الخميس، 14 مايو 2026

بيان مشترك بمناسبة زيارة رئيس جمهورية أنغولا إلى الجزائر

بيان مشترك بمناسبة زيارة رئيس جمهورية أنغولا إلى الجزائر

 

 

تبون و رئيس انغولا

بيان مشترك بمناسبة زيارة رئيس جمهورية أنغولا إلى الجزائر 

بدعوة من فخامة السيد عبد المحيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، قام فخامة السيد جواو مانويل غونسالفيس لورينسو، رئيس جمهورية أنغولا، بزيارة دولة إلى الجزائر خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 ماي .2026.

وكان فخامة السيد جواو مانويل غونسالفيس لورينسو مرفوقًا بفخامة السيدة آنا دياس لورينسو، السيدة الأولى لجمهورية أنغولا، وبوفد هام ضم وزراء وكبار مسؤولي الدولة الأنغولية.

وجسدت هذه الزيارة الإرادة المشتركة لرئيسي البلدين في تعزيز علاقات الأخوة والتضامن والدعم المتبادل التاريخية بين الجزائر وأنغولا، كما عكست تمسكهما المشترك بمثل الوحدة الإفريقية وطموحهما إلى ترقية تعاون معزز ومفيد للطرفين، خدمة لتنمية القارة واندماجها، وفقًا لأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي.

وأكد رئيسا الدولتين عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين، والتي تكرست من خلال الكفاح المشترك ضد الاستعمار ومن أجل تحرير إفريقيا. كما جددا التأكيد على الطابع النموذجي والمتميز للعلاقات الثنائية القائمة على الثقة والتضامن وتقارب وجهات النظر.

وخلال الزيارة، ترحم الرئيس جواو لورينسو بمقام الشهيد بالجزائر العاصمة على أرواح شهداء الثورة الجزائرية، كما زار متحف المجاهد.

كما قام بزيارة محطة تحلية مياه البحر بفوكة 2 بولاية تيبازة، والقطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله، والجامع الكبير بالجزائر والقاعدة المركزية للإمداد بالناحية العسكرية الأولى.

وعقد فخامة الرئيس جواو لورينسو اجتماعًا على انفراد مع فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، توسع لاحقًا ليشمل أعضاء الوفدين. كما أجرى محادثات مع رئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، وخاطب أعضاء غرفتي البرلمان الجزائري المجتمعتين.

وجدد فخامة الرئيس عبد المجيد تبون تهانيه الحارة للشعب الأنغولي بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال أنغولا، معربًا عن تقديره للتكريمات التي منحت بعد الوفاة لكل من الرئيسين الراحلين هواري بومدين و أحمد بن بلة، وكذا للعقيد والسفير السابق الراحل مختار كركب، تقديرًا لإسهاماتهم في كفاح التحرير الأنغولي.

وأجرى رئيسا الدولتين محادثات معمقة وبناءة، استعرضا خلالها آفاق تعزيز التعاون الثنائي، وأكدا إرادتهما المشتركة للارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى مستوى الإمكانات المتاحة، واتفقا على تنشيط التعاون في قطاعات استراتيجية، لاسيما المحروقات، والفلاحة، والصناعة الصيدلانية، والطاقات المتجددة، والبنى التحتية، والرقمنة، والصحة، والتعليم العالي، والتكوين المهني.

وفي هذا السياق، أكدت الجزائر استعدادها لمرافقة جهود التنمية في أنغولا، لا سيما من خلال تكوين الموارد البشرية، وتقاسم الخبرات، وتبادل التجارب في مجال التنويع الاقتصادي.

وشدد رئيسا الدولتين على أهمية بعث آليات التعاون المؤسساتي، لا سيما اللجنة الثنائية المشتركة، التي ستعقد دورتها المقبلة في لواندا في موعد يتم الاتفاق عليه عبر القنوات الدبلوماسية. كما اتفقا على تعزيز المشاورات السياسية المنتظمة لضمان تنسيق متواصل بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما رحب رئيسا الدولتين بآفاق فتح خط جوي مباشر بين الجزائر ولواندا، بما يسهم في التقريب بين الشعبين وتنشيط المبادلات التجارية، وشهدا التوقيع على عدة صكوك قانونية للتعاون تغطي مجالات ذات أولوية. ولهذا الغرض، كلفا سفيري البلدين بمتابعة تنفيذها الفعلي والدقيق.

وفيما يتعلق بالحوار السياسي الثنائي، أكد رئيسا الدولتين تقارب وجهات نظرهما بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وأشادا بالتنسيق الوثيق بين دبلوماسيتي البلدين، والذي تجسد في الدعم المتبادل المنتظم داخل الهيئات الدولية وفي الترشيحات ضمن المنظومة الدولية.

وهنأ فخامة الرئيس عبد المجيد تبون الرئيس جواو لورينسو على نجاح رئاسته للاتحاد الإفريقي التي انتهت في فبراير 2026، وعلى التزامه الشخصي بدعم الحلول السياسية التفاوضية للأزمات الإفريقية، وكذا على الدور النشط لأنغولا في جهود الوساطة بالقارة، خاصة في إفريقيا الوسطى ومنطقة البحيرات الكبرى.

وعلى الصعيدين الإقليمي والقاري، جدد رئيسا الدولتين التزامهما بتعزيز السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا، من خلال إعطاء الأولوية للحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية ورفض أي تدخل أجنبي.

وأكد الجانبان ضرورة تعزيز التنسيق الإفريقي لمواجهة التحديات الأمنية واتساع نطاق الإرهاب والتطرف والراديكالية العنيفة، خاصة في مناطق التوتر، من خلال اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الربط بين الأمن والتنمية.

وأدان رئيسا الدولتين بشدة الإرهاب بكل أشكاله، وجددا عزمهما على تعزيز التعاون في مكافحة هذه الآفة، وكذا الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفي هذا الإطار، أشاد فخامة الرئيس جواو مانويل غونسالفيس لورينسو بدور الجزائر وقيادة فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في القارة.

كما جدد الجانبان التزامهما بدعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي، لاسيما من خلال تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وإنجاز المشاريع الهيكلية.

وعلى الصعيد الدولي، جدد رئيسا الدولتين تمسكهما بمبادئ القانون الدولي والتعددية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وأكدا ضرورة إصلاح الحوكمة العالمية، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما يضمن تمثيلًا أكثر إنصافًا لإفريقيا.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، جدد رئيسا الدولتين تمسكهما بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ذات الصلة، داعيين إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.

كما أعرب الجانبان عن بالغ انشغالهما إزاء الوضع في الشرق الأوسط، مع تجديد تمسكهما بحل عادل ودائم قائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأشاد رئيسا الدولتين باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار التاريخي (A/RES/80/250) بتاريخ 25 مارس 2026، الذي يعتبر تجارة الأفارقة المستعبدين عبر الأطلسي والعبودية القائمة على أساس عرقي » أخطر جريمة ضد الإنسانية«، ودعوا إلى تعويضات عادلة لإفريقيا ولأحفاد الأفارقة.

