الاثنين، 1 يونيو 2026

الجزائر تسير نحو صعود اقتصادي بأرقام صلبة

الجزائر تسير نحو صعود اقتصادي بأرقام صلبة

 

اقتصاد
اقتصاد

الجزائر تسير نحو صعود اقتصادي بأرقام صلبة

اكد الخبير الاقتصادي عبد القادر سليماني، أن نسب نمو النّاتج الداخلي الخام التي قدّرها البنك الإفريقي للتنمية بـ4.1 بالمائة خلال سنة 2026، و 4.2 بالمائة في أفق 2027، تضع الجزائر ضمن الاقتصادات الإفريقية الأكثر استقرارا، في وقت لا يتجاوز فيه النّمو العالمي متوسط 2.5 إلى 3 بالمائة.

سجل الخبير سليماني، أهمية المعطيات التي تضمنتها التقارير الأخيرة للبنك الإفريقي للتنمية حول الاقتصاد الجزائري والاستثمار والنّمو الصناعي، معربا عن اقتناعه بأن الجزائر تشق "مسارا اقتصاديا متماسكا" في ظل وضع اقتصادي دولي صعب، وهو ما تعكسه الأرقام الصلبة التي تنشرها مختلف الهيئات الجهوية والدولية والمجمعة على عودة التوازنات الاقتصادية الكلية.

وأوضح محدثنا، أن الأرقام المعلن عنها ببرازافيل (الكونغو) حيث انعقدت الاجتماعات السنوية للهيئة المالية الإفريقية، تعكس قوة جيو- اقتصادية للجزائر، يلعب فيها قطاع المحروقات دورا أساسيا، ساهم في تحقيق هذه الأرقام التي سمحت ـ وفقا للخبير ـ برفع احتياطات الصرف وتقليص عجز الميزانية واستقرار نسبي في سعر صرف الدينار وتحكم في التضخم في حدود 1.7 بالمائة رغم الضغوط العالمية، وكذا فائض نسبي في ميزان المدفوعات بفضل ارتفاع الصادرات، لافتا إلى أن هذه المؤشرات تعكس وجود "صلابة ماكرو-اقتصادية" .

كما أبرز سليماني، الأهمية الاستراتيجية لضخ أكثر من 100 مليار دولار في الإنفاق العمومي خلال السنوات الأخيرة، مذكّرا بأن هذا المبلغ الضخم تم توجيهه لتنفيذ برامج استثمارية عمومية مست قطاعات استراتيجية، على رأسها البنية التحتية (طرق، موانئ، سكك حديدية)، السكن، مشاريع المياه والطاقة وغيرها، مما خلق ديناميكية داخلية رفعت الطلب المحلي ونشاط قطاع البناء بنسبة نمو معتبرة، فضلا عن توفير فرص تشغيل هامة.

وبرأي سليماني، لا يجب أن تقرأ تقارير البنك الإفريقي للتنمية كأحداث عابرة، لأنها "مؤشرات عميقة" على إعادة تشكيل موازين القوة داخل القارة، ومن هنا أوضح أن تثمين البنك لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، وإعلانه الاستعداد لدعمه دلالات تتجاوز التمويل إلى إعادة رسم دور الجزائر كفاعل محوري في هندسة التكامل الإفريقي.

وأعرب الخبير، عن اقتناعه بأن تثمين البنك لهذا المشروع لا يجب النّظر إليه كمجرد "إشادة" لكونه يعد "إشارة استثمار"، موضحا بالقول: "حين يثمّن البنك مشروعا بحجم أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي تقدر كلفته بحوالي 13 مليار دولار، فهو لا يقدم مجرد دعم معنوي، بل يبعث بثلاث رسائل استراتيجية هي اعتبار المشروع قابلا للتمويل، ما يفتح الباب أمام تعبئة موارد مالية ضخمة من مؤسسات متعددة الأطراف، وتصنيفه كمشروع مهيكل قادر على إحداث أثر اقتصادي عابر للحدود، خاصة أنه يربط بين احتياطات نيجيريا التي تفوق 200 تريليون قدم مكعب والأسواق الأوروبية، وأخيرا وضع الجزائر في موقع المنصة الطاقوية التي يمكن البناء عليها لإطلاق مشاريع إقليمية أخرى".

