الأربعاء، 1 أبريل 2026

توقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وصربيا

توقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وصربيا

 

توقيع الاتفاقيات
توقيع الاتفاقيات

توقيع عدة اتفاقيات بين الجزائر وصربيا

أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، رفقة رئيس وزراء جمهورية صربيا، جورو ماتسوت،  على التوقيع على اتفاقيات تعاون بين البلدين، وفقا ما أورد بيان لمصالح الوزير الأول.

وشملت الاتفاقيات - حسب المصدر ذاته - قطاعات المالية والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والثقافة والسياحة

وقبل ذلك، يضيف البيان، أجرى الوزير الأول ونظيره الصربي، بقصر الحكومة، محادثات ثنائية أعقبتها جلسة موسعة شملت وفدي البلدين، تم خلالها استعراض مختلف أوجه التعاون بين الجزائر وصربيا وتقييم واقعها وبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وتحفيز المبادلات التجارية والاستثمارات البينية.

وأكد رئيس الوزراء الصربي الإرادة السياسية الصادقة لبلاده ورغبتها الأكيدة في تعزيز العلاقات التي تجمع البلدين، مستذكرا التاريخ المشترك الذي يجمع البلدين منذ فترة الثورة الجزائرية وغداة الاستقلال، بوصفه مرتكزا لبناء علاقات قوية في شتى المجالات.

كما أكد ماتسوت الأهمية التي يكتسيها تنشيط آليات التعاون الثنائي، وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون، من أجل تجسيد مختلف أنشطة وبرامج التعاون المتفق عليها واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية

وخلال تطرقه إلى القضايا الإقليمية والدولية، أبرز رئيس الوزراء الصربي الرؤية المشتركة التي تعكسها مواقف البلدين بخصوص الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وقرارات الأمم المتحدة بوصفها ضمانة للسلم والاستقرار في ربوع العالم

من جهته، أشاد الوزير الأول، سيفي غريب، بالروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا والتي تعود إلى دعم جمهورية يوغسلافيا سابقا لثورة التحرير المجيدة ومساندتها لنضال الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والتحرر من الاستعمار.

وعلى الصعيد الثنائي، أشار الوزير الأول إلى أهمية العمل المشترك من أجل ترقية المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والتي تبقى ضئيلة مقارنة بإمكاناتهما وقدراتهما الهامة في عديد المجالات.

وفي هذا الإطار، دعا الوزير الأول الشريك الصربي إلى اغتنام الديناميكية السياسية التي تميز العلاقات بين البلدين، وفرص الاستثمار التي يتيحها السوق الجزائري، من أجل تعزيز استثماراته بالجزائر بما يسهم في ترقية المحتوى الاقتصادي للعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية التي تجمعهما.

كما أشاد الوزير الأول بالتوافق الذي يجمع الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، اللذين أمسيا مهددين أكثر من أي وقت مضى بسبب الانتشار المقلق لبؤر التوتر، وما يتبعه من تفاقم في الأزمات الإنسانية والاقتصادية، مؤكدا الحاجة الملحة لتضافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية.

وكان ضيف الجزائر قد توجه، صبيحة اليوم، إلى مقام الشهيد بالعاصمة، حيث وقف دقيقة صمت ووضع إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية المجيدة.

للإشارة، فقد حل رئيس وزراء جمهورية صربيا، جورو ماتسوت، مساء أمس الاثنين، بالجزائر، في زيارة عمل على رأس وفد رفيع المستوى.


الجزائر – كرواتيا.. ديناميكية جديدة على العلاقات

الجزائر – كرواتيا.. ديناميكية جديدة على العلاقات

 

الجزائر – كرواتيا
الجزائر – كرواتيا

الجزائر – كرواتيا.. ديناميكية جديدة على العلاقات

استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف،  بزغرب، من قبل الوزير الأول لجمهورية كرواتيا، السيد أندريه بلينكوفيتش، حسبما أفاد به بيان للوزارة. وأوضح البيان أنه خلال اللقاء "حمل الوزير الأول الكرواتي السيد وزير الدولة نقل أصدق عبارات التعازي والمواساة إلى السيد رئيس الجمهورية وإلى عموم الشعب الجزائري، على إثر وفاة الرئيس الأسبق اليامين زروال". 