وأعرب رئيسا الدولتين عن ارتياحهما لجودة المحادثات ونتائج هذه الزيارة، التي تشكل محطة هامة في تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر وأنغولا.

وقام رئيسا الدولتين، بمناسبة زيارة الدولة هذه، بتبادل أوسمة وتكريمات شرفية، تعبيرًا عن التقدير المتبادل وإرادتهما المشتركة في تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين.

وأعرب الرئيس جواو لورينسو عن بالغ امتنانه لحفاوة الاستقبال الذي حظي به هو والوفد المرافق له، كما وجه دعوة إلى الرئيس عبد المجيد تبون للقيام بزيارة دولة إلى أنغولا.

وقد قبل الرئيس عبد المجيد تبون هذه الدعوة، على أن يتم تحديد موعد الزيارة عبر القنوات الدبلوماسية.”

إنتاج الجزائر من النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات

إنتاج الجزائر من النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات

 

 

النفط

إنتاج الجزائر من النفط يرتفع لأعلى مستوى في 3 سنوات

ارتفع إنتاج الجزائر من النفط الخام خلال شهر أبريل/نيسان الماضي بمقدار 9 آلاف برميل يوميًا على أساس شهري، وفقًا للتقرير الشهري لمنظمة أوبك.

وبذلك، سجل إنتاج النفط الجزائري أعلى مستوى في 3 سنوات، أي منذ أبريل/نيسان 2023، حينما بلغ 1.01 مليون برميل يوميًا، بحسب الرصد التاريخي لوحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتجاوز إنتاج الشهر الماضي السقف المستهدف عند 977 ألف برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان، ضمن خطة الدول الـ7 في تحالف أوبك+ لإنهاء التخفيضات الطوعية تدريجيًا، بالتزامن مع تراجع إنتاج دول الخليج.

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، قررت تلك الدول تسريع وتيرة التخلص من التخفيضات الطوعية بدءًا من أبريل/نيسان الماضي، مع تأكيد استمرار زيادة سقف خلال شهر مايو/أيار الجاري بمعدل 206 آلاف برميل يوميًا (قبل انسحاب الإمارات من أوبك)، و188 ألف برميل يوميًا خلال شهر يونيو/حزيران 2026.

إنتاج الجزائر من النفط في أبريل

أظهرت أحدث البيانات الشهرية لمنظمة (أوبك)، الصادرة اليوم الأربعاء 13 مايو/أيار 2026، أن إنتاج الجزائر من النفط بلغ 982 ألف برميل يوميًا خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، مقابل 973 ألف برميل يوميًا خلال شهر مارس/آذار السابق.

وكانت الجزائر قد نجحت مع مجموعة دول الخفض الطوعي في أوبك+، في إنهاء المرحلة الأولى للتخلّص من التخفيضات الطوعية خلال شهر سبتمبر/أيلول 2025، وتضمنت عودة 2.2 مليون برميل يوميًا.

ونفّذت المرحلة الثانية بدءًا من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، بزيادة 137 ألف برميل يوميًا، ومن ثم شهدت تعليقًا مؤقتًا في الربع الأول من 2026 لضمان توازن السوق، قبل أن تشهد العودة للتخلص من تلك التخفيضات بصورة أسرع.

وبناءً على آخر خطط التحالف، من المتوقع أن يرتفع إنتاج الجزائر من النفط إلى 983 ألف برميل يوميًا خلال شهر مايو/أيار الجاري، ليواصل الصعود إلى 989 ألف برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران المقبل.

إنتاج أوبك+ النفطي

تراجع إنتاج تحالف أوبك+ من النفط في أبريل/نيسان 2026 إلى 33.190 مليون برميل يوميًا، مقابل 34.929 مليونًا في الشهر السابق له.

كما انخفض إنتاج دول أوبك -قبل انسحاب الإمارات من المنظمة- إلى 18.983 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، مقابل 20.71 مليونًا في مارس/آذار 2026.

ومن بين أكثر الدول تراجعًا خلال الشهر الماضي، جاءت السعودية مع انخفاض إنتاجها إلى 6.768 مليون برميل يوميًا، كما هبط إنتاج الكويت إلى 600 ألف برميل يوميًا، والعراق إلى 1.389 مليون برميل يوميًا.

الأربعاء، 13 مايو 2026

 بحث علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية

بحث علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية

 

طاقة
طاقة

 بحث علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية

استقبل الأمين العام لوزارة المحروقات، ميلود مجلد،  بمقر الوزارة، وفدا عن جمهورية ألمانيا الاتحادية، برئاسة المدير العام المكلف بالجيو-اقتصاد بوزارة الخارجية الفيدرالية الألمانية، أوليفر رينتشلار (Oliver Rentschler).

وحسب بيان للوزارة، حضر اللقاء، وفد هام يضم إطارات من وزارة الخارجية الألمانية ووزارة الاقتصاد. بالإضافة إلى عدد من المسؤولين وممثلي كبرى المؤسسات الطاقوية والصناعية الألمانية، على غرار “بوش” و”سيمنس” و”VNG” وغيرها.

كما حضر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الجزائر وإطارات من الوزارة و شركة سوناطراك.

وشكل هذا اللقاء فرصة لبحث واقع وآفاق علاقات التعاون الثنائية الجزائرية-الألمانية، الموصوفة بالقوية والمتميزة. لاسيما في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الطاقة.

وأعرب الجانبان، بهذه المناسبة، عن ارتياحهما للتقدم المحرز في تنفيذ عدد من مشاريع التعاون مع الشركاء الألمان. خاصة في مجالات تسويق الغاز الطبيعي، والتقنيات منخفضة الكربون في صناعة الغاز بهدف الحد من الانبعاثات الميثان. إلى جانب تطوير مشاريع تجريبية لانتاج الهيدروجين الأخضر من قبل سوناطراك. وذلك من خلال فرق العمل المشتركة التي تضم خبراء من البلدين.

كما ناقش الطرفان مدى تقدم أشغال الخبراء في إطار مشروع “TaqatHy+”. لاسيما ما يتعلق بتقليص انبعاثات غاز الميثان والحد من عمليات الحرق في صناعة الغاز. بما يساهم في الوفاء بالالتزامات المناخية الدولية، ويحفز الابتكار التكنولوجي وتطوير الخبرات والكفاءات المحلية.

وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام على أهمية الديناميكية التي يشهدها التعاون الجزائري-الألماني. مشددا على ضرورة مواصلة تطوير التبادلات التقنية والعلمية بين خبراء ومؤسسات البلدين. والعمل على تجسيد مشاريع جديدة وملموسة تعتمد على التقنيات الحديثة والحلول التكنولوجية المبتكرة. لاسيما في مجالات صناعة النفط والغاز، وصناعة المعدات المرتبطة بها وتوطينها، إلى جانب تعزيز التكوين وبناء القدرات البشرية.

