الأربعاء، 29 أبريل 2026

قائد "أفريكوم" يشيد بدور الجزائر

قائد "أفريكوم" يشيد بدور الجزائر

 

شنقريحة وقائد افريكوم
شنقريحة وقائد افريكوم

قائد "أفريكوم" يشيد بدور الجزائر

استقبل الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي،  قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا "أفريكوم"، الفريق أول داغفين أندرسون. 

ووفق بيان وزارة الدفاع الوطني، أجرى الطرفان خلال هذا اللقاء محادثات تناولت حالة التعاون العسكري بين البلدين، كما تبادلا التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وألقى الفريق أول كلمة رحب في مستهلها بقائد الـ"أفريكوم" والوفد المرافق له، مؤكدا أن هذه الزيارة ستشكل دون شك حلقة جديدة داعمة لمسار التعاون الثنائي، لاسيما بعد التوقيع في جانفي 2025، على مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري.

وأضاف الفريق أول: "يسعى بلدانا، تعميقا لحوارنا الاستراتيجي، لترقية تعاوننا العسكري، خاصة من خلال تجسيد أبعاد مذكرة التفاهم هذه، وتحقيق غاياتها، بما يمكن من إرساء دعائم شراكة قوية ومستدامة، يسودها الاحترام المتبادل، وتخدم مصالح البلدين".

وأكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أن الجزائر تواصل بتكليف من الاتحاد الإفريقي، العمل على تعزيز آليات المسعى القاري المشترك الرامي إلى تضافر الجهود للقضاء على ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف بكل أبعاده، حسب بيان وزارة الدفاع الوطني.

وأضاف: "تمكنت الجزائر، من خلال هذا الدور الفعال والنشط، من بعث العديد من المبادرات على مستوى القارة، من خلال مقاربة أمنية لمكافحة الإرهاب متعددة الأبعاد، ترتكز أساسا على تفعيل صندوق مالي إفريقي مخصص لهذا الغرض، ووضع قائمة إفريقية للأشخاص والكيانات المتورطة في الأعمال الإجرامية، وإعداد مذكرة توقيف إفريقية". 

كما نوه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بـ"التقارير السنوية التي يقدمها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، بصفته منسق الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف"

من جهته، عبر الفريق أول داغفين أندرسون عن سعادته بزيارة الجزائر وتطلعه الدائم للعمل على تعزيز علاقات التعاون العسكري، مشيدا بمستوى التنسيق المتعدد الأبعاد بين الطرفين، وكذا بمساهمة الجيش الوطني الشعبي في استتباب الأمن والسلم في المنطقة، وفق ذات البيان.

وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية، ليوقع قائد "أفريكوم" على السجل الذهبي لأركان الجيش الوطني الشعبي.

الجزائر وأمريكا تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية

الجزائر وأمريكا تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية

 

عطاف ولاندو
عطاف ولاندو

الجزائر وأمريكا تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية

استقبل وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف،  كاتب الدولة الأمريكي المساعد، كريستوفر لاندو، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر.

ووفقا لبيان الخارجية، فقد عقد عطاف لقاء على انفراد مع كريستوفر لاندو تلته محادثات مُوسعة بمشاركة أعضاء وفدي البلدين. وحصصت المباحثات ، حسب البيان، لـ"استعراض الحركية المتميزة التي تطبع مختلف محاور العلاقات الجزائرية - الأمريكية، وبحث آفاق إضفاء المزيد من الزخم عليها من خلال تعزيز الحوار الاستراتيجي وتوطيد الشراكة في ميادين التعاون ذات الأولوية، على غرار الطاقة، الاستثمار، الابتكار، التجارة، الفلاحة، النقل الجوي، وكذا التعليم العالي".

كما ناقش الطرفان "عددا من المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي وكذا مستجدات المسار السياسي الرامي لحل قضية الصحراء الغربية"

من جهتها، أفادت السفارة الأمريكية بالجزائر، في بيان، أن اللقاء بين الجانبين تناول "سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الولايات المتحدة والجزائر، بما في ذلك الفرص التجارية، إضافة إلى الجهود المشتركة لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن وتحقيق  الازدهار الاقتصادي"

الثلاثاء، 28 أبريل 2026

إطلاق البرنامج التكويني في الذكاء الاصطناعي

إطلاق البرنامج التكويني في الذكاء الاصطناعي

 

وزيرة التكوين
وزيرة التكوين

إطلاق البرنامج التكويني في الذكاء الاصطناعي

اشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب رفقة وزير اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغّرة، نور الدين واضح، بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بالرحمانية بالجزائر العاصمة، على الإطلاق الرسمي للبرنامج الوطني للتكوين في مجال الذكاء الاصطناعي. أكدت أرحاب في كلمة لها بالمناسبة، أن هذا البرنامج يجسّد التزام الدولة الراسخ بالاستثمار في الكفاءات الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لمواكبة التحوّلات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر. 

وأشارت إلى أن هذا البرنامج يشكل "ثمرة تعاون وثيق بين وزارة التكوين والتعليم المهنيين ووزارة اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغّرة، في إطار رؤية إستراتيجية تهدف إلى "إعداد كفاءات قادرة على الاندماج السريع في البيئة الرقمية والمساهمة في ابتكار حلول تستجيب لمتطلبات السوق".وأوضحت الوزيرة، أنه تمّ في تصميم هذا المسار التكويني، الاعتماد على مقاربة حديثة تجعل من التطبيق الميداني محورا أساسيا للعملية التعليمية، حيث يخوض المشاركون تجربة مهنية نوعية عبر العمل على مشاريع واقعية.

وذكرت أرحاب في هذا الشأن بأن تنفيذ البرنامج يتم وفق رزنامة مدروسة، حيث انطلقت عملية تكوين المكوّنين يوم 15 جانفي الماضي، وصولا إلى إطلاق البرنامج اليوم، ليمتد على مدى 12 أسبوعا، منها 8 أسابيع للتكوين المكثف و4 أسابيع مخصّصة لإنجاز مشاريع تطبيقية.

من جانبه، أكد واضح أن هذا البرنامج "يعد لبنة جديدة في مسار مواجهة تحدي الذكاء الاصطناعي"، منوّها بتضافر الجهود بين القطاعين لتوفير تكوين دقيق وعالي المستوى لفائدة المتكوّنين من خلال العمل التطبيقي وإنجاز المشاريع عن طريق المؤسّسات الناشئة باستعمال أحدث التكنولوجيات وآخر نماذج الذكاء الاصطناعي. وأبرز أن الهدف من هذا العمل "التشاركي والتكاملي" يكمن في تزويد السوق الوطنية بكفاءات، لمواكبة التطوّر الهائل في مجال الذكاء الاصطناعي، ومنحهم الفرصة لإنشاء مؤسساتهم الخاصة عن طريق حاضنة الأعمال ومركز تطوير المقاولاتية.

وبالمناسبة، أشرف الوزيران على إطلاق أول حاضنة أعمال بالمعهد الوطني المتخصّص في التكوين المهني بالرحمانية، لترسيخ ثقافة ريادة الأعمال ودعم المشاريع المبتكرة، وتشجيع المتربصين والخريجين على تطوير أفكار ومبادرات اقتصادية مبتكرة. كما تمّ تقديم عرض حول برنامج التكوين في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تكريم الأساتذة المشاركين في إعداده


الجزائر بقدرات ضخمة في البنى التحتية والنقل

الجزائر بقدرات ضخمة في البنى التحتية والنقل

 

الجزائر
الجزائر

الجزائر بقدرات ضخمة في البنى التحتية والنقل

يشهد قطاع النقل واللوجستيك في إفريقيا تحوّلا هيكليا، في ظل ما ينتظره من تحديات ذات الصلة  باستغلال الفرص التي يرتقب أن تتيحها منطقة التبادل الحر الإفريقية "زليكاف". وضمن هذا المسعى تبرز جهود الجزائر بما تمتلكه من قدرات جاهزة ومشاريع قيد الإنجاز للعب دور محوري في تحقيق ترابط هام مع عمقها الإفريقي، يمكنها من توظيف هذه الإمكانيات لتشكيل شبكة نقل قارية وحلّ مشاكل العزلة في إفريقيا.

أبانت الأرقام التي تمّ عرضها في ندوة حول الاقتصاد الإفريقي نظمت مؤخرا، بالجزائر العاصمة، أن إفريقيا بحاجة إلى استثمارات تقارب 411 مليار دولار لتطبيق اتفاقية "زليكاف"، منها 345 مليار دولار لاقتناء شاحنات النقل البري للبضائع، 25 مليار دولار لاقتناء 243 طائرة، 36 مليار دولار لاقتناء 170 ألف عربة قطار و4 ملايير دولار لاقتناء 135 باخرة، وهذا في الوقت الذي تعاني فيه القارة من عجز في التمويل يقدر بـ100 مليار دولار سنويا، لإنجاز البنى التحتية التي تحتاجها.

في خضم هذه الحقائق، تبرز الجزائر كبلد قادر على إقامة شبكة ترابطية في مجال النقل واللوجستيك مع عديد الدول الإفريقية، حيث سعت إلى بناء قدرات لوجستية متعدّدة الوسائط ومدمجة ومستدامة، من خلال تدعيم البنى التحتية القاعدية وقدرات النقل وتشجيع بروز فاعلين على نطاق واسع ومرافقة سياسات التنويع الاقتصادي وترقية الصادرات وخفض تكلفة اللوجستيك في المبادلات التجارية بنسبة تتراوح بين 10 و20%.

وباشرت الجزائر برنامجا طموحا يتضمن انجاز مشاريع ضخمة، رغم شساعة التراب الوطني وتنوّع التضاريس، شملت الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات ومشاريع الطاقة والاتصالات. وهي تحصي حاليا، حسب وزارة النقل، 1604 كلم من الطرق السريعة و32083 كلم من الطرق الوطنية ضمن شبكة طرقية وطنية متنوعة تبلغ 146014 كلم. وتتعزز هذه الشبكة الواسعة بترابطات طرقية على آلاف الكيلومترات مع شبكات عدة دول مجاورة، لاسيما تونس ومالي والنيجر ونيجيريا وتشاد، بفضل مشروع الطريق العابر للصحراء. كما بلغت شبكة السكك الحديدية هذا العام 6323 كلم، من بينها 5661 كلم مستغلة و486 كلم مكهربة.وتعمل الجزائر على تعزيز مشاريع المناطق الحرة مع البلدان المجاورة، حيث كانت البداية بإقامة مناطق حرة مع كل من موريتانيا ومالي والنيجر ثم تونس وليبيا.

وفي مجال النقل البحري، تسعى الجزائر إلى تقليص الازدحام في الموانئ من خلال تحسين نظام الاستغلال ووضع نظام عمل على مدار الساعة، سمح بزيادة عدد العمال في الموانئ بـ8% ليقدر حاليا بـ18454 مقابل 17038 في 2022، ووضع إجراءات تحويل للحاويات التي هي محل نزاع إلى مناطق جمركية أخرى، وإنشاء مناطق التخليص، فضلا عن تطوير نظام التجريف.

كما تمّ اللجوء إلى توسعة عدد من الموانئ، حيث تمّ الشروع في أشغال توسعة ميناء عنابة التي بلغت نسبة 27%، لإنشاء رصيف خاص بتصدير الفوسفات بقدرة 7 ملايين طن، وتوسعة ميناء جن جن التي بلغت نسبة 99%، وتوسعة ميناء سكيكدة التي بلغت 80%، فيما بلغت أشغال إنجاز رصيف جديد بميناء أرزيو نسبة 55%.  وتوجد عدة مشاريع توسعة قيد الإنجاز في كل من ميناءي مستغانم وتنس بالشلف ويرتقب إنجاز ميناء جديد بوسط البلاد واطلاق مشروع المرحلة الثانية من التوسعة لميناء وهران. وتحصي الجزائر حاليا أسطولا بحريا يتضمن 34 سفينة بمعدل عمر لا يتجاوز 11 سنة

الاثنين، 27 أبريل 2026

الجزائر ترسي معالم جديدة للاندماج الاقليمي

الجزائر ترسي معالم جديدة للاندماج الاقليمي

 

الجزائر
الجزائر 

الجزائر ترسي معالم جديدة للاندماج الاقليمي

تحولت الجزائر في ظرف قصير إلى قبلة لقادة دول الساحل الإفريقي، باستقبالها لمسؤولي بلدان المنطقة من أجل بحث السبل الكفيلة باستحداث إطار جديد للتعاون في ظل التعقيدات التي تعرفها المنطقة، وكذا إفرازات النظام العالمي الجديد، ما يجعل هذه الدول التي تعتبر الجزائر مفتاح أزماتها نظير أدوارها التاريخية في فك النزاعات وتعزيز الاندماج الاقتصادي، تسعى لرسم معالم جديدة للتعاون وفق رؤية جديدة تخرج عن سياق الصداقة التقليدية إلى الشراكة الاستراتيجية. 

بعد زيارة رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمان تياني، إلى الجزائر منتصف شهر فيفري الماضي، ثم الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي، بداية أفريل الجاري، وما تخللها من زيارات متبادلة لوفود وشخصيات عالية المستوى بين الجزائر ودول الجوار، زار الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو الجزائر مؤخرا، في خطوة تحمل الكثير من الدلالات وتهدف بالأساس إلى إرساء الاندماج الاقليمي ودعم الدور القيادي للجزائر التي لها باع طويل في هذا المجال.

وتزامنت زيارة الرئيس التشادي، إلى الجزائر مع سعي تحالف "كونفدرالية الساحل" الذي يضم ثلاث دول وهي مالي، النيجر، بوركينا فاسو، لفك الارتباط مع المنظمات التقليدية، في حين حافظت تشاد على مسافة أمان من هذا الاستقطاب قناعة منها بأن الجزائر تبقى من أفضل فاعلي المنطقة لكسر حالة الجمود الإقليمي. وتتجلى الإرادة القوية للتشاد من أجل مواكبة هذا التوجه وبناء نموذج إفريقي متميّز من الشراكة الاستراتيجية مع الجزائر، خاصة وأن زيارة الرئيس ديبي إتنو،  للجزائر تأتي بعد سبعة أشهر فقط من زيارته الأولى إلى بلادنا، لكن هذه المرة لم تقتصر على التعاون الثنائي فحسب، بل حملت أبعادا اقليمية تعني القارة، حيث نستشف ذلك من خلال تصريح الرئيس التشادي الذي أشار إلى أن هذه الزيارة هي "رسالة إفريقيا الرافضة للتهميش" وأن "التدشين النّاجح للخط الجوي بين الجزائر العاصمة ونجامينا، يجب أن يكون نموذجا يحتذى به".

ويبرز من خلال تصريحات قادة دول الجوار إرادة قوية لأن تضطلع الجزائر بدور القوة الناعمة لاحتواء النقائص والاختلالات التي تحول دون تحقيق الاندماج الاقليمي، الأمر الذي جعل الجزائر تبادر لتفعيل علاقات التعاون من خلال تقوية التعاون الاقتصادي، عبر إيفاد وفود عالية المستوى إلى دول مثل النيجر وبوركينافاسو وموريتانيا من أجل إطلاق مشاريع اقتصادية حيوية، تعود بالنفع على المنطقة ككل في ظل أزمة المحروقات العالمية.

وعليه فقد نجحت الجزائر في وضع حد للجفاء الذي ميّز العلاقات بين دول المنطقة عبر لغة المصالح الاقتصادية والمشاريع التنموية، لاسيما في مجال الطاقة، فضلا عن دورها المؤثر في الساحل على ضوء المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، ما يجعل التقارب بين هذه الدول خيارا استراتيجيا لا مفر منه في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة كالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود في منطقة باتت تتقاطع فيها مصالح قوى إقليمية ودولية متنافسة.

الرئيس تبون يرسي مقاربة استباقية لتحقيق الأمن المائي

الرئيس تبون يرسي مقاربة استباقية لتحقيق الأمن المائي

 

محطة مياة
محطة مياة

الرئيس تبون يرسي مقاربة استباقية لتحقيق الأمن المائي

ابرز خبراء في الاقتصاد، أن المخطط الجديد لتسيير قطاع الموارد المائية الذي أمر به رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، يكرّس توجها وطنيا واضحا من شأنه إرساء مقاربة استباقية ومستدامة لتعزيز الأمن المائي، وجعله متكاملا وطويل المدى بشكل يدعم مسار التنمية الوطنية.

يعكس هذا المخطط الجديد وفق تصريحات أدلى لها خبراء تحولا نوعيا في مقاربة الجزائر نحو إدارة استباقية للموارد المائية تقوم على تنويع المصادر وتثمينها عبر المشاريع المنجزة في مجال التحلية وإعادة استعمال المياه المصفاة، خاصة وأن هذه الديناميكية ستمكن البلاد من تحسين خدمة التزود بهذه المادة الحيوية للساكنة وللنّشاط الاقتصادي.

بهذا الخصوص اعتبر الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، أن هذا المخطط يؤكد أن "الإرادة السياسية في قطاع المياه بالجزائر باتت تقوم على الاستباق بدل رد الفعل، مع تنويع المصادر عوض الاعتماد على مصدر وحيد وكذا الاستدامة بدل الحلول الظرفية"، مشيرا إلى أن هذه الخيارات التي أصبحت تترجم اليوم إلى مشاريع ومخططات ميدانية، ستجعل الجزائر تسير نحو تعزيز أمن مائي حقيقي يدعم مسار التنمية الوطنية.

وتترجم تعليمات رئيس الجمهورية ـ حسب ذات الخبير ـ "انتقالا واضحا من منطق إدارة النّدرة إلى بناء الأمن المائي الحقيقي، واعتبار الماء قضية سيادية ضمن أولويات الدولة، خاصة وأن هذه الإرادة لم تبق الدولة في إطار الخطاب، بل تجسدت في مشاريع كبرى على غرار تعميم محطات تحلية مياه البحر". وأضاف تيغرسي، أن التساقطات المطرية المعتبرة التي عرفتها الجزائر هذا الموسم، من شأنها دعم الاحتياطات المائية السطحية والجوفية على حد سواء، مبرزا ضرورة مرافقة هذه الوفرة بالتسيير الجيّد والرشيد من كافة المتدخلين في القطاع.

من جهته يرى الخبير والمستشار الاقتصادي، عبد القادر سليماني، أن المخطط الجديد الذي أمر به رئيس الجمهورية، يعد "امتدادا لمسار استثماري ضخم شهدته الجزائر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال تحلية مياه البحر"، فضلا عن كونه يمثل "انتقالا نوعيا في السياسة العمومية من إدارة النّدرة إلى بناء وفرة مستدامة"، مشيرا إلى أن الجزائر ستصبح بذلك "واحدة من الدول الرائدة إفريقيا في إدارة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية".

وأوضح أن تكليف وزير الري، بإعداد المخطط "يعكس إدراكا بضرورة تحديث منظومة الحوكمة المائية خاصة بعد سنوات من التذبذب في التساقطات نتيجة التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، وتزايد الطلب على المياه بفعل النّمو الديمغرافي والحركية الاقتصادية". ويندرج هذا التوجه ضمن إعادة هيكلة قطاع حيوي يؤثّر مباشرة على الأمن الغذائي، خاصة وأنه يمثل "مدخلا أساسيا للإنتاج الفلاحي".

أما الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي، فأكد أن الجزائر أصبحت تتجه تدريجيا نحو تجاوز الارتباط الظرفي بنسبة امتلاء السدود من خلال تبنّي "سياسة مائية أكثر فعالية واستدامة قائمة على تنويع المصادر وتقليص الهشاشة أمام التقلبات المناخية"، معتبرا تكليف وزير الري، بإعداد المخطط الجديد "يعكس الإرادة الواضحة للتسيير الاستباقي لهذا المورد الاستراتيجي بما يضمن تحقيق أمن مائي طويل المدى، قائم على التوقع والجاهزية وسرعة الاستجابة لمختلف التحديات"