تم افتتاح خط بري جديد للنقل بالحافلات يربط بين الجزائر العاصمة وتونس العاصمة، وذلك في إطار تعزيز شبكة النقل الدولي وتسهيل تنقل الأشخاص بين البلدين.
جرت مراسم إطلاق هذا الخط بمحطة النقل البري خروبة (الجزائر العاصمة)، تحت إشراف الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، جمال الدين عبد الغني دريدي، ممثلا لوزير القطاع، السعيد سعيود، بحضور ممثلي السلطات المحلية. ووفقا للشروح المقدمة بالمناسبة من طرف شركة استغلال وتسيير المحطات البرية (سوقرال)، فإن هذا الخط يؤمن رحلات بين المحطة البرية خروبة ومحطة باب عليوة بتونس العاصمة، مرورا ببرج بوعريرج وسطيف وقسنطينة، وهذا بمعدل رحلتين أسبوعيا.
كما سيتم إطلاق خط بري آخر يربط بين عنابة وتونس العاصمة، مرورا بالطارف، بمعدل أربع رحلات أسبوعيا، وعليه فإن الخطان يؤمنان معا ست رحلات في الاسبوع "بشكل مبدئي"، حسب الشركة التي أكدت بأن هذا العدد مرشح للارتفاع إلى عشرين رحلة حسب الطلب. وسيقوم باستغلال الخطين كل من مؤسسة الجامعية للنقل والخدمات عن الجانب الجزائري، والشركة الوطنية للنقل عبر المدن عن الجانب التونسي، حسب المصدر نفسه، الذي أوضح بأن سعر التذكرة حدد بـ 6000 دج بالنسبة للخط الجزائر العاصمة-تونس العاصمة و2300 دج بالنسبة للخط عنابة- تونس العاصمة.
وبخصوص طرق الحجز، أكدت شركة "سوقرال" بأنه بإمكان الراغبين في التنقل على هذا الخطين اقتناء تذاكرهم إلكترونيا عن طريق تطبيق "محطتي" أو من خلال الشبابيك التابعة للشركة على مستوى المحطات البرية، باستخدام بطاقات الدفع المحلية أو الأجنبية. وعلى هامش الحدث، تم تدشين على مستوى المحطة البرية بخروبة مركزا للشرطة ومركزا للحماية المدنية
أسعار الهيليوم المرتفعة فرصة للجزائر بعد توقف إمدادات قطر
سجلت أسعار الهيليوم العالمية ارتفاعًا حادًا في أعقاب اضطرابات إنتاج الغاز في قطر، ما تسبّب في اضطراب إحدى أكثر أسواق الغازات الصناعية حساسية وأهمية للصناعات التكنولوجية والطبية.
وكشف تصاعد التوترات العسكرية واتساع نطاق الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران هشاشة سوق الهيليوم العالمية، التي تعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود من المنتجين الرئيسين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وقطر وروسيا والجزائر.
وحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الأنظار تتجه نحو منتجين آخرين وعلى رأسهم الجزائر، لتعويض نقص إمدادات الهيليوم، مع توقف الصادرات القطرية.
وفي هذا السياق يقول رئيس شركة كورنبلث للاستشارات في مجال الهيليوم، فيل كورنبلث، إن أسعار الهيليوم في السوق الفورية تضاعفت تقريبًا منذ اندلاع حرب إيران، مع سعي المشترين لتأمين الإمدادات وسط مخاوف من نقص عالمي.
توقف إنتاج قطر للطاقة
يأتي ارتفاع أسعار الهيليوم بعد أن أعلنت شركة قطر للطاقة، عملاق الطاقة الحكومي وأحد أكبر مصدري الغاز المسال في العالم، توقف الإنتاج في منشآتها المرتبطة بمعالجة الغاز.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمنشآت قطر للطاقة نحو 77 مليون طن سنويًا من الغاز المسال؛ إذ أعلنت الشركة حالة القوة القاهرة على شحناتها مع اتساع نطاق الحرب في المنطقة.