كما جدد الطرفان التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي وتطوير شراكات متبادلة المنفعة، ترتكز على نقل المعرفة والخبرة. وإتقان تقنيات الإنتاج، وتعزيز الإدماج الوطني، مع التركيز على تطوير حلول مستدامة لتقليص انبعاثات الميثان ودعم الانتقال الطاقوي.

الثلاثاء، 12 مايو 2026

توقّع تجارة بينية بـ230 مليار دولار في 2026

توقّع تجارة بينية بـ230 مليار دولار في 2026

 

تجارة
تجارة

توقّع تجارة بينية بـ230 مليار دولار في 2026

تجاوزت اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف) مرحلة المفاوضات، وانتقلت إلى مرحلة التبادل التجاري الفعلي، حيث يتوقع لأن تتوسع التجارة البينية الإفريقية، بنسبة نمو تقارب 10% خلال العام الجاري، لتصل إلى حوالي 230 مليار دولار، بفضل الحصة المتزايدة للمنتجات الصناعية والغذائية الزراعية.

كشفت الأرقام المعلن عنها من طرف الأمانة العامة لاتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية، تطوّرا لافتا في استغلال هذه المنطقة من طرف الدول الأعضاء ومنها الجزائر، التي كانت سباقة للمصادقة على هذه الاتفاقية ووضعها حيز التنفيذ، حيث تشير الحصيلة التي تمّ أصدرتها إدارة "زليكاف"، إلى ارتفاع عدد شهادات المنشأ بصفة ملحوظة، منتقلة من 13 عام 2022 إلى أكثر من 8500 شهادة في نهاية 2025. كما تمّ إحصاء 50 عرضا للتعريفات الجمركية، نشر منها 26 عرضا وبدأ العمل بها في مجال التجارة التفضيلية.

كما بدأت الأدوات التشغيلية الرئيسية في العمل، حيث ساهم نظام المدفوعات والتسويات الإفريقي، الذي انضمت إليه الجزائر العام الماضي، في تسهيل التجارة بالعملات المحلية وخفض تكاليف المعاملات. وتشير الأرقام إلى تسجيل مشاركة أقوى للقطاع الخاص، حيث تساهم منصات مثل "بياشارا أفريكا" ومعرض التجارة البينية الإفريقية الذي نظم بالجزائر في سبتمبر الماضي، ومنصة القطاع الخاص، بما في ذلك حوار القطاع الخاص الإفريقي، في زيادة مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يعكس تحوّلا هاما من تكامل الذي تقوده الحكومات إلى تكامل يقوده قطاع الأعمال.

ويتم العمل على تحسين بيئة الاستثمار في أنحاء القارة، من خلال القواعد والأطر المنسقة، بما في ذلك بروتوكول اتفاقية التجارة الحرة بشأن الاستثمار، ويتوقع  إذا نفذت الدول الأطراف التزاماتها، أن تصبح سوق إفريقيا أكثر سلاسة في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات والتجارة الرقمية. ويسمح ذلك على المدى القصير، بخفض الحواجز التجارية وتقليل تكاليف الامتثال وتعزيز ثقة قطاع الأعمال وتحسين أنظمة التجارة الرقمية.

أما على المدى البعيد، تعمق هذه الإصلاحات سلاسل القيمة الإقليمية وتعزز التصنيع وتزيد التجارة والاستثمار بين الدول الإفريقية وتدعم الابتكار والتكنولوجيا. ما يؤكد انتقال "زليكاف" من إطار قانوني إلى سوق قارية فاعلة، رغم بعض التحديات، لاسيما المتعلقة بالبنية التحتية والتمويل والخدمات اللوجستية والاستفادة الكاملة من المزايا التفضيلية

الوطن  محمود حمرا كروها.. جزائري بنى نفط الإمارات

الوطن محمود حمرا كروها.. جزائري بنى نفط الإمارات

 

محمود حمرا كروهارفقة الشيخ زايد آل نهيان رحمة الله
محمود حمرا كروهارفقة الشيخ زايد آل نهيان رحمة الله

محمود حمرا كروها.. جزائري بنى نفط الإمارات

هناك قصص في تاريخ الجزائر المستقلة لا تدرّس في الجامعات، ولا تعرض في الوثائقيات، ولا تحفظها نشرات الأخبار، رغم أنها تختصر معنى الجزائر الحقيقي، الجزائر التي خرجت من حرب إبادة فرنسية، مثخنة بالجراح، لكنها لم تبخل بخبرتها ولا برجالها على الأشقاء وهم يشقون طريق بناء دولهم الحديثة.

من بين تلك القصص المؤلمة، حكاية الرجل الذي غادر من أعالي سكيكدة، من بلدية أولاد عطية، حاملا معه عقلا جزائريا خالصا، وإرادة صنعتها الثورة، ليضع اللبنات الأولى لواحدة من أكبر الشركات النفطية في العالم: أدنوك - ADNOC، اختصارا لـ "مؤسسة أبوظبي الوطنية للبترول"

اسمه محمود حمرا كروها... لكن اسمه لا يوجد في الكتب المدرسية ولا في ذاكرة الإعلام العربي، رغم أن بصماته ما تزال إلى اليوم تتحرك داخل ملايين البراميل التي تضخّها "أدنوك" يوميا نحو العالم

في نهاية الستينيات كانت الإمارات العربية المتحدة تستعد للخروج من العباءة البريطانية وبناء دولتها الحديثة تحت قيادة الراحل الشيخ زايد آل نهيان (رحمه الله). يومها أدرك الشيخ زايد أن النفط وحده لا يصنع السيادة، وأن الثروة دون كفاءات وطنية تبقى رهينة الشركات الأجنبية. احتاج الرجل إلى تجربة عربية ناجحة، ولم يجد أمامه سوى الجزائر، التي كانت قد بدأت تشق طريقها بثقة بعد الاستقلال، بقيادة الرئيس الراحل هواري بومدين (رحمه الله)

لم تتردد الجزائر يومها، لم تسأل عن المقابل ولم تفتح دفاتر الحسابات، لأن زمن الرجال لم يكن يقاس بالأرباح والخسائر بل بالمواقف.

كان ذلك في سنة 1969، واختار بومدين أحد ألمع إطارات شركة سوناطراك، الشاب محمود حمرا كروها (31 سنة)، وكلّفه بقيادة بعثة من الخبراء الجزائريين نحو إمارة أبوظبي، من أجل تأسيس شركة نفط وطنية للإماراتيين.

ذهب الرجل إلى هناك وهو في ريعان شبابه، لا يحمل سوى علمه وخبرته وروح الجزائر التي كانت تؤمن آنذاك أن نهضة العرب لا تبنى إلا بالتكامل والتضامن.