وأعرب عطاف، عن "خالص شكره وامتنانه للوزير الأول الكرواتي على مشاعر التضامن التي عبر عنها تجاه الجزائر، كما نقل إليه تحيات السيد رئيس الجمهورية وحرصه على العمل المشترك معه من أجل إضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين". وشكّل اللقاء "فرصة لاستعراض مختلف محاور التعاون بين الجزائر وكرواتيا، وبحث سبل الارتقاء بها إلى أعلى المستويات الممكنة، لاسيما في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات الثنائية رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين".

وقام وزير الدولة، بزغرب بوضع إكليل من الزهور على مستوى النصب التذكاري المخلد لضحايا حرب الاستقلال الكرواتية، وذلك في مستهل زيارته الرسمية إلى جمهورية كرواتيا، حرصا منه على مراعاة هذا التقليد البروتوكولي المعتمد في كرواتيا، الذي يأتي "في إطار تثمين العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين الصديقين، والتي تعود إلى فترة دعم الشعب الكرواتي للثورة الجزائرية وكذا إلى إسهام الأصدقاء الكروات في جهود البناء الوطني خلال السنوات الأولى للاستقلال".

الثلاثاء، 31 مارس 2026

رئيس الجمهورية يلقي النظرة الأخيرة على جثمان اليامين زروال

رئيس الجمهورية يلقي النظرة الأخيرة على جثمان اليامين زروال

 

تبون
تبون

رئيس الجمهورية يلقي النظرة الأخيرة على جثمان اليامين زروال

القى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بقصر الشعب، في  العاصمة، النظرة الأخيرة على جثمان الرئيس الأسبق، المجاهد اليامين زروال، كما قرأ فاتحة الكتاب على الفقيد ووقع على سجل التعازي، حيث كان مرفوقا بالوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة.

قبلها تنقل رئيس الجمهورية، إلى المستشفى العسكري "محمد الصغير نقاش" بالجزائر العاصمة لإلقاء نظرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد المرحوم اليامين زروال، فيما توافد على قصر الشعب، كبار الشخصيات والمسؤولين في الدولة وإطارات الجيش الوطني الشعبي ومجاهدين لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان المجاهد والرئيس الأسبق اليمين زروال، الذي وافته المنية، أول أمس، بالمستشفى العسكري بعين النعجة.

ووصل، جثمان الرئيس المجاهد اليامين زروال، منتصف نهار أمس، إلى قصر الشعب، مسجى بالعلم الوطني لتمكين كبار المسؤولين في الدولة من إلقاء النظرة الأخيرة عليه، في جو مهيب، فيما سيوارى الراحل الذي تولى رئاسة البلاد في مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر الثرى، اليوم الاثنين، بعد صلاة الظهر بمسقط رأسه بباتنة. وتوافد كبار المسؤولين في الدولة وكبار الضباط وإطارات الجيش الوطني الشعبي وأعضاء عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، على قصر الشعب، إلى جانب شخصيات وطنية ورؤساء أحزاب سياسية وجموع من المواطنين.

وفي السياق، قام كل من رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، ورئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، والوزير الأول، سيفي غريب، ومدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، إلى جانب أعضاء من الطاقم الحكومي بإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الراحل والترحّم عليه. وأثنى عدد من المجاهدين ورفقاء درب الراحل اليمين زروال على الخصال التي تميز بها في حياته ومساره النضالي وتقلده لمختلف المسؤوليات في الجيش الوطني الشعبي ثم رئاسة الجمهورية، حيث قال المجاهد الشريف حشاني إن "الجزائر فقدت رجل من الرجال الأحرار ومجاهدا تقلّد مسؤوليات كبيرة في الجيش وصولا إلى رئيس للجمهورية"، مستعرضا مساره.

في السياق، قال أحد رفاق الفقيد "عرفته بعد الاستقلال كمسؤول وطني مخلص وقادر على المسؤولية ومحب للوطن، مخلص بأتم معنى الكلمة، ونطلب له الرحمة"، فيما وصف رفيق آخر له وفاته بأنها "خسارة كبيرة للجزائر وللجيش الوطني الشعبي"، قائلا إنه "شخصية مثالية لا يحب الظلم"، وعبر رفيق آخر للفقيد قائلا "أعزي المجاهدين والشعب الجزائري في مصابنا هذا، إنا لله وإنا إليه راجعون، رجل مجاهد خدم الجزائر واستعاد ثقة الشعب الجزائري أيام المحنة والإرهاب"، وختم آخر بالقول "إن اليمين زروال كان رجلا وطنيا حتى النخاع وقامة من قامات الجزائر وكان صارما ومخلصا ومتواضعا وحرص وسعى دائما لاستقرار هذا الوطن"

الجزائر تجدّد دعوتها لوقف التصعيد في الشرق الأوسط

الجزائر تجدّد دعوتها لوقف التصعيد في الشرق الأوسط

 

عطاف
عطاف

الجزائر تجدّد دعوتها لوقف التصعيد في الشرق الأوسط

جدّدت الجزائر، دعوتها إلى الأطراف المتصارعة في سياق التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط من أجل التخلي عن نهج التصعيد والقوة العسكرية وتغليب منطق الحوار والدبلوماسية لحلّ كل الخلافات "في تنوّعها وحساسيتها ودقتها".

قال وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية في كلمته التي تم توزيعها على المشاركين في الدورة 165 لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقدة عبر تقنية التواصل المرئي عن بُعد "أصدق عبر التضامن أتوجه بها إلى الدول العربية الشقيقة التي طالتها الاعتداءات العسكرية الإيرانية غير المبررة وغير المقبولة، في سياق التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط"، معربا عن التعازي والمواساة القلبية لأسر الضحايا والدعوات الصادقة بالشفاء العاجل للمصابين والتمنيات الخالصة أن “يتجاوز كل أشقائنا آثار ما حل بهم من خسائر مادية كارثية".  

أوضح أن "هذا الموقف الذي ما فتئ يعبر عنه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لأشقائه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو من الدول العربية المتأثرة بأتون هذا التصعيد، يتجاوز حدود الاعتبارات الظرفية أو الآنية، ليندرج ضمن التزام مبدئي راسخ"، مبرزا أن هذا "الالتزام هو الذي أكد عليه السيد رئيس الجمهورية من خلال حرصه على التواصل الدائم والمنتظم مع أشقائه ونظرائه العرب خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ منطقة الشرق الأوسط ومن تاريخ العالم العربي ككل". ولفت وزير الدولة إلى أنه "بالأمس فقط، أسدل الستار على الشهر الأول من التصعيد العسكري الخطير في الشرق الأوسط، وسط تنامي التهديدات بتضاعف حدته واتساع رقعته، وفي ذات الحين، بروز بوادر للتهدئة نأمل، على ضعفها وضآلتها، أن تطغى على المشهد عاجلا غير آجل".  

وفي هذا الإطار، جدّد وزير الدولة دعوة الجزائر "الموجهة للأطراف المتصارعة من أجل التخلي عن نهج التصعيد والقوة العسكرية وتغليب منطق الحوار والدبلوماسية لحل كل الخلافات، في تنوّعها وحساسيتها ودقتها”، قائلا إنّ "تاريخ المنطقة، القريب منه والبعيد، يظل خير شاهد على التداعيات الكارثية التي تخلفها التدخلات العسكرية، وهو يؤكد أن نهج القوة لم يولد إلا مزيدا من اللاأمن واللااستقرار للجميع دون استثناء". وفي خضم هذا التصعيد المحموم والمتسارع -يضيف عطاف- "لا يمكن أن نغض الطرف عن الشقيقة لبنان وهي تتعرض لعدوان عسكري إسرائيلي غاشم، يحاول أن يستنسخ فيها ما ارتكبه ولا يزال يرتكبه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما في غزة". 

واستطرد قائلا: "قلوبنا كذلك مع أشقائنا في العراق وهم يتعرضون لاعتداءات عسكرية من جميع الأطراف المتنازعة في المنطقة"، وبذات القدر، يقول عطاف، فإن "هذا التصعيد يجب ألا يلهينا عن قضيتنا المركزية، القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني لا يزال يكابد خروقات المحتل الإسرائيلي وتصاعد إجرام مستوطنيه، وكذا تضييقه على جهود الإغاثة الإنسانية". 

وشدّد على أن "القضية الفلسطينية تظل، على مرّ الأحداث وتعاقبها، جوهر الصراع في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن "إنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية يظل السبب الرئيسي في زعزعة أمن المنطقة وتقويض استقرارها". واختتم عطاف كلمته قائلا: "قناعتنا تظل راسخة من أن الخروج من دوامة العنف واللاأمن واللااستقرار في المنطقة لن يتحقق ما لم تمنح القضية الفلسطينية ما تستحقه من عناية ومتابعة واهتمام"

الاثنين، 30 مارس 2026

الجزائر مركز ثقل جيو - سياسي في المتوسط

الجزائر مركز ثقل جيو - سياسي في المتوسط

 

تبون وميلونى
تبون وميلونى

الجزائر مركز ثقل جيو - سياسي في المتوسط

تبرز الزيارات المتتالية لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى جانب التحركات الدبلوماسية لوزير الخارجية الإسباني وبعض المسؤولين الأوروبيين، أن الجزائر تحولت إلى مركز ثقل جيوسياسي في حوض المتوسط، متجاوزة دورها التقليدي كمورد للطاقة نحو فاعل استراتيجي متعدد الأبعاد، كرئة طاقوية نابضة لأوروبا وركيزة أساسية في استقرار الحوض المتوسطي.

في ظل التوترات الدولية المتصاعدة، سواء المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أو اضطرابات الشرق الأوسط، برزت الجزائر كخيار موثوق يضمن استقرار الإمدادات الطاقوية لأوروبا، خاصة عبر أنبوبي ترانسميد وميدغاز، ومستقبلا عبر أنبوب الغاز العابر للصحراء، ما دفع إيطاليا وإسبانيا إلى تكثيف التنسيق لتأمين شراكات طويلة المدى كبوابة للطاقة نحو أوروبا.

في سياق متصل، تعززت مكانة الجزائر بدورها كبوابة من وإلى إفريقيا ضمن الرؤية الأوروبية الجديدة، حيث أصبحت شريكا محوريا في تنفيذ مشاريع اقتصادية ولوجستية كبرى، مستفيدة من موثوقيتها السياسية المعبر عنها من أعلى السلطات وموقعها الجغرافي الاستراتيجي واحتياطياتها الطاقوية، فضلا عن خبرتها وقدراتها التقنية وبناها التحتية المتطورة في مجال الطاقة

وفي هذا الإطار، تعكس زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، وفق ما يتردد في مختلف وسائل الإعلام الإيطالية، إدراكا أوروبيا متزايدا بالأهمية الاستراتيجية للجزائر، فالزيارة جاءت في توقيت دقيق يتسم بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما تحمله الحرب المفتوحة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من انعكاسات مباشرة على أسواق النفط والغاز

لى الصعيد الطاقوي، لم تعد الجزائر مجرد مصدر تقليدي للغاز، بل تحولت إلى ضامن حقيقي للأمن القومي الطاقوي الأوروبي. فمع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، تبحث الدول الأوروبية عن بدائل مستقرة وقريبة جغرافيا، وهو ما توفره الجزائر عبر بنيتها التحتية المتطورة والتزاماتها السياسية الثابتة.

تشكل خطوط الأنابيب، على غرار ترانسميد نحو إيطاليا وميدغاز نحو إسبانيا، ركيزة أساسية في هذه المعادلة، حيث تتيح إمدادات مباشرة بعيدا عن مخاطر النقل البحري الذي بات عرضة للتقلبات الأمنية، خاصة مع تهديدات الملاحة في بعض الممرات الحيوية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى

كما تكتسب الجزائر أهمية مضاعفة باعتبارها موردا آمنا وقريبا في محيط دولي غير مستقر، وتتعزز هذه المكانة مع توجه الجزائر نحو الاستثمار في الطاقات النظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر، حيث تراهن أوروبا على شراكات طويلة المدى لضمان انتقال طاقوي سلس. ويعد مشروع الممر الجنوبي أحد أبرز محاور التعاون المستقبلي، ما يجعل من الجزائر شريكا محوريا حتى في مرحلة ما بعد الغاز.

كما أن التوترات التي ألقت بظلالها على سوق النفط والغاز زادت من الهواجس الأوروبية، ما يدفع هذا الفضاء المجاور إلى البحث عن شركاء مستقرين خارج بؤر التوتر، وهنا تبرز الجزائر كخيار استراتيجي يضمن استمرارية التزويد ويحد من تداعيات الأزمات.

وليس هذا فقط، فعلى الصعيد الأمني تواصل الجزائر لعب دور محوري في استقرار المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتنظيم تدفقات الهجرة غير الشرعية القادمة من دول الساحل، وهو دور يجعلها شريكا لا غنى عنه بالنسبة لأوروبا التي تواجه ضغوطا متزايدة على حدودها الجنوبية

بالتوازي مع زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، برزت على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الحملات الإعلامية والإلكترونية التي سعت إلى التشكيك في قدرات الجزائر الطاقوية ومصداقية شراكاتها، في إطار ما يمكن وصفه بـ"معركة سرديات" موازية للتحركات الدبلوماسية والاقتصادية المتبادلة مع الفضاء الأوروبي، حيث تسعى بعض الأطراف المعادية المعروفة إلى التأثير على صورة الجزائر كشريك طاقوي موثوق، عبر استغلال ملفات حساسة وتضخيمها في توقيت دقيق.

ركزت الحملات الإلكترونية، حسبما رصده مراقبون، على التشكيك في قدرة الجزائر على لعب دور المورد البديل والموثوق لأوروبا، من خلال الادعاء بأن بنيتها التحتية الطاقوية بلغت أقصى طاقتها وغير قادرة على تلبية الطلب الإضافي وكذا محاولة إفراغ الزيارة الإيطالية من طابعها الاستراتيجي المتوازن.

كما استغل ملف الغاز الصخري، حيث سلطت حسابات مجهولة الضوء على أرشيف نقاشات ومخاوف داخلية سابقة تتعلق بالمخاطر البيئية المحتملة، في محاولة لإثارة الرأي العام الداخلي والتشكيك في جدوى الاستثمارات الجديدة، خاصة تلك المرتبطة بشركات دولية كبرى مهتمة بالاستكشاف في ما يعرف بالاوفشور، متجاهلة السياق الاقتصادي والاستراتيجي الذي يحكم خيارات الطاقة في المرحلة الحالية والمقبلة.

كذلك روجت بعض الحسابات لمزاعم تجاهل بعض الاحتياجات العربية و"الابتزاز الطاقوي" عبر الادعاء بأن الجزائر تفرض زيادات غير مبررة في الأسعار، متجاهلة الآليات التعاقدية الدولية. كما لم تخل هذه الحملات من أساليب الإثارة الرقمية، بما فيها العناوين المضللة التي تهدف إلى تقليل أهمية الحدث الدبلوماسي وتشويه صورته

استلام المستشفى الجزائري-القطري السنة القادمة

استلام المستشفى الجزائري-القطري السنة القادمة

 

انشاء المستشفى
انشاء المستشفى

استلام المستشفى الجزائري-القطري السنة القادمة

ثمّن المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أول أمس، الوتيرة الجيدة التي تعرفها أشغال إنجاز المستشفى الجزائري-القطري بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله الجزائر العاصمة، متوقعا استلامه في غضون السنة القادمة.

أكد ركاش في تصريح صحفي، على هامش زيارة ميدانية قادته إلى المشروع، أن المرفق الصحي يعرف نسبة تقدم متسارعة، ما يسمح بتسليمه في الآجال المحددة، مشيرا إلى أنه يشكل ثمرة للتعاون الجزائري-القطري ويجسّد إرادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في تشييد مستشفى بمعايير عالمية في تخصصات دقيقة. وتقدر تكلفة المشروع بحوالي 287 مليون دولار، في سياق مسعى دعم الاستثمار في القطاع الصحي وتوطين التخصصات الطبية الدقيقة، حسب التوضيحات المقدمة بالمناسبة.  وتطرق ركاش، إلى الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الايجابية لهذا المشروع، كونه سيسمح بخلق نحو 954 منصب عمل مباشر، إلى جانب تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليص اللجوء إلى العلاج بالخارج.

ويضم المرفق الصحي هياكل ومصالح متكاملة تشمل قاعات عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، وحدات للعلاج المكثف، مراكز متطوّرة للتصوير الطبي والأشعة، إلى جانب مخابر متطوّرة وأقسام متخصصة، مصمّمة وفق المعايير الدولية المعتمدة. ومن بين التخصصات التي سيوفرها المستشفى، تخصص الأشعة العصبية التداخلية وجراحة الأعصاب باستخدام تقنية Gamma Knife، لعلاج الجلطات الدماغية، إلى جانب إعادة التأهيل الحركي وزراعة الكبد وجراحة القلب لدى الأطفال والكبار وجراحة الأورام للعظام

اعتبر عديد الخبراء أن إنشاء الشركة الجديدة “سونلغاز الدولية” من شأنه أن يمنح الجزائر دورا طاقويا رياديا على المستوى الدولي، مع تعزيز مكانتها المحورية في الأسواق الإفريقية والأوروبية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تمثل لبنة جديدة في مسار تدويل الاقتصاد الوطني.

أبرز المختصون في تصريحات لـوكالات الأنباء، الأهمية الاستراتيجية لإنشاء هذا الفرع الجديد لمجمع سونلغاز، الذي تم الإعلان عنه على هامش أشغال الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-النيجرية للتعاون، وذلك بهدف ترقية التعاون الإفريقي البيني في مجال تطوير المشاريع الطاقوية.

في هذا السياق، اعتبر المدير العام لمجمع "الطاقة الخضراء الجزائر" والخبير في الطاقات المتجددة، بوخالفة يايسي، أن إنشاء هذا الفرع يندرج ضمن منطق تموقع المجمع العمومي سونلغاز، المعتمد خلال  السنوات الأخيرة، على المستويين الإفريقي والأوروبي، موضحا أن الجزائر “تمتلك خبرة كبيرة في المجال الطاقوي، لا سيما في قطاع الكهرباء، من خلال إنجاز شبكات النقل والتوزيع، وبناء محطات إنتاج ذات قدرات عالية، فضلا عن تلبية احتياجات مختلف القطاعات، على غرار السكن والصناعة والفلاحة، مع تحقيق نسب معتبرة في مجال الربط بشبكتي الكهرباء والغاز الطبيعي.

كما أبرز الخبرة التي يتوفر عليها مجمع سونلغاز، سواء في التكوين أو من حيث الجهود الرامية إلى إنشاء نسيج صناعي وخدماتي قادر على الاستجابة للتحديات التي تعتزم الجزائر رفعها دوليا. وذكر يايسي بأن إنشاء هذه الشركة الفرعية يأتي في إطار إنجاز مشاريع طاقوية كبرى مرتقبة مستقبلا، كمشروع “ميدلينك” لتصدير الكهرباء نحو إيطاليا ومشروع ممر الهيدروجين الجنوبي لتصدير الهيدروجين من الجزائر نحو أوروبا، مبرزا طموح الجزائر في توسيع تعاونها من خلال مشاريع متكاملة ذات قيمة مضافة عالية.

من جهته، أشار الخبير في الطاقات المتجددة، توفيق حسني، إلى أن الإعلان عن إنشاء فرع لمجمع سونلغاز يعزز الدور الطاقوي والاقتصادي للجزائر في المنطقة، قائلا: “علينا أن ندرك أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يدمج الموارد الحقيقية التي تساهم في تحقيق تنمية مستدامة، خاصة وأن بلدنا يمتلك كل هذه المقومات. وستكون الطاقات المتجددة، بما فيها الشمسية، حاسمة في المستقبل وستصبح الجزائر قطبا حقيقيا للكهرباء الخضراء”.

في ذات السياق، أشار عبد القادر سليماني، خبير ومستشار في الاقتصاد، الى أن إنشاء فرع دولي لمجمع سونلغاز يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز صادرات الكهرباء ونقل الخبرة الطاقوية الجزائرية، خاصة نحو إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، معتبرا ان هذا الفرع لا يعد مجرد قناة للتصدير فحسب، بل يشكل أيضا منصة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في المشاريع الطاقوية، لاسيما في مجال الطاقات المتجددة، وتطوير  الشبكات الكهربائية الذكية. و وأوضح أن نشاط هذه الشركة من شأنه أن يعزز قدرة الجزائر على أن تصبح محورا طاقويا إقليميا، مع هدف رفع صادرات الكهرباء من 5000 ميغاواط إلى 7000 ميغاواط مستقبلا.