الخميس، 15 يناير 2026

علامة سيارات تختار الجزائر

علامة سيارات تختار الجزائر

 

سيارات
سيارات

علامة سيارات تختار الجزائر

في خطوة مهمة كفيلة بأن تعزز مكانة الجزائر كمركز صناعي إقليمي، أعلنت الشركة الألمانية الرائدة في صناعة السيارات "أوبل " (Opel)، إحدى علامات مجموعة "ستيلانتيس" (Stellantis) العالمية، اختيارها للجزائر لإنشاء موقع إنتاجي جديد مخصص خارج القارة الأوروبية.

 وجاء هذا الإعلان الرسمي عبر منشور لفلوريان هيوتل، الرئيس المدير العام لعلامة "أوبل"، على الشبكة المهنية "لينكد إن"، اليوم الثلاثاء، حيث أكد فيه أن هذه الخطوة تمثل "توسعًا مهمًا للحضور الدولي لأوبل في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا"، وتعكس التزام الشركة "طويل المدى بنمو مستدام وإقليمي".

وأوضح هيوتل أن الجزائر كانت "محل تركيز خاص" للشركة على مدى السنتين الماضيتين، وأن التعاون المتواصل مع الشركاء المحليين قاد إلى هذه "الخطوة الواضحة والمهمة" المتمثلة في إنشاء وحدة إنتاج مخصصة في البلاد.

 وتهدف هذه المنشأة الجديدة إلى "تلبية احتياجات الزبائن الجزائريين والعرب والأفارقة" واستكمال شبكة المصانع الحالية للشركة في أوروبا.

 وكشف الرئيس التنفيذي لـ"أوبل" عن عقد جلسة عمل مؤخرًا في الجزائر مع سمير شرفان، المدير التنفيذي للعمليات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وعضو اللجنة التنفيذية لمجموعة "ستيلانتيس"، حيث تمت مناقشة تطوير الموقع الصناعي الجديد وإدماج نماذج إضافية من سيارات "أوبل" ضمن المنظومة الصناعية المحلية

واعتبر هيوتل هذا القرار محطة مفصلية تعكس التوجه الاستراتيجي لـ"أوبل"، وهي "محطة مفصلية لأوبل، وللجزائر، ولمجموعة ستيلانتيس في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا".

كما شدد على أن "الإنتاج المحلي، والاندماج الصناعي، والاستثمار طويل المدى، تشكل ركائز أساسية للنمو المستدام"، مع التأكيد على التزام الشركة بتقديم "جودة الهندسة الألمانية المعروفة - مصنوعة بفخر في الجزائر".

 وتعهد المسؤول الألماني بـ"مواصلة تعزيز وتوسيع منظومة التعاون لخلق قيمة دائمة للسوق الجزائرية وللمنطقة ككل"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل "دليلاً واضحًا على طموح أوبل للمستقبل".

ويعكس هذا المشروع الاستثماري الكبير الثقة المتزايدة في البيئة الصناعية الجزائرية وسعي البلاد لتعميق التصنيع المحلي في قطاع السيارات وجذب استثمارات نوعية طويلة الأمد.

الجزائريون يستعدون لاستقبال رمضان

الجزائريون يستعدون لاستقبال رمضان

 

اسواق
اسواق

الجزائريون يستعدون لاستقبال رمضان

قبل أسابيع من حلول شهر رمضان الكريم، يكثف الجزائريون استعداداتهم لاستقبال هذا الضيف العزيز، وتبرز مظاهر التحضير له من خلال غسل أو طلاء جدران البيوت، والإقبال على اقتناء الأواني والمواد الاستهلاكية خوفا من المضاربة وارتفاع الأسعار. فيكفي التجول في الأسواق والمحلات والمراكز التجارية بالأحياء الشعبية للعاصمة للوقوف على "حمى التسوق" واللهفة التي تعود إلى الواجهة مع اقتراب أيّ مناسبة دينية. 

في الأسواق الشعبية بالجزائر العاصمة، كسوق مارشي 12 في بلوزداد، والسوق المغطى بالحراش، وسوق باش جراح وكذلك المراكز التجارية، يقبل المتسوقون على اقتناء بعض المشتريات الأساسية مثل السكر والطماطم والزيت والتوابل بـ "عقلية التخزين" التي توارثناها عن سنوات الثمانينات، وأيام "أسواق الفلاح"، مبررين سلوكياتهم بتخفيف أعباء الفاتورة الخاصة بالمشتريات خلال شهر رمضان

في هذا الشأن، قال محمد الذي كان رفقة زوجته وطفله للتسوق بسوق مارشي 12 في بلوزداد، إن اتباع سياسة الاقتصاد أصبح ضروريا جدا في الوقت الراهن، نظرا لمتطلبات الحياة. وعليه، فإن التفكير في تقسيم الميزانية الشهرية والتحضير للمناسبات الدينية يخفف العبء عن العائلات البسيطة، ناهيك عن اقتسام هذه الميزانية في متطلبات تدريس الأطفال، وتوفير الدروس الخصوصية لهم.

