الأربعاء، 15 أبريل 2026

الجزائر تبحث تموين دولة عربية بالمحروقات

الجزائر تبحث تموين دولة عربية بالمحروقات

 

المباحثات
المباحثات

الجزائر تبحث تموين دولة عربية بالمحروقات

كشفت وزارة المحروقات، عن مباحثات جزائرية-أردنية تناولت مجالات تصدير النفط الخام وغاز البترول المميع والغاز الطبيعي المسال.

ووفق بيان الوزارة، فقد بحث وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال اجتماع عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع وزير الطاقة والثروة المعدنية في المملكة الأردنية الهاشمية، صالح علي حامد الخرابشة، فرص التعاون في تموين الأردن بالموارد المذكورة

كما تناول الاجتماع -يضيف البيان- علاقات التعاون بين البلدين في مجال المحروقات، لاسيما سبل تعزيز الشراكة بين مؤسسات البلدين وتطوير المبادلات التجارية، وكذا في مجالي توزيع وتخزين المنتجات البترولية

وتطرق الجانبان كذلك إلى تطورات السوق الدولية للمحروقات وآفاقها، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك

وأكد الوزير الأردني أن المباحثات كانت مثمرة، معربا عن رغبة بلاده في تعزيز علاقات الشراكة مع الجزائر، وتكثيف المشاورات الاقتصادية وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، يختم البيان نفسه.

وأثرت الحرب الصهيو-أمريكية على إيران بشكل واضح على قطاع الطاقة في الأردن، حيث أدت إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد واضطراب الإمدادات، ما زاد من الأعباء الاقتصادية ودفع بالحكومة الأردنية إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارا لضمان أمن الطاقة.

البابا ليون يكرس صورة جزائر حاضرة لا تنحني

البابا ليون يكرس صورة جزائر حاضرة لا تنحني

 

تبون والبابا
تبون والبابا

البابا ليون يكرس صورة جزائر حاضرة لا تنحني


في قاعة مؤتمرات جامع الجزائر الأعظم بحي المحمدية، الممتلئة عن آخرها، قام بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر يخطب في العالم أجمع، مؤكدا أن الجزائر أرض سلام وعدالة اجتماعية وسيدة في مسارها المنتهج، بفضل تضحيات جسام لا ينكرها إلا جاحد.

باختصار، قال البابا، وقبله الكاردينال الجزائري فيسكو، ومن مقام الشهيد، كلمات نابعة من قلب عايش معنى الوفاء والإخلاص للشهداء والمناضلين من كل الجنسيات والديانات، الذين جاؤوا لدعم ومساندة الثوار ودحر الاحتلال الفرنسي الغاشم. قال فيسكو إن الجزائري مثل مقام الشهيد شامخ، لا ينحني ولا ينكسر مهما كانت الشدائد والمحن.

لقد كان العالم، عبر ممثليه في السلك الدبلوماسي، شهودا على هذا الكلام، المنقول على الهواء مباشرة، ليكون حجة على متلقيه، إذ لا شيء يمنع أن يسمعه العالم عن الجزائر ومن الجزائر ذاتها، بلسان البابا، وهو رمز المسيحيين جميعا.. فكان اللقاء بحق محفلا دبلوماسيا لا نظير له في إفريقيا والمنطقة المغاربية التي تتوجع بعض أطرافها من رؤية الجزائريين بهذا التسامح والتحضر والتقدير لشخصية عالمية، يكن لهم ولقادتهم ولوطنهم هذه المحبة النادرة

وأمام 104 سفراء ومندوبي 34 تمثيلية ومنظمة دولية، تتقدمها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، شهد العالم رسائل من رئيس الجمهورية تبون، متعهدا بمواصلة السير بالجزائر نحو تكريس سيادتها وتعزيز استقلالها، من خلال الوفاء لرسالة الأجداد من الشهداء والمناضلين، والسير أيضا على النهج التاريخي المتواصل غير المنقطع، بداية من ابن سوق أهراس أوغسطين، مرورا بأجيال من الأبطال والبطلات، ووصولا إلى مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، الأمير عبد القادر، الذي يعتبره الفاتيكان ومسيحيو العالم أجمع رمزا من رموز السلام، وذلك المدافع المتفاني عن المسيحيين في المشرق العربي، بعدما خانه الجار بل الأخ غير المسيحي!!