ولأن الهيليوم يُستخرج عادةً بوصفه منتجًا ثانويًا في أثناء معالجة الغاز الطبيعي، فإن أي اضطراب في إنتاج الغاز المسال يؤدي مباشرة إلى تعطّل إمدادات الهيليوم العالمية.
وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي إن عودة الإمدادات إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرًا حتى في حال توقف الصراع فورًا.
وتمثّل قطر أحد الأعمدة الأساسية في سوق الهيليوم العالمية، إذ تُعد ثاني أكبر منتج للغاز المسال في العالم، كما تمتلك دورًا مهمًا في إنتاج الهيليوم.
وبحسب بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بلغ إنتاج قطر من الهيليوم نحو 63 مليون متر مكعب في عام 2025، من إجمالي إنتاج عالمي يقارب 190 مليون متر مكعب، أي ما يعادل نحو ثلث الإمدادات العالمية تقريبًا.
وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالميًا بإنتاج يبلغ 81 مليون متر مكعب، تليها روسيا بنحو 18 مليون متر مكعب، ثم الجزائر في المرتبة الرابعة بإنتاج يقارب 11 مليون متر مكعب.
صادرات قطر من الهيليوم
قال الرئيس التنفيذي لشركة "إندكس بوكس" لأبحاث السوق، ألكسندر رومانينكو، إن استمرار انقطاع صادرات قطر من الهيليوم يعني أن السوق تفقد فعليًا نحو 5.2 مليون متر مكعب من الهيليوم شهريًا.
وعلى عكس معظم السلع الأساسية، تتميز سوق الهيليوم بخصائص فريدة تجعلها أكثر حساسية للاضطرابات.
فمعظم الإمدادات العالمية تُباع من خلال عقود طويلة الأجل بدلًا من التداول في سوق فورية شفافة، ما يجعل إشارات أسعار الهيليوم تظهر ببطء حتى عند حدوث نقص في المعروض.
وبدأت المؤشرات على ارتفاع أسعار الهيليوم تظهر بوضوح خلال الأيام الماضية، إذ قال الرئيس التنفيذي لشركة "إيه كيه إيه بي إنرجي" (AKAP Energy)، أنيش كاباديا، إن البيانات الأولية تشير إلى أن الأسعار الفورية ارتفعت بنحو 50% منذ بداية الأزمة.
وأضاف أن استمرار الاضطرابات قد يدفع أسعار الهيليوم إلى إعادة اختبار مستويات النقص السابقة التي تجاوزت 2000 دولار لكل 1000 قدم مكعبة.
ووفق تقديرات شركة "إندكس بوكس"، فإن توقف الإمدادات لمدة 30 يومًا قد يرفع أسعار الهيليوم بنسبة تتراوح بين 10 و20%، في حين قد يؤدي توقف لمدة 60 إلى 90 يومًا إلى ارتفاعات تصل إلى 50%.
وتزيد الخصائص الفيزيائية للهيليوم من تعقيد السوق العالمية، إذ يُشحن عادة في صورة غاز مسال شديد البرودة داخل حاويات خاصة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "أفانتي" لتطوير الهيليوم، كريس باكر، أن هذه السلعة تمتلك ما يشبه "مدة صلاحية".
وقال: "عند إسالة الهيليوم وشحنه عالميًا، يكون أمامك نحو 45 يومًا فقط لإيصاله إلى المستهلك النهائي قبل أن تبدأ خسائر التبخر"، وهذا يعني أن تعطّل الإمدادات لمدة طويلة قد يخلق اختناقات كبيرة في السوق العالمية.
القطاعات الأكثر تأثرًا
في حالات النقص الشديد، عادةً ما يُعطي الموردون الأولوية للقطاعات الحيوية عند توزيع الكميات المتاحة من الهيليوم.
وتشمل هذه القطاعات أنظمة التصوير بالرنين المغناطيسي في المستشفيات وصناعة الصواريخ والتقنيات الدفاعية، التي يُتوقع أن تحصل على كامل احتياجاتها تقريبًا.
