد تدخل أعوان المحافظة، لإزاحة شجرة من على الطريق الوطني رقم 64 ببلدية بوقرة حفاظا على سلامة مستعملي الطريق، كما تدخل الأعوان بمنطقة بني علي من أجل إزاحة شجرة من نوع الأرز الأطلسي من على الطريق الوطني رقم 37 الرابط بين مدينة البليدة وأعالي الشريعة وإعادة فتح الطريق.

السبت، 17 يناير 2026

إطلاق ناجح للقمر الصناعي الجزائري Alsat-3A

إطلاق ناجح للقمر الصناعي الجزائري Alsat-3A

 

اطلاق
اطلاق

إطلاق ناجح للقمر الصناعي الجزائري Alsat-3A

تابع الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول شنقريحة، عملية إطلاق القمر الصناعي "Alsat-3A"  الخاص بالمراقبة من قاعدة الإطلاق جيوغوان شمال غرب الصين، حسب ما أورده أول أمس، بيان لوزارة الدفاع الوطني.

أوضحت وزارة الدفاع في بيانها أنه "في إطار تدعيم وتطوير القدرات الوطنية في مجال المراقبة الفضائية، وتجسيدا للشراكة بين الوكالة الفضائية الجزائرية والشركة الصينية للعلوم والتقنيات الجيوفضائية، تابع الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي صبيحة يوم الخميس 15 جانفي 2026، على مستوى موقع المحطة الأرضية للاستشعار عن بعد عملية إطلاق القمر الصناعي "Alsat-3A" الخاص بالمراقبة وذلك انطلاقا من قاعدة الإطلاق جيوغوان شمال غرب الصين"، وهذا بحضور قائد النّاحية العسكرية الأولى، رؤساء دوائر ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، بالإضافة إلى سفير جمهورية الصين الشعبية بالجزائر، المدير العام للوكالة الفضائية الجزائرية وملحق الدفاع لدى سفارة الصين بالجزائر".

وأبرز البيان أن عملية إطلاق القمر الصناعي "Alsat-3A"" التي تمت على الساعة الخامسة ودقيقة واحدة صباحا (05 سا01 د)  بتوقيت الجزائر (12سا01 د) بتوقيت الصين، كللت بالنجاح وستسمح بتزويد بلادنا بمعطيات إضافية من خلال القدرات الساتلية عالية الدقّة المخصصة للمراقبة، وكذا تعزيز منظومتنا في مجال الاستعلام الجيو فضائي والمعلومات الجيو فضائية ذات القيمة المضافة، على غرار الخرائطية والنّماذج الرقمية للارتفاعات وغيرها".

"تجدر الإشارة إلى أن بلادنا عرفت سنة 2002، إطلاق أول قمر صناعي لرصد الأرض Alsat-1 ليليها Alsat-2A وAlsat-2B سنتي 2010 و2016، ليأتي إطلاق القمر الصناعي الجديد الذي ساهم فيه خبراء جزائريون كمكسب هام آخر يضاف إلى الإمكانيات الجيوفضائية المتاحة في هذا المجال، مما يؤكد المساعي الحثيثة للدولة الجزائرية للتحكّم في تكنولوجيات الفضاء"

الأربعاء، 14 يناير 2026

امتيازات فريدة للفلاحين والرقمنة لتصويب الاختلالات

امتيازات فريدة للفلاحين والرقمنة لتصويب الاختلالات

 

فلاحين
فلاحين

امتيازات فريدة للفلاحين والرقمنة لتصويب الاختلالات

اكد مهنيون وخبراء في المجال الفلاحي، أهمية تنفيذ التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، لمعالجة الاختلالات المسجلة في القطاع، مشيرين إلى أن الدولة وفرت كل الإمكانيات ووضعت آليات تسمح بتطوير الفلاحة وتحقيق الأمن الغذائي، لكن بعض الممارسات البيروقراطية تحول دون تجسيد التعليمات الرئاسية في الميدان ويمكن للرقمنة أن تقضي عليها.

قال الخبير الفلاحي لعلى بوخالفة،  إن رئيس الجمهورية، أولى القطاع الفلاحي أهمية قصوى منذ توليه مقاليد الحكم، إدراكا منه للتحديات التي يواجهها القطاع بفعل عدة عوامل بيئية وجيوسياسية، لاسيما الصراع بين روسيا وأوكرانيا اللذين يعدان من أكبر الدول المصدرة للقمح، ودفعت هذه الأوضاع الدولة ـ يضيف محدثنا ـ إلى العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الفلاحية الأساسية والاستراتيجية والاعتماد أكثر فأكثر على القدرات المحلية، وهو ما ترجمه ميدانيا برنامج رئيس الجمهورية، المتعلق بالزراعات الاستراتيجية والتي تشمل القمح والسكر والبذور الزيتية ومسحوق الحليب.


ويعود تشديد رئيس الجمهورية، مجددا على ضرورة رفع مردودية الإنتاج ـ وفقا لبوخالفة ـ إلى عدم انعكاس مجهودات الدولة ودعمها المتواصل للقطاع على النتائج المحقّقة وهو ما تظهره الأرقام، حيث لا تتعدى المساحة المزروعة للحبوب حاليا المليون هكتار ولا تتجاوز المردودية 17 قنطارا في الهكتار الواحد، بينما تشير الدراسات إلى ضرورة استصلاح 3 ملايين هكتار على الأقل وبمردودية لا تقل عن 40 قنطارا للهكتار من أجل إنتاج 120 مليون طن من الحبوب التي تمثل حاجيات البلاد السنوية.


لتحقيق ذلك ـ حسب الخبير ـ يتطلب الأمر قيام مصالح وزارة الفلاحة، بتشخيص دقيق للوضع من أجل تحديد نقاط القوة والحفاظ عليها وتحديد نقاط الضعف ومعالجتها، معربا عن اقتناعه بأن الخلل الأكبر يكمن في استمرار بعض الممارسات البيروقراطية غير المقبولة من طرف الإدارة، والتي تعترض الوصول إلى الأهداف المسطّرة، ضاربا المثل بالمشاكل المتعلقة بالحصول على رخص حفر الآبار، وأكد الخبير في سياق متصل، أنه "لا توجد دولة في العالم تمنح هذه الامتيازات للفلاحين سواء تعلق الأمر بتوفير البذور أو الأسمدة أو توفير سبل استعمال الري الذكي ودعمه بنسبة 70 بالمائة، ناهيك عن الدعم المقدم في مجالات النّقل والتخزين ورفع أسعار استرجاع الحبوب"، معتبرا أن الرقمنة يمكنها أن تساهم بفعالية في الاستجابة لإرادة الدولة، ولانشغالات الفلاحين لما لها من قدرة على تحديد كل المعطيات المتعلقة بالقطاع وتسهيل الوصول إلى مصادر الخلل ومعالجتها.


وبخصوص إشكالية العقار الفلاحي أكد المتحدث، أن أكثر من 75 بالمائة من الملفات المطروحة تمت معالجتها، متوقعا أن تتم تسوية المسألة نهائيا خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، داعيا إلى ضرورة الإسراع في تزويد الفلاحين بالعتاد العصري لاسيما في مشاريع الزراعات الاستراتيجية.