واشتغل محمود بصمت ووضع الهياكل الأولى، ونظم الإدارة، وساهم في التفاوض مع الشركات الأجنبية، وأشرف على بناء سلسلة التسيير، وشارك في تكوين الكفاءات المحلية التي ستقود لاحقا قطاع الطاقة الإماراتي، ثم جاء ولادة "أدنوك" سنة 1971

كبرت الشركة وأصبحت مع الزمن عملاقا عالميا ينتج ملايين البراميل يوميا، ويقود واحدا من أقوى اقتصادات المنطقة، لكن الرجل الذي ساهم في ولادتها بقي بعيدا عن الأضواء، كأن التاريخ العربي اعتاد أن يستهلك الرجال ثم ينساهم.

المؤلم في القصة، ليس فقط أن اسم محمود حمرا كروها غاب عن الذاكرة الجماعية، بل لأن الجزائر نفسها، التي صدّرت عقولها وخبراتها إلى الأشقاء، وجدت نفسها بعد عقود أمام مشهد عربي متناقض

كل الدول التي فتحت لها الجزائر قلبها وخبرتها حفظت وصانت الود، أو على الأقل لم تعضّ اليد التي ساعدتها ولم تطعن الظهر الذي أسندها، إلا دولة واحدة اختارت طريقا آخر، دولة تعاملت مع الجزائر بمنطق المصالح الباردة، وتحولت مع الوقت إلى رأس حربة في مشاريع تستهدف وحدة الجزائريين واستقرارهم، وفتحت أبوابها لأصوات الفتنة والانفصال والتحريض، بينما كان جزائريون بالأمس يضعون لها أسس القوة الاقتصادية الحديثة

هنا فقط يعود إلى الأذهان مثل "جزاء سنمار"، ذلك المهندس الذي بنى بإتقان قصر "الخورنق" للملك العربي النعمان بن المنذر، فلما انتهى من مهمته ألقاه الملك من أعلى القصر خوفا من أن يبني مثله لغيره.

الجزائر أيضا بنت كثيرا وساعدت كثيرا وأعطت كثيرا، لكنها في بعض اللحظات اكتشفت أن بعض الأشقاء والأصدقاء لا يتذكرون من التاريخ إلا ما يخدم مصالحهم. ومع ذلك لم تتغير الجزائر وظلت وفية لفكرة الدولة التي تبني ولا تهدم، تساعد ولا تبتز وتمنح دون أن تنتظر التصفيق.

ولهذا ربما سيبقى محمود حمرا كروها، أكبر من مجرد اسم منسي، وسيبقى شاهدا على زمن كانت فيه الجزائر -وعادت اليوم- تصدّر الرجال قبل النفط وتبني الأوطان قبل أن يفكر الآخرون في بناء النفوذ.

الطبعة الـ12 لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة: إبراز دور الجزائر كمحور للتكامل الاقتصادي الإفريقي

الطبعة الـ12 لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة: إبراز دور الجزائر كمحور للتكامل الاقتصادي الإفريقي

 

الطبعة الـ12
الطبعة الـ12 

الطبعة الـ12 لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة: إبراز دور الجزائر كمحور للتكامل الاقتصادي الإفريقي

اختتمت، بالجزائر العاصمة، أشغال الطبعة الثانية عشرة لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة، بإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في دعم التكامل الاقتصادي الإفريقي وتعزيز الشراكات التنموية داخل القارة، وفق ما جاء في البيان الختامي للملتقى.

وأوضح البيان الختامي، الصادر عن المنظمين، أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تواصل تكريس مكانتها كفاعل أساسي في دعم القضايا الإفريقية، وكذا من خلال تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري، ودعم مشاريع الاندماج الاقتصادي القاري.

وأشاد المشاركون بالدور الذي تؤديه الجزائر في تطوير البنية التحتية القارية، ودعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، إلى جانب تشجيع الاستثمار والتصدير نحو الأسواق الإفريقية، بما يعزز مكانتها كبوابة استراتيجية بين إفريقيا والعالم.

وخلصت أشغال المنتدى إلى جملة من التوصيات، أبرزها تسريع تنفيذ مشاريع التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتعزيز آليات التمويل الموجهة للمشاريع الإستراتيجية، ودعم التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة الصناعية والزراعية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

كما دعا المشاركون إلى تعزيز الربط اللوجستي والنقل والتبادل التجاري بين الدول الإفريقية، مع تمكين الشباب والمؤسسات الناشئة من الولوج إلى الأسواق القارية والاستفادة من فرص الاستثمار والتجارة البينية.

وأكد البيان أن الملتقى شكل “محطة إفريقية استراتيجية” لتعزيز التكامل الاقتصادي وفتح الأسواق وتسريع وتيرة الاستثمار والتجارة البينية، فضلا عن تجسيد أهداف أجندة إفريقيا 2063 عبر مشاريع وشراكات عملية تخدم التنمية المستدامة في القارة.

وأشار المشاركون إلى أن الملتقى أصبح منصة إفريقية مرجعية تجمع صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات المالية، وتسهم في دعم التصنيع الإفريقي وتطوير سلاسل القيمة المضافة وتشجيع الشراكات العابرة للحدود.

وسجلت التظاهرة، التي احتضنتها الجزائر يومي 9 و10 مايو الجاري، تنظيم أكثر من 550 لقاء ثنائيا، وإبرام أزيد من 70 اتفاقية إبداء اهتمام في مجالي التجارة والاستثمار، بينها 20 اتفاقية تخص الجزائر، فضلا عن تنظيم 17 زيارة ميدانية وتسجيل 12 طلبا مباشرا لاقتناء منتجات جزائرية.

وفي ندوة صحفية على هامش اختتام الأشغال، أوضح رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، السيد بوطالبي، أن الاتفاقيات المبرمة خلال الملتقى تشكل “لبنة أساسية” لترسيخ مكانة الجزائر كبوابة للفرص الاقتصادية في إفريقيا، من خلال الترويج للمنتجات الجزائرية والفرص الاستثمارية المتاحة داخل القارة.

من جهته، اعتبر مدير قسم شمال إفريقيا ودول الساحل بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، أمانيول مبانغا، أن الطبعة الثانية عشرة للملتقى شكلت فرصة لتقييم إمكانات القارة ومناقشة التحديات المرتبطة بتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي انتقلت، حسبه، من مرحلة المفاوضات إلى مرحلة التجسيد الفعلي

الاثنين، 11 مايو 2026

مشاورات جزائرية-أمريكية حول الصحراء الغربية والطاقة

مشاورات جزائرية-أمريكية حول الصحراء الغربية والطاقة

 

اللقاء الجزائرى الامريكي
اللقاء الجزائرى الامريكي

مشاورات جزائرية-أمريكية حول الصحراء الغربية والطاقة

عبر كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة، مسعد بولس، عن تقدير بلاده للجهود الدبلوماسية "الحيوية والمتواصلة" التي تبذلها الجزائر من أجل تعزيز السلام والأمن في المنطقة.