لقد كسر مجيء البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر الصمت المطبق، الذي لا يريد أصحابه أن يكون للجزائر صوت مدوٍّ يصل صداه إلى أصقاع المعمورة. كيف لا، والبابا يُستقبل من طرف أبناء الشعب تحت دوي 21 طلقة مدفع، سلاما وترحيبا، مستقبلا من طرف رأس الدولة، الرئيس تبون، وكبار المسؤولين، تشريفا لضيف كبير، قال كلمة ستبقى خالدة في التاريخ، من أنه لا يشعر بالغربة في هذا البلد الذي لم يتنكر أبدا، ولا يوما واحدا، لتاريخه ولأجداده الذين شغلوا الورى وملأوا الدنيا بأروع البطولات وأنبل الأعمال

لقد راهن ضيقو الأفق وأصحاب النفوس المريضة، في الغرب والشمال، على كل ما هو سيئ، لكن ذلك لم يحدث، بل زادت زيارة البابا بلدنا زخما واهتماما منقطع النظير.. إذ سقطت الأقنعة وانفضح الخداع وعلموا وعلم معهم القاصي والداني أن المعزولين هم، برغم مفرقعات قنواتهم ومنابرهم الدعائية. فالجزائر عادت وتواصل السير نحو المستقبل بثقة ورصانة، لا تعجزها في ذلك مؤامراتهم التخريبية المستنكرة من الجميع، والبابا ليون على رأسهم، بفضل خطبه التي حشرتهم مرة أخرى في الزاوية وجعلت العالم ينظر إليهم باستصغار لما وصلوا إليه من دناءة، بل أكثر من ذلك، دفعت بهم في عزلة وجعلتهم يدفنون رؤوسهم في التراب إخفاء للعار الذي لحق بهم جراء أفعالهم المشينة بحق شعوبهم ومن جراء اغتصابهم لحقوق الغير واحتلال أراضيهم.

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة زيارة البابا

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة زيارة البابا

 

تبون والبابا
تبون والبابا

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة زيارة البابا

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر تعتز بإرث القديس أغسطين، كما تعتز بإرث الأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية.

وخلال استقباله لبابا الفاتيكان بجامع الجزائر، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها اليوم الإثنين، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر من أشد الدول حرصا على العدالة الاجتماعية التي خاضت ثورتها من أجل تحقيق ذلك

وقال الرئيس تبون: "أنتم قداسة البابا خير مرافع عن السلام في وقت تعصف الحروب بأمن واستقرار العديد من المناطق، في مقدمتها الشرق الأوسط".

وتابع: "نحن ممن يجدون العزاء في موقفكم الشجاع والإنساني من مأساة غزة ومن مآسيها"

كما دعا رئيس الجمهورية كل الضمائر الحية في العالم إلى إنصاف الشعب الفلسطيني بتمكينه من الإغاثة والحد من الجرائم الممنهجة والمسلطة عليه، ولإعلاء حقه غير القابل للتصرف أو التقادم لإقامة دولته، مؤكدا أن "صوت الجزائر يتقاطع مع صوتكم للدعاء بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان لتجاوز محن الظلم والعدوان".

كما جدد رئيس الجمهورية استعداد الجزائر التام لمواصلة العمل مع دولة الفاتيكان لترقية روح التفاهم بدل الانقسام ونشر روح الحوار بدل الصدام، وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق.