من جهته بارك رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين منيب أوبيري، في تصريح لـ"المساء" التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية، للحكومة لاسيما تلك المتعلقة بضرورة اعتماد الطرق العلمية في كل مراحل الزراعة وفق استراتيجية متكاملة، وبمشاركة الخبراء والمهندسين الفلاحيين، مشيرا إلى أن الرئيس تبون، كان دوما مستجيبا لمطالب الاتحاد من أجل تثمين مساهمة هذه الفئة في خطط واستراتيجيات تطوير القطاع. 


وقال أوبيري، إن رئيس الجمهورية، مؤمن بالدور الذي تلعبه النّخبة الفلاحية في التغيير وتطبيق برنامجه، وهو ما جعله ينادي في كل مرة بإشراك هذه الفئة التي بدورها تطمح إلى إعطاء قيمة مضافة للقطاع، رغم أنها تصطدم بعراقيل ميدانية بسبب ممارسات إدارية بائدة، وبسبب تهميشها في بعض الأحيان على حد قوله.


وأكد محدثنا، أن المهندسين الفلاحيين يمكنهم تقديم الكثير من الأفكار في مجالات عدة، لاسيما شُعب اللحوم البيضاء والحمراء والمزارع النموذجية والاستثمارات الفلاحية الكبرى، معتبرا أن تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، يتطلب تنظيم المهنة من خلال إصدار النّصوص التطبيقية للمرسوم التنفيذي المتعلق باعتماد مكاتب الدراسات والاستشارات الفلاحية وإنشاء مجلس وطني للمهندسين الزراعيين، وكذا تجسيد قرار الرئيس، بإعادة النّظر في قانون التوجيه الفلاحي وتحيينه وتخصيص باب لمهنة المهندس الزراعي يحدد صلاحيات هذه الفئة بدقّة، بما يمكنها من العمل في الاتجاه الذي يريده رئيس الجمهورية

السبت، 10 يناير 2026

المواطن على رأس الأولويات

المواطن على رأس الأولويات

 

الجزائر
الجزائر

المواطن على رأس الأولويات

ثمّنت أحزاب سياسية قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بدعم السوق الوطنية للماشية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، عبر استيراد مليون رأس غنم، حماية للقدرة الشرائية للمواطن الذي يظل على رأس الأولويات.


في هذا الإطار، اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني قرار رئيس الجمهورية "خطوة سيادية شجاعة،  تؤكد مرة أخرى أن الدولة الجزائرية، بقيادتها الرشيدة، تضع مصلحة المواطن وتحسين معيشته وتحقيق رفاهيته في طليعة الأولويات"، مضيفا بأن القرار يشكل "حلقة قوية ضمن سلسلة متكاملة من التدابير الجريئة، الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطن". وذكر في هذا السياق، بحرص الدولة المتواصل على "الحفاظ على كرامة المواطن وتجسيد البعد الاجتماعي".


وجدّد الحزب انخراطه الكامل في مسار الإصلاح والبناء، "تجسيدا لجزائر قوية، متطورة وعادلة، تضع مصلحة المواطن في صلب أولوياتها".


بدورها، أشارت حركة البناء الوطني إلى أنها ‘’تلقت بارتياح كبير هذا القرار الاستباقي" الذي يعكس، حسبها، حكمة الرئيس في التخطيط لعملية هامة تندرج ضمن مسؤولية الدولة في حماية التوازنات الاجتماعية، موضحة بأن هذا الإجراء يمثل "مقاربة عملية، كفيلة بمعالجة اختلالات السوق.. وكبح الارتفاع غير المبرر للأسعار، لصالح حماية القدرة الشرائية للعائلات الجزائرية، انطلاقا من كونه يتيح لها اقتناء الأضاحي في ظروف اجتماعية عادلة. وبعد أن لفتت إلى أهمية التنسيق الجيد بين مختلف القطاعات المعنية واعتماد آليات توزيع ورقابة فعالة، من أجل ضمان نجاح هذا المسعى النبيل، جددت حركة البناء الوطني التزامها بمرافقة كل السياسات العمومية التي تصب في مصلحة المواطن، داعية إلى جعل هذه الخطوات منطلقا لإصلاحات أعمق، تزيد من تكريس العدالة الاجتماعية.


 من جهتها، أكدت جبهة المستقبل، أن "هذا القرار المسؤول لرئيس الجمهورية، مثال عملي على تحوّل الدولة من منطق المعالجة الظرفية إلى التدخل الاقتصادي المنظم لحماية القدرة الشرائية ومحاربة المضاربة، واستمرار على هذا الخيار للسنة الثانية على التوالي". 


وحيا الحزب ما تحقق من "إنجازات معتبرة في عهد رئيس الجمهورية، لاسيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، مشيدا بـ"حرصه الدائم على تعزيز الطابع الاجتماعي للدولة وحماية القدرة الشرائية للمواطن وتكريس العدالة الاجتماعية، وإعادة بعث الاستثمار الوطني وتثمين الثروات وتحسين مناخ الأعمال".


الاثنين، 5 يناير 2026

مشروع قانون المرور قابل للإثراء وتسعيرة النّقل قيد الدراسة

مشروع قانون المرور قابل للإثراء وتسعيرة النّقل قيد الدراسة

 

وزير الداخلية
وزير الداخلية

مشروع قانون المرور قابل للإثراء وتسعيرة النّقل قيد الدراسة

ترأس الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنّقل، اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين في مجال النّقل من أجل التكفّل بالانشغالات المطروحة ضمن الأطر المؤسساتية المعتمدة حسب ما أفاد به أول أمس، بيان لذات الوزارة.

وجاء في البيان، أنه بتكليف من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنّقل السعيد سعيود، ترأس الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنّقل، بحضور رئيس ديوان الوزارة والمدير العام للحركية واللوجيستية، اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين الممثلين في المنظمة الوطنية للنّاقلين الجزائريين، الاتحاد الوطني للنّاقلين والاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين.

كما حضر الاجتماع يتابع المصدر ذاته، الاتحاد العام للعمال الجزائريين والنّقابة الوطنية للنّقل بسيارات الأجرة تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وذلك في إطار الاستماع إلى الانشغالات المهنية المعبّر عنها من طرف هؤلاء الشركاء.

وبالمناسبة تم توضيح جملة من النّقاط تتعلق بمشروع قانون المرور، حيث تم التأكيد أن ذات المشروع لا يزال قيد الدراسة ضمن المسار التشريعي المعتمد، ويبقى قابلا للإثراء في ضوء الملاحظات والمقترحات المقدمة توضيحا لما تم تداوله حول هذا الموضوع.

كما تم التطرق إلى النّقطة الخاصة بتسعيرة النّقل، حيث أشار البيان إلى أن هذا الملف سيتم دراسته بما يراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية وقدرة المواطن.

وأبرز المصدر ذاته، أن هذا اللقاء يأتي في إطار التكفّل بالانشغالات المطروحة ضمن الأطر المؤسساتية المعتمدة بما يضمن حسن سير المرفق العمومي للنّقل وخدمة المواطن، ويبقى باب الحوار مفتوحا لطرح كل الانشغالات

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

مشروع استخراج الفوسفات ببلاد الحدبة في آخر اللمسات

مشروع استخراج الفوسفات ببلاد الحدبة في آخر اللمسات

 

استخراج الفوسفات
 استخراج الفوسفات

مشروع استخراج الفوسفات ببلاد الحدبة في آخر اللمسات

تميزت سنة 2025 في ولاية تبسة بوضع آخر اللمسات على المشروع المدمج لاستخراج الفوسفات ببلاد الحدبة، والذي يحظى باهتمام خاص ومتابعة مستمرة من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. 

ويتكون هذا المشروع من خط للسكة الحديدية يربط بلاد الحدبة بتبسة بميناء عنابة على مسافة 422 كلم ونفق استخراج الفوسفات الذي تم فتحه خلال سنة 2025، والذي يظل محل متابعة مستمرة من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، سواء عبر اجتماعات مجلس الوزراء أو إسداء التعليمات للقطاعات المعنية بمتابعته تقضي باستلامه في أقرب الآجال، ما أدى إلى تسريع وتيرة انجازه والانتهاء من أغلب أجزائه.


وتسهر الدولة على تجسيد هذا المشروع ودخوله حيز الاستغلال في أقرب الآجال، لما له من أهمية في فتح آفاق جديدة واعدة للاقتصاد الوطني والمساهمة في التخلص من التبعية للريع البترولي، فضلا عن تعزيز مكانة ودور الجزائر الريادي في الأسواق الدولية من حيث تصدير الفوسفات.


في هذا الصدد، أوضح رئيس الجمهورية، خلال لقاء جمعه مع ممثلي المجتمع المدني على هامش زيارته إلى ولاية قسنطينة شهر نوفمبر الماضي، أن الجزائر “تستعد لبدء استغلال فعلي لمشاريع اقتصادية حيوية واستراتيجية ستدخل حيز الإنتاج قريبا، من بينها مشروع استخراج وتحويل الفوسفات وتصديره نحو الأسواق العالمية بطاقة إنتاجية تبلغ عشرة ملايين طن سنويا”.


وأكد أن “هذا المشروع المدمج سيرفع إنتاج الجزائر من الفوسفات من 2.5 مليون طن سنويا إلى 10.5 ملايين طن”، مشيرا إلى أن “السلاح الجديد في العالم هو سلاح إنتاج الأسمدة والمعادن” وأن الدولة تعمل على “تعزيز هذين المجالين الهامين". وتشير الإحصائيات إلى أن الجزائر تعد من بين الدول الـ10 الأوائل عالميا في مجال الفوسفات، حيث تقدر احتياطاتها الجيولوجية بأكثر من 3 مليارات طن بشرق البلاد، أغلبها بمنجم بلاد الحدبة بحوالي 1.2 مليار طن والذي يمكن استغلاله لأزيد من 80 سنة.


وينجز هذا المشروع الذي يعد من بين الاستثمارات الضخمة في الشرق الجزائري بأياد جزائرية مئة بالمائة ضمن إطار شراكة بين مجمعي سوناطراك وسوناريم وبإطارات وطنية بحتة ونخب جامعية مؤهلة، كما سيمكن من إنشاء نحو 12 ألف منصب شغل مباشر. ويعول شباب عدة ولايات بشرق البلاد، على غرار تبسة وسوق أهراس وسكيكدة وعنابة، على هذا المشروع الذي سيساهم في توظيف خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني، سواء في مجالات المناجم والأشغال العمومية والموارد المائية أو التكنولوجيات الحديثة وغيرها من القطاعات ذات الصلة، وهو ما سيسهم لا محالة في خفض معدلات البطالة محليا.


وفي هذا السياق، يرى الخبير في مجال الطاقة والأستاذ بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة الشهيد السيخ العربي التبسي، الدكتور أحمد طرطار، أن إطلاق المشاريع الكبرى وذات الآفاق طويلة المدى، على غرار مشروع بلاد الحدبة، من شأنه أن “ينعكس ايجابا على سكان المنطقة، حيث من المنتظر أن يحقق هذا المشروع الكثير من آمال وطموحات الشباب”.


وأضاف أن “الفائدة المرجوة من هذا المشروع، فضلا على تحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني واكتساح الأسواق العالمية، تتمثل في الخروج بالمنطقة من عزلتها الاجتماعية والاقتصادية، حيث ستتحقق عدة انتصارات تخص عالم الشغل والاندماج الاجتماعي للشباب وتوفير عدة خدمات مرتبطة بالمشروع وتطوير البنية التحتية للمنطقة”

الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

درون  جزائري للاستخدام العسكري والمدني

درون جزائري للاستخدام العسكري والمدني

 

درون  جزائري
درون  جزائري

درون  جزائري للاستخدام العسكري والمدني

انتجت مؤسسة تطوير وإنتاج أنظمة التكنولوجيات المتقدمة، تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني، طائرة بدون طيار صغيرة الحجم سداسية المروحيات موجهة للاستخدامات في المهام العسكرية الحساسة كرفع قنابل متفجرة بغرض تدمير أهداف في عمق العدو، وكذا للاستعمالات في مهام مدنية كالمجال الصحي والفلاحي، مثلما كشف عنه النقيب لرقم سلمان، ممثل المؤسسة في معرض الإنتاج الوطني.


أوضح ممثل مؤسسة تطوير وإنتاج أنظمة التكنولوجيات المتقدمة،  على هامش جولة بأجنحة الطبعة 33 لمعرض الإنتاج الجزائري، المنظمة بقصر المعارض الصنوبر البحري، إنه تنفيذا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي تشارك المؤسسة في هذا المعرض تحت شعار "الجزائر تصنع مستقبلها" بغرض المساهمة في إنشاء قاعدة صناعية متينة ومستدامة والنهوض بالاقتصاد الوطني، وكذا تعريف الجمهور الجزائري بنشاطات المؤسسة العسكرية في المجال الاقتصادي والصناعي لإثراء الإنتاج الوطني.


ولفت إلى أن المؤسسة تشارك في هذه الطبعة بعرض 3 طائرات بدون طيار مطورة ومصنعة محليا، ويتعلق الأمر بطائرة بدون طيار صغيرة الحجم رباعية المروحيات "أوراس 700" ذات مهام متعددة، منها المراقبة والاستطلاع الجوي ليلا ونهارا، وتحديد الموقع الجغرافي للأهداف الثابتة والمتحركة، إضافة إلى المسح الطوبوغرافي وتتبع الأهداف المتحركة، وكذا طائرة بدون طيار صغيرة الحجم سداسية المروحيات تم تطويرها وتصنيعها بهدف رفع حمولة تقدر بـ7 كلغ، حيث يمكن استخدامها في مهام عسكرية حساسة كرفع قنابل بغرض تدمير أهداف في عمق العدو، وكذلك في مهام مدنية كالاستعمالات في المجال الصحي والفلاحي. 


ويخص الأمر كذلك، وفق النقيب لرقم سلمان، طائرة بدون طيار من نوع "VTOL" تمتاز بمزجها بين مهام طائرة بدون طيار ذات الشراع الدوار وأخرى ذات الشراع الثابت، مشيرا إلى أنها تعرف بمهامها التكتيكية المتمثلة في المراقبة والاستطلاع الجوي ليلا ونهارا لمدة طيران تصل إلى 3 ساعات ومدى طيران يصل إلى 40 كلم، ويتم استعمال هذه الطائرات في مراقبة الحدود.


وبخصوص الاستخدامات المدنية للطائرات بدون طيار التي تنتجها وتطوّرها المؤسسة تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني، أوضح أن هذه "الدرونات" موجهة للاستعمال العسكري كما المدني (مؤسسات الدولة على وجه الخصوص) على غرار المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للغابات والحماية المدنية، إلى جانب الشركات الكبرى كـ "سوناطراك" و"سونلغاز"، وكذا المستثمرين في المجال الفلاحي.


وأوضح بأن مؤسسة تطوير وإنتاج أنظمة التكنولوجيات المتقدمة مختصة في إنتاج وتطوير الطائرات بدون طيار، وكذا ضمان الدعم التقني لوحدات قيادة القوات الجوية من حيث تصنيع وتسليح هياكل الطائرات المصنوعة من المواد المركبة، بالإضافة إلى سهرها على ضمان تكوين عالي للطيران عن بعد على الطائرات بدون طيار من الصنف 1 و2 لفائدة الهيئات العسكرية والمدنية، وذلك بالنسيق مع المركز الوطني للطائرات بدون طيار على المتن.


وتعتبر الصناعة العسكرية دعامة حقيقية للاقتصاد الوطني، مثلما تبرزه مشاركة مديرية الصناعات العسكرية لوزارة الدفاع الوطني في الطبعة 33 لمعرض الإنتاج الجزائري، عبر مختلف مؤسساتها، على غرار مجمع ترقية الصناعة الميكانيكية وشركة تصنيع الطائرات التابعة للقطاع الاقتصادي ومؤسسة البناءات الميكانيكية بخنشلة ومؤسسة تجديد عتاد السيارات، والتي سجلت حضورا لافتا في هذه الطبعة، من خلال الموائمة بين متطلبات الأمن الوطني وتلبية حاجيات الجيش الوطني الشعبي من جهة وتلبية متطلبات السوق الوطنية والتنمية من جهة أخرى.

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

الحالات المؤدية لتجريد الجنسية

الحالات المؤدية لتجريد الجنسية

 

جواز السفر
جواز السفر

الحالات المؤدية لتجريد الجنسية

أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، بالجزائر العاصمة، أن مقترح تعديل قانون الجنسية يتوفر على ضمانات كفيلة بتأطير إجراء التجريد مع تحديد الحالات المؤدية إلى ذلك.

وخلال جلسة علنية خصصت لمواصلة المناقشة حول مقترح تعديل قانون الجنسية، أبرز بوجمعة توفر هذا النص على العديد من الضمانات القانونية الكفيلة بتأطير إجراء التجريد من الجنسية مع تحديد الحالات المؤدية إلى ذلك.

وفي هذا الإطار، يشترط النص توفر أدلة وقرائن ثابتة عن ارتكاب هذه الأفعال، يضاف إلى ذلك إنشاء لجنة متخصصة توكل لها دراسة هذه الحالات دون حكم مسبق.

كما تطرق الوزير إلى المعايير المعتمدة ضمن هذا المقترح للفصل في عملية التجريد من عدمها، مذكرا بإمكانية استرداد الجنسية الجزائرية وفقا للآليات المنصوص عليها.

من جهته، أوضح صاحب المقترح، النائب هشام صفر، أن مقترح تعديل قانون الجنسية جاء انسجاما مع المادة 36 من الدستور مع ضبط أحكام واضحة لا تتعارض مع القانون الدولي.

وأفاد أن جميع التعديلات التي تم إدراجها "تؤكد الطابع الاستثنائي جدا لإجراء التجريد من الجنسية الجزائرية مع إرفاقه بضمانات قانونية إضافية لم تكن موجودة في النص ساري المفعول".

وأوضح في هذا الصدد أن عملية التجريد "تطبق فقط على كل جزائري تثبت في حقه دلائل قوية ومتماسكة على قيامه، خارج التراب الوطني، بأفعال خطيرة محددة في القانون، لم يتوقف عنها رغم توجيه إنذار رسمي له من قبل الحكومة الجزائرية".

كما أبرز بأن آلية الإنذار تم استحداثها لأول مرة كضمانة إضافية، الغاية منها "تمكين المعني من التراجع عن أفعاله"، مشيرا إلى أنه، علاوة على كل ما سبق، تمت إضافة شرط أساسي يقضي بـ"عدم تجريد أي شخص من جنسيته الأصلية إلا إذا كان يحوز جنسية أخرى، تفاديا لخلق حالات انعدام الجنسية، مع إقرار استثناءات خاصة تتعلق بجرائم خطرة، على غرار الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية أو حمل السلاح ضد الجزائر".

ومن بين الضمانات الأخرى الجديدة، كشف النائب صفر عن استحداث لجنة خاصة تتكفل بدراسة ملفات التجريد من الجنسية والبت فيها، على أن يحدد تنظيمها وتشكيلتها وسير عملها عن طريق نص تنظيمي.

وبخصوص انعكاسات التجريد من الجنسية على أفراد عائلة المعني، ذكر النائب بأن "عملية التجريد لا تمس لا بزوج المعني ولا بأبنائه القصر"، فضلا عن أنه "في حالة إنجاب أبناء بعد عملية التجريد، بإمكانهم اكتساب الجنسية الجزائرية عن طريق الأم".

بدورهم، أجمع النواب المتدخلون على ضرورة تعزيز الضمانات القانونية الكفيلة بتطبيق أنجع للمقترح الخاص بتعديل قانون الجنسية من خلال "تحديد دقيق وواضح لإجراءات التجريد" مع "ضبط المصطلحات ضمن مقترح القانون".

السبت، 20 ديسمبر 2025

صُنع في الجزائر  ينافس المنتجات العالمية

صُنع في الجزائر ينافس المنتجات العالمية

 

معرض الإنتاج الجزائري
معرض الإنتاج الجزائري

صُنع في الجزائر  ينافس المنتجات العالمية

قام رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون،  بزيارة عدة أجنحة لمعرض الإنتاج الجزائري الذي أشرف على تدشين طبعته الـ33 بقصر المعارض في الصنوبر البحري (الجزائر العاصمة).

 أشرف رئيس الجمهورية، في بداية زيارته للمعرض على تدشين جناح العرض الجديد بقصر المعارض والذي يحمل تسمية "جناح فلسطين"، حيث استمع إلى شروحات وافية حول هذا الجناح قدّمها المدير العام للشركة الجزائرية للمعارض والتصدير "صافكس" كريم بوقادوم، قبل أن يتابع عرضا قدّمته وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف، حول توزيع النّسيج الاقتصادي وحصيلة المتعاملين الاقتصاديين في مجال إنتاج السلع والخدمات، وكذا مشاركة المؤسسات والشركات الاقتصادية الجزائرية. 

بعدها زار رئيس الجمهورية، جناح وزارة الدفاع الوطني، حيث استمع إلى شروحات وافية حول آخر ما وصلت إليه الصناعات العسكرية، لاسيما في مجال صناعة العربات القتالية ومنظومات الأسلحة والطائرات بدون طيار "درون".

كما طاف بجناح مؤسسة البناءات الميكانيكية في خنشلة المختصة في صناعة الأسلحة الخفيفة، حيث اطلع على آخر المنتجات والأسلحة وعلى رأسها البندقية المضخية نصف الآلية والتي تعد فخر الصناعة العسكرية الوطنية.

وتوقف رئيس الجمهورية، عند جناح القاعدة المركزية للإمداد للنّاحية العسكرية الأولى، حيث قدمت له شروحات وافية حول سلسلة صناعة البطاريات وآخر التكنولوجيات في ميدان الطاقة.

وعند مؤسسة تجديد عتاد السيارات بجناح وزارة الدفاع الوطني، استمع رئيس الجمهورية، إلى شروحات حول غرف التبريد التي يعرف إنتاجها تطورا ملحوظا تماشيا مع متطلبات وحدات الجيش وتحقيقا للاكتفاء الذاتي.

بعد ذلك زار رئيس الجمهورية، جناح قطاع الصناعة الصيدلانية، حيث استمع لشروحات حول نشاط مجمّع أل دي أم (LDM) لصناعة الأدوية، حيث استمع إلى شروحات حول المصنع الجديد لصناعة الأدوية الهرمونية الذي يعتبر خامس مصنع من نوعه في العالم، ينتج دواء لعلاج الغدة الدرقية بشراكة جزائرية ـ ألمانية.

وكان المركز الوطني للبحث في البيوتكنولوجيا في قسنطينة، التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي محطة أخرى وقف عندها رئيس الجمهورية، الذي استمع إلى عرض حول مساهمة المركز في ميدان الفلاحة، خاصة الزراعة الأنبوبية التي طورها المركز لإنتاج فواكه جديدة تدخل في الزراعة الجزائرية، كالموز ومساهمته في ميدان التكوين والصحة.

كما زار رئيس الجمهورية، جناح مجمّع "جيبلي"، حيث اطلع على المنتجات الجديدة والإنجازات التي حققها المجمّع الرائد في صناعة الحليب ومشتقاته، واستمع إلى شروحات بخصوص الاستراتيجية المعتمدة من طرف المجمّع الرامية إلى مسايرة توجيهات السلطات العليا للبلاد فيما يخص تثمين الإنتاج الوطني.

وعند جناح مجمّع الصناعات الغذائية "اغروديف" تابع رئيس الجمهورية، شروحات حول حصيلة المجمّع ومنتجاته الجديدة خاصة مع التوسعة والوحدات الجديدة التي دخلت حيّز الاستغلال.

وتوجّه رئيس الجمهورية، بعدها لجناح مجمّع "توسيالي ـ الجزائر" للحديد والصلب، حيث قدمت له شروحات حول المشاريع الجديدة التي أطلقها المجمّع بغارا جبيلات وبشار، كما وقف عند جناح مجمّع "سيرام ديكور" لصناعة الخزف والسيراميك الذي يشغّل أكثر من 2000 عامل ويصدّر لأزيد من 25 دولة.

الخميس، 18 ديسمبر 2025

الرئيس تبون يؤمن إيمانا عميقا بشباب الجزائر

الرئيس تبون يؤمن إيمانا عميقا بشباب الجزائر

 

تبون وزرهوني
تبون وزرهوني

الرئيس تبون يؤمن إيمانا عميقا بشباب الجزائر

كد البروفيسور والباحث الجزائري إلياس زرهوني، أمس بوهران، أن البحث العلمي وانخراط الشباب في الابتكار هو المستقبل الحقيقي للجزائر


وأشاد بالتزام رئيس الجمهورية بدعم الشباب الذي وصفه بـ"رأس المال البشري”، مثمّنا المكانة التي يحظى بها الشباب وكذا مجالات الاستثمار وإصلاح التكوين العالي والبحث العلمي، لدى السيد الرئيس.


ذكر البروفيسور زرهوني خلال محاضرة بعنوان "مسيرة استثنائية" ألقاها أمام طلبة جامعة وهران 2 "محمد بن أحمد" أن "مستقبل الجزائر الحقيقي يكمن في تعزيز وتطوير البحث العلمي والابتكار كونها من العوامل الأساسية التي تعزز من جودة التعليم الجامعي وتساهم في تطوير الاقتصاد". ودعا الخبير العالمي في مجال التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي، الطلبة إلى السعي إلى تجسيد أفكارهم الإبداعية ومشاريعهم الابتكارية في مشاريع اقتصادية قابلة للتطبيق، مضيفا أن “الجامعة ليست فقط فضاء للتحصيل العلمي، بل منصة لبناء قادة المستقبل ورواد الأعمال الذين يساهمون في تطوير الاقتصاد الوطني”.


وخلال عرض قدمه حول مسيرته المهنية، أبرز ذات المتحدث أهمية "الإيمان بالطموح والعمل الدؤوب رغم التحديات التي قد يواجهها كل شاب في مشواره"، قائلا في هذا الصدد "رسالتي للطالب الجزائري أن الطموح والعمل الجاد هما مفتاح النجاح.. فقد نواجه صعوبات عديدة، ولكن السعي المستمر يفتح آفاقا جديدة وأن التميز على الساحة الدولية ليس أمرا مستحيلا”.


وفي تصريح للصحافة على هامش المحاضرة تطرّق البروفيسور زرهوني إلى اللقاء الذي جمعه، أول أمس، برئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حيث تم الحديث عن التعليم العالي والبحث العلمي في لقاء وصفه بأنه “مثمر ومتفائل ومشجع”، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية يؤمن إيمانا عميقا برأس المال البشري للجزائر وهو الشباب وقدرته على المضي قدما في الدفع بعجلة التنمية الوطنية.


وقال زرهوني “وجدت رئيسا منخرطا بعمق وخاصة في الاستثمار في رأس المال البشري للشباب الجزائري”، معتبرا هذه المقاربة تعبر عن رؤية طموحة ومسؤولة لمستقبل البلاد. كما أشاد بالإلمام الواسع لرئيس الجمهورية بالتحديات المرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدا أن الجزائر تمتلك رصيدا بشريا هاما، من شأنه أن يلعب دورا حاسما، لاسيما من خلال إدماج الشباب في مجالات البحث العلمي والابتكار.


كما توقف البروفيسور زرهوني عند التحسن الملحوظ في مستوى إتقان اللغة الإنجليزية لدى الطلبة الجزائريين، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا على جودة التعليم وقدرة المنظومة الجامعية على التكيف مع المعايير الدولية. 


وحول تقييمه للإصلاحات التي أدخلت على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ذكر البروفيسور بأن "التوجه صحيح" خاصة أمام حجم الاستثمارات التي خصصتها الجزائر لمنظومتها الجامعية والذي وصفه بـ"الضخم" مشيرا إلى الأرقام المتعلقة بعدد الطلبة المسجلين في الجامعات والذي يقدر حاليا بنحو 1,8 مليون طالب، حيث قال "لا توجد دول في العالم خصصت هذا الحجم من الموارد للتعليم وبالمجان"، مذكرا بأن نسبة الأمية غداة الاستقلال كانت 90% ولم يكن عدد الطلبة في الجامعات يتجاوز 300 طالب

الأربعاء، 17 ديسمبر 2025

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

 

تجارة
تجارة

رسميا.. إطلاق منصة رقمية لتسيير استيراد المواد الأولية

أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيڤ،  على الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية المخصصة لتسيير ومتابعة البرامج التقديرية لعمليات استيراد المواد الأولية الخاصة بالسداسي الأول من سنة 2026، في خطوة نوعية تعكس توجه القطاع نحو الرقمنة وتعزيز مبادئ الحوكمة في مجال التجارة الخارجية.

وأوضح بيان لوزارة التجارة، أن هذه المنصة تهدف "إلى تتبع عمليات استيراد المواد الأولية، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والسرعة في معالجة الملفات، إلى جانب تحسين دقة المعطيات المتعلقة بالبرامج التقديرية للمؤسسات الاقتصادية الناشطة في مجال الإنتاج خلال السداسي الأول من سنة 2026".

وقالت الوزارة إن المنصة تم تخصيصها حصريا "لفائدة المؤسسات الاقتصادية الحائزة على رمز النشاط رقم 01 ورمز النشاط رقم 07 في السجل التجاري، بما يسمح بتوجيه عمليات الاستيراد نحو الاحتياجات الفعلية للإنتاج الوطني، والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته".

وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن إطلاق هذه المنصة يندرج في إطار تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى عصرنة تسيير التجارة الخارجية، والانتقال إلى إدارة رقمية فعالة تستجيب لانشغالات المتعاملين الاقتصاديين، وتدعم مسار الإنتاج الوطني.

كما أعلن رزيڤ عن برمجة إطلاق منصتين رقميتين إضافيتين خلال المرحلة المقبلة، الأولى مخصصة لمتابعة عمليات استيراد الخدمات، والثانية متعلقة بالبيع على الحالة، وذلك في إطار استكمال منظومة رقمية متكاملة لتنظيم مختلف أنماط التجارة الخارجية.

الأحد، 14 ديسمبر 2025

فخورون بكم دوما وإلى مزيد من الانتصارات إن شاء الله

فخورون بكم دوما وإلى مزيد من الانتصارات إن شاء الله

 

تبون
تبون

فخورون بكم دوما وإلى مزيد من الانتصارات إن شاء الله

هنّأ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الجمعة، الفريق الوطني لذوي الهمم، ذكورا وإناثا، على إحراز البطولة الإفريقية لكرة الجرس، التي جرت فعالياتها بجمهورية مصر العربية. 

وكتب رئيس الجمهورية على حسابه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي "ألف مبروك لفريقنا الوطني لذوي الهمم، ذكورا وإناثا، على إحرازهم البطولة الإفريقية لكرة الجرس، التي جرت بجمهورية مصر الشقيقة".

 وأضاف رئيس الجمهورية "فخورون بكم دوما، وإلى مزيد من الانتصارات إن شاء الله"

الاثنين، 1 ديسمبر 2025

الفقيد أنار بعلمه بلدانا في قارتنا وخارجها

الفقيد أنار بعلمه بلدانا في قارتنا وخارجها

 

تبون
تبون

الفقيد أنار بعلمه بلدانا في قارتنا وخارجها

تقدم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بخالص التعازي وعميق المواساة إلى عائلة المرحوم العلامة طاهر عثمان باوتشي، خليفة الطريقة التيجانية في نيجيريا. 

وجاء في رسالة التعزية "إلى عائلة العلامة الجليل، طاهر عثمان باوتشي رحمه الله تعالى.. بسم الله الرحمن الرحيم وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون صدق الله العظيم".

وأضاف رئيس الجمهورية "إنها لفاجعة أليمة يعتصر منها الفؤاد حزنا، ولا نقول إلا ما يرضي الله.. رحمك الله وأسكنك فسيح الجنان وتقبلك عنده في عليين.. إنه لفقد كبير وعظيم لأمة الإسلام قاطبة، أن يتوفى الشيخ طاهر عثمان باوتشي، العالم الإسلامي النيجيري القطب وأحد المرشدين الروحيين للطريقة التيجانية، في وقت، الأمة بحاجة إليه، لما يحمله في صدره من علم غزير، أنار به بلدانا في قارتنا وخارجها، مساهما مع علماء الأمة في نشر الدين وتعزيز الروابط بين ديار الإسلام، فكان دوما من خيرة من يقدم ديننا الحنيف في العالم".


وتابع رئيس الجمهورية في رسالته "وإذ نعزي أنفسنا بهذا المصاب الجلل، أتقدم باسمي الخاص وباسم الجزائر قاطبة، بتعازي الخالصة وعميق المواساة لعائلته ولكل محبيه في العالم، وأخص بالذكر إخوانه وتلامذته في الطريقة التيجانية في نيجيريا الشقيقة، داعيا المولى عز وجل أن يشمله بالرحمات، ويلهم ذويه جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون".

الأحد، 30 نوفمبر 2025

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

 

الطرق
الطرق

الجزائر أمام ثورة "الصيانة الذكية" للطرق

هل تساءلت يوما ونحن نجتاز طرقاتنا الشاسعة عن الثمن الحقيقي لـ "حفرة" تظهر فجأة في منتصف الطريق؟ في الجزائر، لدينا كنز حقيقي: شبكة طرق تزيد عن 144,000 كيلومتر، تعد من الأكبر في إفريقيا. لكن، للأسف، هذا الكنز يعاني، فكثير من المسافرين والسائقين يعيشون تجارب على مآسٍ يومية سببها تدهور كبير لمقاطع الطرق لاسيما على مستوى الطريق السيار "شرق ـ غرب"، وظهور "النقاط السوداء" لاسيما مقطع الجباحية - بودربالة، ومقطع بئر توتة - خميس الخشنة، ومقطع عين السمارة بقسنطينة. لقد حان الوقت لنترك أساليب الترميم والارتجال التقليدية ونحتضن المستقبل بالاعتماد على الصيانة الذكية.

 لماذا تخذلنا طرقنا رغم الميزانيات الكبرى؟

هنا يكمن مصدر الحيرة! الحكومة الجزائرية خصصت في عام 2024 نحو 60 مليار دينار لجهود الصيانة والتأهيل. لكن هذا الرقم، مع أهميته، يبدو ضئيلا مقارنة بما يوصي به خبراء البنك الدولي، الذين قدروا الحاجة السنوية لصيانة الشبكة (بحسب تقديرات 2016) بـ 200 مليار دينار، أي ثلاثة أضعاف المبلغ المخصص تقريباً.

نقص التمويل ليس وحده المشكلة، فالإهمال الإداري يفاقم الكارثة. يقول الخبراء إن تكاليف إصلاح الأضرار الناتجة عن الصيانة المعيبة أو المتأخرة يمكن أن تتجاوز10 أضعاف تكاليف الصيانة المنتظمة. بمعنى آخر: التأخير يكلفنا أموالا باهظة مع وقوع حوادث مرور مأساوية.

 العدو الأكبر للطريق: المركبات الثقيلة والماء!

 الآن لنتوقف قليلاً ونتساءل: ما الذي يُدمر الطرق بهذه السرعة؟ على عكس ما يعتقد البعض، فإن المطر والرطوبة هما السبب الرئيسي لتدهور سطح الطريق. عندما تتسلل المياه إلى الرصيف المتشقق، تبدأ عملية التآكل السريع. والأدهى من ذلك يحدث عند التجمد، حيث تتبلور المياه داخل الشقوق وتُشرّخ الرصف لدرجة تفكيك هيكله. لا يمكن أن ننسى عامل حركة المرور.

فالطرق تخضع باستمرار لضغط المركبات ذات الوزن الثقيل، مما يسرّع من تدهور البنية التحتية. تخيل معي أن الأضرار التي يسببها تآكل طريق بسبب شاحنة ثقيلة واحدة تزن حوالي 30 طنا تعادل تلك التي تسببها 10000 مركبة خفيفة! هذا الرقم صادم، ويجعلنا نفهم لماذا تتشوه طرقنا بسرعة كبيرة

عندما يفشل الرصيف، تبرز عدة أشكال من التدهور أهمها فقدان الالتصاق والتخدد، حيث تفقد الحصى التصاقها وتتكون مسارات غائرة(التخدد) نتيجة "الزحف" تحت وطأة الحركة المرورية. كما تعرف بعض الطرق التشقق والتمزق، فتبدأ التشققات بالظهور (بسبب التآكل الحراري أو انفصال طبقة السطح عن الأساس).

وسرعان ما تتحول إلى التفجع والحفر بحيث تتطور شبكات الشقوق المتجمعة (Faïençage) لتصبح في النهاية حفرا (Nids-de-poule). وإذا لم يتم إصلاح هذه الحفر فورا، فإنها تؤثر بسرعة على طبقات الأساس الأعمق.

 ثورة "أوميكرون" والتوأم الرقمي

كيف يمكننا مكافحة هذا التدهور بذكاء؟ هنا يأتي دور التكنولوجيا الحديثة، التي طبقها مشروع "أوميكرون" الأوروبي (OMICRON) لتحويل طريقة إدارة الطرق. الهدف هو جعل الطرق أكثر أمانا وأكثر مقاومة للعوامل الطبيعية.

 وداعا للتفتيش اليدوي البطيء والمعرض للخطأ البشري

لقد أصبحت الصيانة الذكية تعتمد على التشخيص السري أو الخفي والفعال باللجوء إلى الطائرات بدون طيار (Drones) والتي تُستخدم لفحص الهياكل مثل الجسور، وتقييم أسطح الطرق دون تعريض العمال للخطر في حركة المرور.

كما تلجأ أيضا لاستعمال مركبات الاستشعار المتخفية وهي مجهزة بالرادارات وأجهزة الاستشعار لإجراء استكشافات "مندمجة في تدفق حركة المرور" للحصول على تشخيصات موثوقة ودقيقة بالإضافة لأنظمة WIM ، حيث يتم تعميم أنظمة الوزن أثناء الحركة (WIM) التي تعمل مثل رادارات السرعة، لقياس أحمال المحاور في الوقت الفعلي والتحكم في حمولات الشاحنات.

 الذكاء الاصطناعي وصناعة القرار

لكن البيانات وحدها لا تكفي، نحتاج إلى عقل مدبر لتغذية هذه البيانات الدقيقة لتحويلها إلى منصات متطورة مثل منصة التوأم الرقمي (Digital Twin)، التي تستخدم لإنشاء نموذج افتراضي للطريق. هذا النموذج المدمج بالصور ثلاثية الأبعاد وبيانات الحركة، يتيح للمخططين محاكاة السيناريوهات لتحديد استراتيجيات الصيانة الأكثر فعالية.

 الهدف الأسمى لهذا التحول هو تقليل المخاطر على عمال صيانة الطرق وضمان سلامة مستخدمي الطريق.

لقد ارتبطت العديد من حوادث الطرق المميتة في الجزائر، بالبنية التحتية المتقادمة وظروف الصيانة غير الآمنة للطرقات.

ويقوم المنهج الذكي على الاستباقية، فنحن بحاجة إلى التنبؤ بصيانة المعدات من خلال تحديد مستوى أدائها الفعلي وتوقع شيخوختها مسبقا، وذلك لتحسين التكاليف المستقبلية. فمن خلال التخطيط الأمثل، يمكننا أيضا تحسين استخدام المواد المستدامة والحد من النفايات والانبعاثات. الطريق الذكي الذي نتحدث عنه ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية لتطور البلاد. الطريق الذي نستعد له يجب أن يكون جاهزا لاستقبال المركبات المتصلة وذاتية القيادة، والتي من المتوقع أن تنتشر على نطاق واسع نحو عام 2040

هذا يتطلب المزيد من التحليل والميزانية للبحث والتطوير لتهيئة الطرق لتلك المتطلبات الجديدة.

 تنظيم حركة المركبات الثقيلة كأولوية لمواجهة التآكل المتسارع، يجب على الوزارة الوصية التركيز على تحليل تكرار مرور المركبات الثقيلة، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديد أولويات المسارات وتكييف الصيانة بشكل أفضل مع القيود التي تتعرض لها. كما أن تنظيم وصول الشاحنات بشكل أفضل وفقا لأنواع الطرق، يمكن أن يقلل بشكل كبير من تآكل البنية التحتية.

 الجزائر أمام مفترق الطرق

لقد أثبتت التجارب الأوروبية، التي جرت في إسبانيا وإيطاليا، أن أدوات الصيانة الذكية تعمل بكفاءة حتى في ظل حركة المرور الكثيفة والظروف الجوية المتقلبة. وبما أن الجزائر تواصل تطوير شبكتها (مثل مشاريع الطرق السريعة قيد الإنجاز)، يجب عليها الآن التركيز على جودة عمليات الصيانة والمتابعة الميدانية.

علينا أن نضمن أن جميع الدراسات المتعلقة بهذه العمليات تخضع لفحص دقيق من قبل الهيئات المختصة ومكاتب دراسات ذات كفاءة عالية، كـالجهاز الوطني للرقابة التقنية للأشغال العمومية. إن البنية التحتية للطرق تعد بمثابة شرايين الاقتصاد الوطني

فإما أن نستمر في هدر الأموال على "الترقيعات" والصيانات المرتجلة السريعة التي تعيد العيوب مباشرة وبتكاليف باهظة وحوادث مرور مأساوية، أو أن نتبنى الصيانة الذكية القائمة على البيانات والخوارزميات ، والتي تحقق بالفعل نتائج باهرة واستدامة حقيقية. إنها ليست مجرد صيانة، بل هي استثمار في أمن ومستقبل الأجيال والبلاد

الخميس، 27 نوفمبر 2025

الجزائر تحقق قفزة نوعية في إنتاج هذه المادة

الجزائر تحقق قفزة نوعية في إنتاج هذه المادة

 

حديد
حديد

الجزائر تحقق قفزة نوعية في إنتاج هذه المادة

سجلت الجزائر قفزة نوعية في إنتاج الحديد الخام، خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، حيث حققت نموًا بنسبة 15%، مما جعلها ثالث أكبر منتج عربي لهذا المعدن الحيوي، بعد مصر والمملكة العربية السعودية.

 فحسب تقرير حديث صادر عن الاتحاد العربي للحديد والصلب، تألقت منطقة شمال إفريقيا بأداء إيجابي في شهر أكتوبر 2025، وكان لمحركات النمو المتجددة في الجزائر الدور الأبرز، حيث ارتفع إنتاجها إلى 460 ألف طن من الحديد الخام، مقابل أداء نمو طفيف بـ0,6%، سجلته مصر التي تصدرت الإنتاج العربي بـ965 ألف طن.

هذه النتيجة تعكس التحولات الصناعية التي شهدتها الجزائر، حيث تواصل مصانع الحديد عملها بأقصى طاقتها، مما يعزز مكانة البلاد في السوق العربية والإقليمية للصلب.

 بشكل عام، شهد قطاع الحديد في العالم العربي نموا بنسبة 7,2% في إنتاج الحديد الخام خلال الفترة المذكورة، مما يؤكد التوجه التصاعدي للدول العربية في مجال الصناعة الحديدية.

 تأتي هذه القفزة النوعية بالتزامن مع استعداد الجزائر لبدء استغلال منجم غارا جبيلات الضخم للحديد، حيث من المزمع استخدام الخام المحلي اعتبارا من الربع الأول لعام 2026.

ويؤدي هذا المشروع دورا استراتيجيًا في خطة البلاد للتوسع الصناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الحديد وتقليل الاعتماد على الواردات. وقد أقر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إنشاء مصانع لمعالجة خام الحديد في مناطق تندوف وبشار والنعامة، وأمر بتوريد أول شحنة من الخام عبر السكك الحديدية إلى مجمع توسالي في وهران خلال 2026. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد ودعم التنمية الصناعية المُستدامة.

 وتترجم هذه الإنجازات النموذجية الجهود المكثفة التي تبذلها الجزائر للارتقاء بقطاع الحديد والصلب، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل وتحقيق التنمية المتوازنة على المستوى المحلي والإقليمي

وتؤكد الجزائر بذلك تموضعها كقوة صاعدة في صناعة الحديد والصلب العربية، مع استراتيجية واضحة للدفع نحو التصنيع المتقدم وتعزيز مكانتها كعمود اقتصادي حيوي في المنطقة.

الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

تنافسية استثنائية تمتلكها الجزائر لإنتاج الهيدروجين المتجدد

تنافسية استثنائية تمتلكها الجزائر لإنتاج الهيدروجين المتجدد

 

عرقاب
عرقاب

تنافسية استثنائية تمتلكها الجزائر لإنتاج الهيدروجين المتجدد

اكد وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أمس بالرياض، أن الجزائر قطعت أشواطا معتبرة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لتطوير الهيدروجين، الذي تعتبره محورا رئيسيا في انتقالها الطاقوي، مشيدا باللقاء المنظم من طرف "اليونيدو" وصندوق البيئة العالمي، وباختيار الجزائر دولة شريكة في المبادرة الطموحة الرامية إلى تطوير الهيدروجين النظيف كأحد أهم حلول الطاقة المستقبلية.

وأوضح عرقاب خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى بعنوان "إطلاق القدرات الكامنة للهيدروجين النظيف من خلال الاستثمار والابتكار"، على هامش أشغال المؤتمر العام 21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"، أن "الجزائر تبنت خيارا استراتيجيا واضحا يتمثل في جعل الهيدروجين النظيف محورا رئيسيا في انتقالها الطاقوي"، معتبرا تطوير هذه السلسلة الصناعية "ركيزة أساسية" لتحقيق نمو صناعي مستدام ومتنوّع ومنخفض الانبعاثات. 


وذكر بأن الجزائر اعتمدت سنة 2023 استراتيجيتها الوطنية للهيدروجين، المصحوبة بخارطة طريق عملية تعتمد على مراحل تدريجية تشمل تطوير الإطار التنظيمي، إطلاق مشاريع نموذجية، التوسع التدريجي في الإنتاج، وتطوير صناعة متكاملة على طول سلسلة القيمة، بما يدعم القدرات الوطنية للتصدير، مبرزا الميزة التنافسية الاستثنائية التي تمتلكها الجزائر بفضل مواردها الشمسية الهائلة، "ما يمنحها قدرة طبيعية لإنتاج الهيدروجين المتجدد بتنافسية عالية وعلى نطاق واسع".


وأوضح وزير الدولة أن الجزائر قطعت أشواطا معتبرة في هذا المجال، من خلال استكمال الإطار التنظيمي، وإطلاق مشاريع نموذجية بالتعاون مع عدة دول، وإدراج تخصّصات الهيدروجين ضمن برامج التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرا إلى أن نصّ قانون المالية 2026 يتضمن حوافز هامة من بينها الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب على المحللات الكهربائية والألواح الشمسية، دعما للاستثمارات في هذا المجال الحيوي.


كما أشار الوزير إلى إطلاق الجزائر حوارا عالي المستوى يجمع الأطراف المعنية بمشروع "ساوث اتش2 كوريدور" لنقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر نحو أوروبا، الذي يحظى بدعم مباشر من الاتحاد الأوروبي، كما تستفيد الجزائر من مرافقة تقنية من "اليونيدو" التي تتولى مهمة الأمانة التقنية للمشروع.


وأبرز عرقاب أن الجزائر تستفيد من مشروع وطني مهم ضمن البرنامج العالمي للهيدروجين النظيف الممول من صندوق البيئة العالمي وتحت إشراف "اليونيدو"، تحت مسمى" Algeria Project under the Global Clean Hydrogen Programme"، وهو مشروع يهدف إلى دعم إعداد الإطار التنظيمي والمعياري، وتطوير منظومات القياس والشهادات، وتعزيز القدرات التقنية والبشرية، وتحضير البنى الصناعية الضرورية للإنتاج والتطبيقات المحلية للهيدروجين.


وسيساهم المشروع في بناء أسس قوية لاقتصاد وطني للهيدروجين، كما سيدعم تنويع الصناعة الجزائرية وظهور سلاسل قيّمة جديدة في مجالات مثل الأسمدة والتنقل النظيف والأمونيا الخضراء، إلى جانب تعزيز جاذبية الجزائر للاستثمارات الأجنبية. كما سيلعب دورا في تطوير القدرات الوطنية على مستوى المؤسسات الحكومية والصناعية ومراكز البحث.


على الصعيد الدولي، أكد وزير الدولة أن الجزائر ستستفيد من النفاذ إلى خبرة ومعايير دولية موحّدة، مع الانخراط في منصات تبادل المعرفة والتكوين المشترك، إلى جانب تعزيز التعاون جنوب-جنوب عبر تبادل التجارب الناجحة والحلول المبتكرة، مجددا التزام الجزائر بالعمل المشترك مع الدول الشريكة والمؤسسات الدولية، من أجل تسريع الانتقال الطاقوي العالمي وتعزيز دور الهيدروجين النظيف كركيزة أساسية لتنمية صناعية مستدامة ومرنة.