أما الصناعات الأخرى مثل الرقائق الإلكترونية فقد تحصل على نحو 95% من احتياجاتها، في حين قد تواجه الاستعمالات الأقل أولوية مثل معدات اللحام والغوص وبالونات الاحتفالات تخفيضات أكبر.
وحذّر نائب في البرلمان الكوري الجنوبي مؤخرًا من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تؤثر في إمدادات المواد الحيوية لصناعة الرقائق الإلكترونية، مشيرًا إلى الهيليوم بوصفه إحدى هذه المواد.
الهيليوم في الجزائر
يمثّل الهيليوم في الجزائر فرصة مع تزايد الاضطرابات في السوق، إذ قد يجد منتجو الهيليوم خارج قطر فرصة لتعزيز حضورهم في السوق العالمية.
وتبلغ القدرة الإنتاجية لمصانع الهيليوم في الجزائر نحو 50 مليون متر مكعب سنويًا، ما يجعلها ثالث أكبر دولة من حيث القدرة الإنتاجية بعد الولايات المتحدة وقطر.
ويُستخرج الهيليوم في الجزائر خلال عمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال، خاصة من المنشآت المرتبطة بحقل حاسي الرمل، أحد أكبر حقول الغاز في العالم.
كما تمتلك الجزائر ثالث أكبر احتياطيات مؤكدة من الهيليوم عالميًا، إذ تُقدَّر بنحو 8.2 مليار متر مكعب، بعد الولايات المتحدة وقطر.
وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن الإنتاج العالمي من الهيليوم بلغ نحو 180 مليون متر مكعب في عام 2024، بزيادة 4% مقارنة بنحو 176 مليونًا عام 2023، وجاءت الجزائر في المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة وقطر وروسيا، وفق الترتيب الآتي:
الولايات المتحدة: 81 مليون متر مكعب.
قطر: 64 مليون متر مكعب.
روسيا: 17 مليون متر مكعب.
الجزائر: 11 مليون متر مكعب.
كندا: 6 ملايين متر مكعب.
الصين: 3 ملايين متر مكعب.
بولندا: 3 ملايين متر مكعب.
ومع استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط، يتوقع محللون أن تشهد سوق الهيليوم تحولات كبيرة خلال الأشهر المقبلة.
وفي حال طال أمد توقف الإمدادات القطرية، فقد تتجه الشركات الصناعية الكبرى إلى تنويع مصادر التوريد، ما قد يمنح منتجين مثل الجزائر وكندا والولايات المتحدة فرصًا أكبر لتعزيز حصتهم في السوق.
وتدفع هذه التطورات أسعار الهيليوم إلى مزيد من الارتفاع، خاصة إذا استمر تعطل الصادرات القطرية لمدة طويلة، ما قد يعيد رسم خريطة هذه السوق.
سقطوا في ميدان الشرف وهم يذودون باستبسال عن الجزائر
تقدم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتعازيه إلى عائلات الشهداء الثلاثة الذين سقطوا خلال الاشتباك مع جماعة إرهابية في إقليم القطاع العسكري بتبسة بالناحية العسكرية الخامسة.
وجاء في نص التعزية "يتقدم رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني بأخلص التعازي وصادق المواساة إلى عائلات شهدائنا الثلاثة، الذين سقطوا في ميدان الشرف وهم يذودون باستبسال عن الجزائر وأمنها ضد بقايا قوى الشر والظلامية الإرهابية، بالناحية العسكرية الخامسة".
وأضاف "وإذ نعزي أفراد الجيش الوطني الشعبي كافة، ننحني بخشوع أمام أرواح الشهداء الطاهرة، متضرعين لله العلي القدير أن يتقبلهم في جنة النعيم وينزل عليهم رحماته في هذه الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان المعظم.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار".