الجزائر وإسبانيا تتجهان نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية

الجزائر وإسبانيا تتجهان نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية

 

توقيع الشراكة
توقيع الشراكة

الجزائر وإسبانيا تتجهان نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية

احتضنت العاصمة الإسبانية، مدريد، اجتماع عمل جمع ممثلين عن الجانب الجزائري وكاتبة الدولة الإسبانية للتجارة، أمبارو لوبيز، بحضور سفير الجزائر لدى إسبانيا، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، وفق ما أورده بيان للمجلس ذاته.

وخلال اللقاء، عبّر رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، عن ارتياحه لمخرجات الاجتماع، التي تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين مؤسسات البلدين.

وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على تنظيم منتدى اقتصادي جزائري - إسباني بالعاصمة مدريد، إلى جانب إنشاء مجلس أعمال ثنائي، بهدف هيكلة المبادلات الاقتصادية ومرافقة تطوير الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

كما سمحت المحادثات بتحديد عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل الطاقة، المياه، البنية التحتية والصناعات الغذائية، في إطار مقاربة تقوم على التكامل الاقتصادي وخلق الثروة وفرص العمل.

وتركزت المباحثات كذلك على تطوير مشاريع الإنتاج الصناعي المشترك، وتهيئة الظروف المناسبة لزيادة عدد المؤسسات الإسبانية المستثمرة في الجزائر، خاصة في المجالات ذات الكثافة الطاقوية.

وشدد الطرفان على الأهمية الاستراتيجية للجزائر باعتبارها منصة للولوج إلى الأسواق الإقليمية والمجاورة، بما يعزز فرص التنمية للمؤسسات المنخرطة في هذه الشراكات

وتندرج هذه الخطوة ضمن إطار معاهدة الصداقة بين الجزائر وإسبانيا، سارية المفعول، بما يعكس رغبة مشتركة في تكثيف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ودعم مسار تنويع الاقتصاد الوطني

الاثنين، 13 أبريل 2026

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار

 

تبون والبابا
تبون والبابا

زيارة "السلام عليكم" إلى أرض الأحرار والثوار


يحط البابا ليون الرابع عشر رحاله، اليوم، على أرض الجزائر، قبلة الثوار والأحرار، في أول زيارة بابوية للبلاد، ولدول كل المنطقة. وتحمل زيارة بابا الفاتيكان، من الأبعاد والتعقيدات والمآلات ما يجعلها، علاوة على الرسائل الدينية التي سيوجهها البابا لكل العالم، في هذا الظرف الجيواستراتيجي الخاص، رسائل سياسية وثقافية وروحية بامتياز، ستسجّل، على الأقل، جغرافيا، من أرض الجزائر، وهي التي تعمل عبر قنواتها السياسية والدبلوماسية، لتأكيد مكانتها وموقعها إقليميا ودوليا.

لا يمكن قراءة هذه الزيارة بمعزل عن السياق الدولي المضطرب؛ ففي وقت يشهد فيه العالم حربا في أوكرانيا وأخرى على إيران، مع ما يصاحب ذلك من تداعيات على أمن الطاقة العالمي، تبرز الجزائر كلاعب استراتيجي لا يمكن تجاوزه، وظهر ذلك جليا من خلال الزيارات المكوكية لعديد مسؤولي دول أوروبية، حتى إقليمية، ومع الأزمة التي ولدت عن إغلاق مضيق هرمز وتراجع الصادرات النفطية الخليجية، تحول الغاز الجزائري من خيار تنويع إلى ضرورة أوروبية ملحة

هنا تكمن "عبقرية" التوقيت؛ فزيارة البابا، الذي يمثل رمزا أخلاقيا عالميا، تأتي لتعزز صورة الجزائر كـ "شريك موثوق" و"دولة مستقرة" في بحر إقليمي مضطرب، إنها "بطاقة دخول" إلى النادي الأوروبي، ورسالة ضمنية للعواصم الغربية بأن التعامل مع الجزائر لا يقتصر على عقود الغاز، بل يمتد إلى القيم المشتركة والاحترام المتبادل