وانطلاقا من هذه المعطيات أوضح سليماني، أن إشارة البنك إلى "الدور المحوري للجزائر في تحقيق التكامل الإفريقي" ليست "توصيفا دبلوماسيا"، بل اعتراف بوظيفة جيو-اقتصادية جديدة تتجسد في كل المشاريع الكبرى التي تعمل على تجسيدها، مشيرا إلى أن هذا الاعتراف من طرف البنك يمكن أن يترجم إلى مكاسب استراتيجية متعددة تتمثل خصوصا في تعزيز الجاذبية الاستثمارية، رفع القدرة التفاوضية سواء مع أوروبا أو الشركاء الأفارقة وتحويل المشاريع إلى أدوات نفوذ لبسط التأثير الاقتصادي والسياسي، علاوة على تدفق التمويلات بمختلف صيغها.

وعن كيفية دعم البنك للجزائر اعتبر سليماني، أن الأمر لا يقتصر على التمويل المباشر، بل يمكن أن يمتد إلى تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى بقروض طويلة الأجل، ومرافقة تقنية وهندسية لتسريع إنجاز المشاريع وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تقليل المخاطر الاستثمارية عبر ضمانات سيادية وتعبئة تمويلات مشتركة مع مؤسسات دولية أخرى، لرفع التحدي الأكبر للجزائر المتمثل في تحويل المشاريع الاقليمية من مجرد بنى تحتية إلى منظومة إنتاجية متكاملة.

الجيش سيسهر على إنجاح الانتخابات

الجيش سيسهر على إنجاح الانتخابات

 

الفريق شنقريحة
الفريق شنقريحة

الجيش سيسهر على إنجاح الانتخابات

ترأس الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، السيّد الفريق أول السعيد شنقريحة،  بمقر وزارة الدفاع الوطني، مراسم حفل تقديم التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أكد فيه أن معركة تكييف أداتنا الدفاعية في ظل تداعيات الوضع الدولي الراهن، هي معركة حاسمة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.

أوضح ذات المصدر، أنه "حضر الحفل السادة قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات، ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد النّاحية العسكرية الأولى، ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش والمديرين ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي". وبالمناسبة "حرص السيّد الفريق أول، على تبليغهم تهاني السيّد رئيس الجمهورية، كما قدم بدوره تهانيه الخالصة إلى الحضور ومن خلالهم إلى كافة الشعب الجزائري".

وقال في هذا الصدد: "أود في المستهل أن أنقل إليكم تهاني السيّد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وزير الدفاع الوطني بمناسبة احتفال بلادنا بعيد الأضحى المبارك، كما أتقدم إليكم بدوري بهذه المناسبة الدينية الميمونة، بأحر التهاني والتبريكات، راجيا من العلي القدير أن يعيدها عليكم وعلى كافة الشعب الجزائري الأبيّ بالخير واليمن والبركات". وأشار الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى أن "بلادنا ستشهد في الأسابيع القليلة القادمة استحقاقا انتخابيا هاما المتمثل في الانتخابات التشريعية التي يتعين على مختلف الأنساق القيادية للجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن السهر على إنجاحها".

وأضاف قائلا: "ستشهد بلادنا في الأسابيع القليلة القادمة، استحقاقا انتخابيا هاما المتمثل في الانتخابات التشريعية، وهو حدث وطني بالغ الحيوية بالنّسبة لوطننا وشعبنا، حيث يشكل استكمالا لمسار إعادة الهندسة السياسية للدولة، انطلاقا من عملية تعديل الدستور للفاتح من نوفمبر 2020، مرورا بكل المسارات المساهمة في تعزيز الصرح الديمقراطي والمؤسساتي للجزائر الجديدة والمنتصرة".

وتابع يقول: "فضلا عن ذلك، ومن أجل تأمين وضمان السير الحسن لهذا الاستحقاق الوطني الهام، والسماح للمواطنين بممارسة حقّهم الدستوري وواجبهم الوطني من خلال التعبير عن أصواتهم في جو من الطمأنينة والسكينة، فإنه يتعين على مختلف الأنساق القيادية السهر على اتخاذ كافة التدابير الأمنية والعملياتية لإنجاح هذه الانتخابات التشريعية".

وشدّد الفريق أول السعيد شنقريحة، على أن "معركة تكييف أداتنا الدفاعية في ظل تداعيات الوضع الدولي الراهن، هي معركة حاسمة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى". وأوضح قائلا: "إن معركة تكييف أداتنا الدفاعية في ظل تداعيات الوضع الدولي الراهن وما يفرزه من تحديات وتهديدات، هي معركة حاسمة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، إذ ستكتب على ضوء نتائجها ملامح الجيش القوي القادر على رفع تحديات هذا الوضع المتغيّر وكسب رهاناته"


الأحد، 31 مايو 2026

توضيح رسمي بشأن الهزات الأرضية المسجلة خلال العيد

توضيح رسمي بشأن الهزات الأرضية المسجلة خلال العيد

 

تسجيل الهزات الأرضية
تسجيل الهزات الأرضية

توضيح رسمي بشأن الهزات الأرضية المسجلة خلال العيد


أصدر مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية،  بيانا توضيحيا بشأن الهزات الأرضية التي سُجلت عبر عدد من مناطق البلاد خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وأوضح المركز أنه تم تسجيل نشاط زلزالي معتدل في أول أيام العيد، شمل منطقتي ميهوب بولاية المدية بقوة 3 درجات، وتيمقاد بولاية باتنة بقوة 3.4 درجات، فيما بلغت أقوى هزة 4.1 درجات على سلم ريشتر، وحدد مركزها على بعد 50 كيلومترا شمال غرب مدينة الغزوات بولاية تلمسان في عرض البحر.

كما سجلت مصالح المركز، أمس الجمعة (ثالث أيام العيد)، هزة أرضية أخرى شمال بلدية أوقاس بولاية بجاية بلغت شدتها 3.3 درجات على سلم ريشتر.

وأكد المركز أن هذا النشاط الزلزالي يعد طبيعيا وعاديا بالنظر إلى الموقع الجغرافي للجزائر المتواجد على الصفيحة التكتونية الإفريقية والتي "تصطدم بالصفيحة التكتونية الأوروآسيوية بنحو 5 مم سنويا ما يمثل سرعة سنوية بطيئة، تنتج عنها هزات ضعيفة".

وأشار إلى أنه يتم رصد نحو 80 هزة أرضية شهريا، لا يشعر المواطنون بـ 90 بالمائة منها، مطمئنا بأن هذه الهزات الخفيفة تندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي ولا تشكل خطرا على الأشخاص

الثلاثاء، 26 مايو 2026

الجزائر مرشحة لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا

الجزائر مرشحة لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا

 

الذكاء الاصطناعي
 الذكاء الاصطناعي

الجزائر مرشحة لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا


كشف معهد أمريكي، في تقرير حديث، أن الجزائر مرشحة لتكون من أبرز القوى الصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي بشمال إفريقيا، بفضل إستراتيجيتها التكنولوجية واستقلاليتها الجيوسياسية.

وأوضح التقرير الصادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية الأمريكي، نقله التلفزيون الجزائري،  أن الجزائر تشهد تحولا من قوة طاقوية إلى قطب إقليمي صاعد في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، اعتمادا على استراتيجية متعددة المحاور تشمل التعليم والبحث العلمي والأمن السيبراني والفلاحة الذكية والطاقة

وأشار التقرير إلى أن الجزائر تمتلك واحدة من أقوى القواعد التعليمية في إفريقيا في مجال علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي، حيث يدرس أكثر من 57 ألف طالب جزائري هذا التخصص عبر 74 برنامج ماستر موزعة على 52 جامعة.

كما صنف التقرير الجزائر ضمن أفضل خمس دول إفريقية في مجال النشر العلمي، مؤكدا وجود باحثين جزائريين ضمن أفضل 2 بالمئة عالميا في مجالات البحث العلمي.

وأضاف المصدر ذاته أن الجزائر تستهدف تكوين 500 ألف مختص في تكنولوجيا الإعلام والاتصال بحلول سنة 2030، مع توقعات بارتفاع سوق الذكاء الاصطناعي من 500 مليون دولار سنة 2025 إلى  1,7 مليار دولار بحلول 2030

وأكد التقرير أن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الجزائر ستشمل تطوير قطاعات الفلاحة والصحة والطاقة، إلى جانب دعم الصادرات خارج قطاع المحروقات.

كما اعتبر المعهد الموقع الجغرافي الإستراتيجي للجزائر بين أوروبا وإفريقيا، أنه يؤهلها لتصبح مركزا إقليميا للذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة

وفي الجانب الأكاديمي، أظهر التقرير تحولا لغويا داخل الجامعات الجزائرية نحو تعزيز استخدام اللغة الإنجليزية في التعليم العالي، مشيرا إلى أن 94,3 بالمئة من المشاركين في استفتاء جامعي دعموا هذا التوجه

وتطرق التقرير أيضا إلى الشراكات الجزائرية الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، خاصة مع University of Notre Dame، إلى جانب توسع التعاون الرقمي مع كل من الصين وإيطاليا لبناء استقلالية تكنولوجية طويلة المدى

وختم المعهد تقريره بالتأكيد على أن الجزائر مرشحة لتكون الصوت التكنولوجي الأكثر تأثيرا في منطقة المغرب العربي والساحل خلال السنوات القادمة

الاثنين، 25 مايو 2026

بونجاح.. نهاية مؤلمة لمسيرة طويلة

بونجاح.. نهاية مؤلمة لمسيرة طويلة

 

بونجاح
بونجاح

بونجاح.. نهاية مؤلمة لمسيرة طويلة


بعد 12 سنة كاملة من الحضور المتواصل مع المنتخب الوطني، يكون مشوار بغداد بونجاح مع "الخضر" قد وصل إلى نهايته بأقسى سيناريو ممكن، حلم المشاركة في كأس العالم 2026 تبخر بالنسبة لابن وهران، بعدما قرر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش استبعاده من القائمة النهائية المعنية بمونديال 2026.

وكان مهاجم الشمال القطري، الذي بصم على موسم مقبول جدا بتسجيله 22 هدفاً وتُوج كثاني أفضل لاعب في البطولة القطرية، يعتقد أن عودته القوية هاته ستمنحه فرصة أخيرة لتحقيق حلم ظل يطارده طيلة مسيرته الدولية: التواجد لأول مرة في نهائيات كأس العالم. خاصة وأن استبعاده من تربص مارس الماضي، وسط حديث عن أسباب انضباطية نتيجة احتجاجه على بعض زملائه خلال مباريات المنتخب في "كان" المغرب، زرع داخله الكثير من الشكوك والمخاوف.

وبحسب مصادرنا، فإن بونجاح عبّر مؤخرا لعدد من زملائه عن تخوفاته في الفترة الأخيرة، وكانت أكبر هواجسه أن تتم دعوته إلى تربص سيدي موسى المقرر انطلاقه غدا الاثنين، قبل أن يجد نفسه خارج القائمة النهائية في آخر لحظة.

غير أن هذا "السوسبانس" انتهى سريعا بطريقة صادمة بالنسبة له، إذ وعلى عكس بقية اللاعبين المعنيين بالتربص، لم تصله تذكرة السفر من الدوحة إلى الجزائر بعد تلقيه الدعوة الأولية، ليفهم سريعاً أنه خارج حسابات المدرب.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن ابن وهران تعرض جراء هذا الاستبعاد إلى صدمة كبيرة، بعد أن وجد نفسه مبعداً عن أكبر حدث كروي عالمي، في خيبة أمل سترافقه طويلاً، كما حدث مع أسماء كبيرة أُقصيت من المونديال في آخر لحظة، وظلّ أثرها حاضرًا في تصريحات أصحابها رغم مرور السنوات.

ويبقى حجم التعاطف مع بونجاح بعد استبعاده هذا، مرتبطاً بما سيقدمه اللاعبون الذين تم اختيارهم على حسابه، وهم أمين غويري ونذير بن بوعلي، هذا الأخير الذي سيحظى بحضور مونديالي بعد تربص واحد فقط، بينما يُغادر بغداد المشهد بعد 12 سنة كاملة من التواجد دون أن يحقق حلمه.

وعلى ضوء هذا لا يستبعد أن يعلن بونجاح قريباً اعتزاله الدولي، خاصة أنه يدرك جيداً أن فرصة التعويض قد لا تأتي مجدداً، وهو الذي بلغ 34 عاما، وقد يسير على دربه لاعبون آخرون لن يتجرعوا بسهولة خيارات بيتكوفيتش ومن بينهم إسماعيل بن ناصر

مقاربة الجزائر مرجعية الآلية الثلاثية لإنهاء الأزمة الليبية

مقاربة الجزائر مرجعية الآلية الثلاثية لإنهاء الأزمة الليبية

 

وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس
وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس

مقاربة الجزائر مرجعية الآلية الثلاثية لإنهاء الأزمة الليبية

شكلت مشاركة الجزائر في الاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا بالقاهرة، مناسبة لتجديد مواقفها الثابتة في الدفع بالعملية السياسية بهذا البلد الشقيق، انطلاقا من قناعاتها الرافضة لأي تدخل اجنبي في  ليبيا التي مازالت تعاني الأمرين منذ اسقاط النظام السابق في 2011، حيث  أضحت مقاربة الجزائر بتبني الحل السياسي الأقرب لفك تعقيدات هذه الأزمة، بعد أن طغى الخيار العسكري عليها.

الانسداد الذي عرفته الأوضاع الليبية منذ سنوات بسبب تعدد الأجندات الأجنبية في هذا البلد الجار، جعل الأمم المتحدة  تدعو إلى إعادة بعث المسار السياسي، وفق آلية دول الجوار التي  ترافع من أجل إيجاد حلول بين الأطراف المتنازعة وفق حل ليبي- ليبي محض، يترجم رؤية الجزائر التي  تحظى مقاربتها بتأييد كامل من قبل الهيئة الاممية التي أوفدت مبعوثيها الى الجزائر خلال السنتين الأخيرتين من أجل تشريح الوضع الليبي وتنسيق الجهود  بين الطرفين من أجل تحقيق الهدف المنشود.

وأكدت الجزائر في عديد المناسبات أهلية وقدرة الأمم المتحدة على استبعاد وإنهاء التدخلات الأجنبية بجميع أشكالها ومضامينها ومآربها السياسية والعسكرية والأمنية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن إنهاء هذه التدخلات، سيكون له الأثر البالغ في تمكين الليبيين من تجاوز التجاذبات والاستقطابات الراهنة وإيجاد أرضية توافقية، تكرس مساهمة الجميع في مسار سياسي يطوي صفحة الخلافات ويرأب الصدع، وينهي الأزمة بصفة نهائية.

كما أن الجزائر التي لم تدخر جهدا خلال شغلها منصب غير دائم  بمجلس الأمن في جعل الأزمة الليبية في صدارة أجندتها الأممية، لم تتوان في مطالبة جميع الأطراف الأجنبية برفع أياديها الجاثمة على الشأن الليبي، وبوضع حد للسياسات والممارسات والتصرفات التي تغذي الانقسام وتزرع الفرقة وتعمق الهوة بين أبناء الوطن الواحد. ذلك ما جعل الأمم المتحدة تحرص على التشاور والتنسيق مع الجزائر، كما تؤكد الجزائر دعمها الكامل  للجهود الأممية المتواصلة وفي مساعيها الحثيثة من أجل ضمان مستقبل أفضل لليبيا .

وسبق لنائب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني خوري، أن أكدت خلال زيارة للجزائر أن لهذه الأخيرة دور مهم وأساسي في دعم جهود الليبيين للتوصل إلى حل للأزمة الليبية، في ظل تقاسم الطرفين (الجزائر والهيئة الأممية) نفس الأهداف التي تصب في صالح الشعب الليبي من أجل الوصول إلى دولة ليبية موحدة دون انقسامات، وكذا استقرار المنطقة ككل. وتجلى هذا التوافق بوضوح في البيان الختامي الذي أسفر عنه  اجتماع الآلية الثلاثية الخميس الماضي بالقاهرة والذي أكد أن الحل السياسي الشامل، تحت رعاية الأمم المتحدة، يظل السبيل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام وصون وحدة ليبيا وأمنها وسيادتها، بعيدا عن كافة أشكال التدخلات الخارجية.