ويرتبط رمضان بالنسبة لمحدثنا بالكثير من التحضيرات التي تجلب للبيت "ريحة رمضان"، حيث قام بإعادة طلاء المنزل، واقتناء بعض مستلزمات المائدة الرمضانية على غرار مادة الفريك من عند عمي الزوبير البسكري المعروف بالسوق، إضافة إلى الفواكه المجففة من زبيب ومشمش، المكونين الرئيسين لطبق "اللحم لحلو المتوارث أبا عن جد، والذي لا أستطيع الاستغناء عنه"

نفس الأجواء تعم السوق المغطى بالحراش في العاصمة، حيث تعبق مختلف أنواع التوابل المكان، كرأس الحانوت والكسبر والقرفة. هناك شدت انتباهنا سيدة في العقد السادس تقلب بأصابعها مادة الفريك المتواجدة داخل كيس من خيط، وهي تتبادل الحديث مع رفيقتها حول جودته.

تكشف محدثتي عن أجندتها استعدادا لرمضان، حيث تقول أن مرحلة الاستعداد لهذه المناسبة بدأت مبكرا، باقتناء أواني مصنوعة من الفخار لما لها من سحر خاص  في مذاق الأكلات الشعبية، خاصة طبق الشربة الذي يختلف طعمه عن غيره من القدور، كما أنها تحفظ الحرارة لوقت طويل بعكس الأواني الأخرى

"بنة" أطباق رمضان لا تتحقق إلا بتوفير مجموعة من التوابل التي حرصت محدثتي على اقتنائها مبكرا، يأتي على رأسها الفلفل الأبيض والأسود لتحضير الأطباق الحمراء والبيضاء، والعكري بنوعيه الحلو والحار، إضافة إلى  تحضير الثوم بعد تنقيته وطحنه وخلطه ببعض التوابل والزيت، دون أن تنسى تحضير السلطة المشوية من حبات الفلفل وحبات الطماطم، كل ذلك يوضع في علب من البلاستيك تجمد بالثلاجة، ويسمح لربة البيت الحصول على بعض الوقت والراحة حتى يتنسى لها القيام بالواجبات الروحانية كقراءة القرآن.

التجار يستعدون لاستقبال زبائنهم

الزائر لمدينة بوفاريك، سيقف على التحضيرات الجارية من طرف التجار وبائعي "الزلابية" ومختلف أنواع الحلويات، وهو ما وقفت عليه "الخبر" خلال زيارة إلى المدينة.

في الشارع الرئيسي، الذي يشق طريقه وسط بوفاريك أو كما يحلو للسكان تسميته بـ "طريق لاغار"، بدأت الاستعدادات الفعلية لاستقبال شهر الصيام، حيث شرع أصحاب محلات "الزلابية" في إعادة تزيين محلاتهم وترتيبها على أكمل وجه، فيما انطلق آخرون في عرض سلعهم المطلية بالعسل في الواجهات لاستقطاب المارة

وأمام نقطة بيع "اغروديف" ( الشركة القابضة للصناعات الغذائية)، تشكلت طوابير طويلة من الزبائن لاقتناء مختلف المواد الأساسية التي تعرضها الشركة الوطنية بأسعار منخفضة مقارنة بباقي المحلات التجارية. وهناك التقت "الخبر" برب أسرة وهو يهم بالخروج محملة يداه بكيسي سميد من الحجم الكبير.

يقول رب الأسرة لـ "الخبر" متهكما: "هكذا سأضمن أكل خبز "المطلوع" طيلة رمضان، سأضع بهاذين الكيسين ربة بيتي أمام الأمر الواقع"، قبل أن يغادر نحو سيارته.    

نفس الأجواء وقفت عليها "الخبر" داخل سوق الخضر والفواكه الواقع بقلب المدينة وبالضبط بحي "زنقة العرب"، حيث بدأ التجار يزينون محلاتهم ويعيدون ترتيبها تمهيدا لحلول شهر الصيام.

يقول أحد تجار الخضر: "هذا السوق يشهد إقبالا كبيرا من طرف الزبائن الذين يأتون من باقي المدن والولايات المجاورة خلال رمضان، هم في الحقيقة كانوا يقصدون المدينة من أجل اقتناء "الزلابية"، لكن خلال السنوات الأخيرة صاروا يجدون ضالتهم في السوق، لما يتم عرضه من مشروبات وفواكه موسمية وخبز الدار، ناهيك عن الزبائن الذين يقطنون بالمدينة، ولهذا توجب علينا التحضير من الآن لاستقبال رمضان في أحسن الظروف".

حتى الأجهزة الكهرومنزلية

الأجهزة الكهرومنزلية هي الأخرى دخلت على الخط، حيث تحرص العائلات على تجهيز منازلها وتجديد فضاءاتها الداخلية بأسعار تنافسية.

وحسب أحد الباعة بسوق الحميز، فإن المواقد وآلات غسل الأواني ضمن الأجهزة الأكثر مبيعا خلال الأسابيع التي تسبق شهر رمضان

وفي ذات السياق، قال السيد عبد العالي وهو صاحب سلسلة محلات لبيع الأواني، أن الإقبال الكبير على اقتناء الأجهزة الكهرومنزلية قبيل رمضان، جعله يطور صفحة البيع الخاصة بالمحلات عبر الانترنيت إلى جانب تسهيلات التوصيل للمنازل مجانا.                   

تحضيرات العيد تسبق رمضان

التحضيرات للشهر الكريم لا تتوقف عند اقتناء المواد الأساسية فحسب، بل تعداها إلى شراء ملابس العيد، الأمر لا يتوقف عند اقتناء المواد الغذائية للشهر الفضيل، بل اكتسحت ظاهرة اقتناء ملابس العيد قبل شهر رمضان بشهور المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب الجشع الذي يصيب تجار الملابس مع اقتراب المناسبة.   

تقول سيدة التقينا رفقة ابنيها، نهاية الأسبوع، بمركز التسوق أرديس بالجزائر العاصمة، أنها بعد أن انتهت من شراء الأواني والمستلزمات الضرورية لشهر رمضان، هي اليوم في سباق مع كسوة العيد، مضيفة: "ليس من السهل أن تسير ميزانية عائلة بثلاثة أطفال ودخل واحد. فالظروف صارت صعبة جدا أصبحنا نقسم وقتنا وجهدنا وأموالنا حسبها"

كما أجمعت النسوة اللواتي التقت بهن "الخبر" أن السبب الأول والرئيسي وراء تهافتهن على اقتناء ملابس العيد قبل الموسم هو الخوف من التهاب أسعار الألبسة، خاصة المستوردة منها، إضافة إلى أن السلع الجيدة من ملابس الأطفال متوفرة قبل رمضان، لكن بعد فترة قصيرة تنقضي هذه السلع من الأسواق، ولا تبقى الخيارات ويتحتم عليك شراء ما يريد التاجر لا ما تريده أنت".

قبل أسابيع من حلول شهر رمضان الكريم، يكثف الجزائريون استعداداتهم لاستقبال هذا الضيف العزيز، وتبرز مظاهر التحضير له من خلال غسل أو طلاء جدران البيوت، والإقبال على اقتناء الأواني والمواد الاستهلاكية خوفا من المضاربة وارتفاع الأسعار. فيكفي التجول في الأسواق والمحلات والمراكز التجارية بالأحياء الشعبية للعاصمة للوقوف على "حمى التسوق" واللهفة التي تعود إلى الواجهة مع اقتراب أيّ مناسبة دينية

في الأسواق الشعبية بالجزائر العاصمة، كسوق مارشي 12 في بلوزداد، والسوق المغطى بالحراش، وسوق باش جراح وكذلك المراكز التجارية، يقبل المتسوقون على اقتناء بعض المشتريات الأساسية مثل السكر والطماطم والزيت والتوابل بـ "عقلية التخزين" التي توارثناها عن سنوات الثمانينات، وأيام "أسواق الفلاح"، مبررين سلوكياتهم بتخفيف أعباء الفاتورة الخاصة بالمشتريات خلال شهر رمضان.

في هذا الشأن، قال محمد الذي كان رفقة زوجته وطفله للتسوق بسوق مارشي 12 في بلوزداد، إن اتباع سياسة الاقتصاد أصبح ضروريا جدا في الوقت الراهن، نظرا لمتطلبات الحياة. وعليه، فإن التفكير في تقسيم الميزانية الشهرية والتحضير للمناسبات الدينية يخفف العبء عن العائلات البسيطة، ناهيك عن اقتسام هذه الميزانية في متطلبات تدريس الأطفال، وتوفير الدروس الخصوصية لهم.

ويرتبط رمضان بالنسبة لمحدثنا بالكثير من التحضيرات التي تجلب للبيت "ريحة رمضان"، حيث قام بإعادة طلاء المنزل، واقتناء بعض مستلزمات المائدة الرمضانية على غرار مادة الفريك من عند عمي الزوبير البسكري المعروف بالسوق، إضافة إلى الفواكه المجففة من زبيب ومشمش، المكونين الرئيسين لطبق "اللحم لحلو المتوارث أبا عن جد، والذي لا أستطيع الاستغناء عنه".

نفس الأجواء تعم السوق المغطى بالحراش في العاصمة، حيث تعبق مختلف أنواع التوابل المكان، كرأس الحانوت والكسبر والقرفة. هناك شدت انتباهنا سيدة في العقد السادس تقلب بأصابعها مادة الفريك المتواجدة داخل كيس من خيط، وهي تتبادل الحديث مع رفيقتها حول جودته.

تكشف محدثتي عن أجندتها استعدادا لرمضان، حيث تقول أن مرحلة الاستعداد لهذه المناسبة بدأت مبكرا، باقتناء أواني مصنوعة من الفخار لما لها من سحر خاص  في مذاق الأكلات الشعبية، خاصة طبق الشربة الذي يختلف طعمه عن غيره من القدور، كما أنها تحفظ الحرارة لوقت طويل بعكس الأواني الأخرى.

"بنة" أطباق رمضان لا تتحقق إلا بتوفير مجموعة من التوابل التي حرصت محدثتي على اقتنائها مبكرا، يأتي على رأسها الفلفل الأبيض والأسود لتحضير الأطباق الحمراء والبيضاء، والعكري بنوعيه الحلو والحار، إضافة إلى  تحضير الثوم بعد تنقيته وطحنه وخلطه ببعض التوابل والزيت، دون أن تنسى تحضير السلطة المشوية من حبات الفلفل وحبات الطماطم، كل ذلك يوضع في علب من البلاستيك تجمد بالثلاجة، ويسمح لربة البيت الحصول على بعض الوقت والراحة حتى يتنسى لها القيام بالواجبات الروحانية كقراءة القرآن.