الزيارة تحمل بعدا آخر أكثر عمقا، يتعلق بالهوية والذاكرة الجزائرية؛ فاختيار البابا لمدينة عنابة (هيبون القديمة) ليس اعتباطيا، بل هو حج إلى "روح القديس أوغسطين"، الفيلسوف واللاهوتي الجزائري الذي يعد أحد آباء الكنيسة الغربية

هذه المحطة تمنح الجزائر فرصة للتأكيد عن تاريخها القديم جدا، وردا "قويا" على من قال بأن الجزائر لم تكن موجودة قبل العام 1830، تاريخ استعمار أرضها من الفرنسيس، والتأكيد أيضا على أن هويتها "متعددة ومركبة"، وأن هذه الأرض كانت مهدا لحضارات كبرى قبل أن تصبح أرض الإسلام والعروبة، ففي زمن تسعى فيه دول و"دويلات" أن تضع لها موطأ قدم مع "كبار القوم"، تأتي زيارة البابا لتذكر العالم، وللجزائريين أنفسهم، بأن هذا البلد ليس دولة نامية، فحسب، بل "أمّة ضاربة في أعماق أعماق التاريخ"

على الجانب الآخر، تحمل الزيارة طابعا دفاعيا؛ فقد جاءت في وقت تعرضت فيه الجزائر لانتقادات غربية "غريبة" بشأن وضع الحريات الدينية، وتحديدا ما يتعلق بإغلاق الكنائس غير المرخصة ومنع التبشير، فها هي زيارة البابا، التي تعد بمثابة "تبرئة" ضمنية من أعلى سلطة دينية مسيحية. ففي الوقت الذي تصر فيه واشنطن على تصنيف الجزائر ضمن قائمة "المراقبة الخاصة"، يضع البابا قدمه على أرض الجزائر ليقول بأن الحوار ممكن، وبأن العلاقة مع الدولة الجزائرية قائمة على الاحترام. هذا التناقض بين الموقف الغربي "المتصلب" والموقف الفاتيكاني "العملي" يكشف عن ازدواجية المعايير واستخدام ملف "الأقليات" كورقة ضغط سياسي.

ما يجب الوقوف عنده، هو أن المسألة ليست اضطهاد المسيحيين، بل خط تماس بين مفهوم الدولة للأمن القومي (الذي يخشى من التمويل الخارجي المشبوه للنشاط الديني)، وبين مفهوم المنظمات الدولية للحريات الفردية. والبابا، وهو القادم من رهبانية أوغسطينية تعرف تعقيدات المنطقة، المؤكد أن يكون أكثر تفهما لهذه الحساسيات، ما يجعل زيارته فرصة لإعادة ضبط هذا الملف الدقيق بعيدا عن الضجيج الإعلامي.

تحت شعار "السلام عليكم"، الذي صممه الفاتيكان خصيصا لهذه الزيارة، تأكيد صفحة الجزائر الناصعة، قوامها التعايش والحوار، وجزائر الأحرار والثوار، وهي تستضيف البابا ليو الرابع عشر، تؤكد أنها "دولة قوية وواثقة، لا تخشى الآخر"، والفاتيكان يرسل باباه إلى بلد مسلم ليقول بأـن مستقبل المتوسط يقوم على التعاون وليس الاصطدام.

قد لا تسفر الزيارة عن "معجزات دبلوماسية فورية"، لكنها، دون أدنى شك، ستغير نظرة العالم للجزائر، وستؤكد للجزائريين ثقتهم في تعددية تاريخهم.. فسجّل يا تاريخ هذا التاريخ للأجيال القادمة.

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

 

الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

الطاقة الشمسية في الجزائر تضيف 400 ميغاواط إلى الشبكة

دخلت مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر مرحلة جديدة مع إضافة قدرات إنتاجية تبلغ 400 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ الإستراتيجية الحكومية الرامية إلى تنويع مزيج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وأعلن وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026، أن محطتين شمسيتين دخلتا حيز الخدمة مؤخرًا بقدرة إجمالية 400 ميغاواط، ضمن البرنامج الوطني.