وفي وقت سابق
أعلنت وزارة الدفاع الوطني،الجمعة، ارتفاع حصيلة الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم في العملية النوعية التي نفذتها مفارز من الجيش الوطني الشعبي على مستوى إقليم القطاع العسكري تبسة بالناحية العسكرية الخامسة.
ووفق بيان الوزارة، تمكنت نفس المفارز من القضاء على ثلاثة إرهابيين آخرين في المنطقة نفسها، واسترجاع ثلاثة مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف، الجمعة.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق أن مفارز مشتركة من الجيش الوطني الشعبي تمكنت ليلة الخميس من القضاء على أربعة إرهابيين إثر كمين محكم.
وبهذا ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى سبعة إرهابيين، من بينهم أميران، كما تم استرجاع سبعة مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وكمية معتبرة من الذخيرة بالإضافة إلى أغراض أخرى.
وفي السياق نفسه، كشفت وزارة الدفاع أنه على إثر الاشتباك مع هذه المجموعة الإرهابية، استشهد ثلاثة عسكريين.
وتقدم الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، باسمه الخاص وباسم كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، بأصدق التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء، متضرعًا إلى المولى عز وجل في هذا الشهر الفضيل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان
استقبلت بلدية سيدي امحمد بالعاصمة لاستقبال النسخة الثالثة من “الإفطار الكبير” (Big Iftar)، تحت شعار رمضان يلمنا، وذلك الجمعة، في أكبر مائدة إفطار جماعي بالعاصمة.
ويُقام الحدث بتنظيم بلدية سيدي امحمد تحت إشراف رئيسها، لطفي سلامي، حيث تمتد الطاولة الرمضانية على طول الشوارع والممرات الرئيسية بدءًا من شارع عيسات ايدير وصولًا إلى ساحة 1 ماي، في أجواء تعكس روح التآخي والتلاحم بين مختلف مكونات الأسرة الجزائرية.
وتهدف المبادرة إلى جمع المواطنين حول مائدة واحدة، مع تعزيز الفرحة الرمضانية وإتاحة الفرصة لكل المشاركين للمساهمة في صناعة لحظات بهجة وصور رمضانية مميزة من قلب العاصمة.
طلب الاتحاد الجزائري لكرة القدم من الخطوط الجوية الجزائرية تخصيص أكبر طائرة في أسطولها تحسبا لنقل بعثة “الفاف” التي ستتوجه شهر جوان المقبل إلى مدينة كنساس سيتي الأمريكية، للمشاركة ولمتابعة نهائيات كأس العالم 2026، في رحلة مرتقبة ستكون قياسية من حيث عدد المرافقين بالنظر إلى تركيبة الوفد.
فإلى جانب بعثة المنتخب الوطني الأول التي تضم اللاعبين وأعضاء مختلف الطواقم (الفنية والطبية والإدارية) ، قررت "الفاف" اصطحاب رؤساء الرابطات الولائية الـ58، إضافة إلى رؤساء الرابطات الجهوية التسع، فضلا عن مسؤولي الرابطات الأخرى (كرة القدم النسوية وكرة القدم داخل القاعة)، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية العامة والعاملين والإداريين في "الفاف".
وسيستقر المنتخب الوطني في مدينة كنساس سيتي التي ستحتضن مباراتين لتشكيلة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الأولى أمام منتخب الأرجنتين يوم 17 جوان، والثانية في البرنامج أمام منتخب النمسا يوم 28 جوان، فيما سيتنقل “الخضر” إلى مدينة سان فرانسيسكو لمواجهة منتخب الأردن يوم 23 جوان.