*التجار يستعدون لاستقبال زبائنهم

الزائر لمدينة بوفاريك، سيقف على التحضيرات الجارية من طرف التجار وبائعي "الزلابية" ومختلف أنواع الحلويات، وهو ما وقفت عليه "الخبر" خلال زيارة إلى المدينة.

في الشارع الرئيسي، الذي يشق طريقه وسط بوفاريك أو كما يحلو للسكان تسميته بـ "طريق لاغار"، بدأت الاستعدادات الفعلية لاستقبال شهر الصيام، حيث شرع أصحاب محلات "الزلابية" في إعادة تزيين محلاتهم وترتيبها على أكمل وجه، فيما انطلق آخرون في عرض سلعهم المطلية بالعسل في الواجهات لاستقطاب المارة.

وأمام نقطة بيع "اغروديف" ( الشركة القابضة للصناعات الغذائية)، تشكلت طوابير طويلة من الزبائن لاقتناء مختلف المواد الأساسية التي تعرضها الشركة الوطنية بأسعار منخفضة مقارنة بباقي المحلات التجارية. وهناك التقت "الخبر" برب أسرة وهو يهم بالخروج محملة يداه بكيسي سميد من الحجم الكبير.

يقول رب الأسرة لـ "الخبر" متهكما: "هكذا سأضمن أكل خبز "المطلوع" طيلة رمضان، سأضع بهاذين الكيسين ربة بيتي أمام الأمر الواقع"، قبل أن يغادر نحو سيارته.    

نفس الأجواء وقفت عليها "الخبر" داخل سوق الخضر والفواكه الواقع بقلب المدينة وبالضبط بحي "زنقة العرب"، حيث بدأ التجار يزينون محلاتهم ويعيدون ترتيبها تمهيدا لحلول شهر الصيام.

يقول أحد تجار الخضر: "هذا السوق يشهد إقبالا كبيرا من طرف الزبائن الذين يأتون من باقي المدن والولايات المجاورة خلال رمضان، هم في الحقيقة كانوا يقصدون المدينة من أجل اقتناء "الزلابية"، لكن خلال السنوات الأخيرة صاروا يجدون ضالتهم في السوق، لما يتم عرضه من مشروبات وفواكه موسمية وخبز الدار، ناهيك عن الزبائن الذين يقطنون بالمدينة، ولهذا توجب علينا التحضير من الآن لاستقبال رمضان في أحسن الظروف".

*حتى الأجهزة الكهرومنزلية

الأجهزة الكهرومنزلية هي الأخرى دخلت على الخط، حيث تحرص العائلات على تجهيز منازلها وتجديد فضاءاتها الداخلية بأسعار تنافسية.

وحسب أحد الباعة بسوق الحميز، فإن المواقد وآلات غسل الأواني ضمن الأجهزة الأكثر مبيعا خلال الأسابيع التي تسبق شهر رمضان.  

وفي ذات السياق، قال السيد عبد العالي وهو صاحب سلسلة محلات لبيع الأواني، أن الإقبال الكبير على اقتناء الأجهزة الكهرومنزلية قبيل رمضان، جعله يطور صفحة البيع الخاصة بالمحلات عبر الانترنيت إلى جانب تسهيلات التوصيل للمنازل مجانا.

التحضيرات للشهر الكريم لا تتوقف عند اقتناء المواد الأساسية فحسب، بل تعداها إلى شراء ملابس العيد، الأمر لا يتوقف عند اقتناء المواد الغذائية للشهر الفضيل، بل اكتسحت ظاهرة اقتناء ملابس العيد قبل شهر رمضان بشهور المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب الجشع الذي يصيب تجار الملابس مع اقتراب المناسبة.   

تقول سيدة التقينا رفقة ابنيها، نهاية الأسبوع، بمركز التسوق أرديس بالجزائر العاصمة، أنها بعد أن انتهت من شراء الأواني والمستلزمات الضرورية لشهر رمضان، هي اليوم في سباق مع كسوة العيد، مضيفة: "ليس من السهل أن تسير ميزانية عائلة بثلاثة أطفال ودخل واحد. فالظروف صارت صعبة جدا أصبحنا نقسم وقتنا وجهدنا وأموالنا حسبها".

كما أجمعت النسوة اللواتي التقت بهن "الخبر" أن السبب الأول والرئيسي وراء تهافتهن على اقتناء ملابس العيد قبل الموسم هو الخوف من التهاب أسعار الألبسة، خاصة المستوردة منها، إضافة إلى أن السلع الجيدة من ملابس الأطفال متوفرة قبل رمضان، لكن بعد فترة قصيرة تنقضي هذه السلع من الأسواق، ولا تبقى الخيارات ويتحتم عليك شراء ما يريد التاجر لا ما تريده أنت"

الأربعاء، 14 يناير 2026

امتيازات فريدة للفلاحين والرقمنة لتصويب الاختلالات

امتيازات فريدة للفلاحين والرقمنة لتصويب الاختلالات

 

فلاحين
فلاحين

امتيازات فريدة للفلاحين والرقمنة لتصويب الاختلالات

اكد مهنيون وخبراء في المجال الفلاحي، أهمية تنفيذ التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، لمعالجة الاختلالات المسجلة في القطاع، مشيرين إلى أن الدولة وفرت كل الإمكانيات ووضعت آليات تسمح بتطوير الفلاحة وتحقيق الأمن الغذائي، لكن بعض الممارسات البيروقراطية تحول دون تجسيد التعليمات الرئاسية في الميدان ويمكن للرقمنة أن تقضي عليها.

قال الخبير الفلاحي لعلى بوخالفة،  إن رئيس الجمهورية، أولى القطاع الفلاحي أهمية قصوى منذ توليه مقاليد الحكم، إدراكا منه للتحديات التي يواجهها القطاع بفعل عدة عوامل بيئية وجيوسياسية، لاسيما الصراع بين روسيا وأوكرانيا اللذين يعدان من أكبر الدول المصدرة للقمح، ودفعت هذه الأوضاع الدولة ـ يضيف محدثنا ـ إلى العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في المواد الفلاحية الأساسية والاستراتيجية والاعتماد أكثر فأكثر على القدرات المحلية، وهو ما ترجمه ميدانيا برنامج رئيس الجمهورية، المتعلق بالزراعات الاستراتيجية والتي تشمل القمح والسكر والبذور الزيتية ومسحوق الحليب.


ويعود تشديد رئيس الجمهورية، مجددا على ضرورة رفع مردودية الإنتاج ـ وفقا لبوخالفة ـ إلى عدم انعكاس مجهودات الدولة ودعمها المتواصل للقطاع على النتائج المحقّقة وهو ما تظهره الأرقام، حيث لا تتعدى المساحة المزروعة للحبوب حاليا المليون هكتار ولا تتجاوز المردودية 17 قنطارا في الهكتار الواحد، بينما تشير الدراسات إلى ضرورة استصلاح 3 ملايين هكتار على الأقل وبمردودية لا تقل عن 40 قنطارا للهكتار من أجل إنتاج 120 مليون طن من الحبوب التي تمثل حاجيات البلاد السنوية.


لتحقيق ذلك ـ حسب الخبير ـ يتطلب الأمر قيام مصالح وزارة الفلاحة، بتشخيص دقيق للوضع من أجل تحديد نقاط القوة والحفاظ عليها وتحديد نقاط الضعف ومعالجتها، معربا عن اقتناعه بأن الخلل الأكبر يكمن في استمرار بعض الممارسات البيروقراطية غير المقبولة من طرف الإدارة، والتي تعترض الوصول إلى الأهداف المسطّرة، ضاربا المثل بالمشاكل المتعلقة بالحصول على رخص حفر الآبار، وأكد الخبير في سياق متصل، أنه "لا توجد دولة في العالم تمنح هذه الامتيازات للفلاحين سواء تعلق الأمر بتوفير البذور أو الأسمدة أو توفير سبل استعمال الري الذكي ودعمه بنسبة 70 بالمائة، ناهيك عن الدعم المقدم في مجالات النّقل والتخزين ورفع أسعار استرجاع الحبوب"، معتبرا أن الرقمنة يمكنها أن تساهم بفعالية في الاستجابة لإرادة الدولة، ولانشغالات الفلاحين لما لها من قدرة على تحديد كل المعطيات المتعلقة بالقطاع وتسهيل الوصول إلى مصادر الخلل ومعالجتها.


وبخصوص إشكالية العقار الفلاحي أكد المتحدث، أن أكثر من 75 بالمائة من الملفات المطروحة تمت معالجتها، متوقعا أن تتم تسوية المسألة نهائيا خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، داعيا إلى ضرورة الإسراع في تزويد الفلاحين بالعتاد العصري لاسيما في مشاريع الزراعات الاستراتيجية.


من جهته بارك رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين منيب أوبيري، في تصريح لـ"المساء" التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية، للحكومة لاسيما تلك المتعلقة بضرورة اعتماد الطرق العلمية في كل مراحل الزراعة وفق استراتيجية متكاملة، وبمشاركة الخبراء والمهندسين الفلاحيين، مشيرا إلى أن الرئيس تبون، كان دوما مستجيبا لمطالب الاتحاد من أجل تثمين مساهمة هذه الفئة في خطط واستراتيجيات تطوير القطاع. 


وقال أوبيري، إن رئيس الجمهورية، مؤمن بالدور الذي تلعبه النّخبة الفلاحية في التغيير وتطبيق برنامجه، وهو ما جعله ينادي في كل مرة بإشراك هذه الفئة التي بدورها تطمح إلى إعطاء قيمة مضافة للقطاع، رغم أنها تصطدم بعراقيل ميدانية بسبب ممارسات إدارية بائدة، وبسبب تهميشها في بعض الأحيان على حد قوله.


وأكد محدثنا، أن المهندسين الفلاحيين يمكنهم تقديم الكثير من الأفكار في مجالات عدة، لاسيما شُعب اللحوم البيضاء والحمراء والمزارع النموذجية والاستثمارات الفلاحية الكبرى، معتبرا أن تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، يتطلب تنظيم المهنة من خلال إصدار النّصوص التطبيقية للمرسوم التنفيذي المتعلق باعتماد مكاتب الدراسات والاستشارات الفلاحية وإنشاء مجلس وطني للمهندسين الزراعيين، وكذا تجسيد قرار الرئيس، بإعادة النّظر في قانون التوجيه الفلاحي وتحيينه وتخصيص باب لمهنة المهندس الزراعي يحدد صلاحيات هذه الفئة بدقّة، بما يمكنها من العمل في الاتجاه الذي يريده رئيس الجمهورية

بيتكوفيتش مطالب بتصحيح الأخطاء

بيتكوفيتش مطالب بتصحيح الأخطاء

 

بيتكوفيتش
بيتكوفيتش

بيتكوفيتش مطالب بتصحيح الأخطاء

لن يطوي المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش صفحة مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، قبل أن يقيم حصيلة "الخضر" ويستخلص الدروس تحسبا للتحدي القادم الذي ينتظره شهر جوان القادم عندما يشارك رفقاء القائد رياض محرز في نهائيات كأس العالم التي ستنظمه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وبغض النظر عن "المؤامرة المبيتة" التي تعرض لها المنتخب الوطني من خلال الظلم التحكيمي الذي أوقف مغامرته في الدور ربع النهائي وخسارته القاسية أمام منتخب نيجيريا (2/0)، فإن الأخطاء التي وقع فيها بيتكوفيتش ولاعبيه أمام منتخب النسور الخضراء كلّفتهم توديع المسابقة تدفع المدرب نحو تصحيح الأخطاء والتحضير لتدعيم نوعي بداية من فترة التوقف الدولية شهر مارس القادم حتى يكون المنتخب جاهزا لتسجيل مشاركة مشرفة في مونديال أمريكا 2026.

واعترف المدرب بيتكوفيتش في تصريحاته عقب الإقصاء أمام منتخب نيجيريا في الدور ربع النهائي من مسابقة كأس أمم إفريقيا أنه أخطأ في بعض الخيارات وأن كتيبته اصطدمت بمنافس قوي منعه من الظهور بطريقة لعبه المعتادة وبناء الهجومات في سيناريو لم يسبق لرفقاء رياض محرز وأن عاشوه من قبل، خاصة وأن هجوم "الخضر" لم يقم بأية تسديدة داخل الإطار طيلة تسعين دقيقة، ما يؤكد سوء تقدير المدرب في خياراته مثلما قال في تصريحاته.

ولم يكن الهجوم وحده غائبا طيلة مجريات المباراة، بل حتى خط الوسط كان تائها رفقة الدفاع الذي ارتكب أخطاء بدائية، لاسيما في مراقبة الهجوم النيجيري المرعب بقيادة فيكتور موسيمين وادامز ولقمان. وإذا كانت الغيابات بسبب لعنة الإصابات قد أخلطت أوراق بيتكوفيتش خلال الدورة مثلما حدث مع حجام وشرقي وكذا توغاي وبن ناصر، فإن الحلول التي لجأ إليها لم تكن ناجحة، الأمر الذي يتعيّن عليه تصحيح الأخطاء والبحث عن حلول بديلة وأكثر نجاعة بداية من المعسكر القادم المرتقب شهر مارس المقبل والذي يتخلله مبارتين وديتين لم يتم الكشف عن هوية المنافسين، في محطة تحضيرية هامة تحسبا للمشاركة في المونديال شهر جوان القادم في مسابقة يكون المستوى أقوى وأكبر من الـ "كان"، خاصة وأن "الخضر" سيواجه في مجموعته العاشرة حامل اللقب منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ميسي وكذا منتخب النمسا والأردن.

ومما لا شك فيه أن دورة "كان" 2025 كانت اختبارا ناجحا ومفيدا لبعض اللاعبين الذين أثبتوا قدرتهم على تمثيل الألوان الوطنية أحسن تمثيل مثلما هو الحال بالنسبة للموهبة ابراهيم مازا وكذا الظهير رفيق بلغالي وحتى صاحب الهدف الوحيد في شباك الكونغو الديمقراطية عادل بولبينة، لكن بعض العناصر مرشحة بقوة لتوديع المنتخب بعد الخروج من كأس أمم إفريقيا، حيث ستترك مكانها لعناصر جديدة مرتقب التحاقها في موعد شهر مارس المقبل، على غرار قلب هجوم أولمبيك مرسيليا أمين غويري الذي تعافى وعادة إلى المنافسة الرسمية بعد تعافيه من الإصابة، كما يتواجد مدافع جمعية الشلف أشرف عبادة ضمن مفكرة بيتكوفيتش، خاصة أن دفاع "الخضر" بحاجة إلى تدعيم.

وكان الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قد منح فرصة الظهور في الموعد الإفريقي لكل اللاعبين باستثناء حارس اتحاد الجزائر، أسامة بوط الذي لم يشارك إطلاقا.

الثلاثاء، 13 يناير 2026

بيان مهم من "الفاف" بخصوص المشاركة القارية

بيان مهم من "الفاف" بخصوص المشاركة القارية

 

الفاف
الفاف

بيان مهم من "الفاف" بخصوص المشاركة القارية

توجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم "الفاف" برسالة إلى أنصار "الخضر"، دعتهم فيها إلى التحلي بروح التضامن والوحدة، ومواصلة دعم المنتخب في هذه المرحلة الحساسة، مع التأكيد على طلبها فتح تحقيق بخصوص أداء الحكم عيسي ساي، وطاقمه في مباراة نيجيريا الأخيرة.

وأكد الاتحاد الجزائري لكرة القدم في الرسالة التي نشرها الموقع الرسمي، أنه يتقبل النتيجة الرياضية المسجلة والخروج من ربع نهائي "الكان"، لكنه يشدد في المقابل على ضرورة الالتفاف حول المنتخب الوطني، الذي يمر بمرحلة إعادة بناء ويخوض مسارا قائما على العمل والتدرج نحو الأفضل

وأضافت "الفاف" أن المنتخب مقبل على موعد مهم في أقل من خمسة أشهر، يتمثل في نهائيات كأس العالم، وهو ما يتطلب الهدوء، التعبئة الشاملة، والدعم الكامل من الجميع.

وأشادت "الفاف" في الرسالة ذاتها باللاعبين وأعضاء الطاقم الفني، معتبرة أنهم أبانوا عن التزام كبير وجدية وعزيمة طيلة مشوار البطولة القارية، وأضافت أن جهودهم تستحق التقدير والتشجيع من كل العائلة الكروية الجزائرية.

وفي سياق آخر، أوضحت "الفاف" أنها لا يمكن أن تتجاهل الأداء التحكيمي الذي طبع المباراة الأخيرة أمام نيجيريا، والذي أثار - حسب الرسالة - الكثير من التساؤلات وحالة من عدم الفهم. وأضافت أن بعض القرارات التحكيمية مست بمصداقية التحكيم الإفريقي، ولا تخدم صورة كرة القدم القارية على المستوى الدولي.

وتابع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، في بيانه، أنه قام بمراسلة رسمية لكل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" والاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، من خلال إيداع شكوى رسمية مرفقة بطلب فتح تحقيق، من أجل تسليط الضوء على الوقائع المسجلة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين المعمول بها.

وأكدت "الفاف"، في ختام بيانها على ضرورة استخلاص الدروس من هذه المشاركة، وتعزيز العمل القائم من أجل التحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، بهدف العودة بشكل أقوى وأكثر تنافسية.

كما شددت "الفاف" التزامها بمواصلة العمل بكل ثبات وعزيمة، وتسخير كل الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية، حتى يبقى المنتخب الوطني ضمن أفضل المنتخبات، ويواصل إسعاد الجماهير الجزائرية ويكون مصدر فخر وإلهام للشباب

وختمت "الفاف" بيانها بتوجيه الشكر لأنصار المنتخب ووسائل الإعلام التي رافقت "الخضر" طوال هذه المغامرة الإفريقية، إضافة إلى السلطات العمومية على دعمها الدائم والوسائل التي وضعتها تحت تصرف المنتخب الوطني

مقاربة تصالحية لاستعادة أبناء الجزائر

مقاربة تصالحية لاستعادة أبناء الجزائر

 

تبون
تبون

مقاربة تصالحية لاستعادة أبناء الجزائر

تسعى الجزائر لاعتماد مقاربة تصالحية لاستعادة أبنائها المتواجدين في الخارج، قبل أن يتحولوا إلى وقود في شبكات إجرامية عابرة للحدود أو أدوات في حملات عدائية تستهدف الجزائر، حيث اتخذ مجلس الوزراء الأخير قرارا يقضي بتسوية وضعية الشباب المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية.

وجه رئيس الجمهورية نداء إلى الشباب ممن "دفع بهم إلى الخطأ عمدا من قبل أشخاص اعتقدوا واهمين أنهم سيسيئون إلى مصداقية الدولة بهدف استعمالهم بالخارج ضد بلدهم، بينما معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة كالتخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة أو الدرك الوطني لسماعهم حول وقائع لها علاقة بالنظام العام أو أشياء أخرى من هذا القبيل".

واتخذ مجلس الوزراء قرارا بتسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين شريطة أن يلتزموا بعدم العود، وسيتم الاضطلاع بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذا القرار من قبل القنصليات الجزائرية بالخارج إلى غاية رجوع أبناء الجزائر إلى وطنهم الأم و"يستثنى من هذا الإجراء كل من مقترفي جرائم إراقة الدماء، المخدرات، تجارة الأسلحة وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بوطنه الأم الجزائر".

يكشف القرار عن مقاربة تصالحية تسعى من خلالها الدولة إلى استعادة أبنائها قبل أن يتحولوا إلى وقود في شبكات إجرامية عابرة للحدود أو أدوات في حملات عدائية تستهدف الجزائر.

فالواقع الميداني يبين أن عددا معتبرا من هؤلاء الشباب يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة، ويتعرضون للاستغلال في أعمال مهينة، ما يجعلهم فريسة سهلة لعصابات المافيا أو لدوائر توظيف سياسي وإعلامي معاد.

ويندرج هذا القرار ضمن مسعى ترميم الثقة بين الدولة وشبابها، خاصة في ظل خطاب رسمي يؤكد أن الجزائر "لا تتخلى عن أبنائها"، حتى وإن أخطأوا. وهو خطاب يحمل رسالة للداخل و للخارج: مفادها أن الدولة الجزائرية تتعامل مع ملفاتها السيادية من موقع قوة، وبالتوافق التام بين مؤسساتها، بعيدا عن الإملاءات أو الضغوط. أما إسناد تنفيذ القرار إلى القنصليات الجزائرية بالخارج، فيعكس رغبة في منح الملف بعدا مؤسساتيا منظما، يضمن عودة تدريجية وآمنة، ويؤكد في الوقت نفسه حضور الدولة ومرافقتها لمواطنيها أينما وجدوا. وهو ما يعزز صورة الدولة الراعية، دون التفريط في مقتضيات الأمن القومي، التي جرى التشديد عليها من خلال الاستثناءات الواضحة المتعلقة بجرائم الدم والمخدرات وتجارة السلاح.

التزامات الرئيس

وفي تعليقه قال المحلل السياسي، حكيم بوغرارة، إن قرار السلطات يندرج في إطار الالتزامات التي تعهد بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال حملته الانتخابية وبرنامجه الرئاسي لسنة 2019، حيث أكد حينها على حماية الجالية والرعايا الجزائريين في أي منطقة من العالم.

وأوضح الدكتور بوغرارة في اتصال مع "الخبر" أن هذا القرار يأتي في سياق مواجهة حرب سيبرانية ونفسية تستهدف عقول الشباب الجزائري المقيم بالخارج، من خلال تضليلهم بعمليات غسيل دماغ ممنهجة، تقوم على إيهامهم بأنهم ممنوعون من العودة إلى الوطن، وتخويفهم عبر منصات التواصل الاجتماعي من متابعتهم بقوانين سحب الجنسية أو تهم الإشادة بالإرهاب، في حملة مكثفة تستغل الظروف الإقليمية والدولية لجرّ هؤلاء الشباب نحو مخططات تمسّ بالأمن القومي الجزائري.

وأشار إلى أن العديد من هؤلاء الشباب يتم استغلال أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لتجنيدهم في جماعات إرهابية وميليشيات ومرتزقة، حيث يرسلون إلى بؤر التوتر، إما للتخلص منهم أو لإعادة توظيفهم لاحقًا في ضرب استقرار دولهم الأصلية، وهو ما حدث - حسبه - مع عدد من الشباب الجزائريين في فرنسا، الذين تم تجنيدهم بعد عمليات غسيل دماغ وفتاوى كاذبة، وأرسلوا إلى سوريا، قبل أن تحاول فرنسا لاحقا ترحيل بعضهم إلى الجزائر، لولا يقظة مصالح الأمن الجزائرية التي حالت دون اختراق البلاد وإثارة الفوضى.

وأضاف بوغرارة أن هذا الإجراء يعد قيمة مضافة لسلسلة من القرارات السابقة الهادفة إلى حماية الشباب الجزائري في الخارج، مبرزا أن قرار رئيس الجمهورية باستصدار جوازات سفر لكل الشباب الجزائريين بالخارج شكل ضربة استباقية، سمحت بتكوين قاعدة بيانات دقيقة حول الرعايا الجزائريين، ومنع استغلالهم لأغراض مشبوهة

وأكد بوغرارة أن مد يد الدولة الجزائرية لهؤلاء الشباب، الذين تحاول أطراف معادية قطع صلتهم بوطنهم لتسهيل تجنيدهم ضده، يأتي في سياق دولي تستغل فيه الجاليات للتأثير على استقرار دولها الأم، وتضخيم الأحداث عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، كما هو الحال - حسب تعبيره - في التجربة الإيرانية، حيث تم إشراك الجاليات بالخارج في صناعة صورة ذهنية مضخمة للضغط والتأثير على الرأي العام الدولي.

انخراط الإعلام

وشدد بوغرارة على أن رد الجزائر على هذه الحروب النفسية والسيبرانية عبر الفضاء المفتوح يتطلب انخراط الأسرة، والإعلام، ومختلف مؤسسات المجتمع، من أجل تعزيز الأمن المجتمعي والأمن القومي، والاستفادة من التجربة الناجحة التي أدت إلى إسقاط مخططات وأوهام تنظيم "الماك"، بفضل تدخل عائلات المغرر بهم، الذين ساعدوا أبناءهم على العودة إلى أحضان الوطن.

وفي سياق متصل، اعتبر المتحدث أن هذه الخطوة تمثل ضربة قوية لاستراتيجيات جديدة تقف وراءها أطراف وصفها بـ"عملاء وخونة الفايسبوك"، الذين تحوّلوا - حسب قوله - إلى أدوات في يد الصهاينة والنظام المخزني وفرنسا، وبدعم وتمويل إماراتي، بهدف الانتقال إلى مرحلة تجنيد شباب يعانون من ظروف صعبة في الخارج للالتحاق بما سماه "الجيوش الإرهابية الإلكترونية".

وختم بوغرارة بالقول إن هذه الجهات تبدأ باستدراج الشباب عبر فيديوهات بسيطة تتضمن هجوما على الجزائر، ثم يتم استخدام تلك المقاطع لاحقا ضدهم لإقناعهم بأنهم أصبحوا ممنوعين من دخول الوطن، ليتم دفعهم نحو اليأس والخضوع لأي تعليمات تستهدف أمن واستقرار الجزائر.