الأربعاء، 8 أبريل 2026

تركيز فرنسي متواصل على زيارة البابا للجزائر

تركيز فرنسي متواصل على زيارة البابا للجزائر

 

البابا
البابا

تركيز فرنسي متواصل على زيارة البابا للجزائر

على بعد أقل من أسبوعين، عن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، وجّه قطاع من الإعلام الفرنسي، وخصوصا السابح في فلك اليمين المتطرف، تركيزه على الحدث، على نحو غامض ومثير للشكوك.
وتطرق موقع قناة "سي نيوز"، اليوم، إلى زيارة الدولة التي ينتظر أن يؤديها بابا الفاتيكان إلى إفريقيا، من زاوية اللغة التي سيستعملها، موظفا مفردات وتعابير وتأويلات تبين موقفا مسبقا للوسيلة التابعة لليمين المتطرف.
وقالت الوسيلة الإعلامية، إن الزيارة البابوية تنتظرها القارة الإفريقية، والتي ستشمل أربع دول هي: الجزائر، الكاميرون، أنغولا وغينيا الاستوائية، مشيرة إلى أنها سابقة في نوعها لبابا.
واعتبر التقرير أن محطة البابا في الجزائر ستكون محل متابعة دقيقة، نظرًا لأنها تأتي في ظل توتر بين الدبلوماسيتين الجزائرية والفرنسية، متوقعة بأن الضيف سيتحدث باللغة الإنجليزية وليس الفرنسية.
ونقلت "سي نيوز" عن موقع I.MEDIA، معلومات تفيد بأن حاضرة الفاتيكان أخذت بعين الاعتبار جزئية الأزمة بين الجزائر وباريس، وقررت استعمال لغة "شيكسبير" خلال زيارته إلى الجزائر.
واعتبرت الوسيلة الإعلامية الفرنسية، أن اختيار اللغة الإنجليزية من قبل الفاتيكان كلغة رسمية للزيارة خطوة رمزية قوية من الدولة البابوية ولها هدفان: فمن جهة، الاعتراف بالطابع الدولي للجاليات الكاثوليكية في الجزائر، ومن جهة أخرى، محاولة غير مباشرة لفصل الكنيسة الكاثوليكية الجزائرية عن ماضيها الاستعماري، وبالتالي عن فرنسا، يضيف المصدر نفسه.
كما شكّل اختيار البابا ليون الرابع عشر مواقع زياراته موضوع قراءات وتحاليل في الصحافة الفرنسية، مرجحة وجود رسائل لبرمجة المحطة المرتبطة بالراهبات الإسبانيات في باب الوادي، بدلًا من زيارة مواقع مرتبطة بالمطران بيار كلافري أو رهبان تيبحيرين.
وسوّقت "سي نيوز" أن الفاتيكان يسعى بوضوح إلى اتخاذ موقف محايد وعدم صب الزيت على النار في ظل التوترات القائمة بين الجزائر وباريس، والتي شهدت عدة أزمات دبلوماسية حادة وغير مسبوقة في السنتين الأخيرتين.
في هذا السياق، يسعى البابا ليون الرابع عشر، وفق المصدر نفسه، إلى إبعاد السياسة والتركيز على دوره كجامع وموحِّد خلال أول زيارة له إلى إفريقيا منذ توليه منصبه.
كما وردت معلومات أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سيطير إلى الفاتيكان، أياما قبل بداية زيارة البابا إلى الجزائر، وحسب ما استفيد، فإن الرئيس الفرنسي سيلتمس تدخلا من البابا لدى السلطات الجزائرية في قضية سجن الصحفي الفرنسي، كريستوف غليز، بالجزائر

استرجاع الأموال المنهوبة انتصار قضائي ودبلوماسي

استرجاع الأموال المنهوبة انتصار قضائي ودبلوماسي

 

تبون
تبون

استرجاع الأموال المنهوبة انتصار قضائي ودبلوماسي


ثمن خبراء الخطوات التي حققتها الجزائر في استرجاع الأموال المنهوبة، مؤكدين أن ذلك يبرز ثقلها الدبلوماسي وفعالية جهازها القضائي، في حين كشف الملف عن الموقف المتخاذل لفرنسا التي ترفض التعاون مع الجزائر في مكافحة الفساد والجريمة العابرة للحدود، مما يتناقض مع القانون الدولي  والمواثيق الدولية.