وقال بولس، في لقاء جمعه مع سفير الجزائر بالولايات المتحدة، صبري بوقادوم، والقائم بالأعمال بسفارة أمريكا بالجزائر، مارك شابيرو، أمس، بأن ضمن هذه الجهود "انخراط الجزائر البنّاء للتوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف للنزاع المتعلق بالصحراء الغربية، كما ورد في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797".

ويرى المستشار المكلف بالشؤون العربية والأفريقية، في منشور له على منصة "إكس" بأنه: "حان الوقت للتوصل إلى تسوية لهذا النزاع" الذي دام نحو خمسين سنة، واندلع بسبب احتلال المغرب لمناطق في الصحراء الغربية اثر خروج القوة المستعمرة له سابقا

وأوضح المسؤول الأمريكي، أن المحادثات تناولت الزيارة الأخيرة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي وقائد “أفريكوم” الجنرال أندرسون إلى الجزائر، واصفا إياها بالزيارة الناجحة، ومؤكدا أنها عكست مستوى التنسيق المتقدم بين البلدين

وبالمناسبة، تطرق المجتمعون إلى الشراكة بين الجزائر وواشنطن، حيث أشاد بولس بالدور الذي تضطلع به الجزائر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدا أهمية توسيع الشراكة الاقتصادية والأمنية بين البلدين.

كما بحث الجانبان آفاق تعزيز العلاقات الاقتصادية، في ظل نشاط أكثر من 120 شركة أمريكية بالجزائر، إلى جانب استعراض فرص توسيع الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة وقطاعات أخرى ذات أولوية.

وتطرقت المحادثات كذلك إلى سبل تعزيز التعاون الأمني والإقليمي، جددت واشنطن تقديرها للدور الدبلوماسي الذي تؤديه الجزائر في دعم جهود السلام والاستقرار بالمنطقة.

ويقود بولس وهو من أصول لبنانية وصهر الرئيس الأمريكي، وساطة ومساعي دبلوماسية في ملف الصحراء الغربية، في شكل مفاوضات بين أطراف النزاع، وهما المغرب وجبهة البوليساريو، بينما تشارك الجزائر وموريتانيا بصفة مراقب.

ومنذ تعيينه في منصبه، عقب إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لعهدة ثانية منذ قرابة عامين، خاض بولس بتصريحات في مسائل شمال إفريقيا بوصفها واحدة من المهمات الأساسية المكلف بها، وقال إن الموقف الأمريكي من الصحراء الغربية: "لم يكن إعلانا بشكل مقفل، بل تُرك الباب مفتوحا للحوار للتوصل إلى حل يرضي الطرفين"

وأبدت الجزائر استعدادها لدعم أي مبادرة للوساطة بين طرفي النزاع، في قضية الصحراء الغربية، مقيدة ذلك بتوفر عدة شروط.

وتتمثل هذه الشروط، بحسب ما أعلن وزير الخارجية، أحمد عطاف، نوفمبر الماضي، في ندوة صحفية، عقب التصويت على القرار الأممي الأخير، في اندراج هذه المبادرة في الإطار الأممي، والاحتكام ، في شكلها وفي مضمونها، إلى ثوابت الحل العادل والدائم والنهائي لقضية الصحراء الغربية، على النحو المنصوص عليه في جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار الأخير رقم 2797 .

كما عرضت الجزائر تصورها، على أساس أن ملف الصحراء الغربية "لم يُطْوَ وبأنه لا يزال مطروحاً أمام الأمم المتحدة"، في جمعيتها العامة، وفي مجلس الأمن، وفي اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار، وفق الوزير.


معرض المنتوجات الجزائرية بنواكشط.. التوقيع على 52 اتفاقية

معرض المنتوجات الجزائرية بنواكشط.. التوقيع على 52 اتفاقية

 

المعرض
المعرض

معرض المنتوجات الجزائرية بنواكشط.. التوقيع على 52 اتفاقية

تم على هامش الطبعة الثامنة للمعرض الخاص بالمنتجات والخدمات الجزائرية بنواكشوط، التوقيع على 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة بين متعاملين اقتصاديين من البلدين، لترتفع بذلك حصيلة الاتفاقيات الموقعة منذ انطلاق المعرض إلى 52 اتفاقية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدماتية، حسب ما أورده بيان لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات. 

وأضاف البيان أن مراسم التوقيع، جرت بمقر المعرض الدائم للمنتجات الجزائرية بنواكشوط، بحضور سفير الجزائر لدى موريتانيا أمين صيد، إلى جانب ممثلي الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، وجمعيات وهيئات المصدرين الجزائريين، وعدد من رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين من الجانبين.

 وشملت الاتفاقيات الموقعة قطاعات الصناعة، التعدين، الكوابل الكهربائية، الصناعات التحويلية، والخدمات الصحية، الصناعة الميكانيكية، المستلزمات الطبية، خدمات وحلول خاصة بالمؤسسات الناشئة إلى جانب مشاركة المؤسسات الفرعية الاقتصادية التابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والهيئات تحت الوصاية لقطاع الري، حيث سجلت عدة مؤسسات جزائرية حضوراً قوياً عبر إبرام اتفاقيات تعاون وشراكات تجارية مع متعاملين موريتانيين.

الأحد، 10 مايو 2026

تسجيل أكثر من 90 مشروعا تركيا بالجزائر

تسجيل أكثر من 90 مشروعا تركيا بالجزائر

 

المنتدى
المنتدى

تسجيل أكثر من 90 مشروعا تركيا بالجزائر

سجلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أكثر من 90 مشروعا تركيا منذ صدور قانون الاستثمار الجديد، حسبما أفاد به، المدير العام للوكالة، عمر ركاش، بأنقرة، معتبرا هذه الحصيلة تعكس "الديناميكية المتصاعدة" للشراكة بين البلدين.

أوضح ركاش في كلمة ألقاها خلال أشغال منتدى الأعمال الجزائري- التركي المنظم في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى تركيا، أن هذه المشاريع تضاف إلى التجارب الناجحة المحققة، فضلا عن وجود نحو 30 شركة تركية بصدد تجسيد مشاريع جديدة قيد الدراسة، بما يعكس الثقة المتزايدة في السوق الجزائرية.

واعتبر الحضور القوي والمتنامي للشركات التركية في الجزائر "يعكس مستوى الثقة المتبادلة بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين، كما يؤكد جاذبية السوق الجزائرية وقدرتها على استقطاب الاستثمارات التركية، لاسيما في القطاعات الإنتاجية والصناعية والبناء والخدمات". 

وأضاف بأن هذا الحضور "يشكل قاعدة صلبة لتعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية والارتقاء بها نحو مستويات أعلى من التكامل، من خلال مشاريع استثمارية مشتركة ذات قيمة مضافة"، مسلّطا الضوء على الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر والإرادة القوية لبناء اقتصاد تنافسي ومنفتح يقوم على تشجيع الاستثمار المنتج وتطوير النسيج الصناعي والفلاحي وترقية الابتكار والتكنولوجيا مع ترسيخ دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.  

