الاثنين، 13 أبريل 2026

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار

 

تبون والبابا
تبون والبابا

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار


يحط البابا ليون الرابع عشر رحاله، اليوم، على أرض الجزائر، قبلة الثوار والأحرار، في أول زيارة بابوية للبلاد، ولدول كل المنطقة. وتحمل زيارة بابا الفاتيكان، من الأبعاد والتعقيدات والمآلات ما يجعلها، علاوة على الرسائل الدينية التي سيوجهها البابا لكل العالم، في هذا الظرف الجيواستراتيجي الخاص، رسائل سياسية وثقافية وروحية بامتياز، ستسجّل، على الأقل، جغرافيا، من أرض الجزائر، وهي التي تعمل عبر قنواتها السياسية والدبلوماسية، لتأكيد مكانتها وموقعها إقليميا ودوليا.

لا يمكن قراءة هذه الزيارة بمعزل عن السياق الدولي المضطرب؛ ففي وقت يشهد فيه العالم حربا في أوكرانيا وأخرى على إيران، مع ما يصاحب ذلك من تداعيات على أمن الطاقة العالمي، تبرز الجزائر كلاعب استراتيجي لا يمكن تجاوزه، وظهر ذلك جليا من خلال الزيارات المكوكية لعديد مسؤولي دول أوروبية، حتى إقليمية، ومع الأزمة التي ولدت عن إغلاق مضيق هرمز وتراجع الصادرات النفطية الخليجية، تحول الغاز الجزائري من خيار تنويع إلى ضرورة أوروبية ملحة

هنا تكمن "عبقرية" التوقيت؛ فزيارة البابا، الذي يمثل رمزا أخلاقيا عالميا، تأتي لتعزز صورة الجزائر كـ "شريك موثوق" و"دولة مستقرة" في بحر إقليمي مضطرب، إنها "بطاقة دخول" إلى النادي الأوروبي، ورسالة ضمنية للعواصم الغربية بأن التعامل مع الجزائر لا يقتصر على عقود الغاز، بل يمتد إلى القيم المشتركة والاحترام المتبادل

الزيارة تحمل بعدا آخر أكثر عمقا، يتعلق بالهوية والذاكرة الجزائرية؛ فاختيار البابا لمدينة عنابة (هيبون القديمة) ليس اعتباطيا، بل هو حج إلى "روح القديس أوغسطين"، الفيلسوف واللاهوتي الجزائري الذي يعد أحد آباء الكنيسة الغربية

هذه المحطة تمنح الجزائر فرصة للتأكيد عن تاريخها القديم جدا، وردا "قويا" على من قال بأن الجزائر لم تكن موجودة قبل العام 1830، تاريخ استعمار أرضها من الفرنسيس، والتأكيد أيضا على أن هويتها "متعددة ومركبة"، وأن هذه الأرض كانت مهدا لحضارات كبرى قبل أن تصبح أرض الإسلام والعروبة، ففي زمن تسعى فيه دول و"دويلات" أن تضع لها موطأ قدم مع "كبار القوم"، تأتي زيارة البابا لتذكر العالم، وللجزائريين أنفسهم، بأن هذا البلد ليس دولة نامية، فحسب، بل "أمّة ضاربة في أعماق أعماق التاريخ"

على الجانب الآخر، تحمل الزيارة طابعا دفاعيا؛ فقد جاءت في وقت تعرضت فيه الجزائر لانتقادات غربية "غريبة" بشأن وضع الحريات الدينية، وتحديدا ما يتعلق بإغلاق الكنائس غير المرخصة ومنع التبشير، فها هي زيارة البابا، التي تعد بمثابة "تبرئة" ضمنية من أعلى سلطة دينية مسيحية. ففي الوقت الذي تصر فيه واشنطن على تصنيف الجزائر ضمن قائمة "المراقبة الخاصة"، يضع البابا قدمه على أرض الجزائر ليقول بأن الحوار ممكن، وبأن العلاقة مع الدولة الجزائرية قائمة على الاحترام. هذا التناقض بين الموقف الغربي "المتصلب" والموقف الفاتيكاني "العملي" يكشف عن ازدواجية المعايير واستخدام ملف "الأقليات" كورقة ضغط سياسي.

ما يجب الوقوف عنده، هو أن المسألة ليست اضطهاد المسيحيين، بل خط تماس بين مفهوم الدولة للأمن القومي (الذي يخشى من التمويل الخارجي المشبوه للنشاط الديني)، وبين مفهوم المنظمات الدولية للحريات الفردية. والبابا، وهو القادم من رهبانية أوغسطينية تعرف تعقيدات المنطقة، المؤكد أن يكون أكثر تفهما لهذه الحساسيات، ما يجعل زيارته فرصة لإعادة ضبط هذا الملف الدقيق بعيدا عن الضجيج الإعلامي.

تحت شعار "السلام عليكم"، الذي صممه الفاتيكان خصيصا لهذه الزيارة، تأكيد صفحة الجزائر الناصعة، قوامها التعايش والحوار، وجزائر الأحرار والثوار، وهي تستضيف البابا ليو الرابع عشر، تؤكد أنها "دولة قوية وواثقة، لا تخشى الآخر"، والفاتيكان يرسل باباه إلى بلد مسلم ليقول بأـن مستقبل المتوسط يقوم على التعاون وليس الاصطدام.

قد لا تسفر الزيارة عن "معجزات دبلوماسية فورية"، لكنها، دون أدنى شك، ستغير نظرة العالم للجزائر، وستؤكد للجزائريين ثقتهم في تعددية تاريخهم.. فسجّل يا تاريخ هذا التاريخ للأجيال القادمة.

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

 

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

دخلت مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر مرحلة جديدة مع إضافة قدرات إنتاجية تبلغ 400 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ الإستراتيجية الحكومية الرامية إلى تنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وأعلن وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026، أن محطتين شمسيتين دخلتا حيز الخدمة مؤخرًا بقدرة إجمالية 400 ميغاواط، ضمن البرنامج الوطني.

وتعكس هذه الإضافة الجديدة في الطاقة الشمسية في الجزائر توجهًا واضحًا نحو تحرير كميات أكبر من الغاز الطبيعي كانت تُستهلك محليًا، إذ يمثّل الغاز نحو 98% من مزيج الطاقة، وتُستهلك قرابة نصف إنتاجه داخل البلاد بدل توجيهه للتصدير.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز قدراتها في الطاقات المتجددة، ضمن خطة تستهدف إضافة آلاف الميغاواط خلال السنوات المقبلة، بما يدعم أمن الطاقة ويقلل الضغط على موارد الغاز التقليدية.

مشروعات الطاقة الشمسية

تشهد مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر تقدمًا متسارعًا، إذ أوضح الوزير أن القطاع يستهدف إضافة أكثر من 1400 ميغاواط خلال العام الجاري، ضمن المرحلة الأولى من برنامج وطني أوسع بقدرة 3200 ميغاواط.

وتندرج هذه المشروعات ضمن رؤية إستراتيجية تستهدف بلوغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، مع التركيز على الاستفادة من الإمكانات الشمسية الكبيرة التي تزخر بها مناطق الجنوب والهضاب العليا.

وفي إطار دعم الطاقة الشمسية في الجزائر، دخلت محطتان كهروضوئيتان الخدمة خلال الأسبوع الماضي، بقدرة 200 ميغاواط لكل منهما، في منطقتي تندلة بولاية المغير، ولغروس بولاية بسكرة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبحسب تصريحات الوزير مراد عجال، فقد بلغت نسبة إنجاز مشروع 3200 ميغاواط نحو 40% حتى الآن، مع استمرار العمل في 22 محطة شمسية موزعة على عدة ولايات، ضمن برنامج يُعدّ من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة في البلاد.

وتعوّل الحكومة الجزائرية في الوقت الحالي على هذه المشروعات بتحقيق وفورات كبيرة في استهلاك الغاز، بما يسمح بتوجيه كميات إضافية للتصدير، خاصةً في ظل الطلب المتزايد عالميًا على الغاز الطبيعي.

كما تُمهّد هذه التوسعات في قطاع الطاقة الشمسية في الجزائر لمرحلة أكثر تقدمًا تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر، والاستفادة من البنية التحتية الحالية لتطوير صناعات طاقية مستقبلية ذات قيمة مضافة.

مزيج الكهرباء في الجزائر

ما يزال الغاز الطبيعي يهيمن على مزيج الكهرباء في الجزائر متخطيًا مصادر الطاقة الأخرى، إذ يسهم بنحو 95 تيراواط/ساعة من إجمالي الإنتاج، مقابل مساهمة محدودة للطاقة الشمسية لا تتجاوز 0.87 تيراواط/ساعة.

ويعكس هذا الواقع اعتمادًا شبه كامل على الغاز في توليد الكهرباء، رغم امتلاك الجزائر إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، مع معدلات سطوع تصل إلى 3900 ساعة سنويًا في بعض المناطق.

ومع تنامي دور الطاقة الشمسية في الجزائر، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين تلبية الطلب المحلي المتزايد والحفاظ على صادرات الغاز، التي تُمثّل موردًا أساسيًا للعملة الصعبة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان استهلاك الكهرباء في الجزائر قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي وزيادة الطلب على التبريد، ما يفرض ضغوطًا إضافية على منظومة الطاقة التقليدية.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها نمو الطلب على الكهرباء بمعدل سنوي يبلغ 4.5% حتى عام 2030، ما يعزز الحاجة إلى تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة لتلبية هذا الطلب المتزايد.

وفي هذا السياق، تُمثّل زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في الجزائر خيارًا إستراتيجيًا لتقليل الضغط على الغاز الطبيعي، وتحقيق أمن الطاقة، إلى جانب دعم خطط التصدير وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل.



الأحد، 12 أبريل 2026

صادي: اتفاق مع بيتكوفيتش.. وإنفانتينو منبهر.. وهدفنا "كاف" أكثر شفافية

صادي: اتفاق مع بيتكوفيتش.. وإنفانتينو منبهر.. وهدفنا "كاف" أكثر شفافية

 

وليد صادى
وليد صادى

صادي: اتفاق مع بيتكوفيتش.. وإنفانتينو منبهر.. وهدفنا "كاف" أكثر شفافية

أكد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، في تصريحاته، بعد انعقاد الجمعية العامة لـ"الفاف"  بالنادي الوطني للجيش في بني مسوس بالعاصمة، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بخصوص تمديد عقده، مشيراً إلى أن كل التفاصيل الكبرى تم حسمها.

وقال صادي في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام، ردا على سؤال بخصوص مستقبل الناخب الوطني بعد مونديال 2026: "بيتكوفيتش أبدى موافقته على التمديد، حضّرنا مسودة العقد وأرسلناها لمحاميه الخاص، ومبدئيا متفقون على مختلف التفاصيل، وتبقى فقط مسألة الإمضاء التي ستكون خلال الأسابيع القادمة".  

وفي سياق آخر، تطرق صادي إلى واقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في ظل الفضائح التي لاحقته في الفترة الأخيرة، حيث قال: "هناك نية لدى رؤساء الاتحادات الإفريقية وكل أعضاء المكتب التنفيذي، وكل الفاعلين من أجل أن تسير "الكاف" بشفافية، ولديها تصور بخصوص مستقبل الكرة الإفريقية، والأكيد أن هناك ورقة طريق لإعادة قطار "الكاف" إلى السكة".