أوضح أستاذ العلوم السياسية والمختص في القانون الدولي، أبو الفضل محمد  بهلولي، في أن القضاء الفرنسي غير متعاون مع نظيره الجزائري، ما يشكل إخلالا بالاتفاقية الدولية حول مكافحة الفساد والجريمة العابرة للحدود، وأن عدم الاستجابة للإنابة القضائية من شأنه أن يمس بالاتفاقيات الثنائية المبرمة بين البلدين، من منطلق أن هذا التعاون يتم إما عبر الأجهزة القضائية أو عن طريق السلك الدبلوماسي أو الانتربول.

وأوضح بهلولي أن باريس تقوم بتعطيل هذا الالتزام الذي يقره القانون الدولي، مما يؤكد على وجود أطراف في فرنسا تريد تعطيل صفو العلاقات الثنائية، باعتبار أن الجهاز القضائي الفرنسي في قبضة اليمين المتطرف الذي لا يأبه بإخلال فرنسا لالتزاماتها الدولية، الأمر الذي يطرح تساؤلا حول وجود جزء من السلطة في فرنسا متواطئ مع هؤلاء المهربين لا يريد الكشف عنهم كونهم يعملون لصالحه. 

من جهته، قال خبير التخطيط الاستراتيجي والعلاقات الدولية، محمد شريف ضروي، إن مجلس الوزراء تناول ملفا مهما جدا، يحمل عدة أبعاد سياسية وقانونية، مشيرا إلى أنه عند مقارنة الإنابات القضائية  الموجهة لسويسرا وإسبانيا وفرنسا، نجد أنه على الرغم من ان هذه الأخيرة نالت حصة الأسد بـ161 انابة  إلا أنها لم تجب عن أي واحدة منها، في حين أن سويسرا المعروفة عالميا بالتعقيدات في المكاشفة المالية قد تعاونت بشكل كبير مع الجزائر، ما يعطي دلالة قطعية على ان القضاء الجزائري استطاع ان يحول الخطاب السياسي إلى عملية قانونية متكاملة. ويرى الخبير أن فرنسا لم تتعامل نهائيا مع هذه الإنابات بالذات من الزاوية القانونية القضائية بل تعاملت معها وفقا لأبعاد سياسية، رغم أن تقارير تؤكد على حيازة فرنسا على حصة الأسد من كتلة الأموال المهربة والتي تم تحويلها إلى عقارات ومشاريع اخرى.

وبالنسبة لضروي، فإن الجزائر حققت نجاحات في هذا الملف المعقد، تتمثل  في نجاح إقناع القضاء السويسري والإسباني بلا مشروعية تلك الأموال وإثبات ذلك بالأدلة الدامغة ما يعني أن القضاء الجزائري استطاع من خلال كفاءاته ان يصل الى مستوى معالجة هذه الملفات بمعايير دولية، فضلا عن تحويل الضغط من سويسرا واسبانيا إلى عواصم أخرى. كما أبرز أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية للداخل قبل الخارج لان العديد من المشككين، كانوا يتحدثون عن صعوبة استرجاع هذه الاموال، لذلك الدولة تؤكد عبر مؤسساتها والاجهزة ذات الاختصاص، ان لها نفسا طويلا جدا في استرجاع اموال الشعب والخزينة العمومية.

  استعادة السيادة المالية وتعزيز مصداقية المؤسسات داخليا وخارجيا

وفي تصريح عتبر المستشار الدولي في التنمية الاقتصادية، عبد الرحمان هادف، هذا الملف واحدا من "أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في مسار التحول الاقتصادي والمؤسساتي، لكونه "لا يقتصر على مكافحة الفساد فحسب، بل يعكس أيضا انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة تقوم على استعادة السيادة المالية وتعزيز مصداقية المؤسسات داخليا وخارجيا". ويرى هادف أن هذا النجاح لا يمكن اختزاله في بعده المالي، بل “يظهر نضج الجزائر في مجال الدبلوماسية القضائية من خلال تحويل المطالب السياسية إلى ملفات قانونية وتقنية تتوافق مع المعايير الدولية الصارمة". 

وفي المنحى ذاته، اعتبر المحلل الاقتصادي سليمان ناصر أن الخطوات التي يتم انتهاجها لاسترجاع الأموال المنهوبة “تتم في الاتجاه الصحيح”، مبرزا أهمية هذه الجهود التي "لا تقتصر على البعد المالي، بل تمتد آثارها إلى الجانب المعنوي، باعتبارها انعكاسا لإرادة لا تلين في استرجاع حقوق الشعب الجزائري". وحول التفاوت المسجل في التجاوب الذي تبديه بعض الدول مع طلبات استرجاع الأموال والممتلكات المنهوبة، لفت ناصر إلى أن الجزائر “على دراية منذ البداية بهذه التحديات، غير أن تمسكها بمبدأ استرجاع أموال الشعب والعمل المتواصل في هذا الاتجاه، اعتمادا على مقاربة قانونية ودبلوماسية مكن من تحقيق نتائج ملموسة".

أما الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة الجزائر1 حمزة خضري، فيرى في هذه النتائج "ثمرة لخطة العمل المحكمة التي باشرتها الهيئات المختصة، تنفيذا لالتزام رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بالعمل على استرجاع الأموال المنهوبة"، منوها  في هذا الصدد بالدور المحوري الذي يضطلع به القضاء من خلال إصدار أحكام تتعلق بمصادرة أملاك المتورطين في قضايا الفساد وتحويل عائداتها إلى الصندوق المخصص لذلك.

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

هذا هو مرشح الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي

هذا هو مرشح الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي

 

البرلمان الإفريقي
البرلمان الإفريقي

هذا هو مرشح الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي

أعلن إبراهيم بوغالي، عن ترشيح عضو مجلس الأمة ورئيس حزب جبهة المستقبل، فاتح بوطبيڤ، لمنصب رئيس البرلمان الإفريقي، وهو ما أكده المعني لاحقا  قبيل حفل نظم على شرفه بمقر المجلس الشعبي الوطني.

 وأوضح بوغالي، في كلمة له خلال جلسة مناقشة مشروع تقسيم الدوائر الانتخابية، أن الجزائر تراهن على الظفر بهذا المنصب القاري، الذي تتنافس عليه مع مرشحين من مصر وليبيا، لخلافة شيف فورتشن شارومبيرا عن جمهورية زيمبابوي

وتجرى الانتخابات على مرحلتين، حيث سيتم في المرحلة الأولى، المقررة قبل نهاية الشهر الجاري، التنافس بين المرشحين الثلاثة، على أن يعرض اسم الفائز لاحقا من أجل التزكية النهائية في اجتماع المجلس

ويكتسي هذا الاستحقاق أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، حسب بوغالي، في ظل سعيها لتعزيز حضورها داخل الهيئات الإفريقية، لاسيما وأنها لم يسبق لها تولي رئاسة البرلمان الإفريقي منذ إنشائه في عام 2000

الجزائر-موريتانيا.. نموذج لحسن الجوار والتكامل الإقليمي

الجزائر-موريتانيا.. نموذج لحسن الجوار والتكامل الإقليمي

 

سيفي غريب ونظيرة الموريتاني
سيفي غريب ونظيرة الموريتاني

الجزائر-موريتانيا.. نموذج لحسن الجوار والتكامل الإقليمي

ضفت الحركية الواعدة التي تشهدها العلاقات الجزائرية - الموريتانية تميزا في المنطقة المغاربية خلال السنوات الأخيرة، على ضوء المشاريع المشتركة التي من شأنها أن تعزّز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لتكون نموذجا لسياسة حسن الجوار التي تراهن الجزائر على إرسائها في سياستها الخارجية، وخدمة المصالح المشتركة وفق رؤية براغماتية تقوم على التكامل الإقليمي وتعزيز استقرار وتنمية المنطقة.

في هذا السياق تندرج اتفاقيات التعاون التي يرتقب أن يوقعها الوزير الأول السيد سيفي غريب ونظيره الموريتاني السيد مختار ولد أجاي  الثلاثاء، برسم أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى للتعاون التي ستحتضنها الجزائر العاصمة، وذلك تتويجا للقاءات الثنائية المكثفة التي جمعت مسؤولي البلدين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتحوّلات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، ما يجعل من هذا التقارب ركيزة أساسية لتعزيز التنمية والاستقرار في الفضاء المغاربي والإفريقي،  انطلاقا من السعي الدائم للجزائر لأن تكون قوة استقرار، في ظل العلاقات الطيبة التي تجمعها مع دول الجوار، على غرار موريتانيا، التي تسعى لتحويل التقارب السياسي والتاريخي بين البلدين إلى مشاريع ملموسة.

وقد عبر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون عن ذلك شهر فيفري الماضي خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، حيث تطرق إلى العلاقات الجيدة التي تجمع الجزائر بعديد دول الجوار ودول أخرى شقيقة وصديقة، منها موريتانيا التي قال عنها "جوارنا معها أخوي وهي بلد نحاول مساعدته قدر المستطاع مثل ما هو حاصل على سبيل المثال في مجال الصحة والتعليم"، مشيرا إلى أن "العلاقات التي تربطنا مع الدول غير مشروطة"، وأن موريتانيا "حرة في علاقاتها".

بناء على هذه الرؤية التي عبر عنها الرئيس تبون، أخذ التعاون بين الجزائر ونواكشوط منحى تصاعديا، فمنذ أيام فقط أجازت الحكومة الموريتانية مشروع قانون يتضمن المصادقة على اتفاقية النقل الدولي للأشخاص والبضائع والعبور عبر الطرقات مع الجزائر، في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وخطا رئيس الجمهورية خطوات كبيرة في تعزيز علاقات الجزائر مع نواكشوط، وتجسد ذلك في تدشينه ونظيره الموريتاني، للمعبرين الحدوديين الثابتين على محور الجزائر – موريتانيا، كما أعطيا إشارة انطلاق مشروع الطريق الرابط بين مدينتي تندوف والزويرات، ووضعا حجر الأساس لمشروع المنطقة الحرة. 

ويعكس هذا المشروع الاستراتيجي مرحلة جديدة في العلاقات التاريخية بين البلدين، ومن شأنه فتح محاور طرق دولية هامة والسماح للمتعاملين الجزائريين بالولوج إلى الأسواق الافريقية، مرورا بموريتانيا، كما يسمح بتعزيز التعاون الاقتصادي بين المتعاملين الاقتصاديين لكلا البلدين وتنشيط الحركية الاقتصادية وانسيابية المبادلات التجارية.

يأتي ذلك، تزامنا مع الديناميكية التي تشهدها العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والطاقوية بين البلدين من خلال سلسلة من المبادرات واللقاءات والفعاليات الهامة، مثل المعرض الخاص بالمنتجات والخدمات الجزائرية الذي سينظم في نواكشوط شهر ماي القادم والذي من شأنه إبراز القدرات الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد الجزائري نحو الأسواق الإفريقية، وعلى رأسها السوق الموريتانية التي تشكل شريكا استراتيجيا للجزائر في منطقة الساحل وغرب إفريقيا. 

ويبرز اهتمام الجانب الموريتاني بالتعاون الطاقوي جليا، في ظل الخبرة التي تزخر بها الجزائر في هذا المجال، والذي ترجمته الزيارة التي قام بها وزير الطاقة والنفط الموريتاني شهر فيفري الماضي إلى المركز الوطني للتحكم في المنظومة الكهربائية بالجزائر، حيث أبدى اهتمامه أيضا بالتعاون في مجال تكوين المهندسين والتقنيين الموريتانيين، في حين أكد الطرف الجزائري استعداده لفتح مدارس التكوين المتخصّصة التابعة لمجمّع سونلغاز أمام الإطارات والطلبة الموريتانيين

الاثنين، 6 أبريل 2026

الجزائر ترشح ألعاباً ذهنية شعبية لقائمة اليونيسكو

الجزائر ترشح ألعاباً ذهنية شعبية لقائمة اليونيسكو

 

اليونيسكو
اليونيسكو

الجزائر ترشح ألعاباً ذهنية شعبية لقائمة اليونيسكو

رشحت الجزائر عدداً من الألعاب الذهنية الشعبية لدى منظمة اليونيسكو بهدف إدراجها كتراث عالمي لا مادي. وتعتبر تلك الألعاب التقليدية أحد مكونات البلاد الثقافية والاجتماعية التي نشأ عليها الجزائريون في الأحياء الشعبية. ومن بينها الخربق، السيجة، الدامة، والمنقلة، وهي مهارات وممارسات اجتماعية تعبر عن الذكاء الشعبي والروابط الاجتماعية المتينة التي تصنعها هذه الممارسات الذهنية.

من جهتها، أوضحت وزارة الثقافة أن "الملف مشترك تقوده الجزائر مع 13 دولة عربية، تأكيداً على عمق الروابط الإنسانية والموروث القيمي المشترك".

"حضارة امتدت عبر العصور"

في هذا السياق، أكدت المختصة في التاريخ والتراث الشعبي الجزائري، صورية نعيمة، أن "من بين أهم الملفات التي أودعتها الجزائر لدى اليونيسكو، هو الألعاب الشعبية، كونها ممارسة تحكي تاريخاً وحضارة امتدت عبر العصور، كما شكلت الشخصية والهوية الجزائرية. فالألعاب الشعبية، رفقة الفن والمصير المشترك، كلها عناصر توثق لتاريخ وطن".

وأضافت نعيمة : "كلها ألعاب يستخدم فيها أصحابها الذكاء والفطنة لممارستها، مثل "الخربقة" التي تعتمد على الذكاء والسرعة، وهي شعبية وتقليدية شهيرة في الجزائر، يمارسها عادة كبار السن، حيث يطلق عليها تسمية شطرنج الصحراء وحتى الشطرنج الأمازيغي".

وعن كيفية لعبها بينت أنها "عادة ما تُلعب باستعمال الحصى، على رقعة محفورة من 49 خانة، ليقوم اللاعب بمحاصرة خصمه".

أما "السيجة"، فهي الأخرى تعتمد على الذكاء. ووفق نعيمة، يطلق عليها البعض تسمية شطرنج الفلاحين، كما تلعب بين شخصين باستخدام الحصى (أو الحجارة)، وهذا بعد أن يحاصر خصمه، ويستبعد حجارته.

كما تُلعب "المنقلة" هي الأخرى بين شخصين، حيث تتكون من 14 حفرة و98 حجراً، يسعى من خلالها اللاعب إلى جمع أكبر عدد من الحجارة في خزنته عبر نقل الحجارة عكس عقارب الساعة


تجربة الجزائر في إزالة الألغام نموذج إنساني رائد

تجربة الجزائر في إزالة الألغام نموذج إنساني رائد

 

رئيسا غرفتي البرلمان
رئيسا غرفتي البرلمان

تجربة الجزائر في إزالة الألغام نموذج إنساني رائد

ثمّن كل من رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري ورئيس المجلس الشعبي الوطني السيد ابراهيم بوغالي،  الدوري الريادي للجيش الوطني الشعبي في تطهير التراب الجزائري من الألغام الاستعمارية وتأمين المواطنين من مخاطرها، مبرزين أهمية التجربة الجزائرية كنموذج إنساني رائد في مجال تأمين إزالة الألغام ودعم التعاون الدولي من أجل حظر استعمالها.

في هذا الإطار، حيا رئيس مجلس الامة عزوز ناصري، الدور الريادي للجيش الوطني الشعبي في تطهير أرض الجزائر من الألغام الاستعمارية، واستعادة أمنها وفاء الرسالة الشهداء وبناء للجزائر المنتصرة. وكتب ناصري في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام نستحضر ما عانته بلادنا وشعبنا من مخلفات ألغام الاستعمار التي حصدت أرواح الأبرياء وخلفت جراحا عميقة”، مضيفا “تحية إجلال للدور الريادي للجيش الوطني الشعبي في تطهير أرض الجزائر واستعادة أمنها وفاء لرسالة الشهداء وبناء للجزائر المنتصرة".

من جهته، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، في تغريدة عبر حسابه على منصة “اكس”، “تستحضر الجزائر ماضيا أليما خلفته الألغام الاستعمارية.. وتؤكد ريادتها في الدعوة إلى حظرها وتجريمها، إذ تمكن الجيش الوطني الشعبي من إزالة ملايين الألغام وتطهير مساحات واسعة وتحويلها إلى فضاءات للحياة، في تجسيدٍ لالتزامها بحماية مواطنيها وصون أمنهم”.

وأوضح بوغالي أن التجربة الجزائرية تعد نموذجا إنسانيا رائدا في مجال إزالة الألغام، بفضل الجهود الكبيرة للجيش الوطني الشعبي الذي نجح في تطهير مساحات واسعة من الألغام التي زرعها الاستعمار، مؤكدا أنها تعكس التزام الجزائر بحماية مواطنيها وصون أمنهم، وتعزيز الوعي الدولي بخطورة هذه الأسلحة والدفع نحو عالم خال منها.

العالم أمام تحدي التعامل مع مخلفات الحروب

ويحيي العالم اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، المصادف للرابع أفريل من كل عام، في مناسبة تبرز فيها أهمية الالتزام في التعامل مع هذه الأسلحة الرهيبة ومخلفات الحروب التي تهدد حياة الإنسان وسبل عيشه وتقوض التنمية، ما يتطلب مضاعفة الجهود الرامية إلى مكافحة هذه الآفة وخلق بيئات آمنة ومستدامة للمجتمعات المتأثرة بالنزاعات المسلحة.

ويأتي إحياء هذا اليوم الدولي هذا العام، ليبرز ضرورة دعم الجهود الرامية لمكافحة الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية التي تلوث الكثير من المجتمعات ولتسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تشكلها والدعوة إلى القضاء عليها وحماية المدنيين. وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر 2005 يوم 4 أفريل من كل عام يوما دوليا للتوعية بالألغام، يرمي لتعزيز الجهود الدولية في إزالة الألغام وتقديم الدعم للضحايا ونشر الوعي حول كيفية تجنب هذه الأخطار.

فالألغام غالبا ما تبقى مدفونة في الأرض لسنوات طويلة بعد انتهاء الحروب، مهددة حياة الأبرياء، خاصة الأطفال، ومعيقة للتنمية الاقتصادية والزراعية، حيث تصبح الأراضي الملوثة بالألغام غير صالحة للاستغلال. وبينما تتعالى الأصوات الدولية المناهضة لهذا السلاح، لازالت الألغام التي زرعها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية على غرار تلك التي دجج بها الاحتلال الصهيوني الأراضي الفلسطينية، تحصد الأرواح، حيث يتمادى الاحتلال المغربي في جرائمه مستخدما هذه القنابل الموقوتة ضد الشعب الصحراوي وأرضه.

كما يواصل المغرب تحدي كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ويرفض الانضمام إليها، حيث تعد الصحراء الغربية من أكثر المناطق تلوثا بالألغام، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 10 ملايين لغم، وآلاف القنابل العنقودية وبقايا الذخائر الحربية المنتشرة عشوائيا، لا سيما على طول الجدار العسكري المغربي (جدار العار)، الذي يعد أطول حقل ألغام متواصل في العالم، وهذه الألغام خلفت أكثر من 6000 ضحية.

وفي تصريح لوكالة الأنباء، أكد منسق العمليات بالمكتب الوطني الصحراوي للألغام، غيثي النح، أن هذا اليوم هو مناسبة لحث الدول والحكومات والمنظمات ومختلف الشركاء على منع استخدام الألغام المضادة للأفراد والوقاية منها بكافة الأساليب. وأوضح أن الشعب الصحراوي يتعرض منذ 1975 إلى طريقة بشعة من الاستعمال العشوائي للألغام المضادة للأفراد والدبابات في مختلف الأراضي الصحراوية والتي زادت خطورتها سنة 1980 عندما بدأ المغرب ببناء الجدار العسكري الذي يفصل الأراضي الصحراوية من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

وبالمناسبة، أعاد المسؤول الصحراوي التذكير بأن هذا الجدار يعد أطول حقل للألغام في العالم ومن أكثر المناطق تلوّثا بها، مما يجعل الشعب الصحراوي معرض لخطر هذه الآفة، مشيرا إلى أن المغرب لا يزال يتمادى في استعمال الألغام المضادة للأفراد في الجدار وفي مختلف الأراضي الصحراوية. ومن قلب قطاع غزة، تبرز أيضا معاناة أهله جراء الخطر ومستوى التلوّث الذي تسببت فيه الألغام، هذا السلاح المدمر الذي أمعن الاحتلال الصهيوني في زرعها على مدار سنوات، حذر خبراء ومختصون من تهديده المباشر للمدنيين ونبهوا إلى أن عملية إزالة هذه الألغام تتطلب 20 إلى 30 عاما على الأقل، بالنظر إلى الحجم الكبير للدمار بغزة الذي يصعب استخراجها، إلى جانب الافتقاد للمعدات المطلوبة لإزالتها.

وقد زاد خطر هذه الذخائر مع عودة العديد من السكان، إلى المناطق التي نزحوا منها بعدما تعرضت لدمار واسع جراء العدوان الصهيوني، كما تشكل عائقا أمام أي جهود إنسانية أو مشاريع إعادة إعمار. ففي قطاع غزة المدمر، يتنقل السكان بين أنقاض منازلهم ودمار البنيات والمستشفيات وسط تهديد دائم بالانفجار، حيث تضررت أو دمرت أكثر من 90 من المائة من المنازل، وانهارت أنظمة المياه والكهرباء والصحة، بينما تنتشر الذخائر غير المنفجرة في كل زاوية، على الأرض، تحت الأنقاض، وفي باطن الأرض. وتشير تقديرات فلسطينية في القطاع إلى أن أزيد من 20 ألف قطعة ذخيرة غير منفجرة، أي بمعدل يقارب 58 قطعة في كل كيلومتر مربع، وهو معدل قياسي مقارنة بمناطق قتال أخرى وفق الأمم المتحدة.

ويواجه السكان خطرا مميتا، إذ أطلق الكيان الصهيوني نحو 70 ألف طن من المتفجرات على القطاع، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 10-12 من المائة منها لم تنفجر، ما يحول كل زاوية من غزة إلى حقل ألغام حي، ويأتي مخيم النصيرات والمغازي والبريج ودير البلح، في مقدمة المناطق غير الآمنة بسبب وجود ما يقارب 1500 طن ذخائر تسببت في استشهاد وإصابات مئات  الأشخاص. وتؤكد الأمم المتحدة أن معاهدة “أوتاوا” التي تعرف أيضا باسم “اتفاقية الأمم المتحدة لحظر استعمال أو تخزين أو إنتاج أو نقل الألغام التي تستهدف الأشخاص في كافة أنحاء العالم”، تعد إحدى أبرز المعاهدات في مسيرة المنظمة الأممية، وأحد أهم النجاحات التي حققتها الدبلوماسية الدولية.