وبخصوص المنتدى الذي نظم بمشاركة أكثر من 300 متعامل اقتصادي من البلدين، فقد اعتبره ركاش "خطوة إضافية لترسيخ الشراكة الجزائرية التركية والانطلاق نحو آفاق أوسع من التعاون القائم على التكامل وخلق القيمة المضافة".

الجزائر-موريتانيا: نواكشوط تتعهد بحل هذا الإشكال

الجزائر-موريتانيا: نواكشوط تتعهد بحل هذا الإشكال

 

الجزائر-موريتانيا
الجزائر-موريتانيا

الجزائر-موريتانيا: نواكشوط تتعهد بحل هذا الإشكال

استقبل وزير الصحة الموريتاني، اتيام تيجان،  وفد وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات المشاركة في فعاليات الطبعة الثامنة للمعرض الخاص بالمنتجات والخدمات الجزائرية بنواكشوط، للوقوف على انشغالات المتعاملين الجزائريين في قطاع الخدمات الصحية، حسبما أفاد به بيان للوزارة.

وجرى اللقاء بحضور سفير الجزائر لدى موريتانيا، أمين صيد، إطارات من وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات و بعثة من المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين الناشطين في مجالي الخدمات الصحية والإنتاج الصيدلاني

كما شكل اللقاء فرصة للوقوف على مختلف الانشغالات المطروحة من طرف المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين، وبحث السبل الكفيلة بتسهيل ولوج المؤسسات الجزائرية إلى السوق الموريتانية، لاسيما في القطاعات المرتبطة بالتكفل الصحي والصناعة الصيدلانية وتصنيع الأدوية، إلى جانب مجالات المختبرات والتجهيزات الطبية.

بالمناسبة، تم التطرق إلى مسألة تأخر تسجيل الأدوية الجزائرية التابعة لمجمع" صيدال" لدى مصالح وزارة الصحة الموريتانية، حيث تعهد وزير الصحة الموريتاني بالتكفل بهذا الملف والعمل على تسويته قبل نهاية الأسبوع القادم، بما يسمح بتسريع دخول المنتجات الصيدلانية الجزائرية إلى السوق الموريتانية.

كما قام وزير الصحة الموريتاني بتوجيه عدد من الشركات الناشئة الجزائرية الناشطة في مجال الخدمات الصحية والتكنولوجيا الطبية نحو الهيئات والمؤسسات الصحية المختصة في موريتانيا بهدف ربط علاقات تعاون وشراكة معها،

وتم أيضا استعراض الإمكانات والخبرات التي تمتلكها المؤسسات الجزائرية الناشطة في القطاع الصحي في ظل الحضور النوعي والمتزايد للمتعاملين الجزائريين ضمن فعاليات المعرض بما يعكس الديناميكية الجديدة التي تعرفها العلاقات الاقتصادية الجزائرية-الموريتانية والتوجه نحو تعزيز التعاون الثنائي في القطاعات ذات البعد الاستراتيجي

من جهته، أكد سفير الجزائر لدى موريتانيا حرص السفارة الجزائرية على مواصلة مرافقة المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين وتذليل مختلف الصعوبات التي قد تواجههم بما يسهم في تعزيز حضور المؤسسات الجزائرية بالسوق الموريتانية خاصة في القطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة وعلى رأسها قطاع الصحة والخدمات الطبية، وفقا للمصدر ذاته

السبت، 9 مايو 2026

مولودية الجزائر تتوج بـ العاشرة

مولودية الجزائر تتوج بـ العاشرة

 

احتفال
احتفال

مولودية الجزائر تتوج بـ العاشرة

توج نادي مولودية الجزائر، بلقب البطولة لموسم 2025-2026، عقب إجراء مباريات الجولة الـ 28 من الرابطة المحترفة الأولى.

وكما كان منتظرا، لم يفرط رفقاء القائد أيوب عبد اللاوي في فرصة استقبال مستقبل الرويسات بملعب علي عمار، الذي كان ممتلئا عن آخره بـ "الشناوة"، من أجل حسم اللقب، إذ كانوا في حاجة إلى نقطة واحدة فقط.

ودخل النادي العاصمي اللقاء بقوة وفرض ضغطا كبيرا على المنافس في منطقته، ما أسفر عن تسجيل هدف التقدم عبر الهداف بانغورا في الدقيقة الـ 23

واستمرت النتيجة على حالها إلى غاية الوقت بدل الضائع، عندما باغت مرزوقي الحارس رمضان بهدف التعادل، وأطلق بعدها الحكم صافرة النهاية ومعها انطلق العنان لاحتفالات كبيرة في المدرجات، ستمتد إلى شوارع العاصمة وولايات أخرى نظرا للشعبية الجارفة للنادي.

وبهذا الفوز، رفع أبناء باب الوادي رصيدهم إلى 62 نقطة، متقدمين بفارق 12 نقطة كاملة عن أقرب الملاحقين شبيبة الساورة، ليؤكدوا أحقيتهم باللقب بعدما حافظوا على صدارة الترتيب منذ الجولات الأولى.

ويُعد هذا التتويج العاشر في تاريخ النادي والثالث على التوالي، ما يعكس هيمنة أصحاب اللونين الأحمر والأخضر على المنافسة المحلية خلال السنوات الأخيرة.

عودة السفير الفرنسي ومشاركة رسمية في إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945

عودة السفير الفرنسي ومشاركة رسمية في إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945

 

تبون وماكرون
تبون وماكرون

عودة السفير الفرنسي ومشاركة رسمية في إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1945

شرعت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية، أليس روفو، بزيارة إلى الجزائر.

وأفاد بيان للرئاسة الفرنسية،أن روفو ستتوجه إلى سطيف "لإحياء ذكرى الأحداث المأساوية التي وقعت هناك بتاريخ 8 ماي 1945

وذكر البيان بالحدث قائلا "بينما كان الفرنسيون يحتفلون بتحريرهم، تم قمع المظاهرات في سطيف وقالمة وخراطة خلال عدة أسابيع مما تسبب في سقوط آلاف الضحايا. هذه هي حقيقة تاريخنا، وتتشرف فرنسا بالنظر إليها ومواجهتها".

ومن جانب سياسي، أشار البيان إى أن الزيارة "تعكس إرادة رئيس الجمهورية في التعامل مع العلاقات بين فرنسا والجزائر بنزاهة مع احترام كل الذاكرات المرتبطة بها".

وستتطرق الوزيرة المنتدبة مع السلطات الجزائرية ، بحسب البيان، للخطوات المقبلة من أجل "تعزيز علاقاتنا الثنائية". كما ستنقل "رغبة رئيس الجمهورية في استئناف تعاوننا القنصلي ورغبته في مضاعفة النتائج المحققة وإعادة بعث حوار فعال مع احترام المصلحة الوطنية لكل طرف بما يخدم مصلحتنا المشتركة".

وكشف البيان بأن سفير فرنسا في الجزائر سيرافق الوزيرة المنتدبة وسيستأنف مهامه وسيعمل على جميع جوانب "تعاوننا الثنائي".