وبخصوص برنامج المنتخب الوطني قبل موعد مونديال الولايات المتحدة، كشف الوزير عن برمجة مواجهة ودية خلال شهر جوان، حيث قال: "هناك مباراة يوم 3 جوان أمام منتخب هولندا بهولندا، والثانية ستكون يوم 10 جوان في كنساس سيتي أمام منتخب من هذه المنطقة غير معني وغير متأهل للمونديال، ونحن في طريق المفاوضات معه"

أما عن زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، الأخيرة إلى الجزائر، فأكد صادي أنها كانت إيجابية ومهمة، مضيفا: "كانت زيارة في إطار الشراكة الاستراتيجية، وكانت إيجابية جداً، وأهم ما فيها كيف صارت صورة الجزائر اليوم، حيث كان رئيس "الفيفا" منبهرا بالأجواء في تلمسان، وهو ما حفزه على التفكير في مشروع آخر خاص بأكاديمية في شرق البلاد سنعلن عنها قريباً".

وعن تكريم الشخصيات خلال الجمعية العامة، أوضح قائلا: "هذه تقاليد رسخناها في الجمعية العامة، نكرّم من قدموا للكرة الجزائرية، وعبد الحكيم سرار مثلاً شخصية قدمت الكثير ويستحق هذا التكريم".

وعن الأجواء العامة للجمعية العامة، قال: "الجمعية العامة جرت في ظروف حميمية وعادية، والاتحاد الجزائري يعيش في جو عائلي، كما تمت المصادقة على كل النقاط المدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة التي جرت اليوم".


الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية

الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية

 

تبون والبابا
تبون والبابا

الجزائر منصّة السلام والحكمة الإنسانية

أكد الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل الإفريقي، الدكتور خميسي بزاز أمس، أن الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر تعد حدثا كبيرا جدا، وتكتسي أهمية بالغة، في ظل سياق جيوسياسي وأمني خاص للغاية يعيشه العالم في هذه الفترة، فضلا عن كونها  تعكس الثقل التاريخي للجزائر التي تزخر بقيم حضارية وإنسانية عميقة جدا.

قال الدكتور بزاز أن هذه الزيارة تتجاوز الأبعاد الدينية التي يمثلها الكرسي البابوي، لتتحوّل إلى فعل سياسي ودبلوماسي كبير ومهم للغاية، خاصة وأنها تبدأ من قلب إفريقيا النابض وهي الجزائر، التي تمثل جسرا يربط عالمين وقارتين.

واستدل الأمين العام للرابطة بثراء قيم التسامح التي تزخر بها الجزائر عبر رمزيات اوغستين الذي عاش على أرضها والأمير عبد القادر، فضلا عن الثورة التحريرية المباركة ورموز روحية مثل الشيخ التيجاني مضيفا أن هذه الرموز تحمل ثقلا خاصا في هذه الزيارة التي  يترقبها العالم كله، في ظل التطاحن الكبير والصراع الدامي المؤسف الذي يعطي صورة بشعة ومظلمة عن التلاقي بين العالمين الغربي والشرقي وبين العالم الذي ينتمي إلى حضارة مسيحية والآخر الذي ينتمي إلى حضارة إسلامية.

ويرى بزاز أن هذه الزيارة، بما تحمله من ثقل رمزي ودبلوماسي، يمكن أن تسهم في تعزيز هذه المشتركات، وترسيخ التعاون المعنوي والإنساني حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، كما أنها تعكس من منظور جيو سياسي، نوعا من الاعتراف بالدور الإقليمي المتنامي للجزائر، باعتبارها فاعلا مهما في القارة الإفريقية وفي حوض المتوسط.

ويعتقد الأمين العام للرابطة أن هذه الزيارة تحمل دلالات كبيرة جدا،  كما تحمل أيضا آمالا لكي تعدل الإنسانية من سلوكياتها، وتبني لون آخر من التلاقي بعيدا عن العنف الذي يضرب العالم ويسيء إلى الإنسانية قبل أن يسيء إلى الأديان.وفي تعليقه على الرسائل التي تحملها الزيارة، أوضح الدكتور بزاز أنها تبرز الوجه المشرق في الثقافات الإنسانية، وتمثل وجها ناصعا من خلال احترام الآخر ويقبل العيش معه، وأعطى في هذا الصدد مثالا عن الجزائر التي ساهمت في ان يكون تاريخ 16 ماي يوما للعيش بسلام.وأشار الأمين العام للرابطة إلى أن هذه الزيارة تعد أيضا تكريما لإرث حضاري مشترك اجتمعت فيه في فترة من الفترات في الجزائر عدد من القيم التي حملها الكثير من الجزائريين، مضيفا إنها رسائل تبرز قيمة الحوار عند القديس أوغستين والأمير عبد القادر، إلى جانب القيم التي جاءت في بيان أول نوفمبر والتي جسدتها الثورة التحريرية المباركة.

وعليه، يرى أن هذه النماذج وغيرها تؤكد أن هذه الأرض أنجبت شخصيات أسهمت في بناء الوعي الإنساني، وقدمت للعالم قيما فكرية وأخلاقية كبرى، ما  يؤكد ثراء التراث الجزائري وعمقه الحضاري.

من جهته، قال المحلل الفلسطيني محمود مرداوي  أن اختيار بابا الفاتيكان لزيارة الجزائر يعكس تقديرا لدورها التاريخي والثابت في دعم قضايا التحرر، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى مكانتها كدولة تدعو للحوار وترفض التصعيد مع الدول التي تحترم القانون الدولي ولا تعتدي على مصالح وحقوق الأخرين، ما يجعلها محطة ذات دلالة في أي جهد دولي يسعى للاستقرار وإيجاد حلول منصفة لأصحاب الحقوق .

واعتبر محدثنا هذه الزيارة خطوة مهمة في توقيت بالغ الحساسية تمر به منطقتنا، حيث تتصاعد الأزمات بشكل غير مسبوق بسبب اعتداءات العدو الصهيوني، على غرار ما يحصل في غزة من جرائم قتل وتجويع واستمرار الحصار والخروقات بما يفاقم الكارثة الإنسانية والسياسية، إلى جانب تواصل الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، علاوة على ما يشهده لبنان من جرائم .

وأوضح مرداوي أن زيارة البابا ليون الرابع عشر تكتسي أهمية خاصة، لما يمكن أن تحمله من رسائل أخلاقية وإنسانية تدعو إلى وقف الانتهاكات والجرائم، وحماية للمدنيين في مختلف اصقاع العالم، وكذا  تعزيز قيم العدالة والسلام في المنطقة من خلال نهر الكيان عن الاستمرار بهذه الاعتداءات

يتضمن برنامج زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر المقررة بداية من يوم الاثنين عدة محطات موزعة بين ولايتي الجزائر وعنابة، حسبما كشفت عنه المنصة الإعلامية للفاتيكان، حيث سيحظى قداسة البابا باستقبال رسمي  في مطار الجزائر العاصمة، قبل أن ينتقل لوضع إكليل من الزهور بمقام الشهيد تخليدا لذكرى شهداء الثورة الجزائرية.

كما ينتظر أن يحظى ضيف الجزائر بلقاء مع  رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،  فضلا عن لقائه بسلطات وممثلي المجتمع المدني والهيئة الدبلوماسية في الجامع الكبير، ليختتم يومه الأول من الزيارة بلقاء مع الجماعة الكاثوليكية في بازيليك "السيدة الإفريقية" بالعاصمة ..

 وفي اليوم الثاني من الزيارة، ينتظر أن يتوجه البابا إلى ولاية عنابة لزيارة المدينة القديمة هيبون، حيث شغل القديس أوغسطين منصب أسقف، وسيزور الموقع الأثري لهيبون، ودار الاستقبال للمسنين التابعة للأخوات الصغيرات للفقراء، قبل أن يحتفل بالقداس المقدس في بازيليك القديس أوغسطين.