وكان رئيس “الفاف” وليد صادي قد أبلغ رؤساء الرابطات بقرار اصطحابهم إلى بلاد "العم سام" وطلب منهم تحضير جوازات سفرهم خلال هامش حفل سحب قرعة كأس الجزائر نهاية العام الماضي، بعدما أوضح حينها استحالة نقلهم إلى المغرب لحضور نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بسبب الظروف والمعطيات التي يعرفها العام والخاص
ولا يعد نقل رؤساء الرابطات وأعضاء الجمعية العامة إلى المنافسات القارية والدولية أمرا استثنائيا، بل تحول مع مرور السنوات إلى تقليد دأب عليه مختلف الرؤساء الذين تعاقبوا على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حيث رافقت هذه الوفود المنتخب الوطني في عدة مناسبات دولية وقارية، أبرزها نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014، إضافة إلى مختلف طبعات كأس إفريقيا لكرة القدم
تعد الجزائر من أغنى دول العالم بالإشعاع الشمسي، حيث يصل متوسط التشميس على المستوى الوطني إلى أكثر من 3000 ساعة سنويا، وهو معدل من بين أعلى المعدلات عالمياً.
وفي الصحراء الكبرى الجزائرية، يمكن أن تصل ساعات التشميس إلى 3900 ساعة سنويا، فيما يتجاوز الإشعاع الشمسي الوارد سنويا 2500 كيلوواط ساعي في المتر المربع.
هذا الكنز الطبيعي دفع الجزائر إلى إطلاق برنامج وطني لتطوير توليد الكهرباء من الموارد المتجددة، يهدف إلى إنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، بمعدل إضافة 1000 ميغاواط سنويا. وقد تم بالفعل إطلاق الشطر الأول من هذا البرنامج لإنجاز محطات في ولايات عديدة بقدرة إجمالية تقدر بـ3200 ميغاواط
وتشهد سنة 2026 دخول عدة محطات حيز الخدمة بقدرة تقدر بـ1480 ميغاواط. وتتصدر محطة تندلة بولاية المغير قائمة المشاريع المتقدمة، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز فيها 93 بالمائة، بقدرة 200 ميغاواط، تليها محطة الغروس بولاية بسكرة بنسبة 86 بالمائة ونفس القدرة. كما تتصدر محطة فوليا بالوادي المشهد بقدرة 300 ميغاواط ونسبة إنجاز 76 بالمائة، فيما تقترب محطات أخرى في بسكرة وأولاد جلال والمسيلة والعبادلة (بشار).
طاقة الرياح والكهرومائية.. تنويع استراتيجي للمصادر
وفقا لتقرير "آفاق الطاقة في إفريقيا 2019" الصادر عن الشركة المالية الدولية التابعة للبنك الدولي، وبالتعاون مع المجلس العالمي لطاقة الرياح، تمتلك الجزائر أكبر قدرات في مجال طاقة الرياح في القارة الإفريقية بنحو 7700 جيغاواط. وقد جسدت محطة "كابرتان" بأدرار، التي دخلت الخدمة في جوان 2014 بقدرة 10.2 ميغاواط، أول الغيث، حيث يتم ضخ الطاقة المنتجة منها في الشبكة الوطنية
الهيدروجين الأخضر.. ورقة الجزائر الرابحة في سباق الطاقة العالمي
تتوفر الجزائر على إمكانيات في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مما يؤهلها لتلعب دورا محوريا على الساحة الدولية في المستقبل، خاصة في ظل الطلب المتزايد على هذا المصدر الطاقوي النظيف في أوروبا. وبفضل مواردها الطبيعية الوفيرة وإمكانياتها الصناعية والبحثية، تعد الجزائر واحدة من الدول الأكثر إمكانية في هذا المجال، حيث يمكنها بفضل الاستثمارات المناسبة والتعاون الدولي أن تصبح لاعبا رئيسيا في سوق الهيدروجين
وتعول أوروبا على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتلبية حاجتها من الهيدروجين الأخضر، وهو ما يزيد من أهمية الجزائر التي تسعى لإنتاج ما بين 30 و40 تيراوات ساعي من الهيدروجين الأخضر في شكل غازي وسائل، موجهة أساسا إلى السوق الأوروبي، إضافة إلى إنتاج حوالي 10 تيراوات ساعي من الهيدروجين الأزرق الموجه للسوق المحلي.
ويمثل مشروع "الممر الجنوبي للهيدروجين" (SoutH2 Corridor) أحد أهم مصادر إمدادات الاتحاد الأوروبي من الهيدروجين الأخضر، حيث يهدف إلى نقل 4 ملايين طن سنويا من الجزائر نحو ألمانيا، مرورا بتونس وإيطاليا والنمسا، باستخدام منشآت أعيد تخصيصها أو عبر إنشاء منشآت جديدة
وكشف مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، أن الجزائر ستحتضن خلال الأشهر القليلة المقبلة لقاء تنسيقيا يضم الأطراف المشاركة في المشروع (الجزائر، تونس، إيطاليا، النمسا وألمانيا)، لمناقشة آليات تجسيد هذا المشروع الكبير الذي يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقات المتجددة ويعزز مكانة الجزائر المحورية في الساحة الطاقوية الدولية.
ويتميز هذا المشروع بكونه قد تم تصنيفه كمشروع ذي اهتمام مشترك من قبل المفوضية الأوروبية في نوفمبر 2023، ما يخوله للاستفادة من تمويل الاتحاد الأوروبي أو مؤسساته المالية. ويشرف على الدراسات الخاصة به كل من مجمعي "سونلغاز" و"سوناطراك" بالشراكة مع شركة "إيني" الإيطالية، في وتيرة وصفها المسؤولون بـ"المتسارعة".
وفقا لدراسة أعدتها الشركة الإيطالية المتخصصة "سنام"، فإن تكلفة إنتاج ونقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر إلى أوروبا تعتبر من بين الأكثر تنافسية على المستوى العالمي. فقد قدرت الدراسة تكلفة الإنتاج بحوالي 0.76 دولار للكيلوغرام، بينما تبلغ تكلفة النقل 0.22 دولار للكيلوغرام، لتصل التكلفة الإجمالية إلى 0.98 دولار للكيلوغرام عند التسليم إلى ألمانيا.
خارطة طريق وطنية.. رؤية متكاملة 2023-2050
في نهاية عام 2023، قدمت وزارة الطاقة والمناجم (آنذاك) خارطة طريق وطنية لتطوير الهيدروجين (الأزرق والأخضر)، تستند إلى ستة محاور رئيسية: وضع إطار تنظيمي، تنمية رأس المال البشري، تدابير لضمان التكامل الصناعي، آلية للتمويل، تطوير التعاون الدولي لنقل التكنولوجيا ونشر قطاع الهيدروجين. وتنقسم الخارطة إلى ثلاث مراحل: مرحلة أولى للتجربة عبر مشاريع رائدة (2023-2030)، مرحلة ثانية للتطبيق على نطاق واسع وخلق سوق (2030-2040) ومرحلة ثالثة للسوق التنافسية والتصدير (2040-2050).
في سياق متصل، يعد مشروع "ميدلينك" للربط الكهربائي بين الجزائر وتونس وإيطاليا أحد أبرز المشاريع الحيوية في المنطقة، باستثمار يبلغ حوالي 7 مليارات يورو. ويهدف المشروع إلى تركيب نحو 10 جيغاواط من الطاقة المتجددة (شمسية ورياح) في تونس والجزائر، إلى جانب اعتماد أنظمة تخزين بالبطاريات وتأمين الإنتاج للاستهلاك المحلي والتصدير نحو أوروبا. وقد أدرجت المفوضية الأوروبية هذا المشروع ضمن قائمة مشاريع الطاقة المتجددة العابرة للحدود ذات الأولوية، ما يتيح له رؤية أوضح وفرص تمويل أسهل عبر مرفق "ربط أوروبا"
لا تقتصر الرؤية الجزائرية على التوجه شمالا نحو أوروبا فحسب، بل تمتد جنوبا لتعزيز التكامل الطاقوي القاري. فمجمع "سونلغاز" يحضر لإطلاق مشاريع إنجاز محطات كهربائية في كل من بوركينا فاسو والموزمبيق، وفق رؤية مماثلة لتلك التي يجري بها إنجاز مشروع المحطة الكهربائية بنيامي النيجر