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفرنسية قد استدعت سفيرها بالجزائر، ستيفان روماتيه، إلى باريس للتشاور في أفريل 2025، عقب أزمة دبلوماسية حادة، تميزت بطرد متبادل لمسؤولين قنصليين.

وقبل ذلك، سحبت الجزائر سفيرها في باريس، سعيد موسي، في أوت 2024، بمجرد خروج فرنسا عن حيادها تجاه قضية احتلال الصحراء الغربية، واعتبار خطة الحكم الذاتي المغربية المزعومة "الحل الوحيد" للنزاع.

الخميس، 7 مايو 2026

أردوغان يستقبل الرئيس تبون في مطار أنقرة

أردوغان يستقبل الرئيس تبون في مطار أنقرة

 

تركيا واردوغان
تركيا واردوغان

أردوغان يستقبل الرئيس تبون في مطار أنقرة 

حلّ رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، بالجمهورية التركية الشقيقة في زيارة رسمية تدخل في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين، حيث سيترأس مناصفة مع أخيه رجب طيب أردوغان، أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري ـ التركي.

خصّ رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، باستقبال رسمي من قبل أخيه رئيس جمهورية تركيا، السيّد رجب طيب أردوغان، بمطار إيسنبوغا الدولي بأنقرة، حيث حلّ في زيارة رسمية تعد الثالثة له إلى تركيا وتندرج في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين. وأجرى رئيس الجمهورية، بالصالون الرئاسي لمطار إيسنبوغا الدولي، لقاء على انفراد مع أخيه رئيس جمهورية تركيا، السيّد رجب طيب أردوغان.

تشهد العلاقات التاريخية المتجذرة بين الجزائر وتركيا خلال السنوات الأخيرة، زخما قويا وتطورا لافتا من خلال تكثيف الحوار السياسي وتعزيز الشراكة في كافة المجالات، في ظل الإرادة القوية التي تحدو قائدي البلدين الشقيقين رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.

في هذا الإطار، تندرج الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، إلى تركيا في سياق الإرادة السياسية القوية لدعم الزخم الكبير للعلاقات الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث سيترأس مناصفة مع أخيه رجب طيب أردوغان، أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري ـ التركي.

وتشكل هذه الزيارة محطة هامة في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين اللذين تجمعهما معاهدة صداقة وتعاون منذ 2006، حيث ستسمح المحادثات التي يجريها الرئيسان بتقييم الانجازات والمكاسب الثّمينة التي تحققت في السنوات الأخيرة، كما تعد فرصة لتعزيز العلاقات القوية التي تربط البلدين الشقيقين وترقية شراكتهما إلى مستوى تطلعات الشعبين من خلال خلق فرص وآفاق جديدة. كما تندرج هذه الزيارة في إطار تأكيد التوافق السياسي بين البلدين حول أبرز الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لا سيما القضية الفلسطينية، فضلا عن أنها ستساهم في تعزيز مواقف البلدين الداعمة للحوار والحلول السلمية في حل النّزاعات خدمة للأمن والسلم الدوليين.

الجزائر منصّة إقليمية مرجعية للاستثمار

الجزائر منصّة إقليمية مرجعية للاستثمار

 

عمر ركاش
عمر ركاش

الجزائر منصّة إقليمية مرجعية للاستثمار

شارك المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، في اجتماع اللجنة التوجيهية للرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار، الذي عقد عبر تقنية التحاضر عن بُعد، حسبما أفاد به بيان للوكالة.

وناقش الاجتماع التحضيرات الجارية للطبعة 30 للمؤتمر العالمي للاستثمار، المزمع في نوفمبر القادم بجنيف السويسرية، حيث أكد ركاش في هذا الإطار "التزام الوكالة بدعم جهود الرابطة من أجل إنجاح هذا الحدث الاقتصادي الدولي الهام بما يعزز التعاون الدولي ويساهم في تطوير سياسات ترويج الاستثمار على المستوى العالمي".

كما شكل الاجتماع فرصة لمناقشة الفعاليات الإقليمية التي ينظمها أعضاء اللجنة التوجيهية، من بينها اللقاء الإقليمي لوكالات ترويج الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المزمع تنظيمه سبتمبر القادم بالجزائر من طرف الوكالة، بصفتها المدير الإقليمي لهذه المنطقة داخل الرابطة.

ويهدف الحدث، حسب بيان الوكالة، إلى تعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات واعتماد مقاربة استثمارية ترتكز على الأثر مع إبراز الدور المتنامي للجزائر كمنصة إقليمية مرجعية، بغية المساهمة في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة وتشجيع توجيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو الأولويات الوطنية والإقليمية

الأربعاء، 6 مايو 2026

مقاربة جزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا

مقاربة جزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا

 

شنقريحة
شنقريحة

مقاربة جزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا

كشف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة،  عن سعي الجزائر إلى صياغة مقترح مقاربة جزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تستند إلى ثوابت واضحة تقوم على رؤية متماسكة ومتكاملة للعلاقات الإفريقية.

أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أمس، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، على افتتاح أشغال ملتقى وطني بعنوان المقاربة الجزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا، بحضور الوزير الأول والأمين العام لرئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى الفريق قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات والحرس الجمهوري ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الدرك الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وخبراء مختصين.

واستهلت أشغال الملتقى، بكلمة افتتاحية ألقاها السيد الفريق أول، رحّب في مستهلها بالضيوف والمشاركين، وأشار إلى أن "المعضلات الأمنية في إفريقيا لم تعد مجرد نتاج لعوامل داخلية وحدها، بل تتأثر بتداخل أجندات خارجية حوّلت بعض الأزمات الإفريقية لساحات مفتوحة لإعادة تشكيل موازين القوى وبسط النفوذ، حيث تتقاطع اعتبارات القوة، والموارد، والمواقع الاستراتيجية، ضمن صراع صامت في ظاهره، عميق في رهاناته، ومتعدد الأبعاد في أدواته"، مضيفا أن تعقيد هذا المشهد يزداد في مناطق ذات حساسية جيوسياسية بالغة، "حيث تنتهز النزاعات الداخلية من قبل حسابات خارجية، تحاول الاستثمار في الضعف البنيوي في منظومات الدولة، وما يرافقها من انقسامات سياسية، لإعادة نسج وقائع أخرى، أحيانا عبر خلق كيانات موازية، أو الدفع بمسارات انفصالية، أو إضفاء شرعية أمر واقع على ترتيبات لا تحظى بإجماع وطني أو إقليمي".

وأكد الفريق أول أن مقترح المقاربة الجزائرية التي يرمي الملتقى لصياغتها تأتي انسجاما مع التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الجزائرية في بعدها الإفريقي، قائلا في هذا الصدد "نسعى من خلال هذا الملتقى لصياغة معالم مقترح مقاربة جزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا، والمستندة إلى ثوابت واضحة، تقوم على رؤية متماسكة ومتكاملة للعلاقات الإفريقية". 

من ذات المنظور، أكد السيد الفريق أول أن معالم هذه المقاربة تأتي انسجاما مع التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الجزائرية في بعدها الإفريقي، التي يؤكد عليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على غرار ضرورة إرساء مقومات الشراكات المتوازنة والعمل الإفريقي المشترك، رفض الحلول الخارجية المفروضة، تغليب منطق الحوار، واحترام سيادة الدول.

وأكد في نفس السياق أنه "انطلاقا من هذا الفهم المتكامل، تؤكد الجزائر باستمرار على مسؤولية الدول الإفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية، وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء إفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل، والتضامن، والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيدا عن منطق التبعية أو الارتهان".

إثر ذلك أعلن السيد الفريق أول عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى، ليتم الشروع في تقديم المحاضرات المبرمجة، والتي تناول من خلالها الإطارات والأساتذة، مختلف التحديات الأمنية التي تواجهها القارة الإفريقية ومعالم مقترح المقاربة الجزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا. كما تخللت المداخلات، مناقشات وتدخلات لأساتذة وإطارات قدموا تصوّرات وأفكارا ساهمت في إثراء فعاليات الملتقى وتوصياته.


الإعلام درع الجزائر الجديدة

الإعلام درع الجزائر الجديدة

 

تبون
تبون

الإعلام درع الجزائر الجديدة

اشرف رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالعاصمة، على مراسم الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث ماي من كل عام، بحضور كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء من الحكومة ومسؤولي هيئات وطنية ومؤسسات إعلامية وصحفيين وممثلي الصحافة الأجنبية المعتمدة بالجزائر.

في كلمته ألقاها بالمناسبة أشاد وزير الاتصال زهير بوعمامة، بجهود الأسرة الإعلامية التي قال إنها "تواصل تعزيز دورها في مرافقة مسيرة التنمية الوطنية الشاملة التي يقودها رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، وتوطيد مكامن القوة في وعي الأمة وتنوير الرأي العام وتحصين البلاد". وأبرز الوزير، أهمية مواصلة العمل على "الارتقاء بمنظومتنا الإعلامية إلى مستويات تجعلها تساهم بفعالية في هذه المسيرة التي يقودها رئيس الجمهورية، وتوطيد مكامن القوة في وعي الأمة، وتنوير الرأي العام وتحصين بلادنا وتثبيت أركان استقرارها وأمنها ونمائها".

وثمّن في هذا الصدد، دعم رئيس الجمهورية لنساء ورجال الإعلام الذين "يرافقون جهود الدولة في تحقيق النجاحات ورفع التحديات، لا سيما تلك المرتبطة بإبراز إنجازات بلادنا الكبيرة في الداخل كما في الخارج وما تستطيع الجزائر الجديدة المنتصرة فعله وكذا تصديهم بالكلمة والصورة والصوت لحملات التضليل دفاعا عن الجزائر ومصالحها العليا"، مبرزا الحرص الذي يوليه رئيس الجمهورية، لتعزيز "العلاقة المتلازمة بين حرية الصحافة باعتبارها حقا من حقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجب تعزيزها باستمرار، وبين المسؤولية في الالتزام بالمهنية وأخلاقيات المهنة المحصنة للصحفيين من كل التجاوزات والانحرافات"، حيث لفت في هذا السياق، إلى "جهد رئيس الجمهورية في سبيل دعم وضمان حرية التعبير، وتوسيع نطاقها على نحو يتيح توفير مزيد من الفضاءات لها بعيدا عن أي ضغوط أو تقييد إلا ما تمليه الأخلاقيات وتوجبه القوانين، ويفرضه احترام الثوابت الوطنية، ومقتضيات الأمن القومي والمصالح العليا  للبلاد".

لأجل ذلك جدد وزير الاتصال، التأكيد على أن "حرية الصحافة ليست مجرد حق أصيل للصحفي، بل هي ركن ركين في بنائنا الديمقراطي ومرتكز هام لتعزيز أسس صرحنا المؤسساتي وهي ضمانة حقيقية لمجتمع حيوي، غيور على قيمه، منفتح على عالمه ومواكب لعصره". وقال مخاطبا رئيس الجمهورية، "إننا اليوم وفي مسار بلادنا لتعميق الإصلاحات التي أطلقتموها في قطاع الاتصال، نعمل تحت قيادتكم الرشيدة، من أجل ترجمة فعّالة على أرض الواقع للمكتسبات الجديدة المتضمنة في القوانين المؤطّرة للفضاء الإعلامي، بما يضمن تعميق الممارسة الحرة والمسؤولة للمهنة، تعزيزا للحق الدستوري للمواطن في إعلام وطني احترافي ذي مصداقية".

في هذا المنحى، أشار الوزير إلى جهود القطاع الرامية إلى استكمال مسار الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع، من خلال استصدار النصوص التي وجه رئيس الجمهورية "بضرورة الانتهاء من إعدادها" والمتعلقة بمهنة الصحافة والمهن المرتبطة بها وكذا تنصيب هيئات الضبط ذات الصلة، والمجلس الأعلى الآداب وأخلاقيات مهنة الصحفي، مبرزا مساعي القطاع في مجال التكوين المتواصل للصحفيين من أجل تنمية  قدراتهم وجعلهم أكثر تحكما في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن "التفكير الجاري حول انتهاج مقاربة جديدة لتعزيز اتصال حكومي فعال حديث استباقي، متكيف مع التحولات الرقمية، ومستجيب لمتطلبات الخدمة العمومية، يؤكد الرؤية الاستراتيجية للقطاع المبنية على تمكين مؤسسات الدولة من تعزيز شراكتها مع وسائل الإعلام الوطنية، بما يضمن حق المواطن في النفاذ إلى المعلومة الموثوقة، ويجعل في نفس الوقت وسائل إعلامنا أكثر جاهزية للتحرك كفاعل مركزي في معركة الوعي".

كما أكد بوعمامة، أن الجزائر تحتفي على غرار دول العالم بهذا اليوم، "مفتخرة بالأشواط الكبيرة التي قطعتها الصحافة الوطنية طيلة مسار حافل بالإنجازات والتحديات عايش فيه الصحافيون الجزائريون كل الحقب التي مر بها وطننا الحبيب، وخاضوا مع أبناء وطنهم المخلصين كل معاركه الكبرى، وأسهموا في تحقيق انتصاراته"، موجها عبارات الشكر والتقدير إلى أبناء أسرة الإعلام الوطني، "الذين وقفوا بشرف وإباء في جبهة التصدي للإرهاب والظلامية التي استهدفت الدولة الوطنية ومؤسساتها"، مترحما في نفس الوقت، على أرواح شهداء الواجب منهم الذين سقطوا حتى تبقى الجزائر واقفة شامخة وقدموا بشجاعة وبسالة درسا كبيرا في الوطنية لكل أعداء الجزائر.