وأشارت المنصة إلى  أن زيارة البابا إلى الجزائر ستركز على "السلام، والمصالحة، والوحدة، والأمل"، كما سيتم بث جميع مراحل الزيارة مباشرة، مع لقاءات تشمل السلطات السياسية والدينية والمجتمعات الدينية، بالإضافة إلى المرضى والأيتام وكبار السن والشباب.

وكان رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو قد أكد في حوار مع وكالة الأنباء، أهمية الزيارة التاريخية المرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرا إياها "إشارة قوية" و"شهادة حية على التعايش" بما يجعل من الجزائر منطلقا لرسالة سلام أصبح العالم اليوم في أمسّ الحاجة إليها.

السبت، 11 أبريل 2026

شباب بلوزداد يتعثّر أمام الزمالك

شباب بلوزداد يتعثّر أمام الزمالك

 

بلوزداد والزمالك
 بلوزداد والزمالك

شباب بلوزداد يتعثّر أمام الزمالك

انهزم نادي شباب بلوزداد أمام ضيفه الزمالك المصري، بنتيجة هدف دون رد، في ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في اللقاء الذي جرى بملعب ملعب نيلسون مانديلا ببراقي.

وسجل الهدف الوحيد في المباراة اللاعب البرازيلي خوان بيزيرا في الدقيقة 28 من الشوط الأول، مانحًا الأفضلية للفريق المصري خارج الديار

وسيكون ممثل الكرة الجزائرية مطالبًا بتحقيق فوز بفارق هدفين على الأقل في مباراة الإياب المقررة يوم 17 أفريل المقبل (17:00) في مصر، من أجل ضمان التأهل إلى الدور النهائي.

من جهته، يستقبل اتحاد الجزائر، ممثل الجزائر الثاني في المنافسة، ضيفه أولمبيك آسفي، يوم السبت بملعب ملعب 5 جويلية بالجزائر العاصمة، لحساب ذهاب الدور نصف النهائي

الجزائر تطلق أكبر عملية تصدير

الجزائر تطلق أكبر عملية تصدير

 

تصدير
تصدير

الجزائر تطلق أكبر عملية تصدير

أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أن الجزائر ستشهد السبت انطلاق أكبر عملية تصدير نحو 19 دولة حول العالم.

ووفق بيان الوزارة، الجمعة، فإن العملية يشرف عليها من ولاية تيزي وزو، وزير القطاع كمال رزيق، وتشمل 35 عملية تصدير انطلاقا من 13 ولاية عبر الوطن، في خطوة "تعكس الديناميكية المتزايدة التي يعرفها قطاع الصادرات خارج المحروقات في الجزائر"

وسيتم إطلاق هذه العمليات بمشاركة عدد من الولاة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، وتشمل الولايات التالية: المغير، مستغانم، غليزان، وهران (ميناء وهران وميناء أرزيو)، تيزي وزو، سطيف، جيجل، الجزائر العاصمة (مطار الجزائر الدولي)، برج بوعريريج، عنابة، بجاية، سكيكدة، وبسكرة.

فيما يخص الدول التي تتوجه نحوها الصادرات الجزائرية، فتتوزع بين 8 دول أوروبية و5 دول عربية وإفريقية "ما يعكس اتساع رقعة حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية وتنوع وجهاتها التصديرية"، يضيف بيان الوزارة.  

وستشمل المنتجات المصدرة في هذه العمليات –وفق البيان ذاته- عددا من المواد الصناعية، النسيجية، الفلاحية، على غرار الطماطم الكرزية، الفواكه، المواد الغذائية، التمور، منتجات الألبان، مواد التنظيف، الورق ومواد التنظيف، مواد التغليف، الأجهزة الكهرومنزلية، قطع الغيار، السيراميك، إضافة إلى مواد البناء مثل الإسمنت، الكلنكر، وحديد البناء، وغيرها من المنتجات الوطنية.

وسيشرف الوزير رزيق، بالمناسبة، على افتتاح المعرض الوطني للأجبان والألبان الموجهة للتصدير، المنظم من طرف وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات.