‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار محلية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار محلية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 فبراير 2026

الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية

الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية

 

صناعة الدواء
صناعة الدواء

الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية

في ظرف سنوات قليلة، انتقلت الجزائر من موقع المستورد الواسع للأدوية، إلى بلد يراهن على قدراته الصناعية لضمان أمنه الصحي، ولم يعد الحديث عن الصناعة الصيدلانية مجرد طموح اقتصادي، بل أصبح خيارا سياديا واستراتيجيا تفرضه التحولات العالمية، والأزمات الصحية المتعاقبة، والتحديات المرتبطة بسلاسل التموين.

تؤكد الأرقام، اليوم، أن الجزائر قطعت شوطا معتبرا في هذا المسار، بعدما بلغت نسبة تغطية حاجيات السوق الوطنية من الإنتاج المحلي 83 بالمائة، مع آفاق لارتفاعها بفضل عشرات المشاريع الجديدة قيد الإنجاز.

وجاء التحول الذي تشهده الصناعة الصيدلانية تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية؛ الرامية إلى تحقيق السيادة الدوائية. وقد تعزز هذا التوجه بإنشاء وزارة الصناعة الصيدلانية سنة 2020، إلى جانب دخول الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية حيز الخدمة في العام ذاته، ما أرسى دعائم تنظيمية ومؤسساتية أكثر صرامة وفعالية.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الجزائر تحصي اليوم 233 وحدة ومصنعا لإنتاج الأدوية، إلى جانب 100 مشروع جديد حصل على التراخيص وهو في طور الإنجاز، ما يجعل الجزائر من أبرز الفاعلين صيدلانيًا على مستوى القارة الإفريقية. كما تضم المنظومة الوطنية أكثر من 780 خط إنتاج، تشمل أدوية تقليدية وأخرى معقدة، وهو مؤشر على تطور القدرات التقنية ونقل التكنولوجيا.

الأنسولين وأدوية السرطان.. مؤشرات على تحوّل نوعي

من أبرز الشواهد على هذا التحول النوعي، إنتاج أقلام الأنسولين محليا بنسبة 100 بالمائة، وهو إنجاز يضع الجزائر في موقع فريد إفريقيًا وعربيًا. كما يتم تصنيع نحو 54 صنفًا من أدوية علاج السرطان محليًا، من أصل حوالي 200 دواء مسجل ضمن المدونة الوطنية الخاصة بمكافحة المرض.

هذه الخطوات لم تساهم فقط في تقليص فاتورة الاستيراد، بل كان لها أثر مباشر على المرضى، من خلال ضمان توفر العلاج وتقليص فترات الانتظار، إضافة إلى تخفيف الضغط عن برامج العلاج بالخارج، التي كانت تستنزف موارد مالية معتبرة، خاصة في ما يتعلق بالأمراض المزمنة والمعقدة.

تقليص العلاج بالخارج.. خطوة نحو الاستقلال الصحي

لسنوات طويلة، شكل العلاج في الخارج خيارًا اضطراريًا للعديد من المرضى، خاصة في الحالات التي تتطلب أدوية مبتكرة أو علاجات متقدمة غير متوفرة محليًا. غير أن توسيع الإنتاج الوطني، لاسيما في مجال أدوية السرطان والأنسولين، إلى جانب مشاريع إنتاج أدوية مبتكرة والعلاج بالخلايا، بدأ يغير المعادلة.

فكل دواء يُنتج محليًا هو خطوة إضافية نحو تقليص عدد المرضى الموجهين للعلاج في الخارج، وتقريب الخدمات الصحية من المواطن، وتحقيق عدالة أكبر في الوصول إلى العلاج

كما أن مشروع إنجاز مركز للبحث البيولوجي وإنتاج اللقاحات، إضافة إلى مشاريع الشراكة في مجال العلاج بالخلايا مع مجمع "صيدال"، يفتحان آفاقًا جديدة للابتكار الطبي داخل الوطن، بدل الارتهان للحلول الخارجية.

اعتراف دولي مرتقب، و"تأشيرة خضراء" للأدوية الجزائرية

في سياق تعزيز الثقة الدولية بالمنتج الدوائي الجزائري، استقبلت الجزائر وفدا من خبراء منظمة الصحة العالمية لتقييم النظام التنظيمي الوطني المعتمد في مجال إنتاج الأدوية، في إطار مسعى الحصول على مستوى النضج الثالث ضمن نموذج نضج القدرات

هذا التقييم شمل أربع جهات فاعلة رئيسية، وزارة الصحة، ووزارة الصناعة الصيدلانية، والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، والمركز الوطني لليقظة الدوائية. وقد أسفر التقييم الذاتي عن أكثر من 430 توصية تغطي تسع وظائف تنظيمية أساسية، من بينها التسجيل، واليقظة، والتفتيش، والتجارب السريرية.

وبحسب المعطيات المقدمة، تم تنفيذ أكثر من 78 بالمائة من بعض التوصيات، فيما تتواصل الجهود لاستكمال البقية، تمهيدًا للمرور إلى التقييم الرسمي. والحصول على مستوى النضج الثالث سيكون بمثابة “تأشيرة خضراء” للأدوية الجزائرية، تفتح المجال أمام الاعتراف الدولي، وتعزز فرص التصدير والشراكات

ولا يقتصر أثر هذا التحول على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى البعد الاقتصادي والاجتماعي؛ فالمشاريع الجديدة المرتقبة ستوفر مناصب شغل نوعية، خاصة في مجالات البحث والتطوير والتكنولوجيا الحيوية، ما يعزز اقتصاد المعرفة ويحد من هجرة الكفاءات

الأربعاء، 25 فبراير 2026

رسالة الرئيس تبون بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات

رسالة الرئيس تبون بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات

 

تبون
 تبون

رسالة الرئيس تبون بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات

بعث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،  رسالة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات المصادفة لـ 24 فيفري من كل سنة.

وأكد رئيس الجمهورية، في نص الرسالة التي قرأها الوزير الأول سيفي غريب، أن في هذه المناسبة يحتفي الجزائريون بـ "أحد الأيام الخالدة في تاريخ الثورة التحريرية المباركة التي أعلن العاملات والعمال الجزائريون في خضمها الانضمام إلى الكفاح المسلح، وعبرت عن احتضان الشعب الجزائري برمته لثورته المجيدة، ومنهم رفاق الشهيد الرمز عيسات إيدير، وجيل العمال والنقابيين المؤسسين لإحدى قلاع ومدارس الالتزام الوطني، والذين تتوارث الأجيال نهجهم في الدفاع عن الجزائر".

وأشاد الرئيس تبون بمواقف المنظمة النقابية في أصعب المراحل، مضيفا: "لعل فيما دفعه الاتحاد العام للعمال الجزائريين من إطاراته وقيادييه من شهداء الواجب الوطني، وعلى رأسهم الشهيد عبد الحق بن حمودة، أبلغ معاني الوطنية وأصدق صور التضحية وأخلص تعبير عن الوفاء للرواد المؤسسين والمبادئ وقيم رسالة نوفمبر".

كما استحضر رئيس الجمهورية ما وصفه بـ "القرار السيادي التاريخي والحاسم" عندما "رفع مهندسون وتقنيون وفنيون بما أتيح لهم من إمكانيات التحدي لضمان استمرار الإنتاج في قطاع الطاقة، بعد الإعلان عن بسط السيادة على ثرواتنا الوطنية في 24 فيفري 1971".

وأضاف: "هؤلاء كانوا قدوة لمن خلفهم من كفاءات وإطارات وعاملات وعمال في قطاع الطاقة، وما زالوا يضطلعون -باقتدار - بمهام التحكم في مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز، من البحث والاستكشاف إلى الإنتاج والنقل والتسويق وبفضل جهودهم تمكنا من مضاعفة الإنتاج التجاري من الطاقة".

وأعرب الرئيس تبون عن "خالص التقدير لكافة النساء والرجال الذين يتفانون في تجسيد المشاريع الكبرى"، معتبرا أن "الإنجازات الموضوعة حيز الخدمة طيلة السنوات الأخيرة وتلك التي هي قيد الإنجاز والأخرى المدرجة على جدول المشاريع القريبة من إشارة الإطلاق دليل على ثقتهم في المسيرة التي تخوضها الجزائر".

وحسب رئيس الجمهورية فإن تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي "يشكل تأكيدا لارتكاز السياسات الوطنية الراهنة على معيار الجدوى والواقعية، وعلى سداد القرار السياسي السيادي"، مضيفا أن هذا التوجه يعبر عن "عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة، عقيدة وثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر وبإرث ثورة التحرير المباركة، وعقيدة براغماتية -إلى أبعد الحدود - في مد جسور التعاون والشراكة مع الجميع، وفي كل القارات، على قاعدة المصالح والمنافع المتبادلة".

الأحد، 22 فبراير 2026

اكتشاف "كنز أثري" في عين الدفلى

اكتشاف "كنز أثري" في عين الدفلى

 

الاكتشاف
الاكتشاف

اكتشاف "كنز أثري" في عين الدفلى

أعلنت وزارة الثقافة والفنون،  اكتشاف وحجز كنز نقدي يضم ما يقارب 10200 قطعة نقدية من مادة البرونز، تشير المعطيات الأولية إلى أنها تعود إلى الفترة الرومانية (القرن الرابع ميلادي)، إلى جانب ثلاثة ممتلكات ثقافية أخرى لا تزال قيد الدراسة والتحديد العلمي.

وتندرج هذه العملية الأمنية، حسب بيان الوزارة، في "سياق السياسة الوطنية الرامية إلى صون الممتلكات الثقافية وحمايتها من كل أشكال المساس أو الاتجار غير المشروع، بما يعكس مستوى اليقظة والتكامل القائم بين مختلف مؤسسات الدولة".

وقدمت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، عبارات الشكر والتقدير إلى فرقة الأبحاث للدرك الوطني بولاية عين الدفلى، نظير الاحترافية العالية والجاهزية الدائمة التي أبانت عنها، والدور المحوري الذي تضطلع به في حماية التراث الثقافي الوطني.

وجددت وزارة الثقافة والفنون "التزامها الثابت بمواصلة جهودها الرامية إلى صون التراث الثقافي الوطني وتثمينه، وتعزيز آليات التنسيق والتعاون مع مختلف الهيئات الأمنية، بما يخدم المصلحة العليا للبلاد ويحفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة"

السبت، 21 فبراير 2026

الأنبوب العابر للصحراء.. مشروع يعيد رسم خريطة الطاقة

الأنبوب العابر للصحراء.. مشروع يعيد رسم خريطة الطاقة

 

الأنبوب
الأنبوب 

الأنبوب العابر للصحراء.. مشروع يعيد رسم خريطة الطاقة

يبرز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، في ظل التحولات العميقة التي يعرفها سوق الطاقة العالمي واحتدام المنافسة على تأمين الإمدادات نحو أوروبا، كأحد أكبر الرهانات الاستراتيجية في القارة الإفريقية، فالمشروع لا يقتصر على نقل الغاز النيجيري نحو الضفة الأوروبية، بل يتعداه ليشكل منصة لتعزيز التعاون الإقليمي وتحفيز التنمية وترسيخ موقع الجزائر كمحور أساسي في معادلة الأمن الطاقوي بين إفريقيا وأوروبا.

في هذا الإطار، أكد الخبير في مجال الطاقة، أحمد طرطار، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يُعد من أكبر المشاريع الاستراتيجية الواعدة في القارة الإفريقية، نظرا لما يحمله من أبعاد اقتصادية وتنموية وجيوسياسية، سواء بالنسبة لنيجيريا كدولة منبع، أو للنيجر كدولة عبور، أو للجزائر كبوابة نحو أوروبا

وأوضح طرطار أن هذا الأنبوب الذي يُنتظر أن ينقل نحو 32 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا على مسافة تقارب 4 آلاف كيلومتر عبر أراضي نيجيريا والنيجر والجزائر وصولا إلى أوروبا، لا يقتصر دوره على نقل الغاز فحسب، بل يتعداه إلى المساهمة في تطوير البنى التحتية وتعزيز الحركية الاقتصادية في الدول التي يمر بها.

وأشار في هذا السياق إلى أن نيجيريا، باعتبارها دولة المنبع، ستستفيد من تسويق غازها الطبيعي نحو السوق الأوروبية والحصول على العائدات المستحقة، بما يعزز مداخيلها ويدعم اقتصادها الوطني. أما النيجر، فستجني بدورها مكاسب مباشرة من حقوق العبور، فضلا عن إنشاء مرافق الصيانة والمراقبة والحراسة على طول مسار الأنبوب، ما يخلق مناصب شغل ويساهم في تنشيط المناطق التي يعبرها المشروع، ويدعم مسار التنمية المستدامة فيها.

وفيما يخص الجزائر، أوضح طرطار أن المشروع يكرّس مكانتها كفاعل محوري في معادلة الأمن الطاقوي الإقليمي، ويعزز مصداقيتها كشريك موثوق في تزويد أوروبا بالطاقة، كما يمنحها فرصة لتوسيع تعاونها مع الدول الإفريقية في إطار الانفتاح المتزايد على العمق الإفريقي بما يسمح بحسن استغلال الموارد الطبيعية للقارة في إطار شراكات متوازنة. وأضاف أن الجزائر ستستفيد كذلك من حقوق العبور، ومن إنشاء منشآت المراقبة والصيانة، إلى جانب دورها المحوري في إيصال الغاز إلى الضفة الأوروبية عبر بنيتها التحتية وخبرتها التقنية، ما يعزز ما يُعرف بالدبلوماسية الطاقوية.

وبخصوص تأثير المشروع على تحفيز الاستثمارات الموازية، لا سيما في قطاعات البتروكيمياء والصناعات التحويلية، أوضح طرطار أن وظيفة الأنبوب الأساسية تظل نقل الغاز من نيجيريا نحو أوروبا، وبالتالي فإن انعكاساته الصناعية المباشرة تبقى محدودة في هذا الإطار. غير أنه أشار إلى أن الجزائر، بحكم قدراتها الإنتاجية في مجال المحروقات، يمكنها توجيه جزء من استثماراتها نحو تطوير الصناعات البتروكيميائية والتحويلية، خاصة في مناطق مثل أرزيو، من خلال توسيع المجمعات القائمة وإطلاق مشاريع جديدة تستثمر في تحويل المواد الطاقوية إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، لاسيما في ظل التكامل بين القطاعين الطاقوي والمنجمي

وأضاف الخبير على أن السياق الدولي الراهن يمنح المشروع بعدا إضافيا، في ظل حاجة أوروبا المتزايدة إلى تنويع مصادرها الطاقوية، إذ يمكن أن يشكل أنبوب الغاز العابر للصحراء منفذا استراتيجيا يعزز التعاون بين إفريقيا وأوروبا، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة، ليس فقط في مجال الغاز الطبيعي، بل أيضا في الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، فضلا عن إفراز ديناميكية تنموية شاملة، من خلال تحسين البنى التحتية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتكريس شراكات استراتيجية بين دول القارة الإفريقية ونظيراتها الأوروبية، بما يضمن استفادة متبادلة للدول المنتجة ودول الاستهلاك على حد سواء.

ومن جهته، أكد الخبير في الشأن الطاقوي، عبد الرحمان مبتول، أن إطلاق الإجراءات العملية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، عقب زيارة رئيس النيجر إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري 2026، يمثل خطوة سياسية مهمة، مذكرا بتصريحات رئيس الجمهورية حول الاتفاق على الشروع في إنجاز أنبوب الغاز العابر للأراضي النيجيرية، على أن تتولى سوناطراك مباشرة الأشغال فور استكمال الإجراءات العملية بعد شهر رمضان، معتبرا أن هذا الإعلان يعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة بعث المشروع

ورجع مبتول إلى تفاصيل حول المشروع وأوضح أن طوله الإجمالي يقارب 4128 كلم، موزعة بين 1037 كلم في نيجيريا و841 كلم في النيجر و2310 كلم في الجزائر، وتتراوح كلفته التقديرية، بحسب الدراسات المختلفة، بين 14 و20 مليار دولار، على أن تمتد فترة إنجازه بين أربع وخمس سنوات. ومن المنتظر أن ينطلق من مدينة واري النيجيرية وصولا إلى حاسي الرمل، مع إمكانية ربطه بخط "ترانسميد" نحو أوروبا، ما يعزز قدرات التصدير الجزائرية.

وبناء على هذه المعطيات، أكد الخبير على أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز مكانة الجزائر كممون موثوق لأوروبا، غير أنه شدد على أنّ الأمر يتطلب رؤية شاملة توازن بين الواقعية الاقتصادية والتحولات الجيوسياسية، وتُحسن قراءة معادلات السوق العالمية للطاقة، لاسيما في ظل المنافسة الشرسة من منتجي الغاز المسال والغاز الأمريكي واحتمالات عودة الإمدادات الروسية مستقبلا، فضلا عن بروز منتجين أفارقة جدد مثل موزمبيق وموريتانيا-السنغال، إضافة إلى ليبيا التي تملك احتياطات كبيرة غير مستغلة بالشكل الكافي.

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

اجتماع هام بشأن مشروع الفوسفات المدمج

اجتماع هام بشأن مشروع الفوسفات المدمج

 

الوزير الاول
الوزير الاول

اجتماع هام بشأن مشروع الفوسفات المدمج

تتواصل في الآونة الأخيرة اجتماعات العمل والزيارات الميدانية المرتبطة بمشروع الفوسفات المدمج، في إطار متابعة مدى تقدم الأشغال، وتذليل الصعوبات المسجلة، وضمان احترام الآجال المحددة لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

وفي هذا السياق، ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اجتماعا للمجلس الوزاري المشترك خصص لدراسة مدى تقدم هذا المشروع المهيكل عبر ثلاث ولايات، هي تبسة وسوق أهراس وعنابة

وحسب بيان مصالح الوزير الأول، أسفر الاجتماع عن اتخاذ جملة من التدابير ِالرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، وحشد كافة الوسائل الضرورية للوفاء بالآجال التي حددها رئيس الجمهورية، قصد استكمال المشروع في موعده المقرر نهاية سنة 2026.

ويعد هذا المشروع ركيزة أساسية لتطوير القطاعين المنجمي والصناعي الوطنيين، إذ تزخر الجزائر باحتياطيات قابلة للاستغلال تقدر بـ 840 مليون طن من الفوسفات، مع هدف بلوغ إنتاج سنوي يناهز 10.5 ملايين طن من الفوسفات الخام.

ويأتي هذا الاجتماع عقب زيارات ميدانية قام بها الوزير الأول إلى ورشات المشروع، شملت ولاية عنابة (أول أمس) لمعاينة توسعة الميناء وإنجاز رصيف منجمي، وولاية سوق أهراس (أمس) لمتابعة أشغال المقطع الثاني من مشروع السكة الحديدية الرابط بين منجمي بلاد الحدبة وجبل العنق بولاية تبسة وميناء عنابة.

وخلال لقائه الإعلامي الدوري، أول أمس، كشف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن تبقي نحو 175 كلم من أشغال الخط المنجمي الشرقي، الذي يبلغ طوله الإجمالي 422 كلم، مؤكدا أن الفوسفات سيصل إلى عنابة أواخر 2026 وبداية 2027.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر كانت قد دشنت، نهاية شهر جانفي الماضي، مشروعا استراتيجيا آخر في قطاع المناجم، يتمثل في الخط المنجمي الغربي بطول 950 كلم، الرابط بين بشار ومنجم خامات الحديد بغارا جبيلات بولاية تندوف، في إطار مساعي تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للمحروقات