وتعكس هذه الإضافة الجديدة في الطاقة الشمسية في الجزائر توجهًا واضحًا نحو تحرير كميات أكبر من الغاز الطبيعي كانت تُستهلك محليًا، إذ يمثّل الغاز نحو 98% من مزيج الطاقة، وتُستهلك قرابة نصف إنتاجه داخل البلاد بدل توجيهه للتصدير.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز قدراتها في الطاقات المتجددة، ضمن خطة تستهدف إضافة آلاف الميغاواط خلال السنوات المقبلة، بما يدعم أمن الطاقة ويقلل الضغط على موارد الغاز التقليدية.

مشروعات الطاقة الشمسية

تشهد مشروعات الطاقة الشمسية في الجزائر تقدمًا متسارعًا، إذ أوضح الوزير أن القطاع يستهدف إضافة أكثر من 1400 ميغاواط خلال العام الجاري، ضمن المرحلة الأولى من برنامج وطني أوسع بقدرة 3200 ميغاواط.

وتندرج هذه المشروعات ضمن رؤية إستراتيجية تستهدف بلوغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، مع التركيز على الاستفادة من الإمكانات الشمسية الكبيرة التي تزخر بها مناطق الجنوب والهضاب العليا.

وفي إطار دعم الطاقة الشمسية في الجزائر، دخلت محطتان كهروضوئيتان الخدمة خلال الأسبوع الماضي، بقدرة 200 ميغاواط لكل منهما، في منطقتي تندلة بولاية المغير، ولغروس بولاية بسكرة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وبحسب تصريحات الوزير مراد عجال، فقد بلغت نسبة إنجاز مشروع 3200 ميغاواط نحو 40% حتى الآن، مع استمرار العمل في 22 محطة شمسية موزعة على عدة ولايات، ضمن برنامج يُعدّ من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة في البلاد.

وتعوّل الحكومة الجزائرية في الوقت الحالي على هذه المشروعات بتحقيق وفورات كبيرة في استهلاك الغاز، بما يسمح بتوجيه كميات إضافية للتصدير، خاصةً في ظل الطلب المتزايد عالميًا على الغاز الطبيعي.

كما تُمهّد هذه التوسعات في قطاع الطاقة الشمسية في الجزائر لمرحلة أكثر تقدمًا تشمل إنتاج الهيدروجين الأخضر، والاستفادة من البنية التحتية الحالية لتطوير صناعات طاقية مستقبلية ذات قيمة مضافة.

مزيج الكهرباء في الجزائر

ما يزال الغاز الطبيعي يهيمن على مزيج الكهرباء في الجزائر متخطيًا مصادر الطاقة الأخرى، إذ يسهم بنحو 95 تيراواط/ساعة من إجمالي الإنتاج، مقابل مساهمة محدودة للطاقة الشمسية لا تتجاوز 0.87 تيراواط/ساعة.

ويعكس هذا الواقع اعتمادًا شبه كامل على الغاز في توليد الكهرباء، رغم امتلاك الجزائر إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، مع معدلات سطوع تصل إلى 3900 ساعة سنويًا في بعض المناطق.

ومع تنامي دور الطاقة الشمسية في الجزائر، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين تلبية الطلب المحلي المتزايد والحفاظ على صادرات الغاز، التي تُمثّل موردًا أساسيًا للعملة الصعبة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان استهلاك الكهرباء في الجزائر قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي وزيادة الطلب على التبريد، ما يفرض ضغوطًا إضافية على منظومة الطاقة التقليدية.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها نمو الطلب على الكهرباء بمعدل سنوي يبلغ 4.5% حتى عام 2030، ما يعزز الحاجة إلى تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة لتلبية هذا الطلب المتزايد.

وفي هذا السياق، تُمثّل زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية في الجزائر خيارًا إستراتيجيًا لتقليل الضغط على الغاز الطبيعي، وتحقيق أمن الطاقة، إلى جانب دعم خطط التصدير وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل.